الرئيسية » أرشيف الوسم : الحرب

أرشيف الوسم : الحرب

على قيد الفرح بثياب العيد … حتى ولو بالحيلة

وردة الياسين* يبرع “صلاح” في الاحتيال على أطفاله الأربعة  لإبقائهم على قيد الفرح، فهو يمارس ومنذ خمسة سنوات حيلة يوهمهم فيها  بأن ما يرتدونه من ثياب في صباح أول أيام العيد، هي ثياب جديدة أشتراها لهم من أحسن المحلات وأرقاها، ويتشارك مع ” صلاح” في لعبة الاحتيال تلك زوجته ووالدته. والدة “صلاح” الستينية و التي تأتي لتنظيف مكتبي مرتين في الأسبوع، كشفت لي عن تفاصيل حيلة ابنها، في وقت كانت الساعة تقترب فيه من الواحدة ظهراً في سادس يوم من أيام رمضان، حينها طلبت مني والدة “صلاح” المغادرة قبل أن تنهي عملها، فهي تريد أن تذهب اليوم إلى مشروع ” حفظ النعمة”، لتجلب منه ثياب العيد لأولاد ابنها “صلاح”. ويستثير فضولي هكذا مشروع فأطلب مرافقتها إليه. في الطريق تقول والدة صلاح: ” الأطفال المساكين، يلبسون من مال الله من (عتقية ) ثياب الأخرين”، وتصف لي رداءة حالة ابنها المادية التي تزداد سوء يوماً بعد يوم، منذ قدومهم من حلب إلى  انطاكيا التركية في أواخر 2013. وتزداد مواجعها وهي تحكي : ” لا عمل، لا دخل، وكيف يمكن لصلاح العمل وفي ظهره أسياخ وصفائح؟!، ولأنه بات يشعر باليأس والقهر، أصابه مؤخراً مرض السكري”. ويحاول صلاح  كما تؤكد والدته أن يصنع فرحاً بسيطاً لأولاده في مناسبة كمناسبة العيد، فيبدأ وقبل قدوم العيد باقتطاع بضعة ليرات من المبالغ التي تصله من كرت الهلال أو من خلال بيعه لكراتين المعونة الغذائية التي قد يتحصل عليه بصعوبة، ثم يجمع ليراته تلك، ويبتاع فيها مع حلول العيد قطعة ثياب أو حذاء رخيص لواحد أو لاثنين من أولاده. تشير “أم صلاح” إلى بناية مطلية باللون الرمادي، وتعلمني بأن الطابق الأول من تلك البناية هو مقصدنا. وتتضح لدي ماهية  مشروع “حفظ النعمة ” ، فهو عبارة عن شقة تشغل ملابس قديمة بالية منها غرفتين، تمتلئ الغرفة الأكبر منهما بثياب للنساء والأطفال، أما الثانية فتم تخصيصها للثياب الرجالية. وكل ما استطعت معرفته عن ألية عمل هذا المشروع هو الشرح ...

أكمل القراءة »

صحافة السلام في سوريا الحرب!

ملك بيطار بلاشك أن للصحفي دوراً هاماً في تعزيز التماسك المجتمعي على مرّ التاريخ، ولاشك بأن أهميته ازدادت في الوقت الراهن بعد الأزمات المتلاحقة التي طالت الوطن العربي كلّه، الذي بات يُشكّ باعتباره وطناً واحداً، فالشرذمات بين أبناء المدينة الواحدة كفيلة بالتأكيد على التفرقة التي جمعتهم تحت سقف وطن واحد. لعب الإعلام العربي لعبته في تجييش التفرقة بكافة أشكالها العنصرية المذهبية والعرقية، بل واجتذب الخراب على امتداد ألاف الكيلوميترات بشكل ممنهج، في وقت غابت فيه المؤسسات الإعلامية المحايدة، المكتوبة منها والمرئية والمسموعة، وسأشير هنا إلى وطني سوريا الذي ألقيت المسؤولية الكبيرة فيه على عاتق “الصحفي الحر”، ليشير بعين الحق إلى الواقع الراهن بكل تجرّد وحيادية، وإلى المستقبل بعيداً عن أية عباءة تطرفية سورية أو أجنبية! الأمر الذي صعّب مهنة “الصحفي الحر”، حين انقسم أبناء وطنه إلى طرفين، التهمت الحرب الحسّ الإنساني من قلوبهم. فكانت المهمة الأصعب هي طرح المواضيع المجتمعية ومحاولة تفكيكها دون الميل إلى كفة أي من أصحاب الآراء المتعصبة تجاه (الكارثة السورية). ولم يعد الأمر يقتصر على أصحاب الجمعيات والمنتديات الفكرية والمعنيين بتفعيل المواطنة في سوريا، أو غيرها من البلاد التي أكلت نصيبها من الصراعات والحروب، بل على الصحفي المهمة الأصعب من خلال التأكيد على شعار الإنسانية المتآكل أو محاولة جعل الطاولات التي تجمع بين أبناء البلد الواحد مستديرة قدر الإمكان، بل يكفي أن تثير المادة الصحفية فضول القارئ وتجعله يفكر في أبعادها الإنسانية قبل كل شيء مدة نصف ساعة فقط، ليعلم أن ما يحمله من تطرف وحشي لا يمت للتعايش السلمي الذي ينادي به البتة! الحيادية التي ينبغي أن يتشربها قلب وعقل الصحفي الناضج تقرع أجراس رحلة التغيير، عندما يتم نشرها مع ثلة من أقرانه في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية، وإن كانت من منبر خارجي كما هو متعارف عليه، وهكذا كلما كبرت القاعدة الصحفية السلمية استطاعت أن تحرك إنسانية مئات بل آلاف المواطنين الذين يجلدون أنفسهم كل يوم بتطرف دموي، ويلحقون الأذى بأنفسهم من خلاله أكثر ...

أكمل القراءة »

هل تتوقف الحرب في اليمن بعد إعلان الولايات المتحدة رغبتها بذلك؟

دعا وزيرا الدفاع والخارجية الأمريكيان إلى وقف لإطلاق النار في اليمن وبدء محادثات سلام خلال 30 يوماً. وقال وزير الدفاع جيم ماتيس إن الولايات المتحدة ترغب في أن تجتمع أطراف الصراع على طاولة التفاوض، تحت مظلة الأمم المتحدة. كما حث وزير الخارجية مايك بومبيو على وقف جميع الأعمال القتالية في وبدء مفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ أعوام. ويواجه اليمن أزمة إنسانية متنامية مع استمرار القتال بين حكومة عبد ربه منصور هادي، المعترف بها دولياً والمدعومة من تحالف تقوده السعودية، والحوثيين المدعومين من إيران. وانهارت محادثات سلام، كانت تجري تحت رعاية الأمم المتحدة، في سبتمبر/أيلول الماضي. وقال بومبيو في بيان إنه ينبغي أن يكف الحوثيون عن تنفيذ ضربات صاروخية وهجمات طائرات بدون طيار ضد السعودية والإمارات، كما يجب على التحالف بقيادة السعودية أن يتوقف عن شن ضربات جوية في كل المناطق المأهولة باليمن. وكان ماتيس قد دافع في بيان أمام منتدى بواشنطن عن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة للمساعدة في الحد من الخسائر التي يتسبب فيها التحالف بقيادة السعودية. وقال إن السعوديين والإماراتيين أبدوا استعدادهم لدعم جهود الأمم المتحدة والمبعوث الخاص لليمن مارتن غريفيث. وتساعد الولايات المتحدة التحالف الذي تقوده السعودية من خلال تزويد طائراته بالوقود وتوفير التدريب على الاستهداف. وتسبب الصراع الدائر في مقتل 10 آلاف شخص، وأدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. ويحتاج أكثر من تسعة ملايين شخص في اليمن إلى رعاية طبية عاجلة، إذ يعاني الكثيرون من سوء التغذية. وحذرت الأمم المتحدة في وقت سابق من الشهر الحالي من أن الملايين يواجهون خطر المجاعة. وقال المبعوث الأممي الخاص لليمن في وقت سابق هذا الشهر، إن المنظمة الدولية تأمل في استئناف المشاورات بين الأطراف المتحاربة بحلول نوفمبر/تشرين الثاني. المصدر: بي بي سي   اقرأ/ي أيضاً: حامية الحرمين الشريفين لا تحمي مهاجري البلدان التي تقصفها سقطة أخلاقية أخرى لبرلين: إعادة تصدير الأسلحة لدول مشاركة في حرب اليمن لضرب والصدمات الكهربائية والعنف الجنسي في سجون سريّة في اليمن النرويج أكثر ...

أكمل القراءة »

بدأ القصف. هل ستكون إدلب قصص موت مُعلنة جديدة للسوريين؟

قصفت مقاتلات روسية وسورية بلدات في محافظة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة بعد يوم من إخفاق قمة طهران التي ذكر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إثرها أن بلاده لن تقف موقف المتفرج على خسارة أرواح المدنيين في سوريا. قصفت طائرات حربية روسية وسورية بلدات في محافظة إدلب السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة يوم السبت (8 أيلول/ سبتمبر 2018) بعد يوم من إخفاق قمة جمعت رؤساء تركيا وإيران وروسيا في الاتفاق على وقف لإطلاق النار من شأنه الحيلولة دون شن هجوم تدعمه موسكو. وقال شهود وعمال إغاثة إن 12 ضربة جوية على الأقل أصابت سلسلة من القرى والبلدات في جنوب إدلب وبلدة اللطامنة في شمال حماة، وهي بلدة لا تزال تحت سيطرة المعارضة. وركزت قمة طهران التي عقدت أمس الجمعة على عملية عسكرية تلوح في الأفق في إدلب التي تعد آخر معقل كبير لمعارضي الرئيس السوري بشار الأسد. وسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال القمة للاتفاق على وقف لإطلاق النار، لكن نظيره الروسي فلاديمير بوتين قال إن الهدنة ستكون بلا فائدة لأنها لن تشمل جماعات إسلامية متشددة يصفها الأسد وحلفاؤه بالإرهابية. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية أن الرئيس التركي، قال بعد القمة إن بلاده لن تقف موقف المتفرج على خسارة أرواح المدنيين في سورية. وقال أردوغان في سلسلة تغريدات في وقت متأخر من أمس الجمعة: “إذا غض العالم الطرف عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص الأبرياء من أجل مصالح النظام، فلن نقف موقف المتفرج أو نشارك في مثل هذه اللعبة”. وبدأ مئات المدنيين منذ الخميس الفرار من مناطق إدلب خوفاً من هجوم وشيك. وتتركز عمليات النزوح خصوصاً في الريف الجنوبي الشرقي الذي يستهدف منذ أيام بقصف جوي سوري وروسي والذي يتوقع أن يشهد المعارك الأولى في حال بدأ الهجوم. تأتي هذه التطورات في وقت طالب فيه مبعوث الامم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أمام مجلس الامن المنعقد في نيويورك الجمعة بإجراءات ملموسة. وقال دي ميستورا بهذا الخصوص “يجب منح الناس ممرًا آمنًا إلى الأماكن ...

أكمل القراءة »

اللاجئ السوري ذو “الإعاقة”.. من الحرب إلى آلام اللجوء ووهن التخلي

رشا الصالح* أكّد تقرير الأمم المتحدة لعام 2017 وجود 2.8 مليون سوري يعانون من إعاقة جسدية دائمة بسبب الحرب. وذكر التقرير كذلك “تعرّض 30 ألف إنسان في سوريا شهرياً لصدمة نفسية جراء الصراع”. وفقاً للتقديرات التابعة لمنظمة الصحة العالمية فإن 2.3 إلى 3.3 مليون شخص من النازحين قسراً في العالم هم من ذوي الإعاقات، ثلثهم من الأطفال. هؤلاء معرضون للإيذاء الجسدي والجنسي والعاطفي، وغالباً يعاني ذوو الإعاقة من العزلة الاجتماعية ويواجهون خطر التخلي من قبل الآخرين أثناء عمليات الفرار. بسبب الحرب الطاحنة التي تركت أثاراً كبيرة على كل شرائح المجتمع السوري من قتل وتهجير وإصابات وإعاقات ومايقارب 470000 قتيل، بما في ذلك ما يزيد عن 12000 من الأطفال، وأكثر من 7,6 مليون نزحوا داخلياً، تشير تقديرات اليونيسف أن 8.4 مليون طفل تأثر بالصراع سواء داخل سوريا أو خارجها. وستة ملايين طفل سوري بحاجة إلى مساعدات إنسانية، أكثر من 2 مليون طفل لا يحصلون على تلك المساعدات لأنهم يعيشون في مناطق يصعب الوصول إليها أو تحت الحصار. كذلك قدّرت لجنة اللاجئين في الأمم المتحدة أن واحداً من خمسة لاجئين تأثر باعتلال جسدي أو نفسي أو عقلي، ومن بين 22٪ ممن يعانون إعاقة 13.4٪ هم من الأطفال، ولديهم قصور في التفكير بما يتضمن حالات التوحد. (ياسمين) فتاة في الثانية عشرة من عمرها كانت تعاني من شلل نفسي وتبول لا إرادي وصعوبة في النطق وعزلة اجتماعية، حيث قُتل أبويها أمام عينيها في مدينة إدلب. استطاعت الهرب بمساعدة أحد السائقين، وفي مركز للرعاية النفسية في مدينة شهبا تم الإشراف عليها من قبل لجنة الدعم النفسي (بيتي أنا بيتك) على مدى ثلاث سنوات، وإعادة تعليمها ودمجها بالصفوف العلاجية التعليمية في المدينة، حيث استطاعت الكلام. تقول (ياسمين): “أتذكر مشهد أبوي بحزن وفقدان أخي وصعوبة وصولي لمدينة آمنة. أحاول النسيان فأنا الآن أتعلم وأحظى برعاية تعليمية وصحية، استطعت من خلالها الكلام”. إضافة للأطفال هناك اللاجئون المسنون، وهم الشريحة الأكثر ضعفاً بخاصة المعاقين منهم. حيث أن 66% من اللاجئين السوريين المسنين ...

أكمل القراءة »

ما يعيشه السوريون اليوم، هل هو مفترق طرق؟

سيف الدين القنطار جدلياً، للتراجيديا السورية بداية وذروة ونهاية، وقناعة السوريين عامة تتعاظم بأن عصر الرصاص مثل الرصاص أعمى يخبط خبط عشواء، فقد ارتوى التراب بدماء أبنائها، وأنهك الحصار واللجوء الملايين، وأضناهم التشرد في قارات العالم الخمس، وبعضهم لم ُيتح له الوصول في قوارب النجاة فمات غرقاً، والبعض لا زال في وطنه الممزق مسكوناً بالخوف. التدخل الخارجي: ثمة حرب ماضية قدماً لا تبقي ولا تذر، تشارك فيها دول أجنبية تستخدم أخطر الأسلحة وأحدثها، تبيد مدينة بأكملها بحجة القضاء على ثلة من (التكفيريين الظلاميين)، فيقتل آلاف الأبرياء وعشرات الإرهابيين. ولنا أن نتخيّل كم سيخلف استمرار انهمار القذائف وتدفق الدماء من كوارث وويلات وجروح إنسانية عميقة تتعلق بمصير السوريين كافة، وبما يرتسم على الأرض في قادم الأيام من خرائط وكانتونات ومناطق نفوذ، فما جرى ويجري يفوق الخيال، البعض يقول: إن البشرية لم تعرف مثل هذا منذ الحرب العالمية الثانية، ويرجعونه إلى أسباب عديدة شديدة العمق والتعقيد، داخلية وعربية وإقليمية ودولية، ويرون أساسه في غياب الحكمة والحصافة السياسية في مواجهة تلك الأسباب، والعجز عن قراءة الأحداث التي استغلت منذ البداية. ويبقى السبب المباشر لما جرى ويجري هو التحدي السلمي لسياسات جائرة، فاقمت التفاوت الطبقي بين السوريين، ورمت بخيرة شبابهم إلى سوق البطالة، واستخدمت القمع رداً على مطالب الناس العادلة، وزرعت الخوف في نفوس أبناء الوطن التواقين للحرية والكرامة. نداء التغيير البدئي: ما جرى في سوريا يعبر في أهم تجلياته عن الاستجابة لنداء التغيير في بلداننا العربية، ذاك الذي هز أعمدة أنظمة شمولية عاتية تعج بالفساد، بدأ في تونس وانداح كالطوفان. الشباب الذين حملوا راية التغيير اندفعوا إلى الساحات والشوارع يعبرون عن ذواتهم ولا يسألون عن المآل، فتمردُ الشباب وتوقهم إلى الجديد أمر طبيعي حسب قانون التاريخ. وقد جرى الاستخفاف بأمانيهم وتطلعاتهم واستسهل أصحاب الشأن وأدها خلال أيام، ولم يأخذوا بالحسبان أن ثمة من يتّربص ويتهيأ لتغذية الصراع كي يذبح السوريون بعضهم، لينتهي كل ذلك إلى تحويل وطننا إلى ساحة حرب، شاركت فيها الصواريخ ...

أكمل القراءة »

أيار كان أقل دموية على السوريين: أدنى حصيلة قتلى مدنيين منذ اندلاع الحرب

سجلت حصيلة القتلى المدنيين خلال أيار/ مايو الماضي المعدل الأدنى منذ اندلاع الحرب في سوريا قبل أكثر من سبعة أعوام، رغم مقتل نحو 250 مدنياً وفق ما أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان. أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة (الأول من حزيران/ يونيو 2018) أن عدد القتلى المدنيين خلال الشهر الماضي بلغ 244، بينهم 58 طفلاً و33 امرأة، في حصيلة “هي الأدنى في صفوف المدنيين منذ اندلاع الثورة السورية” في 2011، كما جاء في بيان للمركز. ويأتي انخفاض الحصيلة مقارنة مع الأشهر السابقة بعدما تمكنت قوات النظام من السيطرة خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي على كامل الغوطة الشرقية وبلدات عدة في محيط دمشق. وتمت السيطرة على تلك المناطق بعد هجوم عسكري تزامن مع قصف جوي ومدفعي كثيف، أوقع مئات القتلى من المدنيين، كما قال المركز. وبلغت حصيلة القتلى المدنيين خلال نيسان/ أبريل 395 شخصاً، بحسب المرصد. وشهدت الجبهات هدوءاً إلى حد كبير الشهر الماضي مع تركز المعارك في جنوب دمشق، حيث تمكنت قوات النظام من طرد تنظيم “داعش” من آخر جيب تحصن فيه، لتعلن دمشق وريفها مناطق “آمنة”. ومن بين القتلى المدنيين خلال أيار/ مايو، قضى 77 منهم جراء القصف الجوي والمدفعي لقوات النظام بينما قُتل 19 آخرون بغارات نفذتها روسيا، حليفة دمشق. وقُتل 39 آخرون في غارات للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يستهدف جيوب سيطرة تنظيم “داعش”. وواجه نظام الأسد ثورة السوريين منذ اندلاعها في منتصف آذار/ مارس 2011، باستخدام كافة أنواع الأسلحة ما تسبب بمقتل أكثر من 350 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. على صعيد آخر، حذرت وزارة الدفاع الأمريكية الليلة الماضية رأس النظام السوري بشار الأسد من استخدام القوة ضد المقاتلين العرب والأكراد الذين تدعمهم واشنطن لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرتهم في شمال شرق سوريا. وقال الجنرال الأمريكي كينيث ماكنزي من هيئة الأركان للصحافة “يجب على أي طرف منخرط في سوريا أن يفهم أن مهاجمة القوات المسلحة ...

أكمل القراءة »

ميركل وماكرون يدعوان ل”ضبط النفس” في الشرق الأوسط

ميركل وماكرون يدعوان لضبط النفس في الشرق الأوسط دعت المستشارة ميركل والرئيس الفرنسي ماكرون إسرائيل وإيران إلى “ضبط النفس”، عقب الهجوم الإسرائيلي على مواقع عسكرية تابعة لإيران في سوريا رداً على هجوم صاروخي إيراني على هضبة الجولان، وروسيا تعرب عن “قلقها”. حثت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل يوم أمس الخميس (10 مايو/ أيار 2018) إسرائيل وإيران على “ضبط النفس”، وذلك بعد التوتر المفاجئ بين البلدين مع ضرب إسرائيل لعشرات الأهداف “الإيرانية” في سوريا رداً على هجوم صاروخي ليلاً نسبته إسرائيل الى إيران. وأعتبرت ميركل أن التصعيد الأخير في الشرق الأوسط مسألة “حرب أو سلم”. وفي بيان صادر عن الخارجية الألمانية، وصفت برلين عملية إطلاق صواريخ على القسم الذي تحتله إسرائيل من هضبة الجولان “استفزازاً خطيراً” من قبل إيران، مضيفة أن لـ”إسرائيل الحق في الدفاع عن النفس”. وكانت إسرائيل قد أعلنت شنّ واحد من أعنف الضربات الصاروخية على سوريا منذ بدء النزاع هناك في عام 2011، دمرت خلالها “البنى التحتية للقوات الإيرانية”، وذلك “رداً” على هجوم صاروخي على قواعد عسكرية في هضبة الجولان في وقت مبكر من اليوم الخميس. من جهته، دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى نزع فتيل التصعيد “بين إسرائيل وإيران بعد التوتر المفاجئ بين البلدين”، بحسب ما أعلنت الرئاسة الفرنسية الخميس. وتابعت الرئاسة أن ماكرون “سيتباحث في هذا الصدد مع المستشارة” الألمانية التي يحل في ضيافتها اليوم في مدينة آخن بمناسبة تسليمه جائزة شارلمان. وأسفرت هذه الضربات عن مقتل 23 مقاتلاً على الأقل بينهم خمسة من قوات النظام السوري و18 عنصراً من القوات الموالية له، حسبما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الخميس. في المقابل، دعت روسيا الى ما أسمته “ضبط النفس” بحسب ما أعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف معرباً عن “قلقه” من هذه التطورات. وصرح بوغدانوف لوكالات الأنباء الروسية، “لقد أجرينا اتصالات مع الجانبين وندعوهما الى ضبط النفس”، مضيفاً “بالطبع، هذا يثير القلق لدى الجميع”. الى ذلك ذكرت وكالة الإعلام الروسية نقلاً عن وزارة الدفاع إن سوريا أسقطت ...

أكمل القراءة »

نفحات من الحرب

خلود شواف لا حرية، لا أمان، لا سلام، والقضية دائرية لا زاوية تستطيع أن تقف فيها، إذاً لماذا فُتحت أبواب الحرب؟ لماذا فُرشت غُرف كوننا الصغير بالأسلحة، ولم اغتسل سكانه بالدم؟ ونحن من.. وإلامَ نتناهى في هذه الليالي الموحشة؟ نتلاطم بأمواج تفيض علينا بشدة متقهقرة أمام مدٍ وجذر لا نعلم إلى أين سيحملنا. الحرب قاسية جداً تتخلل أبسط تفاصيل حياتنا، تهِب قطعة من جهنم إلى يد الحياة ولا تبالي بشيء، تنتصب في وجه أمٍ فقدت أطفالها، تطل من شرفة طفل صرخ يبحث عن أمه. ربما تبتلع بألسنتها ضحايا لم ينادوا بالحرية ولم يطالبوا بالسلام، كانوا يبحثون فقط عن رغيفٍ يسد رمق حياتهم، لكن النار الجائعة أكثر منهم ابتلعتهم وأرغفتهم. فما الذي جرى؟ وعلى أي بركانٍ نتربع؟ أخذني الحال إلى مكان أود فيه أن أنزع نفسي عن حافة الحرب لأصل إلى الأمان، أريد ترك المقهى، لكن أخاف أن أغادر منها إلى السماء. ثم لابد من معطف واقٍ من رصاص طائش، ومناديل تجفف عرق الخوف من أن أصبح خلف القضبان، تتجمع الأحداث على يسار جسدي، تلامس أرصفةً باردة، تُطرق في الأرض بين قدميها، تضع ذاتها فوق صدري وأصابعها تلامس شجني. كأس الحرب ممتلئةٌ دماً، تحفر خنادقها في روحي، ثم أموات بقدر خلايا الجسد تُدفن تحت راحة قلبي. وعلى مقربة مني وطن جريح يصرخ من حنجرة الصبار، يضع رأسه على كتف جاره فيتركه يسقط. يحترق والدخان يتصاعد من عيونه وشفاهه وجسده. والماء لا يطفئ الحرب الا بانعقاد مؤتمر خارجي، فهل سيعقدون مؤتمراً مائياً لإطفاء حرب لهم ألسنة فيها؟ لا أراهم إلا يغسلون وجوههم فوق نارها، ينفضون غبار الريح أمام عيونها، وبسكاكينهم يرنون للأرض التي يقفون أمامها مثل كعكة الميلاد. أنا أكتب هذا في ليلة لم أجد فيها لفائف تبغي لأُخرج دخاني، ولم أجد سوى قلم أدخن منه بعضاً مني. اقرأ أيضاً: ما بين غربةٍ أعرفها… إلى مجاهل هذه الغربة لم شمل اللاجئين.. تساؤلات موجهة للمجتمع الألماني علّها تدفع الرافضين لإعادة النظر بلاد اللجوء ليست الجنة… ...

أكمل القراءة »

بلاد اللجوء ليست الجنة… لسنا واهمون لكنّ الموت ذلاً ليس أهون من الرصاص، ولهذا اخترنا ألمانيا

سعاد عباس. تعقيباً على ما أثاره موضوع تشديد شروط لم الشمل للحاصلين على الحماية الثانوية، من ردود أفعالٍ لاسيما تلك التي تبين نفاذ صبر بعض المتشددين تجاه سياسة اللجوء والرافضين للم الشمل خشية زيادة أعداد اللاجئين، أجرت أبواب لقاءاتٍ عدة، لتستوضح آراء ألمان وعرب حول أهم التعليقات التي وردت، للتمكن من عرض المسألة من وجهات نظر أطراف متعددة أطفال ينتظرون لم شمل عائلاتهم: يوناس معماري ألماني يعيش ويعمل في هامبورغ ولديه طفلان في العاشرة والخامسة عشرة، يعتقد إنه شخصياً لن يمتلك الجرأة لإرسال أحد طفليه في رحلة البحر، ولكن لا يعلم ماذا كان سيفعل لو وضع في ظروف الحرب، “لا يحق لأحد أن يلوم الأهل أو ينتقص من محبتهم لأبنائهم، فهذا الأمر في النهاية يخضع لحالات نفسية لا يمكن لمن يعيش في أمان أن يتصورها”، ويتفهم الأهالي اليائسين والراغبين في إنقاذ ولو واحدٍ من أطفالهم على أمل أن يقوم بعد ذلك بإنقاذ الآخرين. يقول يوناس “الأفضل لفهم هذه الحالات إجراء حوار مباشر مع الأسر التي قامت بذلك وفهم دوافعها، بدلاً من توجيه الاتهامات جزافاً”. في هذا السياق تقول أمل التي كانت تعمل في مساعدة اللاجئين في لبنان قبل أن تأتي هي أيضاً إلى ألمانيا: لقد عملت لسنوات مع اللاجئين السوريين في مخيمات لبنان المعرضة للرياح والسيول والاحتراق في ليالي الثلج ليموت بعض قاطنيها، كان هناك بعض المحظوظين ممن نالوا شرف السكن في ملاجئ جماعية مهيّئة في مدارس أو مصانع مهجورة حيث يقطن ما بين 8 إلى 50 عائلة، تتشارك الحمامات والمطبخ وأسرار بعضها عبر الجدران غير المعزولة، وتتعرض لازدراء السكان المحليين، ويحرم أبناؤها من الذهاب إلى المدارس لغلائها أو بعدها وعدم وجود مواصلات. ورغم أنني سوريّة إلا أنني كنت أشعر بغضبٍ عارم تجاه من يرسل أبناءه في رحلة الموت نحو أوروبا، لاسيما بعد غرق مئات الهاربين ومنهم أطفال كثر.. “كيف تجرؤين على إلقاء ابنتك ذات الـ12 سنة في “البلم” مع غرباء لتعبر البحر إلى ألمانيا ليتلقفها مجهولون؟” هكذا سألت امرأةً ...

أكمل القراءة »