الرئيسية » أرشيف الوسم : الطلاق (صفحة 2)

أرشيف الوسم : الطلاق

العنف الصامت ضد المرأة

سلوى زكزك تخوض سامية ومريم معركتين ضاريتين للحصول على الطلاق، مريم شابة في السادسة والعشرين من عمرها، وهي زوجة ثانية لشاب في الثلاثين من عمره. عندما قررت مريم الزواج من زميلها في العمل لامها الجميع ورفض أبوها الأمر رفضًا تامًا لكنها هددت بتزويج نفسها دون الرجوع لوالدها مذكرة إياه بزواجه الثلاثي وبزوجاته الثلاث اللاتي يعشن معًا وبأمها وهي الزوجة الثانية والساكتة عمّن قبلها ومن بعدها من الزوجات. والآن، على سامية المضي في معركتها وحيدة وشبه مفلسة، فالكل يقول لها أنت من اخترته، أنت من تحدت أهلها وتزوجته. لمريم ابنة وحيدة في عامها الأول والزوج مسافر في ألمانيا ومنقطع عن إرسال ما يترتب عليه تجاه عائلتيه، تجاه مريم وابنتها وتجاه زوجته الأولى وولديها. مخاوف مريم تضاعفت بعد تنكر زوجها وهجرانه المادي والعاطفي والعائلي وخاصة بعد ماعلمت بأن الألمان لا يعترفون بالزواج المتكرر، أي لا يقبلون سوى بلم شمل زوجة واحدة، وتأكدت مخاوفها عندما أمرها زوجها بإعطاء دفتر العائلة للزوجة الأولى دون مبرر مقنع. أما أمل فتخوض معركة طلاق من صنف آخر، طلاق طريقه طويل ومتعرج يمر عبر نصوص غامضة لا يعرفها حتى المحامون لقلة دعاوى الطلاق المرفوعة أمام المحاكم المذهبية لدى الطوائف المسيحية، اختلاف في التوصيف ما بين طلاق أو فسخ زواج، واختلاف ما بين إجراءات طويلة الأمد وتعجيزية ومبالغ إضافية تحت مسمى رسوم تسجيل الدعوى بذريعة ثني الساعين للطلاق عن سعيهم غير المرغوب وما بين تفضيل ضمني لأن يكون المحامي مسيحيًا أيضًا، تفضيل لا يذكر ولا يعلن لكنه محبب وشبه مقرر. وأمل عتيقة في الزواج، لكنها ترددت مرات ومرات حتى اتخذت قرار الطلاق، ترددت لأنها لا تملك مسكنًا مستقلاً لها ولأبنائها بعد الرفض المطلق لاستقبالها من قبل أهلها العارفين تمامًا عجزها عن دفع قيمة إيجار ولو غرفة بائسة في ضاحية بعيدة وبائسة أيضًا. استقبلت جمانة قريبًا لها في المنزل، تركت الباب مواربًا وعندما دخلت ابنتها الشابة المنزل ورأت هول ما رأت، اتصلت بشقيقها وأخبرته بما رأت، فجاء مستنفرا ليضع حدًا لشطط أمه الأرملة البالغة ...

أكمل القراءة »

البابا فرنسيس: “حرب عالمية” ضد الزواج التقليدي والأسرة

وجه البابا فرنسيس يوم السبت 1 تشرين الأول\أكتوبر، تحذيرًا من أن حربًا عالمية يتم شنها ضد مؤسسة الزواج التقليدي والأسرة. قائلا إنهما يتعرضان لحرب بسبب الطلاق ونظرية النوع الاجتماعي. جاء تحذير البابا خلال اجتماع مع الطائفة الكاثوليكية الصغيرة في جورجيا، في معرض رده على سؤالٍ وجهته إليه سيدة من الحضور يتعلق بتدريس نظرية النوع الاجتماعي في المدارس. حيث أجابها البابا بأن نظرية النوع الاجتماعي تمثل عدوا كبيرًا للزواج. وتقوم نظرية النوع الاجتماعي على مفهوم أنه: بغض النظر عن أن أي شخص يحمل صفته الجنسية بيولوجيًا فيكون إما ذكرًا أو أنثى، إلا أن لديه الحق في تعريف نفسه وميوله الجنسية اجتماعيًا، سواء على أنه ذكر أو أنثى أو الاثنين معا أو غيرهما. ونقلت رويترز عن البابا قوله: “اليوم تُشنّ حرب عالمية لتدمير (مؤسسة) الزواج .. ليس بالأسلحة ولكن بالأفكار .. علينا أن ندافع عن أنفسنا ضد الاستعمار الأيديولوجي.” يُذكر أن البابا كان قد استخدم سابقًا تعبير “الاستعمار الأيديولوجي”، في إدانته لمحاولات الدول الغنية أن تربط بين تقديمها مساعدات التنمية وبين قبول الدول المتلقية للمساعدات، بسياسات اجتماعية مثل تلك التي تسمح بزواج المثليين ومنع الحمل. وأشارت رويترز إلى أن البابا أبدى قبولاً للمثليين بدرجة أكبر من أسلافه، لكنه يعترض على زواجهم. وقال البابا “إن الزواج هو أجمل شيء خلقه الله”، مضيفًا أن الكتاب المقدس قال إن الله خلق الرجل والمرأة ليشكلا جسدًا واحدًا. كما أشار البابا من جهةٍ أخرى إلى أن القبول المتنامي للطلاق يمثل تهديدًا آخر للأسرة. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

الطلاق بين اللاجئين

توجهت أعداد هائلة من اللاجئين الفارين من الحروب والأزمات في الشرق الأوسط إلى أوروبا، واختلاف القانون والثقافة بين المجتمعات الأصلية لهؤلاء اللاجئين من جهة والمجتمعات المضيفة من جهة أخرى، خلق مشكلات عديدة وطرح الكثير من القضايا والتساؤلات التي أصبحت حديث السوريين اليومي حتى خارج أوروبا. إحدى هذه المشكلات أخذت منحى مختلف من التهويل والمبالغة أو الفهم الخاطئ، من خلال تقييم النتائج دون الرجوع إلى الأسباب الحقيقة، ودون أن نحمل أنفسنا وثقافتنا كلاجئين أي مسؤولية عنها، طالما أن هناك مجتمعات مضيفة يمكننا لومها، فكثر الحديث بين الأفراد وعلى مواقع الانترنت وفي الصحافة عن تحول الطلاق بين اللاجئين إلى ظاهرة، قرأت أراءً وتقارير صحفية عن حالات عجائبية يكون فيها الرجل ضحية قرار زوجته المفاجئ بالطلاق دون أي مقدمات، وبعضها تحدث عن زوجاتٍ طلبن الطلاق فور وصولهن للأراضي الأوربية مع أزواجهن، أو بعد إجراء معاملة لم الشمل وإحضار الزوجة، وللغرابة لم أجد مقالاً واحدًا يتحدث عن موقفٍ عكسي، كأن يتخذ الرجل قرارًا مفاجئًا بالطلاق مع أنها بالطبع تحدث، وكذلك لن أفاجأ أن تكون نسبة النساء اللاجئات كمبادراتٍ لهذه الخطوة أكبر فعلاً لأسباب تتعلق بمشكلات المرأة في بلادنا. من الطبيعي أن يتوصل أحد طرفي الزواج أو كلاهما لإنهاء العلاقة الزوجية، في حال وجود مشكلة أو خللٍ ما فيها، ولكن الأمر أكثر تعقيدًا عندما نتحدث عن الطلاق في سوريا مثلاً، فالمرأة في بلادنا تعتبر الطلاق آخر مخرج من عذاباتها، ولكنه للأسف يكون غالبا مخرجًا أيضًا من حياة اجتماعية مقبولة واستقرار اقتصادي، وذلك بسبب موقف القانون والمجتمع من المرأة، وغياب التمكين الاقتصادي، وقلة أو عدم فاعلية المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني التي تقدم دعما للمرأة المطلقة أو الأم الوحيدة. ولأن الحديث هنا لا يتسع لتضمين مواد قانون الأحوال الشخصية المجحف بحق المرأة تصريحاً، يمكنني تلخيص بعض آثاره التي تجعل المرأة تهدر شهورًا وسنوات ربما، في أروقة المحاكم في محاولة تحصيل الطلاق، في حين يسمح القانون للرجل بابتزازها بهذا الحق، كرفضه التعسفي لهذا الطلاق، أو محاولة مساومتها ...

أكمل القراءة »

معلوماتٌ محجوبةٌ عن حقوقٍ لا تُحجب!

هز أوساط كثير من السوريين في ألمانيا منشور صغير موجه للنساء علق في أماكن سكن اللاجئين. يقول هذا المنشور باختصار إن المرأة لها في ألمانيا حقوق مساوية للرجل، وبالتالي، لا يحق له تعنيفها، ولا إجبارها على ما لا تريد، وأن من حق المرأة، كما الرجل، أن يكون لها أصدقاء، وأن تعيش حياتها بحرية تامة. جاءت معظم التعليقات على هذا المنشور من قبيل: قريبًا سوف تأتي نساؤنا بأصدقائهن من الرجال إلى البيت، ولن نستطيع منعهن. وستلبس المرأة في ألمانيا ما تريد، وتخلع حجابها، ولن نستطيع السيطرة عليها، بينما تساءل آخرون عن إمكانية السيطرة على أبنائهم وبناتهم في ظل قانون يحمي الأطفال من كافة أشكال التعنيف والإهمال. من جهة أخرى، تبدو حالات الطلاق بين الأزواج السوريين مفاجئة لكل من يعرف المجتمع السوري عن قرب. فهذا المجتمع معروف بتماسك العائلة فيه، وبالذات بمحافظة النساء على أسرهن، مهما كانت الظروف التي يتعرضن لها. هذان الأمران مرتبطان بخلل أساسي في بنية المجتمع السوري، نشأ مرتبطًا بالعادات والتقاليد والأديان، وتطور تحت حماية دستور يميز بين المرأة والرجل في القوانين الشخصية والجنائية، وعزز من ثقة الرجل بأنه يستطيع أن يفعل ما يريد، دون خوف من عواقب أفعاله، بينما على المرأة أن ترضى بدور التابع المطيع، خوفًا من قوانين لا تنصفها ومجتمع لا يرحمها. هذه الثقة فقدها كثيرون بعد الهجرة إلى أوروبا. هنا، لا تخاف المرأة من طلب الطلاق، فكل العوامل التي كانت تشكل عائقًا يحول دون طلاقها من رجل يسيء معاملتها لم تعد موجودة. هنا، المرأة مستقلة اقتصاديًا حتى لو لم تكن عاملة. تقبض مبلغًا مساويًا للرجل، ولا يستطيع إجبارها على التنازل عنه. هنا أيضًا لا يمكنه أخذ أولادها منها بقرار من قاضٍ جائر. الأولاد يبقون في حضانة الأم، كما تدفع الحكومة مساعدات مالية لهم. هنا أيضًا، تعرف المرأة أن الرجل المعنّف لن يقتلها تحت ذريعة ما يسمى “جريمة الشرف”. لا شرف في القتل هنا. لو حاول ضربها أو تعنيفها بأي شكل، تعرف أنها تستطيع الاتصال بالشرطة، ...

أكمل القراءة »