الرئيسية » أرشيف الوسم : الاندماج (صفحة 9)

أرشيف الوسم : الاندماج

رغم الشلل التام إرادته لم تخذله يومًا

عرضت قناة دوتشي فيليه في برنامجها ضيف وحكاية لقاءً مع الأستاذ الجامعي المحاضر في جامعة بيليفيد فرج رمّو، الذي تعرض لحادثٍ بعمر الثانية والعشرين تسبب بإصابته بالشلل التام، ثمّ بعد خمس سنوات من الاستسلام للإحباط، قرر تغيير واقعه وعاد للدراسة حتى حصل على الدكتوراه. رمّو الذي هرب إلى ألمانيا من الحرب الاهلية في بلاده في منتصف الثمانينيات مع عائلته الكردية اللبنانية، يتقن الآن ست لغات ويعمل منذ عام 2006 محاضرا في علوم التربية والاجتماع. حاز على جائزة الاندماج في المدينة منذ سنتين ، ثمّ حوّل الجائزة التي تلقاها إلى جائزةٍ يقدمها هو شهريًا لشخصياتٍ لها مساهمات في المجالات الاجتماعية والإنسانية داخل المجتمع الألماني تحت اسم جائزة المشاركة. يقول عن نفسه أنه إنسانٌ متعدد الهوية يعتز بلبنانيته، كرديته وألمانيته، ويقدم امتنانه للنظام الاجتماعي والعائلي وإرادته الذين ساعدوه على الانتقال إلى حياة النجاح التي يفخر بها اليوم. اللقاء يعرض يومًا في حياته يتحدث فيه عن ذكرياته، جدول أعماله، وأحلامه وطموحاته. مشاهدة اللقاء كاملاً من الموقع الأصلي اضغط هنا محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

موسيقي سوري يحيي 50 حفلة في ألمانيا في أقل من سنة

نبيل أربعين (مواليد 1981) عازف عود وملحن سوري، متزوج من الموسيقية السورية هيلين ميرخان التي تدرس في البرتغال حاليًا، عمل بالإنتاج الفني لمدة 6 سنوات في دمشق، أدار شركته الخاصة “الخيمة” التي كانت تعمل على دعم الفنانين الشباب في بداية مشوارهم الفني من خلال ربط الموسيقيين ببعضهم لتأسيس فرق موسيقية، وتأمين أماكن تدريب لهم، ومسارح لعرض نتاجهم، وكذلك إنتاج وتوزيع ألبوماتهم الموسيقية وترويجها داخل وخارج سوريا. درس الموسيقى في المعهد العربي للموسيقى في دمشق ثم أكمل دراسته مع عدة أساتذة منهم (عسكر علي أكبر) خبير آلة العود في المعهد العالي للموسيقى. عزف مع عدة فرق موسيقية في سوريا منها فرقة جوى للموسيقى العربية التي تهتم بالموسيقى الشرقية والموشحات، وفرقة الأستاذ عدنان النابلسي للموسيقى الكلاسيكية. كما قام بتدريس العزف على آلة العود للسوريين والأجانب. الخروج من سوريا بعد انطلاق الثورة السورية، قام نبيل بتأليف موسيقيّ لأغنية “حاجتنا يا ناس” التي أطلقتها فرقة وتر السورية في بداية الثورة، وهي أغنية مناهضة لنظام الاستبداد في سوريا، تقول كلمات أحد مقاطعها “لو بتفكر تفتح تمّك/ بتبطّل بتشوفك إمّك/ ويمكن تتحمم بدمّك/ ويمكن حتى تنسى إسمك/ علّي صوتك أوعى يهمّك/ كاس العزّة آخر كاس” ومع ازدياد الخطر شيئًا فشيئًا، وكثرة المراقبين حول مقر شركته في دمشق، لم يعد البقاء ممكنًا، فقد اكتشف أن اسمه على قوائم المطلوبين للنظام السوري بعد تقرير من أحد المخبرين، فغادر نبيل سوريا إلى لبنان في عام 2013. هجرة أولى.. وموسيقى سبعة أشهر في بيروت عمل نبيل فيها بالموسيقى، وشارك في عدة حفلات وفرق موسيقية أيضًا، كما شارك بتعليم الموسيقى لأطفال اللاجئين السوريين في مخيمات لبنان، لم يكن الوضع جيدًا بالنسبة له، حاول كثيرًا الحصول على فيزا إلى أوروبا، خاصة وأن زوجته هيلين تدرس في البرتغال، ولكنه لم يفلح في ذلك، فقرر الانتقال إلى اسطنبول والمحاولة من هناك. هجرة أخرى في تركيا كان يعمل أيضًا في الموسيقى، سبعة أشهر أيضًا وهو يحاول الحصول على فيزا للحاق بزوجته التي كانت بحاجة لإجراء ...

أكمل القراءة »

غنائم الحرب

إذا افترضنا بأنّ النّزوح هو أسوأ غنائم الحرب، فإنّ الهجرة هي الخسارة بطعم الغنيمة زمن السِلم، وقد يبدو أنّ هذين الفعلين مختلفين في كيفيّة الحدوث لكنّهما يتفقان في الأسباب والنتائج، فإقدامنا عليهما يحصل بفعل دوافع خارجةٍ عن إرادتنا، وهما بالمحصّلة يُنتجان صفاتٍ “مختلفة” في الفرد إذا أردنا تجنّب المبالغة في وصفها بـ “الجديدة”.  وستدفعانه في أيّ مكانٍ يكون فيه، إلى خوض حربه الوجوديّة ذاتها. وفي الحرب ليس هنالك من رابحين، هناك فقط من يتفوّق بحجم الغنائم، هذا كلّ شيء. والأجدى أن تكون غنائمنا بقدر الخسارة أو قريبًا منها، فرصة المعرفة غنيمةٌ بحدّ ذاتها، المشاهدة أحيانًا، التّفكير من زوايا مختلفة، لا داع لأن تراهن على شيء، أنت الكائن المتغيّر منذ الصّباح حتى آخر خيوط الشمس، حتى في نومك تتحوّل، ينمو جسدك تخزّن ذاكرتك، يطول شعرك ربمّا. لا يمكن أن تُوقف ذلك، روحك تخضع للتّحول كذلك، تسعى  في حاجتها لولادةٍ جديدة. إن كنت على سريرك أو أيّ مكانٍ في العالم لن يتوقف هذا، لكن تغيير المكان هو الأكثر استعصاءً على التّقبل عادةً، كونه يشمل المحيط  بأكمله، ويأتي كنتيجة لواقعٍ مفروضٍ يبدأ باللغة، الإحساس بالوقت، الروتين اليومي، المفاهيم، معاير الجمال، طريقة تعاطيك مع الأشياء، طعم الماء، الهواء الذي تستنشقه حتى طريقتك في المشيّ ستتغير. هكذا بكلّ بساطةٍ ستكتشف أشياء فائضةً فيك وستعمل على لجمها أو تحديدها، بينما ستكتسب تدريجيًّا طرائق جديدةٍ في العيش ربما ستضع بين قوسين كلّ ما تعلّمته سابقًا لتجري عليه مقارنةً مع ما يأتيك حديثًا ثم بعدها ستقرّر ما إذا ستطلقه وستتابع فيه كما هو، أو ستبقيه حيز التّمحيص والتحليل وربما التعديل لتبنيه مستقبلاً. ستنتظر في كلّ يوم شيئًا ما لا تدري ماهو أنت الكائن المفتوح على الاحتمالات التي تجهلها تمامًا. سيلزمك شهورٌ وربما أعوام لتحفظ في أيّ اتجاهٍ تغيب الشّمس في البلد الجديد. ستمرّ بفترةٍ من الحنين بل ستتحوّل بكليتك إلى ذاكرةٍ متحرّكة، سينتابك وخز الاشتياق لكلّ شيءٍ حتى لتلك الأشياء التي لم تكن تعيرها اهتمامًا كذلك النتوء في ...

أكمل القراءة »

نحو صوتٍ عالٍ للاجئين والمهاجرين في ألمانيا

حوار مع الناشط في حقوق الإنسان في ألمانيا مهدي المغربي خاص أبواب – كولونيا. مهدي المغربي، مهاجر مغربي يعيش في كولونيا، هاجر من وطنه المغرب عام 2002، اهتمّ منذ أن كان في وطنه -وهنا أيضًا- بالشعر والمسرح والثقافة وحقوق الإنسان والمجال التربوي وبقضايا اللاجئين والمهاجرين، يعمل في “بيت العالم” في كولونيا منذ 2008 كمتطوع، وقبل عامين بدأ عمله مع جمعية “آفو” في مجال لاجئي شمال أفريقيا تحديدًا، في سياق ملف هذا العدد التقته أبواب وكان معه الحوار التالي: تعلّم اللغة الألمانية ليس بالأمر السهل يقول مهدي: “دخولي إلى ألمانيا استدعى معركة مع اللغة الألمانية للتواصل مع المجتمع الألماني، استطعت قدر الإمكان التواصل مع المجتمع الألماني، خاصة في مجال الثقافة وحقوق الإنسان، وهذا ما أراه مهمًا لتوسيع مدركات الإنسان ومعارفه” ويشدد مهدي على كلمة التواصل، حتى أنه يفضلها على عبارة “أتحدث الألمانية” ويقول “أتواصل بالألمانية” رغم أنه قد أجرى محاضرات كثيرة في ألمانيا باللغة الألمانية ويعمل بها أيضًا. يضيف مهدي “تعلّم اللغة ليس بالأمر السهل، خاصة وأننا نأتي محملين باللغات، العربية كلغة أم، والانكليزية والفرنسية والأمازيغية.. إلخ، لذلك على المرء أن يحدد نقطتين مهمتين: أولهما الهدف، ماذا أريد من هذه اللغة؟ هل هي لغة استئناسية أم هي مشروع مستقبلي، وثانيهما الإرادة، وتحديد مدة زمنية واستغلال الوقت كأنك في العمل، وتخصيص ثمان ساعات للدراسة”. يقوم مهدي بإجراء محاضرات عن حقوق الإنسان في شمال أفريقيا، ويحاول بكل الطرق التواصل من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق اللاجئين والمهاجرين في ألمانيا، وهو متصل بالوطن بشكل أو بآخر، يؤكّد مهدي: “الهجرة لا تعني القطيعة مع الماضي والأصل والثقافة، بل هناك تواصل، الحضارات جميعها تتواصل، ليس هناك حضارة معزولة عن تطور الفكر الإنساني”. وعن الجالية المغربية في كولونيا يضيف مهدي: “المغاربة في ألمانيا بحدود 26.000 مهاجر بالإضافة إلى طالبي اللجوء، في كولونيا يتوزعون في حي كالك وبعض الأحياء الأخرى، ولديهم نشاطهم الاقتصادي، ولديهم ديناميكية اقتصادية، كذلك يوجد مساجد يذهب إليه الناس يوم الجمعة،ربما فقط يوم الجمعة!”. ...

أكمل القراءة »

اللغة العربية داخل المدارس الألمانية أمنيات رومانسية أم حاجة أساسية لتحقيق سياسة الاندماج

نور العجيلي – هاغن. مع بداية العام الحالي شهدت القارة العجوز واحدة من أكبر موجات الهجرة واللجوء إليها عبر التاريخ، حيث بلغ عدد الواصلين إلى ألمانيا فقط ما يزيد على مليون مهاجر بشكلٍ غير شرعي، وحسب الإحصاءات غير الرسمية فإنّ نصيب العرب عمومًا –والسوريين خصوصًا- منهم جيد، معظمهم يتكلمون العربية بوصفها اللغة الأم، الأمر الذي جعل منها حاجة وضرورة ملحّة في مختلف ميادين العمل داخل أوروبا، وألمانيا بشكل خاص، وذلك بسبب كثرة اللاجئين، وعدم وجود وسيلة للتفاهم معهم من قبل السلطات الألمانية سوى الاستعانة بمترجمين يتقنون العربية، سواء أكانوا عربًا أم أتراكًا أم من أية جنسية أخرى. وقد أدركت السلطات الألمانية ضرورة وجود صلة وصل بينهم وبين اللاجئين، وبالطبع تشكّل اللغة العنصر الرئيس في مدّ جسور التواصل بين المجتمع الألماني والسلطات الألمانية من جهة، وبين اللاجئين من جهة ثانية. إلا أنه ليس المقصود هنا أنه على الألمان تعلّم العربية كي يتمكنوا من التواصل مع اللاجئين الضيوف لديهم؛ بل إنَّ أكثر ما تشدّد عليه السلطات الألمانية هو ضرورة تعلّم اللاجئين اللغة الألمانية، والإسراع في الانخراط داخل المجتمع الألماني؛ حيث تقوم سياسة الاندماج على ضرورة تعليم اللاجئين اللغة الألمانية، وبالتالي تعلّمهم لغة البلد وثقافته وعاداته.  فاللغة ليست مجرد كلمات وقواعد نحوية؛ بل هي جملة المفاهيم التي تنظّم حياة الشعب الناطق بها، لذا فإنّ الحكومة الألمانية قامت بترجمة كثيرٍ من الكتيّبات التي يحتاجها اللاجئ خلال فترة قدومه الأولى، بحيث يتمكن من التعرّف على قوانين البلد، وبعض عاداته، فيسهل عليه التأقلم والاندماج مع المجتمع المحيط؛ فتجد مثلاً أنَّ الحكومة الألمانية قامت بترجمة الدستور الألماني إلى العربية، كما بادرت صحيفة “بيلد” في مطلع أيلول/سبتمبر عام 2015 بإصدار ملحقٍ مجانيٍّ باللغة العربية للتعرف على مدينة برلين، وتضمّن الملحق أيضًا قاموسًا، يحتوي كثيرًا من المفردات باللغة الألمانية وما يقابلها باللغة العربية. أمّا قناة دويتشه فيله DW فهي لا تألو جهدًا في مساعدة اللاجئين، حيث أطلقت صفحةً باللغة العربية على موقعها الإلكتروني لمساعدتهم في إيجاد حلول لما يواجهونه ...

أكمل القراءة »

لقاء السوريين في الغربة

لينا وفائي* وحيدة تقريبا، أبلغ من العمر نهاية أوسطه، أو أستطيع القول بداية خواتمه، وصلت إلى ألمانيا منذ أكثر من عامين بعد أن غادرت سوريا، لا أعرف اللغة ولا اعرف تقاليد الحياة في هذا البلد الغريب، كان علي ابتداء الحياة اليومية هنا في بلدة صغيرة جميلة ليس فيها الكثير من العرب، كنت تقريبا أول اللاجئىن فيها. وكان علي معرفة كل شيء، بدءًا من أين أشترى أي شيء أريده، إلى كيف أنهي معاملاتي الورقية هنا، وهي كثيرة جدًا، ما هي حقوقي وما هي واجباتي، ما المهم الذي يجب معرفته، ما القوانين التي أجهلها والتي لا يحميني جهلي بها من سطوتها. بحثت طويلا عبر النت، لجأت إلى كل صفحات التواصل الاجتماعي التي يمكن أن تعطيني أية معلومات، وتلقيت طبعا المساعدة عبر الهاتف من أصدقاء سوريين سبقوني إلى المانيا ولكن يقطنون في مدن بعيدة. كانت فترة صعبة جدا، ورغم أني مررت بالكثير جدا من الصعوبات في حياتي، ولكنها كانت من أصعبها، عندها وعندما بدأ يتوافد السوريون إلى مدينتي خطرت لي الفكرة، لم لا نلتقي هنا ونتساعد؟ قد لا يملك القادم الجديد من يساعده فلم لا اكون هذا الشخص رغم ضآلة ما استطيعه خصوصا وأني لم أتقن اللغة بعد؟ توجهت إلى كاريتاس إلى السيدة التي تلقيت منها المساعدة في أول وصولي، وأبديت لها رغبتي بمساعدة القادمين الجدد، طورت والسيدة دي كريوف الفكرة، لنبدأ لقاءً سوريًا في مبنى كاريتاس مرة في الشهر. ابتدأ لقاؤنا منذ أكثر من سنة ونصف، بعدد قليل، كان علينا في البدء وضع السياسة خارجا، والتركيز في لقائنا على حياتنا هنا في المانيا، ببطء كان لقاؤنا يكبر، وعدد المترددين عليه أكثر،  بدأت علاقات شخصية تتطور فيما بيننا، وبدأنا نعرف الآراء السياسية لكل منا، فهذا معارض وآخر رمادي، والتالث موال فهو قد هرب من سوريا نتيجة سطوة داعش. التحدي الأكبر الذي واجهه لقاؤنا هذا كان في الاسبوع متعدد الثقافات الذي أقامته المدينة، إذ قدمنا عرض بوربوينت مدعمًا بالصور عن سوريا تاريخا وحضارة، ولماذا ...

أكمل القراءة »

السوريون في ألمانيا والتفكير في المستقبل

بات معروفًا، أن ألمانيا الاتحادية هي البلد الذي استقبل الحصّة الأكبر من نحو مليون مهاجر عبروا البحر المتوسط باتجاه أوروبا خلال عام واحد فقط انضمّوا إلى من سبقوهم. وبعيدًا عن الخوض في مدى دقّة الإحصائيات والتقديرات المتداولة التي تتناول أعداد السوريين الذين وصلوا إليها، فهي متغيرة بطبيعة الحال ولا تخلو من مبالغات أحيانًا، غير أنّ ما أجمعت عليه أرقام ونسب مختلف المصادر يؤكّد أنّ السوريين يشكّلون حاليًا النسبة الأكبر من العدد الإجمالي للاجئين أو طالبي اللجوء في ألمانيا. أعتقد أنّه ليس من الصعب توقّع أنّ إقامتنا في ألمانيا ستطول. ذلك أنّ كثيرًا من السوريين يسعون جدّيًا لاجتياز حاجز اللغة، والفرص متاحة بالفعل أمام من يرغب بذلك، ومن ثمّ سيتمكّن هؤلاء من الدخول في سوق العمل، لا سيما من يمتلك منهم مؤهّلات علمية أو مهنية قد تساعده في هذا. وهو ما يعني القدرة على الاستغناء عن المساعدة الاجتماعية التي يتلقّونها من الحكومة حاليًا والاعتماد على أنفسهم. بالتالي ثمّة في المدى المتوسط فرصٌ جدّية للاستقرار وتمديد وثائق الإقامة استنادًا إلى العمل، وفق القوانين المعمول بها، وليس لذات “الأسباب الإنسانية” الحالية التي أدّت إلى منحهم حق الإقامة بعد الاعتراف بهم كلاجئين، والتي يُفترض أنه بزوالها لن يُتاح للكثيرين أن يمدّدوا إقامتهم في ألمانيا من دون أن يكونوا قادرين على إعالة أنفسهم. كذلك بالنسبة لمن هم أقل تعليمًا وتأهيلاً، إذ لا يبدو أن عودتهم أو حتّى إعادتهم إلى بلادهم ستكون قريبة، فالمؤشرات الدالّة على طول أمد الصراع في سوريا وعدم وجود أي حل يلوح في الأفق يضع حدًّا للكارثة الإنسانية تعزز هذه الفرضية، وبالتالي هم باقون في ألمانيا لمدة لا يُعرف متى ستنتهي. مع ذلك لا يجدر بهم الركون إلى هذا والاستمرار بالاعتماد على وضعية اللجوء، إذ ليس ببعيد مثال آلاف العائلات من دول يوغسلافيا السابقة أو العراق وغيرها تمّ ترحيلهم بزوال أسباب لجوئهم. مؤدى ما تقدّم يدفع إلى القول إنّ “جاليةً سوريّةً” لا يُستهان بحجمها، بل وربّما “مجتمعًا سوريًّا”، في طور التشكّل الآن ...

أكمل القراءة »

الحقوقية الألمانية نهلة عثمان: 11 ملاحظة على قانون الاندماج

أقرّت الحكومة الائتلافية الألمانية مجموعة تدابير ضمن ما عرف بأنه “أول قانون اندماج في تاريخ ألمانيا” ولم تمضِ ساعات على حزمة القرارات هذه، إلّا وبدأت ردود الأفعال حولها تظهر، مشكلّة لغطًا كبيرًا بين أوساط الألمان واللاجئين، إذ إن هذا النوع من القوانين التي تضع شروطًا على اللاجئين وتطالبهم بمقابل ما، يعني بشكل من الأشكال، الاعتراف بألمانيا كبلد هجرة، وهو الأمر الذي يشكل حساسية أمام الشعور الوطني القومي لدى المحافظين الألمان، بدورها اعتبرت المستشارة ميركل أن هذا القانون “إنجاز” عبّرت عنه بقولها: “إنّها المرّة الأولى بتاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية”، هذا القانون سيعرض على الحكومة بتاريخ 24 نيسان/أبريل الجاري للموافقة عليه، وتشمل هذه القرارات تحديد مكان الإقامة للاجئين، وعدم منح حق الإقامة الدائمة لمن لم يبذل جهدًا في الاندماج وتعلّم اللغة الألمانية، بالإضافة لحق التدريب المهني للاجئين أثناء فترة تعلمهم، ومائة ألف وظيفة لطالبي اللجوء. التقت “أبواب” بالمحامية الألمانية والناشطة في حقوق الإنسان والخبيرة في قضايا اللجوء والهجرة “نهلة عثمان” وحاورتها حول القانون الجديد، وما يتضمنه من نقاط إيجابية وسلبية، حيث ترى عثمان أن إحدى عشرة نقطة من أصل خمس عشرة تستحق التوقف عنها ونقاشها وهي: مائة ألف فرصة عمل إضافية ضمن ما يعرف بالـ “يورو جوب”: ترى نهلة عثمان أن “هذا النوع من العمل لن يساعد اللاجئين على الاندماج المهني التخصصي، الحكومة تعتقد أن هذا النوع سيسهل على اللاجئين الانخراط بنظام العمل، ولكن هذا غير صحيح، لأن هذا النظام لن يسمح للاجئين بعرض خبراتهم المهنية، واللاجئون بطبيعة الحال يعملون في هذا النظام منذ فترة دون فائدة، فعلى سبيل المثال في مقاطعة “بايرن” منذ شهر آب/أغسطس 2015 حتى كانون الثاني/يناير 2016 يوجد (9.100) لاجئ يعملون في قطاع الـ “يورو جوب” ولكنهم لم يستفيدوا، هذا النظام سيكلّف الحكومة تقريبًا 450 مليون يورو، ومن الأفضل أن يتم صرفها على دورات اللغة أو التدريب المهني في الخبرات التي يمتلكها اللاجئون عوضًا عن ذلك”. تخفيض مبلغ المساعدة لمن لا يلتزم بدورة اللغة: “هذه القضية كبيرة جدًا، ...

أكمل القراءة »

افتتاحية الموقع: أبوابنا مشرّعة “دعوة للمشاركة”

لأننا قادمون من بلاد لا صوت للإنسان فيها، ونعرف تمامًا مقدار الصراخ المكبوت في صدور اللاجئين، وأيّة أوجاع وهموم، وطموحات وآمال، تغلي في أرواحهم، كانت: “أبواب”. هي محاولة ليصل صوت القادمين الجدد إلى السكان المحليين، ومحاولة لنسمع هؤلاء السكّان المحليين أيضًا، لنعرفهم ويعرفوننا، فالإنسان بالفطرة: عدو ما يجهل. نحن القادمين من ثقافات مغايرة، المطالبين بالانفتاح والمعرفة، رغم ما نحمله من أثقال على أكتافنا المنهكة بالموت والاضطهاد، لنا كل الحق في تعريف الآخر بنا: من نحن، ما أحلامنا، كيف نرى الحياة، وعلينا أن نعرِف الآخر أيضًا، الآخر الذي لم يعرف عنا إلا ما أخبره به إعلامه الذي قلّما حاول الاقتراب من أفكارنا اليومية، فبنى كل تصوراته على أوهام بعيدة عن أرض الواقع. وتورط المواطن الغربي العادي بالصورة النمطية التي رسمتها وسائل الإعلام العالمية، ووقع بدوره في فخ الأحكام المسبقة. “أبواب” خطوة في طريق طويل، يبدو شاقًا ومرهقًا، مفروشًا بأشواك حواجز اللغة والأفكار المسبقة، ولذلك هي تدعو كل صاحب فكرة ليكون رفيقًا في هذا الدرب، لأنها بحاجة هذه الرفقة أولا، ولأنها تؤمن إيمانًا مطلقًا بأن لا أحد يحتكر الحقيقة، وأن حقّ التعبير مقدس ومصان، ولذلك: أبواب “أبواب” مشرّعة للجميع ليكتبوا ويرسموا ويصوروا، ليحكوا تجاربهم وآمالهم وإحباطاتهم، ليخبروا العرب والألمان، بل والأوروبيين، عن كل هذا، فقد أثبتت الحياة أن أحدًا لن يهتم بمعرفة قصتك إن لم تروها أنت، وبأعلى صوت أيضًا! ينتظر فريق “أبواب” كل لمحة أو فكرة، وسيعمل مع صاحبها لتصل إلى غايتها، سواء في الصحيفة المطبوعة أو الموقع الإلكتروني. وهو يدعو الجميع للمشاركة في إيصال صوت اللاجئ، والتعبير عنه: عن معاناته وعن قدراته على حدٍّ سواء، جئنا هربًا من الموت، ولنا كل الحق في البحث عن سبل الحياة، الحياة بمعناها العميق الإنساني، الحياة التي تشمل التعلم والعمل والإبداع، والتي تضمن لنا حقنا في التعبير عن النفس بكل حرية، ودون قيود قد يكون أغلبها أوهامًا تخلقها تصورات مسبقة وأفكار مشوهة. هي خطوة، سبقتها خطوات مهمة في المسرح والموسيقا والشعر، وستليها خطوات في ...

أكمل القراءة »

اندمجت؟؟؟

باسل الحلبي يجب أن تندمج! سمعتها في الإعلام، من أبناء البلد، من الأصدقاء ومن الغرباء. (صفنتُ) كثيرًا وفكّرت طويلاً كيف لي أن أندمج؟ مع من يجب أن أندمج؟ وماذا يعني فعليًّا هذا المصطلح “الاندماج” الذي يتكرّر كثيراً دون أن أعرف معناه الحقيقي! قرّرت أن أندمج، ولكن قبل ذلك عزمت أن أجيب عن تلك الأسئلة التي خطرت ببالي. بدأت بالبحث عن معنى “الاندماج” أو بالألمانيّة “Integration”، فوجدت أن الاندماج في علم الاجتماع هو واحد من أربعة مفاهيم تصف الاحتمالات الممكنة لتفاعل الأفراد مع مجتمعهم الجديد. حسب علم الاجتماع، فإنّ أيّ فرد ينتقل للعيش في مجتمع جديد، هو أمام أربعة احتمالات: من الممكن أن يتخلّى الفرد عن قيمه الثقافيّة وكلّ ما يرتبط ببيئته من عادات وأفكار ويأخذ بالمقابل القيم الثقافيّة للجماعة الجديدة، بمعنى آخر ينصهر بالمجتمع الجديد وهو ما يسمّى الاستيعاب “Assimilation”. أو قد يرفض الشخص القيم والأفكار والعادات الجديدة ويرفض الاحتكاك بها. بل يتمسّك بشكل أكبر بقيمه وشخصيّته الثقافيّة أكثر مما كان يفعل عندما كان في مجتمعه، أي رفض للمجتمع الجديد والتمسّك والعودة بشكّل أقوى لمجتمعه الذي نشأ فيه وهو ما يسمّى الانفصال “Seperation”. الاحتمال الثالث هو عدم تمسّك الفرد بقيمه وأفكاره وعاداته، وبالمقابل عدم قبول القيم والأفكار والعادات الجديدة في المجتمع الجديد. أي الوقوع في عزلة وعدم الانتماء لأي من المجتمعين، وهذه الحالة تسمّى التهميش “Marginalization”. وأخيرًا نصل لموضوعنا والاحتمال الرابع، هنا يحتفظ الفرد بشخصيّته الثقافيّة من لغة وقيم وعادات دون أن يمنعه ذلك من قبول المجتمع الجديد والتعايش معه وأخذ ما يناسبه من قيم وأفكار جديدة سيتعرّف عليها فيه. في هذه الحالة يعيش الفرد حالة انسجام بالحفاظ على شخصيّته الثقافيّة وبقبول الآخر والتواصل معه في المجتمع الجديد بدون أدنى مشكلة. إنّه الاندماج “Integration”. نستنج أنّ الاندماج لا يلغي أو يستثني طرفًا لحساب طرفٍ آخر، وإنما هو حالة تفاعل وتعايش ثقافي بين طرفين كلّ منهما يملك وعيًا لهويّته الثقافيّة وبنفس الوقت منفتح على الآخر وقادر على التواصل معه. الآن عرفت ...

أكمل القراءة »