الرئيسية » أرشيف الوسم : العنف

أرشيف الوسم : العنف

الشرطة الألمانية متهمة باستخدام العنف على نحو مخالف للقانون

كشفت نتائج دراسة حديثة هي الأولى من نوعها أن هناك على الأقل خمس حالات اشتباه في استخدام أفراد الشرطة العنف على نحو مخالف للقانون في ألمانيا لم يتم التبليغ عنها، مقابل حالة واحدة تم التبليغ عنها. بحسب الباحثين القائمين على هذه الدراسة فإن الشرطة في ألمانيا، استخدمت العنف بشكلٍ غير قانوني في حالات غير معروفة يُقدر عددها سنوياً بناء على ذلك ب 10 آلاف حالة على الأقل. وجاء في دراسةٍ نشرها علماء من جامعة بوخوم الألمانية تقريراً مؤقتاً عن “الإصابة الجسدية في الخدمة”، شملت بيانات 3400 شخص يُشتبه بأنهم ضحايا عنف غير قانوني من الشرطة. وأفادت إحصائية رسمية، بأن الادعاء العام يجُري سنويا تحقيقات ضد نحو 4 آلاف شرطي للاشتباه في ألفي حالة عنف شرطي خارج إطار القانون. وأشار الباحثون إلى أنهم تعاملوا بحذر شديد مع النسبة التي توصلوا إليها بين الحالات المعلنة والحالات غير المسجلة لعنف الشرطة، والتي قدروها بنسبة 1 إلى 5، موضحين أن الدراسة نفسها أظهرت نسبة تقدر بنسبة 1 إلى 6. وأوضح البروفيسور توبايس زينغلنشتاين سبب خفض النسبة إلى 1 إلى 5 قائلاً: “نعتقد أن من بين الذين قدموا بلاغات أفراد شملهم الاستطلاع”. ونفى زينغلنشتاين ادعاءً بأن الأفراد الذين شملتهم الدراسة من الممكن أن يكونوا أدلوا باتهامات غير صحيحة ضد أفراد الشرطة، موضحاً أن الأفراد الذين شملهم الاستطلاع أبدوا تحفظاً كبيراً وخوفاً خلال الإدلاء ببيانات للدراسة. وفيما يتعلق بالوقائع المبلغ عنها، تشير الإجراءات الجنائية ضد أفراد الشرطة إلى نسبة مرتفعة لافتة للانتباه في وقف هذه الإجراءات. وبحسب الدراسة، التي يواصلها فريق البحث حتى الآن، فإن % 7 فقط من الوقائع المبلغ عنها تم تحريك دعوى قضائية فيها أو صدر فيها عقوبة. اقرأ/ي أيضاً: أرقام صادمة لضحايا جرائم العنف و الاستغلال الجنسي من الأطفال في ألمانيا هل يتعرض اللاجئون في ألمانيا للتمييز في المعاملات البنكية؟ العثور على خمسة جثث مصابة بسهام أقواس قاتلة في ألمانيا تشكل لغزاً للشرطة محاكمة سوري في ألمانيا بسبب صورة يحمل فيها رأساً ...

أكمل القراءة »

كم من النساء يُقتلن في يوم واحد حول العالم؟

نشر تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) أرقاماً عن العنف ضد المرأة فأكد أن نحو 137 امرأة يلقين حتفهن يومياً على أيدي أزواجهن أو شركائهن أو أقاربهن عالمياً. وتشير الأرقام إلى أن أكثر من نصف النساء الـ 87,000 اللاتي قتلن في عام 2017 قتلن بأيدي أولئك الأكثر قرباً لهن. ومن هذا العدد، قتلت 30,000 امرأة تقريباً بأيدي شريك أو زوج، كما قتلت 20,000 بأيدي قريب، كما يقول التقرير الذي أصدرته الهيئة الأممية إن “المنزل هو المكان الأكثر ترجيحاً لوقوع جرائم القتل هذه.” وتهدف مبادرة “100 امرأة” التي تنجزها بي بي سي إلى معرفة مزيد من المعلومات عن هؤلاء النساء موضوع هذه الأرقام، ولذا فقد قضينا شهر تشرين الأول / أكتوبر الماضي في مراقبة ورصد التقارير الواردة عن جرائم قتل النساء – المتعلقة بجنسهن حصراً – في اليوم الأول فقط من ذلك الشهر. جرائم قتل الذكور أكثر بكثير وتشير الإحصاءات التي جمعها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن “الرجال معرضون للموت نتيجة جرائم متعمدة أكثر من النساء بأربعة أضعاف”، كما تشير الأمم المتحدة أيضاً إلى أن الرجال يمثلون 8 من كل 10 ضحايا لجرائم القتل حول العالم. ولكن التقرير نفسه يورد أن أكثر من 8 من كل 10 من ضحايا جرائم القتل التي يرتكبها مقربون جداً هن من النساء، كما يقول إن العنف الذي يرتكبه الأزواج والشركاء والأقارب ما زال يستهدف النساء بشكل غير متناسب.” 47 امرأة، 21 بلداً، يوم واحد يلخص، التقرير الذي أصدرته الأمم المتحدة، ما توصلت إليه المنظمة الدولية في عام 2017، وقد اعتمدت فيه على احصاءات الجرائم التي وفرتها الحكومات المختلفة، والأرقام المتعلقة “بجرائم قتل النساء المرتبطة بجنسهن”. وسعت مبادرة “100 امرأة” وقسم المتابعة الإعلامية في بي بي سي إلى التعرف على مزيد عن النساء اللاتي يقفن خلف هذه الأرقام. ورصدنا التغطية الإعلامية والخبرية لجرائم القتل التي طالتهن بأيدي أشخاص آخرين في الفاتح من تشرين الأول / أكتوبر 2018 حول العالم، كما ...

أكمل القراءة »

غرامات بحق 50 طالب لجوء لجؤوا إلى العنف لمنع ترحيل أحد زملائهم

اضطر أكثر من 50 طالب لجوء اشتركوا في أعمال عنف إلى دفع غرامات تتراوح بين 100 وحتى 900 يورو. المخالفون رفضوا ترحيل أحد زملائهم في مركز دونافورث في بافاريا في شهر مارس الماضي وهاجموا الشرطة والموظفين. اضطر عدد من طالبي اللجوء في مركز إرساء دونافورث للاجئين في بافاريا إلى دفع غرامات نتيجة سوء تصرف وتهجم على الشرطة في حادث جرى بشهر مارس/ آذار الماضي. وقررت القاضية في محكمة مدينة أوغسبوغ أن على طالبي اللجوء دفع غرامات تتراوح بين مئة يورو و900 يورو، حسب نوع المخالفة. وكانت الشرطة قد دخلت إلى مركز دونافورث يوم 14 مارس/ أذار الماضي لترحيل طالب لجوء إلى إيطاليا، فحاول أكثر من خمسين طالب لجوء منع عملية الترحيل واندلعت مواجهات بعضها لفظية وأخرى عنف جسدي بينهم وبين رجال  الشرطة والموظفين. مدعي عام مدينة أوغسبورغ وجه إلى كل المخالفين أوامر بإلقاء القبض عليهم، كما رفعت دعاوى على 27 واحداً من طالبي اللجوء بداعي التعرض للشرطة والموظفين بألفاظ مسيئة وشتائم. ونقل موقع صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ”، أن أغلب الذين أرسلت لهم المخالفات قبلوا دفع الغرامات نتيجة مخالفاتهم. فيما رفض اثنين من غامبيا دفع الغرامة بحقهم التي تراوحت بين 800 و 900 يورو، وقدما اعتراضاً عند المحكمة. وكان موظف في أمن المركز قد قال إن بعض طالبي اللجوء تعرضوا لموظفين طبيين ما دفع بعضهم للهروب إلى داخل إحدى الغرف، كما تعرضوا إلى رجال شرطة وهددوهم بالقتل. وبرر طالب لجوء غامبي يبلغ من العمر 21 عاماً أن إشارته بشكل مشين إلى رجال الشرطة جاء بعد تعرض صديق له إلى رذاذ الفلفل. فيما قضى زميل له (28) عاماً شهرين في الحبس الاحتياطي نتيجة مشاركته المباشرة في أعمال العنف. يذكر أن القاضية في مدينة أوغسبورغ ثبتت الحكم بدفع الغرامات على المخالفين. المصدر: مهاجر نيوز – ع.خ   اقرأ/ي أيضاً: الترحيل إلى سوريا يعود ليتصدر الواجهة لدى الأحزاب اليمينية ليس كل من رُحِّل مظلوم: الناشطة السويدية التي منعت ترحيل لاجئ أفغاني تواجه السجن لتسهيل عمليات الترحيل ...

أكمل القراءة »

كيفية التصدي للعنف.. العنف ضد المرأة ج3

إيهاب بدوي – رئيس تجمع الشباب السوري تحدّثنا في الجزئين السابقين عن أشكال العنف ضد المرأة وتمظهراته ونتائجه، وها نحن هنا سنتحدث عن أساليب التصدي لهذا العنف بكل اشكاله. فكي ننجح في التصدي له وإيقافه بشكل تام يجب على جميع أفراد المجتمع التكافل فيما بينهم بشكل كبير. تبدأ الوقاية من المناهج الدراسية التي يجب أن تضم برامج للتعريف بالعنف ضد المرأة وحمايتها منه، ونشر الوعي الصحي والثقافي حول هذا الموضوع، إلى جانب الخطط الاقتصادية التي تُمكّن المرأة من تعزيز دورها في المجتمع وإبرازها كعضو فاعل فيه من خلال تقديم الدورات التدريبة لها لدعم تطوير مهاراتها وقدراتها، وتشجيع الاستراتيجيات الوطنية التي تعزز المساواة بين الرجل والمرأة وتقديم فرص مُتساوية لكل منهما. محاربة العنف- كحالة إنسانية وظاهرة اجتماعية- عملية متكاملة تتآزر فيها أنظمة التشريع القانوني والحماية القضائية، والثقافة الإجتماعية النوعية، والنمو الاقتصادي والاستقرار السياسي الديمقراطي، فعلى أجهزة الدولة والمجتمع المدني بمؤسساته الفاعلة العمل المتكامل لاستئصال العنف من خلال المشاريع التحديثية الفكرية والتربوية السياسية والاقتصادية. هنا يجب إيجاد وحدة تصوّر موضوعي متقدم لوضع المرأة الإنساني والوطني، والعمل لضمان سيادة الاختيارات الإيجابية للمرأة في أدوارها الحياتية، وتنمية المكتسبات النوعية التي تكتسبها المرأة في ميادين الحياة وبالذات التعليمية والتربوية. بالإضافة إلى ذلك لابد من اعتماد سياسة التنمية البشرية الشاملة لصياغة إنسان نوعي قادر على الوعي والإنتاج والتناغم والتعايش والتطور المستمر، وهي مهمة مجتمعية وطنية تتطلب إبداع البرامج والمشاريع الشاملة التي تلحظ كافة عوامل التنمية على تنوع مصاديقها السياسية والإقتصادية والحضارية. إنَّ أي تطوّر تنموي سيُساعد في تخطي العقبات التي تواجه المرأة في مسيرتها الإنسانية والوطنية. كما أنَّ للتوعية النّسوية دور جوهري في التصدي للعنف، إذ لابد من معرفة المرأة لحقوقها الإنسانية والوطنية وكيفية الدفاع عنها، وعدم التسامح والتهاون والسكوت على سلب هذه الحقوق، كما صناعة كيان واع ومستقل لوجودها الإنساني وشخصيتها المعنوية، وعلى فاعليات المجتمع النّسوي مسؤولية إبداع مؤسسات مدنية جادة وهادفة للدفاع عن المرأة وصيانة وجودها وحقوقها. كما أنَّ للنُخب الدينية والفكرية والسياسية الواعية أهمية ...

أكمل القراءة »

الحضارة مقابل الهمجية: امتحان ألمانيا في كيمنتس

اهتمت الصحف الألمانية في تعليقاتها الثلاثاء 28 آب/ أغسطس، بالاضطرابات التي وقعت في مدينة كيمنتس بشرق المانيا، حيث قتل شاب بطعنات سكين ما أثار هجمات ضد الأجانب وألمان من أصل اجنبي، فيما مازال الوضع في المدينة متوتراً. صحيفة “بيلد” الشعبية الواسعة الانتشار في ألمانيا كتبت تقول: ” حشد عنيف ومفعم بالكراهية يطارد أجانب في شوارع كيمنتس بعدما تم طعن شاب على ما يفترض من طرف عراقي وسوري، كما انكشف لاحقاً. والتصعيد المثير للاشمئزاز في كيمنتس يعبر في كثير من الأوجه عن الوضع الخطير في البلاد: الكثير من الناس لهم الشعور بأن الهجرة في السنوات الأخيرة أدت أكثر إلى جرائم العنف. والكثير من الناس لهم الشعور بأنه يحق لهم تطبيق القانون بأيديهم ويتوهمون بوجودهم في موقف مقاومة شرعية ضد الحكومة والدولة. نعايش تفجر معاداة للأجانب تكون بالنسبة إلى ألمانيا تحديداً على خلفية تاريخنا مخجلة ومقززة… وغالباً ما تحذر السياسة من “أجوبة بسيطة” فيما أن الجواب لا يمكن أن يكون أسهل من ذلك. وهو دولة القانون. وذلك في شكلها القاسي والقوي. فدولة القانون لا يحق لها أبداً أن تترك الشارع لحشد غاضب”. وفي السياق نفسه يأتي أيضاً تعليل صحيفة “فولكسشتيمه” الصادرة بمدينة ماغدبورغ: “الأحد توفي بعنف شخص في كيمنتس. وهذا مأساوي ووجب التحقيق فيه بدقة. لكن أن يوظف يمينيون متطرفون هذه الوفاة لتنظيم مظاهرة غير معلنة تحولت إلى أعمال عنف شفوية وجسدية، فهذا شنيع ومشين لسكان كيمنتس وسمعة المدينة. فيما أن المتظاهرين الذين برزوا بهتاف “نحن الشعب” لا يعكسون الصورة العامة للسكان. ولذلك فإنه من المهم والصحيح أن أظهر سكان كيمنتس وجهاً مضاداً بالخروج في مظاهرة مضادة”. أما صحيفة “شفيبيشه تسايتونغ” فقد عبرت عن قلقها على الديمقراطية الألمانية، وكتبت تقول: “من يعتقد أن الديمقراطية هبة طبيعية وليست في خطر فعليه أن يشاهد مقاطع الفيديو الأخيرة من كيمنيتس. فهي تظهر مواطنين قلقين يمشون مثل اليرنب القطبي خلف نازيين وكارهين آخرين للديمقراطية. فالسم يتوغل داخل جميع الطبقات”. من جانبها لاحظت صحيفة “نويه أوسنابروكر تسايتونغ” بالقول: ” ...

أكمل القراءة »

العنف اللغوي والثقافي وتأثيره على لاوعي المجتمعات

ريما القاق: ماجستير في إدارة النزاعات بين الثقافات المختلفة يشكّل حصر تعريف العنف بالعنف الجسدي خطورة كبيرة، تتجلى بممارسة أنواع العنف الأخرى دون وعي بأثرها النفسي والاجتماعي، والخطورة تكمن في تقبلنا لهذه الأنواع من العنف دون إدراكها وإدراك عواقبها، ما يجعلنا ضحايا لها. تتناول سلسلة المقالات هذه مفهوم العنف وتصنيفاته، فقد تم الحديث في المقال السابق عن العنف المؤسساتي وفي هذا المقال سأتحدث عن العنف الثقافي والتمييز ضد المرأة. يلعب العنف الثقافي دور المشرّع للعنف المؤسساتي والمباشر، حيث عرفه عالم الاجتماع النرويجي غالتونغ: ”نعني بالعنف الثقافي تلك الجوانب الثقافية والمجال الرمزي لوجودنا والمتجلية في الدين، الأيديولوجية، اللغة، الفن، والعلوم التي يمكن استخدامها لتبرير أو تشريع العنف المؤسساتي“. تتجلى أكثر أشكال العنف الثقافي تأثيراً في اللغة المحكية والوسائط الفنية المنتشرة بشكل كبير بين العامة، لأنها تعكس الثقافة الشعبية من جهة، وتلعب دوراً  في تشكيل ما يمكن تصنيفه عامةً بالـ”مقبول“، ”طبيعي“، ”مرفوض“ أو ”عنيف“ من جهة أخرى. ثقافة دونية المرأة على المستوى الشعبي: تسوّغ بعض الأمثال الشعبية في المجتمع السوري التمييز السافر ضد النساء، وتعود مرجعية كثير من الأمثال للموروث أو النصوص الدينية، وهنا بعض الأمثلة وأثرها النفسي المحتمل: أخت رجال: لوصف المرأة القوية، وتشبهها بالرجال في حال كانت على قدر المسؤولية، مما يرسخ صورة الرجل كمثال أعلى وجنسه كجنس متفوق. لا تكون متل النسوان/ شو انت مرة؟/ لا تبكي متل البنات: على العكس تماماً يتم وصف الرجال بالنساء كمذمة فهي كالشتيمة بالنسبة للرجل، أي افتراض النساء كجنس دوني، بل قد تتعدى ذلك لتكون إهانة. النسوان بنص عقل: تعميم افتراض عدم كفاءة المرأة مما يسوغ عدم سيادة العدالة الاجتماعية في مجالات مختلفة. المرأة ضلع قاصر: ترسيخ افتراض ضعف النساء وعدم قدرتهن على الاستقلالية. همّ الممات للبنات: النساء مخلوقات ضعيفة تحتاج إلى الاهتمام والمساعدة دوماً ومسببة للمشاكل. على الرغم من انتشار الوعي بقضية المساواة الجندرية إلى حد ما، إلا أن مثل هذه الأمثال أو معانيها تتكرّر في وسائط منتشرة بكثرة، مثل الأحاديث المتداولة ...

أكمل القراءة »

هل أنا ضحية دون أن أعلم؟ الجزء الثاني: العنف المتواري خلف اللجوء

ريما القاق* في الجزء الأول من سلسلة المقالات هذه المخصصة حول العنف، تم التقديم لمفهوم العنف وأنواعه وتعريفاته. وفي هذا الجزء سيتم تناول العنف المؤسساتي مع إسقاطات له على أرض الواقع. اضطر الكثيرون للهرب من بلادهم نتيجة الخوف والضعف وانعدام الأمان والاستقرار، وصلوا إلى بلاد آمنة، لكن بعضهم لم يتخلص من أسباب الهرب تلك، بل زاد عليها الضغط النفسي أو الاكتئاب مع أن البلد المضيف لا يشهد حرباً أو نزاعاً، وحقوق الإنسان مصانة فيه، ونظامه ديمقراطي اجتماعي يضمن حقوق الجميع، فما السبب إذاً؟ لعل السبب هو أنه تم الفرار من الحرب بما فيها من عنف مباشر جسدي ومرئي إلى مواجهة العنف الممارس من قبل الحكومات ولكن بهيئة عنف غير مباشر، غير جسدي ولا مرئي وهو ما تنطبق عليه صفات العنف المؤسساتي.   ومن هنا يمكن تعريف العنف المؤسساتي بأنه أي أذى يمكن أن يصيب الإنسان من قبل مؤسسة أو نظام اجتماعي، يؤدي لمنعه من تلبية متطلباته الأساسية.   الهايم تعتبر مراكز استقبال اللاجئين المؤقتة، أو”الهايمات“ كما يسميها السوريون، مثالاً على العنف المؤسساتي. فقد تم تسجيل معاناة اللاجئين في هذه المراكز في تقارير صحفية ومهنية. وكثيراً ما قارن اللاجئون أوضاع هذه المراكز بالسجون أو بالمعسكرات العسكرية، وتتفاوت الأسباب ومنها: تقييد الخصوصية والحريات الشخصية في بعض الهايمات مثل منع الزيارات أو منع الطبخ، على الرغم من بقاء اللاجئين فيها لأكثر من سنة، مما يسبب أذى نفسي واجتماعي وخصوصاً للعائلات القادمة من ثقافات شرقية تعتبر طهو الطعام وتناوله مع العائلة واستقبال الضيوف من قيمها الاجتماعية. عدا عن الحوادث المسجلة ضمن هذه المراكز والتي تتضمن: تعاطي المخدرات أو الكحول، التحرش الجنسي، العنف الجسدي، الخلافات والاعتداء بين الجماعات المنتمية لجنسيات مختلفة، إضافةً إلى محاولات الانتحار. أما الفنادق فهي أماكن غير آمنة للسكن وخصوصاً للعائلات، مع خلوها من الأمان والخدمات الاجتماعية وكونها مفتوحة للجميع دون ضوابط كبقية الهايمات. الاندماج قسراً تقدم ألمانيا خدمات لمن حصلوا على حق اللجوء أو الحماية، من المعونة الاجتماعية، السكن، التعليم، التأمين ...

أكمل القراءة »

إحصاءات مرعبة في القرن الواحد والعشرين، عن ظواهر العنف ضد المرأة

إيهاب بدوي.  تعرّف الأمم المتحدة العنف ضد المرأة بأنه السلوك المُمارس ضد المرأة والمدفوع بالعصبيّة الجنسية، مما يؤدّي إلى معاناة وأذى يلحق المرأة في الجوانب الجسديّة والنفسيّة والجنسيّة. ويُعدّ التهديد بأي شكل من الأشكال، والحرمان والحد من حرية المرأة في حياتها الخاصة أو العامة من ممارسات العنف ضد المرأة. وأن العنف ضد المرأة هو انتهاك واضح وصريح لحقوق الإنسان، إذ يمنعها من التمتع بحقوقها الكاملة، وله عواقب خطيرة لا تقتصر على المرأة فقط، بل تؤثر في المجتمع بأكمله، لما يترتب عليه من آثار اجتماعيّة واقتصاديّة خطيرة. ومن الجدير بالذكر أنّ العنف ضدّ المرأة لا يَعرف ثقافة أو ديانة أو بلداً أو طبقة اجتماعيّة بعَينِها، بل هو ظاهرة عامة.  العُنف كوسيلة يُتخذ العنف كوسيلة لإخضاع المرأة لتحقيق أغراض فردية أو جماعية شخصية أو رسمية، والواقع يُشير إلى تعرض كثرة من النساء لصنوف محددة من العنف، بسبب هويتهُنَّ الجنسية أو بسبب أصلهن العرقي والطائفي، أو مستواهُنَّ الثقافي والاقتصادي، أو انتمائهنَّ الفكري والسياسي. وخلال الحروب والصراعات المسلحة كثيراً ما يُستخدم العنف ضد المرأة باعتباره سلاحاً في الحرب، بهدف تجريد المرأة من آدميتها، واضطهاد الطائفة أو الطبقة أو الدولة التي تنتمي إليها. أما النّساء اللاتي ينـزحن عن ديارهن فراراً من العنف أو الصراع، أو يرحلن بحثاً عن أمانٍ وحياةٍ أفضل، فكثيراً ما يجدن أنفسهن عرضة لخطر الاعتداء، أو الاستغلال بلا أدنى رحمة أو حماية. مظاهر العُنف تتمحور مظاهر العنف ضد المرأة مادياً ومعنوياً (العنف الجسدي والنفسي والجنسي)، فمن المظاهر المادية للعنف: الضرب والحرق والقتل والاغتصاب والحرمان من الحق المالي أو المصلحي، ومن المظاهر المعنوية للعنف: نفي الأمن والطمأنينة، والحط من الكرامة والاعتبار، والإقصاء عن الدور والوظيفة والإخلال بالتوازن والتكافؤ. وتُستخدم كافة الوسائل المتاحة لتحقيق ذلك، من الشتم والإهانة والتحقير والإساءة والحرمان والتهديد والتسلّط والإيذاء والتصفية الجسدية. أنماط العنف العنف الجسدي: يُعدّ العنف الجسدي من أكثر أنواع العنف انتشاراً ضد المرأة، وعادةً ما يتسبّب به زوجها أو أحد أفراد عائلتها من الذكور، ويشمل هذا النوع ...

أكمل القراءة »

ذنبه مغفور.. فلا تخربي بيتك بيدك

رشا الخضراء* “زوجك لا بيضربك ولا بيعرف عليكِ” جملةٌ تسمعها نساءٌ كثيرات في بلادنا، عندما يطفح بها الكيل من تصرفات زوجها أو سلوكه معها وتبدأ بالشكوى، فيأتي الجواب المفحم بأن زوجها لا يضربها ولا يخونها ولا يتعرف على أخريات من وراء ظهرها، فهي إذاً محظوظة وعليها أن تقدر فضله وكأن ذلك منّةٌ منه عليها! يعود أصل كثيرٍ من المشاكل بين الزوجين أو بين أي رجلٍ وامرأة من وجهة نظري إلى جذور عميقة في مجتمعنا، وإلى التربية التي ترتكز على اعتبار الرجل “رب الأسرة” الذي لا يخطئ وأنه “فرفور ذنبه مغفور”، والتبريرات جاهزة سلفاً؛ فإذا قسى على أهل بيته يبرر ذلك بأنه منهكٌ في عمله، وإذا تجاهل زوجته أو تزوج غيرها يطلب منها الصبر والتحمل حتى لا “تخرب بيتها بيدها” في تجاهلٍ كامل لكونه هو من تزوج. ومن المؤكد أن العنف الأُسَري والعنف ضد المرأة موجود في كل المجتمعات ولكن هو آفة مرفوضة في المجتمعات الغربية، بينما هو تصرف مبرر مجتمعياً ودينياً في الدول العربية، وبالطبع هناك أمثلة عديدة أخرى كرست صورة المجتمع الذكوري القائم على أفضلية الذكر على الأنثى، حيث تؤسس بعض العائلات تربية بناتها على أسسٍ مشابهة، فعلى الأخوات أن يقمن بخدمة الأخوة الصبيان، وجملٌ من قبيل “قومي سخني الأكل لأخوكِ” أو “قومي اكوي قميص أخوكِ” رائجة جداً في بيوتنا. ولا ضير أيضاً من التذكير بأن الشاب إذا تعرف على فتيات وأقام علاقات فهو شاب “جغل” يفخر به أبواه ويحسده أقرانه، أما البنت فتوصف مباشرةً بأنها بلا أخلاق. في المواجهة نساءٌ ما بين الخضوع أو التحول إلى “مسترجلة” للأسف كانت ردود فعل عدد من النساء تجاه هذا المجتمع إما اعتبار نفسها كائن يستحق الدلال والمكوث في المنزل في انتظار ما يقدمه الزوج لها، وبالمقابل تخضع هي لمتطلباته ولو لم تقتنع بها، وفي هذا ظلم لكل منهما، أو أن تتحول لامرأة دون أية أنوثة متمردة على واقعها بشكل مفرط، أو طبعاً أن تتحول إلى مجرد امرأة خانعة لا حول لها ...

أكمل القراءة »

العنف كمفهوم… هل أنا ضحية دون أن أعلم؟

الجزء الأول ريما القاق* قد نتفق على نبذ العنف واعتباره أمراً مرفوضاً وخاطئاً، ولكن من الممكن جداً أن نختلف على تعريفه وأنواعه، وتحديد ما هو الفعل العنفي. يوجد تعريفات متعددة ومختلفة للعنف، وحتى لغوياً لا يوجد اتفاق على تعريف واحد. في اللغة الإنكليزية تعني كلمة العنف حسب معجم أوكسفورد: ”السلوك الذي ينطوي على استخدام القوة الجسدية لإيذاء، تدمير أو قتل شخص أو شيء“ و ”قوة العاطفة أو قوة طبيعية مدمرة“. فيما يخرج معجم كامبردج عن حصر العنف بالعنف الجسدي ليشمل اللفظي: ”أي فعل أو كلمة تهدف إلى إيذاء الناس“.  يعرف معجم لسان العرب العنف على أنه نقيض الرفق ”الخرق بالأمر وقلة الرفق به، وهو ضد الرفق، وكل ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشر مثله“. تصنيفات العنف متعددة أيضاً مثل: (العنف الجسدي، القانوني، النفسي، الاقتصادي، العنف الفردي، الثقافي، المؤسساتي). وقد يتم تصنيف كل نوع فرعياً بكونه: مقصود أو غير مقصود، ظاهري أو باطني، مباشر أو غير مباشر، إيجابي أو سلبي. لذا، كان لا بد من تطوير تعريف للعنف ليحاول شمل هذه الأنواع، فيما ذهب البعض إلى اقتراح عدم حصر العنف بتعريف محدد أو تصنيف واحد، إنما التعامل معه على أنه ”مفهوم”. فحسب عالم الاجتماع النرويجي يوهان غالتونغ: ”ليس من المهم الوصول إلى أي تعريف للعنف أو تصنيف واحد لأنواعه، بل يجب أن يكون مفهوم العنف واسع بشكل كافٍ ليشمل أنواعه المختلفة الجسيمة، وبنفس الوقت محدد بما يكفي ليكون بمثابة أساس لإجراءات محددة“. من الممكن القول أن الأمر المشترك بين كافة التعريفات والتصنيفات، أن العنف مرتبط بإيذاء النفس أو الآخر. وهنا تأتي الإشكالية: لزوم تحديد العنف مع عدم حصره في تعريف واحد، فلا بد من إيجاد شروط محددة ليتم التوافق على حالات معينة على أنها ”عنف“ لحماية الضحايا، والقيام بإجراءات محددة ومناسبة. صعوبة التعامل مع أنواع العنف اللاجسدية: على الرغم من نتائج وتبعات العنف الجسدي السلبية، لكن يبقى التعامل معه أسهل من أنواع العنف الأخرى، وذلك لوضوحه وسهولة التعرف ...

أكمل القراءة »