الرئيسية » أرشيف الوسم : الإنسان

أرشيف الوسم : الإنسان

تحدٍّ آخر للاجئين: تكاليف باهظة مقابل عادات الاستهلاك اليومية

اعتاد السوريون على التعامل مع الخدمات البسيطة كالماء والكهرباء والتدفئة والغاز والصرف الصحي كخدمات مقدمة من الدولة لا يترتب على المواطن مقابلها إلا دفع فواتير بسيطة غالبًا. ومع الانقطاعات المستمرة للماء والكهرباء وأعطال شبكات الصرف والمشاكل الخدمية الأخرى كما في رداءة الطرق والمواصلات العامة وغيرها، فإن تعامل المواطن مع هذه الخدمات كان دومًا مكللاً بالشكوى واتهامات التقصير والفساد. أما في بلاد اللجوء فقد اختلفت الأمور بشكلٍ جذري حيث، هذه الخدمات مؤمنة على أحسن وجه، ولا توجد انقطاعات للماء والكهرباء على الإطلاق، ويستطيع اللاجئ أن يتعامل مع توافرها كمسلمات، ولكن أحدَا من اللاجئين لم ينتبه إلى المقابل المادي الباهظ لهذه الخدمات، ففواتير الماء والكهرباء والغاز هنا مرتفعة ويجب الانتباه إلى الاستهلاك بشكلٍ كبير. فعلى سبيل المثال قد يعتقد اللاجئ أن وفرة المياه في ألمانيا التي لا تكاد الأمطار فيها تتوقف عن الهطول مع كثرة البحيرات والأنهار، تعني أن باستطاعة الإنسان أن يصرف المياه كما يشاء، ولكن هذا غير صحيح، فبملاحظة بسيطة لسلوك الألمان في هذا الشأن ننتبه إلى أنهم شديدو الحرص في استخدام الماء بحيث يقومون بالتوفير إلى أقصى حد، عند جلي الصحون مثلًا ولذلك يستخدمون الجلاية الكهربائية، كما أنهم يكتفون بمسح الأرضيات فقط دون القيام بسكب المياه لشطفها كما هي العادة في بلادنا حيث يقوم البعض بهدر المياه الشحيحة أصلاً بطريقة غير مسؤولة على الإطلاق. كذلك الأمر في مجال استخدام الكهرباء، يهتم الألمان دومًا بشراء الأجهزة التي توفر في الطاقة حتى لو كانت أغلى ثمنًا لكنها على المدى البعيد ستوفر عليهم الكثير وهذا ينطبق على أجهزة المطبخ أو الإنارة وغيرها، ونلاحظ مثلًا أن البيوت شبه مظلمة ليلًا أو يستخدمون الإنارة الخافتة. وليس السبب في ذلك هو فقط توفير الفواتير الحالية التي يدفعونها، ولكن أيضًا تتعلق بالتكلفة المستقبلية للصيانة والتصليح وتحسين مستوى المعيشة والتي هي مسؤولية الدولة من جهة ولكن على حساب دافعي الضرائب من المواطنين من جهةٍ أخرى. ويضاف إلى ما سبق أيضًا الإحساس العالي بالمسؤولية تجاه البيئة وهدر الطاقة ...

أكمل القراءة »

حامية الحرمين الشريفين لا تحمي مهاجري البلدان التي تقصفها

رحلت السلطات السعودية 17 ألف مهاجر يمني هذا العام، حسب المنظمة الدولية للهجرة، التي عبرت عن خشيتها من ترحيل 700 ألف يمني إلى بلادهم على الرغم من ظروف الحرب القاسية. وشرعت الرياض في فرض غرامات مالية وعقوبات بالسجن أحياناً على المهاجرين الذين لا يملكون وثائق إقامة في البلاد، بهدف التقليل من العمالة غير القانونية. وقال مدير العمليات والطوارئ في المنظمة محمد عبديكر، لوكالة رويترز إن “17 ألف يمني اُعيدوا إلى بلادهم بسبب عدم امتلاكهم وثائق إقامة قانونية في السعودية”. وتشمل عمليات الترحيل المهاجرين من بنغلاديش والفلبين وأثيوبيا. ولكن المسؤول الأممي قال : “لا يمكن أن تعيد الناس إلى بلاد مثل اليمن، خاصة أنك تغير عليها بنفسك. فهل يمكن أن يعفي السعوديون أهل اليمن من هذه الإجراءات حتى يكون لهم وطن يعودون إليه؟”. وقال عبدكير في تصريح صحفي الثلاثاء بمكتبه، بعد عودته من اليمن إن نحو 700 ألف يمني يعملون في السعودية. وتقود السعودية تحالفاً عسكرياً ضد الحوثيين في اليمن منذ 2015، بهدف إعادة الحكومة المعترف بها دوليا إلى السلطة. ويسيطر الحوثيون، المدعومون من إيران، على 70 في المئة من اليمن، بما فيها العاصمة صنعاء. وقتل في الحرب اليمنية 10 آلاف شخص، بينما نزع نحو 3 ملايين عن ديارهم بسبب المعارك وانعدام أسباب الحياة. ووصفت الأمم المتحدة الأوضاع في اليمن بأنها أفدح أزمة إنسانية في العالم. ولم تعلق السعودية على تصريحات المسؤول الأممي. مهاجرون أفارقة في اليمن وعبر عبديكر عن قلقه بشأن المهاجرين الأفارقة الذين يعبرون اليمن سعياً للوصول إلى السعودية، ويتعرضون للاعتقال والإساءة والاحتيال من قبل المهربين. ويصل 7 آلاف مهاجر أفريقي شهريا إلى اليمن، أغلبهم من أثيوبيا والصومال وأريتريا. وتفقدت منظمة الهجرة عدداً من السجون في اليمن بعضها تحت إدارة الحوثيين في صنعاء. وقد ساعدت المنظمة الأممية نحو 2,900 مهاجر في العودة إلى بلدانهم العام الماضي. وقال عبدكير إنه سأل المحتجزين في سجن به 470 شخصاً عن أوضاعهم، فكان رد 90 في المئة منهم بأنهم “سئموا من معاملة الحيونات ...

أكمل القراءة »

بالفيديو. موضي الجهني: إحدى النساء السعوديات الثائرات المدافعات عن حقوق المرأة

بالفيديو. موضي الجهني: إحدى النساء السعوديات الثائرات المدافعات عن حقوق المرأة شاهد أيضاً: بالفيديو: فيديو جديد يُظهر مدى سوء معاملة المهاجرين في ليبيا محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

أنواع الذكاء عند الإنسان و مجالات استخدامها

يؤكد الباحثون وعلماء النفس  أن الذكاء البشري يأخذ أشكالا معرفية متنوعة، وقد حدد بعض العلماء أنواع الذكاء بثمانية او تسعة، وفيما يلي تعريف بها وباختلافاتها عن بعضها البعض. ذكاء فهم الذات (intrapersonal intelligence): يمنح هذا الذكاء صاحبه القدرة على فهم ذاته وعلى تمييز محفزاته وأحاسيسه ومشاعره، وتحديد مكامن قوته وضعفه والتصرف بناء على ذلك لتحديد أهدافه وعلاقته بالآخرين، ويمكن الشخص من تقييم ذاته وضبط تصرفاته وأفعاله. الذكاء الاجتماعي  (Social intelligence) يمكن هذا الذكاء الشخص من التفاعل مع الآخرين، يستطيع تمييز اختلاف الأشخاص في المزاج والطبع والدوافع. ويمنحه القدرة على فهم الغير واكتشاف مقاصده ونواياه وبالتالي التجاوب معه. وبالتالي حل المشاكل المرتبطة بعلاقتنا بالآخرين حيث يمكن من فهم وإيجاد حلول لمساعدتهم وتحفيزهم على مواصلة تحقيق هدف مشترك. لذلك فهو مهم للسياسيين ومندوبي المبيعات والمعالجين النفسيين والمدرسين والموجهين والمرشدين الروحيين. الذكاء اللغوي (linguistic intelligence) يمنح القدرة على فهم اللغة واستعمالها للفهم والقراءة والتواصل شفويا أو عن طريق الكتابة. كل الأفراد الذين يتقنون استعمال اللغة سواء في الكتابة أو في الخطابة يمتلكون الذكاء اللغوي: الخطيب، المحامي، الشاعر والكاتب…ومجمل القول فإن الذكاء هو الذي يمكن من إيصال المعارف والأحاسيس. الذكاء المنطقي أو الرياضي (logical or mathematical intelligence): يركز هذا الذكاء على استعمال المنطق لحل الإشكالات الرياضية والعلمية، وإدراك الأنماط والاستدلال وعلى التفكير المنطقي، ويشمل القدرة على تحليل وتفسير أسباب الظواهر والأفعال وانعكاساتها، حيث يمكن من ربط مختلف عناصر المعلومة والمعرفة، كما يمكن من تنمية قدرات التجريد. الذكاء الجسمي ـ الحركي (bodily intelligence): يتميز صاحب هذا الذكاء بالقدرة على التحكم في حركات الجسم واستخدامها بشكل إبداعي سواء في الأداء الفني أو الرياضي. كما يشمل القدرة على المعالجة اليدوية للأشياء أو الآلات بشكل فني وإبداعي. ويتضمن أيضا القدرة على فهم اللغة الجسدية والتعبير جسديا عن الأحاسيس والمشاعر. إن هذا الذكاء هو الذي يمكن من إقامة علاقة منسجمة بين الجسد والروح، وينمو بوجه خاص لدى الرياضيين والممثلين والجراحين. الذكاء الموسيقي (musical or rhythmic intelligence): القدرة على إنتاج ...

أكمل القراءة »

قرية أوروبية فضلت دفع غرامة 300 ألف دولار على استقبال عشرة لاجئين

قام سكان إحدى أغنى القرى الأوروبية في الأول من أيار\مايو الماضي، بالتصويت لدفع غرامة تقدر بنحو 300 ألف دولار مقابل رفضهم بشكلٍ قاطع  لدخول طالبي اللجوء إليها. وجاءت نتيجة التصويت هذه بفارق ضئيل ما أدى إلى انقسام داخل القرية حتى بين بعض الأصدقاء من السكان، كما سببت صدمة لمجموعات حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية. وتقع قرية أوبرويل-ليلي السويسرية بالغة الثراء بين جبال الألب، وتضم 2200 نسمة، من بينهم 300 مليونير، و تحيط بها المراعي الخضراء والمناظر الخلابة، وتعتبر من بين أكثر الأماكن المرغوبة للعيش –وأغلاها- في سويسرا. وبرر سكان هذه القرية رفضهم لاستقبال طالبي اللجوء بالخشية من تعرض النساء والأطفال لاعتداءات جنسية، وتعطيل حياتهم الهادئة. وقد قاموا باستخدام قوتهم المالية لرفض حصة اللاجئين التي وزعتها عليهم الحكومة، لدرجة أن بعض السكان الأثرياء عرضوا دفع جزء كبير من الغرامة التي فرضتها السلطات السويسرية بهدف عدم قدوم اللاجئين. وقال أحد السكان لصحيفة ديلي ميل البريطانية “الأمر بسيط، نحن لا نرغب في وجودهم هنا. لقد عملنا بجد طوال حياتنا ولدينا قرية جميلة ولا نرغب في إفسادها، نحن لا يناسبنا قبول اللاجئين، لن يناسبهم الأمر هنا”. يضاف إلى ذلك أن معدلات للجريمة تصل إلى صفر، الأمر الذي يفسر أسعار المنازل التي يصل مليون دولار ونصف، مع وجود بعض المنازل التي يتجاوز سعرها ثلاثة أضعاف هذا الرقم. وقال عمدة أوبرويل-ليلي أندرياس جلارنر أن التصويت جاء نتيجة للخوف من عدم معرفة الدولة التي جاء منها اللاجئين العشرة. وفي لقاء خاص معه أجرته صحيفة ديلي ميل، رفض عمدة القرية توجيه اتهامات العنصرية لهم بسبب رفض استقبال اللاجئين، حيث قال “الرفض جاء أمام الحصة التي فرضت علينا من قبل الحكومة. لم يتم اخبارنا ما إذا كان اللاجئون العشرة قد جاءوا من سوريا أم أنهم مهاجرون اقتصاديون جاءوا من دول أخرى”. وأضاف “نعم، يجب بالطبع أن نساعد اللاجئين القادمين من سوريا، والأفضل لهم أن يتلقوا تلك المساعدة في مخيمات قريبة من بلادهم. يمكننا أن نرسل المال لمساعدتهم، ولكننا ...

أكمل القراءة »

قتلى هجمات داعش في مدينتي جبلة وطرطوس يتجاوز المئة وعشرات الجرحى

أدت سبعة تفجيرات استهدفت مدينتي طرطوس وجبلة الساحليتين في غرب سوريا إلى مقتل ما يتجاوز مئة شخص. وذلك حسب حصيلة أعلن عنها المرصد السوري لحقوق الإنسان. حيث استهدفت صباح اليوم أربعة تفجيرات مدينة طرطوس وثلاثة تفجيرات مدينة جبلة.  وأعلن تنظيم “الدولة الإسلامية \ داعش” في بيانٍ مسؤوليته عن الهجمات. وكان الإعلام الرسمي أفاد في وقت سابق عن مقتل 20 شخصًا في طرطوس في ثلاثة “تفجيرات إرهابية” في منطقة “الكراجات الجديدة والضاحية السكنية” بمدينة طرطوس الساحلية. وذكرت الأنباء أن سيارة مفخخة انفجرت على باب الكراج، في حين قام انتحاري بتفجير نفسه بحزام ناسف ضمن الكراج، كما فجر مهاجم آخر نفسه “في الضاحية السكنية مقابل الكراجات من الجهة الغربية. وأفادت الوكالة أيضا عن سقوط قتلى في سلسة تفجيرات ضربت مدينة جبلة في محافظة اللاذقية. ولفتت إلى وقوع “تفجير إرهابي قرب مديرية كهرباء جبلة الواقعة على أطرف حي العمارة السكني بالتزامن مع تفجير إرهابي انتحاري نفسه بحزام ناسف على مدخل قسم الإسعاف في مشفى جبلة الوطني”. أما المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قال إن “أربعة تفجيرات” استهدفت “بشكل متزامن صباح الاثنين” مدينة جبلة في ريف اللاذقية الجنوبي. وأسفرت التفجيرات “السبعة” في مدينتي جبلة وطرطوس، وفق مدير المرصد رامي عبد الرحمن، عن سقوط 100 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

نحو صوتٍ عالٍ للاجئين والمهاجرين في ألمانيا

حوار مع الناشط في حقوق الإنسان في ألمانيا مهدي المغربي خاص أبواب – كولونيا. مهدي المغربي، مهاجر مغربي يعيش في كولونيا، هاجر من وطنه المغرب عام 2002، اهتمّ منذ أن كان في وطنه -وهنا أيضًا- بالشعر والمسرح والثقافة وحقوق الإنسان والمجال التربوي وبقضايا اللاجئين والمهاجرين، يعمل في “بيت العالم” في كولونيا منذ 2008 كمتطوع، وقبل عامين بدأ عمله مع جمعية “آفو” في مجال لاجئي شمال أفريقيا تحديدًا، في سياق ملف هذا العدد التقته أبواب وكان معه الحوار التالي: تعلّم اللغة الألمانية ليس بالأمر السهل يقول مهدي: “دخولي إلى ألمانيا استدعى معركة مع اللغة الألمانية للتواصل مع المجتمع الألماني، استطعت قدر الإمكان التواصل مع المجتمع الألماني، خاصة في مجال الثقافة وحقوق الإنسان، وهذا ما أراه مهمًا لتوسيع مدركات الإنسان ومعارفه” ويشدد مهدي على كلمة التواصل، حتى أنه يفضلها على عبارة “أتحدث الألمانية” ويقول “أتواصل بالألمانية” رغم أنه قد أجرى محاضرات كثيرة في ألمانيا باللغة الألمانية ويعمل بها أيضًا. يضيف مهدي “تعلّم اللغة ليس بالأمر السهل، خاصة وأننا نأتي محملين باللغات، العربية كلغة أم، والانكليزية والفرنسية والأمازيغية.. إلخ، لذلك على المرء أن يحدد نقطتين مهمتين: أولهما الهدف، ماذا أريد من هذه اللغة؟ هل هي لغة استئناسية أم هي مشروع مستقبلي، وثانيهما الإرادة، وتحديد مدة زمنية واستغلال الوقت كأنك في العمل، وتخصيص ثمان ساعات للدراسة”. يقوم مهدي بإجراء محاضرات عن حقوق الإنسان في شمال أفريقيا، ويحاول بكل الطرق التواصل من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق اللاجئين والمهاجرين في ألمانيا، وهو متصل بالوطن بشكل أو بآخر، يؤكّد مهدي: “الهجرة لا تعني القطيعة مع الماضي والأصل والثقافة، بل هناك تواصل، الحضارات جميعها تتواصل، ليس هناك حضارة معزولة عن تطور الفكر الإنساني”. وعن الجالية المغربية في كولونيا يضيف مهدي: “المغاربة في ألمانيا بحدود 26.000 مهاجر بالإضافة إلى طالبي اللجوء، في كولونيا يتوزعون في حي كالك وبعض الأحياء الأخرى، ولديهم نشاطهم الاقتصادي، ولديهم ديناميكية اقتصادية، كذلك يوجد مساجد يذهب إليه الناس يوم الجمعة،ربما فقط يوم الجمعة!”. ...

أكمل القراءة »

الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان: ملاحقة مجرمي الحرب اللاجئين في أوروبا مسوؤلية الجميع

قدم إلى أوروبا الكثير من مجرمي الحرب الذين قتلوا المدنيين في سوريا، وشاركوا في عمليات الإبادة بحق السوريين، وقام كثير من الناشطين بنشر صورهم على شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لفضحهم، إلّا أن كل ذلك لم يجدِ نفعًا، ويظنّ هؤلاء المجرمون أنهم قد أفلتوا من المساءلة بعد أن وصلوا إلى هنا، إلّا أن جهودًا حثيثة تبذل من قبل الحقوقيين لمقاضاتهم هنا، الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان قدّمت ملفًا كاملا للسطات الألمانية بالوثائق والصور، والتي اعتبرتها السلطات غير كافية. أبواب حاورت رئيس الرابطة السيد عبد الكريم الريحاوي بشأن هذه القضية. من هي الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان؟ هي منظمة مدنية مستقلة تأسست عام 2004 في دمشق، وتضم العديد من المحامين والناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان، وعملت الرابطة خلال السنوات الماضية ومنذ تأسيسها على التصدي لكافة أشكال الانتهاكات التي طالت المجتمع السوري (أفرادا وجماعات) وتعرض ناشطوها لحملات مضايقة وتضييق واستدعاءات أمنية وملاحقة واعتقال على مدى السنوات الماضية، وقدمت الرابطة خلال الثورة ثلاثة شهداء قضوا تحت التعذيب في سجون النظام السوري، وأربعة زملاء لايزالون رهن الاختفاء القسري بعد اعتقالهم، ولايزال معظم أفراد الرابطة يعملون بجرأة وشجاعة داخل سوريا رغم صعوبة واستحالة العمل المدني المستقل في ظل السياسة الممنهجة لنظام الطاغية للقضاء على أي صوت مختلف مع توجهاته.  هل المجرمون في ألمانيا فقط أم في كل أوروبا؟ ملف مجرمي الحرب والمجرمين ضد الإنسانية الذين وصلوا إلى أوروبا بعد ارتكابهم لفظائع وجرائم بحق الشعب السوري، هو أحد أهم الملفات التي نتابعها الآن، ليس فقط في ألمانيا ولكن في بلدان أوروبية أخرى (هولندا – السويد – النمسا – فرنسا) وقد جاء هذا العمل نتيجة تعاون وجهود جبارة ومضنية من قبل العديد من الناشطين وفي مقدمتهم الزميل عمر الخطيب عبر موقعه (مجرمون)، وتأتي أهمية هذا العمل من مبدأ حرصنا على عدم إفلات هؤلاء المجرمين من العقاب بعد وصولهم إلى أوروبا وادعائهم بأنهم مدنيون قد فروا من الموت في سوريا مستغلين سياسة التسامح والتعاطف مع اللاجئين ...

أكمل القراءة »

رزان زيتونة تحصل على جائزة مارتن إينال للدفاع عن حقوق الإنسان

اختارت لجنة تحكيم جائزة مارتن إينال لعام 2016 ثلاثة مدافعين عن حقوق الإنسان كمرشحين نهائيين لهذه الجائزة. يتم منح جائزة مارتن إينال للمدافعين عن حقوق الإنسان الذين أظهروا قدرًا عاليًا من الالتزام والشجاعة في وجه المخاطر التي تطالهم شخصيًا، وتهدف إلى    حمايتهم وتسليط الضوء على العمل الذي يقومون به. الشخصيات الثلاثة التي تم اختيارها هي مدونو المنطقة 9 من إثيوبيا، وإلهام توهتي الإيغوري من الصين، ورزان زيتونة من سوريا. يقوم مدونو المنطقة 9 الإثيوبيون بكتابة مقالات رأي ومقالات تركز على الدستور والقضايا الاقتصادية والتربوية والثقافية ويوثقون الاعتداءات على حقوق الإنسان وانتهاكات القانون المرتكبة من قبل جهات حكومية وغير حكومية، ويسلّطون الضوء على وضع الأسرى السياسيين في إثيوبيا. وقد تم حظر مدونتهم بعد أسبوعين فقط من إطلاقها واعتقال ستة من أعضائها وإدانتهم بتهمة الإرهاب بعد عامين. ومع أنه قد تم إخلاء سبيلهم، إلا أنَّه تم نفي ثلاثة منهم خارج البلاد ومنع البقية من السفر. أما إلهام توهتي فهو مثقف أويغوري مشهور في الصين عمل على دعم الحوار والتفاهم بين الأويغوريين والهان الصينيين ورفض النزعة الانفصالية وسعى للمصالحة المبنية على الاحترام للثقافة الأويغورية. عام ١٩٩٤، بدأ إلهام الكتابة عن المشاكل والانتهاكات في سنجان، ما أدى إلى مراقبته رسمياً. من عام ١٩٩٩ حتى ٢٠٠٣ تم منع إلهام من التدريس بعد أن قام بنشر معلومات حول الأويغوريين الذين تم اعتقالهم وقتلهم و”إخفاؤهم” خلال وبعد الاحتجاجات. اعتقل إلهام توهتي بتاريخ ١٥ يناير ٢٠١٤، وتمت إدانته بالدعوة إلى الانفصال والحكم عليه بالسجن مدى الحياة بعد محاكمة استمرت يومين. أما رزان زيتونة التي يعرفها جميع السوريين فهي محامية بارزة في مجال حقوق الإنسان وناشطة وصحافية سورية. كرست رزان حياتها للدفاع عن المعتقلين السياسيين وتوثيق الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية إلى جانب مساعدة الآخرين على تحرير أنفسهم من الاضطهاد، وقد تسبب ذلك في منعها من السفر عام 2002. وبعد انطلاق الثورة السورية عام 2011 قامت رزان بتأسيس مركز توثيق الانتهاكات لتوثيق عدد القتلى ونشر التقارير حول أحوال السجون في ...

أكمل القراءة »

علب

عمار جرعتلي (12 عامًا) حملت علبي، وغادرت البلاد كسائحٍ تائهٍ في صحراء، لم يكن معي سوى حقيبتي وداخلها علب ، علبةٌ مليئة  باللطف، وأخرى فيها قليل من المسامحة، وعلبةٌ ثالثة فيها رشّات من العدوانيّة، ربما أحتاجها للدفاع عن نفسي. مشيت حائرًا كأمٍّ أضاعت طفلها، حتى ظهرت بالأفق شاحنةٌ غربية الشكل، صعدت إليها وجلست بمقعدي خائفًا كغزالٍ في غابةٍ من الأسود. اختلست النظر إلى سائق الشاحنة، فبدت لي علبه التي يحملها على ظهره، علبٌ مليئة بالحقد وعدم المسامحة والبغض، ولم يكن لديه سوى علبة صغيرة فيها رشات من اللطف، والتي ربما لن يستخدمها أبدًا. اقتربت منه دون أن يفتح كلانا علبه، لأننا كنا خائفين من اختلاف علبنا، بعد دقائق من الخوف (العلبي) فتح السائق علبة حقده وقال لي: “أنت لست سائحًا ولا تائهًا بل صاحب علب نادرة ومختلفة”. قلت له بصوتٍ مرتجفٍ خائفٍ: “هناك الكثير من العلب في هذا البلد”، فهز رأسه موافقًا وقال: “هناك علبٌ متدينةٌ، وعلبٌ متحررةٌ، والكثير الكثير من العلبِ التي تعتبر نفسها هي الصحيحة فقط، وأخيرًا هناك علبٌ نادرةٌ جدًا مثل علبكَ التي تحملها”. كانت هذه الأرض مثل كعكةِ الميلاد، الشموع تنيرها، وأجراس الكنائس تقرع، وأصوات الأذان تسمع، حتى أتى قلم تخطيطٍ أسودٍ غليظ، وبدأ بكتابة أسماء العلب، فبدأت العلب تنظر باستغرابٍ لبعضها البعض وأخذت كل واحدة تصرخ بالأخرى، علبةٌ تقول أنا ليس لدي وطن، وأخرى تقول ليس لي رأي هنا، وواحدة تقول أنا جائعة، وواحدة تقول أريد أن أتنفس، وواحدة تقول أنا أكرهكم، وواحدة تقول أنا مثلي مثلكم وأخرى محايدة.. عندها جاءت علبة الغباء ورشت محتواها عليهم. بدأت العلب بعدها بفتح أغطيتها وإخراج ما بداخلها فخرج الحقد، الكره، الدين، العنصرية، السياسة، التعصب. أما بعض العلب الجيدة خافت أن تفتح أغطيتها فهربت، وتركت العلب تتقاتل مع بعضها، وبقيت سوريا كإنسانٍ حزينٍ، بيوته كالأسنانٍ مكسرةٍ، مسوسةٍ، تحتاج إلى تقويم، وعيونه سافرت إلى البعيد فلم يعد يرى. أما العلب أخذت تقفز على هذا الإنسان وتنهش لحمه ولم يعد يستطيع ...

أكمل القراءة »