الرئيسية » أرشيف الوسم : الجنس

أرشيف الوسم : الجنس

سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات 10: أزمة الذكورة الجنسية وتفاعلاتها الجنسانية الاجتماعية – الجزء الثاني

د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية في ظل التغيرات الاجتماعية التي طرأت على تنظيم الحياة الاقتصادية في العقود الخمسة الماضية، جراء التوزيع الجديد للأدوار الاجتماعية الذي فرضه النظام الإنتاجي الحديث، وما رافقها من مسيرة تحرر المرأة وتعلمها، ودخولها سوق العمل ومنافستها للرجل، وانتشار وسائل تنظيم الحمل، واشتداد أزمة البطالة بين الذكور، وأزمة السكن، والسيطرة المتنامية للإعلام، بدأ الدور الذكوري الثقافي التقليدي بالانحسار في مكانته في البنية التنظيمية الاجتماعية الأبوية في الأسرة والمجتمع ككل. أفرزت هذه الحالة السيكواجتماعية والجنسية الجديدة التي نتجت عن تفكيك العلاقة الثنائية التقليدية، تحدياتٍ يعيشها الذكور والإناث على حدٍ سواء، تتعلق بماهية العلاقة الجنسية ودور كل من الذكر والأنثى فيها. فالأنثى بالرغم من كل المكاسب التي حققتها على صعيد استقلاليتها الاقتصادية، مازالت تريد الاحتفاظ للذكر بدوره في حياتها، فهي بحاجة له كعشيق وشريك وأب لأطفالها، ولكن بالطبع وفق تنظيم جديد للعلاقة الأنثوية الذكورية بينها وبينه، لا تسمح فيها له باختزال شخصيتها ومكانتها الاجتماعية فقط لتفوقه الذكري. الأنثى في عالمنا المعاصر ترنو إلى علاقة متكافئة مع الذكر تستطيع، من خلالها، التّمتّع بأنوثتها سواء على الصعيد العاطفي أو الجنسي أو الأسري.  لكن الواقع الجديد للثقافة الذكورية القضيبية المهزومة أفرز أيضاً مكاسب للكثير من الذكور. وحررتهم من عبء الدور الذكوري التقليدي المفروض عليهم المُتَمثل بالرجولة والفحولة، بغض النظر عن الأخذ بالحسبان سماتهم وخصائصهم الشخصية والجنسانية. وفتح الواقع الجديد أمامهم فضاءات جديدة للتعبير عن هوياتهم الحقيقية، وميولهم واتجاهاتهم الجنسية، بعيداً عن سلطة المجتمع الذكوري التي لم تكن لتعترف بوجود هذه السمات أو تسمح بإبرازها وحسب، لا بل وكانت تُعاقب الذكور على إظهارهم لها في سلوكياتهم الاجتماعية والجنسية. وبالنتيجة، وبالرغم من بقاء التنظيم الجنسي للعلاقات الذكورية الأنثوية على ما كان عليه، وإن شكلياً ظاهرياً في الكثير من المجتمعات، ومنها العربية أيضاً، إلا أننا أمام تغيير ملحوظ على مستوى السلوك الجنسي الفردي للذكور والإناث، وكذلك على مستوى أطر هذا السلوك ومحدداته الاجتماعية. السمة الأساسية لهذا التغيير هو الانفتاحية والتسامحية، ...

أكمل القراءة »

سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات 9: أزمة الذكورة الجنسية وتفاعلاتها الجنسانية الاجتماعية – الجزء الأول

د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية في ظل التغيرات الاجتماعية التي طرأت على تنظيم الحياة الاقتصادية في العقود الخمسة الماضية، جراء التوزيع الجديد للأدوار الاجتماعية الذي فرضه النظام الإنتاجي الحديث، وما رافقها من مسيرة تحرر المرأة وتعلمها، ودخولها سوق العمل ومنافستها للرجل، وانتشار وسائل تنظيم الحمل، واشتداد أزمة البطالة بين الذكور ، وأزمة السكن، والسيطرة المتنامية للإعلام، بدأ الدور الذكوري الثقافي التقليدي بالانحسار في مكانته في البنية التنظيمية الاجتماعية الأبوية في الأسرة والمجتمع ككل. الذكور وقلقهم الوجودي ولعل هذا الانحسار هو ما جعل ويجعل الذكور حالياً عموماً يعيشون قلقاً وجوديّاً يهزُّ كيانهم، ويدفعهم للدفاع عن ذكوريتهم وفحولتهم التي أضحت مادةً للجدل حتى بين الذكور أنفسهم بشأن الحاجة لها بشكلها التقليدي. ففي المجتمع الحديث، أصبحت السمات الذكورية التي كانت تعتبر في السابق نموذجية لجهة دورها في التنظيم الاجتماعي والأسري، أصبحت نفسها بمثابة نقطة انطلاق للتهجّم على وجودها عند الذكور، وبَدأ التعامل معها على أنها “موضة قديمة” بَطلَ مفعولها وفقدت معناها. فتجد الأبناء يشكون من ضعف التواصل مع آبائهم أو قسوة تربيتهم لهم، والنساء يشتكين من ضعف رومانسية أزواجهن أو شركائهن، وضعف قدرتهم على التعبير عن مشاعرهم تجاههن. كما أن أرباب العمل بدأوا يفضلون عند موظفيهم من الذكور صفات أخرى عدا عن القوة العضلية والطاقة الذكرية التقليدية كما في السابق، مثل القدرة على التواصل والابتسام وفهم المشاعر وهي من السمات الأنثوية.  والثقافة الذكورية التي هيمنت بأدواتها على العلاقات الاجتماعية والإنتاجية عبر آلاف السنين بدأت تتراجع في العقود الخمسة الأخيرة، مع دخول المرأة بقوة إلى فضاءات المنافسة معهم. وإذا كان معيار الذكورة المتمثل في (XY) مازال هو نفسه دون تغيير، فإن الهوية الذكورية لم تعد كما كانت، وهو ما يدل على أن الصفات الجينية لم تكن يوماً متجانسة مع الصفات التي ألصقت بها اجتماعياً وثقافياً.  انتصار النسوية بدأت الثورة النسوية في العقود الأربعة الماضية تنافس الثقافة الذكورية، وفككت ميكانيزماتها السلطوية، وخلقت وضعاً جديداً جعل الذكور اليوم في حالة من ...

أكمل القراءة »

سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات 8: كيف نحافظ على جذوة الرغبة الجنسية مع الشريك متقدة

د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية  مقارنة الشهوة الجنسية بلهيب النار ليس مصادفة. فاللهب يطفو عندما يبدأ الأوكسجين بالنفاذ، وهو يشبه بذلك الرغبة الجنسية التي تبدأ بالإنطفاء مع ضيق مساحة التفاعل بحرية. من الطبيعي أن نرغب بالقرب من الشخص الذي نحبه، ومع ذلك، فإن العلاقات الشخصية مليئة بالمفارقات. فكلما اقتربنا من بعضنا البعض، كلما كان من الصعب علينا الإبقاء على شعلة الشغف في السرير. سابقاً كانت الأمور تختلف  كثير من الناس يسألون أنفسهم السؤال “ما الذي يجب القيام به لنبقى كما كنّا من قبل؟” والمقصود هو فترة بداية العلاقة، والتي كانت مصدراً كبيراً للانجذاب، إن كان بالرغبة بالتعرف على الشخص الآخر، وقضاء الوقت معه، وممارسة الجنس بنهم، كان كل ما نفعله مليئًا بالإثارة، والتي لسوء الحظ تتضاءل مع استمرار العلاقة. فمع الوقت يصبح الشريك قريبًا جدًا، نعرف عنه كل شيء تقريباً، وعادةً يصبح من النادر أن يفاجئنا بجديد، وهو إضافة لذلك في متناول اليد. فمن ناحية، نريد للعلاقة أن تمنحنا الشعور بالأمن والاستقرار والانتماء، ومن ناحية أخرى نحن بحاجة إلى التجارب المثيرة والخبرات الجديدة. ولسوء الحظ، فإن الإثارة الجنسية والرغبة تجلب معها طاقة تختلف عن مثيلتها التي تصاحب التقارب الحميمي والشعور بالرفاه. والمشكلة برمتها هي أن نكون قادرين على إيجاد حل وسط ذهبي بمقدوره التوفيق بين هذه الاحتياجات المتضاربة، وإلا فإننا نفتح النافذة ليدخلها الضجر ويعبق برائحته غرفة نومنا. مطب التقارب الحميمي إن تضحية المرء بحريته الفردية في العلاقة الزوجية هي ظاهرة شائعة تنطوي على خلط خطير النتائج ما بين الحب والاندماج في كتلة واحدة مع الشريك. من المؤكد أننا غالبًا ما نغار من الأزواج الذين لا ينفصلون عن بعض، ويقضون طيلة الوقت مع بعضهم ويتبادلون الحنان والعطف، دون أن يخطر ببالنا التفكير بأن الجنس في مثل هذه العلاقات قد لا يكون له مكان مرموق لأن الرغبة الجنسية بحاجة إلى مساحة، بعض من الانفصال والغموض، وليس دائماً سرير مرتب بعناية وبيجامات دافئة.  كيف يمكن إثارة الرغبة ...

أكمل القراءة »

سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات 7 : الفروق بين الاستمناء الطفولي ومثيله في المراهقة والكبر.. الجزء الثاني

د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية الاستمناء هو شكل من أشكال التنبيه الذاتي الجنسي الذي تعود بداياته إلى مرحلة الطفولة بين عمر الرابعة والسادسة في أغلب الأحيان، ومن ثم يغيب ليعود مع بداية المراهقة وربما إنذاراً ببدايتها. وتجمع الدراسات على أن نسبة ممارستها بين الذكور والإناث كبيرة جداً في مرحلة المراهقة بتواترات مختلفة قد تصل لمرات متعددة في اليوم.  و الاستمناء هو سلوك جنسي استثاري إرادي للمناطق ذات الحساسية الجنسية العالية في الجسم، يقتصر في شكله التقليدي على مداعبة القضيب والاحتكاك عند الذكور، أما عند الإناث فيتم بلمس ومداعبة الأعضاء التناسلية عند الأنثى (البظر والمهبل، وكذلك مداعبة وفرك ولمس حلمات الثدي)، أو أيضاً قد يتم دون لمس مباشر وإنما بالتخيلات المترافقة مع شد عضلات البطن والورك، أو بطريق الاحتكاك بين الفخذين ووضع المخدة بينهما.  الاستمناء في المراهقة وما بعدها:  تبدأ ممارسة العادة السرية عند معظم الذكور والإناث في بداية عمر المراهقة (حوالي 12-13 سنة) تحت ضغط الوعي بالحاجة الجنسية ومتغيرات البلوغ الهرمونية، وعادةً تصاحب الفرد حتى عمرٍ متقدم بتواترات وأشكال مختلفة تعود إلى الكثير من العوامل. أي أن الاستمناء كسلوك جنسي لا ينتفي وجوده نهائياً حتى بوجود الشريك الجنسي. يمكن للعادة السرية أن تبقى على شاكلتها التقليدية الفردية، أو أن تأخذ شكل المداعبة المتبادلة بين الشريكين بهدف الإشباع، أو كأحد أنواع المداعبات الجنسية التي تسبق المعاشرة.   ممارسة العادة السرية هي نشاط وسلوك جنسي شائع وعادي (بمعنى أنه ليس شذوذاً)، لها فوائدها وأضرارها بحال الإفراط بتكرارها، أو الاستعاضة بها عن المعاشرة الجنسية في حال توفر إمكانية ممارستها. الهدف الطبيعي منها هو التفريغ الجنسي والوصول إلى اللذة والنشوة الجنسية، ولكن في كثيرٍ من الأحيان يتم ممارستها لتفريغ الشحنات النفسية الناجمة عن الاحتقان النفسي. وفي بعض الحالات يتم ممارستها بسبب الملل أو كنوع من التعود أو حتى الإدمان. والاستمناء عند المراهقين هو البديل الطبيعي وربما الوحيد عن المعاشرة الجنسية غير المتوفرة لهم وتُساعدهم في تفريغ الاحتقان النفسي والجنسي.   تحكم ...

أكمل القراءة »

سلسلة في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات /6 – الفروق بين الاستمناء الطفولي ومثيله في المراهقة والكبر

د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية  الاستمناء هو شكل من أشكال التنبيه الذاتي الجنسي الذي تعود بداياته إلى مرحلة الطفولة بين عمر الرابعة والسادسة في أغلب الأحيان، ومن ثم يغيب ليعود مع بداية المراهقة وربما إنذاراً ببدايتها. وتجمع الدراسات على أن نسبة ممارستها بين الذكور والإناث كبيرة جداً في مرحلة المراهقة بتواترات مختلفة قد تصل لمرات متعددة في اليوم.  والاستمناء هو سلوك جنسي استثاري إرادي للمناطق ذات الحساسية الجنسية العالية في الجسم، يقتصر في شكله التقليدي على مداعبة القضيب والاحتكاك عند الذكور، أما عند الإناث فيتم بلمس ومداعبة الأعضاء التناسلية عند الأنثى (البظر والمهبل، وكذلك مداعبة وفرك ولمس حلمات الثدي)، أو أيضاً قد يتم دون لمس مباشر وإنما بالتخيلات المترافقة مع شد عضلات البطن والورك، أو بطريق الاحتكاك بين الفخذين ووضع المخدة بينهما.  ونظراً لكون الدافع وراء الاستمناء عند الأطفال يختلف كثيراً في جوانبه عن مثيله عند المراهقين والكبار، فإنه لابد من التفريق بينهما استدراكاً لعدم الخلط وهو الذي يسبب الكثير من المشكلات عند الأهل أثناء ملاحظتهم لسلوك طفلهم الجنسي الاستمنائي.  الاستمناء الطفولي: هو سلوك شائع يمكن ملاحظته عند نسبة كبيرة جداً من الأطفال من الذكور والإناث على حدٍ سواء، وبغض النظر عن البيئة الثقافية التي يعيشون فيها. يترافق مع مرحلة تمركز الطفل على ذاته التي اعتبرها جان بياجه إحدى المراحل المهمة في النمو النفسي المعرفي عند الأطفال، ويربطها فرويد مع البحث عن اللذة الموضعية وخاصة مع بداية المرحلة القضيبية، التي تتميز وفق نظرية النمو النفسي الجنسي الفرويدية بظهور عقدة أوديب عند الذكور وعقدة إلكترا عند الإناث نظراً لافتتان الطفل بوالدته أو والده وغيرتهم منهم والسعي للحلول مكانهم. لهذه المرحلة وظيفتها في تكوين الأنا الأعلى في شخصية الطفل.  وتتزامن بدايات الاستمناء الطفولي مع محاولة الطفل التعرف على جسده، حيث يتعرف من خلال ملامسته لأعضائه التناسلية شعور جديد بالمتعة لم يخبره من قبل، وهي المتعة التي سيعرف أنه يمكنه توفيرها لنفسه دون مساعدة الآخرين. مما يدفع الطفل ...

أكمل القراءة »

تحدث مع الألمان، لكن ليس حول الجنس والمال…

يبدو أن نحو نصف الألمان غير مستعدين للخوض في الكلام حول مداخيلهم وحول حياتهم الجنسية. أثبت ذلك استطلاع أجرته مجلة “كريزمون” البروتستانتية، كما كشف الاستطلاع صمت نسبة كبيرة من الألمان عن مشاكل تعترض حياتهم الزوجية. في عددها الصادر في (آب/ اغسطس 2019)  كشفت المجلة البروتستانتية “كريزمون” أن نحو نصف الألمان يجدون غضاضة في التطرق إلى موضوعي مداخيلهم المالية وعلاقاتهم الجنسية على الملأ. كما كشف الاستطلاع الذي أجرته المجلة أنّ 40 بالمائة من الألمان يلوذون بالصمت حين يتعلق الأمر بمشكلات في حياتهم الزوجية. نحو ثلث من شملهم الاستطلاع (31%) لا يروق لهم الحديث مع الأصدقاء والمعارف عن الدين والعقيدة. وبالنسبة ل 27% من المستطلعة آراءهم فإن الحديث عن تلقيح الأطفال ومواضيع الهجرة ليس مما يستحب تداوله في أحاديثهم. علاوة على أن 29% لا يروق لهم الحديث عن وزنهم! اجرى هذا الاستطلاع، معهد Emnid Institute باستطلاع آراء 1008 ألماني لحساب تحقيق أجرته مجلة “كريزمون”. علاوة على النتائج أعلاه، ظهرت نتائج متفرقة أخرى. المصدر: دويتشه فيلله – م.م/ ع.أ.ج (إي بي دي) إقرأ/ي أيضاً: الكنيسة الكاثوليكية الألمانية تبتز المؤمنين: طريقك إلى الجنة يبدأ بدفع رسوم الكنيسة بالصور: “دلعني” لكن بدون ” ياجدع” بالألمانية… عشر كلمات ألمانية لتدليع الحبيب ماذا يكره الألمان؟ عن بعض العادات الاجتماعية والثقافية التي يتحاشاها السواح في ألمانيا نعرف عن الألمان الدقة بالمواعيد. ما هي العادات التي تميزهم أيضاً في مكاتب العمل؟ محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

في الجنس وعن الجنس بدون تابوهات 4 / الثقافة الجنسية و متطلبات العصر – استحقاقات وتحديات

 د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية  نعيش اليوم في عصرٍ مُشبعٍ بالجنس، نجده يحيط بنا من كل حدبٍ وصوب. فالإعلانات التي تُغطي مساحات واسعة من جدران المدن أو المنصوبة على الطرقات التي تروّج للبضائع من مأكلٍ وملبسٍ وأدوات زينة الخ، مليئة بالإشارات والرموز والدلالات الجنسية لما لها من قوة جذب الانتباه وإثارة للمشاعر والرغبات. ومن جهةٍ ثانيةٍ نجدُ المثيرات الجنسية تغمر الإعلام المقروء والمسموع والمرئي من سينما وتلفاز، ناهيك عن وسائل الاتصال والتواصل الاجتماعية التي نمت بسرعةٍ فائقةٍ على ضفاف شبكة الإنترنت العنكبوتية (الشابكة). ليصبح الجنس المحور الاساسي الذي ندور حوله في حياتنا اليومية بإرادتنا أو بغيرها، بشكل واع أو غير واع، نتيجة غَمْره حتى للمواضيع اليومية البسيطة، وتعشيشه في تفاصيل محيطنا.  كما أضحت المواد الجنسية في متناول اليد يمكن الوصول إليها قراءة أو سماعاً أو مشاهدة بدون جهد أو تكلفة إضافية، فالإنترنت في هواتفنا الذكية يستطيع أن يضع مصادر تلك المواد بين يديك، كما يسمح لك أن تنتج تلك المواد وتروّجها بعد إجراء عمليات المونتاج والإخراج عليها كما تشاء لتنشرها، وليستطيع الآخرون في كل أصقاع الارض مشاهدتها في اللحظة ذاتها والتعليق عليها، وتحميلها على أجهزتهم، والاستفادة منها، وحتى استغلالها بطريقتهم الخاصة التي ربما لم تخطر ببالنا.  وبنتيجة ذلك نجد أن العولمة الاقتصادية مستندة إلى ثورة الاتصالات الرقمية حطمت أسوار الخصوصية الثقافية للشعوب، التي كانت لعصور طويلة تتميز عن بعض في مقاربتها للمواضيع الجنسية والعاطفية وتطبعها بطابعها الخاص الذي أنتجته التجارب والتقاليد والعادات والقناعات والمخيالات والفلسفات وحتى الأديان بتنوعاتها واختلافاتها.  أدت هذه العملية المنظّمة بهدف الربح بالطبع والتي تهدف إلى الترويج الأسرع والأقل تكلفة، والأوسع للبضائع الاستهلاكية عبر إزالة الفوارق الثقافية (وهو ما يختلف جذرياً عن تقارب الثقافات)، أدت إلى إحداث تشويش متعمّد يجعل الناس يستسهلون الأخذ بأنماط سلوكية تستند إلى الغريزة الجنسية، وتتلاعب بالدافع الجنسي بوصولها إلى بيوتهم، وتقديمها بأجمل تغليف يصعب الصمود أمام إغراءات فتحها وتذوقها أولاً، والاعتماد عليها فيما بعد في الاستهلاك اليومي.  ...

أكمل القراءة »

سلسلة في الجنس وعن الجنس 3: صحتك النفسية في متناول يديك فحافظ عليها

  د. بسام عويل اختصاصي علم النفس العيادي والصحة النفسية والجنسية    يتم في الآونة الأخيرة تداول الكثير من المواضيع حول الصحة النفسية والمشكلات والاضطرابات النفسية وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي وهو دليل على الاهتمام بها وفهم مكانتها وتأثيرها على أدائنا، ولكن يندر أن نجد من يتناولها من منطلق شمولي يتضمن الرعاية والوقاية. المشاكل النفسية هي سمة العصر ويمكن أن يعاني منها أي شخص، ولها تأثيراتها السلبية على أدائنا الشخصي والعاطفي – الأسري، والاجتماعي والمهني. ولهذا من المهم أن نتعرف بدايةً على كيفية العناية بها والوقاية من اضطراباتها، وهو موضوع يتصل بالتثقيف النفسي الذي بالرغم من أهميته فإن معظم الناس يجهلونه أو أن معرفتهم به غير كافية، لكون الأسرة أو المدرسة لا تعيره الاهتمام الكافي. بدايةً علينا التأكيد على أن الصحة النفسية ليست مجرد عدم وجود إضطراب أو مرض نفسي، ولكنها كما تُعرفها منظمة الصحة العالمية، تشمل الشعور بالتوازن النفسي وراحة البال، التي تمكن الفرد من تكريس قدراته وإمكانياته للتكيّف الإيجابي المثمر والفعال مع متطلبات الحياة والنمو والعمل، والأداء الأمثل في مجتمعه وتحقيق ذاته. وتعتبر الصحة النفسية من ركائز الصحة البدنية والجنسية والروحية وأحد شروطها. تعرف على بعض الطرق الممكنة للعناية بصحتك النفسية ورعايتها بنفسك الاسترخاء التعامل الإيجابي مع الإجهاد جزء هام جداً من العناية بالصحة البدنية والنفسية. من السبل التي في متناول أيدينا لتخفيض مستوى الإجهاد البدني والانفعالي والعقلي أيضاً هو ممارسة الاسترخاء، فهو يساعد على تنقية أفكارنا والسيطرة عليها، وهو من أفضل الطرق للتواصل مع الجسم والشعور به وضبط إيقاعه. من تقنياته البسيطة التأمل والتنفس المنتظم والهادىء سواء أثناء المسير أو الجلوس. تكريس بعض الوقت لنفسك ولهواياتك   تخصيص بعض الوقت من يومك لنفسك هي فرصتك لإلقاء نظرة على ذاتك من الداخل والإصغاء لاحتياجاتك وتذكير نفسك بها، والتفكير بطرق إشباعها بما تسمح به ظروفك، بحيث تقوم أثناء ذلك بأي نشاط يجعلك تجلب لنفسك بنفسك الشعور بالسعادة كما تودها أن تكون. إنها فرصة لحماية موارد الطاقة لديك وخاصة تلك ...

أكمل القراءة »

إدمان الإنترنت والجنس…طرق العلاج وشروطه

لا قوة في العالم قادرة على انتزاع مدمن مشدوه أمام لعبة كمبيوتر، تمضي الحياة في الخارج وهو عالق تماماً في لعبته. مدمن آخر يمضي ساعات يومه على الإنترنت بحثاً عن محتوى إباحي. إنه الإدمان في الحالتين: إدمان الإنترنت والجنس. ثنائي قاتل اجتماعياً وسلوكياً بحسب الأخصائيين يطلقون عليه اسم: الإدمان السلوكي. هذا المرض المستجد، جعل من الأخصائيين في الدول المتقدمة يتسابقون على افتتاح عيادات طب نفسي متخصصة في علاج الإدمان السلوكي، وأحدث الدول التي قامت بافتتاح هذا النوع من العيادات هي سويسرا. في مدينة بازل فتحت عيادة خاصة للعلاج من الإدمان السلوكي بابها الصيف الماضي كأول عيادة في سويسرا متخصصة في العلاج السريري للإدمان السلوكي. قد لا يبدو الأمر مهماً بالنسبة لغير المدمنين على الإنترنت والجنس، لكن تخصيص عيادات طبية للعلاج من صنفي الإدمان يمثل أهمية بالغة في الدول الصناعية. موقع سويس إنفو أجرى حواراً مع غيرهارد فيزبك، مدير عيادة علاج الإدمان السلوكي في بازل، ليشرح أين بيدأ الإدمان وما الفرق بين الهواية، كالرقص مثلاً، والإدمان. السلوك المتكرر والرغبة الشديدة في القيام بهذه الهواية لا يكون بالضرورة إدماناً، حسب قوله مؤكداً أن الهاتف الخلوي في حد ذاته ليس هو ما يصنع الإدمان، وإنما استخدامه يفعل ذلك. عادة سيئة أم إدمان؟ يضع فيزبك الخطوط العريضة التي يمكن أن تساعد في معرفة ما إذا كان ما نقوم به مجرد عادة سيئة أم إدماناً، كأن ندرك أن الشخص المدمن يكون فريسة للسلوك المفرط ولا يستطيع التحرر من سيطرته، ما يولد المعاناة ويفرز آثاراً سلبية على الصحة والعقل والحياة الإجتماعية والوضع المالي. ولمعرفة ما إذا كان ما نقوم به مجرد عادة سيئة أم إدماناً سنحتاج أن نحلل عواقب السلوك، على سبيل المثال هل مشاهدة التلفزيون أو استخدام الهاتف المحمول طوال اليوم يخلق لنا مشاكل في مكان العمل؟ هل يجعلنا نتخلى عن الصداقات والهوايات؟ هل أدخلنا في دوامة الديون؟ هل تصاحب ذلك أفكار انتحارية؟ ولو كانت الإجابة على الأسئلة السابقة أو على أغلبها هو نعم فهذا ...

أكمل القراءة »

همس الكلام البذيء في أذن العشيق

يعرف موقع ويكيبيديا الـdirty talk أو الكلام البذيء ، أنه ممارسة استخدام كلمات تصف صوراً من شأنها زيادة الإثارة الجنسية قبل ممارسة العلاقة الجنسية وخلالها وبعدها. يعتبر الكلام البذيء جزءاً من المداعبة، وقد تتخلله صفات جنسية حية ومثيرة، ونكات جنسية، وأوامر جنسية، وكلمات “وقحة”. يمكن همس الكلام البذيء في أذن الشريك أو البوح به عبر الهاتف أو كتابته في رسالة خطية. ماذا لو تعمّقنا في تلك التعريفات؟ قد لا يعترف البعض باستخدام الكلام البذيء مع الشريك خلال ممارسة الجنس، خجلاً وخشيةً من اعتبارهم منحرفين جنسياً. ولكن من قال إن الكلمات البذيئة تنتمي لفئة الممنوعات في التعريف الاجتماعي للجنس؟ ففي النهاية هي مجرد وصف لما يقوم به الشخص لشريكه خلال ممارسة الجنس، أو ما سيقوم به أو قام به. إن كنت تظن أنك وحيد في استخدام العبارات البذيئة في الفراش، إلق نظرة على تلك الدراسات. ما تقوله الدراسات؟ نشرت المجلة الأكاديمية Archives of Sexual Behavior أواخر العام الماضي، دراسة قام بها العالم Peter Joanson، مع فريقه عن الحديث الإثاري الذي يستخدمه العشاق. كانت نتيجتها أن 92% من الأشخاص الذين شاركوا فيها يتفوهون بعبارات جنسية خلال ممارسة الحب. 52% منهم نساء أعمارهن بين 19 و68 عاماً، و79% من إجمال المشاركين هم في علاقة مستقرة، 88% منهم متباينو الجنس، 7% ثنائيو الجنس، و4% مثليو الجنس. تعمق الفريق أيضاً في 569 محادثة مثيرة، ليستخرج منها 8 مواضيع رئيسية يستخدمها الثنائي لإثارة الآخر: الهيمنة الجنسية (هل أنت عبدي الجنسي؟)، الطاعة الجنسية (إفعل ما تشاء بي)، التملك الجنسي (أنت لي)، الخيال الجنسي (تخيل أن أحداً يشاهدنا)، عبارات توجيهية (“أقوى! أسرع!)، التعزيز الإيجابي (أحب رائحتك/ أنت قوية)، الكلمات الحميمة (أحبك، حبيبي)، تعبير عن ردود الفعل (نعم، يا إلهي!). كيف ذلك؟ تلك الكلمات الجريئة تتحدى التابوهات والمحرمات لدى لفظها، وهذا أمرٌ يزيد المتعة واللذة في التصرف بطريقة أكثر جنسية في الفراش. يفسر موقع medicaldaily تلك الممارسة، بأن كل شيء يبدأ في الدماغ، لأنه يعتبر عضواً جنسياً أقوى وأكثر فعالية من ...

أكمل القراءة »