الرئيسية » أرشيف الوسم : الخضر شودار

أرشيف الوسم : الخضر شودار

المزهرية والفراغ 2

  من أفكار جورج براك / ترجمة الخضر شودار الحقيقة موجودة ونحن لا نخترع سوى الأكاذيب. ** عليك أن تختار؛ فالشيء لا يمكن أن يكون حقيقياً وفي الوقت نفسه محتملاً. ** مع النهضة أخذت المثالية مكان الروحانية. ** المستقبل هو امتداد الماضي المحكوم بالحاضر. ** لم أتمكن أبداً أن أتنبأ ببداية ما من النهاية. ** إنه الحظ هو الذي يكشف لنا عن معنى الوجود، يوماً بعد آخر. ** السر يتجلى في وضح النهار، والغامض يلتبس بالظلام. ** ينبغي دائماً أن تكون لك فكرتان؛ واحدة لتقويض الأخرى. ** أن تدافع عن فكرة هو أن تتخذ موقفاً. ** المتشائم لا يحمي أفكاره ولكنه يستعرضها. ** لا جدوى من تغيير أفكاره، هو مثلي لا زال يحتفظ بأنفه وسط وجهه. ** تحمي الحقيقة نفسها. الادعياء يتكاثرون حولها متناظرين دون الوصول اليها. ** ليس المهم هو الهدف ولكن طرق الوصول إليه. ** عذرهم أنهم يريدون أن يكونوا على حق بالاعتماد على من هم على باطل. ** الشكل واللون لا يلتبسان ، كلاهما متواز مع الاخر. ** تنتهي اللوحة حين تمحو الفكرة. ** الموضوع؛ تكف حبة الليمون بجانب البرتقالة على أن تكون ليمونة والبرتقالة على أن تكون برتقالة. ليكون كلاهما فاكهة. علماء الرياضيات يعملون بهذه القاعدة، ونحن أيضاً. ** قليل من الناس من يقول: أنا هنا. إنهم يبحثون عن أنفسهم في الماضي ويَرَوْنها في المستقبل. ** ما لا يؤخذ منا، يبقى معنا، وهو أفضل ما فينا. ** ألا تنتمي أبدا. ** الصدى يتجاوب مع الصدى ولكل شيء رجع في العالم. ** مع العمر يصبح الفن والحياة شيئاً واحداً. ** ما لا نتوقعه يخلق الواقعة. ** بالنسبة إلي لا يتعلق الأمر بمجاز وإنما بمسخ. ** الحب ، أن تحب بلا سبب منطقي. ** لنكن على حذر، فالموهبة شيء مرموق. * لست بحاجة إلى تقويض الشكل، أخلق شكلاً مما لا شكل له. • بالبحث عن المصائر الوخيمة نكتشف أنفسنا. • في وسع الراعي أن يقود القطيع،  لكنه لا ...

أكمل القراءة »

المزهرية والفراغ

من أفكار جورج براك / ترجمة الخضر شودار المزهرية والفراغ الطبيعة لا تمنحنا طعم الكمال، فلا نحن نتخيلها أفضل ولا أسوأ. ** لن نهنأ أبدا بالراحة. فالحاضر أبدي. ** الفكر والاستدلال شيئان مختلفان. ** لا يكفي أن يرى الآخرون ما نرسم، ينبغي أن نجعلهم يلمسونه. ** الفن هو شكل من أشكال العرض. ** أولئك الذين يأتون من خلف: الأنقياء، الأصحاء، العميان، الخصيان. ** لا أصنع كما أحب، وإنما كما أستطيع. ** لا ينبغي أن نطالب الفنان بأن يعطي أكثر مما يستطيع، ولا من الناقد أكثر مما يرى. ** لنكتف بأن نجعل الآخرين يفكرون، ولا نحاول إقناعهم . ** الفن جاء ليربك، والعلم ليعطي الثقة. **   الرسام يفكر بالأشكال والألوان، فالموضوع  شعري. ** لا ينبغي أن نحاكي ما نريد أن نخلق. ** هناك شيء واحد في الفن له قيمة؛ وهو ما لا نستطيع شرحه. ** الفنان ليس الذي أسيء فهمه، إنه الفنان المجهول يستغله الآخرون ولا يعرفونه. ** أحب القاعدة التي تقوم العاطفة. ** الفن يحلق، والعلم يمنحك عكازاً. ** لا يستعيد الرسام حكاية، وإنما يتمثل واقعة تشكيلية. ** يهمني أن أحل في الطبيعة أكثر مما استنسخها. ** الطقس هو أن تصل إلى درجة من الحرارة تجعل الأشياء طيعة. ** كل مرحلة تضع حدا لطموحاتها، ومن ثم وبالتواطئ، يولد وهم التقدم. ** المشترك صحيح والمتشابه كاذب. ترويبير يشبه كورو لكن لا شيء مشترك بينهما. ** الكتابة ليست وصفاً، والرسم ليس تصويراً. التشابه خائن الأعين. ** الجهد في الفن لا يقتضي التوسع وراء الحدود وإنما في فهم أفضل لها. ** لست رساما ثورياً ولا أبحث عن الإثارة، الحماس يكفيني. ** أن تعرف شيئاً هو أن تستبدل الشيء بتعريفه. ** الإلحاح، الهوس والهلوسة. ** في نهاية المطاف، أفضل الذين يستغلوني على الذين يجاروني، فأولئك لديهم ما يعلموني. ** كل حال تتكامل دائماً مع الحال السابقة لها. ** يمكننا أن نغير مجرى النهر ولكن لا يمكن ان نعود به الى النبع. ** الأفكار كالثياب ...

أكمل القراءة »

لا الوقت و لا الشجر و لا المجازات

الخضر شودار في جسد امرأة .. من فرط ما كان جدي الأول الذي لا أعرفه يحلم بأن يكون بحاراً وُلدتُ على ساحل المتوسط في جسد إمرأةٍ أوّلاً كانت تكبرني بعشرين عاماً و لأن جدها الأول الذي لا تعرفه هي أيضاً كان يفرطُ في الحلم وُلِدَتْ في جسد رجل يصغرها بعشرين عاماً فالقارب المخلع الذي تركه قراصنة قرب جزائر مهملة هو الآن عربة يهرب فيها أطفال الغيم إلى أمهاتهم هكذا أرادني جدي الأول قارباً والثاني عربة *** هذا الصباح هذا الصباح ليس أنيقاً تماماً و مع ذلك فقد مسحت المائدة من الضيوف و كلام البارحة لم ألتفت كما هي عادتي إلى صور السّلالة على الحائط منذ أن دفنتُ وجوهاً في الأعياد دوري غريب يحط على عتبتي ربما لجرعة أو جرعتين من الرحمة لولا إناء الطين القديم الذي تركته جدّتي بشفاهه المثلمة انكفأ على الأرض وهرّ قاعه من كبر السّن وبالرغم من فن العناية تناثرت جدتي كفضيحة على الأرض وكان علي أن أجمع عظامها و أعيدها إلى الهشاشة ثانية *** تلك الطراوة ..   ثلاث مرات و من شدة الربكة أخطأت أمامك في إسم شقائق النعمان ثلاث مرات كنتِ تتهجين لي الإسم صريحاً في كتب الفلولوجيا “هي جراح الحبيب .. يا أدوناي “ ثلاث مرات حاولت جهدي لكن وفي تلك البلبلة خرجت من فمي زهرة صبار فاحشة لأن القسوة لم تكن أبداً في الحجر الصلد و لكنها تلك الطراوة في القلوب *** التي لم أعترف لها أبداً بالحب   تلك المرأة التي لم أعترف لها أبدا بالحب هي مجرد رائحة تختبئ في الرسائل و البطاقات كثير من المدن احترق في ما بيننا لم أعد أذكر الأسباب ولا الوقت والشجر والمجازات كلما ذهبتُ لأراها في عاصمة قالت بأنها تحب رجلاً آخر أكثر من مدينة تقع الآن على جسدي ولا مكان لي أذهب إليه صرت أنا المكان حيث يبكي رجال كثيرون تلك المرأة التي لم أعترف لها أبداً بالحب *** اقرأ أيضاً للخضر شودار: ...

أكمل القراءة »

صداقة العالم

ترجمة الخضر شودار بورتريه -آدم زاغاييفسكي- آدم زاغاييفسكي شاعر بولندي ولد في ِلفُوف (Lvov) في بولندا عام 1945. انتقلت أسرته إلى غرب بولندا ثم مرغمة في ما بعد إلى ألمانيا. سيكتب عن هذه التجربة في كتابه “مدينتان-عن المنفى والتاريخ والتخيّل”، سيغادر الشاعر إلى فرنسا في الثمانينيات، وسيعمل مدرّساً في بعض الجامعات الأمريكية. في شعره الأخير، كتب عن اللّيل والأحلام واللامتناهي والتاريخ  والصمت والموت. سيعود زاغاييفسكي في مقالاته التي جمعها في كتابه” دفاعا عن الشغف” إلى الكلام عن تفاصيل من حياته، وصداقاته الشعرية مع زبغنيف هربرت وميلوش، وقراءاته وتأثراته الأخرى. يقول عنه دريك ولكوت إنّه: “الصوت الهادئ في ركن ما من الفظاعات العظيمة لهذا القرن الوقح ..”. أصوات تلحق بك كحيوانات أليفة أحياناً وأنت تمشي في طريق ريفي أو في سكون غابة خضراء، تسمع همهمات أصوات، ربما تناديك، لكنك لا تصدقها، وتمضي سريعاً، غير أنها تلحق بك مثل حيوانات أليفة لكنك لا تصدقها، ثم فيما بعد على طريق المدينة المزدحم تأسف على أنك لم تصغِ إليها وتحاول جاهداً أن تستحضر الكلمات، والأصوات، وتلك الوقفات في ما بينها. لقد فات الأوان الآن ولن تعرف أبداً من كان يغني، وأية أغنية، وإلى أين كانت ستسحبك. تشيللو أولئك الذين لا يروقهم يقولون بأنه مجرد كمنجة خرساء طُرِدت من جوقة الكورس. ليس كذلك تماماً للتشيللو أسرار كثيرة، هو لا ينتحب أبداً لكنه يغني بصوته الخفيض فقط. إذ ليس لكل شيء أن يصبح هكذا قابلاً للغناء. فأحياناً يتناهى إليك همسٌ أو وشوشة: أنا وحيد ولا أستطيع أن أنام. مطر لطيف قرأتُ شعراً صينياً كُتِب قبل ألف عام يذكر فيه الشاعر المطر الذي تهاطل طوال الليل على سقف البامبو لسفينته والسكون الذي نزل أخيراً على قلبه. هل هي مجرد صدفة وحسب عودة نوفمبر ثانية، ضبابياً ببرقٍ رصاصي؟ هل هو مجرد حظ أن أحداً ما حيّ؟ إذ يولي الشعراء أهميةً كبرى للجوائز والنجاح لكن خريفاً بعد خريف ينزع أوراقاً من كبرياء الشجر وإنْ بَقِيَ منه شيء فهو ذلك ...

أكمل القراءة »

الفراق الظالم بين شفتينا

ترجمة الخضر شودار. بورتريه قصير جدا.  نينا كاسيان (رونيه آني ستيفانيسكو) شاعرة رومانية ولدت عام 1924 بمدينة غالاتي على ضفاف الدانوب. تعلمت العزف على البيانو في الصغر وناضلت في ما بعد في صفوف الشيوعيين وتزوجت عام 1943. نشرت كاسيان أول كتاب شعري لها بعد نهاية الحرب العالمية الثانية متأثرة بماكس جاكوب وأبولينير وكانت قد ترجمت لشعراء فرنسيين من قبل. تأثرت أيضا بمهاي إمينسكو وتودور آرغيزي ويون باربو واقتربت من الفولكلور الروماني. توقفت عن الكتابة الشعرية في منتصف الخمسينيات واتجهت إلى التأليف الموسيقي ثم عادت من جديد في 1965 الى الكتابة بغزارة. في عام 1985 انتقلت الى الحياة في أمريكا بعد وفاة زوجها الثاني وعملت أستاذة لتدريس الكتلبة الإبداعية في جامعة نيويورك حيث ماتت بمدينة نيويورك عام 2014.   حب …   سامحني لأني أبكيتك، بالأحرى، كان علي أن أقتلك، أن أسحب روحك و أجلدك بها. كان عليّ أن أرى دمك يسيل، دفقة بعد أخرى، أن أتركك ببثورك هزيلاً ووحيداً، بلا لمسة حنوٍّ على عينيك أو أنفك أو فمك. سامحني لأني عذّبتك، بالأحرى، كان عليّ أن أُرْعِبك، لكنّي لستُ الله – المنتقم – و إنما مخلوقه الترابي وحسب . أتمنى أن تحترق أصابعك … “كل شيء يقعُ دائما لأوّل مرّة” قلتُ له. فأجابني “لا” كيف لكِ أن تميّزي ضفدعة إن لم تري واحدة من قبل؟ كيف لك أن تتحاشي حرقا في أصابعك إن لم يلسعك، ولو مرّة، لهب نار؟ لدي ذكريات، وليس اختبارات، قلتُ. حبي الجديد غريب ومتسلّط كحبي الأوّل. الضفدعة التي ترى ليست تلك التي رأيت. و كم أتمنى أن تحترق أصابعك مرّةً تِلوَ المرة …. كم أغار من ذلك الفراق الظالم بين شفتينا …   تظن نفسك حيّا ؟ أعدك بأن غبار الأثاث سيصيبك بالصمم و ستشعر بأن حاجبيك جرحان و بأن كل ذكرى من ذكرياتك – ستبدأ منذ عهد التكوين *** قبلاتنا بالمئات، بالآلاف -وحتى بالملايين- من يدري ! لم أعدها في حياتي: فاكهتي، سناجبي، تعاويذي أنهاري، وسكاكيني، في ...

أكمل القراءة »

حين يرنّ الهواء حولك من القسوة

شعر الخضر شودار   في هذا العالم هاجرتُ من مدنٍ لم أزرها أبداً من قبل لا زالت مذاقاتها في فمي و شمسها في ثيابي قرأتُ هناك كتباً بلا مؤلفين و فشلتُ مرّاتٍ في الحب مع نساءٍ لم أصادفهنّ في حياتي و لأنني دائماً على حق و بسبب من حماقاتي قتلت شخصاً أو شخصين لم يولدا بعد نمتُ عميقاً ليلتها كنت أمشي عارياً تماماً أمام نفسي و لا أخجل و الآن أنا أعيش في مدنٍ تعرفني قابلتُ مراراً حكماء ومؤلفين لم أفشل أبداً في الحب و لم أقتل أحداً و مع ذلك حين أمشي بكل أناقتي أمام الآخرين أتعثر في هذا العالم و أخجلُ…   حين يرنّ الهواء حولك من القسوة (رسالة إلى فرناندو بيسوا) عزيزي فرناندو … لم نلتق أبداً من قبل ربما مرّةً واحدة بالصدفة بعد رحيلك بأعوام كنتُ أنا في العاشرة و أنت في نهايات السّبعين عرفتك من قبعتك و نظارات المونوكل لكني تأكدت أكثر من تلك الرجفة الشعرية في أهدابك أنا من مدينة قصية لا تذكرها كتب التاريخ يقال لها في لغتي ” أغيلاس” لبؤة نائمة بين جبلين في سرير الوادي كانت أصابعي تنبض على جسد التين و النحل البري يرعى على زهراتٍ في عباءة جدتي لم يسافر أحدٌ في بلدتنا أبعد من بلدتنا أطول رحلاتنا كانت بين الينابيع والأشجار و بيوتنا في الأحراش حباحب توصوص بلا كهرباء أعرف بأنك لا تحب أن يشبّهك أحد بالطبيعة و أنني مجرد عشب مهمل على العتبات هل ما زلت تحب شراب البراندي المنكّه بالتوت ولا تملّ من الجلوس و المناقشات عن الطالع والأفلاك لا تسألني أرجوك عن عاداتي السّيئة فأنا ما زلتُ أحب المطر وأشعر دائما بأني مبللٌ من الداخل أجل لم أعد بصحةٍ جيّدة منذ أن قتل حطابون أجلاف فرسي السوداء تخيّلْ ، أنت الرّهيف أن تموتَ في غابةٍ بضربة فأس و الهواءُ حولك يرنّ من القسوة لم يعد حينها المربع و المستطيل مستقيمين كما في المدرسة بل دائريان ...

أكمل القراءة »