الرئيسية » أرشيف الوسم : الحياة

أرشيف الوسم : الحياة

129 عام من الشقاء… يوم واحد من السعادة…

كشفت صحيفة بريطانية “سراً محزناً” أفصحت عنه أكبر معمرة في العالم، قبل وفاتها في يناير الماضي عن عمر ناهز 129 عاماً. وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن كوكو إستمبولوفا، التي كانت من بين الناجين من عمليات قمع ستالين ضد الشعب الشيشاني، تعتبر أكبر معمرة في العالم، وفق بيانات الحكومة الروسية، موضحة أنها كانت ستحتفل بذكرى ميلادها الـ130 في يونيو المقبل. وأشارت الصحيفة إلى أن إستمبولوفا، كشفت عن أنها لم تشعر بالسعادة سوى “يوم واحد فقط” طيلة حياتها الطويلة. ونقلت عنها قولها: “لم أستمتع إلا بيوم واحد خلال حياتي الطويلة، وهو حين دخلت منزلي الذي بنيته بيدي بعد عودتي من كازاخستان”. وحسب الوثائق المسجلة لدى السلطات الروسية، فإن كوكو ولدت يوم 1 يونيو 1889. وعن طبيعة وفاتها، قال حفيدها، إلياس أبوباكاروف، إنه زارها يوم 27 يناير، مشيراً إلى أنها كانت تضحك وتتكلم كعادتها بشكل طبيعي. وتابع: “وبعدها، بشكل مفاجئ، اشتكت من ألم في صدرها.. ثم ماتت في هدوء، وهي تصلي”. وكانت أكبر معمرة في العالم تعيش في منزلها بقرية “براتسكو”، رفقة أحفادها البالغ عددهم 21. المصدر: سكاي نيوز   اقرأ/ي أيضاً: بعد من مخاوف من اختفائها من دار العجزة… اتضح أنها ذهبت إلى حفل زفاف بدلاً من السرير… من ملاك للرحمة إلى ملاك للموت: اتهام ممرض في ألمانيا بقتل ستة مرضى مسنين عائلة سورية تتورط بجريمة شرف في ألمانيا تنتهي بسلخ فروة رأس العشيق وطعنه حتى قارب الموت محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

دوي الأختام

د.مروة مهدي عبيدو بقيت الحدود التي اختبرتها على مدى حياتي عائمة بين حريتي وحرية الأخر، بين الخاص والعام، بين الحب والكراهية، بين الحلم والواقع، حتى الحدود بين الموت والحياة. وحدها الحدود السياسية بقيت واضحة وقاسية، بل ازدادت وضوحاً وقسوة كلما اقتربت منها، خاصة حين قررت الرحيل. تحولت الكلمة الفارغة إلى عالم واسع ومؤلم، تناثرت وأفرغت قسوتها في وحشية المطارات، وعلى مداخل نقاط التفتيش، وفي حدة الأسلاك الشائكة ودويّ الأختام، أخذت تدافع عن نفسها بأسلحة الحراس، لتترك المجال واسعاً لحركة طلقات النار التي تعبرها ووحدها تختار من يعبرها، وتسنّ قوانين اجتيازها وتسمح بالعبور. الرحيل: فرض عليّ الرحيل عبور الحدود من ضفة إلى أخرى، وأجبرني على مواجهة دوي الأختام. حملت حقيبة سفر والكثير من الذكريات وقررت إنهاء طريق لأبدأ غيره على الضفة الأخرى من البحر، ورحلت في مواجهة الحدود. في طائرة الصباح الباكر من الضفة الشرقية للمتوسط باتجاه الغرب جلست أحملق من النافذة، أودع ذكريات وسنوات العمر. سطت عليّ مشاعر لم أختبرها قبلاً، إحساس يشبه ألم قطع جميع الأوتار التي ربطتني بعيون أخرى، وجع تلاشي رائحتي من مكان اعتدته منذ سنوات، إحساس يشبه الانصياع لسطوة الخوف أو محاولة الامساك بأطراف الحلم الذي يتحكم وحده في قواعد اللعبة. هذا الفراغ الرهيب الذي يسيطر عليك لحظة الرحيل، كأن مشاعرك سحبت منك بأكملها فجأة ولم تعد تشعر بشيء! لا ترى شيئاً كأنك وصلت نقطة الصفر، لحظة خروج الطلقة من مسدس موجه لجبينك حيث تشعر فقط باللاشيء! ختم الدخول: هبطت الطائرة وخرجت منها إلى صالة الوصول بالمطار الغريب. وقفت دقائق أحملق في صور لم أشاهدها من قبل. ليس لدي إلا حقيبة ووسادة صغيرة برائحة الوطن، وبعض النقود. كل شيء كان معبّأً داخل ذكريات في ذهني، دون أن تفصح عن نفسها. أفواج من البشر وأنا بينهم وقفوا في طابور طويل، انتظرت طويلاً حتى وصلت صندوقاً زجاجياً جلس فيه شخصان لا يبتسمان. أخذ أحدهما جواز سفري، ورمقني بنظرات اتهام مبطنة، كأنه لخّصني في احتمالية/ إمكانية مجرم. وقفت أمامه ...

أكمل القراءة »

جارنا في الفضاء يُظهر لنا جماله… صور من المريخ تذكرنا بضئالتنا بالنسبة لكوننا الفسيح

نشر موقع الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء، “ناسا” صوراً التقطتها مركبة لاستكشاف كوكب المريخ، تظهر فيها كثبان رملية زرقاء، على “فوهات النيازك”، أو ما يعرف بالإنجليزية بـ “كريتر”. والصور التقطت في منطقة فوهة لايوت، أكبر الفوهات على المريخ. وظهرت الكثبان الرملية باللون الأزرق الفيروزي، وهي مكونة من مواد دقيقة أو أن تركيبتها مختلفة عما يحيط بها من الرمال، بحسب “ناسا”. وقد التقطت الصور خلال الفصل الأخير من العام 2018> كما التقطت بعثة المريخ الفضائية التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية (ESA) صورة ساحرة لحفرة كوروليف (Korolev)، التي تقع قرب منخفضات شمالية على سطح كوكب المريخ. الصور المجسمة التي تم نشرها يوم الخميس 20 كانون الأول – ديسمبر التقطتها عدسات مركبة “مارس إكسبرس” عالية الدقة من مدارها حول الكوكب للحفرة الهائلة التي يبلغ عرضها 82 كيلومتر ويملؤها ثلج تبلغ سماكته 1800 متر. للمشاهدة بصورة عالية الدقة من موقع إيسا الرسمي اضغط هنا تم إطلاق بعثة مارس اكسبريس التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية في 2 يونيو 2003 ودخلت مدار الكوكب الأحمر بعد بضعة أشهر من ذلك العام. المصدر: يورو نيوز اقرأ/ي أيضاً: بالفيديو: 14 مليار سنة من عمر الكون في 10 دقائق بالفيديو: لنُذكّر أنفسنا قليلاً كم نحن صغار أمام هذا الكون الشاسع هل فعلاً لا يوجد غيرنا في هذا الكون السحيق؟ كلمات للعالم العظيم ستيفن هوكينغ ستملأ الفضاء السيلفي يصل إلى الفضاء، والبداية مع مركبة فضائية في المريخ! الرحلات السياحية إلى الفضاء أصبحت حقيقة   محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

تموت الحبيبة، ينكسر القلب، يموت الحبيب: زوج يلحق بزوجته بعد وفاتها بساعات

 بعد 61 عاماً من الزواج والعيش المشترك بسعادة، توفي زوج (عمره 86 عاما) وزوجته (عمرها 83 عاما) وفاة طبيعية في اليوم نفسه، بمدينة ويلينغتون عاصمة نيوزيلندا. ولكن هل يزداد احتمال الموت بسبب “انكسار القلب” على فراق الحبيب؟ بعد 61 من العيش المشترك السعيد في إطار الزوجية ، توفي في ويلينغتون عاصمة نيوزيلندا زوج وزوجته بمكانين منفصلين وفي اليوم نفسه. وتوفيت المرأة روث بيدفورد (عمرها 83 عاما) بعد وقت قصير من نقل زوجها بيتر بيدفورد (عمره 86) إلى المستشفى، بحسب ما نقل موقع “ستَف” الإلكتروني النيوزيلندي. وبعد تسع ساعات من وفاتها توفي زوجها أيضاً. ومات كلاهما موتاً طبيعياً. ورأت ابنتهما كارولين بيدفورد –بحسب قولها لموقع “ستَف” الإلكتروني- أن من الجيد أنهما رحلا معا، لأنه ليس لأحدهما أن يتصور حياته من دون الآخر، ولو كان رحل أحدهما فقط لكانت الحياة ضاقت بالآخر إلى درجة الضياع. يشار إلى أنهما خلَّفَا ثلاثة أولاد وحفيدين. ونقل موقع “تاغ 24” الألماني أن من النادر حدوث حالات وفاة متزامنة كهذه لشريكي الزواج، وأن الدراسات ما زالت جارية حول احتمالية الموت الناجم عن “انكسار القلب” بسبب فراق الحبيب. وقد أظهرت دراسة لجامعة هارفارد أجريت عام 2013 أن احتمال موت شريك الحياة -بعد عيش مشترك فترة طويلة- يزداد بمقدار 30% في أول ثلاثة أشهر من موت شريك الحياة الآخر، وربما يعود ذلك إلى الضغوطات النفسية الشديدة. المصدر: دويتشه فيله ع.م / ع.ش اقرأ أيضاً: الحب في مواجهة جدار ترامب: عريسان يعقدان قرانهما على الخط الحدودي الحب والهرمونات من النظرة الأولى إلى الحب الحقيقي 9 نصائخ للمساعدة في تجاوز الضعف الجنسي عند الرجال محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

ياباني يتصالح مع الموت بدعوة الف شخص إلى حفلة ضخمة

دعا رجل أعمال ياباني، عمره (80 عاما) عدداً من أصدقاءه لإقامة حفلة ضخمة، لشكرهم وتوديعهم فيها، بعد أن تم تشخيص إصابته بسرطان لا يمكن الشفاء منه. وقد قام ساتورو أنزاكي بدعوة نحو ألف شخص، من بينهم زملاء دراسته السابقون وشركاؤه التجاريون وموظفوه، إلى تلك الحفلة التي أقامها أمس. وقد تم تشخيص إصابة أنزاكي، الرئيس السابق لعملاق التكنولوجيا “كوماتسو”، بسرطان المثانة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وفي مقابلة له مع الصحافة بعد الحفلة ، قال أنزاكي: “سعيد بأنني تمكنت من تقديم الشكر للناس الذين قابلتهم في حياتي”. وكان ساتورو قد رفض مواصلة العلاج بسبب أعراضه الجانبية، ولأنه على حد قوله، “يريد أن يستمتع بما تبقى له من حياته”. وفيما كان أنزاكي يستعد للتحضيرات الاحتفالية، قام بنشر إعلان في الصحف المحلية في  العشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يدعو الناس فيه إلى حفلته، فانتشرت دعوته كالنار في الهشيم، وقد نال إعجاب الكثيرين وتلقى العديد من التحيات والاطراءات لشجاعته، بينما نشر العديد من الأشخاص بعض الدعابات يتساءلون فيها عن طريقة الحصول على دعوة للحفلة. وقام أنزاكي باستئجار قاعة كبيرة في فندق ضخم في طوكيو، وزينها بكل ما يعبر عن ذكرياته الجميلة خلال حياته. وفي لفتة جميلة منه، وحتى لا تسيطر الكآبة على الجو الاحتفالي الذي يريده، قام بتقديم تسلية للمدعوين، فدعا فرقة رقص شعبي من مدينته توكوشيما. ونقلاً عن  وسائل إعلامية يابانية قامت بتغطية الحفلة، حرص أنزاكي على مصافحة أكبر عدد ممكن من الحضور. وقال أحد موظفيه السابقين “كانت حفلة جميلة، وأنا بدوري أعاني من مرض، وقد جعلتني الحفلة أفكر في كيفية قضاء ما تبقى من حياتي”. اقرأ أيضاً: الموت ومقاماته* هاجس الموت في الغربة وبيروقراطية دفن الموتى في ألمانيا   محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

هل فعلاً لا يوجد غيرنا في هذا الكون السحيق؟

في اعتقاد الكثير من الناس، أنه يوجد حياة جديدة خارج نطاق الكرة الأرضية، وأن الكائن البشري ليس الوحيد في هذا الكون. ولكن ما الذي يدفع الناس إلى مثل هذا الاعتقاد؟ أو إلى الجزم بحتمية وجود حضارات أخرى؟ هل سكان الأرض هم وحدهم المتواجدين في مجرات الكون؟ أم أن هناك مخلوقات أخرى تعيش في كواكب أخرى في مجرتنا أو ربما في مجرات أخرى؟ فبينما يحاول العلماء استكشاف ما إذا كان هناك حياة أخرى في الحقيقة على كواكب قريبة، فإن بعض السكان في كوكب الأرض يعتقدون بحتمية وجود هذه الحياة في مكان آخر. وقد قام المهتمون بإجراء استطلاع للرأي، في محاولة منهم لتوضيح سبب استمرار شعبية سلسلة أفلام  حرب النجوم  – ستار وورز-  وذلك بعد 40 عاماً من عرض أول فيلم في السلسلة، لكن الاستطلاع وصل إلى مابعد ذلك، حيث نتج عنه أنه حوالي نصف البشر يعتقدون بوجود حياة أخرى خارج كوكب الأرض، وليس هذا فقط، بل ويرغبون في التواصل معها. وقد أجري هذا الاستطلاع في 24 بلداً، وتجاوز عدد الأشخاص المشاركين فيه 26 ألف شخص. كما بيّن الاستطلاع أيضاً، أن أكبر نسبة من الناس الذين يعتقدون هذا الاعتقاد، هم ممن يعيشون في روسيا، وبعدها المكسيك والصين، كما يأتي الهولنديون في آخر القائمة بنسبة تقدرب28 بالمائة. وحسب الاستطلاع، فقد تمت المقابلات بخمس عشرة لغة، في الفترة ما بين ديسمبر 2015 وفبراير 2016، في دول تمثل 62% من إجمالي عدد سكان العالم و80% من الاقتصاد العالمي. “حرب النجوم هي السبب “ ومزامنة مع إطلاق أحدث أفلام السلسلة، بعنوان (الجيداي الأخير)، فقد نشر الباحثون نتائج هذا الاستطلاع والتي تبين فيها أن 47% من المشاركين يعتقدون “في وجود حضارات رشيدة في الكون خارج كوكب الأرض”. ومن المدهش في هذه النتائج أن 61 بالمائة أجابوا ب”نعم” عندما تم سؤالهم إن كانوا يعتقدون حقاً بأن هناك “شكل من أشكال الحياة على كواكب أخرى”. وقد أوضح الباحثون بمؤسسة “جلوكاليتيز”، أنه نحو 25 بالمائة أجابوا أنهم “لا يعتقدون بوجود حياة عاقلة خارج كوكب الأرض”. ومن بين ...

أكمل القراءة »

رسائل لا جدوى منها

لكنك استوطنت حواسّي هذا الصباح، فتحتُ عينيكَ، أخذتُ نظرتكَ الحادَّة، صار لي شَعركَ وأنفك ونمشُ وجهكْ ضحكتُ ضحكتكَ، حككتُ جلدي عند المعصم تمامًا فوق النَّدبة، شربتُ القهوة بشفتيك، دخنتُ سيجارتك صرتُ دخانك وعلقتُ على ثيابك. أتتخيّلُ كلَّ هذا! إنّك تعبثُ بذاكرتي.   تلك القُبل التي لم أحظَ بها سرقتُها منّي دون علمِك، ثمَّ استعدتُها جميعها رغمًا عنك، وبقيتُ لساعاتٍ أعبثُ بشفاهي.. أُقبِّلُنِي وأنا أُقَبِلُكْ.  الأحضان التي أنكرتَها عليَّ بحجة أنَّ الوحدة هي شريكتُكَ الوفيَّة والجميلة، انتزعتها منك.   أحدِسُ بما يعتريك وأنت برفقتها.. أقصد ما تجيد إخفاءه من مشاعر كلّما قرأتَ إحدى الرسائل.  كلُّ ذلك لا يجعل منك قويًّا ولا يُظهر ضعفي إذ يكشف عن رغبةٍ لي بك، ولا يمنع أنَّك مرّغتَ وجهكَ على صدري مرارًا في الحلم، في حلمي على الأقل.. وأنت تتفوه بحماقاتٍ فلسفية ونظرياتٍ وجوديَّة لا يمكن لأعظمها أن تصف طعم الكرز في فمك.   تبًا لصمتك..  في وحدتي أستطيعُ فعل كلّ ما أريد، أترى!  كأن أُمشّط شعركَ الطويل وأقفَ أمامكَ كطفلةٍ تتعلّم الهجاء لأطلب منك طلبي الافتراضيَّ المعتاد:   أتشربُ معي القهوة؟  وتقول أنت: “صُبّي”    حسنا، أن نشرب القهوة عبر نافذة فيسبوك هو فعل افتراضي لكن شعوري تلك الظهيرة لم يكن افتراضيًا على الإطلاق..   أذكرُ جيدًا كيف غرقتْ قدماي برمل الشّاطئ، تحسست سخونته، وكدتُ أن أدوس سرطانًا صغيرًا خرج فجأةً من وكره خلال محاولتي التقاط الصورة من الزاوية المناسبة. ارتجفتْ يدي وكأنَّها تماشي خفقان القلب المتسارع بينما حاولتُ تدوين بضع كلماتٍ شوهها جفاف الحبر.  أتعلم؛ كنتُ الوحيدة على الشاطئ يومها باستثناء سيدةٍ نحيفةٍ ورجلٍ أشيب يمشيان بخطواتٍ بطيئةٍ على طول الرصيف المحاذي للشاطئ، وطفل في السابعة تقريبًا يجمع الأصداف والأحجار الملونة، لم ألاحظه إلا بعد أن اقترب مني فوهج الشمس المتدفق بقوّة على المكان منعني من النظر إلا في اتجاهٍ واحد، طويتُ الورقة التي كُتب فيها كلمات بخطٍ متعرج ورميتُ باقة الزهور في البحر بعد أن قدمتها لك على شاشة هاتفي المحمول، ومكثتُ على الرمال أرقبُ الأفق الذي بدأ يتزين بشمسٍ محمرّة.   توقف الصّبيُّ بعد أن جال الشاطئ وملأ كيسًا قماشيًا بأصدافٍ من جميع الأحجام، يراقب حركة الموج المتتابعة، في قذف الورود الطافية وسحبها مجددًا.   ثم ثبَّت نظره باتجاهي، كأنه يسألني بعينين يلتمع فيهما الفضول عن سبب رمي للورود، ابتسمتُ، هز الصبي رأسه وابتسم بدوره، ثم جثا على الرمل قريبًا من مكان تكسر الموج التقط وردةً ودسها في كيس القماش.   في تلك اللحظة ظهرت امرأةٌ قصيرة القامة أومأت للصبيّ ولكنه لم ينتبه، اقتربت منه أكثر نكزته بإصبعها فاستدار، حركت يديها بإشاراتٍ معيّنة وكذلك فعل الصّبي، ابتسم لي مجددًا، ابتسمتُ، وغادرا معًا.   ………..   أترى؛ أنت تُفكر كيف تُعيد بناء جدار وحدتك بعدما أسقطتْ رسائلي قرميده، وأنا أركبُ في وحدتي عالمًا منك، كلانا يبني في وحدته ما يريد.  ………..  الوحدة تبقينا بمنأى عن الألم، هي خُلاصة علمنا بأنَّ كلَّ شيء هو لا شئ، نطفو بها فوق الأحاسيس جميعها، نُبصرُ بها أنَّ كل ما نراه خدعة.   في الوحدة ندركُ أنَّ الحياة ...

أكمل القراءة »

برلينيات – الجزء السادس

راما جرمقاني   -1- عندما ودعتك ببرود لأني كنت أعلم بأني سأعود، أخبرتني أني فيما لو عدت، لن يكون لي مكان في حياتك. اليوم، وبعد عام، لم أعد، لكن لم يعد لي مكان في حياتك أيضًا. لقد كنت تكذب منذ البداية!! -2- اليوم أتمم عامي الأول بعيدًا عن دمشق. لا أشعر بشيء. لست حزينة. ولست سعيدة. لا أنتظر. ولكنني متلهفة لتغيير ما. لدي عمل. لكنني عاطلة عن العمل أيضًا. لدي منزل، لكن لا أعيش به. محاطة بأناس كثر. لكنني وحيدة. لدي أحباء لا حبيب، لكن ولا واحد منهم لي. إلا أن الشيء الوحيد المتأكدة منه. أنه لا حياة بمعنى الحياة لي هنا بعد. -3- أحيانًا أشعر بعبثية ما أقوم به، أشعر بعبثية وجودي في حد ذاته. أفتقد أي حافز للاستمرار بالحياة. بعد عدة جلسات مع الطبيبة النفسية أخبرتني أن هذا يدعى اكتئاب من النوع الحاد. -4- هناك متع يومية كنت اعتاد على تلوين حياتي بها. كفرحتي أثناء عودة التيار الكهربائي. فرحتي عندما أصل إلى المنزل وأجده دافئًا. سعادتي بالعثور على مكان لركن سيارتي أمام المنزل. أغنية أسمعها صدفة في الراديو. نقود يعيدها أحدهم لي كنت قد أقرضتها له ونسيتها. رسالة ما قبل النوم. اتصال غير متوقع. افتقد كل هذه المتع.. كم كان لها معنى!. -5- كنت أُعرّف الوطن بأنه المكان الذي أكون مرتاحةً فيه. لدي عمل ومنزل وأصدقاء. لكنني اليوم اكتشفت أن الوطن هو الذاكرة فقط.. -6- تعبت من أن أُعرّف بنفسي. أن أقول للآخرين من أنا. لكل شخص أنتقي جانبًا مني لأقدمه له، جانبًا يناسبني ويناسبه. أحاول أحيانًا جمع نفسي، أفشل، ولا أظن أن هناك آخر قادر على جمعي أيضًا. لقد أضعت كُلي بالأجزاء المبعثرة.. -7- أتألم أحيانًا من أشياء أعلم مدى تفاهتها. وأعلم أنها لن تعني لي شيئًا بعد حين.. لكن ماذا عن الوقت الراهن؟؟ من يعالج الألم الحالي؟ -8- كنت أحلم بألا أخسر مجددًا. الآن، أتمنى أن أتعلم كيف أتقبل الخسارة فقط. ألّا أجرف بطريقي أشخاصًا لا ...

أكمل القراءة »

موشور الموت

رغدة حسن. في خضمِّ الفوضى التي تجنح لها الطبيعة، نجد إشعاعًا ناظمًا من قوانين التناسب، كما أننا نستطيع التنبؤ بكل شيء وقياسه بشكل حلقات إيقاعيّة، هذا ما قاله صاحب البشارة فيثاغورث: “الكون قائم على التناغم بين العدد والنغم”. وكما قال غاليلو “الرياضيات هي اللغة التي كتب بها الله الكون” هل تحققت هذه المقولات في سوريا؟ تناغم بين نغم آلات القتل وتعداد ضحاياها!؟ الحلقات الإيقاعية الرتيبة والمنتظمة التي تحاصر المدن السورية؟ لغة الموت والقتل الجهنمي التي يكتب الله فيها الآن تاريخ سوريا؟ وأين الله الآن من كل هذا؟؟ أرض صنّاع الحياة الحاملين أقواس التاريخ، من ثقبوا فجوات في عمق الأزمنة واستحقوا جدارة الأبد. أرض الألوان الممزوجة بإيقاعات الحياة الكثيفة، ترف الحرف الأول الذي فتح للبشرية فضاء الاكتشافات الأولى، أرض الأسطورة والحكايات المكتنزة سحرًا، محج عشاق المعرفة. أرض آلهة البانتيون الأوغاريتي؟ هل تغلب عليهم “موت” واستباح هذا الثراء المعرفي والعمراني والبشري، ليحقق طموحه الأزلي في التغلب على الخصوبة والنماء. أتى “موت” هذه المرة على متن الحديد الصلد، المصنّع في أروقة ساسة العالم، ليقضي على قمحنا المقاوم لليباب، موسيقانا العابرة للحدود، ألواننا المخبأة في شقوق الأوابد، ومنبت الشمس. “موت” المتسلح بموشور سحري، كهدية من سحرة اشتهروا باختراع مساحيق فتاكة، وأسلحة تغتال لون الفرح، ممتصًا أشكال الحياة وألوانها، عاكسًا لون الموت والخراب، ليصير هو اليقين المدرك، ويتحول الدم لمحبرة يخط بها السوري وصاياه. وإذا استرجعنا رؤيا الإله “أيل” في الأسطورة الأوغاريتية، “سنرى أن بعل مازال على قيد الحياة، حينها ستعود خصوبة الأرض، وخير السماء، ويسيل عسل الوديان، أن بعل حيٌّ حقًا لكنه فقط في براثن موت، الموت، يأتي الخبر إلى عناة. وفي حالةٍ من الغضب العارم: تقبض على الإله موت/ وتشقه بشفرة/ وتهوي عليه بمجرفة/ وتحرقه بالنار/ وتطحنه بحجر الرحى”. هذا النص الأسطوري المفعم بالمقاومة، مقاومة الموت ومفرداته وإعادة عجلة الحياة للدوران، هل يصلح أن نعتنقه مثالاً، لتجتمع من جديد آلهة أوغاريت في لغة واحدة ضد قانون الموت وسيادة القتل والإلغاء؟ أغلب العلماء والفلاسفة ...

أكمل القراءة »

بالصور: التوابيت بتصاميم فنية تشارك في معارض عالمية

تتعامل حضارة غرب إفريقيا مع الموت بطريقة احتفالية تذكر بأن الحياة تستمر بعد الموت، وأنّ الموت هو انتقال إلى الحياة الآخرة، لذا فمن المهم أن يذهبوا إليها بطريقة أنيقة. وتنعكس هذه الفلسفة في تصاميم فنية فريدة من النعوش، صنعها أكثر صانعي التوابيت والنعوش غزارة في الإنتاج في غانا، وهو “با جو” حيث احتفل بعمله في معرض كبير بالعاصمة الغانية أكرا. يهدف المعرض إلى الكشف عن تقاليد النعوش التصويرية وشعبيتها الخاصة في مجتمع “الغا” في غانا، حيث بدأت هذه العادة المميزة. وقالت الكاتبة والمؤرخة الغانية نانا أوفورياتا آييم عن الدور الكبير الذي لعبه “با جو” في الثقافة الغانية، “ما أحبه بشدة في هذه النعوش، أنها تؤكد فكرة امتزاج الفن بالحياة والموت في غانا، فنعوشه كانت ظاهرة في مولد الفن الإفريقي المعاصر في الغرب”. التوابيت بشكل سيارات بورش وزجاجات كوكا كولا يقوم “با جو” الذي يبلغ من العمر 69 عاما بصناعة التوابيت على شاكلة  سيارات بورش ونساء عاريات وأحذية رياضية وكاميرات وزجاجات كوكا كولا وفلفل حار بغية تمثّل حياة الفقيد، وجميعها تُصنع يدويا. ويلقى عمل “با جو” تقديرا دوليا حيث اجتذبت إبداعاته شخصيات مهمة قامت بزيارة ورشته كان من بينهم كوفي عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة، وجيمي كارتر الرئيس الأسبق للولايات المتحدة، الذي يُقال إنه ابتاع نعشين، بالإضافة إلى زيارة بيل كلينتون له خلال زيارة رسمية لغانا في عام 1998. مشاركات في معارض ومتاحف عالمية كما شاركت أعماله في معارض عدة منها مركز بومبيدو بباريس، والمتحف البريطاني، ومتحف فيكتوريا آند ألبرت بلندن، وكذلك متحف بروكلين في نيويورك. ويقول جاكوب: “كلما سافرنا إلى الخارج، نجد الناس في العالم الغربي يكنّون احتراماً بالغاً لعملنا، لكن في غانا لا يعتبرون هذا فنا” وكان “با جو” موضوع فيلم وثائقي أخرجه صانع الأفلام البريطاني بنجامين ويغلي يحمل عنوان “با جو والأسد”، عُرض لأول مرة بالمملكة المتحدة في أغسطس/آب. روسيا اليوم    محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »