الرئيسية » أرشيف الوسم : الفيمنست

أرشيف الوسم : الفيمنست

الفتاة بين مطرقة الجارة وسندان الفيمنست

علا عثمان. مهندسة وكاتبة من سوريا الفتاة بين مطرقة الجارة وسندان الفيمنست يعج المكان بصوت الرشفة الأولى متراقصاً مع رائحة القهوة، وبينما تشرب قهوتها على مهل تنظر إليّ بعيون فاحصة وأنا التي استيقظت منذ قليل بعيوني الذابلة ووجهي الباهت البياض وشعري المبعثر والذي رغم هزائمه المعلنة براياته البيضاء، مازال ينبض بالنعومة والجمال وكأنه أنهار قهوة تتدفق على أنغام هذه السمفونية الصباحية.. تبتسم ببلاهة قائلةً: “ايمت نفرح فيكي بقى ؟؟!!”  وكيف لا تسأل هذا السؤال وهي التي بحكم جيرتنا لها نعلم تماماً ماهية الفرح الذي تعيش فيه، غامراً حياتها باعثاً من شقتها يومياً أصوات صراخ وخلافاتٍ بل ويصل بهذا الفرح إلى أن يحملها أن تبيت عند أهلها ليالٍ قبل أن تعود إليه مشرّعةً أذرعها لتستقبل مزيداً من جرعات الفرح والسعادة. لطالما كانت المرأة عبر العصور وبمختلف الرؤى لمختلف الطبقات الداء والدواء، الشر والخير، الملاك والشيطان، المشكلة وحلها. وبغض النظر عن سالف العصور والأزمان دعونا نسلط الضوء على المأزق الذي تعيشه الفتاة في القرن الواحد والعشرين زمن التكنولوجيا والتقدم العلمي والاقتصادي والاجتماعي الذي أظنه شمل مختلف نواحي الحياة، باستثناء الأنثى التي مازالت هائمةً على وجهها في أصقاع الأرض ومتاهاتها باحثةً عن كينونتها، ولسان حالها يقول: من أنا؟ ما الذي يريدونه مني؟! وما الذي أريده أنا أصلاً؟ وفي بحثها عن الإجابات إن كانت قد وصلت إلى ترف السؤال أصلاً، تصطدم بواقعها ومعطياته المتناقضة وأول ما تبدأ به هو أن تقارن حالها بحال شريكها على هذا الكوكب، الحليف والعدو المُستَهدِف والهدف، هذا الكائن المتهم بأنه يكاد يكون المجرم الوحيد في حقها والذي أوصلها منذ بدء الخليقة إلى ما هي عليه من ظلم واجحاف. فهو يعرف تماماً احتياجاته وأهدافه بل ويستطيع أن يعلن خططه واستراتيجياته بفخر، دون خشية من أن تطلق عليه أي أحكام سلبية ، فلك أن تتخيل رجلاً يسعى لنيل درجة الماجستير في علم الأحياء مثلاً ذو مظهر عادي اهتماماته القراءة والطعام.. تخيل معي هذا الرجل للحظات.. هل تشكل لديك أي انطباع؟ هل ...

أكمل القراءة »