الرئيسية » أرشيف الوسم : التاريخ الإسلامي

أرشيف الوسم : التاريخ الإسلامي

السلطة والمعارضة في التاريخ الإسلامي… أشكال الصراع على الشرعية السياسية

حامد فتحي* تهيمن على الثقافة العربية رؤية مثالية حول تاريخها السياسي. فرغم اختلاف الأسر الحاكمة من حقبة إلى أخرى، لا يزال كثيرون يتناولون التاريخ في إطار وحدة “الخلافة”، فتغيب عن البحث قضايا هامة جداً مثل خطابات مشروعية الوصول إلى السلطة، وخطابات معارضة السلطة. فكل حقبة سياسية ظهرت على جوانبها خطابات سياسية تبرّر أحقية المتحكمين بالسلطة بها كما ظهرت خطابات فقهية تصبّ في خدمتها. ومن جانب آخر، كانت المعارضات تتبنى خطابات مغايرة لكسب الأنصار، ومجابهة السلطة. القبيلة… المحدد الأول للسلطة والمعارضة لم يعرف العرب الدولة إلا مع الإسلام، إذ نشأت لتواكب التغيير الذي حدث في بنية المجتمع، وظهر مفهوم “أخوة الإيمان” مقابل “القبيلة”، إلا أن الأخيرة كانت متجذّرة في بنية المجتمع العربي، وكان من الصعب أن تختفي. وفي كتاب “العقل السياسي العربي: محدداته وتجلياته” يبيّن محمد عابد الجابري أن أساس معارضة دعوة النبي محمد كانت قبلية، في إطار التنازع على الشرف والسيادة بين بطون قريش. ومع الهجرة وتحوّل العرب إلى الإسلام، لم ينتهِ دور القبيلة، بل ظل الانتماء إليها يأتي بعد الانتماء إلى الإسلام، بل إن الغزو وتوزيع الغنائم كانا يتمان عبر تقسيم الناس حسب انتماءاتهم القبلية. وفي حياة النبي، تفوّقت أخوة الإيمان على القبيلة، ولكن بعد وفاته عادت الروح القبلية للظهور، وتجلّت بأقوى صورها منذ عهد عثمان بن عفان. الإيمان والقبيلة… خطابا السلطة والمعارضة يقول الباحث في الشؤون السياسية صلاح سالم لرصيف22 إن “الصراع على السلطة بعد وفاة النبي تمثّل في ثلاثة أطراف: المهاجرون من قريش، والأنصار، والطرف الثالث تيار كان يرى أن السبق بالإسلام والقرابة من النبي يعطيان أصحابهما أحقية بالحكم، وهو تيار علي بن أبي طالب وبني هاشم”. وذكر الباحث والمفكر أحمد الكاتب لرصيف22 أن زعماء الأنصار اجتمعوا بعد وفاة النبي في السقيفة للتباحث بشأن إقامة سلطة جديدة في المدينة على أساس طبيعي قبلي، لا على أساس حكم ديني أو نظام شامل لجميع المسلمين. ويشير الكاتب إلى أن زعماء المهاجرين (أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبا عبيدة ...

أكمل القراءة »