الرئيسية » أرشيف الوسم : السوري

أرشيف الوسم : السوري

تحدٍّ آخر للاجئين: تكاليف باهظة مقابل عادات الاستهلاك اليومية

اعتاد السوريون على التعامل مع الخدمات البسيطة كالماء والكهرباء والتدفئة والغاز والصرف الصحي كخدمات مقدمة من الدولة لا يترتب على المواطن مقابلها إلا دفع فواتير بسيطة غالبًا. ومع الانقطاعات المستمرة للماء والكهرباء وأعطال شبكات الصرف والمشاكل الخدمية الأخرى كما في رداءة الطرق والمواصلات العامة وغيرها، فإن تعامل المواطن مع هذه الخدمات كان دومًا مكللاً بالشكوى واتهامات التقصير والفساد. أما في بلاد اللجوء فقد اختلفت الأمور بشكلٍ جذري حيث، هذه الخدمات مؤمنة على أحسن وجه، ولا توجد انقطاعات للماء والكهرباء على الإطلاق، ويستطيع اللاجئ أن يتعامل مع توافرها كمسلمات، ولكن أحدَا من اللاجئين لم ينتبه إلى المقابل المادي الباهظ لهذه الخدمات، ففواتير الماء والكهرباء والغاز هنا مرتفعة ويجب الانتباه إلى الاستهلاك بشكلٍ كبير. فعلى سبيل المثال قد يعتقد اللاجئ أن وفرة المياه في ألمانيا التي لا تكاد الأمطار فيها تتوقف عن الهطول مع كثرة البحيرات والأنهار، تعني أن باستطاعة الإنسان أن يصرف المياه كما يشاء، ولكن هذا غير صحيح، فبملاحظة بسيطة لسلوك الألمان في هذا الشأن ننتبه إلى أنهم شديدو الحرص في استخدام الماء بحيث يقومون بالتوفير إلى أقصى حد، عند جلي الصحون مثلًا ولذلك يستخدمون الجلاية الكهربائية، كما أنهم يكتفون بمسح الأرضيات فقط دون القيام بسكب المياه لشطفها كما هي العادة في بلادنا حيث يقوم البعض بهدر المياه الشحيحة أصلاً بطريقة غير مسؤولة على الإطلاق. كذلك الأمر في مجال استخدام الكهرباء، يهتم الألمان دومًا بشراء الأجهزة التي توفر في الطاقة حتى لو كانت أغلى ثمنًا لكنها على المدى البعيد ستوفر عليهم الكثير وهذا ينطبق على أجهزة المطبخ أو الإنارة وغيرها، ونلاحظ مثلًا أن البيوت شبه مظلمة ليلًا أو يستخدمون الإنارة الخافتة. وليس السبب في ذلك هو فقط توفير الفواتير الحالية التي يدفعونها، ولكن أيضًا تتعلق بالتكلفة المستقبلية للصيانة والتصليح وتحسين مستوى المعيشة والتي هي مسؤولية الدولة من جهة ولكن على حساب دافعي الضرائب من المواطنين من جهةٍ أخرى. ويضاف إلى ما سبق أيضًا الإحساس العالي بالمسؤولية تجاه البيئة وهدر الطاقة ...

أكمل القراءة »

الطريق إلى قلب المرأة يمكن أيضاً أن يبدأ من المطبخ

الطبخ مهنة تختصر ثقافات الشعوب في البداية، استمالني المثل الشائع (الطريق إلى قلب الرجل يمر من معدته)، لكنني اكتشفت مع الزمن أن الطريق إلى قلب المرأة يمكن أن يبدأ من المطبخ أيضاً، فلم يعد الطبخ حكراً على السيدات وخاصة بعد موجة الاغتراب الأخيرة عن الوطن. عندما يسافر المرء ويتغرب عن بلده يحمل معه وصفات الأكل التي أحبها مع ذكريات الأم والجدة والعائلة. ويمكن لهذا الأمر أن يكون وسيلةً للتعرف على أشخاص جدد ودعوتهم إلى تناول الطعام وتحضير الوصفات، وفتح الطريق لبناء علاقات جديدة. واليوم سنتحدث عن إرث المطبخ السوري وثقافته، حيث تتنوع الموائد على امتداد الأرض السورية، بشكلٍ يعبر عن غنى الموروث الثقافي لكل منطقة، ويتجسد في تنوع الأكل واختلافه من شمال الوطن لجنوبه ومن شرقه لغربه. فكل منطقة تضفي من منتوجها الخاص على مكونات الأكل، مما يميزها عن المنطقة الأخرى، فتجد الطبق السوري الواحد يختلف من مكان لآخر مع الحفاظ على مكوناته الأساسية، ومثال ذلك أكلة (الكبة السورية)، التي تحضر أصلاً من البرغل واللحم الأحمر. ولكنك ستجد ما يفوق المئة نوع من الكبة تُصنع بطرق وأساليب مختلفة. وبحسب طريقة التحضير البدائية البسيطة: يقطع اللحم ويوضع في الجرن الحجري الذي كان يوجد في كل بيت تقريباً ويُدقّ بمدقة خشبية (الميجنة) حتى تتحول اللحمة الى كتلة طرية ومتجانسة، ثم يتم خلط اللحم مع البرغل المغسول والمصفى ويُعجن جيداً مع البهارات، ثم تؤخذ منها القطع و(تكبكب) ثم تحشى باللحم المفروم والمقلي مع البصل والمكسرات من الجوز والصنوبر، وبعدها تُقلى بالزيت أو توضع في اللبن المطبوخ لتصبح (لبنية). سنبدأ جولةً بسيطة على المطبخ السوري حسب مدنه ومناطقه، ونبدأ رحلتنا من المطبخ الحلبي: حلب هي أكبر مدن سوريا وبلاد الشام وأقدم مدينة في العالم، مرت عليها حضارات كثيرة كالآرامية والآشورية والرومانية والبيزنطية والإسلامية. وإلى جانب قلعتها الشهيرة، تكثر في حلب الشهباء الأسواق القديمة ومنها سوق خان الحرير لتجارة الأقمشة، وخان الشونة للصناعة اليدوية والحرفية، وسوق العطارين، وخان الصابون والكثير غيرها. ويعد المطبخ الحلبي الأشهر ...

أكمل القراءة »

وفاة المفكر السوري صادق جلال العظم في ألمانيا

توفي المفكر السوري صادق جلال العظم ابن دمشق، في برلين، بعد صراعٍ مع المرض في 11 كانون الأول \ ديسمبر 2016. وكان العظم قد أصيب بورم خبيث فى الدماغ منذ فترة وفشلت محاولة استئصال هذا الورم، ومن ثم تدهور وضعه الصحي. وكانت قد انتشرت إشاعات حول وفاته في أواخر الشهر الماضي نفتها العائلة. وقام نجله “عمرو العظم” في حينها بإعلان سوء الحالة الصحية لوالده، وقال فى رسالة نشرها على “فيسبوك”: “للأسف علينا أن نعلمكم بأن وضع والدنا صادق جلال العظم اليوم حرج جدًا، أصيب بورم خبيث فى الدماغ منذ فترة ورغم محاولة استئصال هذا الورم فى مشافى برلين فقد فشلت العملية”. كما أعلن نجلا العظم، عمرو وإيفان، في ذلك الحين عن تأسيس جمعية وموقع على الانترنت باسم «مؤسسة صادق جلال العظم» سيتم إطلاقهما قريبا. بهدف الحفاظ على إرث صادق جلال العظم الفكري والثقافي وكتاباته، لتصل إلى الأجيال القادمة من الشباب السوري والعربي. يعتبر العظم فيلسوفًا، ناقدًا و ناشطًا سياسيًا، كما يشار إليه كأحد أشهر العقلانيين العلمانيين العرب، بما قدم من إسهامات فكرية في نقد المؤسسة الدينية. تعرض سابقًا للمحاكمة والسجن على خلفية كتابه «نقد الفكر الديني» بذريعة الإساءة للدين الإسلامي. كما تناول في كتابه «ذهنية التحريم» الضجة التي سببتها رواية سلمان رشدي «آيات شيطانية»، مما أثار الكثير من الجدل. وجاء موقف العظم ناصعًا صادقًا في مواجهة الإجرام الاستبدادي الأسدي، وفي اتخاذه موقفًا لا لبس فيه مع شعبه السوري في ثورته. انشغل العظم بهم فكري وسياسي، وتمسك بأسس التفكير النقدي، المادي والتاريخي، الحديث، وبانحيازات تقدمية وديمقراطية. كُرّم صادق جلال العظم بوسام غوته، وبسبب التواقت ما بين التكريم وبين ثورة سوريا وما آلت إليه الأوضاع فيها، جاء التكريم بمثابة تكريم سوريٍّ عام، فوق كونه تكريمًا شخصياً مستحقاً بجدارة. وقال عنه “ياسين الحاج صالح” في تعليقه على التكريم: “الترابط بين الشخصي والعام يؤشر إلى سمة مديدة لصادق وعمله: مثقف لامتماهٍ، لكن منحاز بقوة لقيم الحرية والعدالة، والعقل والعالمية”. يذكر أن العظم عمل بالتدريس في جامعات متعددة، منها جامعة دمشق والجامعة الأميركية في بيروت، وفي جامعات ...

أكمل القراءة »

رائد وحش: لا يعبر الماء مرّتين إلّا الغرقى!

فادي جومر. يتابع الشاعر الفلسطيني-السوري رائد وحش، خطّه النثريّ الذي انتهجه منذ بداية تجربته الشعرية المطبوعة الأولى في مجموعته: دم أبيض، الصادرة عام 2005 عن دار التكوين- دمشق، وتلته مجموعة: لا أحد يحلم كأحد، الصادرة ضمن منشورات احتفاليّة دمشق عاصمة الثقافة العربية عام 2008، ومجموعة: عندما لم تقع الحرب، الصادرة عن دار كاف- عمّان عام 2012. مقدّمًا نتاجه الجديد، مجموعة: مشاة نلتقي.. مشاة نفترق، الصادرة عن دار المتوسط ميلانو. في التجربة الجديدة، يظهر أثر الاغتراب أكثر جلاءً، وتبدو عين الشاعر مراقبة خارجيّة إلى حدّ ما، فهو يصطاد التفاصيل ليوصّفها، أكثر مما يعيشها، فالـ (أنا) قليلة الظهور مقارنة بالآخرين، قصصهم، لمحاتهم، ملامحهم، أحلامهم، وخيباتهم. رائد وحش: الأرض منفى ولا سعادة فيها إلا للسياح بين التكثيف الملخّص للحياة “الأرض منفى ولا سعادة فيها إلا للسياح” وبين الذهاب بعيدًا في التفاصيل “الطفلة مدفونة في ضريح من المكعبات الملونة” يتماهى الشاعر مع رحلة السوري من القصف إلى بلد اللجوء، ويكتبها لمحات تتناوب بين عالمين: الوطن والمنفى. معتمدًا على حكايا صاغتها إغماضة عين فكانت أحلامًا مرة، وكوابيس مرات أخرى. قسّم الشاعر مجموعته إلى أربعة أقسام: الشوارع تسير وحدها: بدت شخوص هذا القسم قدريّة، تقودها طرقاتها لا إرادتها، “عرفتُ أنا وصاحبي/ على طريق لا ينتهي/ أننا حين دفنّا ابن الريب/ دفنَنا في تلك القصيدة”. مع لمحات من الحكمة إن صحّ التعبير، لحقائق تعلمها الإنسان الممتد من القصف إلى اللجوء بأقسى طرق التعليم “لا يعبر الماء مرتين/ إلا الغرقى”. بريد الغرباء: رسائل أقرب إلى البوح، تكاد تقول: لا أبالي إن وصلت أم لم أصل، كل ما أريده هو أن أُقال، أن أُكتب، أن أخرج من قيد الفكرة إلى حريّة الأوراق. فيكتب إلى ابنه الذي لم يأتِ بعد: “يا ولدي المنذور للموت/ انج بنفسكَ، عدْ نطفةً ليس على بالها الخلق”. وينهي رسائله كاتبًا عن حلمه: “كان حلمي أن أخرج الأصوات من قصبة/ لمجرّد أن يرقص الناس/ وحين فشلتُ ذهبتُ للكتابة كنوع من التعويض/ فالناس يسمّون العازف شاعرًا”. من ...

أكمل القراءة »

مساحات من الأمل بحجم وطن… في برلين

خاص أبواب – برلين.  جمعت احتفالية “مساحات الأمل” الثقافة والفن السوريين تحت سقف واحد. طاقة إيجابية كثيفة عمّت المكان، ولقاء فنانين لطالما عملوا وحلموا معًا، التزموا بالهموم والقضايا نفسها، وفرقتهم المنافي والملاجئ وصعوبات العمل في البيئة الجديدة، فكان الملتقى مليئًا بالعطاء والجمال، وممتعًا ومبهجًا لجمهور الحضور.  التنظيم: نظمت احتفالية “مساحات الأمل مؤسسة العمل للأمل Action for hope  في فضاء “راديال سيستيم 7” في برلين من منطلق إيمانها بدعم المجتمعات المأزومة عبر تزويدها بأدوات الإبداع والتعبیر والمعرفة والتعافي، بالاشتراك مع مؤسسة “اتجاهات – ثقافة مستقلة” التي تهدف إلى تأسيس أطر مستدامة لدعم العمل الثقافي والفني السوري، وبناء الجسور بین النازحین السوریین والمجتمعات المضیفة لھم من خلال الفن. كما حظيت بدعم مؤسسات ثقافية وإعلامية ألمانية مثل دويتشه فيله، الشريك الإعلامي للمؤسسة، ومعهد غوته وهيئات ومؤسسات ثقافية أوروبية أخرى. الفن في المهجر: أما هدف “مساحات الأمل” بحسب منظميه فكان “ربط الفنانین السوریین في المھجر بمجتمعات اللاجئین وخلق مساحة للتبادل الفكري والثقافي”. وتضمنت أمسيات من الغناء والموسيقى ومعرضًا للتصوير الضوئي والرقص وعرضًا لفن الطهي السوري وقراءات شعرية ومشاريع سينمائية وفن الحكاية والتعريف بالفنانين ومشروعاتهم الفنية بالإضافة إلى العديد من حلقات النقاش والحوار بین “الفنانین والكتاب الألمان والسوریین والعرب حول قضايا تھم الفنان في أوروبا الیوم”. اليوم الأول: افتتحت الاحتفالية يوم السبت 1 تشرين الأول بكلمة من السيد “ستيفان شتاينلاين” وكيل الخارجية الألمانية، والفنان فارس الحلو، كان فيها ذكر الفنانين السوريين المعتقلين والذين دفعوا حياتهم ثمنًا لحرية الرأي والتعبير حاضرًا. ثم انتقل الحضور إلى افتتاح معرض فني بعنوان “لا بيوت في المخيم” للفنّان والمصور المصري حمدي رضا، يتضمّن أعمالاً فنية محورها صور فوتوغرافية تروي يوميات اللاجئين ممن قام الفنان بتصويرهم في مخيمات اللجوء. واختتمت سهرة اليوم الأول بموسيقا “مشروع سوريانا”، بقيادة المؤلّف الموسيقي وعازف الساكسفون السوري باسل رجوب ومشاركة فراس شهرستان على القانون، وأندريه بيتشيوني على الإيقاع، ومانفريد لويشتر على الأكورديون، وأدت الفنانة لين أديب أغنيات من تأليفها مستمدة من التراث.  اليوم الثاني: بدأت فعاليات اليوم ...

أكمل القراءة »

سباح سوري يفوز بأربع ميداليات في بطولة ألمانيا للإنقاذ

شارك السباح السوري ماهر قرقور للسنة الثانية على التوالي، في بطولة ألمانيا السنوية للإنقاذ، مع فريق مدينة دورتموند، وأحرز فيها أربع ميداليات. انطلقت يوم السبت 5 تشرين الثاني \ نوفمبر، بطولة ألمانيا السنوية للإنقاذ في مدينة “Moers”، وشارك فيها سباح سوري هو ماهر قرقور، للسنة الثانية على التوالي بفئة الماسترز بعمر ٤٠ – ٤٥ سنة، عبر فريق مدينة دورتموند التي يقيم فيها. وذكر موقع “سوريتي” أن السباح قرقور تمكن من الفوز بأربع ميداليات لهذا العام، وهي: ذهبية ٥٠ متر فراشة، فضية ١٠٠ متر بودي ماسترز، برونزية ٥٠ متر سباحة حرة، وبرونزية ١٠٠ متر سباحة متنوع. يذكر أن قرقور، كان قد شارك في العام الماضي أيضًا في مسابقة السباحة، مع فريق دورتموند وحاز حينها على ميداليتين برونزيتين. وكان ماهر سابقًا، لاعبًا في المنتخب السوري لسباحة الزعانف، حيث شارك في عدة بطولات محلية وعربية. وصل إلى ألمانيا سنة 2014، بعد أن تعرض هو وابنه لإصابات و حروق بالغة في سوريا و ما زال ابنه يخضع لعلاج مستمر في المانيا. سوريتي. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

لايبزيغ تكرّم شاعرها السوري الألماني عادل قرشولي

أبواب-لايبزيغ. بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، أقامت مدينة لايبزيغ، يوم 15 تشرين الأول (أكتوبر) حفل تكريم للشاعر عادل قرشولي ، الذي يعدّ من أبرز الشعراء المعاصرين في ألمانيا. وجرى الحفل في مكتبة المدينة، حيث غصّت قاعتها الرئيسية بمئات الحضور، جاء بعضهم من مدن أخرى خصيصًا للمناسبة. افتُتح الحفل بكلمة ترحيبية باسم المدينة ألقتها عمدة الثقافة في لايبزيغ، السيدة سكادي جيننيكه (Skadi Jennicke)، تبعتها كلمة السيدة ريجينا موبيوس (Rigine Möbius) من رابطة الكتاب الألمان. واستعرضت المتحدّثتان محطات من حياة وتجربة عادل قرشولي وإسهاماته المهمّة في المشهد الثقافي الألماني عمومًا وكذلك في لايبزيغ، التي يعيش فيها منذ خمسة وخمسين عامًا. تضمّن الحفل أيضًا عرض فيلم عن حياة الشاعر، الذي ألقى كلمةً في المناسبة، إضافة إلى تقديمه بعض قصائده بالعربية والألمانية. ولأنّ من بين ما تميّزت به تجربة قرشولي سعيه الدائم إلى مدّ الجسور بين الثقافتين الألمانية والعربية، وهو السوري الألماني، لم يكن غريبًا حرصه على ألا تخلو المناسبة من هذه الميزة، إذ دعا كلاً من الشاعر السوري عارف حمزة، والشاعر الألماني هيلموت ريشتر (Helmut Richter) للمشاركة في الأمسية ليقرأ من أشعارهما. كما تخلّل الحفل مقطوعات موسيقية تمزج موسيقى الشرق والغرب، قدمتها السورية شام سلّوم على العود، والألمانية كارولينا أويك (Carolina Eyck) على الثرمين (Theremin). ومما جاء في كلمة قرشولي: “المدن التي يعيش المرء فيها كل هذه السنوات شبيهة بالسيرة الذاتية. الاثنتان، السيرة الذاتية والمدينة، تتداخلان وتتمازجان إلى حد التماهي. ولن يستطيع المرء عندئذ أن يعفي نفسه من الانتماء لا لهذه ولا لتلك. سيرتي الذاتية كونت سماتها مدينتان تمازجتا معها كذلك إلى حد التماهي: دمشق ولايبزغ. هذه العلاقة الحميمة كان لابد أن تجد تعبيرًا لها في القصيدة والمقال والحوار”. وكذلك قوله: “جد والدي هاجر من قرية كردية في جنوب تركيا إلى دمشق وكون فيها سلالة كبيرة. ابننا، الذي أهدانا ثلاثة أحفاد يحملون أسماء عربية ألمانية مزدوجة، يحمل اسم جده سليمان، وهو كردي الأصل، ولكنه ولد ونشأ في دمشق وكان دمشقيًا أصيلاً. ابن ابني يحمل ...

أكمل القراءة »

معرض الكتاب بلا كتاب سوري!

منذ أيام قليلة، كان لي شرف المشاركة في معرض فرانكفورت للكتاب، الأكبر في العالم، إذ كنت مشاركًا مع ثمانية عشر كاتبًا وكاتبة في أنطولوجيا أدبية باللغة الألمانية بعنوان “أن تكون راحلاً، أن تكون هنا” سبعة عشر منا كانوا من سوريا، بالإضافة إلى شاعرة إيرانية وشاعر يمني. أطلقنا الكتاب في مؤتمر صحفي، وأثناء لقائي مع تلفزيون ZDF ذكرت الشاعرة السورية لينة عطفة أنها ذهبت إلى الجناح السوري في المعرض، وأنها لم ترَ إلّا المصاحف في الجناح، لا شعر، لا رواية، ولا قصة. لم يدم صبري طويلاً، حملت كاميراتي، وعزمت صناعة تقرير مصور عن هذه القصة، وصلنا إلى الجناح، وإذ بشاب سوري في العشرينيات، نائمًا على الكرسي وهو جالس! نظرت إلى الجناج، وكان ما توقّعت! مصاحفُ ملوّنة، قرآن فسفوري، قرآن وردي، قرآن معتّق.. وفي زاوية الجناح، رف فقير لدار نشر صغيرة لديها سبعة كتب قديمة، ربما سقطت سهوًا، أو تطفلت على أصحاب المصاحف. عشر دور نشر تقدّمت لهذا المعرض، وافقت السفارة الألمانية على منح تأشيرة لثلاث منها، وهي التي كانت هناك، أما البقية، فلم يحصلوا عليها خوفًا من استيطانهم وتقديم اللجوء هنا في أرض الأحلام. وحين سألت أحد أصحاب دور النشر عن ذلك، أجابني ببساطة: “أنا مصلحتي المصاحف”. يسعى النظام السوري دون كلل أو ملل إلى تسويق صورة الإسلامي والإرهابي للشعب السوري، وتساعده في ذلك دول العالم “المتحضر” ووسائل إعلامه، خاصة تلك الدول التي استقبلت “لاجئين مسلمين”، ويكتمل المسلسل في جناح “الجمهورية العربية السورية” في المعرض حيث لا نرى من ثقافتنا وأدبنا وفننا سوى كيف نصنع مصاحف ملوّنة، وحين يأتي الإعلام الألماني إلى الجناح، تسمع بوضوح من رجال الجناح: “الأوضاع تمام بسوريا، مناطقنا آمنة، لا تصدقوا كل شي بتشوفوه!”. نعم، فحلب وإدلب والمعضمية وداريا واليرموك وحمص وقدسيا ليست مناطقهم، مناطق كائنات أخرى لا تشبههم، ولا تشبه توحّشهم. في المقابل، في جناج إحدى أكبر دور النشر الألمانية، كان السوري فراس الشاطر يطلق كتابه “أنا أتقرب من ألمانيا” وسط إقبال ألماني كبير، الكتاب الذي ...

أكمل القراءة »

الملف السوري وأزمة الهجرة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة

يلقي قادة بعض الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة، كلمات في أول أيام أعمال الجمعية العامة، حيث يرتقب ان تهيمن الازمة السورية على النقاشات. تطغى على المناقشات التي تجري على هامش الجمعية العامة، أزمة الهجرة والملف السوري، بعد أن استهدفت غارات جوية مساء الإثنين، قافلة مساعدات انسانية مشتركة، بين الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الاحمر، في حلب، مما تسبب في مقتل 12 عامل إغاثة وسائق. وأفادت فرانس برس، أن الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة، وعدت عشية الافتتاح الرسمي لأعمال الجمعية العامة، بتحسين مصير ملايين اللاجئين، ومحاولة حل هذه الأزمة غير المسبوقة، لكن بدون تحديد ارقام خلافًا لرغبة المنظمات غير الحكومية. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عند افتتاح هذه القمة المخصصة للهجرة، إن إعلان النوايا هذا يلزم الدول “بحماية الحقوق الاساسية لكل المهاجرين واللاجئين”، وزيادة الدعم لدول الاستقبال التي ترزح تحت هذا العبء، وتحسين تعليم أولاد المهاجرين. ولكن النص الذي تم تبنيه الإثنين بالإجماع، هو مجرد إعلان سياسي بدون أهداف بالأرقام، وبدون تعهدات واضحة حول مساعدة اللاجئين. وفي سياق رفضه ان تكون هذه القمة مناسبة “لتبادل التهاني”، انتقد المفوض الأعلى لحقوق الانسان زيد بن رعد الحسين بشدة “المتعصبين والمخادعين” الذين “يرفضون تحمل المسؤوليات” من خلال استقبال مزيد من اللاجئين على اراضيهم. وأعلن رئيس وزراء الصين لي كه تشيانغ، عن مساهمة بقيمة مئة مليون دولار للمساعدة الانسانية للمهاجرين. فيما يعد أحد التعهدات النادرة التي تصدر عن هذا البلد. وأفادت فرانس برس أيضًا، أن بان كي مون اقترح أن تستضيف الدول سنويًا 10% من إجمالي المهاجرين، لكن بعد مفاوضات تم إرجاء هذا الهدف إلى العام 2018 على أقرب تقدير. لكن يرتقب ان يتطرق أوباما اليوم الثلاثاء 20 أيلول\سبتمبر 2016، إلى ازمة الهجرة بشكل ملموس. فقد دعا نحو أربعين دولة مانحة، ستتعهد استقبال المزيد من اللاجئين، إلى تأمين فرص تعليم وعمل وزيادة المساعدات إلى أبرز دول الاستقبال التي تجاوزت قدراتها على الاستيعاب. حيث يعيش اكثر من نصف اللاجئين ...

أكمل القراءة »

السوري صاحب صورة السيلفي الشهيرة مع ميركل لم يحصل على اللجوء

كشفت صحيفة “بيلد أم زونتاغ” الصادرة اليوم الأحد، أن السوري أنس المعضماني صاحب صورة السيلفي الشهيرة مع المستشارة أنغيلا ميركل التي التقطت عام ٢٠١٥ لم يحصل على حق اللجوء، بل على حماية مؤقتة مدتها عام. وقال معضماني للصحيفة إنه أراد أن يجري المقابلة مع مكتب الهجرة واللاجئين، التي جرت بعد ١٠ أشهر من اللقاء مع ميركل، باللغة الألمانية لكن الموظف المكلف بالبت بطلبه لم يرد ذلك، ثم قام برفض طلب لجوئه، ومنحه عوضاً عن إقامة مدتها ٣ سنوات وفق اتفاقية جنيف، عاماً واحداً كحماية مؤقتة يمكن تمديدها بعد ذلك، بحسب ما أفادت دير تلغراف. ويحرم الحاصل على الحماية المؤقتة من عدة مزايا يستفيد منها من حصل على حق اللجوء.   ونقلت الصحيفة عن “معضماني”، البالغ من العمر ١٩ عاماً القادم من ضاحية داريا قرب دمشق، قوله إن “ لقد رأيت الكثير من الدماء. لا أريد العودة لسوريا”. وقال الشاب السوري، متحدثاً مع الصحيفة بألمانية فصيحة على الرغم من أنه يعيش منذ عام ونصف فقط في البلاد، إنه لم يكن يعرف ميركل في شهر أيلول \ سبتمبر 2015، عندما التقط السيلفي معها، لكنه أعتقد أنها شخصية ذات أهمية لأن الناس تجمهروا حولها. وعندما التقط هاتفه ليأخذ صورة معها قال رجال الأمن “ دون صور “، فقالت المستشارة :” لا بأس بذلك”، ثم التقطت الصورة معه مبتسمة، ليتحول الشاب السوري إلى أشهر طالب لجوء في ألمانيا بعد ذلك بثلاث ساعات، بعد أن نشر الصحفيون صورتهما، ثم فجأة وصله ٢٠٠٠ طلب صداقة على فيسبوك، وتعرف عليه أصدقائه لدى مشاهدتهم الصورة، فعرف حينها أنها زعيمة ألمانيا. ساعدت الصورة في تعرف أنس على العائلة الألمانية التي يقيم لديها وقال السيدة “انكه”، البالغة من العمر ٤٠ عاماً، التي يعتبرها أنس “أمه الألمانية”، إنها اتخذت قرار استقباله منذ لقائهم الأول معه، معتبرةً أنه أصبح لديها إلى جانب ابنتها البالغة من العمر ٦ أعوام، ابن كبير في السن، كناية على ترحيبها بانتقاله للعيش معهم. وإلى جانب عدم حصوله على ...

أكمل القراءة »