الرئيسية » أرشيف الوسم : العمل (صفحة 5)

أرشيف الوسم : العمل

أشكال العنف ضد النساء -2- العنف الاقتصادي

العنف الإقتصادي ضد المرأة أحد أشكال العنف المبني على التمييز ونتيجة لأنواع أخرى من العنف: يمكننا أن نلحظ هذا النوع من العنف في عدة مستويات حسب وضع المرأة، فمن ناحية؛ يمكن للمجتمع أن يحرم النساء من فرص التأهيل المختلفة سواءً بحرمان الفتيات من التعليم و الدراسة أو منع النساء من تلقي تدريب أو حتى العمل لاحقًا تحت حجج الأعراف والمرجعيات الدينية، فتبقى النساء تابعة اقتصاديًا للمعيل ويقتصر عملها على القيام بأعمال المنزل مجانًا، ومازالت النساء في الأرياف يقمنّ بأدوار إضافية خارج المنزل كالعمل في الأراضي الزراعية مجانًا دون تحقيق أي أمن أو استقلالية اقتصادية، بينما تعاني النساء العاملات من التمييز ضدهن في أماكن العمل سواءً من حيث فرق الأجور أو الترقي على السلم الوظيفي بين الجنسين، ويعانينّ من ضغط الأعباء الإضافية في المنزل حيث لا يعترف المجتمع بضرورة تقسيم الأدوار داخل المنزل حتى ولو شاركت النساء بدعم الأسرة ماليًا. وعن أثار هذا التمييز تقول د. مارسلينا شعبان الاختصاصية بالعلاج النفسي التحليلي: “إن الحصول على الموارد الاقتصادية للنساء، وبنفس الوقت قلة قدرتهن على اتخاذ القرارات بالتصرف بهذه الموارد يزيد من إمكانية تعرض المرأة للعنف في حال تأففها من هذا الواقع، في المجتمعات المهمشة توجد دائمًا سياسات عدم تنظيم الاقتصاد بما فيها خصخصة القطاع العام الذي يكرس أو يميل إلى انعدام مساواة المرأة بالرجل في الأمور الاقتصادية والاجتماعية.” وتضيف د. شعبان: “المجتمعات التي توجد فيها أيضا مستويات عالية من انعدام المساواة، تشهد توسعًا زائدا في الفجوة بين الأغنياء والفقراء نتيجة العولمة، وتخلق أحوالاً ترفع مستوى العنف ضد النساء نظرًا لآليات التحكم الاجتماعي القائمة على أشكال مختلفة من العنف ضد المرأة أو تؤيدها، كما تكرسها القوانين الشرعية في الميراث وطبيعة المهر أو تزويج النساء الصغيرات لأهداف مادية بغية نوع من الحماية الاجتماعية المزيفة.” وتقول المحامية ملك قاسم عن موقف القانون من عمل المرأة: “بالرغم من مشاركة المرأة العربية في مجال العمل بقوة التشريع؛ لكن ذلك دون مشاركة إيجابية حقيقية في الحصول على هذا ...

أكمل القراءة »

سميّة لن تعود إلى سوريا، لكن عبد الله سيعود!

في قرية وادعة في منطقة نهر الراين، تعيش عائلة سورية مكوّنة من أم وأب وطفلة تدعى يوليا. الهدوء يسيطر على كل شيء، مزرعة خيول تحت البيت تعود للعائلة الألمانية التي يسكنون معها، كل شيء يوحي بأن المكان مثاليّ للراحة والاستقرار، اللون الأخضر المنتشر في كل مكان، تفاصيل البيت المرتب بعناية، اللوحات الأثرية والمكتبة في المدخل، حتى ملامح عبد الله، وهو يبتسم ويتحدث عن مغامراته على الطريق إلى ألمانيا، عن حياته هنا، وعن حلمه في إيجاد حياة أفضل لطفلته يوليا. سميّة وصلت مؤخرًا عن طريق “لم الشمل” مع طفلتها يوليا بعد تسعة أشهر من البعد عن زوجها. الإرهاق يبدو واضحًا على ملامحها. صوتها خافت، وثمّة أرق يشكّل هالة تحيط بها من كل جانب. لم تعبّر سميّة عن انزعاجها من هدوء المكان وبعده عن كل شيء، فهي تعتبر هذه السنة الأولى التي تقضيها في ألمانيا سنةَ الاستراحة والتفكير، وإعادة بناء الذات والتخطيط للمستقبل، وبالتأكيد؛ التشارك مع عبد الله في الاعتناء بيوليا إلى حين تستطيع الذهاب إلى الروضة، وبذلك تستطيع سميّة البدء بتعلّم اللغة الألمانية. تختلف الحياة في القرية عن المدينة بالتأكيد، إلّا أن لكل منهما منافع مختلفة. يقول عبد الله: “المدينة جيدة لإكمال الدراسة، للحياة الفعالة، للعمل أحيانًا، إلّا أنني أفضل أن يعيش جميع اللاجئين في قرى صغيرة في البداية، المدن الكبيرة تلتهم الجديد، ويضيع فيها، وتحديدًا إن كان يتكلّم الإنكليزية، في القرية يكون عدد اللاجئين صغيرًا، ويمكن ملاحظتهم في مجتمع القرية، وإمكانية تأثيرهم وتأثرهم تكون أفضل، بالإضافة إلى أن القرية ضمن هذه الشروط تسهّل عملية بناء العلاقات مع المجتمع الآخر، وبالتالي تعلّم اللغة والتعرف إلى الثقافة الأخرى، وهذا ما تفتقده المدينة، حيث لن ينتبه أحد إلى وجودك أو غيابك”. سميّة لا تحبّ القرى أو المدن الصغيرة، فقد تركت مدينتها “اللاذقية” على الساحل السوري لتعيش في العاصمة “دمشق”: “المدن الصغيرة تخنقني، أحب أن أكون في مكان حي، أرى الناس في كل مكان، وأتفاعل مع محيطي في أي وقت، دمشق كانت تعطيني هذه ...

أكمل القراءة »

الأكاديميون في ألمانيا نادمون على إنجاب الأطفال

نشرت صحيفة “دي تسايت” الألمانية في عددها الصادر يوم الخميس 8 أيلول\سبتمبر، نتائج دراسة جديدة تبين أن أغلب الأكاديميين يندمون على إنجاب أطفال. وأجرى الدراسة مركز برلين العلمي للأبحاث الاجتماعية، (دبليو زد بي)، وشملت الدراسة التي شارك فيها معهد (إينفاس) 3100 شخص في ألمانيا. وصرحت يوتا المنديجر رئيسة المركز للصحيفة إنه: ”يبدو أن الجمع بين ارتفاع مستوى شهادة التعليم، وإنجاب الأطفال، يدفع إلى الندم لدى الكثيرين”. وأوضحت المنديجر، أن ”هذا الأمر يبدو غير مناسب ولاسيما بالنسبة للأمهات”. كما قالت المنديجر، وهي عالمة اجتماع، إنه يتوجب على المجتمع أن يتفهم في النهاية، أن النساء يرغبن أيضًا في الحصول على عمل وتحقيق حياة مهنية ناجحة، ولاسيما الحاصلات على قدر جيد من التعليم. وفي هذا المجال أكدت رئيسة المركز على أن النساء اللاتي شملهن الاستطلاع، أبدين تأييدهن لتقسيم عادل لعمل المنزل والعائلة ما بين الزوجين، وهو ما حظيَ بتأييد عدد قليل جدًا من الرجال المستطلعة آراؤهم. واختتمت عالمة الاجتماع تصريحها للصحيفة بالقول، إن على الرجال أن يشرعوا في ”تقليل أوقات العمل، وأداء المزيد من العمل الأسري”. وفي نفس السياق، لفتت المنديجر النظر إلى نتيجة أخرى، مفادها أن الرجال والنساء الذين لم ينجبوا أطفالاً على الإطلاق، نادمون أيضًا على ذلك، مضيفةً إنه ”ثمة رغبة قوية في إنجاب أطفال، لدى هؤلاء الذين لم يتعرفوا بعد على خبرات وجهد وتناقضات الأبوة، ولاسيما لدى الرجال”. المصدر: موقع ألمانيا عن د ب أ. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

ما تكاليف اللاجئين على الميزانية الألمانية ومصادر تمويلها؟

نشرت دوتشي فيلليه خلاصة إحصائيات ودراسات ولقاءات حول الميزانية والتكلفة المترتبة على الحكومة الألمانية لرعاية اللاجئين وطرق التمويل وسوق العمل. ويوضح التقرير أن المعلومات المتوفرة للمؤسسات الحكومية لا تعطي صورة واضحة عن تكلفة هجرة اللاجئين إلى ألمانيا. أعداد اللاجئين عدد اللاجئين في ألمانيا غير محدد بدقة، فبين سبتمبر/ أيلول من العام الماضي ونهاية يوليو/ تموز 2016، تم تسجيل 900.623 لاجئ. لكن هذا العدد غير مؤكد، لأن التسجيل تم دون اسم ورقم جواز سفر، وبالتالي فإن أخطاء متعلقة بالتوثيق المكرر والخاطئ لا يمكن استبعادها بشكل مطلق، لكن ما هو مؤكد على الأقل هو أن عدداً أقل من المهاجرين يصل إلى ألمانيا الآن. بالرغم من ذلك، ما تزال طلبات اللجوء في ارتفاع، بسبب الضغط الكبير على الإدارات، ما يبطئ من سرعة البتّ في تلك الطلبات. التكاليف المتوقعة يجب رعاية اللاجئين وإسكانهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية وتدريبهم أيضاً. وتقدر معظم الدراسات التكاليف لكل لاجئ ولكل عام بما بين 12 ألف و20 ألف يورو. وطلبت وزارة المالية الألمانية لتغطية “تكاليف رعاية طالبي اللجوء” للأعوام بين 2016 و2020 ميزانية تبلغ 99.8 مليار يورو، أي بمعدل نحو 20 مليار يورو سنوياً. هذا يتضمن مساعدات إضافية تتعلق بأمور من بينها: تأمين إيجارات المساكن لطالبي اللجوء الموافق على طلباتهم، بالإضافة إلى باقات الاندماج ومصاريف إضافية تتعلق ببناء مساكن جديدة”. وفي هذا العام، طالبت الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات 6.9 مليار يورو “للتخفيف المباشر” عنها، وهو أحد أضخم المبالغ التي يتم المطالبة بها في إطار مسألة اللجوء. وستكون الأولوية بحسب هذه الميزانية لرعاية طالبي اللجوء العاطلين عن العمل. تكاليف أم استثمارات؟ ما يزال هناك نقاش عما إذا كانت كل التكاليف لتخفيف العبء، فجزء من المال سيعود إلى الدولة مرة أخرى. فالمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين وحده ضاعف عدد موظفيه من ثلاثة آلاف إلى ستة آلاف موظف. كما أن الولايات الألمانية أضافت 15.813 وظيفة جديدة في قطاع تعليم اللاجئين. لكن حاجة ألمانيا للمعلمين تقدر بـ25 ألف معلم في المدارس العامة أو التخصصية، بالإضافة ...

أكمل القراءة »

اللاجئون والعمل في ألمانيا، بدايات متعثرة

يواجه اللاجئون صعوباتٍ وعوائق كثيرة أمام الحصول على عمل في ألمانيا. وأهمها عدم الإلمام باللغة الألمانية التي تشكل ضرورة ملحة حتى للعاملين في مجال البناء. تم اختيار 13 لاجئ من بين مئات اللاجئين، لبدء التدريب بإشراف من كاي كوماتسكي رئيس منشأة تدريب على البناء في برلين، ويتضمن برنامج التدريب تعلم البناء والنجارة واللغة الألمانية، ومن المعروف أن مجال البناء يعرف طلبًا كبيرًا في برلين من حيث عدد العمال، خصوصا أن السنوات القادمة ستشهد بناء أكثر من مائة ألف شقة جديدة في العاصمة برلين. وفي هذا الصدد يضيف كوماتسكي ” نحن بحاجة لأكبر عدد من اللاجئين، ولكن أزمة قلة العاملين المؤهلين بألمانيا لا يمكن حلها باستقدام اللاجئين فقط”. وتحاول مبادرة كوماتسكي تحييد البيروقراطية التي تعيق اندماج اللاجئين في السوق، ففي مجموعته التي تضم 13 شخصًا، تمكن سبعة فقط من الاستمرار، فيما بقي الباقون في صفوف الاندماج. مبادرات ناجحة ما يقارب 1.5 مليون لاجئ قدموا إلى ألمانيا في الأشهر العشرة الأخيرة، 75 بالمائة منهم تحت سن الثلاثين، وأغلبهم رجال، لكن مدير مؤسسة برلين للإسكان والتنمية راينر كلينغهولتس، يقول إن تحويل هؤلاء من لاجئين إلى عاملين عملية صعبة، إذ أن: 2 بالمائة فقط من اللاجئين يتقنون اللغة الألمانية قليلٌ منهم لديهم المؤهلات المطلوبة أو الحد الأدنى من التعليم أغلبهم يريدون كسب المال بأسرع وقت ممكن، ولكن من الصعب إقناعهم بأن الحصول على وظيفة يتطلب التوفر على مهارات مطلوبة في السوق العمل الألمانية. ولهذه الأسباب من المستبعد حصولهم على وظيفة” يقول كلينغهولتس. مبادرة نحن معًا لتوظيف اللاجئين بحسب مؤسسة برلين للإسكان والتنمية أن 8 بالمائة فقط من طالبي اللجوء يتمكنون من العثور على عمل في عامهم الأول في ألمانيا. إذ أن الشركات الكبرى مترددة جدًا إلى حد الآن بشأن توظيف اللاجئين. غير أن 100 شركة ألمانية انخرطت في مبادرة ” نحن معا” لإدماج اللاجئين في الشغل. بيد أن المبادرة لم تتمكن من تشغيل سوى 450 لاجئ. وتعمل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على دراسة المشكلة، ...

أكمل القراءة »

“الهجمات الإرهابية” دفعت شركة ألمانية لرفض تدريب لاجئ سوري

بعد أن وافقت في وقت سابق على منح لاجئ سوري فرصة تدريب لديها، عادت شركة ألمانية لتسحب موافقتها على ذلك. وعللت الشركة التي يوجد مقرها في نورنبيرغ بالهجمات الإرهابية التي شهدتها ألمانيا خلال الشهر الماضي. لم يكن اللاجئ السوري ماجد (اسم مستعار) يتوقع أن يٌرفض طلبه للتدريب في شركة بمدينة نورنبرغ جنوب ألمانيا، بعدما سبق وحصل على الموافقة رسميا لبدء التدريب لدى هذه الشركة التي بررت رفضها بـ”الهجمات الإرهابية” التي شهدتها ألمانيا في الفترة الأخيرة. وذكر الموقع الالكتروني الألماني “نورد بايرن” أن اللاجئ السوري ماجد (18 عاما) أراد أن يستغل العطلة الصيفية ليبدأ تدريبا قد ينفعه في الحصول على فرصة للدراسة في ألمانيا. وقدم طلبا عند شركة تملك مستودعا لوجيستيا للبضائع وقابل مديرة المستودع قبل أربعة أسابيع. وذكر ماجد أن “المديرة وافقت على منحه فرصة للتدريب، واتفقت معه على موعد محدد ليبدأ تدريبه”. وكان من المفترض أن يبقى ماجد ثلاثة أسابيع في الشركة، منها أسبوعان في المستودع وأسبوع في إدارة الشركة. وقبل يومين من موعد البدء بالتدريب، اتصل ماجد بالشركة ليعرف مزيد من التفاصيل بخصوص تدريبه. لكنه تفاجأ برسالة وصلته عبر بريده الإلكتروني في الثالث من آب/ أغسطس الحالي تخبره الشركة فيها برفض طلب تدريبه. وعللت الشركة رفضها ماجد بالقول: “بعد تفكير طويل من قبل فريق العمل قررنا، وبسبب الهجمات الفظيعة التي عرفتها ألمانيا إعطاء فرصة التدريب لشخص آخر”، حسبما ذكر موقع “نورد بايرن”. وكانت الشركة قد أخبرت المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين في رسالة أنها تراجعت عن منح ماجد فرصة التدريب في الخامس والعشرين من تموز/ يوليو الماضي، أي بعد يوم واحد من الهجوم الإرهابي بالقرب من مهرجان موسيقي في بلدة أنسباخ الواقعة قرب نورنبرغ، والتي فجر فيها لاجئ سوري نفسه بعدما أعلن مبايعته لتنظيم “داعش”. وطلبت الشركة من المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين أن تبلغ الشخص المعني بالقرار. دوتشي فيلليه محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

لنغلق الحدود في وجه اللاجئين

كفاح علي ديب في عام 2008 كنت طالبة في كلية الفنون الجميلة في دمشق، وكنت أطمح إلى إنهاء أربع سنوات دراسة، ثم إلى مغادرة سوريا إلى إحدى الدول الأوروبية لإكمال دراستي في الفنون. في ذلك الوقت، كثيرًا ما كنت أفكر أنّني إذا غادرت سوريا فلن أعود إليها إلاّ بعد سنوات عديدة، سائحة وحسب! في عام 2011 بدأت موجة “الربيع العربي” وكنت لا أزال طالبة، أتذكر جيدًا كل ذلك الأمل الذي اجتاحني مع شريحة كبيرة من الشباب الذين أعرفهم. حينها، فكرت بكل إيمان أنني لن أغادر سوريا أبدًا، إذا ما بدأ التغيير فيها، وإذا كان هناك أمل بالخلاص من الاستبداد والحصول على بعض الحريّات والحقوق الاجتماعية. ولتحقيق هذا الحلم، خرجت كغيري من الشباب السوريّ إلى الشوارع، نطلق صيحتنا بـ : حريّة! سلميّة!. لم يقبل الاستبداد وجود سلميّين يطالبون بالحرية، فواجهنا بالنار. في تلك الأثناء لم يحرّك العالم ساكنًا، كان يتفرّج على تزايد موتنا واعتقالنا وتهجيرنا. وعلى استحياء كانت تخرج بعض تصريحات سياسيّة لا هي تدين النظام، ولا هي تنصف المتظاهرين. فالعالم لم يتعامل مع السوريين كشركاء في الإنسانية، وكبشر لديهم الحق بالمطالبة بالحقوق ذاتها التي “يتمتع بها ويتبنّاها” المجتمع والسياسة الأوروبيون. كثيرون سوّقوا لسكان الشرق الأوسط بصفتهم كتلة واحدة وهي أقلّ تحضّرًا ومدنيّة، من الغرب، وأيضًا أقلّ قدرة على التطوّر. هذه هي الصورة النمطيّة، التي ترسّخت في الأذهان، وبات كثيرون من سكّان الغرب يخافونها! وكان موقف الاتحاد الأوروبّي الأكثر لَبْسًا، حتى الآن، تجاه ما يحدث في سوريّا من قتل لآلاف البشر، واعتقال آلاف آخرين، وتهجير ما يقارب نصف سكانها! إنّما موقف الأوروبّيّين غير الملتبس، يكمن في قلقهم ممّا يسمّونه “أزمة اللاجئين”، التي اختصروا بها القضية السورية كلّها، حتى أضحت الأزمة التي تهدّد رتابة حياتهم، فاقتصر همّهم على وقف تدفّق اللاجئين إلى بلدانهم، وكأن اللاجئين وباء يجب أن يبقى خارج الحدود، دون أن يكترثوا بمعاناة الشعب داخل سوريا. نعم الإنسانية تقاس بحسب الموقع الجغرافي لأصحاب المعاناة. والتعامل مع كل قضية ينطلق من ...

أكمل القراءة »

ما هي أنواع الجامعات الألمانية؟ وبماذا تختلف الدراسة بينها؟

يتبادر لأي طالب يرغب بالتقديم للجامعات الألمانية أن يسأل ما الفرق بين (Universität) و(Hochschule) أو (Fachhochschule). هل هنالك أية فروق بين هذه الجامعات؟ ماهذه الفروق؟ ولماذا توجد جامعات تدعى بالكلاسيكية وأخرى بالتطبيقية؟ هل يجب التقدم لإحداها والابتعاد عن الأخرى؟   هنالك أربعة أنواع من الجامعات من أجل الدراسة في ألمانيا: الجامعات الكلاسيكية والتقنية Universität / Technische Universität الجامعات التطبيقية (University of Applied Sciences) Fachhochschule أكاديميات الموسيقى والفن والسينما Kunst- und Musikhochschulen الجامعات الخاصة   الجامعات الكلاسيكية والتقنية  Universität / Technische Universität تقدم الجامعات الكلاسيكية والتقنية مجالاً واسعًا للبرامج التعليمية بدلاً من التركيز على فرع أكاديمي واحد. تقدم هذه الجامعات شهادات البكالوريوس، الماجستير، الدبلوم، والدكتوراة. يستفيد الطلاب كثيرًا في هذه الجامعات من الدمج بين العلوم النظرية والتطبيقات العملية والأبحاث. إن المجال الكلاسيكي لهذه الجامعات ضخم وواسع جدًا، يبدأ بالطب إلى الحقوق والعلوم الحياتية والإنسانية وانتهاء بالعلوم الهندسية. يملك الطلاب الحرية الكاملة في بناء طريقة الدراسة التي تناسبهم، ويقومون باتخاذ القرار بخصوص المقررات التي يودون دراستها، وعند أي من الأساتذة يرغبون أن يتموا فترات تدريبهم. على الرغم من هذه الحرية، فهناك دائمًا مقررات أساسية جامعية على الطالب إنجازها والنجاح بها. إن إدخال مفهومي البكالوريوس والماجستير بدلاً من مفهوم الدبلوم سابقًا أدى لوجود قواعد أكثر صرامة في تنظيم الدارسة في الجامعات وأصبح من المقرر على الطلاب إنهاء دراستهم في فترة زمنية محددة حيث كانت الفترة مفتوحة تمامًا سابقًا.   الجامعات التطبيقية  (University of Applied Sciences) Fachhochschule هنالك أكثر من 160 جامعة تطبيقية في ألمانيا، أولها جامعة كايزرسلاوترن التطبيقية التي أسست قبل حوالي 30 عامًا. تقدم هذه الجامعات شهادتي البكالوريوس والماجستير ولكن لا تقدم شهادة الدكتوراة. تختلف الجامعات التطبيقية عن الجامعات الكلاسيكية أنها تركز على التعليم أكثر من البحث العلمي، وتقوم بالتركيز على مجال تعليمي واحد حيث أنها تحضر الطلاب لأعمال ومهن معينة معروفة في مجالي الأبحاث والصناعة في المستقبل. تقدم أغلب الجامعات التطبيقية التخصصات العملية بدءًا بالعلوم الصيدلانية، وانتهاء بإعادة الإعمار وحفظ الأعمال ...

أكمل القراءة »

عقليّة المرأة العالة

ولاء خرمنده لا يزال مجتمعنا مصرًا على تربية نساء متكلات اقتصاديا، ورغم بديهية دور العمل في تحقيق ذات وأمان الإنسان الفردي. مازال الجدل مفتوحا عن مشروعية عمل المرأة دينيا، مازال المجتمع منشغلاً في توزيع أدوار أفراده، وللمرأة الثانوية منها، والنقاش حاميًا بين المحقرين للأدوار النسائية النمطية التي تفرض على المرأة التزام دورها كأم وزوجة فقط، وبين أولئك المقدسين لهذه الأدوار، وفي خضم كل هذا، تدفع مئات السوريات في سوريا وخارجها ثمن نظريات المجتمع في تربية الفتيات، والتي أورثت فكرًا عقيما جعل من هؤلاء النسوة في مهب ريح البطالة والفقر بغياب معيليهم من الرجال بسبب العنف الدائر هناك، مئات النساء لم يتلقين أي تاهيل سابقا مهنيا كان أم دراسيًا، وجدن أنفسهن في دور المعيل. إن الاتكالية التي يورثها هكذا نوع من التفكير، تجعل التعامل مع المجتمع الخارجي صعبًا بشكل خاص، لفقر فرص الاحتكاك والتعليم للسيدات، ورغم وجود النموذج العامل المستقل في مجتمعنا، ورغم نجاح بعض هؤلاء السيدات في تجاوز الظلم الاجتماعي هذا نحو تحقيق الاستقلال والنجاح بإعالة أسرٍ، والخروج عن سلطة المعيل، لكن استسلام النساء لجاذبية وسهولة انتظار شريك سيهتم بكل قضايا الانفاق مازال موجودًا في أذهان الكثيرات، ومازالن يحملنَ هذه الفكرة، حتى إلى هنا، حيث فرص العمل كثيرة وامكانية التاهيل متوفّرة. هذا الاعتقاد بأن دور العمل في حياتنا مقتصر على حاجتنا للمال، بينما هو في الحقيقة، أثر لوجودنا في هذه الحياة. ورغم أن أزمة العمل، ودور القادمين، ودور الحكومة في تأهيل اللاجئين لسوق العمل، تشكل الجزء الأكبر من الجدل القائم اليوم، إلا أن الأمر مختلف تمامًا على أرض الواقع، ولأني اتحاشى الوقوع في جلد الذات أو تمجيدها، فإن صعوبة العمل لا تتعلق فقط بمسألة صعوبة تعلم اللغة، وخصوصا لكبار السن، بل إن هؤلاء يعانون من مشاكل في التأقلم مع مصير مهنتهم، حيث لا يمكن لأحد العمل هنا بأجر يحميه القانون، إلا بشهادة، وهذا ضروري لمزاولة المهن الحرة أيضًا، آلاف الناس هربوا من سوريا، ويملكون مهارات معينة، لا شيء يثبتها. السيدات ...

أكمل القراءة »

“جوب بوينت” وخطوات أولى لإيجاد فرصة عمل

دينا أبو الحسن يعد عمل المرأة واستقلالها المادي شرطًا أساسيًا لحريتها واستقلالها الذاتي، إلا أن البحث عن عمل في بيئة غير مألوفة يصطدم بمصاعب كثيرة، تبدأ باللغة ولا تنتهي بإيجاد فرصة عمل مناسبة. لمساعدة اللاجئات واللاجئين الباحثين عن عمل، أنشئ في برلين مركز جوب بوينت، الذي يقدم خدمات مجانية للراغبين في العثور على وظيفة في سوق العمل التنافسي في العاصمة.      فكرة المركز ليست جديدة، فقد كانت هولندا سباقة إليها، وفقًا للسيدة روكان ملص، المستشارة المهنية المتنقلة في المركز. تقول روكان: “طريقة العمل هنا تشبه التسوق في محل تجاري، إلا أنه يهدف إلى مساعدة الزبائن في البحث عن عمل. تستطيع الشركات الإعلان لدى المركز عن الشواغر المتوفرة لديها مجانًا، ويتم تعليق هذه الإعلانات على لوحة الحائط، حيث يمكن للزائر الاطلاع عليها والبحث عن وظيفة مناسبة والتقديم عليها.” كما يوفر المركز للمراجعين خدمة المدربين التوظيفيين، الذين يقدمون استشارات فردية للباحثين والباحثات عن العمل ممن يحتاجون إلى تعلم كيفية التقدم للوظائف وتقديم أنفسهم بشكل جيد، وتشمل هذه الخدمات تعليم المتقدمين كيفية كتابة السيرة الذاتية ومساعدتهم في تحديد ميولهم ورغباتهم الوظيفية. يساعد المدربون أيضًا في اختيار الوظائف المناسبة للمتقدم، وتحضيره لمقابلة العمل. مع ازدياد عدد اللاجئين واللاجئات في برلين في الفترة الماضية، استحدث المركز وظيفة “المستشار المهني المتنقل”، حيث يقوم هذا المستشار أو المستشارة بزيارة اللاجئين في أماكن إقامتهم في المخيمات لتقديم الاستشارات لهم هناك، حتى قبل حصولهم على الإقامة. تم تعيين ستة مستشارين متنقلين من الجنسين، اشترط أن يكونوا من المتحدثين بالعربية للتواصل مع اللاجئين بلغتهم، وبحيث يحملون نفس الثقافة ليكونوا أكثر قربًا من اللاجئين وهمومهم. يعود المركز إلى شركة تحمل اسم غيسبت، وهي تنقسم إلى قسمين، أحدهما يقدم الاستشارات بشأن متابعة التعليم والتدريب، والآخر وهو جوب بوينت، يساعد في العثور على عمل، إذ تنحصر مهمته في اللقاء مع اللاجئين ومحاولة إيجاد عمل لهم يتناسب مع ميولهم وما يودون القيام به، ويوجد للمركز ثلاثة فروع، في نيوكولن وشارلوتنبورغ وبرلين ميته. ضمن نطاق ...

أكمل القراءة »