الرئيسية » أرشيف الوسم : البحر (صفحة 4)

أرشيف الوسم : البحر

ميكِلِ كاكَّامو بين الإيروسيَّة وسرَّانيَّةِ الموت

الإيطالي “ميكِلِ كاكَّامو” بالعربية، ترجمة السوري المغترب أمارجي خاص – أبواب   صدر حديثًا عن “دار التَّكوين” في دمشق، المجموعة الشِّعريَّة “مَن يوسِّع لي البحر” للشَّاعر الإيطالي المعاصر “ميكِلِ كاكَّامو”؛ بترجمة أنجزها “أمارجي” -الاسم المستعار- للشاعر والمترجم السوري “رامي يونس” المقيم في إيطاليا. و”كاكَّامو” رجلٌ معروفٌ، ليس للإيطاليِّين وحسب، بل ولغير الإيطاليِّين لما يتميَّز به من قيمٍ فكريَّةٍ من ناحية، وللمكانة الشِّعريَّة البارزة التي تبوَّأها من ناحيةٍ ثانية. ونقرأ في تقديم “آلدا مِريني” للدِّيوان: حبٌّ جسديٌّ، حبٌّ ميتافيزيقيٌّ، قصائدُ حُبلى برغبةٍ نهِمةٍ لأجسادٍ حيَّةٍ لا تهدأ، لكنَّها في الوقت نفسِه مفتوحةٌ على مثاليَّةٍ فذَّةٍ ولطيفةٍ لطافةَ الهواء. يعرفُ “ميكِلِ كاكَّامو” جيِّدًا عن شذوذيَّة ولاقياسيَّة الأنشودة الشِّعريَّة الغنائيَّة، غير أنَّه يُخادع خاتمةَ كلِّ بيتٍ من الأبيات، مؤسِّسًا بذلك ألفةً حميميَّةً رحبة مع الرِّسالة الشِّعريَّة. متنقِّلًا من الإيروسيَّة إلى فورةِ العناصر، مِن الرَّغبةِ في المُسارَّة إلى سرَّانيَّةِ الموت، يتدفَّقُ شاعرنا في مشاعر الجمهور كما لو أنَّه يتقفَّاها ويرفعُ الحجاب عنها رويدًا رويدًا؛ وهكذا فإنَّه، باستبطانٍ ذاتيٍّ منعدم المثال، يستبقُ مضامين الحياة اليوميَّة وكأنَّه يهيم منقطعَ النَّفَسِ عبر روحِ القارئ، عبر الإنسان، تحدوه حاجةٌ جامحةٌ إلى الفضاء، إلى التنفُّس، إلى حياةٍ لا يتخلَّى عنها المرءُ أبدًا. ثمَّة أيضًا متنفَّسٌ آخر وراء هذه النُّصوص يجعلُ هذا الشَّاعر مستحقَّا أنْ يُرفَعَ إلى مصافِّ الشعراء الحداثيين الفائقي الشِّعريَّة. ومن أجواء هذه المجموعة: عتبةُ هذا البحر هي في عظامي أريد أن أنهض وأحطِّم البحرَ بذراعيَّ لكنَّني أظلُّ في خلفيَّته جانحًا كسفينة مغروسًا كبرجٍ من الأبراج * إنَّها السَّماء العشرون التي أرفعها وأضاعفها وليس لها أصلٌ كهربيٌّ أو سحريٌّ ذلك أنَّه لا بريق لها أبدًا فيها أطيرُ ممتزجًا بالضِّياء وعظامي خاوية واضعًا فمي في السَّماء مثل دمغةٍ مثل وردةٍ ممتلئة معلنًا نفسي نبوءةَ حياة * عريانة ولم يمسسكِ أحد كروحٍ تستريح أنتِ يا حبِّي المتَّقد يا صاعقتي وحديدَ النَّار وآخرَ جمراتي الحامية تَضامِّي في عينيَّ فالمسافة بيننا جدُّ متعَبَة ستنالين قبلًا لا حصر لها بعدد خنادق الكون أو ...

أكمل القراءة »

طفلة بريطانية في رحلة اللجوء

هذا يحدث الآن، إنه يحدث هنا“ نشرت منظمة إنقاذ الطفل يوم الإثنين في التاسع من أيار 2016 فيلمًا جديدًا يعبر بسرعةٍ خاطفة بحياة طفلة هاربةٍ من الحرب الأهلية إلى مخيم لجوءٍ خارج وطنها، من خلال عرض ثانيةٍ واحدة من كل يوم طوال العام الذي عانت فيه الفتاة رحلة عذاباتها نحو الأمان. فتاة الفيلم بريطانية لا سورية، اضطرت للفرار من نيران الحرب لتواجه فقدان عائلتها واحدًا إثر الآخر عبر رحلة هروبها إلى مخيم اللجوء ثم هربها منه إلى رحلة البحر التي كادت تفقدها حياتها، ثم التسمّر خلف سياجٍ حدودي يفصل بينها وبين حلم النجاة. تبلغ الفتاة أخيرا وجهتها، عيناها الذاهلتان تحدقان بنا حين ندرك معها في الثانية الأخيرة أن اليوم الأخير في الفيلم هو عيد ميلادها. وتعبر الشاشة عبارة “هذا يحدث الآن، إنه يحدث هنا” الفيلم هو جزءٌ ثانٍ لفيلم أنتجته إنقاذ الطفل عام 2014 في الذكرى الثالثة للنزاع في سوريا شاهده خمسون مليون شخص، كان يهدف لرفع الوعي العالمي بحقيقة ما يعانيه ملايين الأطفال تحت وطأة الحرب، بدأ الفيلم الأول باحتفال الطفلةً البريطانية الشقراء بعيد ميلادها مع عائلتها، ثم تلاشت صور العائلة السعيدة أمام التقارير الإخبارية المشؤومة وأصوات القصف والهرب إلى مالانهاية. بريطانيا الآن تحت القصف ومرارة الحرب والتهجير واللجوء، الفيلم شديد الأهمية في هذه الفترة بعد أن فترت القلوب تجاه معاناة السوريين ومال أكثر الناس للتجاهل واللاإنسانية، لا لغاية استدرار العطف بل ليجلب المأساة إلى عقر دارهم و يقول بكل بساطة: “مجرد كونه لا يحدث هنا، لا يعني أنه لا يحدث”. سعاد عباسرئيسة التحرير

أكمل القراءة »

حيثُ الشَّام

في الشَّام حيثُ الغَيبُ لا يدري حدودَ الحربِ مازال التّصارعُ واضحاً بين الدُّخان وياسمين البيتِ مازالتْ سماءُ الأمنياتِ خفيضةً كلُّ الّذينَ هناكَ يرجونَ ارتحالاً في دوارِ البحرِ نحو جزيرةٍ أُخرى تلمُّ سرابهمْ كتبوا رسائلهم لوحيٍ ما هناكَ ولم يعوا أنَّ الطَّريقَ إلى السَّماءِ مقطَّعُ الأوصالِ بعضٌ قالَ: “أخطأنا .. الرَّسائلُ كان يلزمها طوابعُ من صلاةٍ” بعضهم قالوا: “الإلهُ يعدُّ أفكارَ القيامةِ يا عبادَ الله قوموا واعبدوا” بعضٌ قليلٌ -كنتُ أكثرَهم دموعًا– ألحدوا *** في القيمريةِ حيثُ جدِّي عاشَ يمضي بائعٌ متجوُّلٌ في زيِّهِ الحربيِّ والأطفالُ يكتئبونَ من سعرِ السّكاكرِ يشتُمونَ تذبذبَ الدُّولارِ والأيَّامِ أمِّي لم تعد تبكي ضلالي في زوايا الخمرِ والأحلامِ تغسلُ ما تبقَّى من ذنوبي في بكاءٍ ثمَّ تغرقُ في همومِ البيتِ والأوهامِ تنساني وتنسى بسمتيْ وأبي يفتّش عن زبائنَ يكتبونَ على جدارِ القلبِ شعراً كي يقدِّم حبرهُ لخلودهمْ في ظلِّ أوراقٍ سيدفنها الزّمانُ وليسَ يقرؤها سواهْ وأخي يفرِّغ حقده في ركعتين لربِّه الحجريِّ أدري كلَّ شيءٍ في سوادِ فؤادهِ وكأنّني معه أراهْ *** في الشّامِ/ ريفِ الشَّام طائرتانِ تكتشفانِ: -طائرةً لطفلٍ فاشلٍ في الرّكضِ – طفلاً ما سيفرضُ حظرهُ الجوّيَّ بالمقلاعِ يصطادُ العصافيرَ اتقاءَ مجاعةٍ – أمّاً تزغردُ في جنازةِ ثائرٍ – حقلاً وراءَ المقبرةْ – حلماً بشكل مجنزرةْ – قلماً … … وتحدثُ مجزرةْ *** في بابِ شرقي حيثُ يخجلُ وجه هذي الحربِ من عبقِ الحجارةِ (ذكرياتْ بتِرتِمي بْدَمعةْ أماني العاشقْ الختيارْ وصغارْ عم يِتْزَعْرنوا ويحكوا حكي الكبارْ كاسة عِنبْ متولْدِنِةْ ومحشورةْ بينْ تنينْ عم يتباوسوا (بنينارْ) وأسرار مكتوبة بْسَطرْ مكشوفْ وعيونْ ما بتطلّع وبتشوفْ همسة قصايدْ حانيةْ وشي ضمّة ما عندا شبعْ طمعتْ بضمّة تانيةْ وحطبْ احتمى بالنَّارْ) *** لا شيءَ ينقص غير ظلّ قصيدتي في الشَّامِ تملؤهُ حروفُ كنايةٍ تُرِكَتْ لصمتِ كتابيْ في الشَّام لمْ يشعرْ هنالكْ أيُّهمْ بغيابيْ. فريد ياغيشاعر سوري حائز على جائزة الشارقة للإبداع العربي و لديّ مجموعة شعريّة بعنوان (العائدون إلى المنافي)

أكمل القراءة »

مصوّرة ألمانية توثق حياة اللاجئين بعدستها

تمكن أكثر من مليون لاجئ من الوصول إلى أوروبا خلال العام الماضي، وما زال الآلاف يحاولون عبور البحر الأبيض المتوسط في رحلة الموت إلى حيث يأملون بالحياة. قامت المصورة الفوتوغرافية شارلوت شميتز بتوثيق جزءٍ بسيطٍ من حياة لاجئين يحاولون العبور إلى بر الأمان، مستخدمة كاميرا البولارويد الفورية، حيث سافرت إلى أماكن تواجد اللاجئين في أوروبا مثل مدينة ايدوميني اليونانية على الحدود المقدونية، وجزيرة لسبوس قبالة سواحل تركيا، ومركز اللاجئين لاغيسو في برلين من أجل أن ترى اللاجئين بأم عينها. شارلوت شميتز مصورة من ألمانيا تعيش في استنبول، تقول لـ CNN: “كان الأمر مختلفًا جدًا، أن أكون هناك، أن أرى الناس لحظة وصولهم إلى الجزيرة، يقبلون الأرض ويشكرون الإله ويشكرون الأصدقاء الذين ساعدوهم للنجاة” تضيف شميتز “بالطبع لأن الكثيرين أيضًا لم ينجوا” نستعرض بعض الصور التي التقطتها شميتز مع الكتابات الفورية التي عبرت عن شخصيات أصحابها.   أسماء، رابعة وروعة: هذا بيتنا في سوريا   تقول شميتز “الصورة الفورية تتيح لصاحبها أن يكتب عليها بشكلٍ مباشر” وباستخدام كاميرتها التقطت صورًا فورية للاجئين التقت بهم، وأعطتهم فرصة أن يكتبوا ما يخطر ببالهم في تلك اللحظة. هؤلاء الأشخاص عبروا عن أكثر مشاعرهم خصوصيةً وحميمية. فكانت العبارات المكتوبة تتراوح بين الحيرة، الضياع والحزن، وبين مشاعر الحب والأمل. وبعضها شاعري كعبارة “أرى أناساً ولا أرى إنسانية”. يكتب الناس ما يحسونه في لحظة التقاط الصورة، “أنا أدخن بسبب لاغيسو” كتب أحدهم. وكتب آخر “سأصبح حرًا بعد لاغيسو”   أنا فارغ من الداخل، أحب حرب النجوم، سهيل خان من أفغانستان تعتبر شميتز أن الأكثر شاعرية عند التقاط هذه الصور هو أنها التقت وصادقت أشخاصًا من كل أنحاء العالم، “وهذا ما يهم أكثر أن يكون لنا أصدقاء”. كان هدفها الجوهري هو أن يعرف الناس أن للأشخاص في صورها الفورية قصصهم المحقة، “وأريد فقط من الناس أن تحس بهم”، هم أناس حقيقيون يمرون بظروفٍ سيئة، وليسوا مجرد موضوعٍ للقانون والتشريعات الدولية. أين أنا؟ لم أنا هنا؟ سارة 24 سنة من ...

أكمل القراءة »

حكايات عن الأمل

محمد بدارنة. مجموعة حكايات عن الأمل موقعة من أصحابها حسب ما عاشوها. خرجت من سوريا بعد أن توقفت دراستي الجامعية. لا أحد على وجه الأرض يختار هذه الرحلة فهي ليست استجمامًا أو مغامرةً. في كل إفلات من موت تواجه الخوف أو البرد أو التوقيف في مراكز الشرطة. في تركيا نمنا في الحدائق، وأنا لطالما أحببت الحدائق لكن كمية الناس التي تدفقت وهمومنا حجبت عني حتى رؤية الورد. هناك أصبحنا لعبةً بين مهربٍ وآخر وبشرًا لا يرون سوى مصالحهم. أذكر تمامًا كيف كدسَنا أحد المهربين كالسردين في صندوق سيارته لنصل المركب الذي لم يكن موجودًا أصلاً، بعد محاولاتٍ كثيرة نجحنا في أن نتكوم ٤٦ شخصًا في قارب ٨ أمتار، وبدأت الرحلة لجزيرةٍ مجهولة لنبقى في البحر سبع ساعات ونصف. حين وصلنا بدأ الخفر اليوناني بالاقتراب منا، كانت أشدّ اللحظات خوفًاً حين قام سائق المركب بفصل الموتور عن القارب وتفجير المركب لنسقط جمعينا في الماء ونبدأ السباحة، وذلك ليمنع الخفر من إعادتنا، كان لدي ثوبٌ جميل كنت قد وعدت نفسي أن أرتديه حين نصل إلى اليونان، لكنني رميت كل حقائبي ونجوت بنفسي، حزنت لأنني تخليت حين سقطنا في البحر عن كيسٍ صغير فيه كل التذكارات من سوريا، كان فيه مسبحة وصليب وطوق أعطاني إياه أخي، وحلق من رفيقتي، ومحرمة كتب لي عليها  من أحبني. سحر مزهر -الشام. إسمي دعاء، وهذا أخي فاضل، جئنا من حمص  مع أبي وأمي كلنا وصلنا بالسلامة،  رحلتنا كانت جميلة ولم نخف في البحر، أصعب شيء كان المشي في الغابات وأجمل شيء كان القطار،  كانت المرة الأولى التي نركب فيها قطارًا؛ هنا يقدمون لنا الألعاب والهدايا وكل شيء. أريد أن أكون معلمة، أحب أن أرسم أشياء جميلة شجرًا وعصافير وسوريا مع كثير من القلوب والورد وأطفالاً عائدين من المدرسة  للبيت. دعاء. في الحرب خسرت الكثير، ومع استشهاد خالي وصديقي شعرت باليأس وقررت الذهاب إلى تركيا. عملت هناك في قطع الأخشاب والمطاعم حتى أوفّر تكلفة التهريب لكنّ ما وفرته ...

أكمل القراءة »