الرئيسية » أرشيف الوسم : البلم

أرشيف الوسم : البلم

البلم يعكس اتجاهه: تزايد أعداد اللاجئين السوريين المغادرين ألمانيا إلى تركيا

 يغادر لاجئون سوريون ألمانيا متجهين إلى تركيا. ورغم أن هؤلاء اللاجئين لديهم إقامات سارية في ألمانيا ولا يملكون تأشيرة دخول إلى تركيا، فإنهم يلجأوون إلى المهربين لمساعدتهم. وإن إصرار هؤلاء على العودة له مبرراته. وفقا لبحث مشترك أجراه برنامج “بانوراما” التابع للمحطة التلفزيونية الألمانية الأولى “ARD”  بالتعاون مع “إس تي إر غي_إف” التابع لمجموعة “فونك” الإعلامية، عدد اللاجئين السوريين الذين يمتلكون إقامة سارية في ألمانيا ويغادرونها، في تزايد. وبرر هؤلاء اللاجئون أسباب مغادرتهم ألمانيا إلى تركيا بصعوبة لمّ شمل عائلاتهم. ووفقا للتقارير، فإن الكثير من اللاجئين السوريين يسافرون وبشكل غير قانوني وبدون تأشيرة أحيانا إلى تركيا، معرضين أنفسهم للخطر، وغالباً ما يعتمدون على مساعدة المهربين. رافق الصحفيون المشاركون في البحث، بعض اللاجئين السوريين أثناء عبورهم منطقة الحدود اليونانية التركية، وأجروا مقابلات مع مهربين أكدوا لجوء السوريين العكسي أيضاً. وقال أحد المهربين إنه يعيد يومياً ما يصل إلى 50 لاجئاً إلى تركيا، معظمهم لاجئون سوريون لديهم تصريحات إقامة سارية في ألمانيا. في حين قال مهرب آخر، إنه يعيد إلى تركيا لاجئين أكثر من اللاجئين الذين ينقلهم من تركيا إلى أوروبا. وفي تصريح لبرنامج بانوراما، يقول دومينيك بارتس ممثل المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة في ألمانيا، إنه سمع عن مثل هذه الحالات “الفردية” ولكنه لا يستطيع تقدير عدد هؤلاء اللاجئين الذين يفضلون العودة إلى تركيا بشكل غير شرعي على البقاء في ألمانيا بإقامة سارية المفعول. ورأى ممثل المفوضية أن هذه التقارير تؤكد أن ألمانيا لا تولي الأهمية اللازمة لمبدأ الحفاظ على الأسرة. وجدير بالذكر أنه، تنتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي، مجموعات يتبادل من خلالها آلاف السوريين المعلومات حول “اللجوء العكسي”. وتتيح هذه المواقع معلومات حول المهربين والأسعار المطلوبة. فمثلا تبلغ تكلفة عبور نهر إيفروس الحدودي، الذي يفصل اليونان عن تركيا، حوالي 200 يورو. المصدر: د.ص/ع.ج(د ب أ/ DW)-مهاجر نيوز محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

ما حدث معنا قبل أن نركب الـ “بلم”

حازم صيموعة. بعد أن وضعنا رحالنا على شواطئ بحر إيجة، على نيّة أن نكون ضيوفًا خفيفي الظل، سريعي المغادرة، خابت أمانينا بعد أقل من ساعةٍ على وصولنا، لنبدأ رحلة استكشاف معالم هذه القبيلة، المترامية الأطراف، بين سفح جبلٍ تكسوه أشجار الزيتون، وشاطئٍ تتكسر عليه أمواجٌ تعجُّ برجع صدى، أصوات من رحلوا، لا فرق كبيرًا بين ما تراه على وجوه من بقيوا، في الداخل السوري، من تعب وحزن وخذلان، وما تراه على وجوه أفراد قبيلتنا، عددٌ كبيرٌ من الخيم المصنوعة من بقايا “الكرتون”، وأقمشة حقائب القوارب المطاطية، سوداء اللون كالأيام التي قضاها ساكنو تلك الخيم، تكاد لا تخلو شجرة زيتون من خيمة تتكئ عليها، ومع اقتراب المساء، تجولت في المكان، أنا الوافد الجديد المفعم بالأمل، بين ما يقارب الألف من الوجوه الشاحبة، كانت نظراتهم تحاول إخباري بأن هذا المكان ليس مخصصًا لاصطحاب الأمل، كنت أمشي خجِلاً كمن يحمل رغيف خبزٍ، وسط مخيم من الجياع، لاإراديًا بدأت ترتسم علامات الشحوب على وجهي، بل على وجوهنا جميعًا، كل الوجوه هنا مطرقةٌ في الحزن، كما لو أنه جزءٌ من تكوينها، كل العيون غائرةٌ كأنها ترفض أن ترى ما يدور حولها، كل الألوان هنا وهمٌ، لا حقيقة سوى ذاك الأزرق المترامي الأطراف. باعة الخوف ما هي إلا لحظات، حتى انطلق “بلمنا” حاملا مجموعة غيرنا، لاحقته عيوننا جميعا وهو يصغر مختفيا في البحر، حاله كحال أملنا في تلك اللحظات، على عجلة تناولنا وجبة خفيفة، وبدأنا بترميم إحدى الخيم بهدف قضاء ليلتنا فيها، بينما قام قسم آخر من المجموعة “بإنشاء” خيمة جديدة، عادت بي الذاكرة هنا إلى أيام الحصاد وجمع المحاصيل في قريتي الصغيرة “عرمان”، حيث كنا نهرب من حرارة الشمس نهارا، لنقوم بالحصاد تحت ضوء القمر ليلا، ولكننا الآن نجني الخوف تحت سماء لا تضيؤها إلا أوهام ذكرياتنا، لا سبيل للهروب من البرد هنا، كل ما تستطيع فعله هو أن تعتاد عليه، فهو مرافقك الإجباري ليلا، قلة منا تمكنوا من النوم جيدا، ومع ساعات الصباح الأولى، ...

أكمل القراءة »

كثير من الخوف.. قليل من الأوكسجين

حازم صيموعة. كان لا بد لنا من تنفس الصعداء، بعدما قاسيناه خلال أسبوعٍ ونيف، من الأخذ والرد لإنجاز اتفاقٍ يوصلنا إلى بر “اليونان”، زينت الابتسامات الوجوه من جديد، رغم ما تخفيه خلفها من التوتر تجاه المجهول القادم، اللحظات التي سبقت الانطلاق كانت حابسةً للأنفاس. تجمّعنا في ساحة “بصمنة”، بانتظار “البولمان” الذي سيقلنا إلى “النقطة”، صوت “سمعو” الشاب الحلبي الذي أرسله المهرب لمرافقتنا، كان يتردد بيننا، ليملي علينا توصياتٍ حول ما يجب علينا القيام به، إذا أوقفتنا “الجندرما” التركية في الطريق، في هذه اللحظات، الساحة تغص بالسوريين القاصدين شواطئ بحر “إيجه”، وعلى مسافة بضعة أمتارٍ منا، يتمركز عدد من رجال الأمن التركي، أعتقد أنهم من قسم مكافحة الشغب، يتجاهلون وجودنا تمامًا. بعد انتظار دام أكثر من نصف ساعة، صعدنا إلى “البولمان” مع حلول الليل، ساد جوٌ من المرح والضحك ساعات رحلتنا، علا صوت الأغاني، وألقيت النكات، والتقطت الصور، نال التعب من البعض فأخذوا غفوة، وآخرون منعهم التوتر من النوم، قبل منتصف الليل بقليل، توقف “البولمان” وانسكبنا في العراء، على طريق ترابي، افترشنا الأرض منتظرين سياراتٍ ستنقلنا على دفعات، لنكمل طريقنا إلى النقطة، لأن “البولمان” لا يستطيع الدخول في طرقٍ فرعيةٍ خوفًا من “الجندرما”، طال الانتظار وبدأ البعض بالتململ، اتصل “سمعو” بالمهرب ولكن حديثهما لم يكن إيجابيًا، ازداد التوتر، عندما حاولت سيارةٌ اجتياز الطريق الترابي، تفاجأ السائق بنا، فتوقف للحظات حبست أنفاسنا، لا أعرف من منا كان يخاف الآخر أكثر، هو يشاهد أمامه تجمعًا بشريًا يزيد على أربعين شخصٍ، بعد منتصف الليل في طريقٍ ترابيٍ على أطراف قريةٍ صغيرة، ونحن الهاربون المشبعون بالرهبة، لا نعرف ما يمكن أن ينتج عن رؤيته لنا، أفسحنا له الطريق، تجاوزَنا ببطء، في لحظةٍ تجمد فيها الزمن، تلاقت نظراتنا بينما كان يعبر من أمامي، كانت نظرته حادةً ثاقبة، وكانت نظرتي مسرعةً حذرة، كصيادٍ التقى ذئبًا في رحلة صيدٍ، وعقدا اتفاقًا غير معلن، الصياد لا يطلق النار، والذئب لا يحاول مهاجمته، تجاوزنا وعبر جمعنا بهدوء حذر إلى أن ...

أكمل القراءة »

ألمانيا: سوريان قيد المحاكمة بتهمة تهريب مهاجرين والتسبب في غرقهم

بدأت في مدينة كولونيا الألمانية، محاكمة شقيقين سوريين أمام محكمة محلية، بتهمة تهريب مجموعة من اللاجئين العراقيين عبر البحر المتوسط مما تسبب في غرقهم. ويواجه الشابان الذان يبلغان من العمر 18 و 20 عامًا، اتهامات بالتسبب في غرق ثمانية أشخاص بعد انقلاب “البلم” القارب المطاطي الذي كان يقلّهم أمام جزيرة كوس اليونانية. وذكرت دوتشي فيلليه نقلاً عن فرانس برس، أن المحاكمة بدأت يوم الإثنين 7 تشرين الثاني \ نوفمبر، في كولونيا، وتضمنت عريضة الاتهام المقدمة ضد الأخوين تهريب أجانب مقترن بوفاة، وتصل عقوبة هذه الاتهامات إلى السجن لفترة تتراوح بين 3 و 15 عام. ولكن المتهمين لا يزالان في مرحلة عمرية ينطبق عليها قانون اليافعين. وذكرت أوراق الدعوى، أن الأخوين ينتميان إلى عصابة تعمل في تهريب البشر، وتتكون هذه العصابة من سبعة أعضاء. وتتقاضى مبلغ 2500 دولار (أي ما يعادل 2258 يورو) مقابل كل شخص تقدم له المساعدة في العبور من تركيا إلى اليونان. من جهتهما أنكر الشابان التهم الموجهه إليهما، حيث ذكر محاميهما بالنيابة عنهما أنهما وصلا إلى اليونان تحت ظروف صعبة، لاجئين كغيرهما في قارب متهالك. ومن ثم تابعا طريقهما حتى وصلا إلى ألمانيا كلاجئين. DW محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

وداعًا بيروت، أهلا بالبحر

حازم صيموعة.   تحولت بيروت إلى سجن كبير، أمضيت فيه ثلاث سنوات ونصف، فاعتدت جدرانها، وأحببت بشغف كوني سجينا فيها، وكنت أشرب نخب أسري كلما أتيحت لي الفرصة، هناك تعلمت جيدًا كيف أكون وحيدًا، واختبرت قدرتي على العيش منفردًا وسط مدينة تعج بالناس والضجيج، حتى أكاد لا أشعر بوجود أحد، في بيروت، ما عدت أحسب عمري بالأيام أو بالسنوات، بل بالأحلام، فكلما تكسر حلم تقدم بي العمر أكثر، وفي مدينة كتلك، الحلم أضعف من جناح فراشة . دخلتها شابًا، وغدوت فيها كهلاً، مسلمًا أمري لها وراضيًا بما تعده لي من مفاجآت، وكما يتعايش الكفيف مع فقدان البصر، تعايشت مع جفاف الأمل، وأصبحت أبدأ يومي كأنني ولدت اليوم، وأنهيه كما لو كنت سأموت غدًا، ليس لدي ما أخسر، ولم أطمع بكسب شيء. بعد أكثر من ثلاث سنوات، اجترحت حصة من الأمل، وقررت الرحيل فلربما استطعت الحفاظ عليها، أيامي الأخيرة في بيروت، كانت الأصعب والأكثر صخبًا، كنت أحس كما لو أنني نملةٌ عالقةٌ في شباك عنكبوت، لذا بدأت بتقطيع الخيوط، وفي أقل من شهر كنت شبه جاهزٍ للرحيل، أمي التي ودعتها في شباط 2012  زارتني مودعةً من جديد، وكأنما أصبح الوداع قدرًا لا نلتقي إلا لتحقيقه، أمضينا بضعة أيام مكتظة بالذكريات والحنين، بللت الدموع معظم جلساتنا، ثم عادت على أمل ألا يكون اللقاء المقبل بقصد الوداع . في مطار بيروت، اضطررت لدفع غرامة بقيمة 400 دولار أمريكي، كانت كفالة إخلاء سبيل بعد أن سرقت أملاً ليس من حقي “ربما”  ثم توجهنا إلى الطائرة، في الحقيقة، لم أكن واعيًا تمامًا لما يحدث، كما لو كنت في حلمٍ وأخاف الاستيقاظ، وما إن بدأت الطائرة بالارتفاع عن الأرض، قلت لصديقي: “الآن فقط أحس أن جبلاً اسمه بيروت قد انزاح من على ظهري” ثم أسلمت نفسي للسماء، عاجزًا عن كل شيء، بانتظار ولادتي الجديدة . خرجنا من بوابة مطار أضنة، مدينة غريبة بعد منتصف الليل، لا نعرف فيها أحدًا ولا نتكلم لغة أهلها، مكانٌ خالٍ إلا ...

أكمل القراءة »

تحديات تواجه الأسرة بعد لم الشمل في بلد اللجوء

تقرير: علياء أحمد*   “الله يلم الشمل” الدعاء الأحدث، والأكثر تكرارًا بين اللاجئين السوريين، يختصر أمنية وحيدة يشترك فيها الآلاف ممن فارقوا أسرهم، وتركوها تنتظر في سوريا المشتعلة بالحرب أو في غيرها من الدول المجاورة، ولجؤوا إلى دولة أوروبية تضمن لهم الحد الأدنى من حقوق الإنسان في العيش بسلام، على أمل إنهاء هذه الفرقة ولم شمل أسرهم من جديد بعد حصولهم على حق اللجوء والإقامة. لم شمل الأسرة بعد انقطاع قد تطول مدته أو تقصر، يعني أن تستكمل الأسرة حياتها مع بعضها، في ظروف مختلفة كليًا ومتغيرات جديدة في جميع المجالات، الأمر الذي يشكل تحديات خارجية في وجه التأقلم مع الواقع الجديد، ولكن هذه التحديات لا تعدو أن تكون شيئًا يذكر، أمام التحديات الداخلية في الأسرة والمتغيرات الجذرية التي قد تطالها نتيجة أسباب مختلفة. بوجه عام، يمكن ملاحظة أربعة نماذج من العلاقة الأسرية ظهرت بعد “لم الشمل”، ويحوي كل منها في طياته تفصيلات أكثر دقة حسب كل تجربة وخصوصيتها، وهي: أسر تتجاوز أي خلافات أو مشكلات سابقة وتحقق المزيد من التفاهم والانسجام. أسر تستعيد طبيعة العلاقة بكل تفصيلاتها، مع اختلاف المكان فقط. أسر تستمر تحت شعار حماية العائلة من دمار الطلاق وسط مشاحنات قد تزداد أو تنخفض شدتها. أسر تنتهي إلى الطلاق. هذا التقرير يستطلع آراء ووجهات نظر عدد من الزوجات (تحدثن جميعًا بأسماء مستعارة) حول تغيرات العلاقة الأسرية بعد لم الشمل، ويتيح مساحة قدر الإمكان ليعبرن عن تجاربهن الخاصة، على أمل استطلاع أراء الأزواج في الموضوع ذاته لاحقًا. عن تجربتها تقول هناء: “علاقتي مع زوجي أصبحت أفضل نتيجة سببين، الأول أن الحرب دفعتنا إلى الترفع عن صغائر الأمور، حيث كنت أتشاجر مع زوجي على كل صغيرة وكبيرة، والآن بتنا ننظر بعيون مختلفة تجاه الأمور نفسها، والسبب الثاني أن الشوق والحب جعلانا نفكر بأخطائنا الماضية تجاه بعضنا ونسعى لتلافيها”. تغير الطباع واعتياد حياة يومية مختلفة تجربة هناء تختلف كليًا عن غيرها، فهناك من سافرت معه مشكلاته السابقة، وأضافت عليها الحياة ...

أكمل القراءة »

موسيقي سوري يحيي 50 حفلة في ألمانيا في أقل من سنة

نبيل أربعين (مواليد 1981) عازف عود وملحن سوري، متزوج من الموسيقية السورية هيلين ميرخان التي تدرس في البرتغال حاليًا، عمل بالإنتاج الفني لمدة 6 سنوات في دمشق، أدار شركته الخاصة “الخيمة” التي كانت تعمل على دعم الفنانين الشباب في بداية مشوارهم الفني من خلال ربط الموسيقيين ببعضهم لتأسيس فرق موسيقية، وتأمين أماكن تدريب لهم، ومسارح لعرض نتاجهم، وكذلك إنتاج وتوزيع ألبوماتهم الموسيقية وترويجها داخل وخارج سوريا. درس الموسيقى في المعهد العربي للموسيقى في دمشق ثم أكمل دراسته مع عدة أساتذة منهم (عسكر علي أكبر) خبير آلة العود في المعهد العالي للموسيقى. عزف مع عدة فرق موسيقية في سوريا منها فرقة جوى للموسيقى العربية التي تهتم بالموسيقى الشرقية والموشحات، وفرقة الأستاذ عدنان النابلسي للموسيقى الكلاسيكية. كما قام بتدريس العزف على آلة العود للسوريين والأجانب. الخروج من سوريا بعد انطلاق الثورة السورية، قام نبيل بتأليف موسيقيّ لأغنية “حاجتنا يا ناس” التي أطلقتها فرقة وتر السورية في بداية الثورة، وهي أغنية مناهضة لنظام الاستبداد في سوريا، تقول كلمات أحد مقاطعها “لو بتفكر تفتح تمّك/ بتبطّل بتشوفك إمّك/ ويمكن تتحمم بدمّك/ ويمكن حتى تنسى إسمك/ علّي صوتك أوعى يهمّك/ كاس العزّة آخر كاس” ومع ازدياد الخطر شيئًا فشيئًا، وكثرة المراقبين حول مقر شركته في دمشق، لم يعد البقاء ممكنًا، فقد اكتشف أن اسمه على قوائم المطلوبين للنظام السوري بعد تقرير من أحد المخبرين، فغادر نبيل سوريا إلى لبنان في عام 2013. هجرة أولى.. وموسيقى سبعة أشهر في بيروت عمل نبيل فيها بالموسيقى، وشارك في عدة حفلات وفرق موسيقية أيضًا، كما شارك بتعليم الموسيقى لأطفال اللاجئين السوريين في مخيمات لبنان، لم يكن الوضع جيدًا بالنسبة له، حاول كثيرًا الحصول على فيزا إلى أوروبا، خاصة وأن زوجته هيلين تدرس في البرتغال، ولكنه لم يفلح في ذلك، فقرر الانتقال إلى اسطنبول والمحاولة من هناك. هجرة أخرى في تركيا كان يعمل أيضًا في الموسيقى، سبعة أشهر أيضًا وهو يحاول الحصول على فيزا للحاق بزوجته التي كانت بحاجة لإجراء ...

أكمل القراءة »

عبد الله غباش: لو أتيت كعازف كمان أو بيانو لما انتبه أحد لي!

خاص أبواب   عبدالله غباش (27عامًا) موسيقيّ سوريّ يعزف على آلة العود، اضطر إلى مغادرة سوريا باتجاه بيروت عام 2011، بعدها إلى عمّان حيث سجّل ألبومه الأول “كلام مش مفهوم” في العام 2013، الذي كتب كلماته بنفسه. انتقل بعدها إلى اسطنبول التي “وُلِد فيها من جديد” كما يحب أن يقول، حيث تعلّم الكثير هناك، وعمل “بحريّة” وقدم عروضًا موسيقيّة على مسارح عدّة، وعزف في كل مكان. أسس فرقة “دُم سِك” التي كانت بمثابة “طقس للسوريين” مع المغنية هيمى اليوسفي والموسيقي باسل خليل، “كان الحضور دائمًا أكثر من المتوقع، كنت أرى السعادة على وجوه السوريين وهم يحضروننا” يقول عبد الله. وإلى جانب عمله في الموسيقى، عمل في راديو صوت راية، كمعد ومقدم لبرنامج ساخر اسمه “الكشتبان” عُرف هذا البرنامج بأسلوبه الساخر وصوت مقدمه وطريقة تقديمه، يقول عبد الله: “قبل عام من الآن، انتقدت في برنامجي حادثة إعدام جبهة النصرة لسيدة سورية بتهمة الزنا، وألفت أغنية ساخرة، بعدها تعرضت للكثير من التهديدات، وتم الضغط على الراديو على ما يبدو، حيث قال لي مدير الراديو وقتها: “حفاظًا على أرواح الموظفين بالداخل، لا تنتقد جبهة النصرة، وداعش والكتائب الإسلامية في برنامجك”، حينها لم يعد للبرنامج أية قيمة، فأوقفته”. بقي عبد الله في اسطنبول لثلاث سنوات، أصدر فيها ألبومه الثاني “عود غريب” ثم سافر. ولعبد الله أراء وملاحظات على الوجوه الثقافية في العالم العربي، قد تكون إشكالية بعض الشيء، يقول عبد الله: “أنا ضد نسف الذاكرة، ضد حرق كتب أدونيس أو نزيه أبو عفش، دريد لحام جزء من ذاكرتي أيضًا، رغم مواقفهم السيئة من الثورة، أنا أتعامل مع نتاج أسس شخصيتي وذاكرتي ولا يمكنني نسفه”، وعن زياد الرحباني ومرسيل خليفة، يتابع: “لا يمكن وضع زياد ومرسيل بنفس الخانة، مرسيل كان مع الثورة منذ البداية وأنا على تواصل يومي معه منذ أن بدأت الثورة، أما زياد فقد قال: لو كنت مكان بشار الأسد لفعلت مثله، ولأنني أعرف الكثير عن محيط زياد أعرف أنه سيغير موقفه يوما ...

أكمل القراءة »

“قصة حب سورية” يفوز بجائزة اللاجئين!

خاص أبواب – برلين حاز فيلم “قصة حب سورية” على جائزة اللاجئين في مهرجان “سينما من أجل السلام” المقام سنويًّا خلال شهر شباط/ فبراير في العاصمة الألمانية برلين. الفيلم من إخراج شون مكاليستر، وهو مخرج بريطاني اعتقلته أجهزة أمن النظام السوري عام 2011، عندما كان في سوريا، حين عثرت معه على تسجيلات لبطلي الفيلم (عامر داوود ورغدة حسن) وهما ينتقدان النظام السوري ويشاركان في التظاهرات ضده. ويحكي الفيلم قصة زوجين سوريين التقيا قبل عشرين عامًا في سجنٍ لأجهزة الأمن السوري، ويرصد حياتهما مع أولادهما، بعد أن تمكنا من الهرب إلى لبنان ثم اللجوء إلى فرنسا، حيث تابع المخرج تصوير فيلمه الذي امتد لخمس سنوات. غطّت مدخل قاعة توزيع جوائز المهرجان سترات النجاة التي يستخدمها اللاجئون، إضافةً إلى القارب المطاطي “البلم” الذي نقل مئات المهاجرين إلى أوروبا. وحضر الحفل مجموعة من نجوم السينما ومنهم شارليز ثيرون وناستازيا كينسكي وباريس هيلتون. بدأت فكرة مهرجان سينما من أجل السلام في برلين منذ العام 2002 على هامش مهرجان برلين السينمائي الدولي. وهو يقدم أعمالاً تسلّط الضوء على حالة الإنسان والقيم الإنسانية. يجمع المهرجان شخصيات عالمية من عالم السينما والإعلام والسياسة والأعمال والمجتمع، ويسعى لنشر معاني السلام والحرية والتسامح في عالم السينما ووسائل الإعلام. عن المهرجان والفيلم، وعن تجربتها فيه وفي الثورة، تحدثت رغدة حسن إلى “أبواب”: كيف بدأت قصة الفيلم مع المخرج؟جاء شون مكالستر في بداية عام 2010 الى سوريا بحثًا عن قصة تلخص الكثير من التجارب الإنسانية وتسلّط الضوء على وقفات الضمير في وجه طوفان الفساد والاستبداد، هذا ما يقوله بعد كل عرض للفيلم، بحث كثيرًا في دمشق، إلى أن التقى عامر في حانة في دمشق القديمة، فاكتشف ما لم يكن يتوقعه في حكايتنا وقرر توثيق حياتنا. أن يتم تصوير فيلم عن تفاصيل الحياة اليومية هو أمر مرهق للمخرج، ولشخصيات الفيلم أيضًا، كيف كان أثر وجود كاميرا تسجل كل شيء لخمس سنوات في حياتكم كأسرة؟في البداية كنا نضيق ذرعًا من وجود عدسة كاميرا تلاحق أدق تصرفاتنا، وأنا حين ...

أكمل القراءة »

حكايات عن الأمل

محمد بدارنة. مجموعة حكايات عن الأمل موقعة من أصحابها حسب ما عاشوها. خرجت من سوريا بعد أن توقفت دراستي الجامعية. لا أحد على وجه الأرض يختار هذه الرحلة فهي ليست استجمامًا أو مغامرةً. في كل إفلات من موت تواجه الخوف أو البرد أو التوقيف في مراكز الشرطة. في تركيا نمنا في الحدائق، وأنا لطالما أحببت الحدائق لكن كمية الناس التي تدفقت وهمومنا حجبت عني حتى رؤية الورد. هناك أصبحنا لعبةً بين مهربٍ وآخر وبشرًا لا يرون سوى مصالحهم. أذكر تمامًا كيف كدسَنا أحد المهربين كالسردين في صندوق سيارته لنصل المركب الذي لم يكن موجودًا أصلاً، بعد محاولاتٍ كثيرة نجحنا في أن نتكوم ٤٦ شخصًا في قارب ٨ أمتار، وبدأت الرحلة لجزيرةٍ مجهولة لنبقى في البحر سبع ساعات ونصف. حين وصلنا بدأ الخفر اليوناني بالاقتراب منا، كانت أشدّ اللحظات خوفًاً حين قام سائق المركب بفصل الموتور عن القارب وتفجير المركب لنسقط جمعينا في الماء ونبدأ السباحة، وذلك ليمنع الخفر من إعادتنا، كان لدي ثوبٌ جميل كنت قد وعدت نفسي أن أرتديه حين نصل إلى اليونان، لكنني رميت كل حقائبي ونجوت بنفسي، حزنت لأنني تخليت حين سقطنا في البحر عن كيسٍ صغير فيه كل التذكارات من سوريا، كان فيه مسبحة وصليب وطوق أعطاني إياه أخي، وحلق من رفيقتي، ومحرمة كتب لي عليها  من أحبني. سحر مزهر -الشام. إسمي دعاء، وهذا أخي فاضل، جئنا من حمص  مع أبي وأمي كلنا وصلنا بالسلامة،  رحلتنا كانت جميلة ولم نخف في البحر، أصعب شيء كان المشي في الغابات وأجمل شيء كان القطار،  كانت المرة الأولى التي نركب فيها قطارًا؛ هنا يقدمون لنا الألعاب والهدايا وكل شيء. أريد أن أكون معلمة، أحب أن أرسم أشياء جميلة شجرًا وعصافير وسوريا مع كثير من القلوب والورد وأطفالاً عائدين من المدرسة  للبيت. دعاء. في الحرب خسرت الكثير، ومع استشهاد خالي وصديقي شعرت باليأس وقررت الذهاب إلى تركيا. عملت هناك في قطع الأخشاب والمطاعم حتى أوفّر تكلفة التهريب لكنّ ما وفرته ...

أكمل القراءة »