الرئيسية » أرشيف الوسم : الساحرة المستديرة

أرشيف الوسم : الساحرة المستديرة

ماوريسيو بوتشيتينو… صاحب المعتقدات وحرباء التكتيك

عبد الرزاق حمدون* “أنا أرجنتيني الجنسية لكنني أعتقد أنني من عائلة إيطالية، كل شيء من حولي كان يوحي أنني إيطالي، اسم العائلة وطريقة الحياة والطعام الذي كان يقدمه والدي وجدّي ووالدتي، لكن أنا تربيت في الأرجنتين”، ماوريسيو بوتشيتينو في مقابلة خاصة. الإيمان عن طريقة القناعة وبكل ما هو قريب من شخصيته ويلمس ذاته، يتماشى مع المواقف كما هي، يهدأ وقت الركود، مترقب محافظاً على رصانته في لحظات الضغط، ويشتعل في الوقت المناسب، “أنا فقط أظهر انفعالي في المنزل وفي سريري”، المدرب من وجهة نظره لديه كاريزما خاصة يجب أن يحترم مكانته على الدكّة لا يثير الكثير من الضجيج حوله “ يجب أن أبقى هادئاً ولا أكثر من الحركات والانفعالات لكي أستطيع إيصال معلوماتي للاعبيني”، الهدوء هو أفضل وسيلة للتفاهم وإيجاد الحلول. الفكر الأكاديمي أبرز مفاهيمه الكروية “أنا ابن نادي نيو اولد بويز الذي يعتمد على أكاديميته وعلى لاعبيه الشبّان”، مدرب شاب يؤمن بإعطاء المساحة للمواهب والصاعدين وكشف مواهبهم، الإدارة هي ملعبه في كل شيء. صبره على التخطيط للمشاريع الطويلة سر نجاحه مع توتنهام وجد بيئة دافئة لأفكاره أكاديمية فيها مواهب بحاجة لصقل وفرص لذا أطلق عليه مشروع السعادة: “في توتنهام لدينا فلسفتنا الخاصّة ومشروعنا وشغفنا الخاص بنا والذي دائماً ما نحافظ عليه لكي نستمر”. يؤمن بوتشيتينو بالخرافات خارج مهامه التدريبية “يطلب من زوجته عدم حضورمبارياته لأنه يرى بأن حضورها يجلب النحس”، لكن في عمله يعلم أن مساحة الملعب ملكه لذا تطبيق الأفكار سهل لديه، يقتنع بعمل الجماعة لا الافراد “لدينا فلسفتنا الخاصة وجميع اللاعبين قادرين على تطبيقها”، بين 4-2-3-1 و 4-3-1-2 و3-5-2 لا فرق عند بوتشيتينو المهم هو الضغط المجنون والعمل كمجموعة في كل شيء. المرونة التكتيكية من أهم خصاله لا يهتم بالظروف ومؤمن بالواقع ولا يضع عوائق وإنما يوجد حلول سريعة، ولو سألت أحد المتابعين عن أفضل قرار تكتيكي في دوري أبطال أوروبا لهذا الموسم سيكون سلاح يورينتي أمام أياكس في نصف نهائي البطولة. ماورويسيو بوتشيتينو صاحب المعتقدات الكثيرة ...

أكمل القراءة »

بيب غوارديولا … الملك الذي أخضع انكلترا لحكمه

بقلم عبد الرزاق حمدون* مع بداية هذا الموسم في الدوري الانكليزي الممتاز وبقاء مانشسترسيتي بنفس النهج والأسماء لم أشك بلحظة أن بيب غوارديولا وفريقه قادران على تكرار الموسم الماضي والتتويج بلقب البريميرليغ. إيماني بقدرة السيتي على تحقيق اللقب مجدداً ليس لأنه لا يملك منافساً له، بل ما قدّمه ليفربول هذا العام وضعه أفضل مركز ثاني بتاريخ البريميرليغ، لكن إيماني كان مبنياً على فكر ونهج ثائر إسباني كتالوني رحالة الأسلوب الهجومي الذي ينشر الكرة الجميلة أينما ارتحل ويملك الكثير من التحدي والإصرار ما يضعه في المقدمة دائماً ولا يرضى بغيرها مكان، هذا هو بيب غوارديولا منذ أول يوم استلم به برشلونة مروراً ببايرن ميونيخ وصولاً لمانشسترسيتي. صعوبة البريميرليغ وصفتها الصحف الانكليزية منذ أول يوم وصل به غوارديولا إلى هناك، عندما عنونت “لن تنجح كرة بيب في انكلترا”، وبعد ثلاثة مواسم حقق خلالها بيب الدوري في مناسبتين صرّح بيب: “أن المحافظة على اللقب هو أصعب إنجاز بحياته”، صاحب الألقاب الكثيرة لكن يبقى البريميرليغ له طعُم آخر عنده لم لا وهو الذي وُضع تحت الضوء والنقد منذ أيامه الأولى، وعند أول مطب تخرج الانتقادات ضده. كلام بيب عن صعوبة الحفاظ على اللقب جاء بعد كثير من العوامل، منها منافسة ليفربول المتطور مع كلوب والذي أصبح من أفضل أندية أوروبا، هذه المنافسة جعلت من بيب ولاعبيه أن يحققوا 14 انتصاراً متتالياً في النصف الثاني من الموسم، وكانت حافزاً لهم للظفر باللقب وشكرهم على تلك المنافسة التي كانت سبباً بتتويج السيتي للمرّة الثانية. إصابات دي بروين وميندي وفيرناندينو هذا الموسم شكلت التحدي الأكبر لبيب، لكن مع ظهور وتألق “سترلينغ وبرناردو سيلفا” كان الأمر أقل خطورة، لم تكن زحمة المباريات وكثرتها عائقاً لهم بل تعطشّهم للأهداف والظهور دائماً جعلهم يلعبون مباراة كل 3 أيام وعلى أربع جبهات، رفع معهم سقف التحدي ليحققوا الرباعية ومنه السباعية لكن أخطاء دوري الأبطال الفردية حالت دون ذلك ليصب السيتي تركيزه على المحلّي ويحصد اللقب مرّة أخرى وينتظره نهائي الاتحاد الانكليزي ...

أكمل القراءة »

ليونيل أندريس ميسي … المتهم رقم “1”

بقلم عبد الرزاق حمدون أذهب إلى زنزانتي المنفردة بعد كل انكسار، ليس لأني متهم ولكني أحب حياة التفرّد في هذه المواقف، أبتعد عن الضوضاء ولا أحب الأضواء هي ليست غايتي في لعب كرة القدم، لا أتمالك نفسي عند أي هزّة كبيرة، وفي كل خسارة أنا من يتحملّها لأعود لصفة المتهم والمتخاذل، شخصية لا أعرف كيف وصفوني بها لكنها لا تشبهني أبداً. لا أجيد الكرة التي تحبونها لا أستطيع اللعب بالشخصية التي تطلبوها، أنا ألعبها لأنني أعشقها منذ طفولتي هي صديقتي الأولى والوحيدة، أداعبها في لحظات الركود الذهني والصفاء الوقتي لست متمرساً في لحظات الضغط النفسي ودائماً ما أسقط في دقائق الحقيقة لأنني أتحمل هموماً لا تحملها جبالاً في غياب الجميع يجب أن أظهر بدور المنقذ ومع ذلك حملت الجميع على ظهري، ساهمت بألقاب عديدة وكنت صاحب الفضل بهم، لكن كما قلت لكم في لحظات الحقيقة وعند غياب الجميع فشلت ليس لأني متخاذل بل لأنهم من خذلوني، يدٌ واحدة لا تصفق. في الأرجنتين يهتفون ضدّي بل يشتموني أنا وعائلتي، والمكان الذي أشعر بالراحة والانشراح فيه أصبح أكثر ضيقاً علي، أنا الخائن لبلدي والمتخاذل الذي لم يقدّم أي شيء لمنتخبه، وضعوني في منصب لا يشبهني شخصية لا أنتمي لها “القائد” ليست مهمّتي، أنا صانع للمتعة فقط لا أستطيع حمل كل هذه الهموم على عاتقي، وفي برشلونة تحوّلت من الملك رقم 10 إلى لاعب عادٍ وكما قلت عند أول خسارة أكون المتهم الأول. لا أستطيع اقناعكم بأنني الأفضل أعلم بذلك فعند النكسات تظهر السلبيات وما أكثرها عند الكارهين، لكن أكثر ما يؤلمني هو اقتناع الأشخاص الذين أحبّوني بذلك، كرة القدم غدّارة تريد أن تنال منّي لأنني أكثر من أجبربها لكي تخضع لحكمه وقدره، تقف بجانبي في الكثير من اللحظات وتختفي في أهم المحطّات وكأنها تريد الانتقام منّي لتذكرني أنها هي صاحبة القرار الأول والأخير. كثرت التهم والتسميات لكن لن أقول لكم أكثر من كلام مدربي الحالي في الأرجنتين “سكالوني” : “أسوء شي عندي ...

أكمل القراءة »

ليالي الأُنس في انكلترا…أعادت أنديتها إلى واجهة أوروبا

بقلم عبد الرزاق حمدون* في أغنية مشهورة للراحلة أسمهان بعنوان “ليالي الأُنس في فيينا” نظراً لجمال هذه المدينة وطبيعتها، تأخذك أسمهان بصوتها الجميل إلى شوارع عاصمة النمسا الجميلة، لو أردنا أن نطبق هذه الأغنية على واقع رياضي حالي لن نجد أجمل من الدوري الانكليزي الممتاز لما قدّمه لكرة القدم في الفترة الأخيرة. حرارة المنافسة في البريميرليغ هذا العام لم تقتصر على الناحية المحلّية، فصراع الصدارة المحتدم بين مانشسترسيتي وليفربول والمراكز المؤهلة لدوري الأبطال بين توتنهام وتشيلسي وأرسنال، لتنتقل إلى الساحة الأوروبية ونشاهد ولأول مرّة في التاريخ أربع أندية من نفس البلد سيتواجدون في نهائين أوروبيين “دوري الأبطال” بين توتنهام وليفربول، و”اليوروباليغ” بين تشيلسي وأرسنال، كيف عادت انكلترا بقوّة لأوروبا!. مدارس كروية ومدربين كبار تواجد الأندية الأربعة لم يكن صدفة، فمن يتابع الدوري وإحصائيات الأندية يعينا فكرة كاملة عن التطوّر، كثرة المدربين العباقرة في هذا الدوري أضاف الكثير لقوّة الأندية، غوارديولا كلوب بوتشيتينو سارّي إيميري نونو سانتوس وبينيتيز وبيليغريني وسيلفا وقبلهم مورينيو وكونتي وفينغر، كل من هذه الأسماء لها مدرستها وأسلوبها الخاص، تطورت الكرة هناك بشكل ملحوظ ومن ثم تحوّلوا إلى الخارطة الأوروبية، في مقال سابق لموقع bbc يعود لعام 2017 كتبه الأسطورة الانكليزية “آلان شيرر” قال: أنّ توافد الكم الهائل من المدربين إلى انكلترا سيأتي بالفائدة للبريميرليغ وسيصل بهم إلى نهائي الأبطال وذكر خلالها الألماني كلوب كيف أوصل بوروسيا دورتموند إلى نهائي 2013 وقال أن سيعيد هذا مع ليفربول. تفوّق انكلترا في جميع النواحي في السابق كان السبب الأول لتراجع الأندية الانكليزية أوروبياً كان كثرة المباريات في الرزنامة، ومع إصرار الاتحاد الانكليزي على عدم التغيير تأقلمت الأندية بهذا الوضع وأوجد المدربون حلّاً واضحاً، العامل البدني أصبح أساسياً بشكل أكبر ليصبح اللاعب هناك يستطيع لعب مباراة كل 3 أو 4 أيام أي بمعدل مباراتان أسبوعياً، هذا ما جعل الأندية الاعتياد على الرتم القوي من المباريات. التحدّي في الدوري الممتاز انتقل إلى أوروبا، روح المنافسة وعدم تقبل الهزيمة ما جعل ليفربول يعود ...

أكمل القراءة »

توتنهام أياكس… تراث تكتيكي بسيط في موسم الريمونتادا

بقلم عبد الرزاق حمدون* مباريات دوري الأبطال تُلعب على تفاصيل صغيرة ومنها الدقيق جداً، منها خدع تكتيكية وأخرى احتيال على قانون اللعبة، هي لمسات بسيطة قادرة على صنع فارق وترجيح كفّة فريق على آخر. في موسم الريمونتادا الكروي نتيجة الذهاب أصبحت لا تطمن، واللعب على أرض الفريق أو خارج ميدانه لا تهم، المهم هو أن تراهن على حظوظك حتى النهاية، الأهم هو تحضير المدرب الفني والتكتيكي والمعنوي، تحفيز اللاعبين هو من يأتي بالنتائج. شوط أول شهد سيطرة كبيرة لشبّان أياكس، بداية مميزة بهدف مبكر عن طريق دي ليخت، إذاً الأمور أصبحت شبه محسومة بين مباراتي الذهاب وأول 10 دقائق من الإياب، يحاول توتنهام بالعودة لكن دون جدوى أمام ضغط أياكس على مفاتيح لعب الضيوف، ولكي تصبح المهمّة أشبه بالمستحيل جاء الهدف الثاني عبر المغربي زيّاش لترتفع أسهم أياكس بالتأهل إلى النهائي، لكن هذا كان في أول شوط ماذا عن الحصّة الثانية؟ خدعة يورينتي المتكررة بوتشيتينو من أفضل المدربين من ناحية قراءة المباراة والمرونة التكتيكية مع كتيبته، وسريع الحلول بالرغم من قلّتها بين يديه، وبعد شوط أول لم يستطع مجاراة نسق خصمه حوّل الموضوع إلى أسلوب بسيط لكنه جاء بالمفعول “محطّة يورنتي لكسب الكرات العالية”. لنبتعد عن كرة القدم قليلاً ونذهب إلى كرة اليد والسلة، تكتيك بدائي يُعرف باسم “البلوك والزحلقة” يقوم اللاعب الضخم بعمل بلوك على المدافع ليفسح مجالاً لزميله بتخطّي خصمه ويفتح خلفه مساحات مع لعبة 2ضد1. بالعودة إلى يوهان كرويف أرينا، يورنتي كان اللاعب الضخم في كرة السلة واليد، كرات عالية له مع تهوّر دفاع أياكس الشاب بمواجهته لتخسر الكرة وتفتح خلفها شوارع للمنطلقين من الخلف “مورا-سون-ديلي آلي”. كسب يورنتي 13 التحام هوائي نتج عنها أهداف المباراة مع بروز نجم جديد وهو مورا الأكثر سرعة بين المهاجمين والأكثر استغلالاً للمساحات الصغيرة. استحق توتنهام الفوز واللحاق بـ ليفربول إلى نهائي الأبطال مثلما لم يستحق شبّان أياكس الخروج بعد قصّتهم الجميلة، لكن الأحق من كل ذلك أن تنصف الكرة رجلاً ...

أكمل القراءة »

يورغن كلوب…. حكاية المنحوس جزء “2” تلوح في الأفق

عبد الرزاق حمدون* في مؤتمره الصحفي قبل مواجهة برشلونة، لقطت عدسات الكاميرا ردّات فعل لم تألفها مسبقاً من الألماني يورغن كلوب، حالة من الإحباط واليأس والتفكير بالكثير من الأشياء حال دون ابتسامته المعهودة ومزاحه مع الصحفيين. لا أحد يقف أمام الحظ هذه قاعدة لا يجب تخطيّها، فعندما يبتسم لك أنت ستخرج منتصراً ولو عاندك فلن تفيد محاولاتك وجهدك في إقناعه بأن يقف لجانبك، لكن علينا أن نقتنع بأن ما قدّمه كلوب في مواسمه بليفربول يستحق لقب على الأقل. ثورة حمراء يُعرف عن يورغن كلوب عند استلامه أي فريق يعبث به يفتعل ثورات كروية من الناحية الفكرية والنفسية والسوقية، مجنون الطباع والصفات والأفعال، ولكي تنافس في الدوري الممتاز عليك بترميم أخطائك التكتيكية وتدعيم الفريق بالصفقات، “أليسون- فان دايك- محمد صلاح- ماني- كيتا- فيرمينيو- فابينيو- روبيرتسون- أرنولد- شاكيري”، نجوم استطاعت مع كلوب أن تكتب تاريخاً جديداً في الريدز، أفضل لاعب في البريميرليغ لموسمين متتالين “صلاح- فان دايك”، وصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا وخسارته من الريال ونصف نهائي حالي أمام برشلونة، والأبرز من كل ذلك المنافسة الشرسة مانشستر سيتي القوي على لقب الدوري الممتاز. تاريخ جديد استطاع كلوب في أربع مواسم أن يكتب اسمه في سجّلات القلعة الحمراء كأحد أفضل مدربي الريدز عبر التاريخ، فهو صاحب ثالث مدرب من ناحية الانتصارات في 116 انتصار من أصل 205 مباراة خاضها مع ليفربول، صاحب أطول سلسلة انتصار في ميدانه الأنفيلد برصيد 38 مباراة، وحالياً وصل لنقطته الـ 94 وهي نقاط كافية بأن يحقق بها لقب الدوري الانكليزي مع العلم أنه تبقى له مباراة أخيرة. نجاحات كلوب في الميدان لم تتوقف على التكتيك والنتائج وإنما زادت من القيمة السوقية للاعبيه والتي وصلت إلى 855 مليون باوند بعدما كانت فقط 292 مليون. بعد كل الأمور الإيجابية يحتاج كلوب لمعجزة أمام برشلونة ولمساعدة خصم منافسه في الدوري، وبين هذا وذاك ربما يخرج كلوب خالي الوفاض وينطبق عليه لقب المنحوس الثاني بعد الأرجنتيني هيكتور كوبر صاحب النهائيات السبع ...

أكمل القراءة »

تشافي هيرنانديز … مهندس كتالونيا وفيثاغورث كرة القدم

عبد الرزاق حمدون* يقول يوهان كرويف “ لو أنّ تشافي ليس في يومه، فاعلم أن برشلونة سيفقد نصف قوته على الأقل، إنّه من يضبط الإيقاع”، كلام من أحد عباقرة كرة القدم وأحد الثورجيين عن واحدٍ من أفضل لاعبي وسط الميدان عبر تاريخ هذه اللعبة تشافي هيرنانديز. نبقى مع كرويف صاحب مقولة: “لعب كرة القدم أمر في غاية السهولة، لكن لعب الكرة البسيطة أصعب ما في الأمر”، الأسلوب هذا اختصت به أكاديمية برشلونة التي خرّجت لاعبين كثُر أبرزهم المهندس الكروي تشافي هيرنانديز يستطيع تطبيق كلام كرويف حرفياً، إذا أردت أن تسرّع رتم المباراة عليك المرور بتشافي، برشلونة متقدم وتريد أن تقتل اللقاء مرر الكرة لتشافي، يقول ميسي عنه: “يجعل الأمور تبدو سهلة للغاية”. هو أشبه بمهندس أو أستاذ رياضيات يرى الملعب من منظوره القائم على زوايا خاصّة، يقسّم الملعب كأنه في حصة تدريبية لتمرين هجومي أو دفاعي وميسي وصف قدرته على تحديده زوايا خاصة للتمرير والتي تضع المهاجم في وضع مناسب للتسجيل، قادر على دراسة أكثر من حركة في آنٍ واحد يبدأ بنفسه مروراً بزميله انتهاءاً بالخصم، يقول أسطورة مانشستر يونايتد رايان غيغز عنه: “كأنه لاعب شطرنج الذي يفكربخطوتين أو ثلاثة بشكل مسبق”. في وسط برشلونة لا تسأل من يمرر فهناك ماركة مسجلّة بإسم زرقاء اليمامة، هو لقب أطلقه عليه الكثيرمن المعلقين نسبةً لنظرته الثاقبة في الملعب، قادر على كسر خطوط أي خصم بتمريرة واحدة يعجز المدافعين عن فهمها ويكتفوا بالفرجة عليها، تبقى على بعد لمسة الهدف من أي مهاجم، يسهل عمل المجموعة وتحركاتهم لأن الكرة ستصل لهم بالمقاس، كأن بين قدميه عدّة مهندس معماري يقوم بالتخطيط والتمرير بدون الاستعانة بتلك الأدوات، يحوّل وسط الملعب إلى مكتب هندسي ومرسم خاص به لا يراه إلا هو. تشافي لاعب تفاصيل صغيرة لذا لا تشعر بأثره الكبير كما كان ميسي وبعده انييستا، لكن لو بحثت عن أدق التفاصيل ستعلم أن تشافي كان يستحق كرة ذهبية بمسيرته الحافلة بالألقاب، تشافي قرر أن يبتعد عن الملاعب ...

أكمل القراءة »

خطأ بوتشيتينو سهل مهمّة الخمسة عشر دقيقة لآياكس

دخل أياكس المباراة وهو يعلم أنه أمام فرصة ذهبية للفوز، غيابات توتنهام وراحة منحها الاتحاد الهولندي لفريق أياكس، كل الأمور كانت توحي بأن الضيوف سينتصرون لكن بأي طريقة؟ الاعتراف بالذنب فضيلة عقب انتهاء المباراة اعترف المدرب بوتشيتينو بخطأه منذ بداية اللقاء، 3-1-4-2 كانت تشكيلة السبيرز البدائية الهدف منها كثرة لاعبي وسط الميدان ومجاراة الخصم في هذا الخط والضغط عليه لعدم منحه راحة تامّة في عملية البناء. خطأ ماوريسيو كان واضحاً فاللعب بثلاثي دفاعي أمام أياكس اللامركزي هجومياً هو بمثابة انتحار، في لقطة الهدف شاهدنا أكثر من لاعب لأياكس على حدود منطقة جزاء السبيرز، نشاط زياش ورفاقه في أول ربع ساعة أوصلهم لخمس تسديدات مقابل ولا تسديدة لأصحاب الأرض. أياكس مذهل لو تحدثنا عن خطأ بوتشيتينو لا بد أن نذكر قيمة أياكس ولاعبيه، 4-2-3-1 التقليدية والهجوم بأكبرعدد من اللاعبين ، تمريرات متنوعة منها طويلة وعرضية وقصيرة وهجوم من الأطراف والعمق الذي كان مفتاح الهدف بتمريرة سحرية من المغربي زيّاش لـ دي بيك في لقطة مكررة عن هدفه أمام يوفنتوس بتمريرة كاسرة للخطوط. شوط بدني لتوتنهام ودفاعي لأياكس مع إصابة فيرتونجن اضطّر بوتشيتينو لتعويضه بـ سيسوكو ليتحوّل الفريق إلى 4-1-2-1-2، تنشط أصحاب الأرض بحركية سيسوكو لكن دون جدوى هجومية، ومع بداية الشوط الثاني أراد مدرب توتنهام أن ينقل المباراة للعامل البدني لنشهد على 33 التحام هوائي انتصر توتنهام بـ 19 مرّة مقابل 14 للضيوف. المدرب الهولندي ايريك تين هاغ شعر بخطورة الموقف ليستعين بالمغربي المزراوي الذي صنع شيئاً من التوازن الدفاعي في وسط الميدان، بوتشيتينو مع قلّة الحلول لم يبدل إلا تريربييه وروز فقط، حصيلة الشوط الدفاعي استطاع لاعبو أياكس افتكاك الكرة في 18 مرّة وشتتوا الكرة في 19 مرّة، قناعة أياكس بنتيجة المباراة مع إعطاء المبادرة لأصحاب الأرض الذين افتقدوا للنجاعة الهجومية هو ما ميّز أياكس دفاعياً وأظهر لاعبوه نضج لاعبيه الكبير. نعود إلى اعتراف بوتشيتينو عقب المباراة والخطأ الذي ارتكبه بداية المباراة يعطينا فكرة على أنّه أعطى فرصة لأياكس بإنهاء ...

أكمل القراءة »

ليفربول برشلونة… مواجهة المبادئ الثابتة والصراعات الفردية

عبد الرزاق حمدون* لا يقال الكثير عن مواجهة كهذه أو لا مجال للمقدّمات، اسم الفريقين وفي الدور النصف النهائي هو بحد ذاته مناسبة كروية ينتظرها الملايين حول العالم، فمنذ أن وضعتهما القرعة وجهاً لوجه حتى كثرت التساؤلات، يبقى السؤال الأبرز من سيعبر إلى نهائي الوانداميتروبوليتانو. عناوين ثابتة كلا الفريقين يتمتعان بطريقة لعب خاصة برشلونة الاستحواذ المعروف لكن مع فالفيردي تحوّل إلى نوع من الاستحواذ السلبي بهدف استفزاز الخصم والاستمرار في السيطرة على الكرة وحرمان الخصم منها، هي فلسفة المدرب الإسباني في برشلونة بعدما دمج نوعاً من واقعيته الدفاعية والحذر مع تيكي تاكا برشلونة وبالمحصلة نجد أن برشلونة يستحوذ بنسبة 60 -70% وينتصر بهدف للاشيء. ليفربول كلوب يرى البعض أن أسلوبه رد فعل لخصومه، الضغط بكامل أنواعه “كامل الملعب- من المنتصف- على الاطراف”، يعتمد بشكل مباشر على أخطاء خصمه في التمرير أو الاستلام خاصة في وسط الملعب، وعند قطع الكرة نشاهد أسرع عملية تحوّل من الدفاع للهجوم، ممكن أن نرى أهدافاً من تمريرة واحدة أو اثنتين أو ثلاثة. صراع الأطراف في ظل الاختلاف الواضح بفلسفة الفريقين إلا أنهما يشتركان بفكرة المساندة الهجومية الفعالة، في برشلونة شارك كل من ألبا وسيرجيو روبيرتو بصناعة 15 هدفاً في الليغا “8 للأول و7 للثاني” وفي الأبطال كان ألبا حاضراً بـ 4 أسيست وثنائيته مع ميسي كانت البصمة الواضحة في برشلونة. في ليفربول الموضوع أصبح ماركة معروفة، فعندما ينتصر الفريق بنتيجة عريضة لا تسأل من صنع لأن الجواب سيكون عند أرنولد وروبيرتسون “9 و 11 أسيست”، سلاح الأطراف في ليفربول لا يقل أهمّية عن ثلاثي الهجوم أبداً. الرقم 10 والرقم 4 تصدّر صراع ميسي وفان دايك عناوين لقاء يوم الأربعاء، بين أفضل لاعب ومدافع في الدوري الانكليزي الممتاز أمام أفضل لاعب في آخر 10 سنوات، بين مدافع لم يستطع أحد مراوغته في مواجهة أفضل مرواغ في الدوريات الأوروبية، أرقام اللاعبين الهجومية والدفاعية تضعنا أمام مباراة صغيرة ربما يكون صداها أكبر من لقاء الفريقين، وفي الغالب ستلعب ...

أكمل القراءة »

فالفيردي في برشلونة ….جرونوي في فيلم The Perfume

في فانتازيا الأفلام الكثيرة والمتنوعة في عالم السينما نشاهد شخصيات تزرع بداخلنا الأثر الكبير، نحاول دائماً أن نسلطها على أشخاص بحياتنا العملية لنرى أوجه الشبه بينها. في فيلم The Perfume تظهر لنا شخصية “جرونوي” الذي يمتلك حاسّة شم قوية جداً ويصبح مهووساً بعالم العطور والروائح الجميلة التي تضعها الفتيات، وفي ليلة كان يلاحق أحدهم وبعدما اكتشفت أمره بدأت بالصراخ وفي محاولته لإسكاتها قُتلت بين يديه، ليستغل رائحة جسدها لوضع لمساته الأولى بصنع عطره الذي سيخترعه لاحقاً بعد قتله الكثير من الفتيات وخدع به الناس. فالفيردي عطّار كتالونيا نبتعد عن الفانتازيا والسينما والتمثيل لنعود إلى واقعنا الحالي، في بلدٍ يعشق كرة القدم وتعتبر ملاذه الوحيد، وبمدينة تتنفس الكرة الجميلة وتعتبر من ركائزها، في ليلة ظلماء يدخلها شخصاً مستغلاً موقعه كـمدرب للفريق ويبدأ في قتل كل مظاهر المتعة الكروية التي قدّمتها هذه المدينة، يعوث فساداً في المبادئ الجوهرية لهذا النادي، وعند وقوعه في المحظور يختبئ خلف خلطاته التي يستعملها في عطره لينقذه كما أنقذ جرونوي من حبل المشنقة في الفيلم. ميسي وكفى أحد أهم عناصره في تركيب العطر هو تألق ليونيل ميسي تحت إمرة فالفيردي ، تفاصيل صغيرة “تشكيلة الفريق لخدمة ميسي ومكانته قائداً للفريق واشتياقه للألقاب الفردية”، كل تلك الأموراستفاد منها فالفيردي ليرى أفضل نسخة لليو قادت برشلونة لألقاب محلّية في موسمين متتاليين. أرقامه القوية اذا كنت من كارهي إرنستو فالفيردي لا بد أن تقتنع بأن هذا المدرب لم يخسر سوى 9 مباريات في جميع البطولات التي خاضها مع النادي الكتالوني خلال موسمين، نسبة هزائمه 8٪ فقط ولا يوجد مدرب في تاريخ النادي الكتالوني الحديث يملك هذه النسبة المنخفضة جداً من الخسائر. عقدة للغريم وتراجعه فترة فالفيردي مع برشلونة اربتطت بشكل كبير مع تراجع ريال مدريد محلّياً وعقدة الانتصار على برشلونة أصبحت هاجساً في مدريد بعد سيطرة الكتالوني في الآونة الأخيرة، في عامه الأول اكتفى الملكي بدوري أبطال أوروبا وغياب منافسته في الليغا، موسمه الثاني تخبّط الريال وصل لخروجه من جميع ...

أكمل القراءة »