الرئيسية » أرشيف الوسم : الدوري الإنكليزي

أرشيف الوسم : الدوري الإنكليزي

جوزيه مورينيو “المُتواضع ون”.. الاشتياق يفعل أكثر من ذلك!

عبد الرزاق حمدون. صحفي رياضي مقيم في ألمانيا في فضاء المدربين هناك عادات وتقاليد لا يمكن التخلي عنها في عالم المستديرة، كلوب “المزوحي” الانفعالي، غوارديولا العنيد المُعقد، كونتي المشاكس الصارم، فالفيردي الفاقد للشيء الذي لا يعطيه، زيدان وابتسامته الجافة، بوتشيتينو وأليغري الهدوء الذي يسبق العاصفة، أخيراً مورينيو المتعجرف، لكن مهلاً! هل مورينيو توتنهام هو نفسه مورينيو القديم؟ خلال مؤتمر تقديمه مدرباً جديداً لنادي توتنهام الانكليزي، ظهر البرتغالي جوزيه مورينيو بنسخة حديثة ومطوّرة، بعيدة عن العجرفة ومحاربة الإعلام ومليئة بالتواضع، الذي ذكره في أول كلامه: “أنا متواضع”، ليعنون موقع ديلي ميل البريطاني “المتواضع رقم واحد” تأكيداً على تصريح “السبيشال ون”. هناك العديد من النقاط الإيجابية لصالح مورينيو الذي ذكر أنه ارتكب الكثير من الأخطاء في الوقت السابق، وقضى فترة ابتعاده عن الملاعب لمعالجتها وعدم الوقوع بها مجدداً، ولعلّ بوادرها كانت عندما شكر المدرب المُقال ماوريسيو بوتشيتينو وأشاد بعمله في السنوات الماضية مع توتنهام، ولم يتوقف عند ذلك بل أكد على أنه مرحب به دائماً لزيارة اللاعبين والنادي، ظاهرة جديدة تحلّى بها جوزيه على عكس التوقعات والمؤتمرات التقديمية السابقة. من قاعة المؤتمرات ننتقل إلى أرضية الميدان، ما كان يعيب أسلوب مورينيو في السابق هو كثرة التمرير في الخلف وأسلوب اللعب الممل القاتل للمتعة الهجومية التي انتشرت مؤخراً في البريميرليغ، ليتحوّل مورينيو إلى الشيطان المكروه في عالم كرة القدم، وهذا ما رتّب عليه الكثير من الضغوطات خاصة في أيامه الأخيرة مع مانشستريونايتد. لكن ما حصل في مباراته الأولى مع توتنهام أمام ويستهام كان مغايراً تماماً، سدد لاعبوه 12 مرة خلال الشوط الأول، واستحوذ فريقه على الكرة بنسبة 62.6%، وخرجوا منتصرين بنتيجة 2-3، مع العلم أن المباراة تُلعب خارج ملعب توتنهام الجديد. إذا كان التواضع هو السمة الأبرز في تصريحات مورينيو، فإن اقتناعه بالكرة الهجومية الحديثة هو أهم درس تعلمه في الفترة الماضية، وربما سبب موافقته على استلام تدريب توتنهام هو تشكيلة الفريق القوية هجومياً وفي الصراعات البدنية “كما يحبها هو”، والبقاء على تشكيله ...

أكمل القراءة »

بيب غوارديولا … الملك الذي أخضع انكلترا لحكمه

بقلم عبد الرزاق حمدون* مع بداية هذا الموسم في الدوري الانكليزي الممتاز وبقاء مانشسترسيتي بنفس النهج والأسماء لم أشك بلحظة أن بيب غوارديولا وفريقه قادران على تكرار الموسم الماضي والتتويج بلقب البريميرليغ. إيماني بقدرة السيتي على تحقيق اللقب مجدداً ليس لأنه لا يملك منافساً له، بل ما قدّمه ليفربول هذا العام وضعه أفضل مركز ثاني بتاريخ البريميرليغ، لكن إيماني كان مبنياً على فكر ونهج ثائر إسباني كتالوني رحالة الأسلوب الهجومي الذي ينشر الكرة الجميلة أينما ارتحل ويملك الكثير من التحدي والإصرار ما يضعه في المقدمة دائماً ولا يرضى بغيرها مكان، هذا هو بيب غوارديولا منذ أول يوم استلم به برشلونة مروراً ببايرن ميونيخ وصولاً لمانشسترسيتي. صعوبة البريميرليغ وصفتها الصحف الانكليزية منذ أول يوم وصل به غوارديولا إلى هناك، عندما عنونت “لن تنجح كرة بيب في انكلترا”، وبعد ثلاثة مواسم حقق خلالها بيب الدوري في مناسبتين صرّح بيب: “أن المحافظة على اللقب هو أصعب إنجاز بحياته”، صاحب الألقاب الكثيرة لكن يبقى البريميرليغ له طعُم آخر عنده لم لا وهو الذي وُضع تحت الضوء والنقد منذ أيامه الأولى، وعند أول مطب تخرج الانتقادات ضده. كلام بيب عن صعوبة الحفاظ على اللقب جاء بعد كثير من العوامل، منها منافسة ليفربول المتطور مع كلوب والذي أصبح من أفضل أندية أوروبا، هذه المنافسة جعلت من بيب ولاعبيه أن يحققوا 14 انتصاراً متتالياً في النصف الثاني من الموسم، وكانت حافزاً لهم للظفر باللقب وشكرهم على تلك المنافسة التي كانت سبباً بتتويج السيتي للمرّة الثانية. إصابات دي بروين وميندي وفيرناندينو هذا الموسم شكلت التحدي الأكبر لبيب، لكن مع ظهور وتألق “سترلينغ وبرناردو سيلفا” كان الأمر أقل خطورة، لم تكن زحمة المباريات وكثرتها عائقاً لهم بل تعطشّهم للأهداف والظهور دائماً جعلهم يلعبون مباراة كل 3 أيام وعلى أربع جبهات، رفع معهم سقف التحدي ليحققوا الرباعية ومنه السباعية لكن أخطاء دوري الأبطال الفردية حالت دون ذلك ليصب السيتي تركيزه على المحلّي ويحصد اللقب مرّة أخرى وينتظره نهائي الاتحاد الانكليزي ...

أكمل القراءة »

ليالي الأُنس في انكلترا…أعادت أنديتها إلى واجهة أوروبا

بقلم عبد الرزاق حمدون* في أغنية مشهورة للراحلة أسمهان بعنوان “ليالي الأُنس في فيينا” نظراً لجمال هذه المدينة وطبيعتها، تأخذك أسمهان بصوتها الجميل إلى شوارع عاصمة النمسا الجميلة، لو أردنا أن نطبق هذه الأغنية على واقع رياضي حالي لن نجد أجمل من الدوري الانكليزي الممتاز لما قدّمه لكرة القدم في الفترة الأخيرة. حرارة المنافسة في البريميرليغ هذا العام لم تقتصر على الناحية المحلّية، فصراع الصدارة المحتدم بين مانشسترسيتي وليفربول والمراكز المؤهلة لدوري الأبطال بين توتنهام وتشيلسي وأرسنال، لتنتقل إلى الساحة الأوروبية ونشاهد ولأول مرّة في التاريخ أربع أندية من نفس البلد سيتواجدون في نهائين أوروبيين “دوري الأبطال” بين توتنهام وليفربول، و”اليوروباليغ” بين تشيلسي وأرسنال، كيف عادت انكلترا بقوّة لأوروبا!. مدارس كروية ومدربين كبار تواجد الأندية الأربعة لم يكن صدفة، فمن يتابع الدوري وإحصائيات الأندية يعينا فكرة كاملة عن التطوّر، كثرة المدربين العباقرة في هذا الدوري أضاف الكثير لقوّة الأندية، غوارديولا كلوب بوتشيتينو سارّي إيميري نونو سانتوس وبينيتيز وبيليغريني وسيلفا وقبلهم مورينيو وكونتي وفينغر، كل من هذه الأسماء لها مدرستها وأسلوبها الخاص، تطورت الكرة هناك بشكل ملحوظ ومن ثم تحوّلوا إلى الخارطة الأوروبية، في مقال سابق لموقع bbc يعود لعام 2017 كتبه الأسطورة الانكليزية “آلان شيرر” قال: أنّ توافد الكم الهائل من المدربين إلى انكلترا سيأتي بالفائدة للبريميرليغ وسيصل بهم إلى نهائي الأبطال وذكر خلالها الألماني كلوب كيف أوصل بوروسيا دورتموند إلى نهائي 2013 وقال أن سيعيد هذا مع ليفربول. تفوّق انكلترا في جميع النواحي في السابق كان السبب الأول لتراجع الأندية الانكليزية أوروبياً كان كثرة المباريات في الرزنامة، ومع إصرار الاتحاد الانكليزي على عدم التغيير تأقلمت الأندية بهذا الوضع وأوجد المدربون حلّاً واضحاً، العامل البدني أصبح أساسياً بشكل أكبر ليصبح اللاعب هناك يستطيع لعب مباراة كل 3 أو 4 أيام أي بمعدل مباراتان أسبوعياً، هذا ما جعل الأندية الاعتياد على الرتم القوي من المباريات. التحدّي في الدوري الممتاز انتقل إلى أوروبا، روح المنافسة وعدم تقبل الهزيمة ما جعل ليفربول يعود ...

أكمل القراءة »

في قمّة الأنفيلد رد الهجوم أفضل طريقة لاستعادة الصدارة

*عبد الرزاق حمدون دخل الألماني يورغن كلوب قمّة فريقه ليفربول أمام ضيفه مانشستر يونايتد وهو يعلم أن أي نتيجة غير الفوز ستبعده عن سباق الصدارة مع مانشسترسيتي، وطريق الفوز أمام خصم بحجم اليونايتد يتطلب بالمرتبة الأولى الهجوم القوي وجهد ولياقة وعدم ارتكاب الكثير من الأخطاء، كل تلك الأمور وضعها كلوب في حسبانه. بعد مباراة نابولي القوية التي قدّم بها معظم لاعبو الريدز مجهوداً كبيراً كان لا بد من كلوب أن يجري بعض التغييرات في وسط الميدان، “هندرسون وميلنر” واستبدالهما بكل من “كيتا وفابينيو” مع الابقاء على فينالدوم القوي والحاضر ذهنياً وبدنياً، كيتا من أجل الربط بين الدفاع والهجوم في حالة ضغط لاعبي اليونايتد والبرازيلي فابينيو من أجل المساهمة الدفاعية وتقديم الدعم في المد الهجومي بتمريرات طولية ليحقق من خلالها كرة من ذهب لـ مانيه ويسجل الهدف الأول. 4-4-1-1 تشكيلة كان رهانها الأكبر هو فيرمينيو، فالبرازيلي قدّم واحدة من أفضل مبارياته مع الليفر هذا العام، موقعه خلف المهاجم جعله أكثر نضجاً وتحكماً في رتم المباراة، تارةً يأخذ دور الممرر وفي لقطات أخرى يأخذ المبادرة في التسديد كما حصل أمام اليونايتد فقد سدد 9 مرّات، صلاح كـ رأس حربة صريح مع أدوار أخرى منها الاستفادة من سرعته في ارهاق دفاعات اليونايتد وفتح مساحات للقادمين من الخلف مثل مانيه. خطأ الحارس البرازيلي أليسون والذي كلّف فريقه هدف التعادل من لينغارد كان هو مفتاح جمالية اللعبة وأخذها إلى الطابع الهجومي البحت من طرف اصحاب الأرض، وكأن خطأ الحارس كان بمثابة رُبّ ضارةً نافعة، ليأتي كلوب بورقته الرابحة بإسم شاكيري على حساب كيتا، إذاً كلوب أرادها هجومية بحتة ويسدد لاعبوه 21 تسديدة في الشوط الثاني فقط و36 خلال 90 دقيقة تناوب عليها جميع لاعبي الفريق، انشغال دفاعات اليونايتد بتحركات صلاح وفيرمينيو ومانيه أفسح المجال أمام السويسري شاكيري وهو افضل من استغل المساحات ليسجل هدفين من تسديدتين ويمنح التقدم لناديه. كلوب كسب الرهان ووضع مورينيو في موقف لا يحسد عليه بعد الأداء الهزيل من لاعبيه، وفهم ...

أكمل القراءة »

“مارسيلو بيلسا” مجنون الكرة الشاملة في كوكب الجنون الإنكليزي

عبد الرزاق حمدون* لو طرحت سؤالاً على متابعي كرة القدم فيما يخص المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا ، ستكون معظم الإجابات حول ‏شخصيته ‏القوية ‏وعناده في هذه اللعبة التي تتطلب المرونة، وربما يصل الأمر إلى وصفه بالفاشل نظراً لقلة الألقاب التي حققها في ‏مسيرته ‏التدريبية.‏ لكن الإجابة عند “بيب غوارديولا” حول اسم أفضل مدير فني في العالم ستكون فقط “مارسيلو بيلسا”، هي الثابتة دوماً بالرغم من ‏كافة الفوارق التي قد نراها بالعين المجردة بين الأرجنتيني وأي فرد قد يقع معه في مقارنة، فما الدافع وراء ذلك الإصرار من ‏‏”غوارديولا”؟ ‏ المدرب الاستثنائي… الشعرة التي تفصل بين العبقرية والجنون يقول غوارديولا: “لاعبو بيلسا عدوانيون جداً، إنهم لا يسمحون لك بالتنفس” ، ثم يثني عليهم بقوله: “سبعة يهاجمونك في منطقة ‏جزائك، وعندما يفقدون الكرة تجد أمامك 11 مدافعاً يلعبون صعوداً ونزولاً، صعوداً ونزولاً، بدون توقف.”‏ الأرجنتيني الغريب الأطوار والملقب “بالمجنون”، ينفذ فكره الاستحواذي في كرة القدم، يحضر بالتفاصيل الدقيقة لكل مباراة ‏وحصة تدريبية، يتحدث مطولاً في المؤتمر الصحفي وللاعبيه، يعطي أحياناً محاضرات طويلة في منتصف التمارين، ‏يشاهد فيديوهات تستمر بالساعات الطوال وفي بعض الأحيان أكثر من مرة في اليوم، ويؤثر على لاعبيه في هذه الناحية كما ‏فعلها مع الفرنسي “ميندي” عندما كان لاعبه في مارسيليا، حيث كان ميندي يقضي ليالٍ وهو يشاهد الفيديوهات التي نصحه بها ‏بيلسا.‏ في التمارين، يصرخ بيلسا بالأوامر بدون توقف مطالباً لاعبيه طوال الوقت بنسبة 100% من الجهد والتركيز والشدة. قد ‏يكون مجنوناً، لكن كما ذكر بيلسا نفسه “رجل بأفكار جديدة هو مجنون حتى ينجح.”‏ ليدز يونايتد… بيئة مناسبة للعجوز الأرجنتيني مدرب بصفات مجنونة مليئة بالمخاطرة يحتاج لفريق يتناسب مع فكره الكروي ولديه شخصية البطل ولو كان في الظل، فلم يكن ‏هناك أي سبب يبعد بيلسا عن تدريب نادي ليدز يونايتد الانكليزي، صاحب الجماهيرية الكبيرة والذي يلعب في دوري الدرجة ‏الأولى الإنكليزي.‏ بيلسا في أولى مبارياته مع فريقه الجديد وأمام ستوك سيتي أثبت مقولة الجنون يولد الإبداع، فالمدرب المخلص ...

أكمل القراءة »