الرئيسية » أرشيف الوسم : العدد 37

أرشيف الوسم : العدد 37

هل تكون الترجمة إلى اللغة العبرية خيانة؟

هيفاء بيطار* نشطت حركة الترجمة إلى حدودها القصوى في وزارة الثقافة السورية في الثمانينات والتسعينات، فتمّت مثلاً ترجمة “رواية سلمان رشدي”: أطفال منتصف الليل، بجزأيها، كما صدرت ترجمة لرواية باللغة العبرية عنوانها: “غبار” للكاتبة “يائيل دايان”، وهي إبنة “موشية دايان وتفضح هذه الرواية حقيقة اتبعها الكيان الصهيوني والأكاذيب الرهيبة والحيل التي استخدمها لجلب فئة من اليهود الشباب، خاصة من الدول الشرقية، وإغداق الوعود عليهم. كما طرحت الرواية ظاهرة انتحار بعض هؤلاء الشباب بعد اكتشافهم زيف ونفاق منطق إنشاء دولة إسرائيل. ولا أزال أملك نسخة ورقية من الرواية وكتبت عنها في مجلة نزوى. كما تجب الإشارة إلى الشعر البديع للشاعر الإسرائيلي “عذرا باوند” الذي تُرجمت العديد من أعماله إلى اللغة العربية وهو يهاجم دولة إسرائيل والكيان الصهيوني. من جهة أخرى يجب أن أذكر الموقف الذكي لتوفيق الحكيم (رحمه الله) حين كان يدرس اللغة الألمانية في فترة العدوان الثلاثي على مصر، ويومها سأله أحدهم: هل تدرس لغة العدو (يقصد ألمانيا التي كانت أحد أطراف العدوان الثلاثي على مصر) فأجاب: أنا أدرس اللغة الألمانية لكي أقرأ غوته. اللغة بحد ذاتها ليست عدواً وإلا يجب أن نقاطع اللغة الإنكليزية العالمية، لأنها لغة “دونالد ترامب” ولغة معظم السياسيين المضادين للإنسانية. منذ فترة أذاعت إحدى الفضائيات اللبنانية خبراً حيادياً في الواقع، بأن ثمة مجموعة من القصص القصيرة لكاتبات عربيات تمّت ترجمتها إلى اللغة العبرية، وجنّ جنون اتحاد الكتاب العرب في سوريا، وخوّن أولئك الكاتبات اللاتي لم يكنّ يعرفن بأن قصصهن ستترجم إلى العبرية، كما لو أن العدو هو اللغة العبرية وليس الكيان الصهيوني! وقامت قيامة رئيس اتحاد الكتاب العرب، مع بعض من أتباعه، فطالبوا الكاتبات إياهن بالاحتجاج على ترجمة بعض من أعمالهن إلى العبرية. السؤال الذي أطرحه بعقلانية ودون تعصب: أين الخطورة في أن يقرأ بعض المستوطنين الصهاينة قصصاً وروايات مترجمة من العربية إلى اللغة العبرية، خاصة إذا كانت تلك الأعمال تظهر حق الفلسطينيين في الأرض وتظهر إجرام الاحتلال الإسرائيلي؟ فكلنا نعلم أن “محمود درويش” و”توفيق ...

أكمل القراءة »

افتتاحية العدد 38 من أبواب: اللغة الأم في المنفى!

علياء أحمد* في عام 1973 اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً باعتماد اللغة العربية لغةً رسميةً سادسة، تُضاف إلى اللغات المعتمدة في الأمم المتحدة والهيئات والفروع التابعة لها: الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والروسية والصينية، نظراً لما للعربية من قيمة حضارية عمرها ألاف السنين، ودورها في نقل التراث الإنساني، ولأنها اللغة الرسمية في البلدان العربية الأعضاء، فضلاً عن أهميتها الدينية لدى المسلمين كلغة للقرآن الكريم. برغم أهميتها التي تقرّ بها أهم الجهات الرسمية والعلمية في العالم، إلا أن مكانتها عند الناطقين بها تتضاءل باطراد نتيجة عوامل مختلفة، كالظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية المتردية في الدول العربية، مما يدفع بالمتعلمين للتركيز على تعلّم لغات أجنبية قد تتيح لهم فرصاً أفضل. كما أن طرائق التعليم في البلدان العربية دون المستوى المطلوب، مما يجعل تعلّم العربية أمراً غير ممتع. الأمر أكثر تعقيداً في حالة المهاجرين واللاجئين، لاسيما الأطفال منهم. فاللغة هي الحامل الثقافي الأبرز ضمن العناصر المكوّنة للهوية، لكن الحفاظ عليها أو تعلّمها في بلدان اللجوء ليس بالأمر السهل، خاصة وأن اللغة الجديدة ستحلّ محل اللغة الأم، وسينسى الأطفال مفرداتها تدريجياً لأنهم بدؤوا يفكرون بلغتهم الجديدة ويتعلمون من خلالها ويعتمدونها في التواصل مع محيطهم وأقرانهم، فأصبحت عنصراً هامّاً في تشكّل هوياتهم المستقلة. يتباهى الأهل ويتفاخرون بسرعة تعلّم أبنائهم للغة الألمانية مثلاً، الأمر الذي لا يلبث يتراجع ليحلّ محلّه قلق وحيرة، فالصعوبات تظهر في التواصل مع الأبناء! والتحدث مع الأهل بالعربية لا يعود يستطيعه أطفال كُثر، ومن كان منهم يجيدها في السابق يجد الآن صعوبة في استخدامها فيحاول تفاديها والاصرار على التحدث بالألمانية التي لم يستطع معظم الأهل التمكن منها، وبالتالي بدأت الهوة تتسع بين الجيلين وتتراجع مساحة التواصل العائلي. جيد أن تتنبه الدول المضيفة كألمانيا وغيرها لأهمية تعلّم اللغة الأم في تحقيق التوازن النفسي والاجتماعي، فتتيح الفرصة لتعلم اللغة العربية مثلاً في المدارس، إضافة لتقديم التسهيلات للمبادرات المجتمعية في هذا الشأن. إنه السبيل الأمثل الذي ينبغي اتباعه لمعالجة المشكلة بطرق مهنية وعبر قنوات رسمية موثوقة، لا ...

أكمل القراءة »

تحميل العدد 37 من جريدة أبواب بصيغة PDF…

يمكنكم هنا تحميل العدد 37 من أبواب والصادر في كانون الأول / ديسمبر 2018 بصيغة PDF: للتحميل يرجى الضغط هنا… تقرأون في العدد 37 من جريدة أبواب: افتتاحية العدد 37  “أحداث فرنسا وإماطة اللثام عن الاندماج” بقلم خولة دنيا     باب ألمانيا: إعداد أحمد الرفاعي: أنغريت كرامب كارنباور، حليفة ميركل وخليفتها.. هل ستكون مقامرة كبيرة للحزب الديمقراطي المسيحي؟ برلين تحكم بتعويض امرأة تم رفض توظيفها بسبب حجابها   باب العالم: إعداد تمام النبواني: الدول المتقدمة بحاجة للمهاجرين.. توقيع أول وثيقة أممية لهجرة آمنة ومنظمة واعتيادية اتفاق “الحديدة” في اليمن.. هل يكون “خاشقجي” نقطة التحول في الملف اليمني؟ مجلس الشيوخ يتحدى ترامب.. “إذا مثل ولي العهد السعودي أمام القضاء، فإنه سيدان خلال نصف ساعة” “المستذئب” سفاح روسيا الأكثر دموية.. أراد فقط “تنظيف” مدينته من البغايا باب مفتوح: جلال محمد أمين في الزاوية القانونية: عقود الإيجار وفق القانون الألماني Make it German: تريد بدء حياتك العملية ومشروعك المستقل في ألمانيا؟ إليك دليل إعداد خطة العمل للمشاريع الصغيرة د. هاني حرب: الدراسات الفنية والمهنية فوائدها وسلبياتها الجمعية الألمانية- السورية للبحث العلمي: حلول جديدة لمشاكل معادلة شهادات القادمين الجدد وتقدّمهم إلى الجامعات الألمانية  – استبيان فؤاد صباغ: قمة العشرين ببيونس أيرس تحت شعار تنمية منصفة وعادلة تضاعف الوظائف الشاغرة في مجال تكنولوجيا المعلومات بألمانيا اكتئاب الشتاء: وحش يهاجمنا في ليل ألمانيا الطويل؟   باب القلب: شريف الرفاعي: حياتنا بدون أماكن ثابتة أمين المغربي: العودة -الجزء الثالث والأخير- زاوية يوميات مهاجرة بقلم د. نعمت الأتاسي: شيزوفرينيا زاوية حديث سوري: ما بين أبو عصام وأبو نابليون – كاريكاتير حكايا من ورق مروة مهدي عبيدو: دوي الأختام بورتريه العدد من إعداد ميساء سلامة فولف: الفنانة السورية علياء أبو خضور – قوة السحر في الاختزال    ملف العدد: موسم الأعياد د. محمد الزّكري: الاحتفال بالكريسماس.. بدعة أم مكرمة حسنة ريتا باريش. أثر الهجرات على موائد العالم.. تقاليد فريدة لعيد الميلاد في بلدان بلا تقاليد ميلادية قديمة رؤيا عيسى: ملك موائد عيد الميلاد.. الديك الرومي والمساج حلويات عيد الميلاد الألمانية.. العين تأكل قبل الأفواه    باب أرابيسك: ...

أكمل القراءة »

كاريكاتير العدد 37 بريشة الفنانة سارة قائد بعنوان: مقاومة

سارة قائد ، رسامة كاريكاتير من البحرين خريجة كلية الفنون الجميلة، وتعمل في مجال التصميم. وتركز أعمال الفنانة قائد على القضايا الإنسانية ولاسيما المواضيع المتعلقة باللاجئين وقضايا المرأة بشكل خاص. تساهم قائد في أبواب بأعمالها الفنية المتميزة، وتشارك في العدد 37 في عملٍ تحت عنوان “مقاومة”. شاهد/ي أيضاً: Packed: كاريكاتير العدد 30 من سارة قائد كاريكاتير العدد 29: “كيماوي سوريا” المدى المفتوح إلى السماء، بريشة الفنانة سارة قائد كاريكاتير سارة قائد، حيث تحمل النظرة الأولى كل المعنى محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

شخصية العدد: د.ه. لورنس D. H. Lawrence”: حين كان التمرّد جريمة

  هو ديفيد هيربرت لورنس، روائي إنكليزي رومانسي، شاعر وكاتب مسرحي وناقد أدبي ورسام، مبدع مثير للجدل ولد العام 1885 واشتهر بكتابته الصادمة التي تتناول صراعات الجسد والروح والتي تهاجم الأخلاق الفيكتورية المتزمتة وتتحدث في المحرمات الطبقية في الفترة التي تلت عهد إدوارد في إنكلترا. رواياته التي تحفل بالتماسك العاطفي والمزاجية والصراحة الجنسية تتحدّث عن أولوية الدوافع الأساسية لدى الإنسان، وسلامة ما يسمى بالحياة الطبيعية للبشر، فشخصيات لورانس تبشّر بـ”الإنسان الطبيعي” في عالم ما بعد الحرب، وتحمل قوة إحساس كبيرة ميزته عن الكتاب المبشرين والتربويين. يمكننا أن نفهم ذلك إذا علمنا بأنه كان ابن عامل في مناجم الفحم، حطّم الحواجز الطبقية القاسية في تلك الفترة والتي كانت تعطي ميزات التعليم والتأثير لعلية القوم، فتعلّم بنفسه! الأمر الذي تكلّم عنه في كتبه الأولى كـ”الطاووس الأبيض” 1911 و”أبناء وعاشقون” 1913 حيث يصف قرية في مناجم الفحم حيث عاش! منعت روايته “قوس قزح” العام 1915 من التداول، وكذلك روايته الشهيرة “عشيق الليدي تشارلي” التي صدرت بطبعة مختصرة 1928 ولم يظهر نصها الكامل إلا العام 1959 في الولايات المتحدة الأميركية، وأثارت وقتها ضجة كبيرة أدت إلى محاكمة قضائية طالت دار بنغوين التي قامت بنشرها، بعد ثلاثين عاماً من وفاة كاتبها! فالحرية التي امتازت بها الرواية، كما معظم كتاباته، لم تكن تقصد الإباحية بل سبر الحياة الزوجية بكل ما فيها، ونقد المجتمع الصناعي الذي شلّ قدرة الإنسان على إقامة علاقات حسية حقيقية، تماماً كما انشلّ اللورد كليفورد في الرواية إثر إصابته في الحرب العالمية الأولى، وجعلت العواطف الجياشة في قلب وجسد زوجته إلى إقامة علاقة عاطفية مع حارس الغابة الذي يعمل لدى اللورد زوجها لتبدأ معه حياتها الجديدة. كان لورنس مصاباً بالسل، الأمر الذي جعله يسافر كثيراً باحثاً عن الصحة، ومدفوعاً بفيض أحاسيسه، قبل أن يتوفى العام 1930. روايته “نساء في الحب” 1921 من بين أفضل رواياته وكذلك “الكنغر” 1923. ومن خلال تأكيده على “البدائية” دمج عناصر مدمرة وعنيفة في نصوصه، وذكر الكلمات الشفاهية الصادمة ...

أكمل القراءة »

العودة ج3 والأخير

كتب النص بالإنكليزية: أمين المغربي ترجم هذا الجزء من الألمانية: تهاما حسن   نُشر هذا النص بالألمانية في 24 آب/ أغسطس 2018 في جريدة دي تسايت Die Zeit وعلى موقعها الالكتروني بعنوان: Die Rückkehr، وقد نشرنا الجزء الأول والثاني من النص وهذا الجزء الثالث والأخير.   الشر رمادي تماماً كما الحطام من انخرط في الحرب ضد الأسد، امتلك القليل من الأصدقاء والكثير من الأعداء. من بين الأعداء كان الجوع والعطش. لا أدري إذا ما كانت الجرذان حليفة للأسد، ذلك أنها كانت تسارع في كل مرة لتبدأ العمل على الموتى! نادراً ما أمر الأسد بإزالة الأثار، فنصره لم يعرف العار. قد تكون تلك الجرذان مجرد طالبة للثأر، فقد توجب على البشر أكل الكلاب، القطط، الجرذان وحتى الأعشاب، للنجاة من الحصار. ربما لم تكن تبغي سوى النجاة هي الأخرى، تماماً كما البشر. 100 شخص راحوا ضحية الحصار ولكل منهم قصته. أعبر صحراء، تمّ شنق أحدهم فيها قبل عدة أسابيع لأنه شتم الرب. لعن آلهة الكهرباء! كنت قد سمعت عن آلهة الرعود، أما عن آلهة الكهرباء فلم أسمع يوماً. لم يكن جلادوه من عبدة تلك الألهة فلقد كانوا موحدين. وحتى تلك الساعة ساعة ارتكاب الجريمة لم تصل أحدهم الكهرباء، ولكن من يلعن إله الكهرباء يجب رغم ذلك أن يعاقب. عند كل باب أو فتحة في السور يقعي جندي على ما يشبه سيارة. يبدأ “التحرير” الروسي بأن يتم نقل السكان بالباصات إلى الشمال ومن ثم تفجير منازلهم. أسمع الناس يتوسلون ألا يفجًّر الجنود بيوتهم، وكأن أحداً من أولئك الجنود سيأبه لهم. من إحدى بيوت الدمى صاح أحدهم: “لن تجد نقوداً، أنت تضيّع وقتك. هذه ملابسي، أستطيع التعرف إليها”، لو كان الأمر يعود إليه ربما لعاد حوالي منتصف الليل، وأضرم النار في بيته قبل أن يتابع طريقه. للمرة المليون أبحث عن منزل ولا أجد إلا الحطام! أبحث عن المرأة العجوز التي لطالما جلست هنا، ولا أجد أحداً. لا أزال أذكر اسمها، أذكر وجهها، أذكر قصتها. ...

أكمل القراءة »

زاوية يوميات مهاجرة 2: شيزوفرينيا

تكتبها د. نعمت الأتاسي* بالعودة إلى صديقتي السورية ومغامراتها في عالم المنفى، فقد قررت أن تذهب إلى مدينة صغيرة حيث تستطيع أن تلحق بركب طالبي اللجوء الذي عجزت أن تنتمي إليه في باريس. وفي كل مرة كانت تنتهي من مرحلة من مراحل طلبها للدخول إلى هذا القفص، كانت تغوص أكثر في متاهات الازدواجية العشوائية. برعت في تقمص شخصية اللاجئة قالباً ومضموناً، في محاولة فاشلة منها للبحث عن ذاتها الضائعة، فكانت تختار ملابسها حتى تتلاءم مع وضعها الجديد: حذاء أسود قديم، بنطال أسود لا شكل له، سترة سوداء طويلة ومحفظة سوداء كبيرة تحتوي على أوراقها الثبوتية. لقد طغى اللون الأسود عليها صدفة، كأنها أعلنت الحداد على روحها وشخصيتها القديمة. كانت صديقتي بارعة أيضاً في دراسة شخصيات أصدقائها الجدد، تمضي أوقات الانتظار الطويلة في جمعية استقبال اللاجئين وهي تختلق قصصاً وترسم لهم خطوط حياة وطرق هجرة مختلفة. تنفر من بعضهم لأن سيرة حياتهم لم تحبها، كذلك اللاجئ ذو الإعاقة الخفيفة في قدمه والذي يمارس رجوليته وجاذبيته أمام الموظفات. أحيانا تتعاطف مع آخرين لمجرد أن الخطوط التي رسمتها لهم أعجبتها، كذلك الشاب السوداني الذي كانت تصادفه في كل المراحل فيتبادلان التحية ونظرات الاستفهام حول مدى سير المعاملات. الحق يقال تأقلمت صديقتي مع معاملات عالمها الجديد بسرعة وسلاسة، وأصبحت تتابع مجريات أحداث زملائها بسهولة: من يمسك بورقة حمراء فقد تجاوز أول مرحلة وجاء فقط ليستلم بريده، من معه ملف كبير فهو في طور التسجيل، ومن لا يمسك بيده شيئاً فهو ما زال في أول خطوة والطريق أمامه ما زالت طويلة. هذا ما كان يشعرها بنوع من الفخر كونها سبقت البعض في الدخول إلى عالم الأرقام هذا. استغرقت صديقتي عامين كاملين حتى دخلت قفص اللجوء الذهبي، بدأ مشوارها مع بداية الشتاء القارص، استعدادا لرحلتها المعتادة كانت تخرج من منزلها (هل هو حقاً منزلها أم مكان إقامتها؟) الساعة الخامسة صباحاً، حيث باريس غافية تحت ظلام الشتاء البارد، لتنطلق في المترو إلى محطة القطار. كان البرد ينخر ...

أكمل القراءة »

صحافة السلام في سوريا الحرب!

ملك بيطار بلاشك أن للصحفي دوراً هاماً في تعزيز التماسك المجتمعي على مرّ التاريخ، ولاشك بأن أهميته ازدادت في الوقت الراهن بعد الأزمات المتلاحقة التي طالت الوطن العربي كلّه، الذي بات يُشكّ باعتباره وطناً واحداً، فالشرذمات بين أبناء المدينة الواحدة كفيلة بالتأكيد على التفرقة التي جمعتهم تحت سقف وطن واحد. لعب الإعلام العربي لعبته في تجييش التفرقة بكافة أشكالها العنصرية المذهبية والعرقية، بل واجتذب الخراب على امتداد ألاف الكيلوميترات بشكل ممنهج، في وقت غابت فيه المؤسسات الإعلامية المحايدة، المكتوبة منها والمرئية والمسموعة، وسأشير هنا إلى وطني سوريا الذي ألقيت المسؤولية الكبيرة فيه على عاتق “الصحفي الحر”، ليشير بعين الحق إلى الواقع الراهن بكل تجرّد وحيادية، وإلى المستقبل بعيداً عن أية عباءة تطرفية سورية أو أجنبية! الأمر الذي صعّب مهنة “الصحفي الحر”، حين انقسم أبناء وطنه إلى طرفين، التهمت الحرب الحسّ الإنساني من قلوبهم. فكانت المهمة الأصعب هي طرح المواضيع المجتمعية ومحاولة تفكيكها دون الميل إلى كفة أي من أصحاب الآراء المتعصبة تجاه (الكارثة السورية). ولم يعد الأمر يقتصر على أصحاب الجمعيات والمنتديات الفكرية والمعنيين بتفعيل المواطنة في سوريا، أو غيرها من البلاد التي أكلت نصيبها من الصراعات والحروب، بل على الصحفي المهمة الأصعب من خلال التأكيد على شعار الإنسانية المتآكل أو محاولة جعل الطاولات التي تجمع بين أبناء البلد الواحد مستديرة قدر الإمكان، بل يكفي أن تثير المادة الصحفية فضول القارئ وتجعله يفكر في أبعادها الإنسانية قبل كل شيء مدة نصف ساعة فقط، ليعلم أن ما يحمله من تطرف وحشي لا يمت للتعايش السلمي الذي ينادي به البتة! الحيادية التي ينبغي أن يتشربها قلب وعقل الصحفي الناضج تقرع أجراس رحلة التغيير، عندما يتم نشرها مع ثلة من أقرانه في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية، وإن كانت من منبر خارجي كما هو متعارف عليه، وهكذا كلما كبرت القاعدة الصحفية السلمية استطاعت أن تحرك إنسانية مئات بل آلاف المواطنين الذين يجلدون أنفسهم كل يوم بتطرف دموي، ويلحقون الأذى بأنفسهم من خلاله أكثر ...

أكمل القراءة »

كما تقول طفلة عضضتُ إصبعها

د. محمد رضا / مصر   أعرف أن لكِ سلحفاة على ذراعها نقش فراشة وهناك غجرية تغني في ركن غرفتك ثمة شيء ما في خديك دفع العصافير للانتباه وهناك ضفدع تنكر في هيئة شاعر ظل خمس ليال كاملات يحملق في مدخل غرفتك . أعني أن من الممكن لفتاة في مثل براءة يدك أن تغرس آلة وتريّة أمام شجرة ليبدو بلمسة ألوان كمنظر مألوف . خمسة أظافر صغيرة مطلية بالأحمر خمسة كواكب في قلادتك خمسة أجهزة جرامافون من “المعزّ” خمسة أفراد من عائلة سيمبسون – بالطبع منهم بارت – خمسة دقات قلب متسارعين داخل علبة . لكن أخبريني كيف لسيجارة واحدة أن تصنع وشما على بطن راقصة؟ أعني لماذا لا تضعين الكتب منتظمة؟ . ربما لا تحبين الآيس كريم بطعم التوت ولا تسكبين عسلاً في مرآتك  فتنعكس على عينيك لكنني سأرسمك أمامك بكل ملابسك دون حذاء وبه فقط  أمام نفسي! خاص أبواب   اقرأ/ي أيضاً: لا الوقت و لا الشجر و لا المجازات شاعر أم صعلوك أم نبيّ؟ شُرفات العويل محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

بورتريه: مهاجرون في ألمانيا – الفنانة السورية علياء أبو خضور: قوة السحر في الاختزال

إعداد ميساء سلامة وولف  في هذه الزاوية نعرّفُ القراء بشخصيات من المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا منذ سنواتٍ طويلة، وتمكنوا من إعادة بناء حياتهم ومستقبلهم بعيداً عن أشكال وحدود الانتماء التقليدي، وحققوا نجاحات في مجالاتٍ عديدة، فاحتضنتهم هذه البلاد وصارت لهم وطناً. تختار “علياء أبو خضور” الرسم كتقنية أساسية في أعمالها، وتفضل الخط على المساحة في رسومات شديدة التركيز في جزء ما، وغير منتهية أو متروكة في جزء آخر. كما تفضل الابتعاد الكلي عن اللون أحياناً أو الاستعمال المقنن له! “قوة السحر تكمن في الاختزال”، تقول الفنانة السورية المولودة في دمشق لوالدين أكاديميين. فقد ترعرعت علياء في بيت غني بالثقافة؛ تملأ زواياه الكتب وتغنيه حوارات المجالس الثقافية التي كان يعقدها والدها الراحل، الكاتب والصحفي “محمد أبو خضور”. تعددت اهتماماتها منذ الطفولة، وظهر ميلها الواضح للرسم وشدّتها رسومات الكتب المصورة، فمرة تمسك بالقلم والورقة لتخط رسوماتها ومرة تمسك بكتاب. كبرت الطفلة وتخرجت من كلية الفنون الجميلة، اختصاص العمارة الداخلية، بدمشق 2001 وعملت كمحاضرة في كلية الفنون بجامعة دمشق ومخرجة فنية لصحيفة “سيريا تايمز”. انتقلت إلى ألمانيا في العام 2005 لتتابع دارسة تاريخ الفن ولتحضير رسالة الدكتوراه في جامعة “كارل فون أوسيتسكي” في مدينة أولدنبورغ الألمانية، وعملت في عدة مشاريع تحت إشراف المؤرخ الفني والكوراتور البروفسور “ديتلف هوفمان”، مما وفر لها فرصة الاحتكاك الأول مع عالم المتاحف الأوربية، والبداية كانت مع متحف اللاندس موزيوم أولدنبورغ، حيث ساهمت بتصميم رسومات لمطبوعات مرافقة لمعارض خاصة. وعملت أيضاً كباحثة مساعدة في مشاريع عدة من خلالها تعلمت طرائق تنظيم وبناء المعارض بحثياً ولوجستياً وتقنيا.ً في العام 2012 انتقلت إلى مدينة كاسل لظروف عائلية، وهناك حصلت على فرصة مهمة لحياتها المهنية، فرصة العمل لدوكومينتا (المعرض الأكبر في العالم للفن الحديث). فقد تم اختيارها ضمن فريق مُنتقى من جميع أنحاء العالم لتثقيف العامة، وتقريب الفن من الجمهور. فتدربت تحت إشراف مجموعة عالمية من المختصين والفنانين لتصميم منهاج خاص يهدف إلى إقامة علاقة خاصة بين الجمهور والأعمال الفنية، وتطوير طرائق ...

أكمل القراءة »