الرئيسية » أرشيف الوسم : الصحة النفسية

أرشيف الوسم : الصحة النفسية

سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات -الجزء الأول-

د. بسام عويل* عادة ما تبدأ الإستشارات والأسئلة الخاصة بالسلوك الجنسي وما يلفه من مشاعر وأحاسيس، أو تنتهي بتساؤل ” هل هذا شيء طبيعي؟ عادي؟” ما يدهشني بعض الأحيان بالرغم من معرفتي بضعف ثقافتنا الجنسية هو حقيقة ضآلة معارفنا ومستوى تشويهها، على الرغم من أننا نمتلك إمكانية الوصول إلى تلك المعارف بشكل غير محدود وبأدق التفاصيل كما لم يكن ذلك ممكناً من قبل. ولكن هذا الإندهاش يبدأ بالتضاؤل عند الأخذ بعين الاعتبار أن المشكلة الأكبر تكمن في صعوبة التمييز بين المعرفة الموثوقة والمبنية على الحقائق العلمية، وبين تلك التي القائمة على المعتقدات والآراء (دون التعميم طبعاً لأن بعض تلك الآراء قيم جداً). فبدلاً من البحث عن المعلومات من المصادر الموثوقة أو طلبها من المتخصصين – نرى الغالبية من الناس تدخل إلى صفحات المنتديات أو مقالات الصحف الملونة غير المتخصصة، أو تشاهد الأفلام الإباحية لنبدأ بمقارنة أنفسها مع الآخرين والبحث عن حلول لمشكلاتها. وبنهاية الأمر فإن اكتشاف الاختلافات عن الآخرين يؤدي إلى الاعتقاد بأن هناك خطأ ما فينا أو مشكلة نبدأ بتضخيمها. انطلاقاً من هذا وبالإتفاق مع مجلة أبواب بدأت تحرير زاوية خاصة دورية بعنوان “في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات” أتناول فيها القضايا الخاصة بالجنس وسماته وكذلك بالنمو الجنسي وخصائصه، والحياة الجنسية والسلوك الجنسي ومشكلاته واضطراباته، وتفاعلاته أيضاً مع الصحة البدنية ومشكلات الأسرة. سيتم نشر المواد في النسخة الورقية وكذلك على الموقع الإلكتروني لأبواب، على أمل ملء الفراغ في ثقافتنا الجنسية وتصحيح المعلومات الخاصة بحياتنا الجنسية، كما أرجو أن يكون التفاعل مع محتوى المواد إيجابياً ويسمح عبر الاستشارات الفردية بحال الحاجة اليها بأن يفضي إلى إيجاد الأجوبة المنتظرة عن تساؤلاتنا بخصوص جنسانيتنا وجنسانية الأشخاص الذين يهمنا أمرهم. وأريد أن ألفت الانتباه إلى أن تفاعلكم البناء سيسمح لنا سوية بإيجاد فضاء إيجابي يتسم بالتنموية نبحث فيه في قضايا الجنس والسلوك الجنسي والحياة الجنسية، ويعمل بالتالي على تخطي التابوهات التي أنتجها التراكم الثقافي الرافض للحديث بهذه المواضيع أو شيطنتها وشيطنة من يثيرها ...

أكمل القراءة »

يتم الحديث بشكل كبير مؤخراً عن إدمان الجنس، فهل هو موجود بالفعل؟

مضى عام منذ أن خضع عملاق صناعة السينما الأمريكي هارفي وينستين للعلاج في عيادة متخصصة في حالات “إدمان الجنس”، في أعقاب سيل الاتهامات التي وجهتها له نساء بارتكاب جرائم اغتصاب وتحرشات جنسية، وهي الاتهامات التي أدت إلى ظهور حركة “أنا أيضا” المناهضة للتحرش. والتقت مراسلة بي بي سي، سانغيتا مايسكا، أشخاصاً قالوا إنهم كانوا يعانون من حالات إدمان الجنس، فهل هو موجود بالفعل، وإن كان فما هو إدمان الجنس؟ حصلت سيدة تدعى نيلا، جاءت من آسيا الوسطى قبل 15 عاماً، على أول عمل لها في بريطانيا في غرفة متابعة للتداول في شركة مالية يهيمن عليها ما وصفتهم بـ”رجال كبار يكسبون عمولات بملايين الجنيهات”. كانت نيلا واحدة من امرأتين فقط من العاملات ضمن فريق العمل في الشركة، وكان زملاء العمل من الرجال يسعون دائماً إلى استفزازهما بعرض مواد إباحية على شاشات كبيرة مخصصة في الأساس لعرض بيانات السوق. وقالت : “لم يعجبني ذلك، كنت في بداية حياتي المهنية، وأشق طريقي في المدينة، وكان راتب الشركة سخياً والوظيفة ممتازة، لذا لم أرغب في أن أفقد كل ذلك”. وأضافت : “أدركت أن الرجال في المكتب كانوا ينتظرون رد فعلي، ويرغبون في إحداث صدمة لي. لذا بدأت أعود إلى منزلي وأشاهد فيديوهات إباحية ومحتويات مسجلة على أقراص الفيديو الرقمية (دي في دي)، وأصبحت لا أكترث للأمر عندما يحدث في المكتب”. لكن سرعان ما أدمنت نيلا مشاهدة هذه المواد، وقالت إن نشأتها في محيط أسرة محافظة لم يناقش داخلها موضوع الجنس جعلها “ضعيفة”. أصبحت تنتظر يومياً اللحظة التي ستعود فيها إلى منزلها كي تختار فيلما تشاهده وتستخدم أدوات الإثارة الجنسية ثم تبدأ في ممارسة العادة السرية. وتقول وهي تصف ما كان يحدث :”كانت العملية تتدرج ببطء، ثم تحدث إثارة، فتبدأ في المشاهدة بالتزامن مع الاستعانة بأدواتك الخاصة، حتى تشعر بإثارة جميع الحواس وأنت تشاهد شيئا مثيراً للغاية. ثم يشرد الفكر بعيداً، ولن يتوقف الأمر إلا بضغطة زر من عندك. فأنت تدرك جيداً أنك الوحيد المتحكم ...

أكمل القراءة »

هل تعاني من الوسواس القهري؟ إليك بعض النصائح للتخلص منه

قد نشعر أحياناً بالحاجة إلى غسل اليد أكثر من مرة خلال فترة قصيرة، وأحياناً يزداد الأمر لعشرات المرات، وهو ما يعني الإصابة بالوسواس القهري، فما هي اضطرابات الوسواس القهري؟ وكيف يمكن معالجتها؟ بالتأكيد نعرف تلك اللحظات التي نحب أن نتأكد فيها من عدة أشياء في حياتنا اليومية: هل أغلقت الباب فعلاً؟ هل الطباخ مطفأ فعلاً؟ وقد نكرر هذا الأمر مرات عدة متتالية، ما يستدعي في بعض الأحيان أن يتملكنا القلق. لكن في حالات أخرى يشعر الشخص بضغط داخلي للتأكد من هذه الأمور، ويصبح مجبراً على التأكد من غلق النافذة أو الثلاجة فعلاً ثلاثين أو أربعين مرة، ما يجعل حياتهم في فوضى تحت وطأة هذا الضغط المتواصل للتأكد من الأشياء. عن هذا يقول البروفيسور ألكسندر مونشاو من جامعة لوبيك لوكالة الأنباء الألمانية: “تعود هذه الحالات إلى الوسواس القهري في أغلب الأحيان”، موضحاً أن أنواع هذا الوسواس كثيرة ومختلفة. إضافة إلى الحاجة لتفقد الأشياء توجد هناك الحاجة المتواصلة للغسل، حين يشعر المصابون به بالخوف أو القرف من القذارة والبكتريا والفيروسات أو سوائل الجسم، “ونتيجة ذلك يعمد هؤلاء الأشخاص إلى غسل اليدين والجسم وأحياناً ينظفون الشقة بأكمها بشكل متكرر”، كما يوضح فولف هارتمان، المدير التنفيذي لجمعية اضطرابات الوسواس القهري الألمانية. من جانبه يوضح كريستيان شميدت-كريبلين، وهو طبيب مختص بالأمراض النفسية في مستشفى دوسلدورف، أن “اضطرابات الوسواس القهري، التي تتواصل بشكل دائم دون إرادة المصاب – وتكون أحياناً عدائية بعض الشيء- يمكن أن تصبح مشكلة” تعيق حياة هؤلاء الأشخاص. ولم يبحث العلماء بعد الأسباب المؤدية إلى الإصابة بهذا النوع من الاضطرابات، غير أن بعضهم يرى أنها وراثية. كما يمكن أن تساهم عوامل بيئية أيضاً في نشوء اضطرابات الوسواس القهري. في هذا السياق يقول الدكتور هارتمان: “في العائلة التي يأخذ فيها توخي الكمال في الأشياء والتصرفات حيزاً كبيراً، تزداد احتمالية إصابة أحد أفرادها بهذا النوع من الاضطرابات”. وبحسب الطبيب الألماني فإن المصابين عادة ما يطلبون المساعدة المتخصصة في وقت متأخر. وفي حال تشخيص اضطراب وسواس ...

أكمل القراءة »

اللاجئ السوري ذو “الإعاقة”.. من الحرب إلى آلام اللجوء ووهن التخلي

رشا الصالح* أكّد تقرير الأمم المتحدة لعام 2017 وجود 2.8 مليون سوري يعانون من إعاقة جسدية دائمة بسبب الحرب. وذكر التقرير كذلك “تعرّض 30 ألف إنسان في سوريا شهرياً لصدمة نفسية جراء الصراع”. وفقاً للتقديرات التابعة لمنظمة الصحة العالمية فإن 2.3 إلى 3.3 مليون شخص من النازحين قسراً في العالم هم من ذوي الإعاقات، ثلثهم من الأطفال. هؤلاء معرضون للإيذاء الجسدي والجنسي والعاطفي، وغالباً يعاني ذوو الإعاقة من العزلة الاجتماعية ويواجهون خطر التخلي من قبل الآخرين أثناء عمليات الفرار. بسبب الحرب الطاحنة التي تركت أثاراً كبيرة على كل شرائح المجتمع السوري من قتل وتهجير وإصابات وإعاقات ومايقارب 470000 قتيل، بما في ذلك ما يزيد عن 12000 من الأطفال، وأكثر من 7,6 مليون نزحوا داخلياً، تشير تقديرات اليونيسف أن 8.4 مليون طفل تأثر بالصراع سواء داخل سوريا أو خارجها. وستة ملايين طفل سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية، أكثر من 2 مليون طفل لا يحصلون على تلك المساعدات لأنهم يعيشون في مناطق يصعب الوصول إليها أو تحت الحصار. كذلك قدّرت لجنة اللاجئين في الأمم المتحدة أن واحداً من خمسة لاجئين تأثر باعتلال جسدي أو نفسي أو عقلي، ومن بين 22٪ ممن يعانون إعاقة 13.4٪ هم من الأطفال، ولديهم قصور في التفكير بما يتضمن حالات التوحد. (ياسمين) فتاة في الثانية عشرة من عمرها كانت تعاني من شلل نفسي وتبول لا إرادي وصعوبة في النطق وعزلة اجتماعية، حيث قُتل أبويها أمام عينيها في مدينة إدلب. استطاعت الهرب بمساعدة أحد السائقين، وفي مركز للرعاية النفسية في مدينة شهبا تم الإشراف عليها من قبل لجنة الدعم النفسي (بيتي أنا بيتك) على مدى ثلاث سنوات، وإعادة تعليمها ودمجها بالصفوف العلاجية التعليمية في المدينة، حيث استطاعت الكلام. تقول (ياسمين): “أتذكر مشهد أبوي بحزن وفقدان أخي وصعوبة وصولي لمدينة آمنة. أحاول النسيان فأنا الآن أتعلم وأحظى برعاية تعليمية وصحية، استطعت من خلالها الكلام”. إضافة للأطفال هناك اللاجئون المسنون، وهم الشريحة الأكثر ضعفاً بخاصة المعاقين منهم. حيث أن 66% من اللاجئين السوريين المسنين ...

أكمل القراءة »

أنتم مدعوون إلى سلسلة ورش العمل الخاصة بالدعم النفسي للاجئين

  تدعو الجمعية الألمانية السورية للبحث العلمي بالتعاون مع جمعية الأطباء السوريين في ألمانيا، إلى حضور مؤتمر “الصحة النفسية للجالية العربية واللاجئين في ألمانيا” يعقد مؤتمر “الصحة النفسية للجالية العربية واللاجئين في ألمانيا”، انطلاقاً من إدراك كلٍ من الجمعية الألمانية السورية للبحث العلمي وجمعية الأطباء السوريين في ألمانيا، للإشكالات والتحديات النفسية التي يعاني منها اللاجئون، نتيجةً للآثار المدمرة التي تسببت بها الحرب في سوريا، والتي لم تقتصر على تدمير البنى التحتية والاقتصادية بل امتدت أيضاً إلى النفوس والمشاعر الانسانية لتتركها حطاماً. ويضاف إليها أيضاً تحديات أخرى ناتجة عن معاناة اللجوء، مثل المشاكل الناجمة عن ضعف الاندماج والانغلاق والخوف من الآخر. كل ذلك يجعل من المهم والضروري شرح طبيعة هذه المشاكل وأسبايها كخطوة اولى للعلاج. لذلك تتشرف الجمعية الألمانية السورية للبحث العلمي وبالتعاون مع جمعية الأطباء السوريين في ألمانيا بدعوتكـم لحضـور مؤتمـر «الصحـة النفسـية للجالية العربية واللاجئين في ألمانيا». يقام المؤتمر في دورتموند في 10 شباط من العام 2018، حيث سيقوم كل من الدكتور احمد الحزوري والدكتور مهيار الخشروم، بالتعريف بأهم المشاكل النفسية عند الاطفال والشباب، وأيضاً المشاكل التي يواجهها اللاجئون، وسبل الوصول إلى الرعاية الطبية النفسية في ألمانيا. تقام ورشة العمل الأولى في دورتموند في 10 شباط 2018. ولمزيد من المعلومات عن مكان ومحاور ورشة العمل يمكن زيارة موقع الجمعية على الانترنت http://ds-fg.de/ وتابعونا على الصفحة الرسمية للجمعية على الفيسبوك DSFG يجدر بالذكر أن الجمعية السورية الألمانية هي منظمة غير ربحية تم تأسيسها في ألمانيا عام 2016، من قبل مجموعة من السوريين والألمان ذوي الأصل السوري. تم تأسيسها من أجل تشكيل مُجتمع سوري للعلوم والبحث العلمي في ألمانيا، ومن أجل تشكيل لوبي سوري ضمن مراكز الأبحاث الألمانية. وهدفها دعم الطلاب والباحثين السوريين والعرب في دراساتهم وأبحاثهم في ألمانيا. الزمان: 10 شباط 2018، الساعة 4 – 7 مساءً المكان: Blücherstraße 27, 44147 Dortmund, Deutschland   اقرأ أيضاً دعوة للاشتراك في ورشة عمل بعنوان “الكتابة العلمية” في هامبورغ عن الصحة النفسية للاجئين في برلين… ...

أكمل القراءة »

عن الصحة النفسية للاجئين في برلين… استراحة المحارب

“الصحة هي حالة من اكتمال السلامة بدنياً وعقلياً واجتماعياً، لا مجرّد انعدام المرض أو العجز”. بهذا الشكل يعرف دستور منظمة الصحة العالمية الصحة، ما يعني أن الصحة النفسية جزء لا يتجزأ من صحة الإنسان وتمتعه بالعافية اللازمة، ولا يقل أهمية عن الصحة الجسدية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تفاقم بعض الأمراض النفسية قد يؤدي إلى أمراض جسدية في حال عدم القيام بالعلاج اللازم. اعتاد معظم اللاجئين على العزوف عن طلب العلاج النفسي في بلادهم، أو حتى التكلم حول هذا الأمر. يعود ذلك لعدة أسباب لا مجال لذكرها في مقال واحد، لكن يبدو جلياً أن مفهوم المرض النفسي في  السياق الشعبي والتيار العام في المجتمع يشكل سبباً أساسياً لتجنب الناس التطرق لهذا الموضوع، سوريا والعراق كأمثلة. في المجتمع السوري والعراقي، جرت العادة بشكل عام على اعتبار أي شخص يعاني من اضطراب نفسي ”مجنون“ أو ”معقد“، يظهر هذا جلياً في الدراما والنكات مثلاً، فعادةً ما يتم تجسيد مشفى الأمراض النفسية كمجمع للـ“المجانين“ بشكل من المفروض أن يثير الضحك، فيظهر الأشخاص المصابين بمشاكل نفسية بمظهر “مثير للسخرية”، كما أن كلمة “مريض نفسي” أو “معقد” أو “مجنون” أو “لازمك طبيب نفسي” تستخدم كنوع من الشتائم المسيئة والمهينة لذم شخص ما. في الوقت نفسه، تعاني معظم الدول التي قدم منها اللاجئون من قصور في نظام الدعم النفسي في حال وجوده أساساً. فحسب تقارير منظمة الصحة العالمية، ينحصر الطب النفسي في سوريا بوجود مشفيين و٨٥ عيادة تغطي سوريا باكملها، الحال في العراق ليس بأفضل حسب تقارير أخرى لنفس المنظمة. ضمن هذه الظروف، يسعى بعض الناس للتضامن الاجتماعي في مواجهة الأزمات النفسية، بينما يسعى آخرون لحلول روحانية مثل التوجه للطقوس الدينية. في حالات أقل انتشاراً لكنها مستمرة إلى يومنا هذا، يسعى البعض للسحر وفك الخط وسواه. الأمر المشترك بين  هذه الحلول البديلة عدم وجود تشخيص صحيح وطبي لهذه الحالات لقلة الوعي بوجود اضطرايات نفسية لها أعراض معينة وعلاج مناسب تماماً كحالات المرض الجسدي. أما في ألمانيا، فيوجد نظام ...

أكمل القراءة »