الرئيسية » أرشيف الوسم : الاندماج (صفحة 5)

أرشيف الوسم : الاندماج

دليلك المسلّي إلى الاندماج، كيف تصبح ألمانيًا (الجزء الثالث)

نجح كتاب “”How to be German / Wie man Deutscher wird الذي ألفه آدم فليتشر وسي.إتش. بيك عام 2012، في استقطاب ما يناهز مليوني قارئ، ليصبح أكثر الكتب مبيعًا من سلسلة شبيغل لكتب الجيب. والكتاب عبارة عن مجموعة من خواطر منشورة عبر مدونة، تم جمعها باللغتين الألمانية والإنكليزية، لتكون دليلاً مسليًا لـ”الأوسلندر الصغير” الطامح أن يصبح ألمانيًا من خلال خمسين خطوة تتضمن تفاصيل طريفة حول الحياة في ألمانيا، في أسلوب لا يخلو من المفارقات والمبالغات المضحكة. وسنعرض لأهم 20 خطوة وردت في الكتاب في هذا العدد والأعداد القادمة. افطر ببذخ، خطط واحجز عطلتك لسنوات مقدمًا. البس بشكل معقول، واطع رجل الإشارة الأحمر! ستساعدك قراءة هذه السطور على معرفة كل شيء بدءًا من عصير التفاح مع المياه الغازية Apfelsaftschorle  وحتى السلام عليكم Tschüss. ابحث عن عمل حقيقي إليك بعض الأخبار الجيدة عزيزي الأوسلندر، في ظل اقتصاد يشهد نموًا متزيدًا، يبدو احتمال إيجاد وظيفة أمرًا واردًا. وحتى في شرق ألمانيا، أعادت المدن التي هُجرت سابقًا كلايبزيغ، تطوير نفسها لتصبح مراكز لوجستية. لذا فلن يكون لديك أية مشاكل في العثور على عمل، طالما أنك مسلح بجميع تلك المؤهلات الجديدة والأحرف قبل اسمك. لكن ليست جميع الأشغال تقف على قدم المساواة. هناك تصنيف غير معلن للمهن، فالكثير منها معروف ولكن غير معترف به من قبل الألمان جميعًا. هناك وظائف حقيقية ووظائف غير حقيقية. فمن أجل أن يتم الاعتراف بمهنة ما في ألمانيا، يجب أن تكون موجودة منذ ما يقارب المئة سنة على الأقل، وأن تكون علمية غامضة أو على الأقل دسمة بما يكفي بحيث تتطلب ممارستها تمضية نصف سنوات العمر في الدراسة وحيازة ما يقارب 67 مؤهل أكاديمي مختلف. وأن تكون محصنة في وجه الدخلاء، ومحمية بمفرداتها المعقدة الخاصة بها. ومن المستحسن أن تبدأ بكلمة “هندسة”. ولكن هناك أيضًا مهن أخرى مقبولة مثل باحث علمي، محامي، طبيب، مدرس، أو أي أمر يتطلب تنظيمًا بدرجة عالية، كالخدمات اللوجستية، أو كل ما يتعلق بالسيارات. وبخلاف ذلك، ...

أكمل القراءة »

حليف ميركل في الائتلاف يشترط الحد من المهاجرين ليشارك في الحكومة

اشترط رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي في بافاريا ” هورست زيهوفر”، وضع حدٍ أقصى لأعداد اللاجئين إلى ألمانيا، حتى يشارك حزبه في الحكومة الجديدة بعد الانتخابات البرلمانية. وطالب زيهوفر بألا يتجاوز العدد 200 ألف لاجئ سنويًا، وقال في تصريحه لصحيفة أوغسبورغر ألغماينه تسايتونج، الصادرة يوم الخميس في ولاية بافاريا: “لن نشارك في الحكم في برلين إلا إذا تحقق هذا الحد”. مؤكدًا أن حزبه يتمسك بهذا الطلب لأن تحديد عدد اللاجئين هو شرط لنجاح الاندماج في المجتمع الألماني. ونقل موقع “ألمانيا” عن الوكالة الألمانية للأنباء أن زيهوفر الذي يتولى رئاسة وزراء ولاية بافاريا، قال إنه يضمن للناخبين الانتصار للحد من أعداد المهاجرين. وقد انتقد سياسيون في الحزب المسيحي الاجتماعي، سياسة ميركل مع اللاجئين، كما صرح زيهوفر أكثر من مرة بأن المحافظين سيهزمون في الانتخابات إذا استمروا في الخلاف إزاء مسألة الهجرة. وأكد زيهوفر، على ضرورة اعتماد قوانين تمنع تكرار تدفق اللاجئين، على غرار ما حدث في أيلول/سبتمبر 2015، عندما فتحت الحدود ودخل مئات آلاف اللاجئين خلال أشهر قليلة. ومن جانبها، ترفض ميركل وضع حد أقصى للاجئين، ولكن حزبها يعمل على ألا تتجاوز أعداد اللاجئين ما تستوعبه الموازنة المحددة لإيوائهم وإدماجهم. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

موسيقى، شعر، رقص ومرح مع “سينغا غوت تالنت” في برلين

لبيتُ الدعوة إلى “سينغا غوت تالنت”، بانطباع أنها ستكون كالمناسبات الأخرى التي تجمع لاجئين أو مهاجرين مع الألمان، في أجواء تهدف للتعارف والتقارب أو المساعدة، كان هدفي تغطية مناسبة كغيرها من المجهودات التي تبذل بنوايا صافية لتحقيق ما يسمى “الاندماج” مهما كان تعريفه.   لكنني فوجئت منذ اللحظة اﻷولى لوصولي، ربما ﻷنني توقعت مكانًا رصينًا يشبه ما اعتدناه في مناسباتٍ كهذه، إلا أنني وجدت نفسي في حفلٍ حقيقي صاخبٍ بالموسيقى والضحكات، يضم شبانًا وشابات من جنسيات مختلفة، استطعت بمتعة أن أميز عدة لهجات سورية وعربيةٍ أخرى. لا مكان هنا لأحد فوق اﻵخر، لا أحد يعرف أكثر أو أقل من الآخر. لا شيء سوى روح الشباب التي تلغي الحواجز والموسيقى التي تحرق المسافات. مواهب سينغا “SINGA’s got talent“ نظم الحفل منظمة سينغا ألمانيا ” SINGA Deutschland”، كتجربةٍ أولى من هذا النوع، وجاءت متميزة وناجحة كالفعاليات الأخرى التي تنظمها هذه المجموعة، في سعيها لخلق علاقاتٍ متوازية ما بين الواصلين الجدد والألمان. الفعالية التي أقيمت في 17 تشرين الثاني\نوفمبر، كانت دعوةً لكل من يتمتع بموهبةٍ ما، الغناء، العزف على آلة موسيقية، والرقص أو الاستمتاع بقراءة قصائد، لأن يأتي ويشارك الآخرين موهبته ومتعته على خشبة المسرح. ودعوة أيضًا لأولئك الغير موهوبين مثلي أن يحضروا كجمهورٍ يستمتعوا ببساطة بكل ما يقدم من أعمالٍ فنيةٍ جميلة. موسيقى، شعر، رقص ومرح كان بين المشاركين موسيقيون محترفون مثل وسيم مقداد، الذي قدم مع بيريفان أحمد (سوريا)، مقطوعتين بعنوان “رقصة كرد” و”أنا الحمامة \ إز كَفوكم” وهما جزء من برنامج رحلة موسيقية من تأليف مقداد، بعنوان “رحلة في الشرق”. وشارك أيضًا عازف العود السوري نبيل أربعين بمقطوعتين من التراث السوري بعنوان “أغاني دمشقية”. ومن ألمانيا، قدمت “كاثرينا فون ريدين” مقطوعات موسيقية كلاسيكية. أما الشعر فكان له حضورٌ غني أيضًا حيث قدمت من هنغاريا قصيدة بعنوان “نثرات من روحي” لـ”دومينيكا فيزي” عن الحب والخسارة والحياة في المدينة. وشعراء من العراق وسوريا وإريتيريا قدموا قصائدهم باللغات الكردية والعربية. وقدمت الراقصة البرازيلية ماريانان ...

أكمل القراءة »

اللاجئات في ألمانيا: تعرفي على فرص الحصول على التعليم المهني والعمل

ورشة عمل للاجئات للتعرف على فرص الحصول على التعليم المهني والعمل تريدين التعرف على طبيعة العمل في برلين، الاطلاع على المهن الحرفية المختلفة في ألمانيا، والحصول على تعليم مهني ومن ثمّ على عمل؟ يقدم مشروع “أريفو برلين-الورشات التدريبية \ Arrivo Berlin Übungswerkstätten” ورشات تدريبية للنساء الراغبات في التعرف على الفرص المستقبلية التي تتيحها لهنّ برلين. تتوجه مبادرة أريفو برلين، بمشروعها الجديد إلى النساء اللاجئات المقيمات في مدينة برلين، والراغبات في بدء التعليم المهني (أوسبيلدونغ)، أو الحصول على عمل في مجال المهن الحرفية. حيث تقدم لهنّ الدعم والمساعدة لبناء مستقبلٍ مهني، حتى في مجالاتٍ غير معتادة للنساء في بلدهن الأم، وسواء كانت النساء يمتلكن مسبقًا خبرات عملية في مجالٍ ما، أو مارسن حرفةً ما في بلدهنّ الأم، أو حتى للواتي ليست لديهن خبرات عملية على الإطلاق لكنهن يرغبن في التعرف على الفرص المستقبلية التي تتيحها لهنّ برلين في المجال العملي. يقدم هذا المشروع مبدئيًا الفرصة المناسبة للتعرف على طبيعة العمل في ألمانيا، من خلال إتاحتها للمرأة اللاجئة المقيمة في برلين، فرصة المشاركة في ورشة عمل مدتها 6 أسابيع، يتم فيها عرض الفرص المتاحة في سوق العمل، تهيئة المشاركات لاختيار المجال الذي يوافق اهتمامات كلٍ منهنّ، والتعرف على الطرق الأفضل لبدء العمل في مجال المهن الحرفية. وبعد انتهاء ورشة العمل يمكن لأيٍ من المشاركات أن تتابع في الورشات التدريبية التي تقدمها (أريفو برلين) مجانًا، لتهيئة المشاركات لبدء التدريب\البراكتيكوم، أوالتعليم المهني\أوسبيلدونغ أو للحصول على عمل في مجال المهن الحرفية. من المجالات المهنية التي تقدم أريفو برلين المساعدة فيها: تصفيف الشعر، صناعة الخبز والحلويات، العناية بالحدائق والنباتات، التقنيات الإلكترونية، النجارة، تنظيف المباني، الزجاج\النوافذ، الدهان، التدفئة والتمديدات الصحية، ميكانيك وكهرباء السيارات، عزل المباني وبناء الأسقف. الورشة الأولى للسيدات حصرًا، والمشاركة فيها مجانية: التاريخ: تبدأ في 14 تشرين الثاني\نوفمبر 2016، وتستمر حتى 23 كانون الأول\ديسمبر 2016 أوقات الدورة: يوميًا منذ الثامنة صباحًا وحتى الثالثة ظهرًا وتشمل الدورة ما يلي: دورة اختصاصية في مجال الخياطة وتصميم النسيج: ...

أكمل القراءة »

لاجئ سوري ينال الجائزة الأوروبية للغات عن مبادرة لتعليم اللغة الدنماركية

نال الشاب السوري خالد كسيبي، “الجائزة الأوربية للغات للعام الحالي ٢٠١٦”، عن مشروعه الحيوي لتعليم اللغة الدنماركية لغير الناطقين بها. تقدم كسيبي بمشروعه لتعليم اللغات إلى مؤتمر “اتجاهات جديدة في تعليم اللغات”، في جامعة “جنوب الدنمارك”، في مدينة أوجبنسي، وتمكن من الفوز بـ”الجائزة”. علمًا أنه يعيش في الدانمارك منذ أقل من ثلاث سنوات، لكنه تمكن من إتقان اللغة ومن ثم تعليمها للآخرين. وأفادت “العربي الجديد”، أن فيديوهات تعليم اللغة الدنماركية التي أنجزها كسيبي في إطار المشروع انتشرت على اليوتيوب انتشاراً كبيراً، وحقّقت خدمات كبيرة للاجئين. مما دفع كامبات اللجوء إلى استعمال دروسها مع اللاجئين، وفي المناهج التعليمية لمدارس اللغة وأقسام الاندماج، كما أبهرت الدنماركيين أنفسهم وأفردت صحفهم ووسائل إعلامهم حيزاً هاماً للحديث عن المبادرة والإشادة بها. خالد كسيبي شاب من مدينة حمص نال كسيبي شهادة المرحلة الثانوية في مدرسة خالد بن الوليد في مدينته حمص، ثم درس الهندسة المدنية باختصاص هندسة الموارد المائية، إلا أنه لم يتمكن من متابعة الدراسة فيها لأكثر من سنتين، نظراً لسوء الأوضاع وبطش نظام الأسد في حمص خاصة وسوريا عامة. بعد ذلك سافر سافر كسيبي إلى لبنان ومن ثم إلى تركيا من أجل إكمال الدراسة. إلا أنه لم يلبث أن تابع رحلته إلى أوروبا عبر اليونان، حتى وصل إلى الدنمارك. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

الأسامي هيي هيي!

ريم رشدان كيف سأتقبل بعد مرور السنين أن أُنادى باسم جديد غير ذلك الذي حملته طوال عمري؟ هي مشكلة واجهت العديد من اللاجئين الوافدين الجدد إلى دول أوروبا، وكأن غربة اللغة والمكان والثقافة والعادات لا تكفي، ليواجه بعضنا غربة من نوع آخر، عن اسم عائلته، أو حتى عن اسمه أحيانًا. ذلك أنه حين طُلب منا كتابة أسمائنا بالأحرف اللاتينية أول مرة في هذه البلاد اعتمد معظمنا كما أخذته العادة اللفظ الإنجليزي لحروف الاسم، ولم يكن في الحسبان في فورة جهل البدايات، أن بعض الحروف ستختلف في اللفظ بين اللغتين الانجليزية والألمانية، ليكون المخرج بالنتيجة حصول البعض على أسماء جديدة، سيكون مضطرًا ليتعايش معها ويتأقلم مع سماعها ما بقي هنا. إذن فقد ضاعت البلاد وضاعت الهوية وضاعت حتى الأسماء، نحن هنا لاجئون في واقع غريب لا يهمه “شو تعبو أهالينا تا لاقوها” ولا “شو افتكرو فينا” وكأن اللعنات السرمدية التي تحملها أسماؤنا من أساسها ليست كافية، كأن يتوقع من سعيد أن يدرب نفسه على الابتسامة دائمًا، أو يتبقى في قلب حنان متسع إضافي لفقد جديد! أسماؤنا التي تحمل من شخصياتنا الكثير، هي سجون صغيرة أصلاً، لكننا ربما اعتدنا على مقاسها. وحين غسلها مطر الاغتراب تشابهت، فلا قوة ولا ضعف، مجرد تيه واسع، وبحث جديد عن “أنا” رحلت و”أنا” تروي حكاية الاسم الجديد. ليصبح حمزة ابني في مدرسته وبين رفاقه “هامتسا”، وزميلي الرجل القدير في صف اللغة الألمانية “يودات” عوضًا عن جودت. كذلك عائلة النجار الرائعة أصبحوا ببساطة “نايار”! كما أصبح الشاب الوسيم المزهو بتطابق اسمه مع شكله، ڤاسيم! إذن، لا استثناءات، ها هنا يتساوى علاء وآلاء أمام القانون، وفي لفظ الاسم أيضًا، وللمعاني حكايات طويلة لن يكفي لسردها فضاء. أورد منها هذه الحكاية لأنني حتى اليوم ما زلت أتذكر نظرات الدهشة والذهول على وجوه المشرفين الألمان على الكامب الأول الذي نزلنا فيه، حين ابتُعثت للترجمة لامرأة حامل في زيارة للطبيب الذي سألها بحضورهم قائلاً: “أنت تحملين طفلة قوية ماذا ستسمينها؟” أجابت المرأة ...

أكمل القراءة »

دليلك المسلّي إلى الاندماج. كيف تصبح ألمانيًا (الجزء الثاني)

نجح كتاب “”How to be German / Wie man Deutscher wird الذي ألفه آدم فليتشر وسي.إتش. بيك عام 2012، في استقطاب ما يناهز مليوني قارئ، ليصبح أكثر الكتب مبيعًا من سلسلة شبيغل لكتب الجيب. والكتاب عبارة عن مجموعة من خواطر منشورة عبر مدونة، تم جمعها باللغتين الألمانية والانكليزية، لتكون دليلاً مسليًا “للأوسلندر الصغير” الطامح أن يصبح ألمانيًا في خمسين خطوة تتضمن تفاصيل طريفة حول الحياة في ألمانيا، في أسلوب لا يخلو من المفارقات والمبالغات المضحكة. وسنعرض لأهم 20 خطوة وردت في الكتاب في هذا العدد والأعداد القادمة. افطر ببذخ، خطط واحجز عطلتك لسنوات مقدمًا. البس بشكل معقول، وأطع رجل الإشارة الأحمر! ستساعدك قراءة هذه السطور على معرفة كل شيء بدءًا من عصير التفاح مع المياه الغازيةApfelsaftschorle  وحتى السلام عليكم Tschüss.   . تعلم الألمانية لدى كل أمة أمور تخجل منها، كتاريخ مظلم وما إلى ذلك، ولا يشذ الألمان عن تلك القاعدة. أعني هنا اللغة الألمانية. الألمانية على الأغلب، خليط غير مفهوم من الاستثناءات. فخ مصمم للإيقاع بالأجانب، وزنزانة مصمتة يحتجزون فيها كرهائن ويعذبون مرارًا وتكرارًا بواسطة الأجهزة النحوية وآلات الصرف المحكمة. الخبر السيء هو أنك لكي تندمج بشكل كامل مع الألمان، فعليك أن تتعلم لغتهم. الأمر من حيث المبدأ، ليس صعبًا. وهو يتم على مرحلتين: تعلم الكلمات وتعلم قواعد اللغة. القسم الممتع هو تعلم الكلمات، فمعظمها يشبه الإنكليزية بفضل الأصل اللغوي المشترك، سرعان ما ستحرز تقدما كبيرًا مستمتعًا بلفظ كلمات مثل  : Schwangerschaftsverhütungsmittel موانع الحمل- Weltschmerz  الهم العام- Zeitgeist روح العصر. وبعد جمع أكبر عدد ممكن من البطاقات الصغيرة التي تحتوي على المفردات، سيكون عليك أن تبدأ بتعلم القواعد، وهي الوصفة التي ستحول التمتمة التي تعلمتها إلى جمل مترابطة ومتماسكة بالألمانية. وهنا ستأتي تلك اللحظة التي ستبدأ فيها بالشعور بأن اللغة الألمانية هي شيء خالٍ من المعنى وغاية لا يمكن إدراكها. لطالما كانت الإنكليزية، على الأقل لغويًا، أكثر اللغات تبسيطًا وأوسعها انتشارًا، تطبع الناطقين بها بطابعها الخاص ولا تتطلب منهم التعقيد. الألمانية ليست ...

أكمل القراءة »

“نحن” تعني “جميعنا”

مضى أكثر من عام بقليل على إطلاق أنغيلا ميركل لأشهر كلماتها: “ Wir schaffen das“، وتعني: “نحن يمكننا ذلك”. ثلاث كلمات صغيرة باللغة الألمانية ألهبت أكبر حراك مساند للاجئين في تاريخ المجتمع المدني الألماني. إلّا أن الذي غاب كثيرًا عن النقاشات المطولة حول الهجرة والاندماج في السنة الماضية كان تفسير الضمير الذي بدأت به الجملة: “نحن”. يفترض معظم الألمان أن هذا الضمير يعود عليهم وحدهم، وعلى قدرتهم على التعامل مع البيروقراطية وتأمين السكن وتنظيم دورات اللغة. إلا أن نقطة أساسية تفوتهم عبر عدم السماح للقادمين الجدد بالمشاركة في هذه العملية، باستثناء مشاركتهم في دورات الاندماج الإلزامية وتقيّدهم بالقانون الألماني. لكي تصبح جملة “نحن يمكننا ذلك” ذات مغزى، ولكي ينجح تطبيقها في الأعوام القادمة، لا بد من تفسير كلمة “نحن” بشكل عالمي أكثر، وأن تشمل القادمين الجدد. من المستحيل أن يخلق طرف بمفرده مجتمعًا مفتوحًا ودامجًا دون إعطاء المجال لأفكار وآراء أولئك الذين ينظر إليهم على أنهم أقليات أو غرباء. كما يستحيل تحقيق ذلك بالاعتماد بشكل كامل على المؤسسات السياسية والحكومية، مثل مركز الوظائف “جوب سنتر” ومدرسة اللغة “فولكس-هوخ-شوله”. المسؤولية الحقيقية المترتبة على هذه الجملة تقع على عاتق الناس، أي كل شخص فينا، وهي لا تعني فقط الاحتفال بـ “ثقافة الترحيب” لفظيًا، بل بجعلها فعالة على كافة المستويات والأصعدة. ولعل الخطوة الأهم تكمن في إنشاء الصداقات. في عالم مثالي، سيكون لكل ألماني بعد خمس سنوات خمسة أصدقاء من القادمين الجدد، ولكل من القادمين الجدد خمسة أصدقاء ألمان. عندها لن يعود هناك وجود لـ “نحن” و”هم”، فلا علينا “نحن” أن “نساعدهم”، ولا “هم” عليهم أن يعتمد على “تعاطفنا”. وعندها، سنصبح “جميعنا” معًا نؤمن بمجتمع منفتح حر، يحترم فيه كل منا الآخر كندّ له.   ليليان بيتان صحافية ألمانية من أسرة أبواب سعاد عباسرئيسة التحرير

أكمل القراءة »

دليلك المسلّي إلى الاندماج، كيف تصبح ألمانيًا؟ الجزء الأول

خاص أبواب   نجح كتاب “”How to be German / Wie man Deutscher wird، الذي ألفه آدم فليتشر وسي.إتش. بيك، في استقطاب ما يناهز مليوني قارئ، ليصبح أكثر الكتب مبيعًا من سلسلة شبيغل لكتب الجيب. والكتاب عبارة عن مجموعة من خواطر منشورة عبر مدونة، تم جمعها باللغتين الألمانية والانكليزية، لتكون دليلاً مسليًا “للأوسلندر الصغير” الطامح أن يصبح ألمانيًا في خمسين خطوة تتضمن تفاصيل طريفة حول الحياة في ألمانيا، في أسلوب لا يخلو من المفارقات والمبالغات المضحكة. وسنعرض أهم 20 خطوة في هذا العدد والأعداد القادمة. افطر ببذخ، خطط واحجز عطلتك لسنوات مقدمًا. البس بشكل معقول، وأطع رجل الإشارة الأحمر! ستساعدك قراءة هذه السطور على معرفة كل شيء بدءًا من عصير التفاح مع  المياه الغازيةApfelsaftschorle  وحتى السلام عليكم Tschüss. انتعل شحاطتك Hausschuhe ها نحن يا عزيزي الأوسلندر الصغير، إنه يومك الأول كشخص يطمح أن يصبح ألمانيًا. ربما استيقظت مبكرًا اليوم، والسبب على الأرجح هو الضوء في الخارج، هذا لأن غرفتك ليست مجهزة بستائر، فالستائر ليست أمرًا جيدًا، وهي دليل على أن لديك ما تخفيه. الآن، ستحتاج أن ترتب نصف السرير الخاص بك (أنت تنام على الأغلب في سرير مزدوج مؤلف من مرتبتين وفراشين). ما ينقصك في الرومنسية الليلية ستعوضه في الجانب العملي، فهو أغلى ممتلكاتك الألمانية. حذار! لا تخط خارج السرير الآن، هناك احتمال كبير جدًا أن تكون الأرضية أبرد بشكل طفيف مما تتوقع! ما قد يسبب نوعًا من الصدمة الصباحية. لذا أنت بحاجة إلى شحاطة، فهي من أهم متطلبات الألمنة. كنت أود أن أزودك بجواب منطقي حول لماذا يحب الألمان شحاطاتهم، لقد سألت العديد منهم ولكنني لم أحصل حتى الآن على إجابة شافية. ليس لأنهم امتنعوا عن الإجابة، بل لأن الإجابات كلها كانت عادية وغير رومانسية وعملية ومملة وهو ما رغبت أن أجنبك معرفته عزيزي الأوسلندر. تناول وجبة إفطار طويلة قد يفاجأ القادمون من ثقافة مختلفة بمكانة المطبخ لدى الشعب الألماني. فقد تميل الشعوب الأخرى للتعامل مع المطبخ كمجرد غرفة ...

أكمل القراءة »

استطلاع: ثلث الألمان مقتنعون بنجاح سياسة الاندماج

أظهرت نتائج استطلاع جديد للرأي في ألمانيا، أن نحو ثلث الألمان مقتنعون بنجاح سياسة اندماج اللاجئين المتبعة في البلاد. وتشير نتيجة هذا الاستطلاع إلى ازدياد الثقة بالسياسة المتبعة، مقارنةً مع استطلاع مماثل في مارس/آذار الماضي، حين كانت نسبة 22 في المئة فقط مقتنعة بذلك. نشرت نتائج الاستطلاع يوم الخميس (15 سبتمبر/أيلول 2016)، والتي تؤكد ازدياد ثقة الألمان بالسياسة التي تتبعها حكومتهم في مجال دمج المهاجرين، ولكن لا بد من لفت النظر إلى أن هذه الثقة مازالت في الوقت ذاته، في مستويات منخفضة. وبحسب دوتشي فيلليه، فإن هذا الاستطلاع أجراه معهد “تي إن إس إنفراتست”، المعني بقياس مؤشرات الرأي، بتكليف من البنك الألماني “دويتشه بانك” ومبادرة “ألمانيا- بلد الأفكار” في الفترة بين 6 و8 آب/أغسطس الماضي على مستوى ألمانيا، وشمل 1005 أشخاص تزيد أعمارهم على 14 عاما. وبينت النتائج أن 29.9 بالمئة ممن شاركوا في الاستطلاع، مقتنعون “بأن دمج المهاجرين في ألمانيا نجح”. في حين كان 22 بالمئة فقط مقتنعون بهذه العبارة، في شهر آذار/مارس الماضي. وبحسب الاستطلاع، لا يزال 34 بالمئة من المواطنين، يعتقدون حاليًا أن الاندماج لن ينجح. وتتوقع النسبة ذاتها تقريبا من المواطنين أن الاندماج سوف ينجح جزئيًا. وبشكل عام أظهر الاستطلاع، أن الشباب والأشخاص الحاصلين على مؤهلات تعليمية عالية، يتمتعون بقدر أعلى من الثقة، عن كبار السن والأشخاص الذين لم يحصلوا على الثانوية العامة. DW محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »