الرئيسية » أرشيف الوسم : العربية

أرشيف الوسم : العربية

بعيداً عن تأثير الدين: اللغة العربية لأطفال المهاجرين… الأهمية والمصاعب!

د. هاني حرب باحث في علم المناعة والجينيات في جامعة هارفرد، الولايات المتحدة الأمريكية من منا لم يفكر يوماً بمستقبل اللغة العربية لأطفاله في المهجر عموماً وفي ألمانيا بشكل خاص. إن استمرارية تعليم اللغة العربية لأطفال المهاجرين من العرب تحمل من الأهمية ما يجعلها من الأمور الأساسية التي يجب على الأهل بشكل عام الانتباه إليها. خلال العقود الثلاثة الماضية ومع وجود كم ليس بكبير من الجالية العربية بشكل عام والجالية المسلمة في ألمانيا، اتجه تعليم اللغة العربية لأولاد المهاجرين ليكون مهمة المساجد والجوامع المختلفة الموجودة في المدن المختلفة، إذ أن الأمر كان لحسن الحظ مهما لدى المهاجرين. في المقابل أدت طريقة تعليم اللغة العربية ضمن الأجواء الدينية إلى تنشئة جيل استقى اللغة العربية من العلوم الدينية، التي ارتبطت للأسف بتشوهات شديدة أدت بدورها إلى صعود التطرف الديني لدى البعض! الاندماج على حساب اللغة؟ ترتبط اللغة العربية لدى العديد من المهاجرين بالوطن أو بالعائلة البعيدة، أو بذكريات جميلة. ومحاولة تمرير هذه الذكريات والقصص المختلفة لم يكن ممكناً لو لم يتم تعليم اللغة العربية، فاللغة تبقى جسراً بين الجيل الصاعد بعيداً عن الدول الأم وبين أقربائهم وأهاليهم هناك، وهي وسيلة إبقاء الارتباط العضوي بين الضفتين. يقوم العديد من المهاجرين، خصوصاً ممن هاجر من بلده لسبب سياسي أو هرباً من اضطهاد، بإبعاد أولادهم عن تعلم العربية رغبة بالاندماج الكامل! كحالِ بعض المهاجرين من سوريا ولبنان وفلسطين إلى دول الأمريكيتين، حيث نلاحظ وجود جالية كبيرة من أهالي مدينة بوسطن الامريكية مثلاً من أصول سورية أو لبنانية، مازال لديهم ذكريات أهاليهم في بيروت وقراها، أو حلب أو دمشق وغوطتها، لكنهم فقدوا اللغة العربية كرابطٍ مع تلك البلاد، ليغوصوا بشكل كامل ضمن مجتمعاتهم الجديدة دون الانتباه أو العودة لتلك الذكريات أو لعائلات كانت ومازالت تقربهم بشكل أو بآخر. مثال آخر مهم هو الجيل الثاني أو الثالث من المهاجرين السوريين أو اللبنانيين في دول أمريكا الجنوبية، حيث وصل بعض أبناء هذا الجيل إلى مناصب سياسية واقتصادية مهمة ...

أكمل القراءة »

مبادرة “شارك كتابك” للتشجيع على القراءة باللغة العربية

تم حديثاً الإعلان عن مبادرة لتشجيع قراءة الكتب العربية في ألمانيا باسم: شارك كتابك. وهي مبادرة توفّر خدمة إعارة الكتب العربية في ألمانيا مجاناً، لكل من تستطيع الوصول إليهن، على أن يكون عمر المستعير أكثر من 16 عاماً، أما من هم تحت السن فيكون طلب الكتب عن طريق أولياء الأمور. وقد عمل على إنشاء هذه المبادرة مجموعة من الأشخاص المؤمنين بأهمية القراءة وضرورة توفير الكتاب العربي للجيل الجديد المغترب في ألمانيا بشكل خاص، وذلك في ظل عدم توفر مواد وموارد كافية للمحافظة على اللغة الأم. وقد كانت المبادرة بمساعدة ورعاية “المكتبة العربية في كاسل” التي تبرعت بعدد كبير من الكتب للمبادرة. بدأت الفكرة بجمع الكتب والقصص العربية من القراء وتبادلها معهم، عسى أن تترك أثراً يحبّب أبناء الجاليات العربية بالقراءة، ليكتشفوا روعة المعرفة وتكون طريقاً لهم لنيل العلم وتحفيزهم على القراءة عن تاريخهم وحضارتهم بلغتهم. والمبادرة تتعامل مع مختلف أنواع الكتب إن كانت الروايات، أو كتب وقصص الأطفال واليافعين، أو كتب الشباب المتنوعة والكتب الإسلامية. وتبدو شروط الإستعارة عادلة، فالخدمات جميعها مجانية ولكن على المستعير دفع مبلغ رمزي كتأمين على كل كتاب يتمّ طلبه، ويمكنه استرجاع المبلغ عند إعادة الكتاب بحالة جيدة دون وجود أي تلف فيه. أما في حال تلف الكتاب أثناء الاستعمال، فعلى المستعير شراء كتاب جديد مشابه وإعادته الى المكتبة ليتم إعادة مبلغ التأمين إليه. كما يمكن للمستعير أن يحتفظ بالكتاب لمدة لاتزيد عن الأسبوعين، قابلة للتجديد في حال الموافقة من قبل القائمين على المبادرة، وعلى ذلك لايحق للمستعير بيع الكتاب أو الاحتفاظ به دوماً. يمكن لكم الاطلاع على تفاصيل المبادرة وطلب الكتب على الموقع الإلكتروني: https://www.shareybook.com/ أو على صفحة الفيسبوك: https://www.facebook.com/shareybook محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

حملة جديدة ضد أحد أفراد “العائلات العربية الإجرامية” في برلين

واصلت الشرطة الألمانية تصديها لـ”العائلات العربية الإجرامية” في العاصمة برلين. وأعلنت الشرطة شنّ حملة مداهمات وتفتيش بمشاركة 30 عنصر، وذلك في ساعة مبكرة من صباح يوم أمس الأربعاء مرفوقين بقوات أمنية خاصة. شنّت قوات الشرطة الألمانية يوم الأربعاء (الخامس من سبتمبر/ أيلول 2018) حملة مداهمات شملت  منزلاً وكشكاً تابع لأحد أفراد ما يسمى بالعائلات العربية الإجرامية وبالضبط في حي نويكولن ببرلين. وتأتي الحملة على خلفية الاشتباه في انتهاك قانون حيازة السلاح. وذكرت الشرطة أن حملة اليوم ليست لها علاقة بالواقعة التي حدثت مطلع هذا الأسبوع، والتي أُطلق فيها النار من سيارة على فردين من إحدى العائلات العربية الكبيرة المعروفة لدى الشرطة في نويكولن. يذكر أن الشرطة شنت نهاية آب/ أغسطس الماضي حملة مداهمات وتفتيش ضد عائلات عربية إجرامية في حيي تيرغارتن وكرويتسبرغ ببرلين على خلفية الاشتباه في الإتجار بالمخدرات. وقبل نحو أسبوع، فتشت الشرطة منزل أحد الشباب المنتمي لهذه العائلات والبالغ من العمر 18 عاماً للاشتباه في تداول أموال مزورة. المصدر: دويتشه فيلله – ح.ز/ و.ب (د.ب.أ) اقرأ أيضاً: المواجهة بين السلطات الألمانية و “عصابات العائلات العربية” تزداد حدّة غاز الأعصاب في محل حلاقة في شارع العرب في برلين زعيم عائلة رمو المشبوهة في برلين: “لا أعرف شيئاً عن العقارات المصادرة. وأنا لا أتسامح مع المجرمين” محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

لاجئان سوريان يطلقان أول مجلة أطفال باللغة العربية في أوروبا

خاص – أبواب يعاني المهاجرون من الناطقين باللغة العربية من ندرة المنتج الثقافي الخاص بالأطفال بلغتهم في عموم أوروبا، ومن عدم مواءمته غالباً -في حال تواجده- للبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها الطفل، وذلك لأن معظم المواد التعليمية والثقافية باللغة العربية يتم إعدادها في البلاد العربية، ومن ثم تصديرها إلى منطقة الاتحاد الأوروبي، وإضافةً إلى عدم احتوائها على مواد جاذبة للطفل فإنها مرتفعة السعر بسبب سعر الشحن الذي يكون أحياناً أغلى من الكتاب نفسه. واستجابةً لهذه الحاجة أطلقت مؤخراً أول مجلة أطفال منتظمة باللغة العربية في أوروبا تحت اسم “مجلة مريم”، يتم إعداد هذه المجلة هنا حسب المعطيات الاجتماعية والثقافية التي يتعرض لها الطفل في بلد إقامته الجديد، وهي مجلة ورقية تصدر شهرياً، قام بإنشائها لاجئان سوريان أحدهما مقيم في ألمانيا (رعد أطلي) والآخر في السويد (محمد قنطار). ويقول رعد أطلي رئيس التحرير “نشأت الفكرة بدايةً من حاجتنا الماسة أنا ومحمد لتوفير كتب وقصص أطفال باللغة العربية لأطفالنا، ولكننا لم نجد إلا مواداً بجودة منخفضة في معظم الأحيان وسعر مرتفع، وزادت الفكرة ترسخاً أثناء عملنا كمساعدي مدرسين في المدراس السويدية والألمانية، حيث لاحظنا أن الأطفال المتمكنين من لغتهم الأم يكونون أسرع تعلماً للغات الأوروبية في البلدان التي يعيشون بها، بسبب قدرتهم أكثر على فهم منطق التعاطي مع اللغة بحد ذاته، وماهية القواعد والتصريفات إلى غير ذلك، كما أنهم يصبحون أكثر اندماجاً في المجتمعات الأوروبية وعلاقاتهم مع أصدقائهم في المدرسة أكثر توازناً، لأن اطلاعهم على اللغة أكسبهم استيعاباً أكبر لثقافتهم ولثقافة الآخر”. وبحسب المؤسسّين تسعى المجلة للمساهمة في بناء شخصية متوازنة للطفل تجمع بين القيم الإيجابية في الثقافتين الشرقية والغربية، من التسامح وقبول الآخر والالتزام بالعمل واحترام الحريات والمساعدة والنخوة والضيافة. وحول ميول المجلة يجيبنا أطلي “المجلة تعتمد على ترسيخ القيم المجردة من الصدق والمحبة والعدالة والكرم…الخ، ولا تتبنى أيديولوجيات أو توجهات معينة، لكي تكون مقبولة من الجميع، وتهدف فقط لتثقيف الطفل وإمتاعه وتعليمه اللغة العربية، وهي ليست موجهة للأطفال العرب فحسب، ...

أكمل القراءة »

همومٌ لغوية عن سطوة العربية.. لغة العالم

راتب شعبو * امرأة ثمانينية نشيطة أكثر من الصبايا، تقاوم العمر بالعمل التطوعي في جمعية أهلية لتعليم اللغة الفرنسية، بعد أن صارت في سن التقاعد. تتحرك كالنابض أمام اللوح وهي تشرح الدرس الفرنسي لمجموعة من الحضور المختلفين بالجنس والجنسية واللون والعمر والوضع القانوني وسبب الوجود في فرنسا، مختلفون في كل شيء سوى الشعور بالغربة عن اللغة الفرنسية التي تجتهد المعلمة الفرنسية في إدخالها إلى رؤوسهم وقلوبهم أيضاً. درسُ اليوم لا يحتاج إلى قواميس أو هواتف ذكية لمعرفة معانى الكلمات، الدرس عن أعضاء الجسم، يكفي أن تشير المعلمة إلى الأنف أو العين أو الفم في وجهها الذي لا ينكر سنوات العمر، على الضد من جسمها الرشيق وحيويتها الظاهرة. ولكي تدل على المؤخرة، استدارت المعلمة ووضعت يديها على مؤخرتها، بالحياد الجنسي المألوف عند العجائز، وقالت بصوت عال “فيس”، ثم ضحكت ضحكة خفيفة وقالت أيضاً “كي”، لفظت الياء بطريقة ملتوية، كأنك تلفظ الياء بينما أنت تضم شفتيك لتلفظ حرف الواو، وأردفت، لا تقولوا هذه الكلمة هنا لأنها بذيئة. يحتفظ الذهن بهذا التنبيه، دون أن يكون لديك شعور بحيادية تلك الكلمة أو بذاءة هذه. لا طعم مميز للكلمة في اللغة الجديدة. حين تضطر إلى استخدام لغة ثانية غير لغتك الأم لتكون هي لغتك التواصلية مع الأهالي، فإن هذه اللغة تصلك بمفردات الحياة بلا إحساس أو شعور، تصلك بالحياة ببلادة تشبه بلادة شعورك بملمس الأشياء وأنت ترتدي قفازات سميكة. تقول في نفسك مواسياً، لا بد أن تصنع الكلمات الجديدة لنفسها، مع الوقت، طعمها  الخاص في ذهنك، كما لا بد أن يهترئ القفاز مع الوقت ويسمح لأصابعك بملامسة الأشياء. يزيد من حيادية اللغة الجديدة وبلادة الشعور بها أنه ليس لدينا، نحن أبناء اللغة العربية، تنويعات على حرف الواو كما يتطلب اللفظ الفرنسي، وليس بسيطاً الالتباس الناجم عن عدم التمييز بين هذه التنويعات الفرنسية. مثلاً، لا يفصل بين (كور) القلب و(كور) الجسم، سوى تنويعة الواو غير الموجودة في اللغة العربية، وغالباً ما تسيطر لفظة (كور) الجسم، عند أبناء ...

أكمل القراءة »

للحصول على معلومات وخدمات موثوقة بالعربية، “يلّا برلين” خدمة جديدة في ألمانيا

يلّا برلين، مشروع خدمي تجاري جديد، يهدف لمساعدة الناطقين باللغة العربيّة في ألمانيا، سواء أكانوا من السكان أو الزائرين أو السيّاح. وهذا المشروع يقدم خدماته عن طريق موقع إلكتروني وتطبيق على أجهزة الموبايل والأجهزة اللوحيّة. يُعنى يلّا برلين بشؤون المجتمع الناطق باللغة العربيّة، عن طريق تشكيل مجتمع إلكتروني متخصص في التجارة العربية في برلين، وتقديم الخدمات والمعلومات السياحيّة، ومتابعة شؤون العرب والقادمين الجدد إلى ألمانيا، وتقديم معلومات وخدمات موثوقة مئة بالمئة وخلق محتوى إبداعي غير منقول. يسعى يلّا برلين ليكون أكبر قاعدة بيانات إلكترونيّة عربية شاملة في ألمانيا. انطلاقة المشروع هي مدينة برلين على أن يتم العمل وتغطية جميع المدن الألمانيّة في فترات لاحقة، حيث أنّ الفئات المستهدفة من خدمات يلّا برلين هي كلّ المجتمعات الناطقة باللغة العربيّة، لذا يسعى العاملون في الموقع إلى التواجد في كلّ مكان يوجد فيه ناطق باللغة العربيّة في جمهوريّة ألمانيا الاتحاديّة. يعتمد يلّا برلين على توفير معلومات عن كافة الأطباء والمحاميين والمطاعم والسلع العربيّة وغير ذلك من الخدمات التي يحتاجها كلّ متحدث بالعربيّة في ألمانيا، كما يتابع القرارات الصادرة تجاه المقيمين واللاجئين والقادمين الجدد وتقديم يد العون لهم بطريقة سلسة وبلغة عربيّة سهلة وذلك بهدف تحسين أوضاعهم المعيشيّة. كذلك يعمل يلّا برلين على توفير معلومات سياحيّة ومجتمعيّة للسيّاح ولزائري ألمانيا من الناطقين باللغة العربيّة. العاملون في مشروع “يلّا برلين” هم مجموعة من المختصين المحترفين والأكاديميين في المجالات المختلفة؛ الإعلان، البرمجة، التسويق، دراسة الجدوى الاقتصادية، آليات تطوير المشاريع الناشئة، كتّاب، صحفيين… الخ. يسعون لتقديم وتوفير المعلومات بطرق مختلفة مع المراعاة الكاملة لحرفيّة عالم الإعلان، كما يسعون إلى كسب ثقة المتصفح والمعلن كي يكون يلّا برلين الدليل الإلكتروني الأوسع والأكبر وصاحب الخدمة الأميز. وذلك اعتمادًا على ثقافة حرية تبادل المعلومات والمساهمة بإنتاج المعرفة ليكون بهذا يلّا برلين جزءًا من عملية تطوير هويّة المجتمعات الناطقة باللغة العربيّة في دولة ألمانيا الاتحاديّة، واعتمادًا على المرونة وتطوير الأدوات والأهداف والخدمات التي يقدمها المشروع من أجل تأمين كافة احتياجات الناطقين ...

أكمل القراءة »

لتبقى الأبواب مفتوحة

قدر للأبواب أن تفتح، ليس بالضرورة أن تحقق التقاء مكانين فقد تكون وسيلةً لالتقاء أزمنة وأحياناً لصدامها، لكنها كانت دوماً معبراً يتجرأ البعض على الخطو خارجه، والبعض يعدو مبتعداً عما تركه خلفه أو لايكاد يخطو حتى يعود. جريدة أبواب استمرت بدعمٍ من قرّائها ومتابعيها، وجهود جميع من تطوّعوا وساهموا فيها، على مدى عشرين عددًا، لتصبح معلمًا مميزًا لا يمكن تجاهل حضوره في المشهد الإعلامي الناطق بالعربية في ألمانيا.  وكأيّ مشروعٍ ناشئ، واجهنا العديد من التحديات والصعوبات، التي كانت دومًا حافزًا للإصرار على مواصلة الحلم والسير به قدمًا، مستفيدين من الأخطاء ومراكمين مزيدًا من الخبرات، سعيًا لتجاوز العثرات وتطوير العمل. من هنا، ولأنّ “أبواب” ليست مشروعًا شخصيًّا، كان لا بدّ من النهوض بالمسؤولية والإصرار على المتابعة واستئناف المشروع من جديد.  عندما تُفتح الأبواب، فهذا يعني أنّ هناك راحلين أو قادمين جدد. للأسف، غادرنا عدد ممن كانوا أعمدة أساسيّة في هذا المشروع، علماً أنهم تركوا بصماتهم فيه، ولا يمكن إلا أن نشكرهم على كلّ ما بذلوه طيلة الفترة الماضية، ونذكّرهم أنّ الأبواب، سواء فٌتحت برفق أو أوصدت بقوة، ستبقى تقوم بدورها الأبدي: العبور والتواصل بين الأشخاص والأمكنة، بل والأزمنة أيضًا.  في العدد الأول؛ “لماذا أبواب”، والآن نعود مجدّدًا ونقول “لماذا أبواب”، وبعد عامٍ أو اثنين سيتكرر السؤال، لأن التغيير والتطور ليس حدثاً لمرةٍ واحدة، بل هو شيءٌ يحدث كل يوم ورغبة لا تنتهي، نحن نتغير والآخر أيضاً، فقط لأننا نعبر من هنا إلى الهنا الآخر وأحياناً نعبر دون حتى أن ننتبه. هي السنّة الأبدية قد تحمل الحلو والمر، وتغوينا دوماً طعوم الحياة والاختلافات مهما حاولنا تجنبها. ونحن القادمون من تلك البلاد القصية عن الرتابة الأوروبية، عبرنا إلى هنا محمّلين بكل ما ولدنا به، ندخل في صدفةٍ لم نشأها عالماً جديداً نتنفس هواءه ونشرب ماءه، ونتأمل أحمالنا فيقول البعض هي كنزنا، والبعض يتخفف منها ويرميها عن كاهله، وينساها آخرون دون اكتراث. لكنهم جميعًا عبروا الباب ذاته كقدَر، حتى ولو كان ذلك العبور في اتجاهين متعاكسين.  ولكن خلف الباب هناك الآخرون، لن ننسى أنهم مثلنا ولهم أيضاً تلك التوقعات والأحمال، حين ننظر إليهم نرانا في عيونهم، وأحياناً نرى أنفسنا بشكلٍ مختلف عن مرايانا، أجمل قليلاً أو أقبح وفي الحالتين نستغرب، لكنهم وراء الباب يمارسون حالة السماح أو السلام أو حتى الصفق وبعضهم لن يفتح اليوم، وربما ليس  غداً. الأهم أنهم مثلنا بالضبط، خائفون مترقبون ...

أكمل القراءة »

د. محمد شحرور: العقل العربي وإنتاج المعرفة

أنتجت البلاد العربية في القرن الماضي ثلاثة آلاف شاعر، منهم من نسيت قصائده بعد برهة من الزمن، ومنهم من ستبقى قصائده على مر الأزمان، لكن هذه البلاد ذاتها لم تنجح في إنتاج عالم واحد. واضطرت كلما أرادت التباهي بعلمائها أن تستحضر التاريخ لتجلب علماء مضى على وفاتهم ما لا يقل عن ألف عام، قضى أغلبهم وقد أحرقت كتبه أو عانى ما عاناه من اضطهاد نتيجة لما أتى به، واليوم يشعر العرب وهم يهاجرون إلى أوروبا ببعض من العنجهية والغرور، على اعتبار أن أجدادهم كانوا السبب في نهضتها وحضارتها، ويتناسى هؤلاء أن أوروبا رغم استفادتها من أفكار ابن رشد وغيره، لكنها لم تحنطهم وتجلس عند تماثيلهم، بل تجاوزتهم وسارت إلى الأمام، بينما بقينا نحن العرب نجتر ما كتب الغزالي وابن تيمية، فلم نكن محظوظين بما يكفي ليحصل العكس، فتأخذ أوروبا الغزالي ويبقى لنا ابن رشد، لعلنا لو بقينا على أفكاره كنا استطعنا السير إلى الأمام قيد أنملة. فللأسف أن ما حصل هو اتخاذنا شعار “من تمنطق فقد تزندق” نبراسًا لنا، فرمينا العقل والمنطق جانبًا، واستعنا بالنقل على قضاء أمورنا، واستكان العقل العربي الجمعي لهذا الحال، فأصبح غير قادر على انتاج المعرفة، كونه يستخدم الشعر في التعبير فلا يتوخى الدقة، حيث الشعر لا يعيبه الترادف ولا الخيال ولا الكذب، بينما لا ينطبق هذا على أي بحث معرفي. والعقل العربي عقل قياسي، يحتاج لنسخة كي يقيس عليها، غير قادر على الابتكار، فالملحد يستحضر نسخته من الاتحاد السوفيتي السابق حتى لو ثبت فشله، والمؤمن يستحضر نسخته من الصحابة في القرن السابع الميلادي، والاثنان يراوحان في المكان دون تقدم، حتى أصبحا خارج الزمان. والعقل الجمعي العربي اعتاد السؤال عما هو مسموح بدل السؤال عن الممنوع، فبالنسبة له كل شيء ممنوع وحرام حتى يثبت العكس، بينما يفترض في الأمور الإباحة إلا ما حرّم بنص ديني أو مُنع بقانون ما، وبدل أن يسأل العربي عن كيف تم اختراع الموبايل، أول ما يخطر في باله هل استخدامه حرام ...

أكمل القراءة »

لينا شاماميان: لم نأت إلى هنا خاوي الأيدي، لدينا في جعبتنا ما يغني ثقافة الآخر

رشاد الهندي – هامبورغ في إطار أمسية غنائية أقامتها الفنانة السورية لينا شاماميان في أكبر مسارح مدينة هامبورغ “كامبناغل – المركز العالمي للفنون الجميلة” ضمن مهرجان الصيف العالمي، حضرها أكثر من 1200 شخصًا من جمهورها أتوا من كافة بقاع أوروبا وحتى الشرق الأوسط خصيصًا لحضور هذه الأمسية، التقت صحيفة أبواب بالفنانة لينا شاماميان، وكان معها الحوار التالي: – غنيتِ بحب كبير لمدينتك دمشق التي ترعرت بها، أي المدن تشعرك بوجود بيتك فيها؟ في دمشق (الشام)، رغم استقراري في باريس منذ 4 سنوات، إلا أن بيتي لا يزال موجودًا في دمشق، فكما قال محمود درويش: “أنا التائهة أينما اتجهت خطاي، وأنت مثواي الأخير”. فرغم شتاتي وأصولي الأرمنية، إلا أن دمشق كانت ومازالت هي وطني، ربما بسبب إتقاني اللغة، معرفتي بكل تفاصيلها، واحساسي بروائحها التي ولّدت لدي حواس تجذرت مع الزمن. كل هذا أحدث لدي معايير جعلتني أقارن باقي المدن بشكل دائم بها، في باريس أعاني من غربة، وعلى الرغم من نجاحي الفني في باريس وعموم أوروبا فهي تبقى غربة قاسية. – كيف تعبرين عن اشتياقك لدمشق؟ الطهي، أنا أهوى الطبخ، خاصة الأطباق الشامية والأرمنية، الطعام يخفف كثيرًا من الغربة، تحديدًا في ثقافتنا كسوريين الطعام والتجمع حول المائدة يعد مكونًا رئيسيًا ومهمًا. أما على المستوى الفني فكتابة كلمات الأغاني والموسيقا تخفف كثيرًا من غربتي، من خلالها أستطيع أن أعبر عن وجعنا كسوريين، خاصة موضوع الهجرة، ففي ألبومي القادم هنالك أغنية (مرسى زمان) تتحدث عن الهجرة السورية، هنالك أغنية أخرى تتحدث عن تدمير تدمر كمدينة تاريخية عريقة لا نمتلكها لوحدنا وإنما هي ملكية كل العالم. الكلمات بشكل عام مهمة جدًا بالنسبة إلي وعن طريقها أعبر شخصيًا عما يجول بخاطري بما فيها غربتي واشتياقي للوطن. – نسبة كبيرة جدًا من السوريين قد تم تهجيرهم، ونحن الآن في ألمانيا أكثر دولة أوروبية يتواجد فيها مهجرون سوريون، كيف تتفاعلين كسورية مع هذا الألم؟ وكيف لك كفنانة أن تخففي منه؟ صباح اليوم قمت بزيارة مركز لجوء كبير ...

أكمل القراءة »

الجاليات العربية والإسلامية، وقضايانا السياسية

طارق فكري* تمثل الجاليات العربية في الدول الغربية الوجهَ المُشرق للمنطقة العربية، والحبل الموصول حضاريًا وفكريًا لعالمنا العربي بل والإسلامي مع المجتمعات الغربية. فكيف لهذه الجاليات العريقة في تواجدها الغربي، والأصيلة في امتدادها التاريخي والحضاري، أن تفتقر لوعي سياسي يدفعها للمشاركة الحقيقية في قضايانا العادلة بتكوين عمل سياسي مؤسسي يصنع لهذه الجاليات ثقلًا سياسيًا حقيقيًا في امتدادها العربي وتواجدها الغربي؟. كما يجب أن يكون العمل السياسي المؤسسي بعيدًا عن تأثير الحكومات العربية، وهيمنة رجال الأعمال الموالين للأنظمة السياسية في بلادنا العربية، لِتكون هذه المؤسسات معنية بدعم قضايا الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في المنطقة العربية، ولتأخذ دورًا فاعلاً ومؤثرًا في الرأي العام الغربي، الذي بدوره يؤثر في القرارات السياسية المتعلقة بقضايانا العربية والإسلامية. نعلم أن الجاليات العربية والإسلامية تفتقد للخبرات السياسية لما لأفرادها من توجه هاجروا لأجله، سواء كان العمل، أو الدراسة، أو هربًا من الحرب، ولكن مع توالد أجيال شابة في بلد المهجر، يجب تنمية الوعي السياسي، وتدريب كوادر شابة لخوض العمل السياسي الهادف، كما أن الاستعانة بجاليات الدول الإسلامية أو دول المهاجرين غير العربية والتوحد معهم داخل كيانات سياسية يمثل قوة سياسية، وكتلة شعبية تؤثر في القرار الغربي، والسياسة الغربية. القضية الفلسطينية في المجتمع الدولي تُمثل حقوق اليتامى على موائد اللئام، وذلك ناتج من تأثير اللوبي الصهيوني المتعمق داخل صناع القرار الغربي، وافتقاد الأدوات الإعلامية الخادمة للقضية، كما أن تحرك الجاليات الفلسطينية بمفردها غير كافٍ، ولكن تتحق الفائدة مع تحرك الجاليات العربية والإسلامية في عمل سياسي قانوني منظم. مؤتمر فلسطينيي أوروبا يمثل تجربة ناجحة تجاه العمل السياسي حيث عُقد في دورته الـ13 ليجمع شمل الجاليات الفلسطينية في القارة الأوروبية، ويصبح منبرًا سنويًا استقر في العاصمة الألمانية برلين ليناقش المشاركون فيه واقع وتحديات فلسطينيي أوروبا المتصلة في حقيقتها  بالقضية الفلسطينية. هذا نموذج لعمل الجاليات وتوحيدية وتم صهرها في بوتقة سياسية تعمل لتحرير أوطاننا من التبعيات المَقيتة التي نَصَّبت حُكامًا أذلّوا شُعوبًا ولدتهم أُمهاتهم أحرارًا، وأضاعوا حقوقًا جغرافية وسيادية لأوطاننا العربية. العامل الأساسي ...

أكمل القراءة »