الرئيسية » أرشيف الوسم : الديمقراطية

أرشيف الوسم : الديمقراطية

علامة من علائم القيامة… رئيس عربي يستقيل

بعد شهر من الاحتجاجات استفاق الجزائريون للمرة الأولى منذ عشرين عاماً من دون أن يكون عبد العزيز بوتفليقة على رأس السلطة، لكنهم رغم فرحتهم لا ينوون وقف حراكهم حتى رحيل “النظام” بكامله. حاول الرئيس الجزائري (82 عاما) الذي اختفى تقريباً عن الإعلام منذ عام 2013 إثر إصابته بجلطة دماغية، التشبث بالسلطة، مقدّماً الاقتراح تلو الاقتراح لتهدئة الشارع، من دون جدوى. وكان بوتفليقة ينوي الترشح لولاية رئاسية خامسة. غير أنّه قدّم الثلاثاء رسالة استقالته إلى المجلس الدستوري، بحسب مشاهد بثها التلفزيون الوطني. وبدأ بوتفليقة بحسب المشاهد متعباً، وقد ارتدى عباءة وجلس على كرسي متحرك. وقدّم رسالة استقالته إلى رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز. وجاء في نص الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية “إنّ قصدي من اتّخاذي هذا القرار إيمانًا واحتسابًا، هو الإسهام في تهدئة نفوس مواطنيّ وعقولهم لكي يتأتّى لهم الانتقال جماعيًا بالجزائر إلى المستقبل الأفضل الذي يطمحون إليه طموحًا مشروعًا”. وكان موجوداً في القاعة نفسها إلى جانب الرئيس الجزائري، عبد القادر بن صالح (77 عاماً)، رئيس مجلس الأمة الجزائري. وبموجب الدستور، يتولى بن صالح رئاسة البلاد بالوكالة لمدة أقصاها 90 يوما تجري خلالها انتخابات رئاسية. وسُمعت على الفور أصوات أبواق السيارات في شوارع العاصمة ترحيباً باستقالة بوتفليقة، وسُجل ظهور بعض التجمعات خصوصاً في ساحة البريد في العاصمة التي تتركز فيها التظاهرات الاحتجاجية منذ 22 شباط/فبراير. وأطلِقت الأسهم النارية، بينما حمل المتظاهرون أعلام الجزائر. ويطالب المتظاهرون الذين يسيرون في شوارع العاصمة ومختلف المدن الجزائرية منذ أكثر من شهر بمئات الآلاف أسبوعياً، برحيل النظام بكامله. ورداً على أسئلة وكالة فرانس برس، كرّر عدد من المتظاهرين ليل الثلاثاء تصميمهم على المضيّ في التظاهر رغم الاستقالة التي تترك في رأيهم القرار في أيدي أطراف النظام إياه. وعلى غرار كثيرين غيره، قال ياسين صيداني وهو مهندس يبلغ من العمر 40 عاماً “نحن سعداء لكننا لسنا سذّج”، مضيفاً “سنواصل التظاهر حتى رحيل النظام”. في المقابل، أعطى آخرون بوتفليقة حقّه، معبّرين عن أسفهم لتشبّثه بالحكم. وقال بيلان ...

أكمل القراءة »

سوريا وكوريا الشمالية في ذيل القائمة… ما هو ترتيب بلدك في مؤشر الديمقراطية العالمي؟

أصدرت وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU)، وهي وحدة مستقلة تابعة لمجموعة مجلة الإيكونوميست، مؤشرها السنوي للديمقراطية لعام 2018، الذي يصنف الدول من حيث الديمقراطية. ويمنح مؤشر ديمقراطية الدول درجة من 10 لعدد من المعايير مثل المشاركة السياسية وعمل الحكومة والعملية الانتخابية والتعددية والثقافة السياسية والديمقراطية والحريات المدنية بشكل عام، ثم يصنف الدول إلى أربعة تصنيفات، تبدأ من دول ديمقراطية كاملة، ثم ديمقراطية منقوصة، يليها نظام هجين يجمع  بين الديمقراطية والاستبداد، وأخيراً الدول ذات الأنظمة الاستبدادية. وجاءت النرويج في مقدمة المؤشر باعتبارها الأكثر ديمقراطية في العالم لعام 2018، بينما جاءت كوريا الشمالية في ذيل المؤشر لتكون دولة استبدادية بشكل كامل. خمسة في المقدمة، وخمسة في ذيل القائمة في قائمة الدول التي تعتبر ديمقراطية كاملة جاءت النرويج في المقدمة، يليها أيسلندا والسويد فنيوزيلندا ثم الدنمارك فكانت أكثر خمس دول في العالم ذات أنظمة ديمقراطية كاملة. أما في قائمة الدول ذات الأنظمة الاستبدادية، فجاءت تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى، ثم جمهورية الكونغو، تليها سوريا، وأخيراً كوريا الشمالية باعتبارها الدول الخمسة الأكثر استبداداً. وبحسب المؤشر فإن أستراليا ونيوزيلندا هما “الديمقراطيتان الكاملتان” الوحيدتان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بأكملها، في حين أن الولايات المتحدة هي من بين الدول التي لم تستطع الوصول إلى المراتب الأولى في المؤشر، حيث حصلت على المرتبة 25 ضمن قائمة الدول ذات الديمقراطيات المعيبة، ومعها في نفس القائمة، إسرائيل في المرتبة 30، بينما الدولة العربية الوحيدة التي جاءت ضمن هذه القائمة هي تونس في المرتبة 63. دول ديمقراطية “بالاسم” فقط أظهر المؤشر كذلك أن هناك 8 بلدان هي الجزائر وجمهورية الكونغو وتيمور الشرقية، (دولة تقع في جنوب شرق آسيا)، وإثيوبيا وكوريا الشمالية ولاوس ونيبال وسريلانكا تتضمن أسماؤها الرسمية الكاملة كلمة “ديمقراطية” ، لكن المؤشر أظهر أنه ولا واحدة من هذه الدول هي في الواقع ديمقراطية بالكامل. وفيما يتعلق بتركيا، فقد جاءت ضمن قائمة الدول التي تحوي نظاماً هجيناً بين الديمقراطية والاستبداد، وحلت في المرتبة 110. أما إيران فقد جاءت في المرتبة 150 عالمياً ضمن ...

أكمل القراءة »

ماكرون يخضع للضغط ويقدم تنازلات لاحتواء احتجاجات “السترات الصفراء”

بعد صمت دام أياماُ، ألقى الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون خطاباً للشعب الفرنسي تناول فيه الأزمة الأخيرة في بلاده. ماكرون سعى في خطابه إلى احتواء احتجاجات حركة “السترات الصفراء” عبر تقديم تنازلات طفيفة في المجال الاجتماعي. بعد احتجاجات واسعة رافقتها أعمال عنف في العاصمة الفرنسية باريس وبعض المدن الفرنسية، خطا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطوة كبيرة صوب “السترات الصفراء” لتهدئة الخواطر واحتواء الحركة عبر تقديم بعض التنازلات الطفيفة في المجال الاجتماعي. جاء ذلك في خطاب متلفز للرئيس ماكرون بثتها القناة التلفزيونية الفرنسية مساء الاثنين (10 كانون أول/ديسمبر 2018). ومن بين أهم الإجراءات، التي أعلن عنها الرئيس في خطابه، يأتي رفع الحد الأدنى للأجور بحدود 100 يورو شهريا.وُيشار إلى أن هذا المطلب كان على صدارة مطالب المحتجين من ذوي “السترات الصفراء” في الأسابيع الماضية. كما أعلن ماكرون عن إعفاءات ضريبية للمتقاعدين، الذين لا تتجاوز معاشاتهم الشهرية حدود 2000 يورو، إلى جانب إعفائهم من رفع نسبة الاستقطاعات الاجتماعية لعام 2019. ومن بين التسهيلات الضريبية للشرائح الاجتماعية ذات الدخل المحدود، إعفاء ساعات العمل الإضافية من الضريبة ومن الاستقطاعات الاجتماعية. إلى ذلك أقر الرئيس الفرنسي بأنه يتحمل جزءاً من مسؤولية الأزمة الراهنة في البلاد. وقالت القناة التلفزيونية TF1 إن الإجراءات التي أعلن عن الرئيس ماكرون ستشمل قرابة مليوني عائلة. و إذ تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين بخفض الضرائب على أرباب المعاشات وزيادة الحد الأدنى للأجور في يناير كانون الثاني، لكنه رفض، في الوقت نفسه، إعادة فرض ضريبة على الأثرياء مع سعيه للرد على موجة احتجاجات مثلت تحدياً لسلطته. وقال ماكرون في كلمته للشعب عبر التلفزيون “سنرد على الوضع الاقتصادي والاجتماعي الملح بإجراءات قوية من خلال خفض الضرائب بشكل أسرع ومن خلال استمرار السيطرة على إنفاقنا ولكن دون التراجع عن سياستنا“. ويشار إلى أن المتظاهرين، الذين كانوا يرتدون “سترات صفراء”، قاموا بإغلاق الطرق حول فرنسا منذ منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، في البداية، احتجاجًا على الارتفاعات المخططة للرسوم المفروضة على البنزين والديزل. ومنذ ذلك الحين، تطورت المظاهرات إلى ...

أكمل القراءة »

أيهما أبهظ ثمناً الديمقراطية أم الديكتاتورية؟!

طارق فكري* ثمة جملة يتمّ تداولها مؤخراً بين جماهير شعوبنا العربية تقول: “لا ديمقراطية ولا سياسة، خلينا في أكل العيش وتربية الأولاد”،  بناء على هذه المقولة، ثمة بعض الأشياء التي ينبغي مناقشتها مع معتنقيها. بداية لا بد من القول بأن الشعوب العربية أدركت معنى الديمقراطية بعد مشاركتها في الربيع العربي المغدور به، وأصبح واضحاً نوعاً ما لدى المواطن العربي ما القصد من المفهوم القائل بالحكم والتداول السلمي للسلطة عبر مؤسسات سياسية وآليات اختيارية (انتخابات)، وهذا مفهوم لا بأس به يؤهل الشارع العربي لخوض النضال السياسي السلمي لانتزاع حقوقه والقيام بواجباته. ولكن السؤال المطروح هنا: هل رغيف الخبز مُقدّم على الديمقراطية أم العكس؟ رغيف الخبز يعني الاقتصاد ودخل الفرد وانتعاش السوق من حيث حركة البيع والشراء، وانخفاض معدل التضخم، وهذا كله يحتاج لحجم استثمارات وطنية وأجنبية متّزنة، كما يحتاج لحجم مُرضٍ من الصادرات تخرج من الدولة لتعود عليها بالنقد الأجنبي الذي من شأنه أن يرفع من قيمة عملة الدولة؛ وبهذا لن ترتفع أسعار السلع المستوردة من الخارج ولن تؤثر على زيادة التضخم. ونرجع لنسأل هنا من يملك بناء ذلك وتحريكه؟ مما لا شك فيه أن النظام السياسي هو المنوط به عمل هذا الحراك الاقتصادي، الذي سيلمس أثره الفلاح في حقله والتاجر في متجره والمهندس والعامل في مصنعه وربة المنزل عندما تنزل للسوق، ولو صَلُحَت السياسة لصَلُحَ الاقتصاد، وأكبر مثال على ذلك هي الصومال، ففي مفهوم العلاقات الدولية الصومال دولة فاشلة، تعيش مجاعة بشعة بعد أن ضاعت منظومتها السياسية، أما في حالة الدول التي تحكمها نظم ديكتاتورية فالأمر يختلف تماماً، حيث الفساد حكر على الصف الأول وتوابعه من الساسة ورجال الأعمال الداعمين والمساندين للنظام، والأمر يذهب أعمق حيث يقوم النظام بمحاربة الفساد البعيد عن محيط دعمه ومساندته، وربما يضحّي بأحد داعميه ليصنع بذلك دعاية له كمحارب للفساد، كما يقوم بمحاربة رؤوس الأموال المعارضة له سياسياً، وهذا كله من شأنه أن يطرد الاستثمارات الوطنية ويوقف تدفق الاستثمار الأجنبي، ويلقي بمخصصات الدولة وأراضيها غنيمة ...

أكمل القراءة »

دراسة أكاديمية: غالبية القادمين الجدد متعلمون ويؤمنون بالديمقراطية

يبقى موضوع إدماج اللاجئين والمهاجرين الشغل الشاغل للحكومة الألمانية ومؤسساتها. ومن هذا الباب تُجرى الدراسات للوصول لأفضل السبل لذلك. تعرف على آخر ما توصلت إليه إحدى الدراسات البحثية بخصوص المستوى التعليمي والمهني للاجئين وقيمهم السياسية والعوائق في وجه اندماجهم. لم تجلب أزمة اللاجئين معها تحديات إدماج مئات الآلاف من اللاجئين فقط، بل حملت معها فرصا لدراسة الدوافع التي تحمل اللاجئين على مغادرة أوطانهم والبدء بحياة جديدة. وقد كشفت دراسة حديثة، أعدها “معهد برلين لبحوث الهجرة والاندماج” (BIM) في “جامعة هومبولت” و”المعهد الألماني لبحوث التشغيل” (IAB)، أن “اللاجئين مستعدين أكثر من المتوقع للاندماج”. لذلك يصبح استعداهم للوقوع في خيبة الأمل عند فشلهم في الاندماج كبيرا. تناولت الدراسة البحثية ديناميات الهجرة والاندماج، كما ركزت على القواسم الديموغرافية المشتركة بين اللاجئين والتي تساعد على فهم التحديات التي تواجههم في أوطانهم وتبحث في القيم التي يؤمنون بها. رجال تحت سن الـ30 بحسب البروفسور هربرت بروكر من “معهد برلين لبحوث الهجرة والاندماج” (BIM) في “جامعة هومبولت” فإن أكثر من نصف اللاجئين مؤخراً تحت سن 25 عاماً وثلثاهما من الذكور. وإلى جانب تلك العوامل الديمغرافية فإن “نسبة اللاجئين المتعلمين أكثر من الأميين. ويشكل الحاصلون على شهادة الثانوية العامة، على الأقل، نسبة الثلثين”. أشار بروكر في معرض تقديمه لنتائج الدراسة في ندوة أقيمت خصيصاً لذلك إلى أن معظم اللاجئين لديهم قيما ديمقراطية وأنهم فرّوا من بلدانهم لعدم توفر فرص المشاركة الديمقراطية في الحياة السياسية. فرص الحصول على حق اللجوء تؤثر على الاندماج ينتهي المطاف بالكثير من اللاجئين إلى الشعور بخيبة الأمل بعد إدراكهم حقيقة طريقهم الصعب الذي يتوجب سلوكه للوصول للاندماج. وقد توصلت الدراسة إلى أن طالبي اللجوء من الدول المصنفة غير آمنة، وبالتالي تكون فرص حصولهم على حق اللجوء مرتفعة، يكونون أكثر حماساً واندفاعاً للاندماج من نظرائهم من الدول المصنفة على أنها آمنة. هذا الموضوع منقول عن مهاجر نيوز اقرأ أيضاً: مزاد علني لبيع العبيد: المهاجر ب200 دولار، من يزيد؟ محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

هل هي الديمقراطية، أم أن الأمر أشدّ خطورة؟

روزا ياسين حسن* عبر تاريخ الفكر الإنساني اعتبر “رأي العامة” بمثابة حثالة الفكر أو فضلاته، بسبب كونه خاضعاً للأهواء الشخصية وللأمزجة الاجتماعية ولتباينات الدواخل الإنسانية وتبدلاتها. الأمر الذي جعل اليونانيين، ممثلين في أفلاطون وأتباعه، يعتبرون الرأي (doxa) عنصراً حقيراً ثانوياً في القرارات العامة مقابل “الحقيقة الجليلة”، تلك التي لا تمتلكها إلا النخبة العارفة، والتي كان لها وحدها الحق في القرار، فيما لم تملك الجموع ذلك الحق لأنها ببساطة لم تمتلك أي شيء من المعرفة (الحقيقة). اليوم في المجتمع المعاصر يبدو الأمر برمته مختلفاً، فسبر الآراء، بمعنى إظهار (رأي العامة)، راح يتخّذ حجماً تتزايد قيمته يوماً بعد يوم في مقابل تراجع (رأي النخبة)! وصار بإمكان الرأي العام في المجتمعات الديمقراطية أن يغير حكومات، يخلق نجوماً ويخفت ضياء أخرى، يصنع مبدعين ويطمر مبدعين. وثمة نزوع، لا يمكن التكهن بمآلاته، أن يُسند للرأي الحقيقة الأوحد برمتها! وعلى حد تعبير “كارلو فريشيرو” ففي المجتمعات القائمة على مفهوم الحقيقة نجد المعرفة حكراً على فئة قليلة تبقى محصورة بها، وبها فحسب تتغير وتتطور هذه الحقيقة، أما في مجتمعات (السبر- ديمقراطية) فتطابق السلطة والمعرفة مع (الأغلبية) وتتماهى بها. بناء على هذه التغييرات الجوهرية صارت معايير “الحقيقة” كمية لا نوعية، فالقاعدة المتبعة هي المعدل الإحصائي، وبهذا تخلّت المعارف التقليدية عن مكانها لفائدة السبر والتسويق، ولم تعد العناية موجهة إلى النخبة العارفة بل العناية، كل العناية، تتركز على رأي الشارع، ولنقل على رأي المتفرج والقارئ والمستهلك بالعموم. العناية تتوجه إلى الجموع لكسب رأيها الإيجابي (وربما السلبي في وضع مغاير) في منتج أو حكومة أو نص أو سلعة أو قانون أو قرار مصيري. والمنفعة المتبادلة أضحت بين السلطات والعامة وليس بين النخبة والسلطات. لنقل إن القوة اليوم هي للأكثر، بدل أن تكون للأعرف، القوة أضحت في العدد وليست في المعرفة. هذا التغير الجذري الذي تبدّى في انعدام المسافة بين الرأي والحقيقة، تبدّى أيضاً في النظر إلى العقل، أو بعبارة أخرى في التمييز بين العقلانية واللاعقلانية. فالاختلاف في المفهوم اللاعقلاني يعود ...

أكمل القراءة »

الديمقراطية إذ تدافع عن نفسها

ما يزال الجدل مستمراً عقب الانتخابات البرلمانية الألمانية الأخيرة، والانتصار الذي حققه اليمين المتطرف، ممثّلاً بحزب “البديل من أجل ألمانيا – Alternative für Deutschland”، المعروف اختصاراً بـ “AFD”، وذلك ببلوغه المركز الثالث، ودخوله البوندستاغ (البرلمان الألماني) باثنين وتسعين نائباً، باتوا يشكّلون ثالث أكبر كتلة في البرلمان الجديد. لا شكّ أن العملية الانتخابية تعدّ الممارسة الأهم في النظام الديمقراطي، والبرلمان الذي ينتج عن انتخابات حرة نزيهة هو أبرز المؤسسات الديمقراطية. غير أنّ وصول حزب البديل “AFD”” إلى البرلمان، وهو الحزب الذي يتبنّى خطاباً عنصرياً يتنافى مع التعددية والتنوع، وهي من أبسط المفاهيم التي تنطوي عليها الثقافة الديمقراطية، ويروّج لأفكار تقوم على الإقصاء والكراهية، تحت مزاعم هوياتية وثقافوية متطرّفة، أن يغدو حزبٌ كهذا جزءاً من السلطة التشريعية لهي واقعة تكشف عن جانب خطير من العيوب التي قد تعتري الآليات الديمقراطية. وهنا ينهض السؤال: كيف يمكن للديمقراطية الألمانية الردّ بشكل ديمقراطي على حزب يحمل أيديولوجيا غير ديمقراطية، حملته انتخابات ديمقراطية إلى مركز القرار السياسي في البلاد، وعصب نظامها الديمقراطي؟ جاءت الإجابة الأولية من الشارع، فقبيل انعقاد الجلسة الأولى للبوندستاغ في دورته الجديدة، شهدت العاصمة الألمانية برلين مظاهرةً ضخمة قدّرت بأكثر من عشرة آلاف متظاهرة ومتظاهر، أعلنوا مقاومتهم ورفضهم مسبقاً لأي أفكار أو ممارسات عنصرية قد يسعى اليمينيون المتطرفون إلى تمريرها تحت قبة البونستاغ. بدورهم، لم يتأخّر أعضاء الكتل البرلمانية الأخرى في إيصال رسالتهم إلى نواب اليمين المتطرف، إذ قرروا أن يترأس الجلسة الافتتاحية العضو الأقدم في البرلمان، وليس أكبر الأعضاء سناً على نحو ما جرى العرف، باعتبار أن النائب الأكبر سناً ينتمي إلى AFD””، فمنعوه بذلك من ترؤس الجلسة. هذه الأمور تشير إلى كيفية دفاع الديمقراطية عن نفسها بنفسها، بوصفها ثقافة مجتمع ومنظومة قيم متكاملة، لن تفسح المجال أمام من يريد تقويضها من الداخل، فهي ليست محض مفاهيم مجرّدة جامدة أو ممارسة سياسية فحسب، وإنما فاعليّة اجتماعيّة يمارسها أفراد أحرار. ويبقى أنه علينا كلاجئين ومهاجرين، ألا نكون خارج تلك الفاعلية، فهي الفرصة والوسيلة ...

أكمل القراءة »

رئاسي، برلماني، أم مختلط! ما هي أنظمة الحكم الديموقراطي في العالم؟

ويعتبر نظام الحكم في أي دولة المحدد الرئيس لعلاقة السلطات التنفيذية بالسلطات التشريعية. فما هي أنظمة الحكم الديموقراطية في العالم؟ وما الفوارق بينها؟ 1- النظام الرئاسي: في هذا النظام من أنظمة الحكم يتم الفصل التام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية كما في الولايات المتحدة. وفيه تكون السلطة المطلقة للرئيس، وهو المسؤول الوحيد، والوزراء مسؤولون سياسيًّا أمامه فقط، وليس أمام البرلمان، وتعتبر الولايات المتحدة حاضنة هذا النظام وقد انتهجته منذ وقت طويل. والنظام الرئاسي الأمريكي، مثلاً،  يمكّن كل سلطة من السلطات من الحد من قدرة السلطتين الأخريين على اتخاذ القرارات على نحو منفرد. فالسياسات التي يقترحها الرئيس في الولايات المتحدة مرهونة بموافقة الكونجرس عليها وإصدارها على شكل قوانين. ولا يخرج قانون من الكونجرس حتى يقره مجلسا الكونجرس (النواب والشيوخ) بنفس الصيغة. ولا يصبح القانون نافذًا حتى تتم “الموافقة عليه” من قبل الرئيس. والسلطة القضائية في الولايات المتحدة الأميركية تتمتع بحق إلغاء القوانين التي يسنها الكونجرس والقرارات التي يصدرها الرئيس إذا وجدت أنها مخالفة للدستور. وتتألف السلطة التنفيذية في هذا النظام من الرئيس فقط الذي يعمل كرئيس للدولة وللحكومة في الوقت ذاته. فليس هناك رئيس وزراء، والرئيس هو الذي يشكل الحكومة، ويكون الوزراء مسؤولون أمامه ولا يمكن في النظام الرئاسي، الجمع بين عضوية أكثر من سلطة في الوقت ذاته، وبالتالي لا يمكن أن يكون النائب في البرلمان وزيرًا. كما لا يستطيع الرئيس حل البرلمان ولا يستطيع البرلمان إسقاط الرئيس إلا في حالة الخيانة العظمى. عيوب النظام الرئاسي: أهم عيوب النظام الرئاسي إعطاء مساحات واسعة من القوة للرئيس، ولا يسمح بتمثيل مختلف الجماعات الموجودة على الساحة، ويؤدي إلى تركيز السلطة وخصوصًا إذا تم تبنيه في دولة غير فدرالية. وعندما يكون هناك حزب واحد فقط يسيطر على الحياة السياسية. وهناك حالة ثانية خطرة: إذا اختار الشعب الرئيس من حزب ما وانتخب مجلسًا أغلبه أحزاب معارضه، فهذا قد يؤدي إلى شلل الحياة السياسية وعدم القدرة على اتخاذ أية قرارات.   2- النظام البرلماني: في النظام البرلماني ...

أكمل القراءة »

الترامبية وسؤالَي الوعي والديمقراطية

سامي حسن – ماينز يطرح فوز اليميني العنصري دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية سؤالين مهمين: الأول يتعلق بالديمقراطيات الغربية، والثاني بمستوى وعي الشعب في الدول التي تحكمها تلك الديمقراطيات. على مدى حوالي قرن ونصف؛ تداول على السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية حزبين هما الجمهوري والديمقراطي. ويمكن سحب هذه الحالة على الكثير من الدول الأوروبية، الأمر الذي يطرح سؤالاً جديًا حول مدى الديمقراطية لدى الديمقراطيات الغربية. بهذا المعنى ربما مازال صحيحًا ما أشار إليه المفكر الألماني (هربرت ماركوز) في كتابه “الإنسان ذو البعد الواحد” من أن ثمة فرق جوهري بين أن تتحرر من العبودية، وبين أن تعطى حرية اختيار سيدك كما هو الحال عند الانتقال من نظام الحزب الواحد إلى نظام الحزبين. ربما يتفهم المرء تداول عدد محدود من الأحزاب (حزبين أو أكثر) على السلطة في حال وجود اختلافات جوهرية بينها من ناحية البرامج والسياسات. لكن الوقائع تؤكد أن الفوارق بينها شكلية، وأن ما يجمع بين هذه الأحزاب أكبر بكثير مما يفرقها. أما سؤال الوعي فهو الأهم كما أظن. نظريًا، من المفترض أن تكون الشعوب في الدول الديمقراطية أكثر وعيًا في خياراتها. لكن واقعيًا تبدو الأمور عكس ذلك. لا شك بأن لوسائل الإعلام وغيرها من المؤسسات الأيديولوجية والثقافية المسيطر عليها من قبل الأحزاب الرئيسية في الديمقراطيات الغربية دورًا كبيرًا في صياغة وعي الجماهير وإقناعها بأن النظام القائم هو الأفضل. لكن أن يصل وعيها لمستوى التصويت لليمين المتطرف المعادي لها ولكل ما هو إنساني فهذا ما يجب التوقف عنده ومحاولة فهمه. فإذا كان من الطبيعي أن يلعب هذا اليمين على وتر الأزمات الاجتماعية والاقتصادية ويحرك النعرات القومية والدينية والعنصرية، فإن من غير الطبيعي، كما أظن، أن تنطلي أكاذيب اليمين وشعبويته على شعب من المفترض أنه قطع شوطًا كبيرًا في التقدم الحضاري والإنساني!. وهنا لا يمكن إعفاء القوى السياسية، لا سيما اليسارية منها من المسؤولية. إذ أن عجز هذه القوى وتقاعسها وافتقارها للحد الأدنى من الراديكالية المطلوبة، هي من الأسباب التي تفسر ...

أكمل القراءة »

هذا الرئيس تعهد بالحكم مليار عام واخترع علاجًا للإيدز

تعرض رئيس غامبيا، يحيى جامع، لهزيمة غير متوقعة في الانتخابات الرئاسية التي جرت الخميس، بعد 22 عاماً من استيلائه على السلطة في انقلاب. ويعرف الرئيس جامع بغرابة أطواره وأفكاره، فقد أعلن سابقاً أنه اخترع علاجاً من الأعشاب لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) لكن هذا العلاج يكون ناجعاً فقط أيام الخميس. كما كان قد تعهد بأن يحكم غامبيا الواقعة في غرب إفريقيا “مليار عام”. وذكرت العربية. نت نقلاً عن رويترز، أن جامع أقر بالهزيمة أمام مرشح المعارضة أداما بارو، وذلك في خطاب بثته الإذاعة الرسمية الجمعة. وتعهد بأنه لن يطعن في النتائج. وكان الرئيس المهزوم قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن “رئاسته وحكمه في يد الله، وإن الله وحده هو الذي يمكنه أن ينزعهما منه”. انتخابات في ظل إغلاق الحدود وغياب الإنترنت وأدلى الناخبون بأصواتهم وسط انقطاع كامل للإنترنت وجميع الاتصالات الدولية، ومع إغلاق الحدود البرية للبلاد، في انتخابات تشكل التحدي الجدي الأول لجامع منذ أن استولى على السلطة في انقلاب عام 1994 . ويعد التصويت ضد جامع تعبيراً نادراً عن التحدي لرئيس حكم فعلياً بقبضة حديدية، والذي تقول جماعات حقوق الإنسان إنه كان يسحق المعارضة بشكل ممنهج من خلال سجن وتعذيب خصومه. وبدأت الاحتفالات في شوارع العاصمة بانغول المدينة الساحلية الهادئة، التي تجتذب شواطئها المحفوفة بأشجار النخيل السياح الأجانب. كما هتف مواطنون: “نحن أحرار. لن نكون عبيداً لأحد” في حين لوح البعض بعلم غامبيا ورموز الأحزاب المعارضة. وسيكون التسليم السلمي للسلطة في غامبيا مفاجأة للديمقراطية في إفريقيا في وقت أقدم فيه زعماء آخرون على تزوير الانتخابات، وتحايلوا على الدساتير لتمديد فتراتهم الرئاسية وقمع الاحتجاجات السلمية. ووعد بارو – الذي وحد واستقطب المعارضة في غامبيا للمرة الأولى – بإحياء الاقتصاد الذي يدفع ركوده آلاف المواطنين إلى الفرار إلى أوروبا، بحثاً عن حياة أفضل. وتعهد أيضاً بإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان والتنحي بعد 3 سنوات من الحكم لإعطاء دفعة للديمقراطية. العربية. نت محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »