الرئيسية » أرشيف الوسم : الاندماج

أرشيف الوسم : الاندماج

من ألمانيا إلى دويتشلاند.. هل تشبه هذه البلاد ما كنت تتخيله عنها؟

من ألمانيا كما تخيلها القادمون والقادمات إليها سابقاً، إلى دويتشلاند التي سيعيشون فيها حقيقةً. الفروقات ما بين تصوراتهم حول الحياة في “ألمانيا” وبين معايشة التفاصيل اليومية في “دويتشلاند” كبيرة، ومن هنا نشأ مشروع “من ألمانيا إلى دويتشلاند” الذي يتوجه إلى القادمين والقادمات الجدد إلى ألمانيا ممن يتحدثون اللغة العربية كلغة أم. ويهدف لتقديم المساعدة في مراحل الحياة الأولى في ألمانيا. التقت أبواب بالسيد يسر أفغاني مدير اتحاد المنظمات الألمانية السورية في برلين للحديث عن المشروع: انطلاقاً من اسم المشروع، ما هي أهم الفروقات من وجهة نظر القادمين الجدد، ما بين تصوراتهم عن ألمانيا وبين دويتشلاند؟ إيجابا ً وسلباً، أعتقد أن المنظمات الشريكة التي تشرف على تنفيذ المشروع بشكل مباشر ستكون أقدر على الإجابة. مع ذلك، أستطيع القول إن أغلب التحديات تتعلق بصرامة القوانين وتفاوت العادات والأعراف في ألمانيا. مقابل هذه القوانين والعادات والأعراف، يستجيب القادمون والقادمات الجدد أيضاً بشكل متفاوت، فمنهم من يخضع خضوعا ً كاملاً ويحس نتيجة لذلك بالدونية النسبية، ومنهم من يرفض رفضا ً تاماً ويحس بالتفوق النسبي. يزيد التصرفان السابقان في صعوبة حياة القادمين والقادمات الجدد واندماجهم في مجتمعاتهم الجديدة مع الزمن. من جهة أخرى، ِمن القادمين والقادمات الجدد َمن ينفتح على حياته الجديدة ويكون أكثر توازنا ً داخلياً بالدرجة الأولى، وخارجياً وسط مجتمعه الجديد بالدرجة الثانية. وهل لهذه الفروقات ما يقابلها لدى الألمان أثناء تعاطيهم مع اللاجئين؟ لا أتفق مع تعميم استعمال تعبير “الألمان”. فهذا الشعب ليس كتلة تفكر وتتصرف بشكل موحد. وإنما هم أناس عاديون مثل السوريين أو الكازخستانيين مثلاً. فمن الألمان من ينغلق تجاه “الغرباء” القادمين الجدد ويرى فيهم خطراً على ثقافة يدافع عنها لأنه تعب في بنائها، ومنهم من يبدي انفتاحاً على الآخر ويراه فرصة للتعرف على ثقافة جديدة. برأيكم ما السبب الأساسي في سوء الفهم بين الطرفين أهو اللغة أم طبيعة المجتمع أم الدين، آلية فهم القانون.. ولماذا؟ تلعب كل العوامل المذكورة دوراً في صعوبة الحياة في مجتمع جديد. هناك أولاً درجات ...

أكمل القراءة »

أسود وأبيض!

مروة مهدي عبيدو* حين تقرر الرحيل، تأخذ خطوة واعية لقتل عالم بأكمله، وتنفخ روحاً في طريق جديد يولد. تشحب ألوان العالم القديم مع مرور السنين، وتتضح معالم الطريق الجديد في المقابل…تحاول أنت مستميتاً أن تنتمي… أن “تندمج”… لكنك لا تستطيع حتى النهاية، لأن هناك أشياء تخصك تبقى معلقة بين هذا العالم وذاك، تحاول أن تعيد ترتيبها أو سحبها للهامش، لكنها ترفض أن تنتهي وتصارع من أجل البقاء. تحاول أنت آلاف المرات أن تنقلها لصندوق الماضي، لكنها تأبي وتظل معلقة على الحواف، تتسلط عليك كلما غفوت… فتفيق على غربة… تنتصر عليك كل مرة، خاصة في اللحظة التي تتصور فيها أنك لم تعد غريباً بينهم! الرجل الأسود في القبو: بعد رحلات بحث طويلة عن وطن صغير دافئ، هرباً من شتاء المدن الباردة والشوارع الصاخبة، التقيت عجوز تبحث عن أحد ينقذها من صمت أطراف البيت المترامية، بعد سنوات من الوحدة المؤلمة. اهتمت السيدة في حوارها الأول معي، بأن تتحقق من تصوراتها عن الحياة على الضفة الأخرى من المتوسط. سألتني عن الشوارع الرملية في بلادنا، عن الجمال كوسيلة للتنقل، وعن تماسيح النيل المتوحشة. لقد وجدت في نافذة على عالم جديد، وبعض من ونس بعد الوحدة الطويلة. وضعنا خططا سويا، أرادت أن تتذوق أطباقا جديدة، وأن تسمع الألمانية بلكنة مختلفة، واتفقنا على اللقاء في الغد لنكمل خططنا، بعد أن وافقت على أن أسكن غرفة في منزلها، مقابل ألا أدعو أحدا إلي، وأن أخرج القمامة يومياً، وأنظف البيت أسبوعياً، وأن أدفع لها قيمة مالية شهرياً. عدت إليها في اليوم التالي محملة بحقائبي، وبآمال واسعة وبحلم بمكان دافئ للنوم، كاد أن يتحقق. طرقت الباب كثيراً، وانتظرت طويلاً. فتحت السيدة مساحة لا تزيد عن 10 سم من باب البيت، ومن خلالها رأيت عيونها من وراء سلسلة معلقة بين الباب والحائط، أخفت ما أتيح للرؤية، خرج صوتها إلي واضحاً بلا تردد أو جزع: “لن أستطيع السماح لك بالسكن معي، ابنتي تخشى علي من الملونين”. وأغلقت الباب سريعاً، قبل أن أفتح ...

أكمل القراءة »

طعام الحلال في بلاد اللجوء.. ما بين الصعق الكهربائي والاندماج

منذ بداية ترددي على ألمانيا كنت ألاحظ منعطفات سلوكية بين العرب حول قضية اللحم الحلال. فحين بدأت التدريس في جامعة مدينة كوتبوس عام 2010 (وهي مدينة ألمانية صغيرة قريبة من برلين)، كان عدد العرب لا يتجاوز خمسة أشخاص مع بضع عشرات من الطلبة في جامعة المدينة حيث كنت أدرّس. في هذه الأثناء تعلمنا الذهاب إلى المطاعم والمقاهي الألمانية وطلب ما يناسب مفهومنا للحلال والحرام من قوائم أطعمتها، أي تجنب الخنزير والخمور مع طلب البحريات والمعجنات والخضروات. المفهوم الجديد عن “الحلال” بعد موجة اللجوء ازداد عدد العرب في المدينة، وسرعان ما افتتح اللاجئون مطاعم شاورما ومحال تموين أغذية عربية ومقاصب صغيرة تبيع اللحم والدجاج. ومع توفر أماكن طعام “الحلال” بدأ العرب بالانسحاب التدريجي من المطاعم والمقاهي الألمانية لصالح مطاعم الحلال. شدّ انتباهي المفهوم الوافد مع القادمين الجدد عن “الحلال”، فكلما ازداد المهاجرون ومفهوم “الحلال” الجديد بيننا تناقصت نسبة اندماجنا مع الألمان بتقلص ارتيادنا لمطاعمهم واحتكاكنا معهم. أنا شخصياً وقعت في ذات الفخ وانتبهت إلى نفسي وما يحصل بي وأصدقائي من تغيرات وبعدها بفترة وجدتني حقا مرتبكاً من هذه الظاهرة. وتساءلت؛ كيف لمقصدٍ طعاميّ أن ينجح في تعطيل مقصدٍ اندماجيّ في صيغة تواصل مجتمعي قرآني. أقصد الترغيب القرآني بالاحتفال بالتنوع البشري العولمي من خلال آلية التعارف كما أخبرنا الله تعالى: “… وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا…” 13 سورة المجادلة. فكيف يحرم الدين من جهة ذهابنا إلى مطاعم أهل الكتاب ومن جهة يطلب منا التعارف عليهم؟ فالتعارف لا يحصل إلا بالاحتكاك ولا يوجد أفضل من المقاهي والمطاعم للاحتكاك مع الشعوب والقبائل في الكرة الأرضية. أسباب تحريم اللحوم الألمانية ودفعتني حيرتي إلى مناقشة المهاجرين العرب عن أسباب تحريمهم للحوم الألمانية؟ فوجدتها قائمةً على عدة حجج منها أنهم أهل كتاب مثلثة، ومنها أنهم تاركين لنصرانيتهم ويهوديتهم، ومنها أنهم يصعقون البهيمة قبل نحرها آلياً. لذلك قررت العودة إلى الآية الكريمة: “وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ…”3 سورة المائدة. بعد فترة من البحث والتقصي عدت ...

أكمل القراءة »

استبيان لآراء المهاجرين في ألمانيا وأوروبا باللغة العربية

شهدت ألمانيا وأوروبا عموماً في السنوات الأخيرة حركة هجرة قوية، والتي من المرجح أن تستمر على مدى الأعوام القليلة المقبلة. وهو الأمر الذي أعاد موضوع الاندماج الحقيقي للمواطنين الجدد في المجتمع الألماني، ليكون محور الأنشطة الاجتماعية في البلاد. وقد تبين أن العيب الرئيسي في معالجة هذا القضية، يكمن في أن ألمانيا وأوروبا لم يكونوا أو بالأحرى ما زالوا غير مستعدين للتعامل مع موجة الهجرة تلك، وهذا النقص في الجاهزية يشمل جميع نواحي الحياة تقريباً، السياسية منها والاجتماعية وكذلك ما يتعلق بسوق الإسكان والنظام التعليمي وتهيئة الرأي العام، بالإضافة إلى قلة المعرفة بنمط حياة المهاجرين ومعتقداتهم وعاداتهم. ينصب التركيز حالياً على كيفية دمج القادمين الجدد بشكل أفضل، إلا أن هناك نقص كبير في إمكانيات الدولة في هذا المجال، فألمانيا لا تمتلك وصفة جاهزة وفعالة للاندماج الناجح. إن الآلية التي يمكن من خلالها نجاح الاندماج، تتطلب في المقام الأول توفر معلومات كافية حول مجموعات المهاجرين المختلفة. فما هي الاحتياجات الفعلية للقادمين الجدد، وكيف نستطيع أن نؤمن لهم موطناً جديداً في ألمانيا بأفضل الطرق الممكنة؟ كما أن علينا العمل مع عدد كبير من مجموعات المهاجرين المتباينة في ألمانيا، حيث تأتي كل مجموعة من خلفية مختلفة تماماً عن الأخرى، والتعامل مع هذا الوضع بشكل مناسب يتطلب خبرة كبيرة، لا نمتلكها حتى الآن. وفي هذا السياق تم إطلاق مشروع بحثي متميز في برلين، بعنوان “أبحاث سوق المهاجرين”، يهدف إلى التقليل من النقص المعرفي بأحوال المهاجرين المقيمين في ألمانيا، ويعتمد المشروع على جمع المعلومات والبيانات اللازمة عن طريق الانترنت. ولهذا من المقرر إجراء استطلاع عبر الإنترنت لآراء المهاجرين القاطنين في ألمانيا وكذلك في أوروبا. وفي الوقت الحالي نحدد بصدد إجراء استبيان تجريبي باللغة العربية لآراء المهاجرين المقيمين في ألمانيا منذ فترة طويلة أو القادمين الجدد أو حتى المواطنين الذين يتحدثون اللغة العربية، وسنقدم مكافأة صغيرة للمشاركين في الاستطلاع الأول وهي عبارة عن قسيمة بقيمة 10 يورو على الهاتف المحمول. وتعتبر هذه الخدمة جديدة ومبتكرة، حيث لا ...

أكمل القراءة »

مسؤول ألماني: معظم المهاجرين واللاجئين غير مهتمين بالاندماج

في تصريحات صحفية أعرب مسؤول ألماني عن شكوكه في رغبة الكثير من اللاجئين والمهاجرين لتعلم اللغة والاندماج، داعياً إلى توفير فرص عمل وتعليم لهم. كما طالب القطاع الاقتصادي بالمساهمة أكثر في ولوج هؤلاء في سوق العمل. شكك رئيس اتحاد المدن والبلديات في ألمانيا، أوفه براندل، بعدم وجود نية لدى عدد كبير من اللاجئين والمهاجرين في الاندماج بقوله “إن الجزء الأكبر من المهاجرين غير مهتم بالعروض التي نقدمها لهم” في مجال الاندماج، حسب ما نقل عنه الموقع الالكتروني لصحيفة “دي فيلت” اليوم الجمعة (9 شباط/ فبراير). وتابع المسؤول الألماني، الذي ينتمي لحزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي وهو رئيس بلدية ابنسبرغ في ولاية بافاريا، قوله لموقع الصحيفة إن هناك “نسبة قليلة جداً لديهم إرادة حقيقة للاندماج”. وحسب رأي براندل يجب بذل كل الجهود من أجل تأمين فرصة تأهيل مهني أو عمل فوراً للمهاجرين، لأن هذا ” سيكون أفضل مدرسة لتعلم لغتنا ونظامنا الاجتماعي”، وحسب الوضع الحالي سيبقى جزء كبير من المهاجرين معتمدا على على المساعدات الاجتماعية، حسب تعبيره المسؤول الألماني. وطالب رئيس اتحاد المدن والبلديات في ألمانيا، بالتحاق المهاجرين “فور قدومم إلى ألمانيا بدورات تعليم اللغة الألمانية” بغض النظر عن فرص بقائهم أو عدم بقائهم في ألمانيا. كما طالب القطاع الاقتصادي أن يساهم أكثر فيما يتعلق بتوظيف الطاقات والاستفادة منها واندماج المهاجرين في “سوق العمل”. وأضاف أن “تحقيق نسبة أعلى من الاندماج” يجب أن يكون هدفا مشتركا”. المصدر: دويتشه فيلله – ع.ج/ ع.ج.م (أ ف ب)   اقرأ/ي أيضاً: زيباستيان فيدلر: جرائم العائلات في ألمانيا مثال واضح على فشل الاندماج مثل نهر حيث الفضاء شحيح: ملاحظات عن اللجوء والاندماج الجزر البشرية الغريبة: أسئلة شائكة عن الهوية والاندماج محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

زيباستيان فيدلر: جرائم العائلات في ألمانيا مثال واضح على فشل الاندماج

طالب رئيس الاتحاد الألماني لموظفي الشرطة الجنائية بتشديد التعامل مع جرائم العائلات في ألمانيا. ورأى زيباستيان فيدلر، في تصريح لصحيفة “دي فيلت” يوم أمس الخميس، أن هذه الجرائم “مثال واضح” على الفشل التام لاندماج الأجانب في ألمانيا. ويأتي تصريح فيدل في الوقت التي تبدأ فيه محاكمة اللصوص المشتبه بهم في جريمة سرقة عملة من الذهب من متحف بوده في برلين. ويقول فيدلر وفقاً للصحيفة: “سيستغرق الأمر أعواماً وقوة مجتمعية هائلة للسيطرة على هذه الجريمة تدريجياً”. وأوضح الخبير الألماني أن مرتكبي هذه الجرائم لا يقبلون الدولة التي يعيشون بها “فهم ينظرون للدولة بلا هيبة أو وازع من ضمير على أنها سوق للأعمال الإجرامية”. وطالب فيدلر الدولة بإعادة التفكير بشأن انتزاع أطفال العائلات كرد فعل على ارتكاب هذه العائلات جرائم بشكل جماعي وقال: “يجب على الدولة من أجل الحيلولة دون انجراف أطفال هذه العائلات في طريق الإجرام أن تتدخل بشكل أكثر نشاطاً في هذه العائلات، وانتزاع الأطفال منهم في الحالات المتطرفة من أجل حمايتهم شخصياً من هذا المستقبل”. وقد مثل أربعة شبان يوم أمس الخميس أمام محكمة ولاية برلين بتهمة سرقة عملة ذهبية تقدر قيمتها بملايين اليوروات، من أحد متاحف العاصمة الألمانية، وذلك بعد نحو عامين من الجريمة. ويواجه الشباب الأربعة الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 24 عاما تهمة ارتكاب سرقة جماعية بحجم خطير. وبحسب المعلومات المتوفرة، ينتمي ثلاثة من هؤلاء الشبان الأربعة إلى عائلة عربية واحدة. وسرقت العملة الذهبية الكندية التي تزن 100 كيلوجرام ومنقوش عليها صورة الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا، ليلة 27/28 من آذار/مارس 2017، وقدرت قيمتها المادية آنذاك بنحو 3,75 مليون يورو. المصدر: د. ب. أ.   اقرأ/ي أيضاً: محاكمة أفراد عصابة “عربية” سرقوا عملة ذهبية من متحف في برلين المواجهة بين السلطات الألمانية و “عصابات العائلات العربية” تزداد حدّة من أميركا اللاتينية إلى الموانىء الأوروبية… الكوكائين يُغرق ألمانيا من هم أعضاء عصابة “الأرز”، وما علاقتهم بالمخدرات وغسيل الأموال في ألمانيا؟ محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

افتتاحية العدد 37 من أبواب: أحداث فرنسا وإماطة اللثام عن الاندماج

خولة دنيا* أصبح يوم السبت في فرنسا مثار قلق وترقب للاحتجاجات بستراتها الصفراء، وكأن غضباً مسكوتاً عنه تفجّر ليس في مطالب المحتجين فقط، فقد تمّت تلبية المطلب الأول، وإنما في حنقٍ وعدم رضا لم يكترث له أحد سابقاً فأدى إلى إجماع كثير من الفرنسيين. ليس موضوعنا لماذا وصل الفرنسيون إلى ما وصلوا إليه، وإنما تلك الفئة الملثّمة من المحتجين التي أربكت الرأي العام، وجعلته غير قادر على إطلاق حكم مستعجل على الدوافع بناءً على السحنة ولون البشرة. نحن العرب لنا تعاريفنا اللغوية المتنوعة للتلثّم: كلثام المرأة عندما ترخي غطاءها على فمها وجزء من أنفها، واللَثْم أي تقبيل الوجنتين والفم، والتلثّم المرتبط بإخفاء الهوية كمثل اللص المتلثّم، ومثل الداعشي الذي يقتل أمام الكاميرا.. وتلثّم المحتجين خشية انتقام السلطات القمعية. انتقالاً من اللغة إلى الفعل نجد تَلثُّماً معنوياً يلجأ إليه العديد من اللاجئين في أوروبا، قد يصل لحدِّ التماهي أحياناً، واستبدال هويةٍ بهوية أخرى طارئة بالنسبة لهم، ولكنها مقبولة من المجتمع المضيف، وهو ما يندرج تحت خانة الاندماج. قال لي أحد الشبان اللاجئين، جواباً على كيفية وصوله إلى ألمانيا جواً من اليونان، أنه ثقب أذنه ووضع قرطاً، أطلق شعره وربطه بطريقة بدا فيها سائحاً هبّياً عائداً من رحلة. هذا النموذج لقي رواجاً كبيراً بين الشبان اللاجئين، فالشاب الذي كان يضطر لتطويل لحيته أو حفّ شاربيه عندما كان تحت سيطرة مجموعات متشددة، أصبح الآن بـ”تاتو” وأقراط في الأذن وكأنه يعيش عرضاً مسرحياً بعدة أدوار. بالنسبة للنساء، بدا واضحاً ازدياد الشعر المصبوغ بالأشقر بين اللاجئات، والمكياج الزائد وأحياناً المبالغة في التماشي مع الموضة، مما قد يثير استغراب الناظر إليها كلاجئة ما تزال تعيش على مساعدات الجوب سنتر. كل هذا يثير تساؤلات ماتزال بدون إجابة: ما الفرق بين الاندماج والتماهي؟ وهل الاندماج ضروري بصورته المفروضة على اللاجئين كإحلال هوية مكان أخرى؟ وهل يبالغ اللاجئون في تصوراتهم عن مقتضيات الاندماج لدرجة وضع اللثام على مكنوناتهم الحقيقية؟! الوقت ليس مبكراً على التفكير في هذه الأسئلة والاجابة عنها، ...

أكمل القراءة »

تقرير: 15 مليار يورو من الحكومة الألمانية إلى الولايات لدعم عملية اندماج اللاجئين

تسعى الحكومة الألمانية إلى تعزيز دعم الولايات والبلديات في عمليات اندماج اللاجئين، كما نقلت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” يوم الثلاثاء 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 عن مسودة قانون بهذا الشأن من المتوقع صدوره غدا الأربعاء. ويسعى التحالف الحاكم إلى تحويل مبلغ يزيد عن 15 مليار يورو بين عامي 2019 و2022 إلى الولايات والبلديات المعنية مخصصة لتكاليف عملية الاندماج، طبقا لخطط معلنة بشأن الأموال حسب تعبير الصحيفة. وينص التعديل الجديد على أن التخصيصات يجب أن لا تحسب وفقاً لكل لاجئ على حدة، بل يفترض أن تستلم الولايات جزءاً من التخصيص المالي عبر حصص تدفع على أساس القائمة المفتوحة المستقطعة من موارد ضرائب المبيعات. ونتيجة لذلك، لن يعود بوسع الحكومة الاتحادية التأكد من قيام الولايات والبلديات بإنفاق الأموال على خدمات الاندماج والرعاية الصحية للأطفال. في الوقت نفسه، ستنال الولايات مبلغ 5 مليار يورو مضافة إلى ما تُظهره قائمة الصرف النهائية، فيما تستلم البلديات نحو مليار يورو اضافة إلى ما يظهر في قائمة الصرف النهائية. وبالمحصلة، طبقاً لما كشف عنه تقرير الصحيفة، سوف تحصل الولايات والبلديات على مبلغ يصل إلى 8.4 مليار يورو مخصصة لخدمات الاندماج في العام المقبل. وابتداء من عام 2020 فصاعداً، ستحصل الولايات على مبلغ 2.2 مليار يورو سنوياً محسومة من موارد ضرائب المبيعات. وستغطي تكاليف الاندماج جزءاً من الانفاق الاتحادي على اللاجئين. ويقدر المبلغ النهائي المقترح بنحو 78 مليار يورو ضمن التخطيط المالي للحكومة الاتحادية وصولاً إلى السنة المالية 2022. وتستقبل الحكومة الاتحادية نحو 200 ألف لاجئ ابتداءاً من عام 2018، بأمل أن يتناقص عددهم إلى 150 ألفاً في عام 2022 كما قيل. المصدر: دويتشه فيلهه – م.م/ ح.ز (إ.ب.د) اقرأ/ي أيضاً: هل يمكن أن تصبح ألمانيّاً؟ … أسئلة حول واقع الاندماج في المجتمع الألماني الأتراك بين الاندماج و الهوية التركية لنندمج اندماج الفلافل! محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

الجزر البشرية الغريبة: أسئلة شائكة عن الهوية والاندماج

منصور حسنو* لطالما بدأت المشاكل الكبرى في التاريخ بحوادث صغرى، لكن خروج ألمانيا من المونديال الماضي في روسيا 2018 لا يشكّل شيئاً أمام تاريخ ألمانيا الكروي، فبدا الجدل الأخير حول لاعب الكرة الألماني “مسعود أوزيل” أكبر من المسألة الرياضية وخروج ألمانيا من المونديال. إنّها مسألة في قلب علم الإجتماع السياسي وتناقضات الوضع الإجتماعي بين سكان أصليين وبين سكان غير أصليين (أجانب)، شرارة هذا التناقض كانت مع صورة اللاعب الشهير “أوزيل” مع الرئيس التركي “أردوغان” وحديث الإعلام عنها، وطلب الجهات المعنية بالأمر توضيحات وتفسيرات من أوزيل حول لقائه مع أردوغان. يبدو لي أن هناك مشكلة عميقة بين المجتمع الألماني والمجتمع التركي في ألمانيا، وقد ظهرت إلى السطح مع اللاعب أوزيل. وأقول المجتمع التركي بكل ما يحمله معنى المجتمع علمياً، فكثير من الأتراك يعيشون في جزر بشرية في مختلف الولايات الألمانية منعزلة عن المحيط الإجتماعي، في السوق، المطاعم، المتاجر، المساجد، المراكز الثقافية الخاصة والمنظمات الإجتماعية. وهم في حقوق المواطنة متساويين بموجب الدستور والقانون كأي مواطن ألماني آخر، ولكن تكمن المشكلة أنه ورغم العهد الطويل الذي عاشوه في ألمانيا فقد ظهر الأتراك كشعب عصي على الإندماج، أكد هذا الأمر أنّ قلوبهم وميلوهم الودية ماتزال للنظام السياسي الحاكم في تركيا، في حين أنّ هذا النظام السياسي، ممثلاً بالرئيس أردوغان، لا يحظى بأي شعبية أو قبول لدى الشعب الألماني عموماً واتجاهاته السياسية خصوصاً، واليسار منه تحديداً. هذا التناقض بين الإجتماعي والسياسي جعل صورة أوزيل مع الرئيس أردوغان تحمل بين رسائلها معنى التحدي وربما عدم الشعور بالإنتماء إلى ألمانيا، وكان خروج ألمانيا من المونديال مفتاحاً لفتح هذا الملف الشائك. هناك مشكلة برأي في ألمانيا تتعلق بفلسفة الإندماج وبحقيقة الإتجاه الليبرالي في ألمانيا وأنصار المجتمع المفتوح في مقابل النزعات المنغلقة أو الأيديولوجيات الكارهة للآخر، ومن الجيد الجدل المثير اليوم حول أوزيل واعتزاله اللعب، ربّما لشعوره بأنّ المجتمع الألماني قد رفع بوجهه الكرت الأصفر، أقول من الجيد أن حدث هذا حتى نغوص في عمق المشكلة الإجتماعية السياسية بغية ...

أكمل القراءة »

المطبخ وأثره في الاندماج، ماذا أخذنا وماذا أعطينا؟! رأي يرصد حركة تبادل الثقافات عبر المطبخ

ريتا باريش لقمة تدخل القلب خير من ألف كلمة تخرج منه: نتعرف في مجتمعاتنا المضيفة إلى أصدقاء جدد، نبادر نحوهم ببناء جسور الثقة كما يملي علينا موروثنا وثقافتنا. بالابتسامة والانفتاح وكرم الضيافة نعلن لهم بطريقتنا أنهم “على الرحب والسعة”، وقبل أن نخبرهم عمّن نكون بالكلمات، التي قد لا نتقنها بلغتهم، نختصر الرحلة فندعوهم إلى مائدتنا لتناول طعامنا، فنردم بذلك جزءاً من الهوة التي تفصلنا فلا نعود غرباء. وليس من قبيل المبالغة القول أن تشارك الخبز والملح تعبيرٌ موجودٌ لدى معظم  ثقافات العالم. يحمل الطعام رسالة تواصل مكثّفة عابرة للتاريخ والجغرافيا، مشحونة بالدلائل والبيانات، تخاطب الحواس الخمس منفصلة ومجتمعة. فللطعام إذاً أكبر الدور في التعريف بهوايتنا الثقافية الجمعية، كما أنه وفوق ذلك، يحمل بصمة شخصية قوية، تتموضع فوق بصمة الهوية العامة، فترصدها عين العارف المتبحر ويميزها لسانه المتذوق. قل لي ماذا تأكل أقول لك من أنت: يفتح الطعام نافذة من الفضول لاكتشاف الآخر وسماع قصته. كثيراً ما أضبط نفسي متلبسة وأنا أتلصص على مشتريات الشخص الذي يقف قبلي في طابور السوبرماركت، أحاول التنبؤ بنمط حياته وحجم عائلته، أرسم ملامحه وأصوله، وأقيم درجة انفتاحه وجرأته. أحياناً أخرى وفي غمرة ثورة الفضول، أحدق في أطباق الناس في المطاعم المختلفة. أجعل من الأمر برمته لعبة، لعبة ثقافية قد تمنحني تفاصيل إضافية لكي آلف هذا البلد وسكانه. ماذا أخذنا وماذا أعطينا: يجمع كل من يتذوق المطبخ السوري على أنه لذيذ ومتوازن، لا نمل من سماع التعليقات وعبارات الإطراء تلك تنهال علينا من زملائنا في العمل والدراسة والأصدقاء والمعارف في بلداننا المضيفة وهي تمتدح طعاماً سورياً تناولوه. نتحدى قسوة المواد ونحتال على اختلافها، فتولد طرق جديدة تعلن مرغمة القطيعة مع طريقة الأم والجدة. أو تتحول بمرور الزمن إلى وصفة أخرى تعمدت باسم البلد المضيف، كالكيبي البرازيلية التي وجدت بوحي من المهاجرين السوريين واللبنانيين الأوائل في مطلع القرن الماضي، وكانت محاولة منهم بالموارد الشحيحة لديهم آنذاك لمحاكاة الكبة في الوطن، غير أنها اليوم لا تشبه كبتنا في ...

أكمل القراءة »