الرئيسية » أرشيف الوسم : السودان

أرشيف الوسم : السودان

البشير من داخل قفص المحاكمة: تلقيت 25 مليون دولار نقداً من ولي العهد السعودي

كشف مدير مكتب الرئيس السوداني المخلوع، عمر البشير ، في شهادته أمام المحكمة أن الرئيس السابق كان معه مفتاح غرفة في القصر الرئاسي فيها ملايين الدولارات. وقال ياسر بشير إن الرئيس المخلوع أعطاه مبلغاً قيمته أكثر من 10 ملايين يورو نقداً في الأشهر الأخيرة من حكمه، ليوصلها إلى جهات مختلفة. وقد خلع الجيش البشير من منصبه في نيسان/ أبريل الماضي، بعد عدة أشهر من الاحتجاجات على حكمه الذي دام أكثر من 30 عاماً. وتجري محاكمة البشير حالياً في الخرطوم بتهمة حيازة عملات أجنبية والفساد. وأضاف مدير مكتب الرئيس السابق، الذي شغل المنصب من أيلول/ سبتمبر 2018، أن الرئيس أعطاه مبلغ 5 ملايين يورو ليوصلها إلى عبد الرحيم حمدان دغلو نائب قائد مليشيا قوات الدعم السريع. وأوضح أن عبد الرحيم استلم المبلغ أمام شقيقه، محمد حمدان دغلو، قائد قوات الدعم السريع، ونائب المجلس العسكري الانتقالي، الذي تولى قيادة البلاد بعد تنحي البشير عن السلطة، وهو حالياً عضو في المجلس السيادي الذي أنشئ في صفقة تقاسم للسلطة بين المدنيين والجيش. ومن بين الأطراف التي تلقت مبالغ مالية وزارة الدفاع، وعسكريون ومدنيون من أجل العلاج، حسب بشير، الذي قال إنه لا يعرف مصدر هذه الأموال، ولم يكن إلا منفذاً للأوامر. وأدلى عبد المنعم محمد، وهو محاسب في الجامعة الأفريقية الدولية، بشهادته دفاعاً عن الرئيس السابق، قائلاً إن مدير الجامعة ونائبه تلقيا من البشير مبالغ مالية بقيمة 4 ملايين دولار نقداً. وظهر البشير في المحكمة في قفص حديدي يلبس جلباباً وعلى رأسه عمامة بيضاء، وفي أول تصريح له منذ تنحيه، قال البشير إنه تلقى 25 مليون دولار نقداً من ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ومن جهات أخرى، ولكنه لم يتلق أو يصرف هذه المبالغ لمصلحته. وأضاف: “صرفت هذه الأموال في شكل تبرعات لأطراف مختلفة، من بينها خدمات صحية، وجامعة وقناة تلفزيونية إسلامية، وتوفير الوقود”. وأكدت مصادر قضائية أن المحققين عثروا على ملايين الدولارات، ومبالغ أخرى بالعملة السودانية في بيت البشير. وتصل عقوبة هذه ...

أكمل القراءة »

الربيع العربي يمتد.. اليوم السودان وغداً؟

بسام العيسمي* من يتوقع أن الربيع العربي سيحمل إلينا الثمار اليانعة دون أن نتذوق مرارة العلقم وكمٌ كبير من الوجع والألم، فهو واهم ويرسم واقعاً متخيلاً بقلم التمني ومحمولاً على جناح الرغبة. التغيير لا يسير وفق خطٍ بياني صاعد، فقيم ومبادئ الثورة الفرنسية لم تترسخ إلّا بحلول الجمهورية الثالثة، حيث مرت بصعود وهبوط لعشرات السنوات، وكذلك الثورة الأمريكية لم تكن وردية بل مرت لسنوات بحروب أهلية في سياق سيرها نحو انتصارها. أما شعوبنا ،التي تقود حالياً ثورات الربيع العربي ، فهي ومنذ عدة قرون ترزح تحت وطأة سلطات استبدادية فاسدة تنهب الموارد، تسرق الثروات، تغيّب الحريات، تعسف بالحقوق وتعتدي على الكرامات. حتى حولت أوطاننا إلى مزارع تتحكم ببشرها وحجرها، فتحاصر العقول وتحرص على تجهيلها وتزييف ثقافتها، وتحتكر كل مفردات القوة ليسهل عليها تأبيد نفسها على ركام مجتمعات ضعيفة منهكة ومدمرة. ما إن تفجر بركان الربيع العربي كرد فعل طبيعي على السياسات التسلطية والاستئثارية لهذه الأنظمة المتوحشة والفاسدة، حتى طفت على السطح كل تناقضاتها ونقائصها لتصارع بعضها البعض، وبرزت كل أمراض المجتمع بمختلف أنواعها وأشكالها ومستوياتها الدينية والعرقية والسياسية والفكرية والإثنية التي كانت تهرب إليها الجماعات المتشابهة لحماية نفسها وخاصيتها، بسبب فقدانها الفضاء الوطني الجامع الذي تحققه الدولة العصرية والحديثة لمجتمعاتها، مما أبقى كل هذه التناقضات راكدة تحت جدار الاستبداد وتشكل جزءاً لا يستهان به من وعي شعوبنا. فما إن بدأت قلاع الخوف والقهر بالاهتزاز والترنَح تحت وقع صرخات الحرية، حتى استعادت كل هذه المتناقضات الحركة ونهضت من جديد، فكل منها يريد أن يرسم مشهد الثورة ومستقبلها وملامحها وفق تصوراته وقناعاته. لكون الوعي الديمقراطي حتى الآن لم يتجذّر بنيوياً كثقافة طاغية في مجتمعاتنا. لأن التأسيس لهذا الوعي لم يجر على مستوى الواقع العلمي والمعرفي. فواقع الاستبداد الديني والسياسي المزدوج لم يوفر لشعوبنا مساحات آمنة للحوار والاشتباك السلمي، بما يساعد في تفكيك البنية الشمولية لثقافة مجتمعنا وما اختزنته ذاكرتنا من تجارب الماضي، وإرثه الثقافي المتوارث من جيل إلى جيل. لم تستطع هذه ...

أكمل القراءة »

السودان: حكم البشير ينهار، هل ستفشل ثورة عربية أخرى؟

وسط ترقب “لبيان مهم” سيعلنه التلفزيون أكدت مصادر سودانية تنحي عمر البشير وقالت إنه محتجز في القصر الرئاسي تحت حراسة مشددة، بينما يتدفق السودانيون إلى مراكز الاعتصامات هاتفين “سقطت، سقطت، سقطت”. تدفق آلاف السودانيين على موقع اعتصام خارج وزارة الدفاع بالخرطوم اليوم الخميس (11 أبريل/ مايو)، وخرج عشرات الآلاف في مسيرات في وسط العاصمة السودانية ابتهاجاً بنبأ “تنحي” عمر البشير هاتفين شعارات مناهضة للبشير. ويأتي ذلك بعد أن أعلن التلفزيون الرسمي فجر اليوم أن “بياناً مهماً” سيتم إلقاؤه “بعد قليل”، غير أن البيان تأخر لتسود حالة من الترقب والغموض حول طبيعة مرحلة ما بعد البشير. وأفادت مصادر داخل الجيش السوداني لوكالة رويترز أن الرئيس عمر البشير وضع قيد الاقامة الجبرية، بينما أفادت الوكالة الألمانية (د.ب.أ) أن عددا من قيادات الصف الأول في حزب المؤتمر الوطني الحاكم باتوا رهن الاعتقال. وأشارت المصادر إلى استلام الجيش للسلطة وتنحي الرئيس البشير، لافتة إلى أن تأخير إعلان بيان الجيش لأكثر من ثلاث ساعات نظرا لإكمال ترتيبات الخطوة وانعقاد اجتماع هيئة الأركان للإعلان عن تشكيلة ورئاسة المجلس العسكري. من جهة أخرى صرح وزير بولاية شمال دارفور اليوم الخميس أن الرئيس البشير تنحى وأن مشاورات تجري لتشكيل مجلس انتقالي لإدارة شؤون البلاد. ونسبت قناة الحدث التلفزيونية ومقرها دبي هذه التصريحات إلى عادل محجوب حسين وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية في ولاية شمال دارفور. ونقل عنه أن “هناك مشاروات تتم لتكوين مجلس عسكري لاستلام السلطة بعد تنحي الرئيس البشير”. مداهمات لمقر الحركة الإسلامية وفي تطورٍ موازٍ، نقلت وكالة رويترز أن جنوداً داهموا مقر الحركة الإسلامية التي يتزعمها البشير في الخرطوم. والحركة الإسلامية هي المكون الرئيسي للحزب الحاكم في البلاد. وانتشرت قوات الجيش وأجهزة الأمن بقوة في محيط وزارة الدفاع وعلى طرق رئيسية وجسور في العاصمة، في وقت تدفق فيه الآلاف إلى موقع اعتصام خارج وزارة الدفاع. وخرج عشرات الآلاف في مسيرات في وسط الخرطوم ابتهاجا بالنبأ. وهتف المحتجون عند وزارة الدفاع “سقطت سقطت.. انتصرنا”. وتصاعدت الأزمة الراهنة في السودان منذ مطلع الأسبوع بعدما بدأ آلاف المحتجين ...

أكمل القراءة »

مسيح دارفور في برلين

أحمد شيكاي – برلين. في السودان هناك مشاكل واضحة في المؤسسة الثقافية ولكن القرّاء جيدون. بركة ساكن: اللغة العربية ليست لغتي الأم، ولكنها خياري ولغتي التي أعبر عن نفسي بها. إستيلا تلتقط الأشياء بكاميرا فنّان حقيقي. الواقع لا يصلح أن يكون نصًا مالم تتدخل أدوات الكتابة. في مساء يوم الجمعة الموافق 9 سبتمبر أقيمت أمسية  ثقافية ضمن مهرجان الأدب العالمي والذي يقام سنويًا منذ 16 عامًا في برلين، الأمسية كان من المقرر أن يكون ضيفاها الأساسيان كل من الروائي السوداني عبدالعزيز بركة ساكن والقاصة والكاتبة الجنوب سودانية إستيلا قايتانو، لكن لم تحضر الأخيرة بسبب أن السلطات السودانية اعترضت طريقها في مطار الخرطوم وهي متجهة إلى برلين. افتتحت البروفيسور فلورا فايت فيلد الأمسية بكلمة قوية تأسفت فيها عن غياب إستيلا وعرضت من خلالها السير الذاتية لكل من عبد العزيز بركة ساكن وإستيلا قاتيانو، البروفيسور فيلد هي شخصية أكاديمية وأدبية عالمية متخصصة في الأدب الأفريقي والآسيوي وأستاذة في عدد من الجامعات الألمانية والأمريكية. تحدث الروائي بركة ساكن إلى الجمهور شاكرًا حضورهم ومثمنًا جهدهم وتعبهم، تحدث كثيرًا عن إستيلا وعن تجربتها الإبداعية وعن غيابها المحزن عن هذه الأمسية وذكر أنها والشاعر عاطف خيري والشاعر الارتري محمد مدني والشاعر الصادق الرضي والشاعر بابكر الوسيلة وشخصه يعتبرون مجموعة واحدة رغم فارق العمر بينهم وبين إستيلا. وأن الواقع صنع من إستيلا أديبة عظيمة. “إستيلا تلتقط الأشياء بكاميرا فنّان حقيقي كان سيضيف حضورها في مدينة ضخمة كبرلين الكثير” قال عبد العزيز. إن السطات القمعية لا تتوقف عن ممارسة المنع والحجر كما حصل مع إستيلا، وهو فعل تقوم به وبشكل متكرر، وهذا هو حال الكتِاب في بلادنا كما يقول الروائي بركة ساكن. تم تقديم نص عميق وقوي باللغة الألمانية للكاتبة إستيلا، قام بقراءته الفنان الألماني الشهير والمسرحي المعروف ماتياس شِرفيناكاس، وقد تماهى صوته المميز مع النص بشكل جميل جدًا، مع صورة إستيلا التي ظلت مثبتة على شاشة العرض طوال فترة الأمسية وكأنها تفرض حضورها الطاغي وبرغم الغياب الجسدي. ...

أكمل القراءة »