الرئيسية » أرشيف الوسم : العدد 38

أرشيف الوسم : العدد 38

تحميل العدد 38 من جريدة أبواب بصيغة PDF…

يمكنم تحميل العدد 38 من أبواب بصيغة PDF بالضغط هنا. تقرأون في العدد 38 من جريدة أبواب: افتتاحية العدد 38  “اللغة الأم في المنفى!” بقلم علياء أحمد  باب ألمانيا: إعداد أحمد الرفاعي: ميركل امرأة المفاجآت.. على خشبة المسرح ربع كاثوليك ألمانيا ابتعدوا عن كنيستهم غالبية الألمان يشكون من طول أمد القضايا المنظور بها في المحاكم باب العالم: إعداد تمام النبواني: آلاف الأطفال من اللاجئين مازالوا مفقودي الأثر والسلطات الألمانية تتابع البحث “واتساب” يتسبب بعمليات إعدام خارج إطار القانون في شبه القارة الهندية “100% قطن من سطح القمر”، جملة سنقرأها مستقبلاً على ملابسنا  باب مفتوح: جلال محمد أمين في الزاوية القانونية: شتائم الفيسبوك قد تودي بك إلى السجن في ألمانيا تقرير وفيديو رشا الخضراء: “ضع نفسك مكاني”، برأي الألماني كم تحتاج من الوقت لتستقر؟ Make it German: شبكة التواصل المهنيّ الأولى في ألمانيا، “XING” بوابتك إلى سوق العمل، فسارع إلى إنشاء حسابك جميل فرح أبو داود: أمعقول ما يأكله هؤلاء؟ الجزء الأول د. نهى سالم الجعفري: السكريات وخطورتها هيفاء بيطار: هل تكون الترجمة إلى اللغة العبرية خيانة؟ باب القلب: زاوية يوميات مهاجرة بقلم د. نعمت الأتاسي: قبعة الاخفاء زاوية حديث سوري: الطلاب العرب ودروس الثقافة الجنسية في ألمانيا – كاريكاتير حكايا من ورق بورتريه العدد من إعداد ميساء سلامة فولف: فادي عبد النور، الناشط الثقافي والمدير الفني لمهرجان الفيلم العربي في برلين فنان العدد: بطرس المعرّي، العمق الإنساني وراء التفاصيل الساذجة  ملف العدد: اللغة العربية لأطفال المهاجرين د. هاني حرب: بعيداً عن تأثير الدين: اللغة العربية لأطفال المهاجرين. الأهمية والمصاعب! “الأيدي الصغيرة” في المهجر، مشروع تعليم اللغة العربية للأطفال في لايبزغ الألمانية اللغة العربية في ألمانيا إحصائيات وحقائق باب أرابيسك: عمران عز الدين: شعرية اللا شعر، في ديوان “أكلت ثلاث سمكات وغلبني النوم” لعصام أبو زيد شخصية العدد: الكاتبة الإنكليزية “جورج إليوت”، كتابة النساء في زمن أسماء الذكورة باب شرقي: د. محمد الزكري: عربيات يتركن بيوتهن ويلجأن إلى حكومات الغرب، ولاية الرجل و”حق” السيادة على الذات؟! خولة دنيا: الحركة السياسية النسوية، في عام التأسيس.. حضور سياسي لافت ومشاركة رجالية فعّالة Lanna ...

أكمل القراءة »

زاوية يوميات مهاجرة 3: قبعة الإخفاء

د. نعمت أتاسي* دخلت صديقتي في الشتاء الثاني إلى تلك المدينة الوادعة، اعتادت مظاهرها اليومية، حتى أنها باتت جزءاً منها، وبدأ روتين يوم الاثنين يعطي أسبوعها نوعاً من الاستمرارية والخصوصية. فالسيدة التي كانت تقف على الرصيف تتوسل بعض السنتات من المارة، وذات اليد المكسورة التي لم تشف خلال عام كامل، والتي كانت تنسى في بعض الأحيان وتحركها، استفقدتها صديقتي بعد مرور أسبوعين لم ترها خلالهما. فسألت بائع كشك الجرائد عنها، فهي كانت تقف أمامه ومن المؤكد أنه يعرف شيئاً عنها. نظر البائع إليها ببلاهة وقال بعد تفكير، وكأنها طرحت عليه سؤالاً عن السر الكوني، إنه لم يلحظ وجود أي سيدة تقف هنا! عزٌت صديقتي نفسها بأنه لابد أن تكون يدها المكسورة قد شفيت ووجدت لنفسها عملاْ، وأنها الآن سعيدة وقد وجدت مأوى دافئ حيث تحتسي حساءها الساخن كل مساء. تابعت صديقتي جولتها الصباحية لإثنينها المعتاد، وتوقفت عند بائع الزهور الذي كانت تقف عنده لتسأل الفتاة التي تعمل هناك عن ثمن أصيص الورود الصفراء التي كانت تحبها. عبثاً انتظرت أن تأتي الصبية لتسألها السؤال المعتاد. فدخلت صديقتي وسألت البائع عن الصبية الشقراء التي كانت تساعده. ابتسم البائع وقال: “آه.. ابنتي بياتريس. لقد تزوجت وانتقلت مع زوجها إلى الجنوب”. ادّعت صديقتي أنها سعيدة لأجل بياتريس التي انتقلت إلى الجنوب المشمس، وتخيلتها في منزلها ذي الحديقة الصغيرة وهي تعتني بالورود الصفراء فيها. لكنها في قرارة نفسها شعرت بشوقٍ لها. أما كلب بائعة الخبز، الذي كانت تداعبه في كل مرة تشتري خبزتها المعتادة، فلم تجده كذلك، وراحت تبحث عنه عبثاً. كأن البائعة فهمت قصدها، فقالت لها بابتسامة شكر حزينة: “نعم يا عزيزتي لقد مات. فقد كان مسناً”، وشكرتها لسؤالها عنه، حتى أنها رفضت أن تأخذ ثمن الخبز المعتاد منها.   ها هي مشاهد يوم الاثنين تتصدع الواحد تلو الآخر! شعرت صديقتي بالهلع ينتابها: ماذا لو تصدعت كل المشاهد الروتينية ليوم الاثنين خاصتها؟! كانت تشعر باستقلالها وفرديتها في يومها هذا وهي سعيدة بتفرّدها به. لكنها ...

أكمل القراءة »

بيوغرافي فنان العدد- السوري بطرس المعرّي: العمق الإنساني وراء التفاصيل الساذجة

تسميه الناقدة الفرنسية “آنيك شانتراك ليلوك”: “فنان الشظايا”، وتكتب عن مجموعته “دفتر إقامة” التي يصوّر فيها تفاصيل باريس الصغيرة: “نظرة الفنان تعمل كمصفاة ساخرة، إذ يتوقف عند مشاهد من حياة الشارع الباريسي.. أما من زاوية أكثر اتساعاً فالفنان يسخر من الحياة، حين يتحوّل الإنسان إلى دمية تسلّم زمام أمورها لأخلاقية متقطّعة أو للاأخلاقية المظاهر، سمة المجتمعات الاستهلاكية”. السخرية، البساطة المحمّلة بالأفكار، السذاجة والمباشرة التي تكتنف العمق، سمات أساسية في لوحات الفنان السوري “بطرس المعري” المولود بدمشق 1968، كأنه رهان على البساطة المخادعة لإيصال الشحنة البصرية للآخر!   تأثير الحكايات: الحكايات التي سكنت روح “المعري” سكنت لوحاته أيضاً، فلوحاته قصص عن بساطة العيش والناس أكثر منها قطع فنية جامدة. البداية كانت برسمه للحكواتي ولأناس المقاهي، فكانت شخوص البدايات بدون تعابير محدّدة أو بتفاصيل ممحية! هذه الشخصيات صارت تتطور وتتخذ مع الزمن أشكالاً أخرى. لكن الحكايات الشعبية والفن الشعبي ظلّت موجودة في لوحاته تتطور مع تطورها، فنرى لوحات مستقاة من الكتب المقدسة كالعشاء الأخير والقربان والبراق وآدم وحواء، ومثلها كمثل رسومات الفنان بسيطة ومليئة بالمعاني المخفية. تخرّج “بطرس المعري” من كلية الفنون/ قسم الحفر بجامعة دمشق1991 قبل أن يكمل دراسته في فرنسا، ولم يعد إلى سوريا إلا العام 2008 بعد أن نال شهادة الدكتوراه، ليدرّس في كلية الفنون لمدة 4 سنوات قبل أن يهاجر من جديد العام 2013 إلى هامبورغ الألمانية ويستقر فيها. وربما من هنا من دراسته للحفر استقر الأبيض والأسود في لوحاته، وظلت عينه ترى الرماديات أولاً، ورغم أن اللون تسلّل مع الزمن إلى أعماله لكنه بقي كدخيل خجول ليظل الأساس: الأسود والأبيض. رسومات الآخرين: في معرض دراسته لفنّ الكتاب المصور اطلع “المعري” على الكثير من كتب التصاوير الشعبية في الشرق الأوسط، وخصوصاً سوريا، وكانت الكتب التراثية العربية كألف ليلة وليلة، والتصاوير الآتية من إيران وتركيا ومصر منهله الأساسي. مع الزمن صار هذا العالم عالمه الذي راح يغوص فيه أكثر فأكثر. “لا يوجد فن شعبي في دمشق بدون أبو صبحي ...

أكمل القراءة »

عربيات يتركن بيوتهن ويلجأن إلى حكومات الغرب: ولاية الرجل و”حق” السيادة على الذات؟!

د. محمد الزّكري أنثروبولوجي بحريني يقيم في ألمانيا كلنا استيقظنا على وقع الإثارة الإعلامية بترك الشابة السعودية “رهف محمد القنون” منزل أبيها إلى تايلاند ثم إلى كندا. وما لثبنا نتتبع موضوع “نجود منديل” السعودية، وفي سياق مشابه علمت أن في مدينتنا كتبس الألمانية امرأتين مهاجرتين قررتا ترك منزل الزوجية واحتمتا بظل القانون المعمول به في ألمانيا. هناك من يتساءل هل ما نراه ضوء أحمر يلوح منذراً عما هو أعمق مما تراه العين؟ هل مشهد ترك الشابة منزل والدها أو ترك الزوجة بيت الزوجية هو حقيقة مشهد ذكوري أفرزه عجز البنية الفقهية العاملة في تشكيل الوعي الأسري عن أداء وظيفتها؟ هل الوعي الذي ينظم علاقة ولي أمر المنزل مع أسرته ينهار، أم أنه ضحية ذكورية مستعرة؟ هل الخطاب الديني اللامنتمي لزماننا بفعل ترسباته العميقة ينتج مخيلة تلهم خيال الرجل بكيفية تصرفه أو توحشه عندما تختلف المواقف بينه وبين المرأة بشكل مخلول؟ أم أن المرأة لم تحسن فن الاقتباس بما يناسب محليتها من الثقافة الكونية (خصوصا الأمريكية) التي تغمر وسائطنا الإعلامية المشاهدة والمحمولة والمقروءة؟ هل هي المرأة التي بالغت في تعولمها أم أنه الرجل الذي بالغ في ترجله الشرقي؟! أمر بلا شك مهم وبحاجة إلى دراسات عميقة وواقعية للبحث عن مخرج لعربي وعربية في معبر الثقافات. اختلاف فهم المصلحة: من غير الإنصاف القول بأن العرب وحدهم الذين يواجهون هذا التحدي. فكل الأسر من أتباع الثقافات العالمية لها مشاكلها في قضية ضبط عائلتها في إطار يناسب فهم رب أو ربة الأسرة حول ما يحقق مصلحة الأسرة. من منا لم يسمع بالمثل الأمريكيMy Way or the Highway ، ويعني يا تسير على قوانيني في البيت يا تسير من المنزل. أو المثل الذي يقول my house my rules، ويعني منزلي يدار بقوانيني لا بقوانينك. هذه أمثلة أمريكية مرتبطة بتحديات سنين المراهقة والنضج، وهي مرحلة يصلها الأبناء والبنات بعدما تسري في أجسادهم هرمونات البلوغ ليتحولوا من أطفال إلى مراهقين. لكن الأطفال يكبرون، وبعد زمن تنضج قدرات ...

أكمل القراءة »

الحركة السياسية النسوية: عام التأسيس حضور سياسي لافت ومشاركة رجالية فعّالة

تقرير خولة دنيا بعد عام من التأسيس عقدت الحركة السياسية النسوية مؤتمرها العام الأول في مدينة فرانكفورت الألمانية، حيث حضرت/حضر المؤتمر حوالي 35 امرأة ورجلاً من أعضاء الحركة. الحركة تأسست في باريس تشرين الأول ٢٠١٧ وتمخض المؤتمر في حينه عن انتخاب أمانة عامة من 7 سيدات. التزمت الحركة في أول مبادئها بالتغيير الجذري لبنية النظام الاستبدادي إلى الدولة الديمقراطية التعددية، والحل السياسي السلمي في سوريا، وأكدت على ضرورة رفع تمثيل النساء بنسبة لا تقل عن 30% في جميع مراكز صنع القرار. تعرّف الحركة نفسها بأنها تعمل على بناء سوريا دولة ديمقراطية تعددية حديثة، قائمة على أسس المواطنة المتساوية دون تمييز بين مواطنيها، دولة القانون التي تساوي نساءها برجالها وتجرم أي عنف ضد النساء، بضمانة دستور متوافق مع منظور الجندر، يكون أساساً لإلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة على جميع الأصعدة. وتشير الحركة النسوية إلى ضرورة إعطاء الأولوية لحماية المدنيين من جميع أعمال العنف، والإفراج عن المعتقلين والكشف عن مصير المختفين قسرياً، وفكّ الحصار عن المناطق المحاصرة، وضمان عودة طوعية كريمة للنازحين واللاجئين لديارهم، والضغط على الهيئات الدولية والحكومات لتحسين الظروف التي يعانون منها وخاصة حرمانهم من الخدمات الأساسية والحق بالتعليم. ودعت الحركة إلى التعامل مع ملف عودة اللاجئين كملف سياسي غير قابل للابتزاز والاستغلال. في سعي لرصد ما وصلت إليه الحركة في مؤتمرها العام الأول، أجرت أبواب لقاءات مع عدد من أعضاء الحركة للإجابة على بعض الأسئلة: أولاً، هل يمكننا القول إن الحركة أنجزت خطوات انطلاقها فعلاً أم ما يزال العمل جارياً على ترسيخها؟ تقول جمانة سيف عضو لجنة الرقابة الحالية: إن الحركة أنجزت خطواتها بنجاح، ولكن الآن يجب العمل على أن نكون مؤثرين، إن كان على صعيد الداخل، أو بالتواصل مع النساء السوريات وحمل قضايا شعبنا، ووجودنا كمؤثرين وفاعلين على الصعيد الخارجي. بينما أكد د.دريد جبور: الانطلاقة كانت مع المؤتمر التأسيسي وحصل ترسيخ لهذه الانطلاقة مع المؤتمر الأول، وأصحبت المهمة الآن التطوير الكمي والنوعي للحركة وصولاً إلى تحقيق ما ...

أكمل القراءة »

شخصية العدد: الكاتبة الإنكليزية “جورج إليوت” – كتابة النساء في زمن أسماء الذكورة

“جورج إليوت” هو الاسم المستعار للرواية الإنكليزية “ماري آن إيفان”، التي ولدت في العام 1819 في الريف الإنكليزي، وتربت في أسرة منهجية صارمة في زمن لم يكن من السهل على النساء أن يكتبن بأسمائهن الصريحة أو يدخلن عالم الفنون بحرية. لذلك فقد اضطرت “ماري آن” إلى استخدام هذا الاسم المستعار لرجل لتذيّل به كتاباتها، فقد أرادت ان تكون واثقة من أن تؤخذ أعمالها محمل الجد وألا يعتبرها أحد كاتبة رومنسية لمجرد أنها امرأة، على حدّ تعبيرها. لكن كتاباتها ساهمت في تطور الرواية الإنكليزية بسبب محاولاتها الواعية للواقعية في رسم الشخصيات والمجتمعات. فكانت ذات مقدرة على تحليل الاعتماد المتبادل بين الناس في المجتمعات المحدودة والمقيدة، ومعالجة الآثار المعقدة التي يتركها هذا المناخ الاجتماعي عليهم وعلى تقييم دوافعهم.     لم تعد التربية الدينية الأرثوذكسية الصارمة تستهوي “ماري آن إيفان” وهي في العشرينيات من عمرها، فكانت من الأوائل في عصرها الذين انفتحوا على المواقف العلمية التي تتطلّب عقلاً ذكياً وموضوعية لا تكتنف عليها معظم الإيديولوجيات الدينية. ونظراً لأهمية موقع والدها في المدينة سُمح لها بالدخول إلى مكتبة المدينة مما ساعدها على تطوير قدراتها وثقافتها، ولكنها لم تفقد حسّها الأخلاقي الأمر الذي يبدو واضحاً في كتاباتها، فالإحساس المتجذّر بعمق في شخصيتها والذي يعظ بالتسليم للواجب وإدراك مبدأ العقاب لا يغيب عن رواياتها. حتى ان أسلوبها في كثير من الأحيان بدا أقرب إلى دروس في الأخلاق وعلم النفس، الأمر الذي عمل على إبطاء القصة، مع ذلك فإنها تعتبر من الكتاب الأوائل في الرواية الاجتماعية النفسية والذين غيّروا وطوّروا كثيراً في الرواية الإنكليزية. بدأت محاولاتها الأدبية العام 1846 بترجمة لديفيد شتراوس “حياة المسيح”، وعملت محرّرة مساعدة في جريدة ويست منستر1851 لمدة ثلاث سنوات، لكن كل كتاباتها كان تنشر باسم مالك الجريدة “جون تشابمان”. وقد عاشت “ماري آن” مع الناقد “جورج هنري لويس”، الذي لم يكن قادراً على طلاق زوجته، بدون زواجن الأمر الذي لم يكن مألوفاً في ذلك الوقت. في رواياتها الثلاث الأولى تتحدث عن المناطق الريفية ...

أكمل القراءة »

“الأيدي الصغيرة” في المهجر: مشروع تعليم اللغة العربية للأطفال في لايبزغ الألمانية

مازالت سوريا ترزح تحت وطأة حرب طاحنة عبرت البلاد وسكنتها، وإلى اليوم لم تفصح عن نهايتها فكانت أشبه بسرطان يأكل البلاد وأهلها. حين بدأت الأشياء تأخذ شكلاً لا يمكن التعايش معه، لجأت أيادٍ صغيرة إلى بلاد بعيدة برفقة آبائهم، تلك البلاد لم تكن يوماً جزءً من أحلامهم حيث سكنوا وكونوا مجتمعاً صغيراً ضمن عالم كبير. وهنا بدت الأشياء أكثر تعقيداً حيث المسائل متشابكة بين ثقافة ولغة جديدة وبين لغتهم الأم. ثمة أفكار كثيرة على الساحة ومشاريع أخرى تنتظر، ولأن الحاجة لإبقاء واستمرارية التعلم ضرورة، كان لابد من مشروع ينتقل بالأيدي الصغيرة من مشاكل اللغة إلى صفوف الاستقرار. أبواب التقت بمؤسسي مشروع “الأيادي الصغيرة” لتعليم أطفال القادمين الجدد اللغة العربية، وهم خمسة أشخاص جمعتهم الخبرة الطويلة وقدرتهم على التعامل مع الأطفال والإرادة القوية لإفادة أولادنا في مجتمعاتهم الجديدة وهم أعضاء في نقابة معلمي لايبزغ في ألمانيا: عبير موعد، لما الرفاعي، رئيفة الشيخ ياسين، مرشد الكردي، وفاضل الشيخ ياسين. اتفقوا جميعاً أن مشروعهم موجّه إلى كل من يهمّه تعلم وإتقان اللغة العربية، وتحول إلى ملتقى أسبوعي بسيط بمفهوم عميق. كما أكدّوا جميعهم أن أسلوبهم يعتمد على التعلّم عن طريق اللعب، ولكن لا بد أولاً من خضوع معظم الطلاب لامتحان تحديد مستوى، ليحصل الطالب على مكانه المناسب ويوظّف قدراته اللغوية بطريقة صحيحة. في لقائنا معهم كانت هناك عدة أسئلة ملحّة حول المشروع طرحناها على الفريق العامل أولها: كم مستوى يوجد ضمن مشروع الأيدي الصغيرة؟ أجاب “فاضل الشيخ ياسين”: يضم مشروعنا ثلاثة مستويات تتدرج من عدم قدرة الطالب على الكتابة من اليمين إلى اليسار إلى مستوى يستطيع الطالب فيها كتابة الأحرف وأخيراً إلى طلاب نحاول معهم تأليف جمل بكتابة صحيحة، وفي كل مستوى نلجأ إلى استخدام صحيح للوسائل التعليمية، تتدرج من تعامل الطالب مع الورقة والقلم إلى قدرته على الكتابة بالورقة والقلم. على السؤال الثاني: هل تواجهون صعوبات إلى الآن وما هي إن وجدت؟ أجابت “عبير موعد”: من الطبيعي أمام هكذا المشاريع تنمو في ...

أكمل القراءة »

بورتريه مهاجرون في ألمانيا: فادي عبد النور – الناشط الثقافي والمدير الفني لمهرجان الفيلم العربي في برلين.

إعداد ميساء سلامة وولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً. كان “فادي عبد النور” في العاشرة من عمره عندما اصطحبه والده إلى مكتب صديقه العامل في مجال تصميم الغرافيك. النماذج والتصميمات الغرافيكية وكل ما رآه هناك سحر ذلك الطفل، فكانت الشرارة الأولى التي قرر بعدها أن يدرس هذه المهنة عندما يكبر. ولد “فادي عبد النور” في مدينة القدس، ودرس في مدارس رام الله، حيث أنهى دراسة الثانوية العامة آملاً باللحاق بأشقائه الكبار في ألمانيا ليحقق حلمه في دراسة الغرافيك. لكن المنع من السفر حال دون تحقيق حلمه، فبقي خياره الأوحد التوجه للدراسة في جامعة بيرزيت، حيث تخصّص في علم الآثار وبعض الدراسات حول تاريخ الفن. ولم يقتصر وجوده في الجامعة على الدراسة فقط، اذ كان ناشطاً سياسياً وعضواً في مجلس الطلبة فيها. تغيرت الظروف العام 2002 وتمكن “فادي” أخيراً من السفر إلى عاصمة ألمانيا برلين، ليمضي أول أربع سنوات من حياة الشتات في التعرف على مجتمع جديد وثقافة مختلفة، وذلك من خلال عمله في مقهى الحمرا الذي أسسه شقيقاه اللذان سبقاه للدارسة في برلين. تميز هذا المقهى من خلال موقعه، في حي برينسلاور بيرغ الشهير في شرق برلين، بما أضافه على المشهد الثقافي الشبابي العربي- الألماني. وقد تركت هذه التجربة بصماتها الواضحة على رؤيته للواقع المُعاش، الأمر الذي كان له أكبر الأثر على تطوير نظرته لهويته وقضيته، قضية الشعب العربي الفلسطيني الوطنية. في العام 2006 التحق “فادي عبد النور” بكلية الفنون الجميلة في جامعةHalle Saale  حيث حقق حلم الطفولة في دراسة تصميم الغرافيك، ليعود بعدها إلى برلين ويؤسس مكتبه الخاص بالغرافيك. في العام 2008 اقترح عليه صديق العائلة الدكتور “عصام حداد” والمخرج المغربي “الحكيم الهشومي” العمل سوية لتنظيم مهرجان للأفلام العربية في برلين. وكان لهم ما أرادوا بعد ...

أكمل القراءة »

السكريات وخطورتها

تكتبها الدكتورة نهى الجعفري* أذكر في إحدى قراءاتي مقالاً يصف السكر بالمخدرات القانونية، وكم له من سحر يصل حدّ الإدمان، فمن منا يستطيع فتح علبة شوكولا والتوقف عن الأكل دون القضاء عليها؟! هذا التشبيه بالطبع لم يأت من فراغ، رغم المبالغة في الوصف، ففي كل يوم تخرج دراسة حديثة ومقالات متتابعة تكشف خطورة السكر على الجسم والصحة العامة، وتؤكد على أهمية التغذية الصحية وتأثيرها على الصحة العامة. إن استهلاك السكر بشكل كبير يزيد من خطورة الإصابة بأمراض القلب والشرايين، وليس ذلك فقط إنما هو المتهم الرئيسي، جنباً الي جنب مع الدهون، في زيادة الوزن واضطراب الأنسولين وتكوّن الكتلة الدهنية في الجسم. فحين يصعب على الجسم تفتيت السكر وحرقة يتحوّل إلى دهون، وعندها يصعب التخلص منها تكون السبب في تراكم الدهون وبالتالي ظهور السمنة غير مرغوب فيها. تبين بعض الدراسات التي أجريت على مجموعة من المرضى المصابين بالسكري، بأن هذه المجموعة عند اتباعها نظام حمية صارم خالٍ من السكريات لعدة شهور يفقدون الكثير من الوزن، ويحتاجون إلى تناول جرعات أقل من علاجات السكري، وبالطبع فإن هذه الدراسة لا تنطبق على كل أنواع مرضى السكري. وفي أحدث دراسة أمريكية تبيّن أن السكر يقلّل من نشاط البروتين ضروري التكاثر في الأمعاء، وهذا البروتين مرتبط بالوزن الطبيعي للإنسان. والبكتيريا المعوية لها دور أساسي في صحة الإنسان، وتركيب هذه البكتريا مرتبط بالنظام الغذائي للشخص. كانت النتائج التي أجريت على الفئران المخبرية بعد إعطائها حمية غذائية غنية بالسكريات لدراسة تأثيرها على البكتريا المفيدة للأمعاء، أن هذه السكريات قد أنتجت سلاسل بكتريا جديدة لم يستطيع البروتين المفيد للأمعاء كبح إنتاجها، كما أن هذه البكتريا تتكاثر حتى عند تناول أغذية غنية بالكربوهيدرات. لذلك علينا التركيز على السكر الطبيعي المتواجد في الأطعمة، وليس السكر المصنّع المضاف، بحيث يعطي طاقة للجسم وينشط الدورة الدموية والأعضاء، وبذلك يتم حرق السكر وتفتيته بشكل طبيعي فلا تحدث زيادة في الوزن. كما أن الحركة اليومية الفعالة وممارسة الرياضة لها دور مهم في استهلاك وحرق السكر، وفي ...

أكمل القراءة »

“ضع نفسك مكاني”: برأي الألماني كم تحتاج من الوقت لتستقر؟

تقرير وفيديو رشا الخضراء إعلامية سورية مقيمة في ألمانيا نتعرض بشكل دائم لتصرفات وانطباعات وأحكام مسبقة تفسد جماليات الحياة من حولنا، نشعر جرائها بالظلم وتعكر المزاج، مما يجعلنا نقوم نحن أيضاً من حيث لا نشعر بنفس التصرفات التي تؤذي مشاعر غيرنا، ونطلق أحكاماً جائرة ونرفع من سقف مطالبنا تجاه أشخاص لم نرى أو نشعر بتجربتهم! ربما كان السبب من وراء حدوث هذه السلوكيات أننا لا نضع أنفسنا مكان الآخر، فإذا طلبت من موظف لديك ألا يأخذ إجازته رغم مرضه لأنك تظن أن العمل أهم هنا، فهل ترضى أن ينتظر أطفالك إجازتك دون جدوى لأن عليك أن تعمل حتى في العطل! من المفيد كي نفهم معاناة الشخص أن نضع أنفسنا مكانه، أن نحاول فهم معاناته، وربما أن نخوض في تفاصيل تجربته. هناك حكمة تقول: ضع نفسك مكاني وأنظر إلى الأمور من منظوري الشخصي حتى تتمكن من الحُكْم على الأشياء من زاوية أخرى غير التي تُركّز عليها. وقد تكون هذه التجربة أو محاولة رؤية الأشياء من وجهة نظر الآخر كفيلة بأن تغيّر وجهة نظرنا الشخصيّة وتدفعنا للاعتراف بصحة الرأي الآخر، أو على أقل تقدير تفهّم وضعه أو معاناته. إحدى التجارب الحياتية التي يصعب على بعض الناس استيعاب صعوباتها وحجم المعوقات التي تتخللها هي تجربة اللجوء بعد الحرب، يضاف إليها تجربة البدء بحياة جديدة من تحت الصفر. كلا التجربتين تحمل في تفاصيلها الكثير من الضغط النفسي والاجتماعي والجسدي، وقد يكون من الصعب على المراقب الخارجي أن يشعر بكل تلك التفاصيل، وقد يبدأ بإلقاء اللوم الشديد على اللاجئين عند مشاهدة الأخطاء أو البطء في تحقيق الإنجاز أو الاندماج في المجتمع الجديد. يشبه ذلك معلّم اللغة غير المحترف، الذي لا يدرك صعوبة تعلم لغته الأم ويستغرب عدم قدرة المتعلم على تركيب جمل يعتبرها بديهية، ويبدأ بعملية المقارنة بين طلابه دون مراعاة التفاوتات الفردية والمقدرات المختلفة والحالة للنفسية للمتلقين! لا بد للإنسان أن يتوقف قليلاً ويقوم بتغيير الزاوية التي ينظر إلى الأمور من خلالها، وأن يستمع ...

أكمل القراءة »