الرئيسية » أرشيف الوسم : الحرية

أرشيف الوسم : الحرية

في حرية ممارسة الشعائر ما بين الشرق والغرب

رشا الخضراء* لعل من أوضح الفروق بين المجتمع الشرقي والغربي هو الدائرة المجتمعية المحيطة بالفرد، حيث يعيش الفرد في العالم العربي ضمن جو عائلي بين أهله وسكان حيه ومحيط عمله، وبقدر ما يقدم هذا المجتمع من دفء، فإنه يمارس ضغوطاً تهدف إلى التحكم بالفرد وقولبته ضمن ضوابط المجتمع مهما كانت جائرة. بينما يتمحور المجتمع الغربي حول الفردانية، واحترام الحياة الخاصة للفرد وتمجيد استقلاليته، ولكن في نفس الوقت يفتقر هذا المجتمع إلى الدفء. ولا يمكن التشكيك بالأهمية الكبرى لتمتع الإنسان بالحرية، وعلى رأسها حرية المعتقد وحرية التصرف، وأبرز ما يبدو لنا في شهر الصيام هو مدى الحرية التي يتمتع بها الفرد ليمارس طقس الصيام أم لا. في مجتمعاتنا لا يمكن للفرد غير الصائم في حال كان مسلماً أن يجاهر بإفطاره أو أن يمارس حياته الطبيعية كما يختارها هنا وكما اعتادها، وفي بعض الدول حتى لو كان الشخص غير مسلم، فإنه مضطر تحت طائلة العقوبة لاتباع العرف العام بعدم المجاهرة بالإفطار “احتراماً أو مراعاةً” لمشاعر الصائمين. فيمارس المجتمع في هذه الحالات دور الإله الحاكم الذي يفرض عقوبات صارمة على المفطر، في حين يستطيع هذا الشخص نفسه في ألمانيا أن يمارس قناعاته بأي أمرٍ كان دون أن يسأله المواطن الألماني لماذا! هنا تمارس قناعاتك لانها صادرة منك وليس لإرضاء المجتمع وهذا هو التصرف الذي يبنى عليه سواء كان بالفعل أم عدم الفعل. حرية اتخاذ القرار في الأمور الدينية والمعتقد والطقوس دون أن يتم الحكم على الشخص إنسانياً هو أمر بالغ الأهمية بل هو مفيد للمتدينين أيضاً حيث يضمنون أن ما يظهره الشخص يتوافق مع ما يعتقده وهذه ظاهرة صحية جداً. ما أود أن أعبر عنه هو أن أهم قيمة نخرج بها من عيشنا في الدول الأوروبية هي تقدير أهمية الحرية الشخصية في اتخاذ القرار وبالتالي تحمل تبعاته. وأيضاً تقدير أهمية فصل معتقد الشخص عن قيمته وأهميته وصلاحه في المجتمع. وأخيرا عند حلول العيد لابد من اعتباره فرحاً للجميع مهما كان توجههم الديني أو ...

أكمل القراءة »

همس الكلام البذيء في أذن العشيق

يعرف موقع ويكيبيديا الـdirty talk أو الكلام البذيء ، أنه ممارسة استخدام كلمات تصف صوراً من شأنها زيادة الإثارة الجنسية قبل ممارسة العلاقة الجنسية وخلالها وبعدها. يعتبر الكلام البذيء جزءاً من المداعبة، وقد تتخلله صفات جنسية حية ومثيرة، ونكات جنسية، وأوامر جنسية، وكلمات “وقحة”. يمكن همس الكلام البذيء في أذن الشريك أو البوح به عبر الهاتف أو كتابته في رسالة خطية. ماذا لو تعمّقنا في تلك التعريفات؟ قد لا يعترف البعض باستخدام الكلام البذيء مع الشريك خلال ممارسة الجنس، خجلاً وخشيةً من اعتبارهم منحرفين جنسياً. ولكن من قال إن الكلمات البذيئة تنتمي لفئة الممنوعات في التعريف الاجتماعي للجنس؟ ففي النهاية هي مجرد وصف لما يقوم به الشخص لشريكه خلال ممارسة الجنس، أو ما سيقوم به أو قام به. إن كنت تظن أنك وحيد في استخدام العبارات البذيئة في الفراش، إلق نظرة على تلك الدراسات. ما تقوله الدراسات؟ نشرت المجلة الأكاديمية Archives of Sexual Behavior أواخر العام الماضي، دراسة قام بها العالم Peter Joanson، مع فريقه عن الحديث الإثاري الذي يستخدمه العشاق. كانت نتيجتها أن 92% من الأشخاص الذين شاركوا فيها يتفوهون بعبارات جنسية خلال ممارسة الحب. 52% منهم نساء أعمارهن بين 19 و68 عاماً، و79% من إجمال المشاركين هم في علاقة مستقرة، 88% منهم متباينو الجنس، 7% ثنائيو الجنس، و4% مثليو الجنس. تعمق الفريق أيضاً في 569 محادثة مثيرة، ليستخرج منها 8 مواضيع رئيسية يستخدمها الثنائي لإثارة الآخر: الهيمنة الجنسية (هل أنت عبدي الجنسي؟)، الطاعة الجنسية (إفعل ما تشاء بي)، التملك الجنسي (أنت لي)، الخيال الجنسي (تخيل أن أحداً يشاهدنا)، عبارات توجيهية (“أقوى! أسرع!)، التعزيز الإيجابي (أحب رائحتك/ أنت قوية)، الكلمات الحميمة (أحبك، حبيبي)، تعبير عن ردود الفعل (نعم، يا إلهي!). كيف ذلك؟ تلك الكلمات الجريئة تتحدى التابوهات والمحرمات لدى لفظها، وهذا أمرٌ يزيد المتعة واللذة في التصرف بطريقة أكثر جنسية في الفراش. يفسر موقع medicaldaily تلك الممارسة، بأن كل شيء يبدأ في الدماغ، لأنه يعتبر عضواً جنسياً أقوى وأكثر فعالية من ...

أكمل القراءة »

سعوديات في وجه القمع والتخلف دفاعاً عن حقوق المرأة والإنسان

الكفاح من أجل حرية المرأة السعودية وحقوقها، هو ما يجمع بينهن جميعاً. وجوه نسائية بارزة في السعودية كرسن حياتهن من أجل بنات جنسهن، وأن يكن صوتهن العالي، لكن الثمن كان حريتهن الشخصية. بعض هذه الناشطات في صور. سمر بدوي: أشجع نساء العالم استطاعت سمر بدوي إيصال صوتها إلى العالم، إذ عُرفت من خلال مسيرتها النضالية من أجل المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق وتحرير المرأة من القيود المفروضة عليها تحت غطاء العادات والتقاليد. بدوي، هي شقيقة المدون السعودي رائف بدوي، والذي اعتقل في العام 2012. كما اعتُقلت شقيقته الناشطة السعودية، الحائزة على جائزة أشجع نساء العالم، العام الماضي، ضمن حملة اعتقالات واسعة، طالت عدة ناشطات سعوديات. . سعاد الشمري: انتقاد رجال الدين إلى جانب تأسيسها مع رائف بدوي، موقع “الشبكة الليبرالية السعودية الحرة”، الذي ينتقد الهيئة الدينية، عُرفت الشمري أيضاً من خلال نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي. وبالأخص من خلال تغريداتها المنتقدة لرجال الدين. اعتقلت الناشطة السعودية في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 بتهمة “التطاول على الإسلام”. وبعد ثلاثة أشهر من السجن، أفرجت السلطات السعودية عنها، بحسب ما أعلنت ابنتها في شباط/ فبراير 2015. لجين الهذلول: أيقونة القيادة عُرفت الناشطة السعودية لجين الهذلول، بنشاطها الحقوقي ضد حظر قيادة المرأة للسيارة. ولم تعتقل، الهذلول، بسبب قيادة السيارة كما جرى في نهاية عام 2014، عندما قضت حوالي 72 يوماً، بل بسبب تهم ثقيلة تمثلت في “التواصل مع جهات خارجية بغرض تهديد أمن الدولة”. وبعد اعتقالها في ماي/أيار 2018، طُلقت من زوجها فهد البتيري، إثر ضغوط مورست عليه، بحسب ما تناقلته وسائل إعلامية، منها “العربي الجديد و”عربي بوست”. نسيمة السادة: تحدي “ولاية الرجل” ناشطة سعودية من مدينة القطيف الساحلية، عملت لفترة طويلة من أجل إلغاء نظام “ولاية الرجل” ورفع حظر قيادة المرأة للسيارة. وهي عضو مشارك في تأسيس مركز العدالة لحقوق الإنسان، الذي لم ينجح في الحصول على تصريح للعمل بالسعودية.كما شاركت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة في الحملة المطالبة بحق المرأة ...

أكمل القراءة »

رهف القنون تتحدث عن حياة “العبودية” في السعودية وحياة الحرية في كندا

لفتت حالة الشابة السعودية الهاربة من عائلتها إلى كندا الأنظار للقواعد الاجتماعية الصارمة بالمملكة. وقالت الشابة إن عائلتها تبرأت منها والقدوم لكندا “يستحق المخاطرة”. مضيفة “آمل أن تكون حريتي مصدر إلهام لغيري من النساء”. بعد يومين على لجوئها إلى كندا، زعمت الشابّة رهف محمّد القنون أنّها فرّت من السعوديّة هرباً من حياة “العبوديّة” والعنف الجسدي، الذي كانت تتعرّض له من جانب والدتها وشقيقها، على حدّ قولها. وفي مقابلة هي الأولى لها منذ وصولها إلى كندا، قالت رهف لقناة “سي بي سي” العامّة الناطقة بالإنجليزيّة إنّ “أكثر شيء أخافني هو لو أنّهم أمسكوا بي. إذا أمسكوا بي، سأختفي”، في إشارةٍ منها إلى ذويها. وأضافت “حبسوني ستّة شهور لأنّي قصصتُ شعري”، وروَت أنها تعرّضت “لعنف جسدي” متكرّر من شقيقها ووالدتها. وتابعت رهف “بالنسبة لنا نحن السعوديّات، كنّا نعامل كعبيد”. “الكثير من الناس يكرهونني” وقالت رهف أيضًا إنّها عندما وصلت إلى كندا، تلقّت رسالةً من عائلتها تُعلن فيها تبرّؤها منها. ولهذا السبب، طلبت الشابّة أن يكون اسمها فقط رهف محمّد، مشيرةً إلى أنّها ترغب في حذف اسم عائلة القنون. وأردفت رهف “الكثير من الناس يكرهونني، سواء كانوا من عائلتي، أو من السعوديّة عامّةً”. وأضافت “شعرتُ أنّه لم يكُن بإمكاني تحقيق أحلامي عندما كنت أعيش في السعودية”، مبديةً سعادتها لكونها الآن في كندا. وكانت القنون وصلت في مطلع الأسبوع الجاري إلى مطار بيرسون الدولي في تورونتو، بعدما فرت من أسرتها أثناء زيارتها الكويت وهربت إلى تايلاند. وكانت تخطط لدخول أستراليا من خلال تأشيرة سياحية ثم تطلب اللجوء هناك. ولكن سلطات الهجرة التايلاندية أوقفتها بعد وصولها مطار في بانكوك الأسبوع الماضي. ومنحتها مفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين وضع اللاجئة ووافقت كندا على منحها اللجوء. “شعرت أنني ولدت من جديد” وخلال وجودها في كندا، تتلقّى رهف الدعم من منظّمة غير حكوميّة، وتعتزم الشابة السعودية مواصلة التعليم والحصول على وظيفة وأن “تعيش حياة عادية” في كندا، وهي أمور قالت إنها لم تكن لتستطيع أن تفعلها في بلدها ...

أكمل القراءة »

هل قوانين ازدراء الأديان وتجريم التجديف والكفر سارية المفعول في أوروبا؟

بعد أن أثار قرار الإعدام بحق الباكستانية آسيا بيبي المتهمة بـ”الكفر والتجديف” اهتماماً دولياً واستنكار الجهات الحقوقية، ألغت الأربعاء محكمة الاستئناف حكم الإعدام، إلا أنه على الرغم من موجة الاستنكار الدولي لا تزال تهمة التجديف قائمة في قانون العديد من الدول الغربية، فكيف تتعامل الدول الأوروبية مع هذا الموضوع وما القوانين المعمول بها؟ برأت محكمة الاستئناف العليا الباكستانية آسيا بيبي التي حكم عليها بالإعدام على خلفية اتهامها بـ”الكفر والتجديف” بعد لفظها لإسم النبي محمد منذ نحو 8 سنوات في قضية أثارت اهتماماً دولياً واستنكاراً من قبل منظمات حقوق الإنسان. القضاء الباكستاني ينطق بالحكم في قضية المرأة المسيحية #آسيه_بيبي #AsiaBibi وتبرئها من تهمة التجديف بعد شجار بينها وبين نساء مسلمات في ٢٠٠٩م، قتل حاكم إقليم بنجاب بسبب الاصطفاف معها في ٢٠١١م، قتله أحد حراسه والذي أعدم بسبب ذلك في ٢٠١٦م. pic.twitter.com/6PQvgaLiBO — باكستان بالعربية (@PKarabic) October 31, 2018   يأتي هذا الحكم بعد أيام قليلة فقط على استفتاء إيرلندا الذي تم التصويت فيه على إلغاء جريمة التجديف والكفر وتمت إزالته من الدستور بعد أن أيد 65% من الناخبين هذا التغيير. من جريمة إلى جناية بشكل عام، يشير التجديف إلى الكلام بشكل مسيء عن الله أو أي شخصية مقدسة. وتعتبر جريمة يعاقب عليها بالإعدام في عدة دول إسلامية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وكذلك في بعض دول جنوب شرق آسيا، لا سيما أفغانستان وإيران ونيجيريا وباكستان والمملكة العربية السعودية والصومال. أما على المستوى الأوروبي، فالعديد من الدول تتعامل مع التجديف على أساس أنه جناية يعاقب عليها القانون بغرامة أو سجن لكن دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام. كما هي الحال في 12 دولة أوروبية. وفي معظم الدول الغربية، لا يتم العمل بهذه القوانين إلا في بعض القضايا البارزة التي تتصدر عناوين الصحف أو تستهدف الحملات الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان. وبعد الثورة الفرنسية وإعلان حقوق الإنسان والمواطن لعام 1789 تم التخلي عن فكرة التجديف في فرنسا، إلا أنها عادت من جديد إلى الدستور عند الإصلاح الأول ليتم إزالتها ...

أكمل القراءة »

افتتاحية العدد 34 من أبواب: الحرية، بيئة الفن الخصبة

بقلم: نهاد سيريس* الكثير من الشباب الذين غادروا الوطن بسبب الحرب حملوا معهم مواهبهم الفنية، سواء أكانت في الرسم أو الموسيقى أو المسرح أو غيرها. غادروا الوطن حيث القوالب الفنية والأدبية صعبة التطوير، والتي يجد الفنان نفسه مرغماً على مجاراتها فيفشل في التعبير عمّا يجول في ذهنه من طرق مغايرة. القوالب هي التي تصنع الذوق العام وتمنع أية مبادرة جديدة، بينما الشباب يفكرون ويحلمون بشكل مختلف! وأن تفكر وتحلم وتعبّر بطريقة مختلفة أمر يجعلك تصطدم بالرقابة وبالأساليب الفنية المكرسة أو بالأسماء الكبيرة المفروضة. كثير من الرسامين أو الموسيقيين أو الممثلين أو الكتاب الشباب صمتوا وابتعدوا، لأنهم وجدوا أنفسهم عاجزين عن مواجهة السائد، لكن ما إن استقروا في دول الاغتراب حتى شعروا بحرية التعبير وبالجرأة في تقديم أنفسهم بالشكل الذي يرغبون. الطموح بالنسبة لهؤلاء الشباب هو إظهار ما في أعماقهم، وتقديم ما يحلمون ويؤمنون به، وهذا هو ألف باء الفن بحد ذاته. منذ البداية اكتشف الفنان أن جهات عديدة، حكومية وغير حكومية، قد تساعده في تقديم فنّه إلى الجمهور، وكلها أماكن محترمة لها جمهورها وتقاليدها، مثل الكنائس والبلديات والمسارح والمؤسسات التي تغطي مصاريفها عادة من أسعار بطاقات الدخول البخسة. وجمهور الفن في هذه البلاد متعطش للتعرف على الفنون الغريبة، مستعد لشراء بطاقة للاستماع إلى موسيقانا ومشاهدة عروضنا. ومحبو الفن التشكيلي يقطعون المسافات لحضور معرض يقيمه فنان تشكيلي قادم من حلب مثلاً أو دمشق أو الحسكة. ما إن زالت رهبة اللقاء الأول مع جمهور هذه البلاد حتى بدأ الفنان، مهما كان فنه، بإطلاق ما كان قد ابتكره واختزنه طويلاً وخشي من إخراجه إلى العلن، فقوبل بالتشجيع، وليس هذا فحسب بل أن الكثير من المؤسسات راحت تعرض المنح للارتقاء بالفن، أو إقامة قراءات مشتركة مع الكتاب والشعراء الألمان أو أمسيات موسيقية مشتركة ترتقي إلى مستوى التأثير والتأثر. لقد وجد الفنان اللاجئ نفسه أخيراً في جو من حرية الابداع، ووجد السبيل متاحاً لتطوير فنه والاستفادة ممّا تقدمه البيئة الجديدة من فرص. قد لا يلمس ...

أكمل القراءة »

آراء مسلمات في ألمانيا حول منع حجاب الفتيات الصغيرات في المدارس

سعاد عباس. رئيسة التحرير “وكأننا نهدد هوية البلاد، أو كأننا نمثل الغزو الإسلامي القادم لتحجيب أوروبا” هذا المقال منشور في صحيفة Zeitonline الألمانية، تعقيباً على الجدل الذي دار في الشهر المنصرم حول منع الفتيات ما دون الرابعة عشر من العمر من ارتداء الحجاب في المدارس. يستمر طرح قضية الحجاب الإسلامي للنساء في أوروبا، والآن يزداد صداه في ألمانيا حتى أصبح الأمر شأناً عاماً، في حين تعتبره النساء المسلمات انتهاكاً للحرية الشخصية للمرأة فيما يتعلق بخياراتها في الأزياء والإيمان والتعبير عن شخصيتها. كما يعتبرن أن ربط ارتداء الحجاب بالاضطهاد الذكوري -وهو ما تنفيه نساءٌ كثيرات- لا يبرر الاضطهاد المعاكس بفرض نزع الحجاب إرضاءً للطرف الآخر ومنع هؤلاء النساء أنفسهن من ممارسة شعائرهن الدينية التي تفرض ارتداءه. “نحن دوماً على أغلفة الصحف، من النقاب إلى البوركيني، يتعاملون معنا وكأننا تهديد للهوية المسيحية للبلاد، أو كأننا نمثل الغزو الإسلامي القادم لتحجيب أوروبا والقضاء على ثقافتها الرائدة.. كل هذا الجدل لا يتعلق بنا ولا ببناتنا، فلا أحد يبالي بسؤالنا عن رأينا في أمر شخصي لهذه الدرجة” هكذا أبدت دانيا محمود (اسم مستعار) امتعاضها حين بدأنا الحديث عن القضية الأحدث حالياً في الإعلام الألماني؛ حجاب الصغيرات في المدارس. وأشارت في نفس الوقت إلى أهمية هذا الأمر ولكن من منطلق التأثير النفسي على الأطفال وبعيداً عن المواقف السياسية والدينية وكل أشكال التطرف الملبيّة لميول الداعين إلى هذا المنع أو الرافضين له. أصوات نساءٍ أخريات تعالت في يأس من أن يتم تناول الأمر من هذا الجانب. كنا 13 امرأة بينهن أنا، وسط همهمات المصلين المتبقين في الجامع بعد صلاة يوم الجمعة، المصاحف مفتوحة أمام النساء اللواتي كنّ يتناوبن على قراءة الكتاب المقدس، ملامحهنّ وأزياؤهنّ ولهجاتهنّ مختلفة، أغلبهن مهاجرات قديمات يعشن في ألمانيا منذ الطفولة جئن من فلسطين، لبنان والمغرب، وأربع سيدات سوريات جئن حديثاً إلى ألمانيا، وافقت السيدات على الحديث للصحافة بعد موافقة إمام المسجد والتأكيد على أن آرائهنّ شخصية بحتة ولا تمثل المسجد. دانيا محمود في ...

أكمل القراءة »

الحرية الشخصية، المادة الثانية من الدستور الألماني

عبد الكريم الريحاوي تمثل الحريات الشخصية في حقيقتها وجوهرها ومضمونها نقطة الارتكاز لجميع الحريات الأخرى. ومن هذا المنطلق تأتي الحريات الشخصية في مقدمة الحريات العامة باعتبارها ضرورية للتمتع بغيرها من الحريات، بل تعد شرطًا في كثير من الأحيان لوجود غيرها من الحريات، إذ لا قيمة لإقرار حق الترشح أو الانتخاب لفرد لا يتمتع بحقه في الأمان والسلامة الشخصية في المجتمع على سبيل المثال. الحريات الشخصية بمعناها الدقيق؛ هي حرية لصيقة بالشخصية الإنسانية، بحيث تتيح لها قيادة نفسها في الحياة الخاصة، وتمنكنها من المساهمة بإيجابية في الحياة الاجتماعية، فهي حرية غائيه (أي أن غايتها في ذاتها) كما أنها تسري على كل إنسان بصرف النظر عن موطنه أو مكان إقامته، ولا يجوز حرمان الفرد منها مطلقا تحت أي ذريعه، ولا يتطلب التمتع بها شروطًا خاصة بإستثناء نقص الأهلية (فقد الأهلية يقيد عادة معظم الحريات الشخصية حفاظا على الفرد والمجتمع بموجب معظم القوانين). وحتى تصبح الحريات الشخصية فعالة وإيجابية واقعيا في المجتمع يجب أن تستند إلى مبدأين أساسيين (الحرية – والمساواة) فمبدأ الحرية يعني هنا القدرة على الاختيار الحر للأفعال الإيجابية والقدرة على ممارستها بالطرق والوسائل التي يراها الفرد مفيدة في زمن ما ومكان ما بشكل فردي أو بالتشارك مع أفراد آخرين، وهنا تبرز أهمية مبدأ المساواة الذي يتيح لجميع الأفراد فرصًا متكافئة لممارسة هذه الحريات، ويضمن لهم المساواة أمام القانون والمساواة في الرعاية والحقوق كافة. لذلك باتت الحرية الشخصية ركيزة أساسية مهمة في الأنظمة السياسية الحرة القائمة على إرادة الشعب صاحب السلطة، وفي هذه الأنظمة السياسية تسعى الحكومات للحرص على حماية وصون هذه الحقوق بموجب القانون. وغالبا ما نرى تشريعات واضحة تحمي هذه الحقوق في مواد الدستور في معظم الأنظمة السياسية (حتى الأنظمة الشمولية) غير أن الفرق يبدو جليًا في آليات التطبيق والحرص على سن قوانين تتوافق مع روح وجوهر المواد الدستورية أو تعطيلها وتقييدها. وفي مقارنة بسيطة بين الدستور الألماني والدستور السوري النافذ تبدو الأمور واضحة جدا في هذه النقطة: جاء ...

أكمل القراءة »

طلب أميركي لاجتماع طارىء لمجلس الأمن حول الأوضاع في إيران

رفضت سفيرة أمريكا بالأمم المتحدة اتهامات إيران بوقوف دول أجنبية خلف المظاهرات التي تشهدها البلد حالياً، وطالبت بعقد اجتماعين أممين طارئين. بينما طالب الرئيس الإيراني نظيره الفرنسي بالتدخل ضد مجموعات إيرانية بالخارج. قال البيت الأبيض يوم أمس الثلاثاء (الثاني من كانون الثاني/ يناير 2018)، إن جميع الخيارات مطروحة بشأن العقوبات على إيران. كما دعا القيادة الإيرانية إلى احترام حق المواطنين في التظاهر وذلك بعد سادس يوم من الاحتجاجات. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض “إن الولايات المتحدة تؤيد الشعب الإيراني وتدعو النظام إلى احترام الحقوق الأساسية لمواطنيه بالتعبير السلمي عن رغبتهم في التغيير”. من جانبها طالبت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هالي بعقد “اجتماعين طارئين لمجلس الأمن في نيويورك ومجلس حقوق الإنسان” لبحث التطورات في إيران و”الحرية” التي يطالب بها الشعب الإيراني. وأضافت هالي “علينا ألا نبقى صامتين. إن الشعب الإيراني يطالب بحريته”. كما رفضت هالي بشدة اتهامات القادة الإيرانيين لدول أجنبية بالوقوف خلف المظاهرات. وتابعت “الاحتجاجات عفوية بالكامل، تحصل في كل مدن إيران”.  وارتفع عدد قتلى الاحتجاجات، التي شهدت الثلاثاء الفائت يومها السادس، إلى 21 قتيلاً، منهم اثنان من أفراد قوات الأمن، وجرى اعتقال المئات. وقال نائب حاكم طهران إن أكثر من 450 شخصاً اعتقلوا في العاصمة في الأيام الثلاثة الماضية بينما اعتقل مئات آخرون في جميع أنحاء البلاد. وقال مسؤولون في القضاء إنهم سيلقون أشد العقاب. وفيما اتهم المرشد الإيراني خامنئي “أعداء” إيران بالتآمر ضد بلاده في اليوم السادس من حركة الاحتجاجات، أجرى الرئيس الإيراني حسن روحاني اتصالاً هاتفياً بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، طالباً منه التحرك ضد مجموعات إيرانية معارضة اتهمها بإثارة الاضطرابات الأخيرة. وذلك في إشارة إلى “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” الذي يشكل مجاهدو خلق مكونه الرئيسي. ومن جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن أسفه لسقوط قتلى في المظاهرات في ايران وطالب بـ”احترام حقوق الشعب الإيراني في التجمع سلميا والتعبير” عن رأيه، بحسب ما أعلن متحدث باسمه. الخبر منشور على دويتشه فيله اقرأ أيضاً: اعتقال أكثر ...

أكمل القراءة »

فدوى محمود… من المعتقل إلى المطالبة بتحرير المعتقلين

“ينشر هذا الحوار بشكل مشترك مع موقع حكاية ما انحكت “Syria untold” “برلين ليست وطناً، أتساءل يومياً عما أملكه، أو يملكني هنا، والجواب.. لا شيء! روحي مقسومة لنصفين، نصفٌ في سوريا مع ماهر، ولدي المعتقل منذ خمس سنوات، ونصف هنا مع أيهم، ولدي الذي بقي لي”. هذا ما قالته السيدة فدوى محمود، في بداية حوارنا معها، بعد نضالٍ امتد عقوداً، وانتهى في المنفى. حاورتها ياسمين نايف مرعي* ماذا تستحضر السيدة فدوى محمود من ذاكرتها بين سوريا وألمانيا؟ خرجت من سوريا عام ٢٠١٣، حيث بقيت في لبنان لمدة سنتين. حاولت خلالها الهرب من ذاكرتي عن حياتي في سوريا، فلم أنجح أمام مداهمة المخابرات التابعة للجيش اللبناني لبيتي في حي الأشرفية، وتفتيشه بشكل مفاجئ ومخيف، بتهمة أني أستقبل أعدادً كبيرة من “الناس”، ولم أكن أستقبل سوى أقاربي وأصدقائي السوريين، فقررت مغادرة لبنان، الذي لم يعد آمناً، دون أن يقدم لي إجابةً، عما إذا كان القانون اللبناني يمنع زيارات الأقارب! أما عن ذاكرتي، فهي ليست ذاكرة بقدر ما هي قدرٌ استمر حتى اليوم، فأنا ناشطة سياسية منذ السبعينات، كنت ضمن تنظيم سياسي، هو حزب العمل الشيوعي، الذي كان محظوراً في سوريا. في عهد حافظ الأسد تعرضنا لحملات اعتقال مروعة، وكان آخرها في شهر آذار ١٩٩٢، بعد شهرٍ واحدٍ على اعتقال عبد العزيز الخير زوجي، الذي تم اعتقاله مجدداً مع ابني منذ خمس سنوات، وما زال مصيرهما مجهولاً. كان عمر ماهر حين اعتُقلت أول مرة تسع سنوات، وأيهم خمس سنوات. ظلّا وحيدين في البيت، حتى أخذتهما عائلة أبيهما، حيث أمضيا طيلة فترة اعتقالي، كنا مثالاً على وجع العائلات السورية المنشغلة بالهمّ السياسي، ممن فرقتهم السلطة في سوريا. ولكن ما ضاعف وجعي، أن من اعتقلني كان أخي، عدنان محمود، وكان رئيساً لفرع التحقيق في تلك الفترة. قضيت فترةً في سجن الفرع، لأُنقل بعدها إلى سجن دوما، ويوم وصولي، أرسل لي أخي مدير مكتبه، محذراً إياي من إشهار هويتي وقرابتي به. كان الموقف شديد القسوة، فما كان ...

أكمل القراءة »