الرئيسية » أرشيف الوسم : العدد 41

أرشيف الوسم : العدد 41

أسطورة أم صدفة؟

د. مروة مهدي عبيدو* ماذا لو أمسكنا بالصدف التي أوصلتنا إلى هنا، ورصدنا الخوف الذي لازمنا طوال الرحلة؟ هل ستستقيم المعادلة أم سترتبك الصورة أكثر؟ صدفة دفعتني للكتابة عن أوجاع الغربة، متلازمة مع معاناة دائمة لمواجهة هذا الخوف من فتح جروح حفرت بداخلنا بقوة الأسطورة أو الصدفة، تلك التي تختفي وراء المشاهد والأفكار والمشاعر اليومية التي تثور ضدي لحظة أمسك بالقلم، وأبدأ في سطر الحروف على الورق. الأسطورة: تقول الأسطورة أنه يوماً ما، اجتمع بعض رجال الشمال لهدف نبيل وهو إيقاف الحروب التي عصفت بشعوبهم، جرياً وراء مزيدٍ من المساحات على الأرض. فقسموا الكرة الأرضية فيما بينهم، وكأن البشر عبيدٌ لهم. حاصروا بلداننا بخطوط وهمية، وأصبح لكل منهم بلاد وشعوب تخصهم. تحولت الخطوط مع الوقت لأسوار عالية، فصلت بين مجموعتين من البشر. التزمت المجموعة الأولى الشمال عن اختيار، وأجبرت شعوب المجموعة الثانية على البقاء في الجنوب تحت سلطة الشمال، ومُنِعوا من الحركة دون تصريح. زاد الهاربون الأمر سوءاً، حينما طالبوا بحقهم في الحياة الحرة، فاخترع أهل الشمال المطارات والأسلاك الشائكة ورسموا الحدود وأقروا الأختام، ووضعوا عليها حراساً بأسلحة من صنعهم. يقال أن قوانين الأسطورة أجبرت سكان الجنوب على التبرع ببعض سنوات حياتهم لسكان الشمال، كما دفعت أهل الشمال لحماية حدودهم خوفاً من انتقال “أمراض الجنوب” إليهم. مات صغيراً: تحدثت إليه بالأمس، وعدني أنه سينتظر لنلتقي. كان بعيداً وقريباً جداً. شعرت بنبض الحياة في قلبه رغم المسافات، ولمست رغبته في اللقاء وخوفه من الغياب. لم نتحدث طويلاً، لكني أخبرته عن مكانته الخاصة في قلبي، وعن رغبة قوية لحضوره في عالمنا. طبطب على قلبي هامساً، وكأنه يعتذر لأنه لن يستطيع الانتظار طويلاً. اعتدت أن أوهم نفسي أن البشر يستسلمون للغياب حين يفقدون انتظارهم لأحد وارتباطهم بأشياء تخصهم في الحياة. فكررت عليه عشرات المرات أن ينتظرني لنستعيد سوياً لحظات حياة، وأكدت لنفسي أن لقاءنا العام الماضي لم يكن أبداً لقاءنا الأخير. ربما أوهمت نفسي أيضاً أن الموت قرار فردي حين يقرر إنسانٌ الغياب ...

أكمل القراءة »

إكتب يا حسين… إكتب

زيد شحاثة* يندر أن تجد عربياً، لم يشاهد مسرحية ” شاهد مشافش حاجة” للمثل المصري الشهير عادل إمام، والتي عرضت في زمن، كان للمسرح فيه رسالة، وكانت الكوميديا حينها حقيقة، وليست تهريجاً رخيصاً أو سخافة ممجوجة، كما نراها في غالب ما يعرض هذه الأيام. من طريف مواقف تلك المسرحية، دور الشرطي” حسين” الذي يجعل منه ” البطل- عادل إمام” شاهداً صامتاً متفرجاً فقط على ما يدور حوله، ويكتفي بالكتابة وتسجيل ما يقال له أن يكتبه، رغم “الشحن” الذي يمارسه  عليه البطل مما يدفعه للانفجار بوجه الضابط الكبير، لكنه بحكم الانضباط الذي “أجبر” نفسه عليه “والتعود” على السكوت، يصل الحافة ولا يجتازها. رغم ضحكنا وسرورنا وتفاعلنا مع موقف الشرطي” المسكين” الصامت. لكننا كلنا في حقيقتنا يكون “صامتاً متفرجاً” في بعض المواقف، التي تتطلب أن نتكلم، خصوصاً إن كانت تمس حياتنا شخصيةً كانت أم عامةً، بل وحتى لو كانت المواقف تمس حقوقنا ومستقبلنا. أحياناً يتطور موقفنا، فلا نكتفي بأن نكون شهود زور صامتين، بل ونشارك في التزوير، دون أن تكون لنا منفعة منه، بل نفعلها ونحن مستيقنين أن مشاركتنا تلك ستعود علينا بأسوء الضرر! بذج أكثر من أن تعد لسلبيتنا الصامتة، فلطالما استقبلنا مسؤولين “فاح” فسادهم، حتى جاوز كل قدرات العطور الفرنسية المستوردة لحسابهم خصيصاً.. وأعدنا إنتخابهم مرة بعد أخرى. أو تقاعسنا عن المشاركة أصلاً بحجة المقاطعة، أو عدم تأثير الصوت الواحد، ونكتفي بان نشتمهم في صفحاتنا الشخصية.. فيالنا من شجعان! نشاهد من يسرقنا، ويتجاوز على القانون.. بل نخالف القانون بأنفسنا، وبإصرار دائم ومستمر، بحجة أن النظام فاسد، ونحاول سلب حق بعضنا البعض، في أبسط القضايا، حتى في الدور أمام الفرن بحجة أن الدولة فاشلة، وأما إن وفقنا وكنا ممن لا يخالف القانون، فنحن ممن يكتفي بالصمت أو يكتب.. أوَلا أفعلها أنا معكم الأن، وأكتب فقط! يبدو أن سلبيتنا، ووقوفنا على التل للتفرج، هو أهم سلاح يستخدمه ناهبوا بلدنا ومستقبلنا، ضدنا، ومن الواضح أننا نحن من صنع السلاح وسلمه بيديه على طبق ...

أكمل القراءة »

العالم السيبراني: ابتكارات علمية أم حرب قرصنة؟

فؤاد الصباغ* يشهد العالم اليوم طفرة نوعية من المتغيرات الصاعدة والواعدة على مستوى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. فلا مجال في عالمنا هذا لرسم الحدود بين الدول، حيث أصبح الجميع في فضاء معولم إلكترونياً، مندمج في شبكة إتصالات تشمل الجميع من خلال التواصل المباشر مع الجميع في ثواني معدودة وكأنهم في غرف صغيرة. مع بداية التسعينات بدأت ملامح أولى هذه الاتصالات الرقمية، وذلك بإستغلال الإنترنت كشبكة عالمية إلى أن بلغت هذه التقنيات ذروة إبداعاتها العلمية لتخلق لنفسها عالم جديد شبيه بفضاء خيالي. هذه التطورات في الاقتصاد الرقمي شملت مؤخراً العديد من المجالات العلمية والقطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني لدول العالم لتشكل بذلك العمود الفقري للاقتصاد العصري. فهذه المتغيرات سمحت للعلماء والباحثين بتطوير أساليب عملهم ومعاملاتهم اليومية، بحيث شمل قطاع الصحة، فأحدث بالنتيجة آخر صيحة وهي العمليات الجراحية الإلكترونية عن بعد، والتي تدار في قاعات جراحة تضم أطباء من مختلف دول العالم وذلك عبر الأقمار الصناعية. أما قطاع التعليم فهو يعد من أبرز القطاعات الحيوية التي استفادت بشكل كبير من العالم السيبراني، خاصة في مجال البحوث العلمية وتطوير نمط التدريس عبر إستعمال القاعات الإفتراضية عن بعد. بالإضافة لاستعمال الشبكات الإلكترونية التي تضم جميع القواعد العلمية والمكتبات الرقمية. و كان قطاع التجارة أيضاً من أكبر المستفيدين من تطور التقنيات الحديثة، بحيث تحولت المبادلات التجارية في العالم إلى التجارة الإلكترونية، والدليل بروز العديد من مواقع البيع بالجملة وأشهرها موقع علي بابا الصيني، وموقع أمازون الأمريكي، بحيث انتفت حاجة المستورد اليوم للسفر قصد شراء منتجات بطريقة معقدة، إذ أصبحت عمليات المبادلات التجارية تدار عبر الإنترنت من أجل الشراء بالجملة والتخليص والشحن. كذلك استغل مجال التسويق الإلكتروني الإنترنت كمنصات للإعلانات والترويج وعرض المنتجات قصد جلب أقصى عدد ممكن من العملاء المستهدفين. وصار لوسائل التواصل الإجتماعي أهمية كبرى في التسويق والترويج، نظراً لتزايد عدد المستخدمين لهذه المنصات الافتراضية، والتي أصبحت تضم الملايين من المتصفحين يوميا من مختلف دول العالم. أما على الصعيد السياسي فقد ساهمت التقنيات المعلوماتية على ...

أكمل القراءة »

شخصية العدد – عزرا باوند: الدقة الشعرية، الاقتصاد، وتكثيف المعنى

“من الأفضل تقديم صورة واحدة خلال عمر الشاعر على أن يُنتج أعمالاً غزيرة”، هذه المقولة تلخّص فلسفة الشاعر الأميركي “عزرا باوند” الذي ولد في “نورث ويست” العام 1885، والذي يُعتبر حتى اليوم من أهم شعراء “الحركة المعاصرة” في آداب القرن العشرين. حيث بدأت مشاركاته الشعرية مع تطور مذهب التصويرية، وهي حركة مشتقة من شعر الهايكو الصيني والياباني، تشدّد على الوضوح والدقة مع الاقتصاد باللغة وتكثيف المعنى، وذلك من خلال تأثره بثقافات الشرق الأقصى، حين آمن بأن الشعر لا ينعزل بأي حال عن الفنون والعلوم والثقافات الأخرى. تأثر عزرا باوند بالنحت والرسم والموسيقا، وكذلك بالشعر الإغريقي القديم والرمزية الفرنسية. ورغم أنه درس في جامعة بنسلفانيا الأميركية إلا أنه ذهب ليبحث عن ذاته الشعرية خارج البلاد، في أوروبا على وجه التحديد، وهو لم يبلغ الثانية والعشرين من عمره بعد. وصار على علاقة قوية مع الشعراء المعاصرين البارزين في زمنه. عمل على مساعدة الشباب من الشعراء، وأقام علاقات قوية مع الشعراء القدامى ومن أهمهم ييتس. ومن خلال مركزه كمحرر أجنبي لمجلة “شعر” أصبح صديقاً لروبرت فروست، كما ساعد الشاعر الكبير “ت. س. إليوت” في مراجعة قصيدته الشهيرة “الأرض اليباب” قبل نشرها، وهو من اقترح عنوانها المعروف. فأطلق عليه “إليوت” لقبه: “الصانع الأمهر”. كما ساعد الكاتب جيمس جويس عبر إحساسة العملي في النشر، ووينهام لويس. كتاباته هجمات مضادة(Ripostes)  نُشرت في العام 1912، وعام 1917 صدر ديوانه “الطاعة للصفات الجنسية” الذي لفت إليه أنظار العالم الشعري، وكتب قصيدته عن الاضطراب المعاصر بعنوان “هيوج سلوين موبرلي” العام 1920. وطيلة سنين عمل على كتابة مقطوعات شعرية غامضة تحتوي الكثير من الأساليب واللغات المتعددة، أشبه برحلة بحثية في ذهن الشاعر، عن معاني الحياة والثقافة والفكر في العالم المعاصر بشرقه وغربه. كما كتب الكثير من المقالات الأدبية البلاغية. نشرت رسائل “عزرا باوند” عام 1950 وهي نصوص جياشة وحيوية، تظهر كم كان للشاعر عقل مغامر، وكم وجد نفسه دوماً على علاقة برعاية المواهب والبحث عن المثل الأعلى في الفن الشعري. ينسب المحللون دفاعه ...

أكمل القراءة »

حكايا من ورق (5) في سلسلة من أعمال الفنان بطرس المعري

حكايا من ورق “5” في سلسلة من أعمال الفنان بطرس المعري حول موضوع الإندماج… حكايا أخرى: حكايا من ورق “4” في سلسلة من أعمال الفنان بطرس المعري حكايا من ورق “3” في سلسلة من أعمال الفنان بطرس المعري حكايا من ورق “2” في سلسلة من أعمال الفنان بطرس المعري محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

زاوية حديث سوري: المثليّـون و أزنافور وأنا…

بطرس المعري* صدف قبل سنتين أن كنت للمرة الثانية في مركز مدينة هامبورغ أثناء مرور الكرنفال السنوي للمثليين. وعادةً  يتوقف السير في عدة شوارع تجارية هامة وتُشلّ الحركة تقريباً لتمر شاحنات أو مقطورات ذات صناديق مفتوحة تشبه منصات الرقص أو البارات في شكلها ويعتلي المحتفلون تلك المركبات بألبسة يغلب عليها اللون الأسود أو تحمل ألوان قوس قزح، علمهم الخاص. يتمايل هؤلاء على وقع موسيقا صاخبة تشق غيوم السماء البيضاء ويرفعون أعلامهم، إنه يومهم. وعادةً  يتوقف السير في عدة شوارع تجارية هامة وتُشلّ الحركة تقريباً لتمر شاحنات أو مقطورات ذات صناديق مفتوحة تشبه منصات الرقص أو البارات في شكلها ويعتلي المحتفلون تلك المركبات بألبسة يغلب عليها اللون الأسود أو تحمل ألوان قوس قزح، علمهم الخاص. يتمايل هؤلاء على وقع موسيقا صاخبة تشق غيوم السماء البيضاء ويرفعون أعلامهم، إنه يومهم. وتواكب المحتفلين بالمناسبة هذه جموعٌ من المشاة غفيرة ما بين عضو عامل ومؤيدٍ صديق وفضولي. كنت أنا وابني، ابن العاشرة من العمر، من هؤلاء المشاة، كذلك بعض من اضطروا للتسوق أو للحضور صدفة إلى هنا لإنجاز أمر ما. وكنت أحاول جاهداً ألا يرى ابني تلك “المناظر”، ففي المرة الأولى كنت بمفردي وارتوى فضولي حينها بالنظر. أشرت إليه أن هذا العيد ليس لنا، وما يفعله هؤلاء هو “غير طبيعي”، فالعلاقة السليمة تُبنى ما بين رجل وامرأة. أمسكت بيده وصرت أتحدث إليه عن مباريات الدوري الألماني وعن فريقنا، نادي المدينة هامبورغ، هل سيتابع سلسلة هزائمه أم سينتفض من جديد، وصرنا ندخل متجراً ونغادر آخر أو ندخل شوارع فرعية للوصول إلى المكان الذي نقصده دون الاضطرار للسير معهم معللاً له أيضاً أنني أهرب من ذلك الصخب. وبعد عناءٍ، لم نسلم من رؤية فتاتين على مسافة قصيرة منّا، أبتا إلا أن تحتفلا عند جذع شجرة بقبلة حارة. لم يكن ابني يكترث لكل هذا، كان يستمع إلي خلال الطريق بلا مبالاة، كما يسترق النظر إليهم بين الفينة والأخرى.. قال لي ببرودٍ خاتماً الحديث إن أم زميلته في المدرسة ...

أكمل القراءة »

لن أتعلم يوماً

زين صالح* لن أتعلم يوماً ، غضاريفي تعظّمت عند باب الشادر الأسود، قرب جموع المتلفّعات بالأسود والمناديل البيضاء المطرزة. يوم كسرتُ الساعة “الأورينت” الثمينة دون قصد. شهر آب الموسوم بالقيظ والخسارة، حين لفّ محمد أفراحنا معه.. هناك في جيوب الثوب الأبيض الذي لا جيوب له. سقطت براءتي مع كسرة الحشوة التجميلية الهاربة من فمه تاركةً فجوةً سحيقةً لا قرار لها. لن أتعلم يوماً ، عظامي ازرقّت والتفّت بذعرٍ بالغٍ حول قلبي اليافع المتعب.. يوم استدنت خمسمئة ليرة من مدير المدرسة وسافرت أعد الخطوط البيضاء المتتالية تجاه الضيعة، حيث انكسر جسري وظهري وغاب دليلي ونجمي قبل أن أريه جعبة ألواني وأتسمّر أمامه منتظراً رده وحبه ورضاه.. وتُركت أرزخُ تحت أثقال الفقد وأبكي ليالٍ عسيرات قادمات. لن أتعلم يوماً ، جبلتُ حيث ينام الحمام على أعمدة الكهرباء، وترشقُ الساعة الوقت رشقاً وملامة، حيث تطلع الشمس لتدثّر كل راحلٍ وتكشف بقسط أشعتها فداحة فعائل الجهل والشرور. أظفار يديّ الغضّتين خشنت تحت وابل الكره والرّجس والوَجَس، كبرتُ وصغرت واستعمِلت وكهلت وأُتلِفت حتى انتهيت وخدّرت السماء وجهي وأطرافي حتى هِمْت على وجهي وقُلِعت راضياً أو مجبراً لم أعد أذكر. لن أتعلم يوماً، صدمت ووقفت وتبعت طرق السلوى واكتشفت سبلاً للصحبة، واستكنتُ فابتليت وخرجت وزجرت حيّاً لا يحبني لكنه يرمي لي فتاتاً أقتات عليها فتسدّ جوعي وتعكّزُ قلبي وتعيد عليّ تلاوة ما كتب في أوراقي الممزّعة منها والمسلوبة. لن أتعلم يوماً، خبرتُ أصوات المبعدين عبر الهاتف، وصرت أعرف أيّتها التنهيدة وأيّتها البكاءة وكيف يلتوي وقع الكلام ويقصر حياءً ويخجل ويحزن ثم ينطفئ. خبرت زوايا كاميرات السكايب الناجحة وأوقات الاتصال المناسبة وغير المناسبة وكيف تتزحزح الصور وتذوب وتفنى.. عندما ينقطع الخط، فألوذ بسترتي وأهمس: دثروني.. دثروني، وآخذ نفساً عميقاً يصل لب الأرض وأزفر بعدها كل الألم والودّ والغضب والسكنى. لن أتعلّم يوماً، اللغاتَ المزخرفة والكلمات بوقعها الرنان والمصطلحات المحفورة في الألسنة بكل ما تحمله من تاريخٍ وعرفٍ وسننٍ وفرادة.. هي محط إعجاب ومحلّ للاهتمام وحلٌّ لألغازٍ وموطئ ...

أكمل القراءة »

مطبخ من غربتي (2)

بيداء ليلى* في هذه الزاوية، يتحدث سوريون عن تجاربهم الغذائية والمطبخية في بلدان المهجر، ما أخذوه وما تركوه من بصمات في ذائقة البلدان المضيفة وكيف تمت عملية الاندماج على صعيد المطابخ. بيداء ليلى – بون ألمانيا مدونة سورية متخصصة في التغذية التكاملية و نظام الماكروبيوتيك. وطالبة ماجستير إعلام في أكاديمية دويتشه فيله ذاكرة معدة منذ انتقالي للعيش في ألمانيا وأنا أعيش في حالة من النكران المزمن، والنكران بالتعريف، هو رفض الاعتراف أو الإقرار بالواقع. لا أريد أن أعترف أو أن أرى الواقع كما هو، خاصة عندما يتعلق الأمر بمأكولاتي السوريّة الساحليّة المفضلة. فبحكم مولدي ونشأتي في مدينة ساحلية تمتد خضرتها  وسماؤها بامتداد البحر المتوسط الذي تقع عليه. اعتدت الوفرة في حياتي، بالأخصّ عندما ترتبط الوفرة بالطعام. أربع فصولٍ في السنة تكفي تفاصيل مواسمها لإغناء ذاكرة معدتي. اذ وبحسب دراسة اجريت في بريطانيا، يوجد في المعدة اكثر من ١٠٠ مليون خلية عصبية توازي عدد الخلايا الموجودة في راس قطة! إذاً، فالمعدة مرتبطة بالمخ بشكل كبير. توضح سوزان وايتبورن، أستاذة العلوم النفسية والدماغية بجامعة نيويورك، أن ذكريات الطعام أكثر حسية بطبيعتها من غيرها من الذكريات. هذا يفسر إلى  حدٍ كبير كيف أن كل أكلة موسمية ترتبط لدي بذكرى معينة، يغلب طقس ألمانيا الرمادي على جميع فصول السنة ويحدث نوعاً من الفراغ في ذاكرتي ومعدتي على السواء. أفتقد الأكلات الموسمية الساحلية بشكل كبير. أقوم بمطالعة صورٍ في محرك غوغل للبحث من أجل تحفيز تلك الذاكرة، أو صوراً كنت قد التقطتها واحتفظت بها على جوالي، إلا أن كل تلك المحاولات لاستعادة الذكريات لم تجلب لي سوى الخذلان. ثمرة مستوردة اسمها “زيتون” كل وجبة في بيتنا السوري، كأي بيت سوري، كانت عبارة عن طقس اجتماعي عائلي حميمي ودافئ. الفطور على سبيل المثال، مائدة تمد وتملأ بحواضر البيت السوري المعتادة من المربيات و اللبنة المكورة وصحن البيض المقلي أو المسلوق، وبالطبع ملك مائدة الفطور الزيتون الحبيب.  فذكر كلمة الزيتون يكفي لملء عيني بدموع الحرمان و الاشتياق ...

أكمل القراءة »

كاريكاتير العدد 41 بريشة الفنانة سارة قائد

تركز أعمال الفنانة سارة قائد على القضايا الإنسانية ولاسيما المواضيع المتعلقة باللاجئين وقضايا المرأة بشكل خاص. تساهم قائد في أبواب بأعمالها الفنية المتميزة، وفي هذا العدد في عملٍ تحت عنوان: ثواني شاهد أيضاً لسارة قائد: كاريكاتير العدد 37 بريشة الفنانة سارة قائد بعنوان: مقاومة Packed: كاريكاتير العدد 30 من سارة قائد كاريكاتير العدد 29: “كيماوي سوريا” المدى المفتوح إلى السماء، بريشة الفنانة سارة قائد محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

تحميل العدد 41 من جريدة أبواب بصيغة PDF

لتحميل العدد 41 من أبواب بصيغة PDF يرجى الضغط هنا: افتتاحية العدد 41 من جريدة أبواب “بين أحلام المعماريين وواقع اللاجئين” بقلم ريتا باريش باب ألمانيا: إعداد أحمد الرفاعي: عدد الأجانب في ألمانيا يتعدى عتبة الـ10 ملايين مخاوف من انتشار فيروس غرب النيل في ألمانيا قلق بسبب موجة الجفاف الحالية في البلاد د. محمد الزّكري: متصوفة برلين: حاضنة التنوع الألماني باب العالم: إعداد تمام النبواني: “مدن وأقاليم من أجل اندماج المهاجرين” نحو أجندة أوروبية موحدة للهجرة ضربات التحالف “الدقيقة” تقتل أكثر من 1600 مدني في الرقة فرنسا: ندرة الأسماء العربية الإسلامية بين أبناء الجيل الثالث من المهاجرين باب مفتوح: جلال محمد أمين في الزاوية القانونية: ما بين السوسيال والجوب سنتر: أسئلة وأجوبة حول المعونات الاجتماعية وفق قانون التشريعات الاجتماعية. الجزء الأول رضوان اسخيطة: حسم الجدل في متطلبات الجنسية الألمانية نوار حرب و د. هاني حرب: علوم الإنسان الحيوية في جامعة ماربورج – ألمانيا د. بسام عويل: سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات. 3- صحتك النفسية في متناول يديك فحافظ عليها د. نهى سالم الجعفري: تعيش في ألمانيا؟ إذاً أنت بحاجة إلى فيتامين (د) بيداء ليلى: مطبخ من غربتي 2. باب شرقي: جان داود: رمضان هذا العام.. في الغربة تجمعنا الدراما سناء النميري: رمضان في ألمانيا.. كيف يتعامل المهاجرون مع يوم الصيام الطويل وأعباء العمل والدراسة شريف الرفاعي: ثلاثة مشاهد باريسية زيد شحاثة: أكتب يا حسين.. أكتب أنشطة متنوعة لسيدات برلين.. “فطور بنات مع التمكين/Ladies-Frühstück mit Empowerment” هل أنت “جديد في مركز المدينة”؟ خدمات جديدة تقدمها لك بلدية مركز برلين ضمن مشروع #NeuinMitte مشروع على مستوى العينين يدعوكم إلى تدريب على الوساطة الثقافية وإدارة الحوار! باب القلب: زاوية يوميات مهاجرة. 6 بقلم د. نعمت الأتاسي: إدمان.. بطرس المعري: زاوية حديث سوري. المثليّـون وأزنافور وأنا.. كاريكاتير حكايا من ورق بورتريه العدد من إعداد ميساء سلامة فولف: بيلكان مراد.. ضوء قادم من سوريا د.د. مروة مهدي عبيدو: أسطورة أم صدفة؟ باب أرابيسك: زين صالح: لن أتعلم يوماً.. شخصية العدد: عزرا باوند. الدقة الشعرية، ...

أكمل القراءة »