الرئيسية » أرشيف الوسم : التهريب

أرشيف الوسم : التهريب

الفقر والبرد يقتلان شاب جزائري حاول تهريب السجائر عبر جبال فرنسا

لقي شاب جزائري حتفه من شدة البرد بعدما حاصرته الثلوج في فرنسا، وهو ينقل سجائر مهربة عبر جبال البرانس، مقابل مبلغ زهيد. وعثرت الشرطة الفرنسية على الشاب البالغ من العمر 20 عاماً الأسبوع الماضي مغشياً عليه وسط الثلوج. ويعتقد المحققون أنه كان يحمل مئة علبة سجائر، وجدت إلى جانبه، مقابل 50 يورو. وتعرفت عائلته عليه الخميس بعدما اختفى لعدة أيام. وتثير هذه المأساة الإنسانية الحديث مجدداً عن ظاهرة تهريب السجائر عبر الجبال بين أندورا وفرنسا، والتي يخاطر فيها شباب بحياتهم مقابل مبالغ زهيدة، ويبقى المهربون الكبار في مأمن من الجمارك. وقال المدعي العام في مدينة بربينيون، جون جاك فانيي، لوكالة الأنباء الفرنسية، إن “المهربين هم الذين يستغلون هؤلاء المستضعفين الفقراء ويدفعونهم للمخاطرة بحياتهم مقابل مبالغ زهيدة”. وأعلن فانيي تحقيقاً جنائياً باعتبار أن آخرين عرضوا حياة الرجل للخطر، أو تقاعسوا في أداء واجبهم نحوه. وعثر على جثة الشاب الأربعاء، ويبدو أنه حاول الاحتماء من البرد بغطاء وألبسة وضعها على رجليه. ولكنه لم يستطع مقاومة البرودة الشديدة في المنطقة التي شهدت تساقط كميات كبيرة من الثلوج تلك الليلة. ووجدت الجمارك أنه تدثر بمعاطف عديدة يبدو أن مهربين آخرين تركوها، وولوا هاربين إلى حدود أندورا خوفاً من الشرطة. واتصلت الشرطة الفرنسية بأقرب مدينة عبر الحدود طلباً للمساعدة، وعلى الرغم من وصول طائرة إسعاف عمودية، ونقل الشاب إلى مستشفى في أندورا فإنه لقي حتفه. ولم تتمكن الشرطة من تحديد هويته إلا بعد أسبوع، إذ تعرف عليه عدد من أقاربه في جناح حفظ الجثث بالمستشفى في أندورا. ودأبت الشرطة والجمارك الفرنسية منذ عام على التحذير مخاطر تهريب السجائر عبر الجبال. وذكرت صحيفة لاديباش المحلية أن الأجهزة الأمنية صادرت أطناناً من السجائر في العامين الماضيين. المصدر: بي بي سي   اقرأ/ي أيضاً: بوتفليقة المحنّط “يفلق” رؤوس الجزائريين ويترأس البلاد لولاية خامسة… بالفيديو: المغربيات وبؤسهن الذي يطاردهن إلى إسبانيا يأس شاب تونسي يعرضه للموت لتخفيه داخل حقيبة سفر محاولاً الوصول إلى أوروبا  مُختل جزائري يشوّه تمثال لإمرأة ...

أكمل القراءة »

وداعًا بيروت، أهلا بالبحر

حازم صيموعة.   تحولت بيروت إلى سجن كبير، أمضيت فيه ثلاث سنوات ونصف، فاعتدت جدرانها، وأحببت بشغف كوني سجينا فيها، وكنت أشرب نخب أسري كلما أتيحت لي الفرصة، هناك تعلمت جيدًا كيف أكون وحيدًا، واختبرت قدرتي على العيش منفردًا وسط مدينة تعج بالناس والضجيج، حتى أكاد لا أشعر بوجود أحد، في بيروت، ما عدت أحسب عمري بالأيام أو بالسنوات، بل بالأحلام، فكلما تكسر حلم تقدم بي العمر أكثر، وفي مدينة كتلك، الحلم أضعف من جناح فراشة . دخلتها شابًا، وغدوت فيها كهلاً، مسلمًا أمري لها وراضيًا بما تعده لي من مفاجآت، وكما يتعايش الكفيف مع فقدان البصر، تعايشت مع جفاف الأمل، وأصبحت أبدأ يومي كأنني ولدت اليوم، وأنهيه كما لو كنت سأموت غدًا، ليس لدي ما أخسر، ولم أطمع بكسب شيء. بعد أكثر من ثلاث سنوات، اجترحت حصة من الأمل، وقررت الرحيل فلربما استطعت الحفاظ عليها، أيامي الأخيرة في بيروت، كانت الأصعب والأكثر صخبًا، كنت أحس كما لو أنني نملةٌ عالقةٌ في شباك عنكبوت، لذا بدأت بتقطيع الخيوط، وفي أقل من شهر كنت شبه جاهزٍ للرحيل، أمي التي ودعتها في شباط 2012  زارتني مودعةً من جديد، وكأنما أصبح الوداع قدرًا لا نلتقي إلا لتحقيقه، أمضينا بضعة أيام مكتظة بالذكريات والحنين، بللت الدموع معظم جلساتنا، ثم عادت على أمل ألا يكون اللقاء المقبل بقصد الوداع . في مطار بيروت، اضطررت لدفع غرامة بقيمة 400 دولار أمريكي، كانت كفالة إخلاء سبيل بعد أن سرقت أملاً ليس من حقي “ربما”  ثم توجهنا إلى الطائرة، في الحقيقة، لم أكن واعيًا تمامًا لما يحدث، كما لو كنت في حلمٍ وأخاف الاستيقاظ، وما إن بدأت الطائرة بالارتفاع عن الأرض، قلت لصديقي: “الآن فقط أحس أن جبلاً اسمه بيروت قد انزاح من على ظهري” ثم أسلمت نفسي للسماء، عاجزًا عن كل شيء، بانتظار ولادتي الجديدة . خرجنا من بوابة مطار أضنة، مدينة غريبة بعد منتصف الليل، لا نعرف فيها أحدًا ولا نتكلم لغة أهلها، مكانٌ خالٍ إلا ...

أكمل القراءة »