الرئيسية » أرشيف الوسم : الفن

أرشيف الوسم : الفن

Roomination تجربة فنية فريدة تأخذ الزائر في رحلةٍ مع الصوت والضوء

قدم الفنان اللبناني شاهد ناجي مع الألمانية كاثرينا بيفان عملاً تركيبياً عناصره الأساسية الصوت والضوء تحت عنوان “Roomination”، يمنح العمل الزائرين فرصةً ليصبحوا هم المؤدين في هذه المقطوعة الفنية، وبشكلٍ مستوحى من التأمل الطقسي الذي يحثّ المشاهدين على فهم تداعيات أفعالهم. التقت أبواب بالفنان شاهد ناجي ليحدثنا عن المعرض وعن فرادة هذه التجربة *اسم هذا المعرض مثير للفضول بالنسبة للمشاهد والقارئ العربي فما الذي تقصده بالتسمية؟ اسم المعرض “Roomination” وهو لعب على الكلام، فالكلمة الاصلية هي “Rumination” وتعني التفكر والتأمل، وما قمنا به هو تحويرها لتحمل معنىً مكانيّ وهو “الغرفة/Room”، وبهذا تلبي مانريد التعبير عنه في عملنا، من خلال المساحة وما يعتريها من تواترات وتأثيرات، وهو ما يسمى بالانكليزية”Spatial Installation” ، وهو تركيب مكاني في فضاء المساحة يحتمل تكوينات مكانية تتضمن العديد من الوسائط والتخصصات في وقت واحد، وهي وسائط متشابكة بشكل لا ينفصم، ثم يضاف إليها تفاعل المشاهد أو لنقل الزائر أو المتلقي واستقباله لها ورد فعله عليها. فإذا هو عمل فني فضائي في بيئة ثلاثية الأبعاد تتضمن أيضاً تفعيل المشاهد جسدياً ومشاركته هذه التجربة الجمالية. *كيف قدمتم عناصر هذا العمل من الصوت والضوء وغيره للزائرين وكيف كان تفاعلهم مع العرض؟ قمنا بتجهيز المكان بماسح للحركة؛ بحيث يتجول المشاهد في الأرجاء ويكون له تأثير في الصوت والضوء وهنا يصبح الزائر أو المتلقي هو العنصر الذي يسهم في تغيير المنظور والمشهد الفني لهذا المكان من خلال الحركة: كيفيتها واتجاهها. فمثلاً كان هناك مجموعة من الزائرين في المعرض استنتجوا بعد التحرك باتجاهات مختلفة أنهم سيحصلون على صوت معين مختلف بطريقة خاصة إن هم تحركو بطريقة وتواتر معينين وبتوالي فردي أي (لا يقومون بحركة موحدة وإنما حركة وفق تسلسل معين)، وهذا كان رائعاً بالفعل. *ورد مفهوم “temple futuristic ” في دعوة المعرض، فما الذي تعنيه بالضبط هذه الفكرة؟ إن موضوع 48 Hours هو Future III هذا مفهوم خلق نوع من المعبد حيث لا يحتاج الجسد الإنساني إلى وسيط آخر كرجل الدين وغيره ...

أكمل القراءة »

“تواصل العيون”.. ما بين مخيم الزعتري وهذا العالم

أمام لوحة بلونين اثنين فقط هما الأزرق الداكن والأزرق الحبري “هذه اللوحة لطفلة سورية، وهذا كل ما شاهدته الطفلة في السفينة عندما ركبوا البحر هرباً من الحرب.” على الحائط كانت اللوحات حيّة والبحر طازجاً والهروب طازجاً والرحيل والضحك والأمل طازج. المعرض نتاج عمل سنة كاملة مع الأطفال في مركز الإيواء، بعضهم بقيَ يوماً واحداً وبعضهم بقي أشهراً. لم ينقطع الفنان العراقي محمد الأحمد عن الرسم مع مئات الأطفال، فكر لو أنه يستطيع عرض هذه اللوحات بملصقات على الجدران، أو يوزعها على شوارع المدينة، ولكن بعد الكثير من الطلبات والإجراءات البيروقراطية والملصقات الإعلانية المخصصة للسياسيين “لم نرغب بلصقها بطرق غير قانونية” قال الأحمد.. اللوحات أخذت مكانها في واحد من أهم المتاحف في ألمانيا، متحف لودفيك فوريوم في آخن. ألم يخفّ اهتمام الجمهور الألماني بقضية المهجرين الهاربين؟ “أبداً.. لم يفقد الشعب الألماني اهتمامه بالقضايا الإنسانية بل عندما عرضتُ في مدينة زولم  طلبت مني مدينة أخرى استضافة المعرض هناك، ثم مدينة ثالثة، وهكذا!” هكذا أجاب الفنان منار بلال عن هذا التساؤل. إلى جانب رسومات الأطفال صور فوتوغرافية للفنان بلال “هذه رؤى وهذا آدم وهذا أحمد؛ رؤى كان عمرها خمس سنوات عندما جاءت لمخيم الزعتري والآن هي في الحادية عشر من عمرها، لا تزال تحت خيمة اللجوء. سألت مرة طفلاً من أين أنت أجابني أنا من مخيم الزعتري، على المخيم أن لا يكون هوية، هؤلاء الأطفال سوريون، علينا أن نذكرهم أن بلدهم هي سوريا” عمل منار بلال في مخيم الزعتري لأربع سنوات، مدة إقامته في الأردن. يعرف الأطفال جيداً ويعرفونه. استطاع أن يوثق لحظات حميمة مع الأطفال، وللحظة حزينة تنسى أنك أمام شخوص هاربة ومنتشرة في خيم، أرقام في لوائح الأمم المتحدة، مقيمين في مكان لا يمنحهم الخصوصية أو الأمان أو فرصة للتعلم أو الحياة الكريمة. “هناك أكثر من مئة وستين ألف مقيم في الزعتري وأربع مدارس فقط، في الصف الواحد يجتمع من أربعين حتى ستين طفلاً. بعض الأطفال يقومون بتأجيل المدرسة لسنة قادمة ...

أكمل القراءة »

أطفال الزعتري في معرض “تواصل العيون” في مدينة كولن الألمانية

كي لا ينسى العالم أطفالنا الذين طال تشردهم، يفتتح معرض سوريا الفن والهروب مشروعه لهذا العام في مدينة كولن الألمانية. يحمل المعرض اسم “تواصل العيون”، ويقدم صوراً للأحوال البائسة التي يعيشها أطفال مخيم الزعتري وصعوبة حياتهم هناك، ويسلط الضوء على مشاكلهم لاسيما تلك المتعلقة بعدم متابعة الدراسة والأوضاع المدرسية عموماً وخطورة ذلك على الأجيال التي هجرت إلى هناك. يحاول المصور السوري منار بلال الذي يقيم حالياً في فرنسا، أن يعكس في صوره الأحوال المعيشية لأطفال المخيمات متخذاً من أطفال الزعتري موضوعاً لأعماله، دون أن يكون مباشراً في إظهار المعاناة المجرّدة. فيلتقط لحظاتٍ من الحياة العادية للأطفال كما قد يعيشها أي طفلٍ في العالم. فتتنقل كاميرته بين لفتات الفرح واللعب والحياة العادية. بينما يترك للمشاهد أن يلتقط بدوره التفاصيل الدقيقة للبؤس الساكن خلف تلك الابتسامة وتلك الحياة التي التي قد تبدو لوهلة وكأنها طبيعية خالية من أي ختم لجوء. يتضمن المعرض أيضاً أعمالاً تشكيلية فنية لأطفال سوريين مقيمين في مدينة آخن الألمانية. وهذا المشروع هو من إنتاج الفنان العراقي الألماني محمد الأحمد. محمد عمل لمدة ستة اشهر مع الأطفال من القادمين الجدد في الفترة الأولى لوصولهم إلى ألمانيا، حيث قام كل من هؤلاء الأطفال برسم عدة لوحات على ورق A4. يستطيع المشاهد أن يرى بوضوح ما تحمله هذه الرسومات من تفاصيل تعكس مرارة الحياة التي عاشها هؤلاء الصغار، والصعوبات التي مرت بهم أثناء وجودهم في ظل الحرب واللجوء. فتكثر في رسوماتهم تفاصيل ما رأوه وعانوه مثل الطائرات، الدبابات، الأسلحة، البحر، القوارب والوجوه الشاحبة. يفتتح المعرض في الواحد والعشرين من شهر أيار مايو ويستمر الى الواحد والثلاثين من الشهر ذاته.   المشروع هو مشروع العام الحالي لمعرض سوريا الفن والهروب الذي تأسس عام ٢٠١٥. وهو مدعوم من قبل عدة جهات منها: منظمة الجيران الجدد، مكتب كولن الثقافي وشركة موني غرام MoneyGram. الافتتاح في 21/5/2019 الساعة السابعة مساءً، ويستمر المعرض حتى 31/5/019. المعرض مفتوح للزائرين كل يوم من الساعة الثانية ظهراً وحتى الثامنة ...

أكمل القراءة »

لماذا ساد العُري في رسومات فناني “عصر النهضة”… وهل يعود لأسباب دينية أم شهوانية؟

كيث باوند حوّل فنانو عصر النهضة مسار تاريخ الفن الغربي، عندما جعلوا تناول العري في أعمالهم عنصراً رئيسياً لممارستهم فن الرسم والنحت. فما شهده ذلك العصر من تجددٍ للاهتمام بكل ما هو عتيقٌ بجانب التركيز المستجد حينذاك على دور الصور والرسوم في الطقوس والشعائر المسيحية، شجعا الفنانين على أن يجعلوا من الحياة وتفاصيلها موضوعاتٍ لرسومهم، ما أدى إلى ظهور تيارٍ فنيٍ جديدٍ مُفعمٍ بالحيوية يختص بتصوير الجسد البشري. ورغم أن القدرة على تصوير الجسد العاري أصبحت في ذلك الوقت معياراً لمدى عبقرية الفنان، فإن الإقدام على ذلك لم يمر دون أن يثير الجدل، خاصةً على صعيد اللوحات ذات الطابع الديني. وبينما أكد الكثير من الفنانين على أن تصوير الجسد الرياضي المتناسق في اللوحات الفنية أعطى إيحاءً بالفضيلة، خشي آخرون من إمكانية أن يثير ذلك الشهوة، وهو ما كان تخوفاً له وجاهته في أغلب الأحوال. وفي هذا الصدد، كشف معرض “العري في عصر النهضة”، الذي اُقيم في لندن الشهر الفائت في الأكاديمية الملكية للفنون، مراحل نشأة وتطور فن تصوير الجسد العاري في مختلف أنحاء أوروبا، باختلاف موضوعاته بين دينيةٍ ودنيويةٍ وكلاسيكية، وهو ما يكشف النقاب ليس فقط عن الكيفية التي تمكن بها هذا الفن من الوصول إلى موقعه المُهيمن، ولكن كذلك عن الاتجاهات التي سادت في ذلك الوقت – وكانت مفاجئةً على الأغلب – تجاه الجنس والعري. فخلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر، ظهرت لوحاتٌ تصوّر الجسد العاري بشكلٍ منتظمٍ في إطار الأعمال المنتمية لما يُعرف بـ “الفن المسيحي”. وتقول جيل بَرك، التي شاركت في كتابة الدليل الخاص بالمعرض: “كان أول جسد يظهر عارياً على نحوٍ متكررٍ هو جسد السيد المسيح. لكن توجهات الناس إزاء الفن المسيحي شهدت تحولاً كبيراً اعتباراً من القرن الرابع عشر، وشمل هذا التحول كذلك الشاكلة التي يمكن أن ينتفع بها من هذا الفن، في الصلوات والطقوس والعبادات التي ينخرط فيها المسيحيون بشكلٍ فرديٍ”. وتقول بَرك إن الناس في تلك الحقبة كانوا مهتمين بفكرة أن يشعروا بأنفسهم ...

أكمل القراءة »

معرض رحلة انتماء 2 .. خطوة أقرب إلى المشهد الثقافي والفني والاقتصادي في برلين

خاص ابواب. يركز المعرض على تقديم أعمال فنية تبحث في مفهوم الانتماء من خلال عدة مستويات سياسية، عاطفية، جمالية، اجتماعية أو إقليمية. ويركز على أعمال فنانين من جنسيات مختلفة كانوا قد انخرطوا بالتعامل معاً على مجموعة متنوعة من الدوافع الصادرة عن مفهوم الهوية استناداً على الخطابات المحلية أو العالمية. يوفر معرض “رحلة انتماء 2” للفنانينن استوديوهات عمل في بكيني برلين ويقدم تكاليف المواد المطلوبة لإنتاج أعمالهم، وبرنامج دعم يتيح الفرصة لتقديم الأعمال الفنية للجمهور في ألمانيا بشكل أوسع، وبيعها بشكل مباشر. معرض “رحلة انتماء ٢ “هو معرض بيع يتاح فيه للفنانين التقرب من المشهد الفني، والتعرف على المشهد الاقتصادي في ألمانيا، وبالتالي يوفر مكاناً ثقافياً لهم لبناء شبكات تواصل جديدة. هذا ويسلط المعرض أيضاً الضوء على الوضع الراهن والمستقبلي للفنانين في المجتمع الألماني، ليشمل مواضيع وبرامج مشاركة من شأنها أن تعزز التفاعل الاجتماعي والثقة بالنفس. الفنانون المشاركون:  عامر العقل، هبة الأنصاري، فادي الحموي، رلى علي، علي عمام، دافني بارباغيورغوبولو، تيوا بارنوسا، جيانو غاوسي،، فوندا اوزغونايدن، أحمد رمضان، كمال سلت، وائل توبجي، والقيمة على المعرض إيزابيل هولرت. يرافق المعرض مشاركة لكل من الفنانين: تمام عزام، علي قاف، ربيكا راوي، نعسان نور. تنتهي جولة “رحلة انتماء ٢ “بتقديم مسابقة تقيمها لجنة فنية ستقوم باختيار أحد الفنانين أو الفنانات ليقدم معرضاً فنياً فردياً له لاحقاً صيف عام ٢٠٢٠ في غاليري “مشروع ٦٨ في برلين” وهو مساحة فنية تابعة لغاليري كورن فيلد في برلين. ستختار لجنة التحكيم أحد الفنانين الذين قاموا بابتكار أعمالهم خلال فترة تواجدهم في الاستديوهات المؤقتة في بكيني برلين. اللجنة: شاهانه هاكوبيان (مشروع٦٨)، د. الكسندر فون ستوش( (CAA Berlin، د. توماس كوهلر (غاليري بيرلينيشر). المشرفون: ريبيكا راوي، نعسان تور، علي قاف، مالتي بارتش، كريستي جارموشيك كريستوفر تانرت، مارك ويلمان. المنظم CAA Berlin  وهي تحالف الفنون المعاصرة في برلين، وهو منصة للمشاركة التفاعلية التي تسعى لتعزيز المشهد الثقافي والفني المعاصر في برلين. تأسست CAA Berlin نهاية عام ٢٠٠٧ بدافع تعزيز المشهد الحيوي ...

أكمل القراءة »

الفن، المنفى، اللعب

علي جازو*   اسمحوا لي أن أبدأ كلامي بلعبة كلامية، وأرجو ألا تكون مملة. لدينا كلمتان: الفن والمنفى، هما عنصرا اللعبة البسيطة المعقدة في آن واحد، بعد إضافة اللعب إليهما. سأستعير الألف الأخيرة من (منفى) وأعيدها إلى الياء التي هي أصلها، ثم ألصق الياء هذه بـ (فن). ما هي احتمالات القراءة هنا؟ أول الاحتمالات أن يصير (فن) إلى (فنيّ) صفةً، أو يتحول إلى (فَنِيَ) فعلاً ماضياً، والثالث هو (يفن)، أما الرابع فهو (نَفْيٌ)، واحتمالات لغوية أخرى عبثية! نحن أمام أفعال وصفات ومصادر. كلمة (منفى) تمنحنا بدورها خيارات، منها (مَفَنُّ) أي المكان الذي يمارس فيه الفنان عمله، وكذلك أدوات النفي: لا، لم، ما، لن (تحيل إلى الحاضر والماضي والمستقبل). يمكننا وضع الفاء محل النون (مُفْنٍ) فنجد القاتل، لكن (مُفنٍ) تعني أيضاً تخصيص شخص حياته كلها لشأن ما: (أفنى حياته في كذا)، أي خصصها وأفردها لشأن بعينه. في الحقيقة لم أكن أقصد اللعب فقط، فما أردت قوله من خلال اللعب أن المنفى متضمن داخل الفن كجوهر وليس كشيء طارئ أو دخيل، كما أن اللعب يحول المنفي من مشفق عليه إلى فاعل لاهٍ يزيل عن الشفقة طعمها المر، كي يعيدها إلى الفطرة، إلى الحس الإنساني المشترك. لم يكن السوريون، الفنانون خاصة، في نعيم قبل ربيع 2011. ولا داعي لتأكيد ما بات واضحاً للجميع عن حال البلد/ المسلخ البشري. معظم الذين التقيت بهم هنا في برلين ومدن ألمانية أخرى، عبروا عن شعور بالاغتراب والعزلة قبل اضطرارهم العيش خارج سوريا. تأتي عزلة الفن عن حاجة خاصة، لكن عزلة قسرية أحاطت بعالم الفنون في سوريا، شيئاً أشبه بحبس الهواء نفسه، وهذا ما يجعل الخارج أو الداخل مجرد ظرفين حياديين إزاء شعور عميق وصامت أحياناً بعزلة لم تأتِ عن طريق اختيار تلقائي. يبقى الفن وسيطاً، بين مكان مخصّص للعمل ومكان غير مختار للفناء. في الحالتين هو قائم على محلٍ خليطٍ، كما أنه على العكس من اللعبة، التي هي محض تكرار وتبديل لأماكن الحروف، ليس شأناً مجرداً عن ...

أكمل القراءة »

بالفيديو: الفن، العُري والرقابة الدينية… الماء والزيت لا يختلطان…

لطالما كانت الرقابة الدينية على خصام مع الفن والعُري، يطرح الفيديو التالي ذلك الخصام بطريقة ظريفة ومسلية…    شاهد/ي أيضاً: بالفيديو: دب صغير يتعلم منه الكبار الكثير بالفيديو: حكاية الطرب الإباحي العربي… بالفيديو: النصوص الشرعية “تستغيث” من تفسيرات أئمة السلاطين لها محرر الموقع https://abwab.eu/

أكمل القراءة »

بالصور: الطبيعة الألمانية مصدر إلهام للرسامين عبر العصور

لطالما أثرت الطبيعة بخيال وإبداع الرسامين، وللطبيعة الألمانية مذاقها الخاص الذي انعكس في أعمال الكثير من الرسامين كما تبين الصور التالية…   جبال الإلبه الحجرية الرملية الرسامون في القرن الثامن عشر كانوا أول من اكتشف روعة هذه الجبال المتموضعة جنوب شرق مدينة دريسدن. فجسدوا الصخور والوديان العميقة في رسوماتهم. ثم تبعهم فنانو الحقبة الطليعية في أوروبا. لتصبح المنطقة المعروفة باسم “سويسرا السكسونية” رمزاً من رموز الرومانسية. تجلٍّ رومانسي في عام 1786 خلّد السويسري أدريان تسينغ، في هذه الصورة، بوابة حجرية بارزة في جبال الإلبه الحجرية الرملية. فمهد تسينغ بذلك الطريق أمام مدرسة دريسدن الرومانسية. في هذا التجسيد للطبيعة تلتقي تفاصيل كبيرة تدخل البهجة مع تجليات رومانسية. روغن على ساحل بحر البلطيق، ترعرع أحد أبرز رسامي الحقبة الرومانسية المبكرة في ألمانيا؛ إنه كاسبر دافيد فريدريتش. وعندما كان في سن الشباب المبكر أثرت فيه طبيعة مسقط رأسه. جزيرة روغن اجتذبته، وبرع في رسم طبيعتها وصخورها الكلسية البيضاء. روغن هي أكبر جزيرة ألمانية، وأجزاء منها مسجلة ضمن قائمة اليونسكو للتراث الإنساني. طبيعة مزدانة ساحل روغن ألهم كاسبر دافيد فريدريتش في عام 1818 ليبدع هذه اللوحة، التي تعتبر اليوم واحدة من أبرز لوحات الحقبة الرومانسية الألمانية. كما هو حال الكثير من أبناء جيله، وجد فريدريتش هدوءاً واستقراراً في الطبيعة، عمل على تزيينه أكثر في لوحاته. تويفلسموور فوربسفيده، منطقة تقع في قلب منطقة أكبر تدعى تويفلسموور، وهي منطقة جميلة لا تبعد كثيراً عن بريمن. اشتهر المكان بفضل إقامة مجموعة من الفنانين فيه بدءاً من عام 1889. البحث عن مناظر ريفية لطيفة وبسيطة دفع فناني ذلك العصر من المدرستين التعبيرية والتجريبية لاتخاذ وطن فني لهم في فوربسفيده. مجموعة فوربسفيده الفنية الفنانون الذين اتخذوا من فوربسفيده مقراً لهم أبدعوا العديد من اللوحات، والتي ما تزال إحداها موجودة إلى اليوم في باركينهوف. يومها كان هذا البلاط يحتضن مجتمع الرسامين، حيث كان يتم تبادل ليس الأحاديث الفنية فقط. من فناني تلك المجموعة: باولا موديرزون – بيكر، وفريتس أوفربيك، وكارل ...

أكمل القراءة »

بالصور: هل نعتقد أن “السيلفي” وليدة عصرنا؟ لنبحث في تاريخ الفن لمعرفة ذلك…

قد يعتقد البعض بأن “السيلفي” جاءت نتيجة للتطور التكنولوجي لعصرنا، لكن الحقيقة غير ذلك. فمن يبحث في تاريخ الفن سيجد أن فكرة “السيلفي” أي أخذ صورة ذاتية واقعية للشخص، قد بدأت منذ قرون طويلة لنجد بأنها فن قديم تعود جذوره إلى خمسة قرون! الصور التالية تبين متى بدأت فكرة السيلفي تاريخياً، ومن هم أهم الرسامين الذين رسموا أنفسهم كأنهم يصورونها… حاول ألبريشت دورر من خلال رسم صورته الذاتية عام 1500 تجسيد نفسه كابن الله، وهو ينظر بثبات وثقة للمشاهد. يعرض الفنان نفسه بشكل متواضع خال من الزخارف. وكان عرض الفنان لنفسه كـ “خالق” لم يكن نمطاً مألوفاً في ذلك العصر. لم يتعد الفنان أنتون فانداك (1599 – 1641) العشرين ربيعاً عندما رسم بورتريه ذاتي بمظهر أنيق ودقة فنية عالية. ويرى المؤرخون الفنيون أن صورته الذاتية تعتبر وصفا حقيقيا للحقبة التي رسمت فيها الصورة. لم يقم أي فنان آخر من قبله برسم هذا الكم من الصور الذاتية كما فعل الفنان الهولندي رامبرانت (1606 – 1669)، أحد عباقرة الفن الذين يشهد لهم التاريخ بالتميز والإبداع. وعرفت صوره الذاتية شعبية وإقبالا كبيرا لما عُرف به من إبداع في تصوير الأشخاص وتعابيرهم الإنسانية العميقة. لم يكن كاسبر دافيد فريدريش (1774 – 1840) رسام بورتريه ولكنه اشتهر برسم مشاهد رومانسية لكل فصول السنة، ورغم ذلك، فقد اتسمت الصور الذاتية القليلة التي رسمها بالدقة وإتقان التفاصيل بشكل خاص. هناك العديد من الصور الذاتية للفنان آندي وارهول (1928 – 1987)، وخلافا لرامبرانت الذي صور نفسه بشكل مشابه للواقع في مواقف وأعمار مختلفة، أنتج وارهول، فنان حركة فن البوب، سلسلة لوحات صور ذاتية تمثل أدوار لإيهام المشاهد. أما ما يشبه فيه رامبرانت فهو العدد الهائل من البورتريهات الذاتية. اتسمت لوحات الصور الذاتية للفنان فرانسيس بيكون (1909 – 1992) بالشحوب والألم وكانت أقرب لصورة “وحش” عن صورة إنسان. ففي عام 1956 قام الفنان البريطاني بيكون برسم أول صورة ذاتية له، وكان مصدر إلهامه الفنان الهولندي فنسنت فان غوخ. لم ...

أكمل القراءة »

افتتاحية العدد 34 من أبواب: الحرية، بيئة الفن الخصبة

بقلم: نهاد سيريس* الكثير من الشباب الذين غادروا الوطن بسبب الحرب حملوا معهم مواهبهم الفنية، سواء أكانت في الرسم أو الموسيقى أو المسرح أو غيرها. غادروا الوطن حيث القوالب الفنية والأدبية صعبة التطوير، والتي يجد الفنان نفسه مرغماً على مجاراتها فيفشل في التعبير عمّا يجول في ذهنه من طرق مغايرة. القوالب هي التي تصنع الذوق العام وتمنع أية مبادرة جديدة، بينما الشباب يفكرون ويحلمون بشكل مختلف! وأن تفكر وتحلم وتعبّر بطريقة مختلفة أمر يجعلك تصطدم بالرقابة وبالأساليب الفنية المكرسة أو بالأسماء الكبيرة المفروضة. كثير من الرسامين أو الموسيقيين أو الممثلين أو الكتاب الشباب صمتوا وابتعدوا، لأنهم وجدوا أنفسهم عاجزين عن مواجهة السائد، لكن ما إن استقروا في دول الاغتراب حتى شعروا بحرية التعبير وبالجرأة في تقديم أنفسهم بالشكل الذي يرغبون. الطموح بالنسبة لهؤلاء الشباب هو إظهار ما في أعماقهم، وتقديم ما يحلمون ويؤمنون به، وهذا هو ألف باء الفن بحد ذاته. منذ البداية اكتشف الفنان أن جهات عديدة، حكومية وغير حكومية، قد تساعده في تقديم فنّه إلى الجمهور، وكلها أماكن محترمة لها جمهورها وتقاليدها، مثل الكنائس والبلديات والمسارح والمؤسسات التي تغطي مصاريفها عادة من أسعار بطاقات الدخول البخسة. وجمهور الفن في هذه البلاد متعطش للتعرف على الفنون الغريبة، مستعد لشراء بطاقة للاستماع إلى موسيقانا ومشاهدة عروضنا. ومحبو الفن التشكيلي يقطعون المسافات لحضور معرض يقيمه فنان تشكيلي قادم من حلب مثلاً أو دمشق أو الحسكة. ما إن زالت رهبة اللقاء الأول مع جمهور هذه البلاد حتى بدأ الفنان، مهما كان فنه، بإطلاق ما كان قد ابتكره واختزنه طويلاً وخشي من إخراجه إلى العلن، فقوبل بالتشجيع، وليس هذا فحسب بل أن الكثير من المؤسسات راحت تعرض المنح للارتقاء بالفن، أو إقامة قراءات مشتركة مع الكتاب والشعراء الألمان أو أمسيات موسيقية مشتركة ترتقي إلى مستوى التأثير والتأثر. لقد وجد الفنان اللاجئ نفسه أخيراً في جو من حرية الابداع، ووجد السبيل متاحاً لتطوير فنه والاستفادة ممّا تقدمه البيئة الجديدة من فرص. قد لا يلمس ...

أكمل القراءة »