الرئيسية » أرشيف الوسم : الزاوية القانونية

أرشيف الوسم : الزاوية القانونية

الزاوية القانونية: موقف القانون الألماني من التنمر في المدارس… العقوبات والمسؤولية المدنية والجزائية

جلال محمد أمين محامي ومستشار قانوني سوري مقيم في ألمانيا   البلطجة أو التنمر هي شكل من أشكال العنف العلني أو العنف السري تجاه الأشخاص، ويكون الهدف منه هو الإقصاء الاجتماعي في المدرسة أو العمل أو الجامعة، ومعظم الحالات التي تحدث ولا سيما في المدارس يكون منشأها عنصري. لا ينحصر التنمر كما ذكرنا في مجال التربية والتعليم فقط فالتنمر يحدث في المصانع والمكاتب وأماكن العمل، إلا أن التنمر الذي سنتناوله هنا لشدة تأثيره على حياة اللاجئ هو المجال المدرسي لأنه يستهدف شريحة الأطفال. وقد يكون التنمر عنفًا لفظيًا أو جسدياً وقد يكون مباشر كالضرب أو الإهانة أو التهديد أو الاستهزاء أو الغيبة والقذف والشتم. أو غير مباشر كالعزل مثلا كأن يقوم معظم طلاب الصف بإهمال زميلهم وحتى حجب المعلومات عنه. وقد يمتنع الطفل عن إبلاع إدارة المدرسة أو الأهل عما يتعرض له في قبل الطلاب الآخرين، مما يؤدي إلى استمرار حالة التنمر لمدة طويلة وتؤدي هذه المدة الطويلة إلى آثار نفسية على شخصية الطفل كفقدان الثقة بالنفس وعدم رغبة الطفل بالذهاب إلى المدرسة أو اضطرابات في النوم والاكتئاب والسلبية والعزلة. لذلك ينصح الأولياء الذين يلاحظون تغير سلوك الطفل، الجلوس معه والعمل على معرفة أسباب هذه التغييرات والتأكد فيما إذا تعرض الطفل للعنف أو التنمر. ويمكن أن يترك التنمر على الطفل آثاراً  للضرر الجسدي والإصابات، أو ضرراً نفسي مثل تدمير الثقة بالنفس. ويمكن أن تظهر ردود فعل نفسية جسدية (مثل فقدان الشهية وآلام البطن والكوابيس واضطرابات النوم). إضافةً إلى ردود الفعل الأخرى مثل عدم التركيز، ضعف العلاقات الاجتماعية، المخاوف، الاكتئاب، إلى أن يصل الطفل إلى محاولات الانتحار. يعتبر استمرار التنمر في المدرسة إخفاقاً للإدارة بحيث يعتبر المعلم أو الإدارة غير مؤهلين لحل هذا النوع من المشاكل، وقد يعتبرون شركاء في هذا العمل عندما يتم إهمال الشكاوى المقدمة من الأهل أو من الطفل. العواقب القانونية: إذا لم تستطع المدرسة القيام بواجباتها تجاه الطلاب الذين تعرضوا للعنف، يمكن اللجوء إلى القضاءين الجزائي والمدني ...

أكمل القراءة »

الزاوية القانونية: التهرب الضريبي وفق القانون الألماني

جلال محمد أمين محامي ومستشار قانوني سوري مقيم في ألمانيا   لم يحصر المشرع الألماني التهرب الضريبي بقانون العقوبات بل خصص قوانين أخرى لمعاقبة المتهربين من الضرائب ومن ضمنها قانون الضرائب نفسه فقد تضمن نصوص القانون نوع ومدة العقوبة للمتهربين من دفع الضرائب. فقد نصت المادة 370 من قانون الضرائب على أن العقوبة في حال ثبوت الجرم تصل إلى السجن أو الغرامة أو كليهما وقد تتراوح العقوبة في حالات التشديد من ستة أشهر إلى عشر سنوات. ويستطيع الشخص الملاحق ضريبياً أن يتجنب العقوبة إذا ما قام بدفع ما هو مترتب عليه إلى المالية قبل أن يبدأ التحقيق في موضوع التهرب الضريبي، ويتم تحديد تلك المدة من قبل دائرة المالية. ما هي الحالات التي يعتبر فيها الفعل تهرباً ضريبياً؟ تزويد دوائر المالية أو مكتب التحقيقات الجمركية بمعلومات خاطئة أو ناقصة تؤدي إلى تخفيض الضريبة تغيير الحقائق أو محاولة التحايل على دوائر المالية استخدام وثائق ضريبية غير صحيحة العقوبات التي نص عليها قانون الضرائب: الحبس حتى خمس سنوات، وفي الحالات الخاصة الحبس حتى عشر سنوات. وترتبط العقوبة بقيمة التهرب الضريبي   الغرامات: الغرامة في الحالات العادية غير المشددة تصل حتى 50 الف يورو.   أما الغرامة في حالات التشديد فقد تصل إلى 100 ألف يورو إذا تجاوزت الغرامة خمسين ألف يمكن أن تقرر إلى جانب الغرامة عقوبة الحبس مع وقف التنفيذ. إذا تجاوزت الغرامة مئة ألف يورو يقرر إلى جانب الغرامة عقوبة الحبس. إذا تجاوزت الغرامة مئة ألف يورو لا يمكن منح وقف التنفيذ على الأقل لمدة سنتين إلا في حالات خاصة مشمولة بأسباب التخفيض للعقوبة. وفق إحصائيات عام 2013: بلغ عدد الأحكام الصادرة على جرائم ضريبية في ألمانيا 1229 حكماً، مع عقوبات وغرامات. وفي نفس العام، صدر حكم بالسجن ضد التهرب الضريبي بلغ مجموعه 2154 سنة، وغرامات قدرها 44 مليون يورو. العمل بالأسود: كل عمل مأجور لم يتم تسجيله لدى المالية هو تصرف غير قانوني ويسمى “العمل بالاسود” ويعتبر اصطلاحاً نوعاً ...

أكمل القراءة »

الزاوية القانونية: شتائم الفيسبوك قد تودي بك إلى السجن في ألمانيا – الذم والقدح والتحقير وفق القانون الألماني

جلال محمد أمين – محامي ومستشار قانوني سوري مقيم في ألمانيا   الفروقات بين الذم والقدح والتحقير في القانونين السوري والألماني الذم: هو نسبة أمر إلى شخص، ولو لمعرض الشك أو الاستفهام، ينال من شرفه أو كرامته، حسب المادة 375 من قانون العقوبات السوري، فالذم في جوهره هو نسبة أمر ما إلى شخص، وذلك بكل تعبير علني ينسب فيه الجاني إلى المجني عليه أمراً محدداً، من شأنه لو كان صادقاً أن يؤدي إلى عقاب المجني عليه أو احتقاره، كأن ينسب الجاني إلى المجني عليه سرقة أو اختلاس أو رشوة. القدح: هو كل لفظة ازدراء أو سباب وكل تعبير علني يعزو فيه الجاني إلى المجني عليه عيباً أو صفة مهينة دون أن يربط ذلك بواقعة معينة، كأن يقول شخص عن أخر بأنه ماجن أو إلى وزير بأنه سكير أو فاسق. وتجدر الإشارة إلى أن الذم والقدح يجب أن يحصل علانية، وإذا تحقق الذم أو القدح فلا فرق أن يكونا قد حصلا بالتعبير، أي بالقول، أو بالكتابة أو بالإشارة أو في رسم عادي كاريكاتيري، أو في صورة أو رمز له دلالة معروفة. التحقير: هو كل قول أو كتابة أو رسم أو صورة أو أي إشارة أو أي تعبير يقلل من الاحترام الذي تتمتع به الجهة التي وجه إليها، ولابد أن يكون قد حصل علانية. ويمكن القول إن التحقير هو النيل من الاحترام الذي يحق للمجني عليه أن يتمتع به في المجتمع، والقول بوجوده أو عدم وجوده يدخل في نطاق السلطة التقديرية لقاضي الموضوع الذي يأخذ باعتباره ظروف المجني عليه ومركزه الاجتماعي ووضعه الوظيفي أو العائلي. بموجب القانون السوري تتراوح العقوبة بين المخالفة والجنحة ولا تتجاوز مدة عقوبة السجن الثلاث سنوات.   ولكن هل هذه الأفعال المذكورة أعلاه معاقب عليها في القانون الألماني؟ تعتبر الأفعال المذكورة أعلاه جرماً يعاقب عليه القانون الألماني، لأنه يمسّ كرامة الفرد، وكرامة الفرد مصانة وفق الدستور الألماني، إلا أنه يختلف عن القانون السوري من حيث الشكل أو من حيث ...

أكمل القراءة »

الزاوية القانونية: عقود الإيجار وفق القانون الألماني

جلال محمد أمين. محامي ومستشار قانوني سوري مقيم في ألمانيا تبحث عن شقة في ألمانيا؟… إليك ما يجب معرفته عن عقود الإيجار وفق القانون الألماني يعتبر قانون الإيجار في ألمانيا من أكثر القوانين تأثيراً على المقيمين فيها، وذلك لأن معظم المقيمين في الأراضي الألمانية يعيشون في شقق مستأجرة، ولا يضطرون إلى شراء البيوت إلا عن طريق القروض وذلك لأسباب عدة، منها مثلاً أن معظم عقود الإيجار هي عقود غير محدودة المدة، ومعظمها مملوكة لشركات غايتها التأجير، ولا يتم إخلاء العقار من مستأجريه إلا لأسباب قانونية لذلك نرى أن هناك استقراراً في عقود الإيجار بالعموم. كما أن ارتفاع قيمة العقارات بشكل لا يتناسب مع قيمة الإيجارات الشهرية، لا تشجع الأشخاص على تجميد أموالهم في العقارات من أجل مبالغ إيجار ضئيلة بالمقارنة مع قيمة العقار المرتفعة! على سبيل المثال إذا كانت قيمة أي عقار حوالي 300 ألف يورو فعلى الأغلب لن تتجاوز قيمة إيجاره شهرياً 1200 يورو تقريباً، وبالتالي لا يفضّل الشخص تجميد هذا المبلغ بل يفضّل فيما إذا أراد أن يتملك عقاراً أن يقترض من الينك قرضاً لمدة 25 عاماً، فيدفع من خلاله أقساط البيت التي لا تتجاوز قيمة الإيجار. شروط المؤجر تشترط الشركات قبل تأجير أي شقة أو بيت الحصول على عدة وثائق من المؤجر وهي: وثيقة تثبت الدخل الشهري سواء من صاحب العمل أو من الجوب سنتر في حال كان المستأجر يتلقى مساعدات اجتماعية. براءة ذمة وهي “الشوفا”، وهذه الوثيقة لا تمنح لمن عليه ديون لم تسدد بعد، وذلك في حال تمّت إحالة الديون إلى شركات التحصيل ولم يسددها برغم الأعذار. كذلك لا تمنح براءة الذمة لمن أعلن إفلاسه. براءة ذمة من المؤجر السابق. الإقامة لأكثر من سنة بالنسبة للاجئين. ويمكن لذوي الدخل المحدود تقديم وثيقة “في بي إس WBS” في بعض الولايات الألمانية. وقد يشترط المؤجر عدداً معيناً من المستأجرين في المسكن، أو وجود أو عدم وجود الحيوانات الأليفة، وقد يشترط أيضاً عدم التدخين داخل المنزل. وفي كثير ...

أكمل القراءة »

الزاوية القانونية: طرق الحصول على المساعدة القضائية Kosteneinziehungsstelle

جلال محمد أمين. محامي ومستشار قانوني سوري مقيم في ألمانيا ما هو مركز الطلبات القضائية: Rechtsantragstelle؟ وماذا يعني: Beratungshilfe، وماذا يعني: Prozzeskostehilfe؟ هل يمكن للشخص أن يتقدم بأي ادعاء أو اعتراض مجاناً ودون توكيل محامٍ؟ وهل يمكن أن تقوم بتوكيل محام مع تكفّل المحاكم بدفع النفقات؟ وهل يشمل ذلك الاستشارات القانونية؟ مكتب الطلبات القضائية من الطبيعي أن نتوقع وجود جهات حكومية مستعدة لمساعدة الناس في تقديم الطلبات أمام القضاء، فهناك مثلاً مكتب الطلبات القضائية في كل محكمة، وهو يساعد في تقديم الطلبات والاعتراضات بشكل مجاني ويسمى: Rechtsantragstelle. يتبع هذا المكتب (المركز) للمحاكم، ويستقبل الادعاءات أو الطلبات أو التوضيحات المنصوص عليها في القوانين وأمام المحاكم البدائية ومحاكم العمل ومحاكم المالية ومحاكم العمل والمحاكم الإدارية المدنية والإدارية والجزائية والعائلية. ويقوم المركز بواجباته من خلال المساعد القضائي، وأهم ما في ذلك أن هذا المركز يقوم بكتابة الطلب أو الادعاء بالنيابة عن الشخص غير القادر على كتابة أي طلب! على سبيل المثال، في حال حصول طالب اللجوء على الرفض أو الحماية، ولم يكن لديه الوقت الكافٍ لتوكيل محامٍ، ويخشى أن تمضي مدة الاعتراض بدون أن يقدمه، يستطيع مراجعة هذا المركز ليساعده في تقديم الإدعاء لدى المحكمة الإدارية، وذلك لتفادي فوات مدة الاعتراض، ومن ثم يمكن للشخص أن يقوم بعدها بتوكيل محامٍ لمتابعة الدعوى. لأن عمل هذا المركز ينحصر في التقدم بالطلبات والادعاءات دون التوسع في أسباب الاعتراض. وهذه المساعدة تعتبر ضرورية جداً في حال عدم الحصول على موعد من المحامي بسبب ضغط العمل الزائد على المحامين. ولا يخوض هذا المكتب في التفاصيل، وليست له أية صفة استشارية، ولا يقدم أية استشارات قانونية. ولكن ماذا لو احتاج الشخص إلى استشارات قانونية لدى محامٍ، ولمن يكن لديه المبلغ الكافي ليحصل على استشارة مدفوعة الأجر؟ يستطيع الشخص الذي يحصل على المساعدات من الدولة حينها أن يتقدم بطلب اسمه (Antrag auf Beratungshilfe) وهو طلب المساعدة الاستشارية من المحكمة المختصة، ويحصل على وثيقة تسمى (Beratungshilfegutschein) يقدمها للمحامي وبموجبها تقدم ...

أكمل القراءة »

الزاوية القانونية: مراحل و إجراءات الطلاق وفق القانون الألماني

بقلم المحامي: جلال محمد أمين لا زال القانون الألماني تحت تأثير الإجراءات الكنسية المتزمتة من ناحية التأني والتروي في إجراءات الطلاق، فالطلاق لا يتم من جهة واحدة، بل يحتاج إلى قرار قضائي من محكمة العائلة. متى يستطيع الشخص أن يتقدم بدعوى الطلاق؟ قبل أن تبدأ المحكمة بإجراءات الطلاق لا بد من مرور عام كامل على الانفصال الفعلي بين الزوجين، وهي فترة ليقوم الزوجان بمراجعة الذات ومحاولة الإصلاح فيما بينهما. حيث أن القانون الألماني يشترط استحالة الحياة الزوجية، فإن هذه السنة هي المعيار الأساسي إما لعودة الحياة الزوجية أو لمتابعة إجراءات الطلاق. ولكن كيف يتم إثبات أن الانفصال تم خلال مدة السنة؟ إذا كان الطرقان يتقاضيان المساعدة الاجتماعية فلا بد من الفصل المالي بينهما، ويستطيع الطرفان البقاء في نفس منزل الزوجية طيلة ذلك العام، بشرط الفصل في النوم والطعام واللباس، وقد تقوم الدائرة الاجتماعية بالكشف على المسكن. لذلك يجب أن يكون النوم منفصلاً وألبسة كل من الزوجين في جزء خاص من الخزانة، كما يجب أن يوضع طعام كل منهما في الثلاجة بشكل منفصل على الآخر، فلا يجوز أن يتناولا الطعام سوية! إن ابراز وثيقة الفصل المالي كافية إذا اتفق الطرفان على أن السنة قد مضت، أما إذا أقرّ أحدهما بأن الصلح قد تمّ خلال هذه المدة، أو تمّ نوم الزوجين في السرير نفسه، فإن مدة السنة تكون قد انقطعت. اما إذا لم يكن الزوجان من الحاصلين على المساعدات فإن الطلب يقدم إلى المحكمة، فتقوم المحكمة بإعطائهم مهلة السنة أو أن ينتقل أحدهما إلى مسكن آخر، فتاريخ تسجيل السكن الجديد هو تاريخ بداية سنة الفصل. ولكن ثمة استثناء لهذا القانون، يمكن على أساسه للقاضي تقليص هذه المدة، وذلك إذا كان هناك إيذاء جسدي من الرجل على المرأة. بعد انتهاء السنة يجب أن يقرّ الطرفان باستحالة الحياة الزوجية بينهما، أما إذا أبدى أحدهم الاستعداد لمتابعة الحياة الزوجية، ورفض الطرف الاخر الاستمرار في الزواج، فعلى الطرف الرافض إقناع القاضي بالأسباب التي أدت إلى هذه ...

أكمل القراءة »

الزاوية القانونية: بيع وشراء المسروقات وعواقبها القانونية في ألمانيا

جلال محمد أمين. محامي ومستشار قانوني سوري مقيم في ألمانيا كيف يتمّ التعامل مع بيع أو شراء أو تصرف بمال مسروق؟ وما هو الاختلاس؟ وما الرابط بين الجريمتين وما هي العقوبة القانونية لهما؟ إن بيع أو شراء مال مسروق أو التصرف به لصالح الغير، هو جرم يعاقب عليه القانون الألماني بعقوبة شديدة من سجن وحجز حرية وغرامة مالية. فالمادة 259 من قانون العقويات الألماني تنصّ على أن من يقوم بالأعمال السابقة يعاقب حتى خمس سنوات مع الغرامة المالية، ويعتبر الشروع في الفعل معاقب عليه قانوناً، أي أن محاولة البيع بحدّ ذاتها تعتبر كالبيع. هذا الخطأ يقع فيه الشخص غالباً لدى شرائه جهازاً خليوياً، حيث من السهل على الشرطة الألمانية تعقّب مكان الجهاز لوجود شيفرة خاصة به. فقد يشتري أحدنا جهازاً خليوياً من الأسواق المستعملة في ألمانيا، وبعد فترة يفاجأ بملاحقته من قبل الشرطة بتهمة شراء مال مسروق، أو يفاجأ بوصول مذكرة استجواب من قبل الشرطة بجرم بيع المال المسروق، وذلك إذا قام هو نفسه ببيع تلك القطعة التي اشتراها من السوق المستعمل، أو إذا تمّ القبض على الشاري وأقرّ بأنه اشترى الجهاز من هذا الشخص بالذات. تبعاً لذلك، وإذا ما ثبت بأن الشخص تصرّف بالجهاز وهو يعلم بأنه جهاز مسروق، يتم تحريك دعوى عامة بحقه بجرم تصريف أموال مسروقة. قد يثق المشتري بالبائع لمجرد حصوله على بياناته الشخصية كالهوية أو الإقامة، إلا أن الحصول على البيانات الشخصية ليس دليلاً على أن البائع ليس بسارق، فمثلاً بعض الأشخاص من دول أجنبية لا تهمّهم تلك البيانات، بل قد يبرزون لك بيانات مزورة، أو هم من أصحاب السوابق الذين يسرقون علناً، أو لاجئون حصلوا على ترحيل ولا يهمّهم سجلهم العدلي. شروط التجريم: هناك شروط لا بد من توافرها حتى يتم التجريم بهذه العقوبة، فالكثير من الأشخاص يشترون أجهزة مستعملة دون أن يعلموا بأنها مسروقة، والبعض لا يعلم أنه من الضروري سؤال البائع عن هويته أو جواز سفره، فالعلم هو شرط أساسي للتجريم بهذا ...

أكمل القراءة »

الزاوية القانونية: ماهي عقوبة التنقل دون تذاكر في ألمانيا؟

جلال محمد أمين* أصبح الجميع يعلم أن بمقدور المقيم في ألمانيا أن يستقلّ حافلات النقل العامة دون إبراز التذكرة، فيما عدا الباصات، وبالتالي لا يمكن لمؤسسة النقل التأكد من دفع الركاب ثمن التذاكر إلا في حالة صعود مراقبين مختصين، وهؤلاء يظهرون بين الفينة والأخرى للتأكد من قيام الركاب بشراء التذاكر. وفق الإحصائيات تفقد ألمانيا حوالي ربع مليار يورو سنوياً بسبب التهرب من دفع ثمن التذاكر، حيث أن 3,5% من الركاب لا يدفعون ثمن التذاكر. لذلك تضطر المؤسسات المشرفة على النقل إلى زيادة عدد موظفي المراقبة للتعويض عن الخسائر، وذلك عن طريق الغرامات المالية. حيث تنص المادة 265 من قانون العقوبات  على أن عقوبة الشخص الذي يستخدم وسائل النقل العام دون الالتزام بالدفع هي السجن لمدة تصل إلى سنة أو الغرامة المالية. من هنا يتّضح أن القانون الألماني يستطيع الحكم بالسجن بدل الغرامة، إلا أنه يترك الأمر للطرف المتضرر وهي مؤسسات النقل العامة. عقوبة المخالفة السجن أو الغرامة المالية: المستند القانوني لهذه العقوبة يتلخّص بأن الراكب وبمجرد ركوبه في حافلات النقل العام يعتبر أنه وافق على إجراء عقد بينه وبين المؤسسة المسؤولة عن النقل، وهذا العقد الذي لا يحتاج إلى توقيع يتضمن توصيله إلى المكان المحدد مقابل مبلغ محدد، وتبعاً لذلك فإن عدم دفع مبلغ التذكرة لا يعتبر فقط مخالفة للعقد، بل يعتبر من قبيل الغشّ والاحتيال، لذلك يعاقب عليه جزائياً. لكن القصد أو النية هي العنصر الأساسي في هذا الفعل المعاقب عليه قانوناً، وهذا يعني أن نسيان الراكب التذكرة في المنزل، أو نسيان تمديد بطاقة التخفيض الخاص بالعاطلين عن العمل، تدلّ على حسن النية ولا توجد أية خسارة مادية للمؤسسة، وبالتالي تكون الغرامة المالية مخفّضة إذا تمت مراجعة مركز الدفع خلال المدة المحددة في ورقة المخالفة، وهي من سبعة إلى أربعة عشر يوماً. هناك أمور أخرى يجب أخذها بعين الاعتبار لدى شراء التذكرة، فمثلاً شراء تذكرة خاصة بمنطقة جغرافية معينة من المدينة واستخدامها في منطقة أخرى يعتبر تماماً كالصعود بدون ...

أكمل القراءة »

الزاوية القانونية: ماذا يحصل للإقامة بعد الانفصال أو الطلاق إذا كانت عن طريق لم الشمل؟

جلال محمد أمين – محامي ومستشار قانوني سوري مقيم في ألمانيا يحصل القادم عن طريق لم الشمل على الإقامة لأنه متزوج من شخص مقيم في ألمانيا سابقاً، ولذلك تعتبر الإقامة المستمدة من قانون لم الشمل في خطر بمجرد حصول الطلاق أو الانفصال. وهناك فرق فيما إذا كانت العلاقة الزوجية مستمرة لمدة ثلاث سنوات وعندها يتم تمديد الإقامة لمدة سنة، أو إذا كانت العلاقة الزوجية أقل من ثلاث سنوات فإن الإقامة في هذه الحالة مهددة بالإلغاء فإما ان يتم رفض التمديد أو أن يتم سحب الإقامة. ما التغيير الذي يطرأ على الإقامة بعد الانفصال أو الطلاق إذا استمرت الحياة الزوجية في ألمانيا لمدة ثلاث سنوات فإن الإقامة تمدد رغم الانفصال. أما إذا تم الانفصال قبل مضي السنوات الثلاث في ألمانيا فلا يمكن تمديد الإقامة إلا بشروط خاصة كوجود الأطفال والتسجيل في دورات الاندماج أو العمل. إذا تم الانفصال بين الزوجين قبل انتهاء السنوات الثلاث وبقي في الإقامة الممنوحة للشخص الآخر مدة طويلة فيتم تقصيرها وفق تقدير دائرة الأجانب، وهذا التقصير للمدة يعتبر أحد خطوات إنهاء الإقامة. في حالة صدور قرار تقصير مدة الإقامة من قبل دائرة الأجانب، يبقى هذا القرار قابلاً للاعتراض إذا ما كان الشخص المعني يملك دخلاً يعادل على الأقل 800 يورو شهرياً وتبقى الإقامة سارية المفعول إلى حين انتهاء إجراءات الاعتراض. حالات الاحتفاظ بالإقامة إذا تم الانفصال قبل مضي ثلاث سنوات: يستطيع الشخص الاحتفاظ بالإقامة التي حصل عليها حتى لو تم الانفصال قبل مضي ثلاث سنوات في الحالات التالية: وجود أطفال مشتركين للزوجين، أو الانخراط في سوق العمل، أو التسجيل في التدريب المهني أو الدراسة، أو الحالات الطارئة. وجود أطفال مشتركين أي أن الأطفال هم من كلا الأبوين وليسوا من زوج أو زوجة سابقة، كما يشترط ألا يكون الطرف المعني محروماً من حق الحضانة أو الإراءة، والمقصود بذلك إذا كان الرجل قد حكم عليه بإسقاط الحضانة أو المنع من التواصل مع الطفل بسبب سلوك معين فانه يفقد الإقامة ويتم ...

أكمل القراءة »

الزاوية القانونية: معاداة السامية في ألمانيا، نظرة على مواد الدستور وقانون العقوبات الألماني

جلال محمد أمين*  خلافاً لما يتم تداوله لا بد من التوضيح بأنه لا يوجد قانون في ألمانيا مختص بمعاقبة “معاداة السامية”. وقد جاء مصطلح “معاداة السامية” في أواسط القرن التاسع عشر من قبل العالم الألماني فيلهيلم مار وكان يعني معاداة اليهودية كمجموعة عرقية ودينية وإثنية. ففي تلك الفترة كانت الكراهية منتشرة بشكل كبير ضد اليهود في أوروبا، كما انتشرت في بعض الفترات في المجتمعات الإسلامية ولكن بنسبة أقل منها في أوروبا. وقد ازدادت هذه الكراهية بين العرب بعد تأسيس دولة إسرائيل، وربط العرب الديانة اليهودية بالصهيونية ارتباطاً شديداً لدرجة أن صفة اليهودي باتت تطلق على أي شخص يتصف بصفات سلبية. وبما أن القانون الألماني يقوم على حرية الاعتقاد وعدم التعرض للغير في ممارسة شعائره الدينية، فإن موقفه من معاداة السامية لا يختلف عن رفضه لمعاداة أي ديانة أخرى، وهذا يعني أن قيام أي شخص بالتعرض لأي دينٍ كان فيه مخالفة للدستور الألماني ولقانون العقوبات. وفيما يلي أهم النصوص القانونية والدستورية التي تتناول هذا الموضوع: ينص القانون الأساسي (الدستور) الألماني في المادة 3 الفقرة 3 على: لا يجوز تفضيل أو استهجان أي شخص على أساس الجنس، أو النسب، أو العرق، أو اللغة، أو الموطن، أو الأصل، أو المعتقد، أو الدين أو الأفكار الدينية أو السياسية. كما لا يجوز استهجان أي شخص بسبب عجزه. تنص المادة 4 الفقرة 1 من الدستور على: لا تُنتهك حرية العقيدة وحرية الضمير، ولا حرية اعتناق أي عقيدة دينية أو فلسفية. إن مخالفة المواد المذكورة أعلاه تحكمها المادة 18، والتي تنص على: كل من يستعمل حرية التعبير عن الرأي، وخاصةً حرية الصحافة (الفقرة 1 من المادة 5) أو حرية التعليم (الفقرة 3 من المادة 5) أو حرية التجمع (المادة 8) أو حرية تكوين الجمعيات (المادة 9) أو سرية الرسائل والبريد والاتصالات (المادة 10) أو حق الملكية الخاصة (المادة 14) أو حق اللجوء (المادة 16أ)، في محاربة النظام الأساسي الديمقراطي الحر، يفقد التمتع بهذه الحقوق الأساسية. وتتولى المحكمة الدستورية ...

أكمل القراءة »