الرئيسية » أرشيف الوسم : الاندماج

أرشيف الوسم : الاندماج

المطبخ وأثره في الاندماج، ماذا أخذنا وماذا أعطينا؟! رأي يرصد حركة تبادل الثقافات عبر المطبخ

ريتا باريش لقمة تدخل القلب خير من ألف كلمة تخرج منه: نتعرف في مجتمعاتنا المضيفة إلى أصدقاء جدد، نبادر نحوهم ببناء جسور الثقة كما يملي علينا موروثنا وثقافتنا. بالابتسامة والانفتاح وكرم الضيافة نعلن لهم بطريقتنا أنهم “على الرحب والسعة”، وقبل أن نخبرهم عمّن نكون بالكلمات، التي قد لا نتقنها بلغتهم، نختصر الرحلة فندعوهم إلى مائدتنا لتناول طعامنا، فنردم بذلك جزءاً من الهوة التي تفصلنا فلا نعود غرباء. وليس من قبيل المبالغة القول أن تشارك الخبز والملح تعبيرٌ موجودٌ لدى معظم  ثقافات العالم. يحمل الطعام رسالة تواصل مكثّفة عابرة للتاريخ والجغرافيا، مشحونة بالدلائل والبيانات، تخاطب الحواس الخمس منفصلة ومجتمعة. فللطعام إذاً أكبر الدور في التعريف بهوايتنا الثقافية الجمعية، كما أنه وفوق ذلك، يحمل بصمة شخصية قوية، تتموضع فوق بصمة الهوية العامة، فترصدها عين العارف المتبحر ويميزها لسانه المتذوق. قل لي ماذا تأكل أقول لك من أنت: يفتح الطعام نافذة من الفضول لاكتشاف الآخر وسماع قصته. كثيراً ما أضبط نفسي متلبسة وأنا أتلصص على مشتريات الشخص الذي يقف قبلي في طابور السوبرماركت، أحاول التنبؤ بنمط حياته وحجم عائلته، أرسم ملامحه وأصوله، وأقيم درجة انفتاحه وجرأته. أحياناً أخرى وفي غمرة ثورة الفضول، أحدق في أطباق الناس في المطاعم المختلفة. أجعل من الأمر برمته لعبة، لعبة ثقافية قد تمنحني تفاصيل إضافية لكي آلف هذا البلد وسكانه. ماذا أخذنا وماذا أعطينا: يجمع كل من يتذوق المطبخ السوري على أنه لذيذ ومتوازن، لا نمل من سماع التعليقات وعبارات الإطراء تلك تنهال علينا من زملائنا في العمل والدراسة والأصدقاء والمعارف في بلداننا المضيفة وهي تمتدح طعاماً سورياً تناولوه. نتحدى قسوة المواد ونحتال على اختلافها، فتولد طرق جديدة تعلن مرغمة القطيعة مع طريقة الأم والجدة. أو تتحول بمرور الزمن إلى وصفة أخرى تعمدت باسم البلد المضيف، كالكيبي البرازيلية التي وجدت بوحي من المهاجرين السوريين واللبنانيين الأوائل في مطلع القرن الماضي، وكانت محاولة منهم بالموارد الشحيحة لديهم آنذاك لمحاكاة الكبة في الوطن، غير أنها اليوم لا تشبه كبتنا في ...

أكمل القراءة »

حقيقة التعايش الديني والثقافي في ألمانيا: أسئلة وإحصائيات ومعلومات

مرصد أبواب يبدو أن موجات الهجرة الأخيرة وازدياد أعداد القادمين الجدد في ألمانيا وضعت أبناء الجاليات العربية والإسلامية في دائرة الضوء، وأعادت الجدل بشأن أزمة الاندماج في المجتمع الألماني والفجوات الثقافية التي يعاني منها. فمعظم اللاجئين الذين وصلوا ألمانيا في السنوات القليلة الماضية من المسلمين، وفقاً للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين. في العام 2015 أعلن 73% من طالبي اللجوء، والذين بلغ عددهم 441899، أنهم يتبعون العقيدة الإسلامية. وفي العام 2016، كانت نسبة المسلمين 76% من طالبي اللجوء البالغ عددهم 72,2370، أما في العام الماضي فمن بين 198,317 طالب لجوء كانت نسبة المسلمين 65.9%. ماذا عن حقيقة الجريمة؟ بالتوازي مع ذلك أصدر المكتب الاتحادي لمكافحة الجرائم بألمانيا تقريراً حديثاً أوضح فيه أن اللاجئين القادمين من مناطق حروب ونزاعات نادراً ما يصبحون جانحين في ألمانيا، مقارنة بطالبي اللجوء القادمين من مناطق أكثر سلماً. وجاء في التقرير المعنون: “الجريمة في سياق الهجرة”، رغم أن 35.5% من مجموع اللاجئين الذين جاءوا ألمانيا العام الماضي كانوا من سوريا، إلا أن نسبتهم من بين المهاجرين المشتبه فيهم كانت 20%، والشيء ذاته مع اللاجئين القادمين من العراق. فيما يظهر النقيض تماماً مع المهاجرين القادمين من دول المغرب وصربيا وجورجيا. وبحسب التقرير بلغ عدد ضحايا الجرائم الذين سجلتهم الشرطة العام الماضي نحو مليون ضحية، من بينهم 46,057 ألف مهاجر، بزيادة نسبتها 5.1% عن العام الفائت، فالمهاجرين غالباً ما يكونون ضحايا لإصابات جسدية خطيرة. لكن وبكافة الأحوال فإن 8.5% من المشتبه بتورطهم بجرائم بألمانيا العام الماضي كانوا من المهاجرين! فيما تُظهر البيانات الإحصائية أن عمر المهاجرين المتورطين في جرائم أصغر بالمتوسط من عمر باقي المشتبه بهم، كما أن أغلب المهاجرين المشتبه بهم من الرجال. ماذا عن حقيقة التعليم: لحل مشاكل الإندماج طالب خبراء ألمان بضرورة توزيع شباب اللاجئين على المدارس على نحو أكثر توازناً مما هو عليه حالياً. فذكر مجلس خبراء المؤسسات الألمانية للاندماج والهجرة أن المدارس استقبلت ما يقدر بـ130 ألف لاجئ شاب منذ العام 2015 كثير منهم، لاسيما ...

أكمل القراءة »

ما بين B1 وفرص لم الشمل الضائعة.. ما هي العقدة الأصعب بعد سنوات اللجوء في ألمانيا؟ الجزء الأول

ريما القاق* يشكل عام 2015 الذروة في حركة قدوم اللاجئين إلى ألمانيا، أي أن معظم القادمين الجدد مضى على وجودهم في ألمانيا ما يقارب ثلاث سنوات، في حين قدم لاجئون بأعداد أقل في الأعوام السابقة واللاحقة لعام ٢٠١٥. ولهذا نشهد اليوم كثافةً في الحديث عن نتائج خطط الاندماج على الصعيد الرسمي، حيث يتم التساؤل عن مدى النجاح في تحقيق النتائج المرجوة من هذه الخطط ومصير اللاجئين في ألمانيا. تكثر أيضاً على الصعيد الشعبي، بين اللاجئين أنفسهم، المقارنات بين شخص وآخر، مدينة وأخرى، بلد وآخر، جوب سنتر وآخر! وتتراوح المواضيع بين الحصول على الجنسية أو الإقامة الدائمة، والإقامات قصيرة الأمد، الحصول على منزل، تعقيدات لمّ الشمل المستمرة في ألمانيا، إيجاد عمل، الزواج، الاغتراب وما يترتب عليه من ضغوطات، التقديم لجواز سوري، ومحاولات الهجرة المعكوسة.. إلخ. والمؤسف أن معظم هذه المشاكل ما تزال عالقة عند عدد لا يستهان به من القادمين الجدد. اللغة الألمانية وعقدة الـB1 يخوض جميع القادمين الجدد تجربة تعلم اللغة الألمانية بشكل إلزامي، ما عدا المعفيين صحياً. تختلف نتائج كل شخص بحسب عدة عوامل كالعمر، الخلفية الأكاديمية والثقافية، المعرفة بلغات أخرى، الرغبة بالتعلم، الطموح للحصول على عمل أو دراسة.. ومن المثير للاهتمام انتشار عقدة شهادة B1 على صعيد واسع، فعند الوصول إلى امتحان الـB1 نلاحظ ثلاثة أنماط رئيسية وهي: من ينجح في هذا المستوى ويجد منحة ليتابع الـ B2 أو يشق طريقه العملي. من يرسب في فحص الـB1  ويعاني من عقدة لا حل لها. من يرسب في فحص الـB1  متعمداً بناء على نصيحة رائجة بين الكثيرين بأنه من الأفضل إعادة الكورس مرة أخرى. أسباب التوقف عند مستوى الـB1 يغطي الجوب سنتر في ألمانيا تكاليف تعليم اللغة إلى مرحلة B1 بشكل أساسي، ثم يطالب اللاجئ بالعمل أو التدريب المهني أو العملي. يمكن إكمال دورات اللغة بعد هذا المستوى على حساب الجوب سنتر، لكن بشروط مثل الحصول على منحة أو الرغبة بالتعلم في الجامعة أو التسجيل في التدريب المهني، وبكل حال ...

أكمل القراءة »

قيادي في حزب ميركل: تصريحات زيهوفر حول الإسلام لاطائل منها وهدفها تكتيكي

طالب خبير الشؤون الخارجية في الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نوربرت روتغين،بإنهاء الخلاف الذي أثاره زيهوفر وساسة آخرون في الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري بشأن ما إذا كان الإسلام ينتمي إلى ألمانيا أم لا. وعن الجدل الذي أثاره زيهوفر حول ما إذا كان الإسلام جزءاً من ألمانيا أم لا، قال روتجن: “يتعين إنهاء هذا النوع من الجدل الذي لا طائل منه إلى حد كبير والذي يُثار بدافع تكتيكي”. يذكر أن زيهوفر صرح من قبل بأن الإسلام ليس جزءاً من ألمانيا، لكنه استدرك قائلاً إن المسلمين المقيمين هنا جزء من ألمانيا “بالطبع”. ونأت ميركل ورئيس البرلمان الألماني فولفجانج شويبله عن تصريحات زيهوفر. وذكر روتجن أنه من المؤسف أن يثير طرف مسؤول خلافاً غير مثمر حول عبارة لا طائل منها من ناحية المضمون، وقال: “ليس هناك حزب، سواء التحالف المسيحي أو الحزب الاشتراكي الديمقراطي أو المعارضة، يخوض في قضايا أساسية مثل الهجرة والاندماج والرقمنة نقاشاً ملائماً للمشكلة، ناهيك عن وجود حلول منهجية لها”. ومن ناحية أخرى، طالب روتغين وزير الداخلية هورست زيهوفر بمشروع جديد لإدماج المهاجرين في المجتمع. وقال روتغن، الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني (بوندستاج)، في تصريحات لصحيفة “فيلت” الألمانية على موقعها الإلكتروني يوم الإثنين 2 نيسان/إبريل: “لدينا نوعية جديدة من المهاجرين، ونحتاج إلى نوعية جديدة من العمل المتعلق بالاندماج”. وذكر روتغين أن زيهوفر بإمكانه تطوير مشروع محدد وواعد وعملي لإدماج الأطفال المسلمين على سبيل المثال في المجتمع، مؤكداً أن الاندماج أساس السلام المجتمعي، موضحاً أنه يتعين الاهتمام بالتسامح والتقارب بين الأديان في المدارس بصورة أقوى، وذلك في إشارة إلى رصد وقائع اعتداء ذات دوافع معادية للسامية من قبل تلاميذ مسلمين في المدارس. المصدر: د. ب. أ. اقرأ أيضاً: هورست زيهوفر: من يريد العيش في ألمانيا يتوجب عليه “احترام قانوننا وليس الشريعة الإسلامية” انتقادات لوزير الداخلية الألماني جراء تصريحه بأن الإسلام ليس جزءاً من ألمانيا ميركل بعد تصريح وزير داخليتها: الإسلام جزء من ألمانيا مسؤول ...

أكمل القراءة »

المجتمع الجديد والقادمون الجدد: جدلية المعوقات والحلول

يوم سوري في مدينة هام مع منظمة هيومان ريستارت Human Restart تغطية وتصوير: أحمد الرفاعي* باسم منظمة “هيومان ريستارت Human Restart”، الإنسانية المستقلة للعلوم والتنمية، افتتح السيد “يوسف اليوسف” يوم الفعاليات في مدينة هام Hamm الألمانية، حيث تحدّث عن تاريخ المنظمة الحديث نسبياً، حيث أنشأت في العام 2014، وعن عملها في مناطق عديدة كالعراق وتركيا وشمال سوريا، خصوصاً مع أطفال اللاجئين السوريين على صعيد التعليم، وفي باريس، حيث شاركت في إنشاء مكتب الحقوق والحريات التابع لها، وها هي اليوم تبدأ باكورة نشاطاتها في ألمانيا، في مدينة هام وإيسن على وجه الخصوص، آملة أن تنشر العلوم والتربية والتوعية وتساهم في تنمية المجتمع مع العرب والألمان على حد سواء. هذا ما أكّده أيضاً السيد “مولر” رئيس قسم الاندماج في بلدية هامHamm، حين تمنى النجاح للمنظمة في كلمته، وذلك بعد رحلة تعب طويلة، كما تمنى أن تكون جزءاً من مجتمع المدينة، ليعرّج من هنا على مفهوم “الاندماج” فيوضّح أن تعدد الثقافات لطالما كان أمراً هاماً في مدينة هامHamm، حيث هناك جالية عربية وكردية كبيرة، لكن الأهم أن يندمج القادمون الجدد مع المجتمع الألماني. كيف نجحنا في المجتمع الجديد! فعاليات اليوم السوري التي كانت باللغتين الألمانية والعربية تنوّعت بين محاضرات ولقاءات وتكريمات، وكان اللقاء مميزاً مع سوريين ناجحين أثبتا وجودهما في المجتمع الألماني الجديد، كالدكتور “حازم سكر” 37 عاماً والذي حاز على إجازة في الطب من جامعة مونستر، ومن ثم الاختصاص من مستشفى سانت باربرا في هام Hamm، وهو اليوم يعمل كطبيب استشاري في المستشفى نفسه.وقد أكد في حديثه للجمهور أن أولى تحدياته في البلد الجديد كانت اللغة، فهي المفتاح والسلاح في ألمانيا، وعلى كل قادم جديد أن يسعى لتعلّمها. كما قال: “إن الألمان شعب عملي حين تثبت جدارتك كوافد جديد لا يرونك أجنبياً بل تفرض احترامك عليهم”. كانت نصائح “د.سكر”للشباب السوري في ألمانيا تتلخّص في ثلاث: أولها عدم اليأس حتى لو فشلوا مرة ومرتين فليكملوا الطريق ويجرّبوا مرة ثالثة باتجاه النجاح، وثانيها أن لا يتوقفوا ...

أكمل القراءة »

هل يمكن أن تصبح ألمانيّاً؟ … أسئلة حول واقع الاندماج في المجتمع الألماني

… بحسب منظور المهاجرين القدماء وتجاربهم الشخصية التقت أبواب بمجموعة من المهاجرين الذين يقيمون في ألمانيا منذ زمن طويل، أخذوا جنسيتها وانصاعوا لقوانينها، وفيها يعملون ويعيشون حياتهم ومستقبلهم. وما يلي من أسئلةٍ وأجوبة هو مجرد محاولة للاستفادة من التجارب السابقة في مواجهة التحديات اليومية للواصلين الجدد ومحاولة فهم الظرف الألماني أكثر والتخفيف من حدة الغربة فيه. هل تشعر بالانتماء إلى ألمانيا، وهل يتعارض هذا الشعور مع وطنيتك وانتمائك السوري؟ “ألمانيا في المرحلة الراهنة هي وطني البديل”، هكذا تجيب علياء أتاسي وهي صحفية سورية مقيمة في ألمانيا منذ 10 سنوات وتعمل في دوتشي فيلليه، “لا يمكنني الادعاء بأني أشعر بالانتماء التام لألمانيا، لكنني معنية بشؤونها وبما تشهده من تطورات وتغيرات، أنا ألمانية في بعض المسائل وسورية في أخرى. لكني إن سئلت عن هويتي فلن أقنع إلا بسوريتي. فأنا سورية وهي الجرح النازف الذي يقض مضجعي” أما لبنى الكرجوسلي وهي موظفة إعلامية في إحدى السفارات، وتقيم في ألمانيا منذ 27 عاماً فهي تقول أن المجتمع الألماني متنوع وبه فئات متعددة، ولذلك فإن انتماءها هو للفئة التي تناسبها وهذا تماماً نوع الانتماء الذي تشعر به تجاه سوريا، للناس الذين تحبهم وتتفاهم معهم فكرياً وروحياً. ويقول السيد أسامة جمعة الذي عاش في ألمانيا منذ 29 عاماً وعمل في عدة مهن، أنه توقف عن سؤال نفسه عن موضوع الانتماء، فهو مواطن ألماني وفقط، يشعر أحياناً ببعض الاشتياق لسوريا بسبب ذكريات عابرة وبعض الأهل المتبقين هناك، لكنه أنشأ هنا حياة وعائلة وأصدقاء وهذا هو المهم. لكن غياث الإبراهيم، وهو سوري يعمل في مجال البناء في ألمانيا منذ 7 سنوات لكنه مقيم فيها منذ 12 عاماً، فإن شعوره بالانتماءهو لسوريا فقط، ويعتقد أن السبب هو الحرب الدائرة هناك والتي تجعله في حالة قلق دائم، إضافةً إلى أنه مرتبط بألمانيا بسبب أبنائه الذين يريد لهم حياةً أفضل هنا. من ناحيتها تعتبر المترجمة والناشطة الاجتماعية ميساء سلامة فولف أن ألمانيا التي تعيش فيها منذ 20 عاماً أصبحت وطنها وتقول: ...

أكمل القراءة »

الأتراك بين الاندماج و الهوية التركية

محمد حورية* بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وفي أعقاب الدمار الذي نال أغلب الولايات الألمانية، ومع انخفاض اليد العاملة اللازمة لإعادة بناء البلاد، لجأت حكومة ألمانيا الغربية آنذاك، إلى استقدام اليد العاملة من دول عديدة، ضمن برنامجٍ سمي “العمال الضيوف”، وذلك في إطار سياسة ألمانيا، لتسريع وتيرة إعادة الإعمار على أراضيها. ورغم عدم وجود رقم دقيق لعدد العمال الأجانب الذين استقدمتهم ألمانيا الغربية، إلا أن الكثير من الإحصائيات المستقلة، تحدثت عن مئات الألاف من العمال من دول مختلفة مثل بولونيا وروسيا و تركيا. ومع مرور الوقت، تحول قسم كبير من هؤلاء العمال إلى جاليات أجنبية استقرت في ألمانيا، وتواجه صعوبات كبيرة لتحقيق الاندماج في المجتمع الجديد. وتُعد الجالية التركية إحدى أهم الجاليات الأجنبية الموجودة في ألمانيا، ويعود تاريخ وجودها إلى مطلع ستينيات القرن الماضي، وتأتي أهمية هذه الجالية من كونها الجالية الأكبر في ألمانيا، حيث تضاعف عدد الأتراك عشرات المرات خلال عشرين عاماً، ليتجاوز الثلاثة ملايين تركي، وهو ما يمثل نسبة 20 % من مجموع الأتراك المقيمين خارج تركيا، والبالغ عددهم 15 مليون شخص. قوة الجالية التركية: يرى الكثير من المتخصصين في الشأن الألماني، أن الجالية التركية تمتلك قوة مؤثرة نسبياً في الحياة السياسية في ألمانيا. وهذه القوة عائدة إلى أن أكثر من مليون ونصف تركي يحق له المشاركة في الانتخابات الألمانية، وهو ما دفع معظم الأحزاب إلى العمل على جذب اهتمامهم والحصول على تأييدهم. ومن الناحية الاقتصادية، تشير بعض الدراسات الصادرة عن مراكز البحوث الاقتصادية، إلى أن “النشاط الاقتصادي للجالية التركية في نمو ملحوظ، واستطاع الكثير من الأتراك تأسيس أعمال تجارية وصناعية مهمة في ألمانيا، و تتركز التجمعات التركية في المدن ذات النشاط الصناعي، مثل برلين وغيرها من المدن في غربي ألمانيا”. الاندماج التركي بعد 40 عاماً: مع انتهاء برنامج “العمال الضيوف” في سبعينيات القرن الماضي، بات من الصعب عودة العمال إلى موطنهم الأصلي بعد انتهاء مهمتهم، وأصبح هاجس الحكومة الألمانية، دمج الأتراك في المجتمع الألماني. ورافق ذلك صعوبات ...

أكمل القراءة »

هجمات بالسكاكين بين اللاجئين والسكان المحليين في كوتبوس شرق ألمانيا

بدأت المشاعر المعادية للأجانب وتتجه نحو الغليان في مدينة كوتبوس شرق ألمانيا،، حيث تصارع مدينة كوتبوس عنفاً بين السكان وبين اللاجئين، ما بين هجمات بالسكاكين واعتداءات عنيفة بين اللاجئين والسكان المحليين. منذ بداية العام أزدادت أعمال العنف المتبادلة بين اللاجئين والسكان المحليين في المدينة الواقعة جنوب ولاية براندنبورغ في اقصى شرق ألمانيا. وقد أوردت دوتشي فيلليه عدة حوادث، منها إصابة مراهق ألماني في الأسبوع الماضي، بجروحٍ في الوجه بعد تعرضه لهجوم من قبل مراهق سوري إثر شجارٍ، وفي حادثٍ آخر وقع يوم السبت الماضي، تم احتجاز فتاة عمرها 18 عاماً بعد ان تشاجرت مع لاجئ سوري في حفل وبدأت تصيح “فليخرج الأجانب”، وذلك قبل أن تاتي الشرطة فقامت الفتاة بالاعتداء على ضابط منهم. وبعد ساعات قليلة، تم استدعاء الشرطة مرة أخرى بعد أن هاجم خمسة رجال ألمان رجلين يدل مظهرهما على أنهما “أجنبيان”. وقعت أيضاً أعمال عنف في المول التجاري  بليشن كار، أكبر مركز تسوق في المدينة. يقول أحد اللاجئين: “لا يوجد تواصل كافٍ بين السكان المحليين واللاجئين، الكثير من السكان المحليين لا يريدون أن يعرفوا”. عانت المدينة منذ فترة طويلة من المشاكل مع الجناح اليميني، ففي أوائل تسعينيات القرن العشرين، حاصر النازيون الجدد ملجأ لطالبي اللجوء لمدة ثلاث ليال قبل أن تتمكن الشرطة من السيطرة على الوضع. وفي نهاية الأسبوع الماضى، حشدت المنظمة المناهضة للهجرة “تسوكونفت هيمات” (الوطن المستقبلي) حوالي 1500 شخص، في مظاهرة في شوارع كوتبوس، وكانت المنظمة  قد تأسست في الأصل في سبريفالد القريبة احتجاجاً على مأوى للاجئين. مدينة كوتبوس لن تستقبل بعد اليوم مزيداً من اللاجئين هذا ما أعلنه عمدة كوتبوس ينز غلوسمان ووزير داخلية ولاية براندنبورغ كارل هاينز شروتر، درءاً للمشاكل. وقد اعترف المتحدث باسم حكومة المدينة جينز غلوسمان بأنه “كان بالإمكان القيام بالمزيد من الإجراءات لتحضير السكان المحليين أكثر على استقبال اللاجئين، لكن المدينة ليس لديها خبرة كبيرة بهذا المجال مثل مدن غرب ألمانيا الكبيرة، وهذا ربما ساعد على وجود ترحيب بارد بمن أصفهم بـ “أصحاب الوجوه غير ...

أكمل القراءة »

السياسية سوسن شبلي تقترح تضمين زيارة لمعسكرات الاعتقال النازية ضمن دورة الاندماج

اقترحت السياسية الألمانية من أصول فلسطينية سوسن شبلي يوم الأحد (السابع من كانون الثاني/يناير 2017) ، أن تلزم الحكومة الألمانية اللاجئين بعمل زيارات إلى معسكرات الاعتقال النازية، على أن تكون هذه الزيارات جزءاً أساسياً من دورات الاندماج للقادمين الجدد إلى ألمانيا. وقالت: “أعتقد أنه من الجيد أن يكون كل شخص يعيش في ألمانيا ملزماً بزيارة معسكرات الاعتقال النازية ولو لمرة واحدة على الأقل في حياته”. وأكدت العضو في الحزب الديمقراطي الاشتراكي في حديثها على أن “هذا الأمر يجب أن يشمل جميع الألمان وكذلك كل الوافدين الجدد إلى ألمانيا”. فيما أضافت لصحيفة “بيلد أم زونتاغ: “يجب أن تكون زيارة معسكرات الاعتقال النازية جزءاً أساسياً من دورات الاندماج في ألمانيا”. ويذكر أنه قد سبق لشبلي أن وجهت دعوة إلى المسلمين لمناهضة معاداة السامية، مشيرة إلى “أن المسلمين هم جزء من المجتمع الألماني، الذي لا يزال بصدد دراسة تاريخه، خاصة ما يتعلق بالحقبة النازية والجرائم المروعة التي شهدتها”. ولدت شبلي في العاصمة برلين في سنة 1978، وهي تنحدر من والدين فلسطينين، وقد اضطرت عائلتها بعد حرب عام 1948 إلى النزوح للعيش في لبنان، حيث عاشت هناك 20 عاماً، قبل أن تهاجر إلى ألمانيا. وعملت كنائبة للمتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، فرانك فالتر شتاينماير، عندما كان وزيراً للخارجية، وبعد انتخابه كرئيساً لألمانيا، انتقلت شبلي لحكومة ولاية برلين في نهاية عام 2016. وتشغل حالياً منصب وكيل وزير في حكومة ولاية برلين، والمفوضة في الحكومة المحلية للشؤون المجتمعية والدولية. الخبر صادر عن: ز.أ.ب/و.ب (د ب أ، أ ف ب، ك ن أ) اقرأ أيضاً: اسرائيل في رأس القائمة في نسبة الأسلحة إلى السكان   محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

العام الثالث: تحديات وطموحات

مع هذا العدد تدخل أبواب عامها الثالث بتوجّهات أكثر تنوعاً، لجمهورٍ أوسع مما كان في الماضي القريب. يترافق ذلك مع نجاحات يحققها كثيرون من القادمين الجدد، سنستعرض جوانب منها في ملف هذا العدد، وأيضاً مع تحدياتٍ وعقبات لا يختلف بعضها عمّا كانوا يواجهونه منذ وصلوا بلاد الشتات؛ من مفاهيم وتعثّرات “الاندماج”، إلى القلق حيال مسائل الترحيل والإقامات ولمّ الشمل، وصولاً إلى أصابع الاتهام الموجّهة إليهم إثر أية عمليةٍ تتسبب بسقوط ضحايا من الأوروبيين تحت بند “الإرهاب الإسلامي” قبل حتى البحث في الأدلة. يضاف إلى ذلك النمو المضطرد – رغم مرحليته – لليمين المتطرف المنتشي بانتصاره في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والذي أدخل ألمانيا في نفق من الاضطرابات السياسية وكسر العظم لأحزابٍ ألمانية عريقة، أولها الحزب المسيحي الديمقراطي. ونحن على مشارف العام الثالث لـ “أبواب”، تشهد ألمانيا جدلاً سياسيّاً متصاعداً، ويركز الإعلام على تحميل القادمين الجدد المسؤولية كعاملٍ خارجي، مما يحملهم ضغوطاً أكبر ويضع اندماجهم مجدداً تحت المجهر، بينما يخلي مسؤولية المواطن الألماني كطرفٍ أساسي في عملية الاندماج، لاسيما مع التعتيم نسبياً على الإشكالات الداخلية التي أبرزت التطرف اليميني في البلاد، ومنها التهميش أو قلّة الاهتمام، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، تجاه المناطق الشرقية. في العام الثالث تفتح أبواب ذراعيها وتوسّع من آفاقها، فتمتد إلى ما وراء مواضيع اللجوء والاندماج، لتصل إلى المهاجرين الناطقين بالعربية من الجاليات المقيمة في أوروبا منذ عشرات السنين، وتضيء على نجاحات أفرادها وغنى تجاربهم، كما تتناول قضاياهم ومشاكلهم، وتتحدث معهم وعنهم، لعلّ ذلك يسهم في تلافي ما ارتُكب من أخطاءٍ في الماضي أو يمنع تكرارها. في عامنا الثالث، نطلق من أبواب رسالة محبة، ودعوة صادقة لكل مقيم في ألمانيا وأوروبا ليكون جزءاً من عائلتنا، لنتشارك أفكارنا ومشاغلنا، علنا نستطيع إيصالها بالشكل الأمثل. كما نوجّه رسالة شراكة إلى الألمان الراغبين بالتعرف أكثر على القادمين الجدد، عاداتهم، قيمهم، أفكارهم، أحلامهم ومخاوفهم، لكسر الصور النمطية التي لا يكاد يسقط بعضها حتى يعاود الظهور. خلال عامين مضيا، عملنا بجدّية سعياً للوصول إلى كل ...

أكمل القراءة »