الرئيسية » أرشيف الوسم : الاندماج

أرشيف الوسم : الاندماج

منظمة “.Refuture e. V”.. شباب يداً بيد نحو المستقبل

“.Refuture e. V” هي منظمة تطوعية تضم مجموعة من الشابات والشباب المقيمين في ألمانيا من أصول سورية ومن خلفيات أكاديمية متعددة، ممن واجهوا الكثير من الصعوبات والعوائق خلال فترة تواجدهم في ألمانيا.  لا شك أن العديد من هذه المصاعب تم التغلب عليها بمرور الوقت سواء بمساعدة أصدقاء ألمان أو عن طريق التجربة الشخصية وجمع الخبرات، لاسيما ما يتعلق بالدراسة، العمل، اللغة، والتواصل. هدف جمعية “.Refuture e. V” هو مشاركة هذه التجارب مع الأخرين وتقديم العون لتخطي هذه العقبات، والعمل المشترك من أجل الحصول على صورة مثلى في الاندماج الناجح والوصول إلى الهدف في العيش المشترك والاحترام المتبادل وتقبل الغير.  الفكرة الأساسية هي استهداف الفئة العمرية من الشابات والشباب، ممن هم في طور التأسيس لمستقبلهم ويعانون في ذات الوقت من مشاكل (دراسية أو اجتماعية)، من خلال تقديم المشورة والنصح والمساعدة الأكاديمية بشكلٍ فرديٍّ إن تطلب الأمر، نأمل نحن في جمعيتنا أن نتمكن من التغلب على هذه المشاكل سوية.  نركز على أهمية العمل المشترك وتقديم المشورة في طرق التقديم للحصول على فرص عمل في السوق الألمانية والحصول على مقعد دراسي في إحدى الجامعات الألمانية، وكل ما يترتب على ذلك من مساعدة أكاديمية ومشاركة خبرات الأعضاء مع كل المتقدمين. بالإضافة إلى القيام بنشاطات ترفيهية تساعد على الاندماج والتعرف على الغير وعلى ثقافات الأخر، نهدف فيها للوصول إلى الصيغة المثلى من العيش المشترك والتناغم الاجتماعي.  نشاطات الجمعية: تقديم نصائح إرشادية للشباب، فيما يتعلق بإختيار المجال العلمي أو المهني الذي يتناسب مع رغباتهم وقدراتهم للوصول إلى النجاح والإنجاز والإنخراط في سوق العمل.تأمين دروس تقوية لفئتي الأطفال والشباب في مختلف المجالات (رياضيات، فيزياء، كيمياء، لغات، تكنولوجيا) يقدمها أكاديميون متخصصون، ويمكن حتى التواصل مع المدارس في حال كان التلميذ يواجه صعوبات من أي نوعٍ كان.تنظيم نشاطات ترفيهية، مهمتها رفع الوعي الاجتماعي عند الأطفال والشباب، وتعزيز روح الجماعة والتعاون بين مختلف الفئات العمرية. مانطلبه منكم: هو الجرأة والتحدي والرغبة بتحقيق كيان ناجح لكم داخل المجتمع الألماني ووضع بصمة نفخر ...

أكمل القراءة »

رحلة ما بعد اللجوء.. اندماج اللاجئين في سوق العمل

شاهد ناجي. باحث أكاديمي وناشط سياسي مقيم في ألمانيا في خضم مرحلة ما بعد اللجوء وبدء التعامل المرحلي مع البيروقراطية المؤسساتية الألمانية بخصوص تقديم طلب اللجوء والحصول على وضع الإقامة القانوني، يبدأ اللاجئ بطرح السؤال “الذي يؤرق الجميع” ما هو السبيل الأفضل للاندماج في هذا المجتمع؟  ولعل السبيل الأفضل والأسرع للاندماج يبدأ بالنسبة للاجئ من حيث يبدأ للمواطن الألماني نفسه؛ إيجاد عمل والاستقلال التدريجي عن الدعم والمساعدات التي يتلقاها اللاجئ من الدوائر الحكومية مثل الجوب سنتر (Job Center) و(Bundesagentur für Arbeit) الوكالة الفيديرالية للعمل، وفي بلدٍ مثل ألمانيا حيث سوق العمل في طلب دائم لليد العاملة وحيث الاقتصاد في حركة ٍ تصاعديّة، يبدو الاندماج سهلاً ولكنه في حقيقة الأمر أكثر تعقيداً مما نعتقد. ألمانيا والأتراك.. تجربة اللاإندماج في بداية ستينيات القرن الماضي كان الاقتصاد الألماني يمر بفترة انتعاش ما بعد الحرب العالمية الثانية لأسباب كان أهمها الدعم الغربي (من محور الحلفاء سابقا)، إلّا أنه وبسبب الحرب أيضاً، كان ما يزال هناك نقص في اليد العاملة وخصوصاً الرخيصة (غير الحائزة على مستوى تعليمي عال).  وفي 30 تشرين الأول 1961، قامت كل من ألمانيا وتركيا بتوقيع اتفاقية استقدام يد عاملة من تركيا إلى ألمانيا. ولكن لم يعلم الكثيرون حينها أن هذه الاتفاقية سيكون من شأنها تغيير النمط الديموغرافي في المجتمع الألماني إلى مدى غير منظور وربما نهائي.  لم تكن تركيا هي الدولة الوحيدة التي وقعت اتفاقية لتزويد ألمانيا باليد العاملة. كان قبلها اليونان وإيطاليا وإسبانيا. وكانت تلك الاتفاقيات مبنية على أساس أن يبقى العامل الوافد سنتين ومن بعدها يعود إلى بلده الأم. لكن هذا لم يحدث للجميع، حيث قرر الكثير من الوافدين الأتراك البقاء في ألمانيا، ولربما أهم أسباب ذلك هو الوضع السياسي غير المستقر في تركيا التي كانت حينها تحت قبضة الحكم العسكري.  كان بقاء الوافدين الأتراك حينها بمثابة مشكلة لم يشأ الألمان الحديث عنها. لربما أحد أهم الأسباب كان الذاكرة غير البعيدة المرتبطة بالحرب العالمية الثانية وتعامل ألمانيا النازية مع ...

أكمل القراءة »

بعيداً عن “الاندماج الثقافي” الدارج.. برلين تحتفي بالأدب العربي من زاوية مختلفة جداً

بالتعاون بين دار الأدب برلين، Villa Aurora & Thomas Mann House ،Orschina  نظمت الصحفية السورية والزميلة في دار الأدب لعام ٢٠١٩ ياسمين مرعي، مساء السبت ١٥ حزيران الماضي، حواراً مفتوحاً باللغة العربية شارك فيه كل من الروائي اليمني علي المُقري، الروائي السوداني عبد العزيز بركة ساكن، الروائية والأكاديمية الليبية نجوى بن شتوان، الروائية والصحافية العراقية إنعام كجه جي ، الشاعر والمترجم الكردي السوري جولان حاجي، والمسرحية والكاتبة المصرية نورا أمين. وقالت ياسمين مرعي لأبواب إن سعيها لتنظيم الفعالية جاء في سياق محاولتها تقديم “الأدب العربي” في برلين من زاوية مختلفة، والتماشي مع التركيز الواضح والمهم من قبل عدد من المؤسسات الثقافية في برلين بالأدب العربي وترجمته، لكن في سياق اللجوء أو مشاريع ما يمكن تسميته بالاندماج الثقافي في الغالب. وأشارت إلى أن النقاط الأساسية التي بنت عليها النقاش تركزت في : 1. التأثير السياسي والاجتماعي على الأدب في دول المشاركين خلال العقود الماضية. 2. الانخراط السياسي في النزاعات من خلال الكتابة. 3. هل ينتج الكتاب المهاجرون/ المهجّرون ما يثري ثقافة المجتمع المضيف، أو يخضعون للكتابة ضمن منظومة الاندماج، أو للعزلة؟ 4. كيف يتلقى الأدباء المنفيون ما قد يوفره البلد المضيف لهم من حرياتٍ وأمانٍ ومناخ حيوي وخلّاق؟ 5. كيف يعكس الكتاب من غير دول الربيع/ النزاع أثر ما يجري في تلك الدول، وكيف يصيغون علاقاتهم الإبداعية به؟ 6. كيف وجدت كاتبات عربيات طريقهن إلى موضوعات وأساليب نسوية خالصة، وكيف يصوّرن التلقي العربي والغربي لنتاجهن في هذا السياق؟ ونوهت مرعي أن الحضور كان متنوعاً وغنياً، وأن تجربة جمع كتّاب من دول عربية مختلفة واجهت نزاعات وحروباً هي تجربة معرفية غنية، من حيث أهمية عرض المختلف والمتشابه بين هؤلاء الكتاب بما يمنع لصق هوية واحدة بأدب هذه الدول تحت تسمية أدب دول الربيع العربي، وبما يخرج أدب المنطقة عموماً من توصيف أدب دول العالم الثالث، ويمنحها بعدها العالمي إنسانياً على الأقل. الروائي اليمني على المقري، صاحب “اليهودي الحالي”، و”بخور عدني”، و”حرمة” وغيرها ...

أكمل القراءة »

نحو أجندة أوروبية موحدة للهجرة.. “مدن وأقاليم من أجل اندماج المهاجرين”

أطلقت اللجنة الأوروبية للأقاليم وأربع مؤسسات من الكيانات الأوروبية الكبرى، مبادرة تحمل عنوان “مدن وأقاليم أوروبية من أجل اندماج المهاجرين”، وذلك بهدف إنشاء فريق عمل لوضع وتنفيذ سياسات الاتحاد الأوروبي المرتبطة بالهجرة والاندماج. ويشارك في المبادرة الجديدة 83 مدينة من 17 دولة أوروبية ، وسط توقعات بزيادة هذا العدد خلال الأشهر القادمة. وتسعى الكيانات المشاركة في المشروع، وهي جمعية الأقاليم الأوروبية ومؤتمر الأقاليم البحرية الخارجية والمجلس الأوروبي للبلديات والأقاليم ورابطة المدن الأوروبية، إلى العمل من أجل طلب تمويل السياسات الخاصة بالهجرة ومشاركة أفضل التجارب، وكذلك تطوير الموضوعات الإيجابية القائمة على الحلول الموحدة. وتأتي هذه المبادرة استكمالاً للمبادرات الأخرى الموجودة بالفعل على المستوى الأوروبي، والتي تهدف قبل كل شيء إلى المساهمة في وضع أجندة للاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالهجرة، وضمان أن يؤخذ في عين الاعتبار وجهات نظر الكيانات المحلية والإقليمية. وأوضح كارل هاينز لامبيرتز رئيس اللجنة الأوروبية للأقاليم، أن العديد من الأقاليم والمدن رحبت بالفعل بالمهاجرين، ودمجتهم في مجتمعاتها، وقال أن “هذه المدن تعرف القيمة المضافة للمهاجرين وتكلفة عدم الاندماج، ونحن بحاجة إلى تقاسم النهج الأوروبي الذي يستثمر في بناء مجتمعات متماسكة”. من جهته، قال المفوض السامي الأوروبي لشؤون الهجرة ديمتريس أفراموبولوس: “إذا سألني أحد بشأن أولويات الاتحاد الأوروبي خلال العقود القادمة، فسوف أجيب بأنه يجب أن يكون هناك اندماج ناجح للمهاجرين في مجتمعاتنا”. اقرأ/ي أيضاً: “كلمات من أجل الارتباط”.. مبادرة لدعم أدباء المهجر في إيطاليا زيباستيان فيدلر: جرائم العائلات في ألمانيا مثال واضح على فشل الاندماج مسؤول ألماني: معظم المهاجرين واللاجئين غير مهتمين بالاندماج المطبخ وأثره في الاندماج، ماذا أخذنا وماذا أعطينا؟! رأي يرصد حركة تبادل الثقافات عبر المطبخ السياسية سوسن شبلي تقترح تضمين زيارة لمعسكرات الاعتقال النازية ضمن دورة الاندماج محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

“كلمات من أجل الارتباط”.. مبادرة لدعم أدباء المهجر في إيطاليا

أطلق صندوق اللجوء والهجرة والاندماج التابع للحكومة الإيطالية، بالاشتراك مع ثلاث جمعيات غير حكومية، مبادرة تحمل عنوان “Words4link – scritture migranti per l’integrazione” أي “كلمات من أجل الارتباط.. كتابة المهاجرين من أجل الاندماج”، وذلك بهدف دعم الرجال والنساء من المهاجرين الذين يعملون في مجالات الأدب والصحافة ونشر أعمالهم. وذكر بيان بشأن إطلاق المبادرة ، أنه “سواء كان المؤلفون مهاجرين أو من أصول مهاجرة، ويكرسون أنفسهم للشعر أو الرواية أو الصحافة والأخبار، فإنهم يقدمون مساهمة قيمة من أجل فهم المجتمع المعاصر. وبفضل تعدد وجهات نظرهم يمكنهم المساهمة في إحداث التغيير في الفهم العريض للهجرة في الوعي الجماعي في إيطاليا المعاصرة، والمرتبط بالمفاهيم السلبية التي يهيمن عليها مفهوم الطوارئ ويحشرها في مواضع هامشية”. وذكر منظمو المبادرة إنها سوف تحقق أكبر استفادة مما تقدمه تقنيات الاتصالات، من أجل تسهيل أوجه التضامن ودعم بروز المؤلفين والكيانات المشاركة. ومن المنتظر إنشاء شبكة من الأشخاص والكيانات في هذا القطاع خلال ثلاثة أعوام، وكذلك تحديد الأشخاص الرئيسيين على شبكة الإنترنت، وإجراء حوارات بين المؤلفين والصحافيين والقراء من أجل تبادل أفضل الممارسات وإجراء حملة للتواصل. ويمكن للمشاركين في المبادرة أن يكونوا من الكتاب الضالعين بالأدب والمجالات الصحفية، وكذلك من المؤلفين الشباب الناشئين والباحثين عن مزيد من الشهرة والانتشار، إلى جانب الكيانات العاملة على مختلف مستوياتها، والمهتمة بدعم المؤلفين المهاجرين وأعمالهم. وبإمكان الراغبين بالمشاركة في المبادرة ملء استمارة المؤلفين على الرابط التالي: https://it.surveymonkey.com/r/AUTORI أما الاستمارة الخاصة بالمنظمات متوفرة عبر هذا الرابط: https://it.surveymonkey.com/r/WORK-1 اقرأ/ي أيضاً: بين تونس وإيطاليا.. اتفاقيات غير عادلة تنهي احلام مهاجرين غير شرعيين كانديلا : مدينة في جنوب إيطاليا تدفع لمن يسكن بها منظمة العفو الدولية تتهم إيطاليا بانتهاكات ترقى إلى “تعذيب” المهاجرين محرر الموقع https://abwab.eu/

أكمل القراءة »

زاوية: مطبخ من غربتي… تجارب السوريين الغذائية والمطبخية في بلدان المهجر 1

في هذه الزاوية، يتحدث سوريون عن تجاربهم الغذائية والمطبخية في بلدان المهجر، ما أخذوه وما تركوه من بصمات في ذائقة البلدان المضيفة وكيف تمت عملية الاندماج على صعيد المطابخ.   فرح المزين – سويسرا عندما أفكر بتلك السنوات العشر التي انقضت منذ انتقالي للعيش في سويسرا، تحضرني الكثير من التجارب الجديدة التي مررت بها والذكريات حول أمور عدة. ولا شك في أن أحد أكثر الأمور التي تنطبع في ذاكرة الإنسان هي النكهات والروائح غير المألوفة، التي تكون في طليعة ما يستقبل الزائر الجديد. ولهذا، أحببت أن أشارك القارئ  تجربتي حول  طعام أهل هذه البلاد و عما لاقى استحساني  منه من خلال السطور التالية. الراكليت، وجبة بسيطة لعشاء احتفالي عندما أفكر في وجبتي السويسرية المفضلة، يعود بي الزمن إلى تلك الضيعة القابعة على  جبلٍ مكسوٍ بالثلوج عشية سبتٍ[RB2] . يصر زوجي تحت وطأة استغرابي، بأن يقوم  بتحضير العشاء بنفسه. انظر بدهشةٍ إلى طبقين، اصطفّت فوقهما بضعة زيتونات خضراء محشوة بالفلفل الأحمر ومثيلاتها باللوز ‏ قطعتان من البصل الصغير المخلل وأخرى من عرانيس الذرة الصغيرة الريانة ومخلل الكورنيشون، تلك الخيارات الصغيرة المعقوفة التي تعيدنا طريقة تخليلها بالخل والسكر إلى زمن جداتنا  ‏تضاف إلى ما سبق بضع حبات من البطاطا المسلوقة، فوقها قطعة من الجبن مشوية. فغذاء الناس هنا يعتمد  وبشده على الجبن والبطاطا. ولمن يبتغي تناول هذه الوجبة كما يتناولها السويسريون، عليه ألا يقشر البطاطا (طبعا هذا النوع سريع الطهو، رقيق القشرة بحيث يتمكن المرء من أكلها بسهولة) من وسط الطاولة، كان يصل إلي وهج آلة الشواء، وهي عبارة عن ‏وشيعة علوية مغطاة بصفيحة معدنية ناقلة للحرارة وقاعدة تستند إليها أربع إلى ثماني شوايات معدنية مكسوة بطبقة لا يلتصق بها الجبن، كل شوّاية مؤلفة من مقبض وصحن مقعّر صغير بحجم قطعة الجبنة، تشبه في شكلها الراكيت (مضرب كرة التنس) ‏يمكن اضافة بعض قطع اللحم والاستعانة بالصفيحة المعدنية التي تغطي الآلة لشوائها أو إضافة بعض من انواع اللحم المقدد، أما أنا شخصيا فأفضّلها بدونه. جلسنا ننتظر قطع الجبنة لتذوب نصبها في الصحن أو فوق حبات البطاطا ونأكل. ‏سويسرا بلدٌ موارده الزراعية قليلة، شتاؤه ويل ولياليه أطول وأبرد في جبال معزولة، فتفتق العقل هنا عن إيجاد قيمة  مضافة لهذين المكونين البسيطين:الجبنه والبطاطا. أدوات فارهة البساطة وآلات عبقرية تمنح دفئاً للأجواء  العائلية. وصفة رائعة ل وجبة شرطها الأساسي ألا تؤكل على عجل. العشاء السويسري التقليدي هو وجبة أريدَ لها أن تكون احتفالية ليوم مليء بالتحديات والإنجازات.  أما الراكليت، فكانت في البداية كانت تصنع بتعريض نصف قالب كبير من نوع خاص من الجبن إلى لهب الحطب و عند نضجه يتم “قحط”  الجزء الذائب من سطح القالب وسكبه في طبق، وما زالت بعض المطاعم  تحافظ على هذه الطريقة القديمة في التقديم. أما بعضها الآخر، فقد استبدلها بآلات شواء كهربائية مستوحاة  من الطريقة التقليدية.  و ما زلنا نستمتع بتلك الطريقة في الاحتفالات العامة كعيد الميلاد و يوم التخفيضات الكبرى.  بلد الأجبان بالغرام لعل أكثر ما أثار دهشتي  ومازال هو الكميات.ففي بلد الأجبان تلك، يتوقع المرء أن يشاهد الأجبان ترتص بالكيلوهات على جنبات البرادات في السوبرماركت، إلا أن الحقيقة هي بخلاف ذلك. هنا، أكبر كمية يمكن ان يبتاعها المرء هي نصف كيلو من جبنة الراكليت المعدة للاستخدام العائلي  فيما عدا ذلك، يتراوح وزن قالب الجبنة من أي نوع  بين ١٠٠-٢٥٠ غ   أصابتني الدهشة  عندما نظرت اول مرة الى تلك القوالب التي تتنافس بالصغر فيما بينها و تساءلت كم قالب منها أحتاج لعمل سندويشات الفطور. بعد ذلك اكتشفت ان قالباً واحداً يكفي و ذلك لان كمية صغيرة من هذه الجبنة الصفراء تشعر بالشبع لشدة دسامتها و قوة طعمها.  هنا لون الأجبان لا يمت للبياض بصلة ولا علاقة لها بالأنواع التي عرفناها وألفناها في بلادنا   https://www.niwa.co.nz مجمدة طعام متناهية في الصغر فرضت  طبيعة البلاد على السويسريين بأن يكتفوا بكميات قليلة من كل شيء. حتى الوقت المخصص لإعداد الطعام لا يجب أن يتعدى 20-30 دقيقة للوجبة الرئيسية، فلا وقت لا لسيدة  المنزل ولا لرب المنزل يسمح بأكثر من ذلك  هنا كثير من الرجال يقومون بإعداد وجبات الطعام للعائلة. عندما سمعت هذه المعلومة لأول مرة لم أستطع تخيل المشهد ( تخيلته حينها يقف بمريول المطبخ يلف اليبرق مثلاً أويكوّر أقراص الكبة) كان هذا بالنسبة لي ضرباً من الخيال  ثم اكتشفت مع الوقت أنه أمر بسيط، إذ يمكن لأي رجل عامل أن يساعد زوجته العاملة فالأمر لا يتطلب  في أغلب الأحيان سوى شيّ قطع اللحم ( على اختلاف أنواعها ) إما بالفرن أو على الموقد، إعداد صحن السلطة، تحضير بعض الخضار المسلوقة، سلق البطاطا أو طبق من الأرز المسلوق الذي لا يتكتل هو لا يحتاج الى  غسيل أونقع و لا يتطلب مهارة بالتحضير، فقط عيار الماء المناسب والقليل من الملح.  بالعموم يميل السويسريون  الى كل ما هو طبيعي وطازج، حتى أن الكثير من العائلات تقوم بالتسوق  للطعام بشكل يومي. ولعله السبب في أن حجم البرادات متناه في الصغر  طول متر و عرض أربعين سنتيمتر والمجمدة للعائلة الكبيرة ثلاثة أدراج بعمق 20 سم وللقارئ أن يتخيل حجم  المشكلة التي أقع بها عندما أريد تخزين خيرات الشام من الفول الى الملوخية أو أكياس المكدوس عند عودتي من زيارة الأهل. على المرء حتماً أن يقوم بشراء مجمدة إضافية إذا كان سورياً.  أيضاً الناس هنا تميل الى الاقتصاد بالسكر، فالحلويات السويسرية تكاد تكون خالية من السكر في نظر البعض كذلك المشروبات و خصوصاً الغازية  و أكثر ما يثير الإعجاب و التقدير انه لأسباب عديدة و لكن برأيي الأهم منها قلة الموارد و ارتفاع تكاليف الطعام هنا  أصبح الناس يقدرون بعموم أوروبا و بسويسرا خاصة قيمة هذه النعمةجيداً و يحرصون عليها أشد الحرص  فلا يمكن لأحد مهما كانت الأسباب ان يبقي فائضاً في صحنه أو على سفرته يذهب للقمامة.  أما بالنسبة لطعامنا ...

أكمل القراءة »

نصف المهاجرين تقريباً يخفقون في اختبارات اللغة الألمانية

أخفق نحو نصف المهاجرين في ألمانيا العام الماضي في اختبارات اللغة الألمانية التي يخضعون لها في نهاية دورات الاندماج. وذكرت صحيفة “نويه أوسنابروكر تسايتونغ” استناداً إلى رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من الكتلة البرلمانية لحزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي، أن 93500 مهاجر من إجمالي نحو 202 ألف مشارك في دورات اللغة لم يتمكنوا من إتمام الدورة بنجاح العام الماضي. وبحسب البيانات، فإن نسبة الرسوب في هذه الدورات بلغت بذلك 45%، مقابل 40% عام 2017، بواقع نحو 116 ألف راسب من إجمالي  292 ألف مشارك في هذه الدورات. يُذكر أن الهيئة الاتحادية لشؤون الهجرة واللاجئين كثفت بشدة الرقابة على جودة الدورات المقدمة للمهاجرين العام الماضي عقب الانتقادات الحادة التي وُجهت إليها بسبب ضعف هذه الدورات. وتتكون هذه الدورات، التي بدأت ألمانيا في تنظيمها منذ عام 2005، من دورة لتعلم اللغة الألمانية و”دورة توجيهية” تدور حول النظام القانوني والمجتمعي في ألمانيا. وتتضمن دورة تعليم اللغة 600 حصة دراسة، مدة كل واحدة منها 45 دقيقة. ومن المفترض أن يصل المشارك في نهاية الدورة إلى مستوى (B1) وفقاً للإطار المرجعي الأوروبي المشترك لتحديد مستويات إجادة اللغات. وعند الوصول إلى هذا المستوى، يمكن لمن يجتازه التعبير عن الأحداث الحياتية والإدلاء بآرائه في عبارات بسيطة وكتابة خطابات شخصية. بحسب تقرير الصحيفة، ارتفعت المخصصات المالية المحددة في ميزانية الدولة لدورات الاندماج من 610 ملايين يورو عام 2017 إلى 765 مليون يورو عام 2018، وذلك رغم تراجع عدد المشاركين في هذه الدورات خلال نفس الفترة الزمنية بواقع 90 ألف فرد. تولت الهيئة الاتحادية لشؤون الهجرة واللاجئين مراجعة معايير الجودة لدى 1495 مركزاً من إجمالي 1704 مراكز تقدم هذه الدورات (87.7%). بحسب تقرير لصحيفة “فيلت”، فإن من بين المشاركين لأول مرة في هذه الدورات 39 ألف سوري، و15 ألف أفغاني، و13 ألف عراقي، و12 ألف روماني، و9 آلاف تركي، و8 آلاف بلغاري. وكان بين المشاركين في هذه الدورات، ولأول مرة، نحو 45 ألف شخص أُمّي، وتم لذلك إلحاقهم بدورات اندماج مصممة ...

أكمل القراءة »

من ألمانيا إلى دويتشلاند.. هل تشبه هذه البلاد ما كنت تتخيله عنها؟

من ألمانيا كما تخيلها القادمون والقادمات إليها سابقاً، إلى دويتشلاند التي سيعيشون فيها حقيقةً. الفروقات ما بين تصوراتهم حول الحياة في “ألمانيا” وبين معايشة التفاصيل اليومية في “دويتشلاند” كبيرة، ومن هنا نشأ مشروع “من ألمانيا إلى دويتشلاند” الذي يتوجه إلى القادمين والقادمات الجدد إلى ألمانيا ممن يتحدثون اللغة العربية كلغة أم. ويهدف لتقديم المساعدة في مراحل الحياة الأولى في ألمانيا. التقت أبواب بالسيد يسر أفغاني مدير اتحاد المنظمات الألمانية السورية في برلين للحديث عن المشروع: انطلاقاً من اسم المشروع، ما هي أهم الفروقات من وجهة نظر القادمين الجدد، ما بين تصوراتهم عن ألمانيا وبين دويتشلاند؟ إيجابا ً وسلباً، أعتقد أن المنظمات الشريكة التي تشرف على تنفيذ المشروع بشكل مباشر ستكون أقدر على الإجابة. مع ذلك، أستطيع القول إن أغلب التحديات تتعلق بصرامة القوانين وتفاوت العادات والأعراف في ألمانيا. مقابل هذه القوانين والعادات والأعراف، يستجيب القادمون والقادمات الجدد أيضاً بشكل متفاوت، فمنهم من يخضع خضوعا ً كاملاً ويحس نتيجة لذلك بالدونية النسبية، ومنهم من يرفض رفضا ً تاماً ويحس بالتفوق النسبي. يزيد التصرفان السابقان في صعوبة حياة القادمين والقادمات الجدد واندماجهم في مجتمعاتهم الجديدة مع الزمن. من جهة أخرى، ِمن القادمين والقادمات الجدد َمن ينفتح على حياته الجديدة ويكون أكثر توازنا ً داخلياً بالدرجة الأولى، وخارجياً وسط مجتمعه الجديد بالدرجة الثانية. وهل لهذه الفروقات ما يقابلها لدى الألمان أثناء تعاطيهم مع اللاجئين؟ لا أتفق مع تعميم استعمال تعبير “الألمان”. فهذا الشعب ليس كتلة تفكر وتتصرف بشكل موحد. وإنما هم أناس عاديون مثل السوريين أو الكازخستانيين مثلاً. فمن الألمان من ينغلق تجاه “الغرباء” القادمين الجدد ويرى فيهم خطراً على ثقافة يدافع عنها لأنه تعب في بنائها، ومنهم من يبدي انفتاحاً على الآخر ويراه فرصة للتعرف على ثقافة جديدة. برأيكم ما السبب الأساسي في سوء الفهم بين الطرفين أهو اللغة أم طبيعة المجتمع أم الدين، آلية فهم القانون.. ولماذا؟ تلعب كل العوامل المذكورة دوراً في صعوبة الحياة في مجتمع جديد. هناك أولاً درجات ...

أكمل القراءة »

أسود وأبيض!

مروة مهدي عبيدو* حين تقرر الرحيل، تأخذ خطوة واعية لقتل عالم بأكمله، وتنفخ روحاً في طريق جديد يولد. تشحب ألوان العالم القديم مع مرور السنين، وتتضح معالم الطريق الجديد في المقابل…تحاول أنت مستميتاً أن تنتمي… أن “تندمج”… لكنك لا تستطيع حتى النهاية، لأن هناك أشياء تخصك تبقى معلقة بين هذا العالم وذاك، تحاول أن تعيد ترتيبها أو سحبها للهامش، لكنها ترفض أن تنتهي وتصارع من أجل البقاء. تحاول أنت آلاف المرات أن تنقلها لصندوق الماضي، لكنها تأبي وتظل معلقة على الحواف، تتسلط عليك كلما غفوت… فتفيق على غربة… تنتصر عليك كل مرة، خاصة في اللحظة التي تتصور فيها أنك لم تعد غريباً بينهم! الرجل الأسود في القبو: بعد رحلات بحث طويلة عن وطن صغير دافئ، هرباً من شتاء المدن الباردة والشوارع الصاخبة، التقيت عجوز تبحث عن أحد ينقذها من صمت أطراف البيت المترامية، بعد سنوات من الوحدة المؤلمة. اهتمت السيدة في حوارها الأول معي، بأن تتحقق من تصوراتها عن الحياة على الضفة الأخرى من المتوسط. سألتني عن الشوارع الرملية في بلادنا، عن الجمال كوسيلة للتنقل، وعن تماسيح النيل المتوحشة. لقد وجدت في نافذة على عالم جديد، وبعض من ونس بعد الوحدة الطويلة. وضعنا خططا سويا، أرادت أن تتذوق أطباقا جديدة، وأن تسمع الألمانية بلكنة مختلفة، واتفقنا على اللقاء في الغد لنكمل خططنا، بعد أن وافقت على أن أسكن غرفة في منزلها، مقابل ألا أدعو أحدا إلي، وأن أخرج القمامة يومياً، وأنظف البيت أسبوعياً، وأن أدفع لها قيمة مالية شهرياً. عدت إليها في اليوم التالي محملة بحقائبي، وبآمال واسعة وبحلم بمكان دافئ للنوم، كاد أن يتحقق. طرقت الباب كثيراً، وانتظرت طويلاً. فتحت السيدة مساحة لا تزيد عن 10 سم من باب البيت، ومن خلالها رأيت عيونها من وراء سلسلة معلقة بين الباب والحائط، أخفت ما أتيح للرؤية، خرج صوتها إلي واضحاً بلا تردد أو جزع: “لن أستطيع السماح لك بالسكن معي، ابنتي تخشى علي من الملونين”. وأغلقت الباب سريعاً، قبل أن أفتح ...

أكمل القراءة »

طعام الحلال في بلاد اللجوء.. ما بين الصعق الكهربائي والاندماج

منذ بداية ترددي على ألمانيا كنت ألاحظ منعطفات سلوكية بين العرب حول قضية اللحم الحلال. فحين بدأت التدريس في جامعة مدينة كوتبوس عام 2010 (وهي مدينة ألمانية صغيرة قريبة من برلين)، كان عدد العرب لا يتجاوز خمسة أشخاص مع بضع عشرات من الطلبة في جامعة المدينة حيث كنت أدرّس. في هذه الأثناء تعلمنا الذهاب إلى المطاعم والمقاهي الألمانية وطلب ما يناسب مفهومنا للحلال والحرام من قوائم أطعمتها، أي تجنب الخنزير والخمور مع طلب البحريات والمعجنات والخضروات. المفهوم الجديد عن “الحلال” بعد موجة اللجوء ازداد عدد العرب في المدينة، وسرعان ما افتتح اللاجئون مطاعم شاورما ومحال تموين أغذية عربية ومقاصب صغيرة تبيع اللحم والدجاج. ومع توفر أماكن طعام “الحلال” بدأ العرب بالانسحاب التدريجي من المطاعم والمقاهي الألمانية لصالح مطاعم الحلال. شدّ انتباهي المفهوم الوافد مع القادمين الجدد عن “الحلال”، فكلما ازداد المهاجرون ومفهوم “الحلال” الجديد بيننا تناقصت نسبة اندماجنا مع الألمان بتقلص ارتيادنا لمطاعمهم واحتكاكنا معهم. أنا شخصياً وقعت في ذات الفخ وانتبهت إلى نفسي وما يحصل بي وأصدقائي من تغيرات وبعدها بفترة وجدتني حقا مرتبكاً من هذه الظاهرة. وتساءلت؛ كيف لمقصدٍ طعاميّ أن ينجح في تعطيل مقصدٍ اندماجيّ في صيغة تواصل مجتمعي قرآني. أقصد الترغيب القرآني بالاحتفال بالتنوع البشري العولمي من خلال آلية التعارف كما أخبرنا الله تعالى: “… وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا…” 13 سورة المجادلة. فكيف يحرم الدين من جهة ذهابنا إلى مطاعم أهل الكتاب ومن جهة يطلب منا التعارف عليهم؟ فالتعارف لا يحصل إلا بالاحتكاك ولا يوجد أفضل من المقاهي والمطاعم للاحتكاك مع الشعوب والقبائل في الكرة الأرضية. أسباب تحريم اللحوم الألمانية ودفعتني حيرتي إلى مناقشة المهاجرين العرب عن أسباب تحريمهم للحوم الألمانية؟ فوجدتها قائمةً على عدة حجج منها أنهم أهل كتاب مثلثة، ومنها أنهم تاركين لنصرانيتهم ويهوديتهم، ومنها أنهم يصعقون البهيمة قبل نحرها آلياً. لذلك قررت العودة إلى الآية الكريمة: “وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ…”3 سورة المائدة. بعد فترة من البحث والتقصي عدت ...

أكمل القراءة »