الرئيسية » أرشيف الوسم : العربي

أرشيف الوسم : العربي

الجراح يوقع في أبو ظبي مجموعته الجديدة “قاربٌ إلى لسْبُوسْ”

خاص – أبواب. وقع الشاعر السوري نوري الجراح، مساء الإثنين في جناح “دار المتوسط” في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، مجموعته الشعرية “قاربٌ إلى لسْبُوسْ .. مَرثِيَّةُ بَنَاتِ نَعْشٍ”، الصادرة حديثاً عن منشورات المتوسط بميلانو. والمجموعة الشعرية (87 صفحة من القطع المتوسط، طبعة أولى 2016)، كما كتب الناقد السوري خلدون الشمعة، على غلافها الخارجي الأخير، هي “قصيدة ملحمية لاهثة ذات نشيج، يستعيد فيها الشاعر، عبر خيال شعري جنّحه ثراء إرثٍ ميثولوجي متوسطي، ومن خلال تجربة قوارب الموت الخلاصية العمياء المبحرة إلى جزيرة ليسبوس، مفهوم ابن عربي في التشريق والتغريب، الذي يعزز فيه علاقة الذات مع الآخر، نازعاً سلطة المكان على حركة الإنسان، ومقوضاً ارتباط الفكر بالجغرافيا. ولكن هذه الاستعادة ليست مرآوية، ليست استعادة إعادة إنتاج، لأن خيار السوري الهارب من عسف الطاغوت، خيارٌ خلاصي لا يحركه حب المعرفة، بل تدفعه الضرورة المعصوبة العينين والمنفلتة من كل عقال. إنها مرثية التغريبة السورية الكبرى بامتياز.” ويضيف الشمعة: “هي قصيدة تطرح إشكالية تعريف ما سبق أن دعوته في مكان آخر في قراءتي لشعر نوري الجرّاح بـ «الحداثة الثالثة»، أي الحداثة المتحررة ليس من أنظمة الكلام أو العروض أو الإيقاع أو التفعيلة فحسب، بل المتحررة، قبل ذلك كلّه، من أيديولوجيا قصيدة النثر التي مازال النقد العربي الحديث، أو بعضه، على الاقل، يلوك بشأنها قواعد زئبقية مستمدة من كتاب هنا وآخر من هناك، فيصنع بذلك أصولية نقدية جامعة مانعة وموازية للأصوليات الدينية، بسرابها ويقينها، وبمغالاتها وغلوائها. ولسوف يحتفي ذواقة الشعر بهذه القصيدة الكبيرة المعبرة بصدق، وبأداءٍ شعري بارعٍ ومبتكرٍ عن السوريين في مصائرهم التراجيدية، وهي، من دون شك، ستشكل إضافةً ذات شأن إلى المنجز الشعري العربي الحديث”. زينت المجموعة، تخطيطات للفنان ورسام الكاريكاتير السوري الشهير موفق قات، كما ساهم مواطنه الفنان التشكيلي محمد خياطة بتزيين الكتاب بتخطيطين. ونقرأ من أجواء المجموعة: شُكْراً لَكُمْ شُكْراً لِهَذَا الْبَحْرِ شُكْراً لَأزْمِيرَ الحَزينَةِ شُكْراً لتلكَ المَوجةِ العَذْرَاءِ حَمَلَتْنِي مِنْ يَدَيْ أُمِّي لتُعِيدَ الْأَرْضَ لِي لِتَكُونَ الْأرْضُ، كُلُّ الْأرْضِ، مُنْذُ اليومَ، ...

أكمل القراءة »

نحو قيادة سياسية

على الرغم من الحالة الضبابية التي يعيشها اللاجئون، سواء من حصلوا على إقامة أم من هم في “برزخ” الانتظار، والذي تدرس الحكومة الألمانية تخفيضه من ثلاثة أشهر إلى ستة أسابيع، دون أي تفسير قانوني لبقاء الكثير من الاجئين معلقين بين “الكامب” و”المحكمة” لأشهر تتجاوز الثمانية أو التسعة أشهر، بالرغم من كل هذه الضبابية التي تكاد تسيطر على تفكير اللاجئ، وتحصره في خوفه من المستقبل، وتغيرات القوانين، ونتائج الانتخابات، وحواجز اللغة، وإحساسه الذي تكرسه القوانين وطلسميات “الاندماج”، فإنّ كل تجارب الهجرات السابقة في العالم، والتي قامت بها شعوب تعرضت للاضهاد والعنف ومآسي الحروب، كالصينين والإيطاليين وشعوب أمريكا الجنوبية وبعض دول أفريقيا، تخبرنا أن إفراز الجاليات لقيادات سياسية واجتماعية في بلد اللجوء، أو المهجر، هو أمر ضروري وحيوي على المدى الطويل لحماية حقوق الجاليات، بل وحتى لتعريفها بهذه الحقوق، ولإيصال صوتها إلى مراكز صنع القرار، في الدول التي يعيشيون فيها. وقد يكون اللاجئ العربي أسير مخاوف ترقى إلى “الفوبيا” من العمل السياسي، والعاملين في السياسة، فتجربته في بلاده ملئية بالخيبات والإحباط من السياسة والسياسيين، ولم تستطع ثورات الربيع العربي أن تحسّن انطباعه عن المشتغلين في هذا القطاع، لكن طبيعة الحياة في أوروبا، تفرض بالضرورة، وجود ممثلين سياسيين ونشاط سياسي، يفرزه اللاجئون، ويعبر عنهم. ولعلّ أصعب ما في آلية تحقيق هذه الحاجة هو انعدام التجارب السياسية الحقيقة في الأوطان الأصلية، والافتقار البائس لممارسة العمل السياسي فيها، وانعدام ثقافة المطالبة بالحقوق، وتحقيق التغير، عن طريق الأحزاب والحركات المدنية. قد يكون الاحتمال الأقرب لأرض الواقع، في المرحلة الأولى من تشكل هذه القيادات، هو بروز مجموعة من الناشطين في المجالات الإعلامية والثقافية، إضافة إلى رجال الأعمال الذين يتصدرون المشهد عادة، إضافة إلى الزعامات الدينية التقليدية. وعلى صعوبة منافسة النوعين الأخيرين، فإن أمام اللاجئين فرصة نادرة للعمل على إفراز نمط جديد من القيادات تكون الأهمية الأولى فيه للعمل لا للشخص. نمط مبني على حالة فكرية تؤسس لاحقًا لحالة مؤسساتية متكاملة. وسيضمن التركيز على فكرة القيادة، وأسلوبها، وآليات ...

أكمل القراءة »