الرئيسية » أرشيف الوسم : الشعر

أرشيف الوسم : الشعر

الملتقى الثاني للشعر والقصة القصيرة في مدينة هالِه زالِه الألمانية

تقيم جمعية البيت الثقافي العربي في مدينة هالِه زالِه على مدى يومين “الملتقى الثاني للشعر والقصة القصيرة”. مهدى لأرواح الكتّاب الراحلين:– القاص ابراهيم الخريط– الشاعر بشير عاني– الشاعر خالد سرحان الفهدبمشاركة مجموعة من الشعراء والكتاب، ويحل الفنان السوري الكبير “فارس الحلو” ضيف شرف على الملتقى. برنامج اليوم الأول 27.7.2019:– محمد المطرود– دارين زكريا– محمد زاده– عبد الله القصير برنامج اليوم الثاني 28.7.2019:– كريستيان كرايس – رباب حيدر– موسى الزعيم– فايز العباسمع مشاركة مميزة للموسيقي السوري أغيد الصغير. – يتضمن الملتقى توقيع ديوان “آلام ذئب الجنوب” للشاعر محمد المطرود- ورواية “كوابيس مستعملة” للكاتب عبد الله القصير. – تبدأ الفعالية في الساعة 19:00 مساءالعنوان:Waisenhausring 2, Halle/ Saale 06108(Welcome Treff) اقرأ/ي أيضاً: بعيداً عن “الاندماج الثقافي” الدارج.. برلين تحتفي بالأدب العربي من زاوية مختلفة جداً فضاءٌ للنقاش حول الربيع العربي والأدب في دار الأدب في برلين محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

كلمات للحياة

محمد رفي لا أريد حياةً مؤلمة حين يجدَّدُ ألمي تباعاً في شكلٍ آخرَ من الحياة حين حملتُ كلَّ مجاعاتِ العالم ولذاتِه المتواكبة في طريقي آه قلبي المبعثرُ على وردةٍ حمراءَ كرسالةٍ ساقطةٍ في صندوقِ بريد متواضعةً في الدم تسيرُ في نفقٍ مظلم حيناً لا يخدعني اللومُ في لحظات ضجرٍ منقسمةٍ على نفسها فوق حقولِ القمح عندما لا يعبثُ المطرُ بها بأغوار اللهِ المتناهية لا شكوى له ولاحدودَ لثروتِه حين يتأملُ نفسَه لا يعرفُ الهدوءَ في مرآتِه الأزلية لم يبقَ إلا القليلُ أيها القلبُ أشد حسرةً إن روحي هاويةٌ سوف يسودُ الحبُّ في تلك الجبالِ إنها الحياةُ تغري من لهوٍ إلى آخرَ خفيفةً في الظل كانت الدماءُ تُسالُ في وطني لم يبقَ له مجردَ كلمات هارباً بقطار يتجه نحو الغربِ تركَ شارعاً كان يلعبُ به الهواءُ وأوهامُ الكبار كيفما تتأرجحُ وتستريحُ دونَ تعبٍ يخيمُ الظلامُ ولا يصلي لبياضٍ ليس له شذوذٌ أنا آخرُ الموتى في وطني في ضحكةٍ تركتُها لجاري إقرأ/ي أيضاً: حين يرنّ الهواء حولك من القسوة أنوثة الشعر ج1- العصيان شخصية العدد – عزرا باوند: الدقة الشعرية، الاقتصاد، وتكثيف المعنى محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

أنوثة الشعر ج2- المصائر الشعرية

بقلم: خضر الآغـا* خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي، بزغ عدد من الشاعرات يضاهي، بل يفوق ما ظهر منهن على امتداد تاريخ العرب، أو ما وصل إلينا منه. خلال هذه الفترة كانت قصيدة النثر تتسع وتتمدد، وكان شعراؤها يقفون على الجهة المقابلة لشعراء الحداثة. هؤلاء الأخيرون كتبوا القصيدة الاستعلائية، وحشدوها بقضايا كبرى: كالتحرير، والبعث، والتقدم، والتخلف، والحضارة… إلخ. كتبوا عن الإنسان القوي، القادر، السوبرمان، وأسبغوا على الشاعر صفات الألوهة والنبوة، فيما كانت الحياة اليومية للناس وتطلعاتهم وحركتهم نحو الحياة غائبة عنهم. فيما اهتم شعراء قصيدة النثر، غالباً، بالإنسان في حركته اليومية، بالأشياء والتفاصيل التي تعني البشر في حياتهم، ربما، أكثر مما تعنيه الميتافيزيقيا ومصائر البشرية والثقوب السوداء، لم ينظروا إلى الإنسان السوبر، بل إلى الإنسان العادي، نظروا إلى الهشاشة لا الصلابة والصلافة، نظروا إلى الأرض لا السماء، إلى وحل الشارع والأرصفة، نظروا إلى الانكسارات الشخصية والعامة، لا إلى وهم الانتصار على اللاشيء… وهكذا. اتخذ ذلك كله شكل الأداء اللغوي البسيط، اتخذ شكلاً مضاداً لبلاغة الحداثة ودالاّتها ومدلولاتها السابعة، اتخذ شكلاً لغوياً هو أقرب إلى لغة الناس من لغة التقعّر والتحدّب والخطابة، وكان الدليل إلى ذلك هو محمد الماغوط. العرض هنا، أيضاً، تاريخي، فقد وصل التبسيط في الأداء اللغوي إلى مستوى من الثرثرة والكلام والحكي الذي لا يؤسس لشعرية من أي نوع.. في هذا السياق ظهرت الشاعرة الأنثى بتعداد كبير وبروز لافت، إذ وجدت أن القصيدة لانت، واستدارت زواياها، وراحت تقول ما يشبه قول الأنثى أيضاً، لا من حيث التشكي والثرثرة وبث الهموم والدموع كما هي الصورة النمطية عن كتابة النساء، بل من حيث التخفّف من/ أو انهيار العجرفة اللفظية وصلافة القول وقسوته، والكتابة المضادة للطغيان والتسلّط والإرغام. وهذا يقع في الجوهر من فكرة جعل العالم أنثى، أو فكرة تأنيث القصيدة والعالم. وإذا بدأت مرحلة التسعينيات الشعرية التي أشرت إليها بزخم أنثوي، فإن هذا لم يكن على نحو مستقل، أو منفصل، أو متمايز عن القصيدة التي يكتبها الشاعر الذكر، لم يكن ...

أكمل القراءة »

مكابدات

د. مازن أكثم سليمان * سأعانقكِ وأتدلَّى منكِ ورداً فوقَ سلالمَ تركضُ ويركضُ خلفها الله رحيقاً في قلبي. … سأرتقُ بالمُكابَداتِ دهشةً تتمايلُ بيننا كتمايلِ وريقاتِ شجرةٍ تغوصُ في وحدتها وليسَ غريباً حينها أن يبيضَ طائرٌ عابرٌ على غصنٍ لا إحداثيّاتَ له…. سوف نبدأ من هنا، ومن هناكَ سوف نزيح غيمةً تمارس دور ستارةٍ على نافذةٍ صباحيّة. … سوف تلوّحُ بكِ كريّاتي الدموية كهواءٍ ضروريٍّ لدفع زوارقنا الورقيّة إلى الضفافِ التي ستستيقظُ فيها المحطّةُ وتنطلقُ منها حافلةُ الشَّمس بعد دقيقتينِ أو ثلاث دقائقَ حسب التوقيتِ الزائغ دائماً بينَ الموتِ والولادة. *د. مازن أكثم سليمان. شاعر وناقد سوريّ اقرأ/ي أيضاً: اتّصالاتٌ مُرجَأة شاعر أم صعلوك أم نبيّ؟ عندما تفرطُ الحرب رُمّانَها محرر الموقع https://abwab.eu/

أكمل القراءة »

أنوثة الشعر ج1- العصيان

بقلم: خضر الآغـا* عندما قرر الفرزدق أن المرأة إذا قالت شعراً يجب أن تُذبح، فإنه كان أحد الخاضعين والمؤسسين لنسق شعري عربي صارم يعتبر الشعر من نصيب الذكور فقط، ولا مكان للمرأة فيه. وعندما قال جملته الشهيرة في امرأة قالت شعراً: “إذا صاحت الدجاجة صياح الديك فاذبحوها”، فإن النقاد العرب آنذاك، وحتى العصر الحديث، لم ينظروا إلى تلك المقولة/ النسق نظرة نقدية، بل تم تداولوها بشيء من الانتشاء. طبقة الشعراء الفحول: قسّم النقاد العرب الشعراء إلى طبقات، أعلاها وأكثرها حماية هي طبقة الفحول، مع ما تحيل إليه مفردة الفحل من ذكورية قصوى وسلطة متفجّرة. في العربية يوصف الرجل شديد البأس بالفحل، وكذلك “زير النساء”! وقد ارتاح تاريخ الشعر العربي لهذه التقسيمات، واعتنى بها وطورها، فأضاف إليها ووضع حراساً على بوابتها لا يدخلها إلا من حقق شروط النسق الذكوري/ شروط الفحولة. من هذه الشروط ليس الصياغة أو الصناعة الشعرية والمهارة في الأداء فقط، بل ظهور التسلّط في القول، فلم يدخل “ذو الرمة”، كمثال، مملكة الفحولة لأنه لم يمدح ولم يهجُ كما ينبغي للفحول، كذلك تم استبعاد “عمر بن أبي ربيعة” لتغزله بالنساء، وهذا يعتبر نوعاً من الضعف الإنساني لا تدرجه الغطرسة الذكورية الشعرية في أبوابها! وقد أُعجب شعراء العصر الحديث ونقاده بهذه الفكرة وراقت لهم، لأنها تدعّم ذكوريتهم وتعاليهم على الناس وحركتهم في اتجاه الحياة، فأعادوا صياغتها مرة تلو الأخرى، وحدّثوها بحيث تفتح أبوابها لبعض شعراء الحداثة، وتغلقه في وجه آخرين! كأن الزمن البطريركي للشعر لم يتغير، بل على العكس تم تعميقه وتعميق البنية التي تنتجه وتعيد إنتاجه بلا نهاية. إقصاء الشاعرات: بما أن الفحولة تنطبق على الذكر دون الأنثى، وبما أن الشعر من عمل الذكور، جرياً على مقولة الفرزدق وطبقات الشعراء، فإننا نتذكر الإقصاء غير المسبوق الذي قام به شعراء الحداثة بحق الشاعرة السورية “سنية صالح”، إذ كيف لأنثى أن تدخل مملكة الذكور المسوّرة بالأسلاك الشائكة والكهرباء؟ كيف للدجاجة أن تصيح صياح الديك إذاً؟! فلو أحصينا عدد الشاعرات اللواتي ظهرن ...

أكمل القراءة »

الكتابة بمخيلة الرسام: حوار مع الشاعر السوري محمد سليمان زادة

حاوره ابراهيم حسو أتمّ الشاعر “محمد زادة” 1970 في مجموعته الأخيرة (تفاصيل الملل) عصارة ألمه وغربته وحنينه، محاولاً لملمة ما تبقى من أنقاض الروح عبر مجموعاته الثلاث (أمراء الوهلة الاولى)، (تماثيل الظل) و(التدوين الخامس للعمر)، وبهذا أنهى محاولاته الأخيرة في اختراق قصيدة النثر من بوابتها الأمامية، مستخرجاً قصيدة قائمة على اللون والتشكيل البصريين. هذه الكتابة العميقة والسهلة معاً تعتمد على الصورة كمانح لمصداقية هذا الشكل التعبيري من الكتابة الحديثة، أو ما يمكن تسميته: “قصيدة البهرجة الشفوية” التي تقود التفاصيل الصغيرة وتتحكم في مساراتها ومبتغاها، ضارباً البلاغة في عرض حالها، تاركاً الشعر يسيل في كل هذا البياض المتاح، غير آبهٍ بما تفضي به القصيدة حينما يتأرجح النص بين الغرابة والبساطة وبين الحياة ونقيضها.   عالم “محمد زادة” بسيط وهادئ وشاسع، يقاتل كي يمثّل نصه، ونصه يمثله، لا يهتم بسطوة الانتماء للأسماء الشعرية الكبيرة، ولا يعير أهمية لتجربة شعرية فريدة ومميزة بعينها، فالذي يكتب من تجربته لا تعنيه تجارب الآخرين، حتى إن بدا صوته كأصوات الكثيرين ممن يحاولون التنقيب في تلة لغوية واحدة. قصائد “محمد زادة” خزان الصور ومنبع للتشكيل، كل قصيدة لديها صورة أو سلسلة بصرية مشهدية تعيد للأشياء وحشيتها وبلاغتها الأولى وصفاءها الأخير. ما يهم من قراءة زادة هو الاشتغال على الفكرة والحدث الشعريين، الفكرة التي تنقلب إلى قصة والحدث الذي يحمل مساحة تخييلية تشوّش علينا ذكرياتنا، وتعزز قدرتنا على فهم أنفسنا بكل قبحنا وانفلاتنا. في هذا الحوار نقترب من حيوية وحياة محمد زادة ونقرأ العتمة والوضوح والتقاسيم الانسانية (الوطن والحبيبة والثورة) وان كانت هذه المتلازمات الثلاث تلازم مخيلة أغلب التجارب الشعرية المغتربة منذ الحرب السورية السورية: تحاول في كل ما تكتبه أن تقبض على الحياة من حنجرتها، تفتش عن النبض الحي الباقي فيها، تعثر بحنكتك على ذلك الدم الذي لا يتوقف في الكلمات إلا بزوال اللغة واختفائها، تكتب كمن يرثي نفسه بالعالم، أو يرثي العالم به، إلى أي حدٍ يمكن أن تتحملك الحياة وتحملك القصيدة؟ إن لم ننجح فلنحتفل ...

أكمل القراءة »

شخصية العدد 34: آرثر رامبو – الانعتاق والنهايات القصوى

رغم أنه اعتزل الأدب قبل أن يتمّ الحادية والعشرين من عمره، إلا أن الشاعر الفرنسي “آرثر رامبو”، وبالفرنسية Arthur Rimbaud، الذي اعتبر مبشراً بالرمزية والسريالية، مازال حتى اليوم من أكثر الشعراء تأثيراً على الأجيال الشعرية الحديثة. حتى أن “فيكتور هيجو” وصفه وقتذاك بـ”طفل شكسبير”، وقال عنه “هنـري ميلـر” لاحقاً ما يلخّصه: “كان رامبـو ذئبـاً مستوحـداً”. ذلك الفتى العنيد، بالغ الذكاء والموهبة، ترك بيت أهله بمنطقة شارلفيل الريفية وهو في الخامسة عشر، بعد أن هجر والده العسكري البيت تاركاً الأم مع أربعة أطفال، وربما هرب “رامبو” وقتها من أغلال التربية الكاثوليكية الصارمة ليعيش حياة مكثّفة من التشرّد! فبعد أن تلقى دعوة من الشاعر الفرنسي “بول فيرلين”، لكي يمضي الوقت بصحبته في العاصمة باريس لتعلم قواعد الكتابة الشعرية، قضى سنوات قصيرة في الكتابة ثم هجرها بدون رجعة، كما هجر عيشه مع “فيرلين” إثر خلاف حاد بينهما. سنوات قصيرة أنتج فيها ما غيّر وجه الشعر الأوروبي، ثم راح ليعيش مغامراته بعيداً عن فرنسا والكتابة، فسافر إلى أميركا وألمانيا وجزر الهند الشرقية، ثم إلى مصر لينتهي به الأمر تاجر سلاح وعبيد في أثيوبيا/الحبشة. وتوفي “آرثر رامبو” أخيراً في مرسيليا العام 1891 وهو لم يبلغ السابعة والثلاثين بعد إصابته بمرض عضال. العمل الوحيد الذي نشره “رامبو” بنفسه كان كتابه “فصل من الجحيم” العام 1873، وهو أشبه بسيرة ذاتية نفسية، وفي العام 1886 نُشر كتابه “إشراقات” الذي يتألف من قصائد شعرية ونثرية كانت إحدى أساسات قصيدة النثر. اتبع “رامبو” مبدأً جمالياً يرى الشاعر رائياً، ويتخلّص من القيود والضوابط الشخصية، وبالتالي يصبح الشاعر الحر أداة لصوت الأبدية .كما أنه أبدع أسلوباً يعكس الإحساس المباشر للحلم السوداوي، والرؤى والتهيوءات، لقد كوّن عالماً هائلاً من الخيال، بتعابير مقتضبة وأسلوب شعري معقّد، لم يكن دارجاً وقتها، وكلمات حرة خارجة عن المألوف والأخلاق السائدة. فأتت قصائده الفوضوية بألفاظها الصادمة بمثابة نبوءة لشكل جديد حرّ من الشعر، بل يمكننا أن نقول كانت خطًا فاصلاً في تاريخ الشعر ساهمت بنقل الشعر الفرنسي إلى العالمية! ...

أكمل القراءة »

“لستَ وحيداً” لعارف حمزة: القصيدةُ بوصفها قارب النجاة الوحيد

عماد الدين موسى   يُسيطر على أجواء قصيدة الشاعر الكُردي السوري عارف حمزة (مواليد 1974)، نبرةٌ حادّة وهادئة في الآنِ معاً؛ ثمّة “الصوت” و”الصدى” ها هنا، وفي درفةٍ واحدة. حيثُ الأوّل بوصفه حالة من الانفجار الخارجيّ وشبيه بالدويّ الهائل للذكريات، فيما الآخر يبقى صوتُ الأعماقِ المخفيّ، والحميم أكثر ممّا ينبغي، دون شكّ. في مجموعته الشِعريّة الجديدة “لستَ وحيداً”، الصادرة مؤخراً باللغتين العربية والألمانيّة عن دار سيسسيون (سويسرا- 2018)، يستعيدُ الشاعر “عارف حمزة” صرخة الشِعر في وجه البشاعة التي تجتاح عالمنا الراهن، تلك الصرخة المكتومة وكأنّها تتهيّأ للانفجار؛ “الهجران”، “نافذة القطار”، “النار”، “الأنقاض”، “هدنة النسيان”، “الغرق”، المُهرّب”، “القارب المهترئ”، “الحرس التركي”، وغيرها من المفردات والعبارات، التي تخصّ رحلة عبور السوريين من الموت المحتم إلى الموت المؤجّل، نجدها بين جنبات هذه المجموعة، حيثُ الشِعر يغدو قارب النجاة الوحيد، يتمسّك به الشاعر ومن بعده- نحن- القرّاء أيضاً؛ “الرِّقـّةُ عدوّنا الأبديّ/ في هذه الحرب الغامضة./ الرقّةُ تمشي أمامنا فلا نرى أعداءنا/ ومن خلفنا تضحكُ/ وتُطلق علينا النار”.   قصيدة الحرب يكادُ مشهد الحرب لا يُفارق قصائد “لستَ وحيداً”؛ لكن ثمّة خصوصيّة جليّة لدى الشاعر في تناوله الذكي لهذا الجانب، إذْ نجد اللغة الرقيقة والعبارة الشفيفة مقابل قسوة المشاهد المُلتقطة، حيثُ الإدهاش في المزج الإشكالي والحميم ما بين عالمين متناقضين وبصيغةٍ جماليّة غايةً في البراعةِ والذكاء؛ تكاد أن تكون السمة الأبرز لشِعريّة قصائد هذه المجموعة. في قصيدة بعنوان (نصف قمر)، نجد “الأنا” و”الآخر”، “الأسرّة” و”القبور”، “النجاة” و”الهلاك”، جنباً إلى جنب، عدا عن “نصف قمر” و”مدنٍ” خالية “لم يبقَ فيها أحد”، هذه المشاهد ومشاهد أخرى كثيرة نجدها تتداخل بأُلفةٍ وإتقان، لترسم عالماً خلاباً من الشِعر الساحرِ والمدهش؛ حيثُ يقول الشاعر: “نصفُ قمرٍ يسطعُ الآنَ فوق مدنٍ/ لم يبقَ فيها أحد/ نصف قمر يؤلمني/ كانشطار وجهكِ إلى نصفين/ تحت هذا النصف من القمر الضعيف/ حملنا أولادَنا إلى الأسرّة/ بينما حملهم الآخرون إلى القبور!!”. ربّما، ما نجده هنا، هي حالة من الألم حينَ تجتاح جسد القصيدة، دونما استئذان، ...

أكمل القراءة »

الرواق… ملتقى للسوريين في الغربة، من الإمارات إلى هولندا

يعرفه الجمهور السوري والعربي عموماً في مجال الدراما التلفزيونية والمسرح أيضاً، الشاعر السوري عدنان العودة، ولكن مؤخراً صار له حضور مختلف لدى السوريين في الشتات، من خلال تجربة الرواق. كان لأبواب هذا اللقاء معه ليحدثنا عن مشروع الرواق بداياته وأين أصبح الآن. حدثنا قليلاً عن تجربة الرواق، كيف نشأت الفكرة، ومن أين بدأت؟ لاحظت أثناء تواجدي في الإمارات العربية منذ 2013، ولعامين أنه ليس هناك نادٍ اجتماعي أو مركز ثقافي أو جمعية تعنى بشؤون السوريين في بلدان الاغتراب، أو منبر يعبّرون فيه عن آرائهم بعيداً عن الاصطفاف السياسي، والشقاق الكبير نتيجة الكارثة السورية، ولأنني كاتب بطبيعة الحال، ومعنيٌ بالشأن العام، قمت مع مجموعة من الأصدقاء، باختيار مكان في دبي، وهو ناد ومطعم قديم اسمه نادي جبل علي، وأسميناه “الرواق”، حيث كنا نعقده كل يوم جمعة من الساعة الثامنة حتى الثانية عشر ليلاً. يتضمن برنامج الرواق في كل مرة، عرضاً سينمائياً ويستضيف شاعراً أو قاصّاً، ويقدم أيضاً مغنياً أو عازفاً، إضافة إلى أعمال فنانين تشكيليين سوريين، وعرض بعض الفيديوهات لشعراء وموسيقيين يعيشون خارج الإمارات، عدا عن تقديم بعض القراءات المسرحية بين الفينة والأخرى لكتاب سوريين وعالميين، ومرة تلو الأخرى لاقى الرواق نجاحاً كبيراً، وتحول إلى ملتقى للمغتربين السوريين والعرب أيضاً في الإمارات. وبعد أن حصلت على منحة إقامة كاتب في هولندا، استكملت تجربة الرواق في روتردام بالتعاون مع بيت القصص، وبدأت بعقده مرةً كل شهر، ليكون أيضاً ملتقىً للسوريين والعرب، ومنبراً ليقدموا ثقافتهم وفنونهم للجمهور الهولندي من جهة، ومن جهةٍ أخرى ليتعرفوا أيضاً من خلاله على الثقافة والفن في هولندا، مما يساعد على عملية الاندماج ضمن مجتمعهم الجديد في هولندا. هل تعتبر الرواق مشروعاً فردياً أم أنه نتاج عمل جماعي، ومن هم المساهمون معك في هذا العمل؟ الرواق مشروع جماعي، وأتولى فيه جانب الإدارة، ولو لم يكن كذلك لما استمر على مدى ثلاث سنوات في دبي وروتردام، أما عن المساهمين في العمل معي، فهم كنان عزوز في دبي، وبادرعتم ونصيرة تختوخ ...

أكمل القراءة »

إعلان أميركي يظهر نساء يحلقن شعر جسمهن. هل تتوجه ثقافة الغرب للتصالح مع شعر جسم المرأة؟

“شعر الجسم. الجميع لديه هذا الشعر”.. عبارة بسيطة، لكنها أثارت جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة وخارجها هذا الأسبوع، إثر إعلان عن شفرة حلاقة جديدة يُظهر نساء مشعرات يحلقن شعرهن أمام الشاشة مباشرة. ويعد الإعلان الأول من نوعه بسبب خروجه عن المعتاد في الإعلانات الأخرى التى تظهر فيها سيقان النساء ناعمة للغاية. وتقول الشركة التي تنتج شفرات الحلاقة من ماركة بيلي إنها المرة الأولى التي تصور فيها نساء مشعرات خلال 100 عام، وحقق الإعلان رواجا كبيرا شبكة الإنترنت. “جميل للغاية” وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أشاد عدد كبير من المستخدمات بتركيز الإعلان على شعر النساء الموجود في أصابع الأقدام وتحت الإبط وفي منطقة البطن وعلى الحاجبين. وقالت المستخدمة “بيغ باراد ثرو تاون (@bigparadethroughtown): “يا له من شيء جميل… أنا لا أحب شفرات الحلاقة، لكن هذا الإعلان رائع. اتفق معه”. وقالت جورجينا غولي، المؤسسة المشاركة في شركة بيلي، لمجلة غلامور البريطانية: “عندما تدعي العلامات التجارية بأن لجميع النساء أجسام غير مُشعرة، يمثل ذلك نوعا من الشعور بالعار من الجسم”. وأضافت: “مثل هذه الإعلانات تقول إنه يجب عليكِ الشعور بالعار إذا كان لديكِ شعر في جسمك”. وإلى جانب إعلانها، أطلقت شركة بيلي حملة دعت من خلالها إلى النظر إلى النساء المُشعرات بصورة طبيعية. وتبرعت بصور تظهر نساء مُشعرات يقفن بثقة وإيجابية أمام الكامير لموقع أنسبلاش لنشر الصور، يمكن للناس استخدام هذه الصور مجانا. ووسط سيل التأييد، تساءل البعض عن الأسباب التي دفعت شركة لإنتاج شفرات الحلاقة إلى محاولة إزالة الوصمة الاجتماعية السائدة عن شعر الجسم. وفي مقال نشر على موقع “سليت” الأمريكي، قالت الكاتبة راشيل هامبتون: “صحيح أنني أستمتع بالشعور بساق ناعمة مثل أي امرأة، في هذه المرحلة من العمر، لكن لم أكن لأبدأ بحلاقة هذا الشعر لو لم أكن اقتنعت في سن الحادية عشرة، بأن امتلاك شعر في الجسم يمثل شيئا ما خاطئ بشكل أساسي”. وأضافت هامبتون: “هل يمكن لشركة من شركات شفرات الحلاقة أن تقول لنا إنه ليس ثمة تواطؤ في ذلك؟”. ...

أكمل القراءة »