الرئيسية » أرشيف الوسم : الرئاسة

أرشيف الوسم : الرئاسة

لا أريد أن أكون رئيساً …!

حسام قلعه جي. كاتب من سوريا لأنّ مهنةَ الرئاسة مهنةٌ صعبة فقد آمنّا منذ الصغر أنّ بإمكان أيٍّ منّا أن يكون إلهاً له أتباعه ومريدوه على أن يكون رئيساً فهذا المطمح خارجٌ عن اليد والعقل والتخيل. يقول أبي دوماً للسياسة أهلُها، أمي تستعيذ بالشيطان الرجيم إن ذُكر أمامها موضوع الرئاسة ولا تتحدث فيه أمّا مدرسي فقد كان يفتخر بي على الدوام كلما سألني عن طموحاتي المستقبلية، حينها أجبته باعتزاز ذاك الجواب الأبدي: لا أريد أن أكون رئيساً ، أثنى عليّ وابتسم واصفاً إيّايَ بالعاقل المنطقيّ وأمر كل التلاميذ ذوي الوجوه الباهتة بالتصفيق حتى احمرت أكفهم. كلُنا مؤمنون بأنّ الرئاسة عمل لا يطاق. أنا حرٌّ تماماً، أسهر حتّى وقت متأخر وأمشي في الطريق دون أن يرافقني رجال مضحكون تتدلّى أسلاك رفيعة من آذانهم ومؤخراتهم. لست مجبراً على خوض الانتخابات الرئاسية المتعبة والتفكير بالمنافسين الافتراضيين، ولا تعنيني نتائج استطلاعات الرأي الأولية، كما لا يتوجّب عليّ إدلاء التصريحات وتوزيع الابتسامات البليدة أمام الكاميرات وإلقاء النكات الفجّة أثناء لقاء الرؤساء.. وجهي أقل صرامة مما يجب أن يكون عليه وجه قائد، ولا يصلح للصور الفوتوغرافية الملهمة، وجهي أكثر وداعةً ربّما، ولا يحمل تقاطيع الوجه القاسية المخصصة للرؤساء والملوك، وجهي لا يليق بنصب مهيب يوضع في الساحات العامة والحدائق حيث تحطّ عليه الغربان لتلقي عليه فضلاتها. تحية العلم والمشي بهدوء أمام جوقة الشرف أمر مرهق بالنسبة لي، كما أنّ بطني الممتلئة بالغازات ستسبب لي الكثير من الإحراج في المؤتمرات الصحافية. لن أكون مراقباً من أحد ولن أتجسس على أحد أبداً ولن أعد شعبي العظيم بالتدخل للمحافظة على سعر برميل النفط، لن أكون مجبراً على تحمل انتقادات الرأي العام بسبب إعلاني لحرب هنا أو هناك لا مبرر لها في الأصل. أنا حرٌ تماماً قد أضع قدمي في بركة المياه الملأى بروث الطيور في الحديقة العامة، أستلقي على العشب الأخضر، أبتسم لكل الأقمار الصناعية المعلقة في السماء وأشير لها: ها أنا، ها هنا دون أن أخشى تحديد موقعي، أتناول ...

أكمل القراءة »

اليسار من الجنوب، اليمين من الشمال… الرئيس المكسيكي الجديد يستعد لمواجهة ترامب وفساد بلاده

أعلن الرئيس المكسيكي الجديد أندريه مانويل لوبيز اوبرادور بأنه سيقوم بحملة واسعة وجذرية لاستئصال الفساد من البلاد. وفاز اوبرادور وهو محافظ العاصمة السابق ويعرف اختصاراً باسم آملو، في الانتخابات الرئاسية الاخيرة بعد محاولتين فاشلتين عامي 2006 و 2012. وشكلت ثلاثة أحزاب يسارية ائتلافاً سياسياً يحمل عنوان “حزب إحياء الحركة الوطنية” عام 2014 ورشحت أوبرادور لخوض سباق الإنتخابات الرئاسية التي تمحورت حول قضايا الفساد وتجارة المخدرات وأعمال العنف والقتل الواسعة الإتشار المرتبطة بها. وقال اوبرادور إنه سيدقق في العقود التي منحتها شركة النفط الحكومية لعدد من الشركات الخاصة خلال عهد الرئيس المنتهية ولاية أنريكه بينا نيتو للتأكد من سلامة إجراءات منحها وعدم وجود أعمال فساد مرتبطة بذلك. رسالة تصالحية ويتضمن البرنامج السياسي لاوبرادور التصدي لأعمال الجريمة المتفشية وتحسين الوضع المعيشي للناس وتعهد بتحقيق نمو اقتصادي وخلق فرص عمل وتطبيق برامج تنمية اجتماعية. وقال خلال كلمة له أمام حشد من أنصاره خلال حملة الانتخابات: “لن نقوم بعمليات تأميم ومصادرة، سنقوم بعملية تحول سلمية ومنظمة لكن واسعة وجذرية، وأقصد بكلمة جذرية أن التغيير سيكون من الجذور، باختصار سنقضي على نظام الفساد وسنقتلعه من الجذور”. وشن الرئيس القادم من خارج المؤسسة السياسية التقليدية في البلاد هجوماً شرساً على ما وصفه بــ مافيا الحكم التي تتحكم بالبلاد منذ عقود عديدة. ومن بين برامج الإصلاح التي أعلنها الرئيس البالغ من العمر 64 عاماً توسيع نظام المنح الجامعية للشباب وضمان الرعاية الاجتماعية لكبار السن. ورغم دخوله في سجال عنيف وحرب كلامية مع كبار رجال الأعمال الذين اتهمهم بالتصرف وكأنهم يملكون البلاد، مد لهم غصن زيتون وعرض على القطاع الخاص بناء علاقة جيدة معه. كما تعهد بتحقيق السلام في البلاد وإنهاء الحرب الأهلية، في وقت وصلت فيه معدلات الجريمة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة بسبب الصراعات بين عصابات الإتجار بالمخدرات. الند للند وبخصوص الموقف العدائي للرئيس الامريكي دونالد ترامب من المكسيك، أوضح اوبرادور بأنه سيتعامل معه من موقع الند للند. وأضاف “لن نسمح لترامب بأن يجعل منا جلادين ...

أكمل القراءة »