الرئيسية » أرشيف الوسم : الديكتاتورية

أرشيف الوسم : الديكتاتورية

مصر في طريق العودة إلى عصور الظلام

أقر البرلمان المصري تعديلات مقترحة على دستور 2014، يمكن أن تبقي الرئيس السيسي بالسلطة في مصر حتى عام 2030. وفي حين يرى نواب ضرورة تلك التعديلات، يرفضها آخرون وقال ممثل شهير “إنها ستعيدنا إلى ديكتاتورية مناسبة للعصور الوسطى”. خلال جلسة عامة للبرلمان المصري برئاسة علي عبدالعال أقر أعضاء البرلمان الثلاثاء (16 أبريل/ نيسان 2019) التعديلات الدستورية، التي تسمح للرئيس عبد الفتاح السيسي بإمكانية البقاء في السلطة حتى عام 2030، بحسب الإعلام الرسمي. وذكر موقع “الأهرام” الإخباري الرسمي وتلفزيون “نايل تي في” أن ولاية رئيس الجمهورية الحالي تنتهي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيساً للجمهورية عام 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة تالية”. كما أقر النواب تغييرات واسعة في الدستور بينها تلك التي تمنح الجيش نفوذاً أوسع في الحياة السياسية كما تمنح السيسي سلطة أكبر على القضاء. وقال النائب محمد ابو حامد لوكالة فرانس برس “لم يتم بعد العد النهائي للأصوات على مجموعة التعديلات جميعها”. ويتوقع أن تطرح التعديلات في استفتاء شعبي آواخر الشهر الحالي قبل أن يبدأ شهر رمضان. وفي فبراير/شباط الماضي وافق 485 نائباً من إجمالي 596 في المجلس “من حيث المبدأ” على التعديلات المقترحة من قبل كتلة برلمانية تدعم السيسي، بينما لم يصل عدد الذين رفضوا التعديلات إلى 20 نائباً. وهذا الأسبوع، تم تحديث التعديلات مرة أخرى بعد عدة جولات من المناقشات البرلمانية. ضرورة أم ديكتاتورية؟ وينص دستور مصر الحالي على أن مدة الرئاسة هي أربعة أعوام فقط ويجوز للرئيس الحكم لفترتين. وفاز السيسي بفترة ولايته الأولى كرئيس عام 2014 ثم أعيد انتخابه في مارس/ آذار 2018 بأكثر من 97 % من الأصوات، بعد ترشحه دون معارضة تقريباً. وإضافة إلى تمديد فترة ولاية رئيس الجمهورية، تضمنت التعديلات المقترحة دوراً أكبر للجيش في الحياة السياسية. كما تضمنت إنشاء غرفة ثانية للبرلمان وتعديلا في هياكل السلطة القضائية وألا تقل حصة تمثيل المرأة في البرلمان عن 25 في المئة. ويصر محمد أبو حامد، أحد أعضاء البرلمان، الذين دافعوا عن التعديلات ...

أكمل القراءة »

علامة من علائم القيامة… رئيس عربي يستقيل

بعد شهر من الاحتجاجات استفاق الجزائريون للمرة الأولى منذ عشرين عاماً من دون أن يكون عبد العزيز بوتفليقة على رأس السلطة، لكنهم رغم فرحتهم لا ينوون وقف حراكهم حتى رحيل “النظام” بكامله. حاول الرئيس الجزائري (82 عاما) الذي اختفى تقريباً عن الإعلام منذ عام 2013 إثر إصابته بجلطة دماغية، التشبث بالسلطة، مقدّماً الاقتراح تلو الاقتراح لتهدئة الشارع، من دون جدوى. وكان بوتفليقة ينوي الترشح لولاية رئاسية خامسة. غير أنّه قدّم الثلاثاء رسالة استقالته إلى المجلس الدستوري، بحسب مشاهد بثها التلفزيون الوطني. وبدأ بوتفليقة بحسب المشاهد متعباً، وقد ارتدى عباءة وجلس على كرسي متحرك. وقدّم رسالة استقالته إلى رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز. وجاء في نص الرسالة التي نشرتها وكالة الأنباء الجزائرية “إنّ قصدي من اتّخاذي هذا القرار إيمانًا واحتسابًا، هو الإسهام في تهدئة نفوس مواطنيّ وعقولهم لكي يتأتّى لهم الانتقال جماعيًا بالجزائر إلى المستقبل الأفضل الذي يطمحون إليه طموحًا مشروعًا”. وكان موجوداً في القاعة نفسها إلى جانب الرئيس الجزائري، عبد القادر بن صالح (77 عاماً)، رئيس مجلس الأمة الجزائري. وبموجب الدستور، يتولى بن صالح رئاسة البلاد بالوكالة لمدة أقصاها 90 يوما تجري خلالها انتخابات رئاسية. وسُمعت على الفور أصوات أبواق السيارات في شوارع العاصمة ترحيباً باستقالة بوتفليقة، وسُجل ظهور بعض التجمعات خصوصاً في ساحة البريد في العاصمة التي تتركز فيها التظاهرات الاحتجاجية منذ 22 شباط/فبراير. وأطلِقت الأسهم النارية، بينما حمل المتظاهرون أعلام الجزائر. ويطالب المتظاهرون الذين يسيرون في شوارع العاصمة ومختلف المدن الجزائرية منذ أكثر من شهر بمئات الآلاف أسبوعياً، برحيل النظام بكامله. ورداً على أسئلة وكالة فرانس برس، كرّر عدد من المتظاهرين ليل الثلاثاء تصميمهم على المضيّ في التظاهر رغم الاستقالة التي تترك في رأيهم القرار في أيدي أطراف النظام إياه. وعلى غرار كثيرين غيره، قال ياسين صيداني وهو مهندس يبلغ من العمر 40 عاماً “نحن سعداء لكننا لسنا سذّج”، مضيفاً “سنواصل التظاهر حتى رحيل النظام”. في المقابل، أعطى آخرون بوتفليقة حقّه، معبّرين عن أسفهم لتشبّثه بالحكم. وقال بيلان ...

أكمل القراءة »

بوتفليقة المحنّط “يفلق” رؤوس الجزائريين ويترأس البلاد لولاية خامسة…

لولايةٍ خامسة، قرر الحزب الحاكم في الجزائر الدفع بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة مرشحاً لرئاسيات 2019، وسط تساؤلاتٍ حول مدى قدرة الرجل المنهك صحياً على البقاء على رأس السلطة.  الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني (FLN)، جمال ولد عباس، أعلن الأحد، أن بوتفليقة (81 عامًا) مرشحُ الحزب الوحيد لسباق الرئاسة، مؤكدًا أن الجبهةَ ليس لديها مرشحٌ آخر سواه. أثار الإعلان حالةً من الجدل عن قدرة الرجل الذي يحكم البلاد منذ العام 1999 على الاستمرار في الحكم لولاية خامسة وهو بالكاد قادرٌ على إكمال عهدته الحالية بسبب سقمه منذ سنوات، وسط إحباطٍ في أوساط فئة من الأجيال الشابة ترى في ترشيحه مرة أخرى استهتاراً سياسياً واستخفافاً بالشعب. مستقبل البلاد على كرسي متحرك يشكو بوتفليقة من مشكلات صحية عديدة، ويتنقل في ظهوره النادر على كرسي متحرك، وينقل الإعلام الرسمي من حين لآخر أخبار رحلاته العلاجية إلى أوروبا لإجراء فحوصاتٍ دورية، خاصة منذ إصابته بجلطة دماغية في 2013.  وظهر بوتفليقة في الانتخابات التشريعية في مايو 2017، وهو يدلي بصوته مدفوعاً على كرسي متحرك كذلك. وقبل شهرين، عاد الرئيس إلى الجزائر بعد إقامة قصيرة في جنيف، حيث أجرى فحوصات طبية “دورية”. وفي سبتمبر الماضي، أطاح القصر الرئاسي بقائدي أركان القوات الجوية والدفاع الجوي، ما أثار تساؤلاتٍ حول علاقة التغييرات الدائمة في صفوف الجيش بانتخابات الرئاسة، ونفوذ سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس، الذي يحمل رتبةَ “مستشار الرئيس الخاص. آنذاك، ذهب محللون إلى وصف تلك الإقالات بـ”الروتينية”، من بين هؤلاء أستاذ العلوم السياسية في جامعة سطيف، عبد الكريم عيادي، الذي قال لشبكة “سبوتنيك”، إن “التغييرات التي يجريها بوتفليقة روتينيةٌ لتثبيت مراكز صنع القرار وتوفير أجواءٍ وظروفٍ جيدة وهادئة للاستحقاق الرئاسي المُزمع إجرائه أبريلَ المقبل”. يأتي هذا في وقت أشار موقع “TSA عربي” الجزائري، إلى أن التلفزيون العمومي (الحكومي) لم يبث، مساء الأحد، في نشرة الثامنة الرئيسية، إعلانَ ترشيح الحزب الحاكم بوتفليقة للرئاسيات. هل خرج الشعب الجزائري من المعادلة؟ نجح بوتفليقة ونظامُه السياسي في السيطرة على مقاليد الحكم بالجزائر ...

أكمل القراءة »

أيهما أبهظ ثمناً الديمقراطية أم الديكتاتورية؟!

طارق فكري* ثمة جملة يتمّ تداولها مؤخراً بين جماهير شعوبنا العربية تقول: “لا ديمقراطية ولا سياسة، خلينا في أكل العيش وتربية الأولاد”،  بناء على هذه المقولة، ثمة بعض الأشياء التي ينبغي مناقشتها مع معتنقيها. بداية لا بد من القول بأن الشعوب العربية أدركت معنى الديمقراطية بعد مشاركتها في الربيع العربي المغدور به، وأصبح واضحاً نوعاً ما لدى المواطن العربي ما القصد من المفهوم القائل بالحكم والتداول السلمي للسلطة عبر مؤسسات سياسية وآليات اختيارية (انتخابات)، وهذا مفهوم لا بأس به يؤهل الشارع العربي لخوض النضال السياسي السلمي لانتزاع حقوقه والقيام بواجباته. ولكن السؤال المطروح هنا: هل رغيف الخبز مُقدّم على الديمقراطية أم العكس؟ رغيف الخبز يعني الاقتصاد ودخل الفرد وانتعاش السوق من حيث حركة البيع والشراء، وانخفاض معدل التضخم، وهذا كله يحتاج لحجم استثمارات وطنية وأجنبية متّزنة، كما يحتاج لحجم مُرضٍ من الصادرات تخرج من الدولة لتعود عليها بالنقد الأجنبي الذي من شأنه أن يرفع من قيمة عملة الدولة؛ وبهذا لن ترتفع أسعار السلع المستوردة من الخارج ولن تؤثر على زيادة التضخم. ونرجع لنسأل هنا من يملك بناء ذلك وتحريكه؟ مما لا شك فيه أن النظام السياسي هو المنوط به عمل هذا الحراك الاقتصادي، الذي سيلمس أثره الفلاح في حقله والتاجر في متجره والمهندس والعامل في مصنعه وربة المنزل عندما تنزل للسوق، ولو صَلُحَت السياسة لصَلُحَ الاقتصاد، وأكبر مثال على ذلك هي الصومال، ففي مفهوم العلاقات الدولية الصومال دولة فاشلة، تعيش مجاعة بشعة بعد أن ضاعت منظومتها السياسية، أما في حالة الدول التي تحكمها نظم ديكتاتورية فالأمر يختلف تماماً، حيث الفساد حكر على الصف الأول وتوابعه من الساسة ورجال الأعمال الداعمين والمساندين للنظام، والأمر يذهب أعمق حيث يقوم النظام بمحاربة الفساد البعيد عن محيط دعمه ومساندته، وربما يضحّي بأحد داعميه ليصنع بذلك دعاية له كمحارب للفساد، كما يقوم بمحاربة رؤوس الأموال المعارضة له سياسياً، وهذا كله من شأنه أن يطرد الاستثمارات الوطنية ويوقف تدفق الاستثمار الأجنبي، ويلقي بمخصصات الدولة وأراضيها غنيمة ...

أكمل القراءة »

اللاجئون من ظلم السجون في الوطن إلى ظلم الأوراق في المنفى

كيف يمكن القول عن شعب “رزح تحت حكم الديكتاتورية لعقود متتالية، وتعرض خلالها للعديد من الاضطرابات الاجتماعية والنفسية بما ذلك القهر والاعتقال، ثم ومن غير سابق إنذار تعرض للتهجير والتشتت وويلات المخيمات ومن ثم بلدان اللجوء، حيث انعدام التواصل وضيق الافق”، أنه شعب سويّ نفسياً؟ يعتبر سيغموند فرويد من أهم علماء النفس في العالم، والفضل الكبير لما وصل إليه فرويد من المعرفة وفهم أعماق النفس البشرية يعود إلى الدرجة العالية من الشفافية والمصداقية التي تمتع بها مرضاه ، واللتين مكنتا فرويد من فهم تجارب الناس وأمراض النفس البشرية، وهو الأمر شبه المفقود في مجتمعاتنا العربية لأسباب كثيرة يمكن تناولها في موضوع منفصل. تحت سطوة الديكتاتورية والتهجير والتدمير والتعذيب مع موجات التهجير والهروب من القتل والتهديد بسحق الحياة وسيطرة الفوضى والبلاء على الساحة السورية، اختار الكثير من السوريين اللجوء لدول الجوار العربي أو للبلدان الأوروبية. ورغم تفاوت الظروف وتباينها سلباً وإيجاباً بين تلك البلدان، فإنه بلا شك يبقى من حسن حظ البعض أن الأحوال في بعض البلدان الأوروبية هي الأفضل على كل الصعد مقارنة مع بلدان اللجوء العربية ومخيمات القهر في تركيا ولبنان. ورغم التفاوت في الشروط المعيشية سواء بين الداخل السوري (المحرر وغير المحرر) وبين الخارج السوري، وبين دول اللجوء الأوروبية وغير الأوروبية، فإنّ تشابه الآلام النفسية شكل علامةً واضحة للشخصية السورية، وهو الأمر البديهي علمياً ونفسياً كما ذكرنا آنفا. تهدف هذه الدراسة من حيث المبدأ إلى تسليط الضوء على أبرز الأمراض والمشاكل النفسية التي يعاني منها الكثير من طالبي اللجوء والوافدين الجدد إلى أوروبا وألمانيا تحديداً، وصولاً لمعرفة أسبابها الذاتية والموضوعية، المباشرة وغير المباشرة ثم العمل على تجنبها أو التخفيف من أثرها ومعالجتها، شأنها شأن الأمراض الجسدية والباطنية. ومن أبرز هذه الأمراض ” الاكتئاب”؛ ويشعر المصابون به بأن الحياة بلا معنى وبلا جدوى، والأسوأ هو اعتقادهم بعبثية كل مايقومون بفعله. وقد تشتد الأعراض إلى حالةٍ من الحزن والخيبة، وفقدان الشهية واضطراب النوم، وربما اليأس من الحياة والمستقبل. وتختلف هذه الصور ...

أكمل القراءة »

التوظيف السياسي لسايكولوجيا الخوف

طارق فكري* يُعتبر الخوف السياسي أداةً من أدوات الأنظمة السياسية الديكتاتورية لإخضاع الأفراد والمؤسسات، وإحداث حالة توازن لدى صُناع القرار المعارض تصبّ في صالح النظم الديكتاتورية. حيث يؤدي العنف السياسي واستخدام القوة العسكرية مثلاً إلى تحقيق العنف لوظيفتين؛ إحداهما إخراس المعارض وإحداث حالة من الخرس و الخوف السياسي ، والأخرى صناعة طبقة من المؤيدين للنظام بدافع الاستقرار، وهذا ما ذكره ميكافيللي في كتابه الأمير؛ كما يؤدي ذلك لوجود طبقية شعبية سياسية، وعلى سبيل المثال، ما حصل عندما أحرق الفرنسيون القاهرة واغتصبوا نساءها وسلبوا أموالها، فكان ضحية التوظيف السياسي للخوف حينها “شيخ بندر” التجار الحاج مصطفى البشتيلي، وهو من قادة المقاومة ضد الاحتلال، والذي تم تجريسه وإجلاسه على الحمار بالمقلوب والمشي به في شوارع القاهرة، فنال موتَه على يد دعاة الاستقرار الذين ضربوه وشتموه واتهموه هو ورجاله بالتسبب بما حدث للمحروسة وأهلها. لم يجد الرجل آنذاك فرقة مقاومة تنقذه من يد الفرنسيين لأن الخوفَ أخرس أهل مصر. تم أيضاً توظيف الخوف سياسياً تحت شعار “أنا أو الفوضى”، وذلك عبر المراهنة على سلوكيات الشعب وأخلاقياته في حالة غياب سلطة الدولة، مع استخدام أذرعٍ للسلطة لإرباك الوضع المجتمعي وإشاعة الفوضى؛ مما يؤدي إلى محصلة التأسف على النظام الديكتاتوري بأيامه المستقرة، ولهذا يتوجب أن نبني داخل الوجدان الشعبي أنَّ “أنا أو الفوضى” هي في واقع الأمر فوضى منظمة تصب في صالح النظام، فوضى قد تبقى لسنوات، بل قرون. كما استخدمت الأنظمة الاستبدادية وسائل الإعلام ورجال الدين، لتوظيف الخوف سياسياً، فكان للإعلام الحظ الأوفر من هذه المهمة، ولرجال الدين دورٌ هام أيضاً، حيث قام رجال الكهنوت الديني بالتأصيل لهذا التوظيف السياسي للخوف عن طريق فتاوى تمنع المواطن العادي من الخروج على الحاكم -وإن جلد ظهره وسلب ماله- ليتحول الخوف السياسي إلى دين يعبد، فتسن له السنن وتقام له الفتاوى ليؤصل للظالم ظلمه، ويبخت من عاش مظلوماً لا ظالماً. أما النظم الديمقراطية في العالم الغربي، فقد استخدمت الخوف السياسي لإحكام سلطتها وتمرير قراراتها، وهذا ما قام ...

أكمل القراءة »