الرئيسية » أرشيف الوسم : السياسة

أرشيف الوسم : السياسة

ربما يكون الحل: ألمانيا تسعى في الأمم المتحدة للاستعانة بمزيد من النساء في تسوية النزاعات

تعتزم ألمانيا خلال شغلها مقعد غير دائم في مجلس الأمن اعتبارا من العام المقبل العمل على الاستعانة بمزيد من النساء في مهام التوسط في حل النزاعات الدولية. وقال السفير الألماني لدى الأمم المتحدة، كريستوف هويسجن، في تصريحات لصحيفة “راينيشه بوست” الألمانية الصادرة اليوم الجمعة: “يمكن إدارة مفاوضات السلام على نحو أسرع وأنجح وضمان الالتزام بالاتفاقيات لفترة أطول، عندما تشارك نساء في ذلك كوسيطات ومفاوضات”. وذكر هويسجن أن ألمانيا ستعمل على طرح برنامج لتعزيز إشراك النساء كوسيطات وصاحبات قرار في مسارات حل النزاعات الدولية خلال فترة تواجدها في مجلس الأمن. تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا ستشغل للمرة السادسة مقعدا غير دائم في مجلس الأمم خلال عامي 2019 و 2020، وستتولى قيادة المجلس مع فرنسا خلال شهري آذار/مارس ونيسان/أبريل المقبلين. وقال هويسجن، الذي كان يشغل منصب مستشار الشؤون الخارجية والأمنية للمستشارة أنجيلا ميركل حتى عام 2017، وتم تعيينه سفيرا لألمانيا في الأمم المتحدة صيف العام الماضي: “النساء يسهمن بخبرات حياتية ووجهات نظر مختلفة عن الرجل، وهو ما يساهم في البحث عن حلول وسط والتصالح مع الأعداء وإحلال السلام”. وأشار هويسجن إلى أن ضحايا النزاعات هم في أغلب الأحيان من النساء والأطفال، وقال: “بصفتهن الأكثر معاناة في النزاعات، يتعين إشراك النساء بصورة أقوى في مساعي الوساطة، التي يهيمن عليها إلى حد كبير حتى الآن الرجال”. المصدر: د. ب. أ. اقرأ/ي أيضاً: ضعف المشاركة السياسية عند النساء اللاجئات كم من النساء يُقتلن في يوم واحد حول العالم؟ جمهورية النساء الألمانية -الجزء الأول-  محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

في فضيحة تجسس: الحكومة الألمانية تتجسس على أصدقائها

أماطت تقارير إعلامية اللثام عن قيام وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية قامت بأنشطة تجسسية في النمسا، شملت وزارات وشركات ومنظمات دولية ومؤسسات إسلامية وأفراد مشتبه في صلتهم بالإرهاب وتجار سلاح. كشفت تقارير إعلامية نمساوية أن وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية (بي إن دي BND) قامت بأعمال تجسس على نحو ممنهج على اتصالات مؤسسات محورية في النمسا خلال الفترة من عام 1999 حتى عام 2006. ومن المنتظر أن يعلق الرئيس النمساوي ألكسندر فون دير بيلن والمستشار النمساوي سيبستيان كورتس على هذه التقارير خلال مؤتمر صحفي في وقت لاحق من يوم السبت (16 حزيران/يونيو 2018). وذكرت مجلة “بروفيل” وصحيفة “دير شتاندارد” النمساويتان استناداً إلى بيانات داخلية لوكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية أن الوكالة تجسست خلال هذه الفترة على ألفي خط تليفون وفاكس وهاتف جوال وبريد إلكتروني. وكتبت صحيفة “شتاندار” الصادرة اليوم: “وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية تجسست على وزارات في فيينا وشركات ومنظمات دولية ومؤسسات إسلامية وأفراد مشتبه في صلتهم بالإرهاب وتجار سلاح”. وبحسب التقارير، كانت الاستخبارات الألمانية تركز على وجه الخصوص على مؤسسات دولية تتخذ من فيينا مقراً لها. وأشارت التقارير إلى أن قائمة الأهداف التي شملتها عمليات تجسس الاستخبارات الألمانية ضمت شركات عديدة – شركات نمساوية وأفرع لشركات دولية. وكتبت “دير شتاندار” إن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو “ما إذا كانت وكالة الاستخبارات الألمانية تجاوزت مهامها لتمارس أنشطة تجسسية على القطاع الاقتصادي في النمسا، لإكساب ألمانيا ميزة تنافسية”. المصدر: دويتشة فيله – خ.س/أ.ح (د ب أ.) اقرأ أيضاً: التجسس وفضائحه عبر التاريخ الحديث الحكومة النمساوية تبدأ بالتضييق على الإسلام السياسي وتقرر طرد أئمة أتراك حزب الشعب يوصل اليمين المتطرف في النمسا إلى السلطة مرة أخرى محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

اللغة الجديدة على وسائل التواصل: عنف، شتائم، إقصاء… والسبب هو كلّ شيء وأي شيء

  غيثاء الشعار* لا تكف وسائل التواصل الاجتماعي عن مفاجأتنا بكمية العنف اللفظي والخلافات التي تنشأ فيها حول أي موضوع مهما كان بديهياً، قد تتفاوت حدتها من المديح إلى إعلان الحرب، لا هدف لها إلا سحق الآخر، ونعته بأشد العبارات تجريحاً وتحقيراً، حتى صارت هذه المواقع مستنقعاً للمصارعة اللفظية والفضائح وتشويه السمعة، والاستفزاز. حدث هذا مؤخراً بعد وفاة المغنية الفلسطينية ريم بنا، ووصل الخلاف حولها حداً يصعب تصوره، فلم تكن المشكلة باختلاف وجهات النظر، إنما بالأسلوب الانفعالي اللاعقلاني المتمثل بتوجيه الشتائم والإهانات بسبب اختلاف الآراء السياسية والدينية، وربما لأنها أنثى مستقلة ذات رأي وموقف سياسي. نتذكر أيضاً المناوشات الحامية التي تلت وفاة العالم البريطاني ستيفن هوكينغ، والذي لم تشفع له مكانته العلمية عالمياً من السخرية من عجزه الجسدي والتهليل لموته، ونعته ومحبيه بالكفار، بسبب بعض آرائه العلمية التي تم ربطها بالدين. شتائم على الهواء مباشرةً وبمتابعة ما يدونه غالبية مستخدمي المواقع الإلكترونية من آراء على المقالات الإخبارية أو مقالات الرأي، أو في المحادثات المتزامنة مع البث على قنوات البث المباشر، نجد جزءاً كبيراً منها يندرج تحت بند الشتيمة والإقصاء، رغم أننا نلاحظ من خلال نوعية التعليقات أن غالبية المهاجمين لا يعرفون شيئاً عن المحتوى، إذ يكفي أن يشير العنوان إلى قضايا محددة حتى تتوالى التعليقات المستنكرة لتصل إلى حرب افتراضية عرقية أو طائفية، عدا عن التشكيك بصحة المعلومات الواردة في المقال واستحضار نظرية المؤامرة، بالإضافة إلى شتم الكاتب والموقع واتهامهما بالعمالة، وإذا كانت الكاتبة امرأة يبدأ فوراً المس بشرفها وأخلاقها، خاصة إذا تعلق الموضوع بالنسوية أو الميول الجنسية أو النزعات التحررية. ولا يمرُّ أي موضوع على مواقع التواصل دون أن تشتعل الحروب ضد أيّ رأيٍ مخالف لما يراه الآخر، حتى صارت مواضيع كالموت والمرض والكوارث الإنسانية بلا حرمة، ولا يجد البعض رادعاً عن كتابة عبارات الشماتة والسخرية خصوصاً إذا كان المريض أو الميت من طائفة أخرى أو اتجاه سياسي معاكس، ووصل التشفي أحياناً إلى التقاط صور سيلفي مع الموتى وضحايا ...

أكمل القراءة »

الصحف الألمانية حول الأزمة السورية: ليس لألمانيا ما تعرضه سوى الكلمات الرنانة

بعد الضربات العسكرية الغربية تتطلع ألمانيا والاتحاد الأوروبي إلى مبادرات دبلوماسية جديدة لإنهاء الحرب في سوريا. إلا أن فرص تلك المبادرات تقيمها الصحف الألمانية في غالبيتها بالضعيفة لتحقيق اختراق. صحيفة “برلينر تسايتونغ” كتبت في هذا السياق تقول: “جمهورية ألمانيا الاتحادية هي أقوى بلد في الاتحاد الأوروبي، وهي تتحمل بالتالي مسؤولية قيادية لا تقوم على ما يبدو بتفعيلها. فإذا لجأت القوى الكبرى الأخرى إلى حمل السلاح، فبإمكان قوة كبيرة أوروبية موحدة أن ترفع صوت الرشاد والدبلوماسية ـ قبل أن يتم إشعال الصواريخ المقبلة، وفي أحسن الأحوال بالاشتراك مع فرنسا. وسيكون جزء كبير من الرأي العام العالمي بجانبها…وهذا سيعني بصفة ملموسة على سبيل المثال تنظيم اجتماع خاص للمجلس الأوروبي أو على الأقل لوزراء الخارجية بسرعة قبل الهجوم الصاروخي المعلن عنه من قبل دونالد ترامب. وعلى الأقل محاولة إيجاد موقف أوروبي موحد ضد التصعيد العسكري المتجدد… ولكن الحديث عن مسؤولية دون عمل أي شيء هو قليل بالنسبة إلى بلد من أهمية وتطلع ألمانيا”. صحيفة “رويتلينغر غنرال أنتسايغر” ترسم صورة قاتمة عن الوضع في سوريا، وكتبت تقول: “بالفعل إنه دوماً من الأفضل البحث عن حل على طاولة المفاوضات عوضا عن ساحة المعركة. إلا أن هذا تم تجربته عدة مرات في سوريا وفي الغالب بدون نجاح. فمن جهة لا ميركل ولا ماكرون لهما مخطط يرسم كيف سينشران السلام في البلاد. والقضايا المركزية تبقى مفتوحة: من سيحكم البلاد؟ ومن سيفرض نظام ما بعد الحرب وسيضمنه؟ والأهم من ذلك هو أنه لا يمكن إحلال السلام إلا إذا اقتنعت أطراف الحرب بأنه لا يمكن لها تحسين مواقفها من خلال ممارسة العنف. ولم يصل الأمر بعد إلى هذه الحالة، لأن الأسد يشعر بأنه قوي. ويظن أنه بوسعه في أرض المعركة إعادة السيطرة. وهذه ليست أرضية انطلاق جيدة لحل سلمي”. صحيفة “باديشن نويستن ناخريشتن” لا ترى هي الأخرى دوراً لألمانيا في سوريا، وكتبت تقول: “المشكلة هي أنه ما دامت روسيا وإيران وتركيا لها تصورات متعارضة تماماً بشأن مستقبل سوريا، ولا يمكن لها ...

أكمل القراءة »

بالفيديو: خطاب جرىء جداً لأوليفر ستون، أحد أواخر رجال هوليود الصامدين في وجه الحكومات الأميركية

المخرج الأميركي أوليفر ستون “Oliver Stone”، من المشاهير القلائل الصامدين في معاقلهم في الولايات المتحدة الأميركية، بل حتى في العالم، على مواقفهم ضد الهيمنة الأميركية والرأسمالية المتوحشة الذي ينهش الكوكب من مغربه إلى مشرقه. مخرج قدير قدم بلا هوادة سينما جادة وملتزمة مهمتها الأولى فضح ما يحدث في كواليس السياسة الأميركية من مؤامرات وشرور، وما يقترفه رؤساؤها ومسؤوليها من أخطاء كوارثية. متناولاً في عدة أفلام السيرة الذاتية لأكثر من رئيس أميركي، من بينهم نيكسون وجورج بوش الإبن. ومقدم ثلاثية أفلام عن حرب فيتنام، جديرة بجعل جميع الحكومات الأميركية التي أتت من بعد تلك الحرب، أن تخجل من ماضيها وتعتذر للعالم عنه، لو بقي لديها بعضاً من الخجل. في الفيديو كلمة ستون في حفل توزيع جوائز الغيلد الأميركية للكتّاب، وهي جائزة مرموقة جداً في الولايات المتحدة ترقى بمستواها إلى مستوى الأوسكار في السينما الأميركية. خطاب عميق ومؤثر وحقيقي يستحق المشاهد والتفكير. في آخر المادة نص الخطاب. أوجه الحديث خاصةً لكم أنتم أيها الكتَاب الشباب، بأنه يمكنكم أن تكونوا انتقاديين تجاه حكومتكم ومجتمعكم، لا يتوجب عليكم أن تتأقلموا. من الدارج الآن الهجوم على الجمهوريين وترامب وما إلى ذلك وتفادي حكومات أوباما وكلينتون، ولكن تذكروا هذا: في الحروب الـ13 التي بدأناها خلال الـ30 عام المنصرمة والـ 14 تريليون دولار التي صرفناها ومئات الآلاف من الأرواح التي أزهقت في هذه الأرض، تذكروا أن المسؤول عن ذلك لم يكن قائداً واحداً بعينه بل نظام مكون من الجمهوريين والديمقراطيين معاً، وسموه ما شئتم الصناعة العسكرية، الأمن، المال، الإعلام، المؤسسات فهو نظام. استمر ذلك بشكل أفضل تحت ستار أن هذه الحروب عادلة، يتم تبريرها بإسم علمنا الذي يرفرف فوق رؤوسنا بإعتزاز. أصبح بلدنا محل إزدهار بالنسبة للكثيرين، ولكن بإسم تلك الثروة لا يمكننا التبرير أن نظامنا هو مركز قيم العالم، ولكننا نواصل خلق مثل هذه الحروب والفوضى في العالم. لا نحتاج لنذكر الضحايا ولكننا نعلم بأننا تدخلنا في أكثر من 100 دولة عن طريق الغزو وتغيير الأنظمة ...

أكمل القراءة »

شيطنات الساسة الخبثاء

ممدوح عزام* كان دأب الشيطان، منذ أن وجد، أن يتسلّل إلى الأماكن المحظورة والمعتمة. من هناك يستطيع أن يفتن البشر ويلهيهم ويدفعهم لارتكاب الفجور. وسبق لغوته، أو لأسطورة فاوست، أن وضعت الشيطان “مفيستوفيليس” في هذا القالب المدمّر الخالي من أي تعاطف. ومعروف أنه قايض الدكتور “فاوست” على روحه وشخصيته بلا رحمة، مقابل مكاسب دنيوية عابرة. غير أن الفنانين كان لهم شأن آخر مع الشيطان، فاعتبر “فوكنر” أنه يدفع الفنان إلى العمل والخلق، ووصف “بارغاس يوسا” أعمال المرأة التي يحبها بطله، ويلحق بها من بلد إلى آخر، بـ”شيطنات الطفلة الخبيثة”. وكانت العرب تعتقد أن لكل شاعر شيطان يقطن في وادي عبقر، وهي منطقة جغرافية متخيلة، يقدم منها الشيطان خدماته الطيبة للشعراء حين تغادرهم المخيلة أو تربكهم هموم الحياة. ويبدو أن هذا المخلوق قد اغتنى بكثير من الرموز على مرّ العصور، وأنه تمكن في العصر الحاضر من التسلل إلى لغة السياسة، والراجح أن يكون قد قدّم فائدة كبيرة لمستخدميه على صعيد الرمز، وعلى صعيد تمييع الرمز، أو سد المنافذ، أو تزوير الحقائق، أو المساعدة على الهرب من قول الأشياء كما يجب أن تقال. ولا يتورع ساسة العالم عن استخدامه كمرآة، أو كذريعة لتضخيم العدو. وكل جهة تستعير من الجهة الأخرى هذا السلاح الغريب. وبسبب، أو بفضل، الاضطرابات الدلالية في الألفاظ السياسية والاجتماعية، وتشابه، أو تماثل، الاستخدامات بين الأطراف المتصارعة، فقد تم اختيار الشيطان ليكون رمزاً غامضاً يستطيع أي شخص أو جهة أو حزب أو دولة تحميله ما شاء من العيوب. صار الشيطان، مثلاً، واحداً من اللاعبين الكبار في المسألة السورية. وبخلاف المشاركين في هذه المسألة، فإن الشيطان ظل يحتفظ بغموضٍ غريب دفع الكثيرين كي يظنوا أنه أنشأ تحالفات متنقلة بين هذه الدول التي اقتحمت الساحة السورية، أو بين النظام والمعارضة السياسية، أو بينه وبين الفصائل المسلحة. بل إن كثيراً من المحللين الاستراتيجيين باتوا يعتقدون أنه تقمص روح بعض تلك الدول، وراح يجتاح الأرض السورية براً وبحراً وجواً. فأمريكا هي الشيطان، في نظر ...

أكمل القراءة »

“معوقات الديمقراطية في سوريا” موضوع ندوة حوارية في برلين

أبواب – برلين. في إطار الأنشطة واللقاءات الثقافية والسياسية التي تعقدها منظمة “كامبوس كوزموبوليس\Campus Cosmopolis”، بالتعاون مع مختصين سوريين مقيمين في ألمانيا، دعت المنظمة إلى لقاء مفتوح مع الدكتور حسام الدين درويش. حملت الندوة عنوان “في معوِّقات تحقيق الديمقراطية في سوريا: العلاقة بين الثقافة والسياسة”، وقام الكاتب طارق عزيزة بإدارة الحوار مع الدكتور درويش، وذلك مساء السبت 23 أيلول\سبتمبر 2017، في مقر المنظمة ببرلين، بحضور عشرات المهتمّين الذين غصّت بهم القاعة. خلال اللقاء، ركّز الدكتور درويش على العلاقة ما بين الثقافة والسياسة في ظل شيوع آراء تفسّر غياب الديمقراطية في سوريا بالعامل الثقافي والذي يتم اختزاله، غالبًا، إلى العامل الديني، كما قال. وناقش العلاقة الممكنة و/أو الفعلية بين الثقافة والسياسة أو نظام الحكم غير الديمقراطي، في محاولة للتوصّل إلى إجاباتٍ عن أسئلة من قبيل “إلى أي حدٍّ، وبأيّ معنىً، يمكن تبني هذه الرؤية الثقافوية للسياسة، تبنيًّا نقديًّا، أو انتقادها إلى درجةٍ قد تسمح برفضها رفضًا جزئيًّا أو كاملًا”. يرى درويش أن المقاربة الثقافوية تقوم على اختزالٍ يفسر السياسة بالثقافة، أي أن السياسة هي وليدة الثقافة ولا يمكن أن تفسر بدونها، وأنّها الفكرة التي تبناها طرفا الصراع السوري السوري، ما بين مؤيد ومعارض، مشيرًا إلى الاختزال المقابل الذي يفسر الثقافة بالسياسة، بمعنى أن هذه المجتمعات هي نتاج السلطات الحاكمة ولا يمكن تفسير الثقافة بذاتها وإنما تفسر بالسلطات التي تصوغ الثقافات. وعرّج على الأسباب التي جعلت المقاربة الثقافوية أكثر انتشارًا، مؤكّدًا على أهمية التمييز بين نشأة النظام السياسي وبين سيرورته، فحتى مع قبول افتراض أن الثقافة هي من أنتجت السياسة، فإن من طبيعة الأمور القبول بأنه في النظام الديكتاتوري يكون تأثير السلطة في الشعب والثقافة أكبر بكثير من تأثير الثقافة في السلطة. كما تطرق إلى سذاجة الدعوات إلى الإصلاح الديني في ظل الأنظمة الديكتاتورية، فهذه الدعوات لا تعدو كونها لعبةً في يد السلطة، فلايمكن إصلاح الوعي إلا بتغيير النظام نفسه، من حيث أن السبب الحاسم الذي يمنع أي تغيير هو المسألة السلطوية وعلاقات القوة. ...

أكمل القراءة »

شيءٌ من فيض الجمال… هنا حين ينشد “رولاند باوه” للسلام

مصطفى علوش – لستُ مغرماً بالمدن الكبيرة، حتى دمشق التي عشتُ فيها عمراً قبل هجرتي، لم أتعلق بها، لطالما شعرتُ أن المحبة يجب أن تكون للبشر لا للأماكن، للحياة الدافئة الموجودة في الكائنات الحية. بعد وصولنا إلى ألمانيا عابرين عدة بلدان أوربية، وبعد ثلاثة وخمسين يوماً قضيناها في الكامب القريب من مدينة “تسيلي”، جاء فرزنا إلى مدينة “باسوم” الواقعة ضمن قضاء ديبهولز في ولاية ساكسونيا السفلى، ومع لحظة وصولنا إلى محطة القطار كان في انتظارنا مجموعة من الألمان ومعهم متطوعة سورية تحمل الجنسية الألمانية ، أقلونا بسياراتهم إلى البلدية حيث قمنا بكل الإجراءات الإدارية، هذه المجموعة التي حملتنا عبر فيض إنسانيتها، ستبقى في ذاكرتي مدى العمر، من هؤلاء المشرفة علينا أنجيلا، التي تستحق لوحدها الكثير من الصفحات الخاصة للكتابة عنها. ثم مع مرور الأيام وما بين العراك مع اللغة وجماليات الحياة، بدأت علاقتي بالناس هنا تكبر يومياً، وعبر الموسيقى عرفت طريقي لدخول هذه المدينة، وبعد انضمامي إلى مجموعة موسيقية في مدينتي تعرفتُ إلى الصديق “رولاند باوه” الذي يملك صوتاً جميلاً. كان صديقي يعمل منذ العام الماضي على إعداد أغنية من تأليفه وغنائه، تدور كلماتها حول السلام، أغنية تهجو الحروب في هذا العالم، واجتهد على ترجمة نص الأغنية إلى عدة لغات عالمية قبل أن يقوم بنشرأغنيته على اليوتيوب. وهي أغنية عن السلام ورفض البندقية، ودعوةٌ لوقف الحروب، وإنقاذ الأطفال من ويلاتها. وفيما يلي أبيات قليلة منها: سلامٌ، سلام، لكَ مني السلام الريح تنثر في بعض الأيام نحصد النور في الليل تحمل أرواحكم ونبدأ بصناعة الظلال الشمس تضيء، تزيل العتمة من خلال الحبَ نكسر الجدران نحصدُ السلام وتسافر لبيتكَ سلامٌ، سلام، لكَ مني السلام. ******************* لشدة حساسية باوه وإنسانيته وحبه للحياة كنت أراه يستمتع ويتفاعل مع أصغر تفاصيل حياته، يشتري مرتين أسبوعياً حبوباً لإطعام الطيور، ثم في سعادة غامرة يرشّ لها الحبوب… يتأملها وهي تتجمع في فضاء حديقته التي تتجاوز مساحتها الخمس دونمات. في لقاءاتنا الكثيرة اعتاد باوه أن يناقشني في السياسة والدين، يحكي عن الأيام السوداء التي عاشها الناس في الحروب الأوروبية قديماً، يتساءل كما أتساءل معه: لم كل هذه الصراعات بين البشر؟ كيف سمحنا بأن تتراكم كل هذه الكراهية على الأرض، ثم يسخر بعدها من ترهات البشر وخرافاتهم. تعلمتُ منه كيف يصبح التواضع الحقيقي والمحبة الصافية عادة .. وهو يكتبُ من قلبه نصوص أغانيه ومنها أغنية بعنوان “في الكلمة” التي يقول فيها: في الكلمة… في الليل عندما تصل، قبل عتبة بيتك انظر عالياً إلى النجم المضيء لعلّك عندها تتمكن من رؤية هذا الكون الكبير ماذا ترى عيونك حقاً؟ أنت مجرد نفحة صغيرة جداً في اللانهائي لكنّ الناس لا ...

أكمل القراءة »

استطلاع: مواطنون ألمان يعتبرون الأوضاع في بلادهم غير عادلة

أظهر استطلاع حديث للرأي نشر يوم الأربعاء، أن شخصًا واحدًا فقط من بين كل أربعة مواطنين في ألمانيا، يعتبرون الأوضاع في بلادهم عادلة. ونقل موقع ألمانيا عن الوكالة الألمانية للأنباء، أن الاستطلاع الذي أجراه معهد “فورزا” لقياس مؤشرات الرأي، لصالح مجلة “شترن” الألمانية، وتم نشره أمس الأربعاء، بينت نتائجه أن 29 في المئة من المشاركين في الاستطلاع اعتبروا الأوضاع في بلادهم “غير عادلة إلى حد كبير”. فيما اعتبر 11 في المئة منهم أن الأوضاع “غير عادلة على الإطلاق”. واعتبر الكثير من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع، أن المسؤولية عن مظاهر عدم العدالة في ألمانيا، غالبًا تعود إلى الحكومة و الضرائب والسياسة الضريبية التي تتبعها. كما أشار الاستطلاع، إلى أن المواطنين في ألمانيا يشعرون أيضًا بأن توزيع الدخل في بلادهم لا يتم بشكلٍ عادل، ومن ناحية أخرى أوضح 96 بالمئة من الأشخاص المشاركين في الاستطلاع، أنهم يرون أنه ليس عدلاً على الإطلاق أن تحصل النساء على رواتب أقل من الرجال، وهن يتمتعن بالمهارات ذاتها. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

في قلق “الأجنبي” بسام طيبي: لما يصعب على الأجنبي أن يكون أخلاقيًّا؟

حسام الدين درويش.   أجرى موقع دويتش فيلله حوارًا مع بسام طيبي. وقد حمل الحوار عنوان: “بسام طيبي: نحن المهاجرون نشعر بالقلق”. وقد تم نشر مقتطفاتٍ من هذا الحوار على موقع “أبواب”. وفي تقديم الحوار وخلاله، تم تقديم الأستاذ طيبي، أو قدم نفسه على أنه “ألماني من أصول سورية”، ويعتبر سوريا “وطنًا له”، و”أستاذ للدراسات السياسية بجامعة غونتيغن في ألمانيا لفترة طويلةٍ”، و”مسلم”، و”إنسانٌ عقلانيٌّ وليس فيلسوفًا أخلاقيًّا”، وأنه كان في شهري آذار ونيسان “أستاذًا في الجامعة الأمريكية في القاهرة”.   ينتقد الأستاذ طيبي ما تم تسميته بـ “سياسة الأبواب المفتوحة” أو “سياسة الترحيب باللاجئين” التي أعلنتها ميركل وحكومتها، على الرغم من أن هذه الأبواب قد تم إغلاقها منذ زمنٍ طويلٍ، وبالرغم من أن السياسة لم تعد متبعة منذ الاتفاق، في هذا الشأن، بين تركيا والاتحاد الأوروبي، على الأقل. ولهذا ساورتني الشكوك فيما إذا كان هذا الحوار قد تم فعلاً منذ فترةٍ قريبةٍ، أم أنه قديمٌ ويعاد نشره. في كل الأحوال سأناقش ما جاء في هذا الحوار، بغض النظر عن كونه قد جرى منذ يومٍ، كما يبدو من تاريخ النشر، أو منذ عامٍ.   لماذا يعتقد الأستاذ طيبي أنه ينبغي، أو بالأحرى يجب، غلق الأبواب في وجه اللاجئين وعدم الترحيب بهم؟ في توضيح موقفه، يرى الأستاذ طيبي أن سياسة الأبواب المفتوحة تفتقر تمامًا إلى العقلانية، ويبالغ في التنديد بهذا الغياب للعقلانية لدى ميركل والحكومة الألمانية، لدرجة القول “هناك عقلانية في وطني سوريا أكثر من ألمانيا”. فهل يعتقد الأستاذ الطيبي فعلاً بصدق ما قاله؟! وهل المقصود بالعقلانية الموجودة في “وطنه” سوريا، تلك التي يتسم بها “تنظيم الأسد” وحكومته؟ من الممكن أن يفهم المرء ذلك، ما دامت المقارنة قد تمت في سياق الحديث عن افتقار سياسة ميركل وحكومتها، في خصوص اللاجئين، للعقلانية. ويتعزز هذا الانطباع عندما يقوم الأستاذ طيبي بالفصل بين الأخلاق والسياسة، بقوله: إن القضية [قضية اللاجئين و/أو استقبالهم] ليست قضية مرتبطة بالأخلاق بل بالسياسة”. ومن الواضح أن “تنظيم الأسد” هو ...

أكمل القراءة »