الرئيسية » أرشيف الوسم : الإنسانية

أرشيف الوسم : الإنسانية

عائلة ماريا لادنبورغر تفتتح مؤسسة لمساعدة اللاجئين… رغم مقتل ابنتها على يد لاجئ

بعد مرور عامين على قتل لاجئ أفغاني للشابة الألمانية ماريا لادنبورغر، لأول مرة تكسر عائلتها الصمت وتتحدث عن رسائل كراهية تلقتها، إثر افتتاح مؤسسة باسم ماريا. المؤسسة تهدف إلى مساعدة اللاجئين على دخول الجامعة والدراسة. “ماريا أرادت أن تكون طبيبة لتساعد الآخرين، وأن تمنح الآخرين الشجاعة والأمل” تلخص هذه العبارة أمنية الشابة الألمانية ماريا التي قتلت في مدينة فرايبورغ في شهر أكتوبر/ تشرين الأول عام 2016.  هزت قصة مقتل الشابة الألمانية (19 عاماً) جميع أنحاء البلاد. فبينما كانت على دراجتها، قام شاب أفغاني بدفعها ورميها على الأرض ومن ثم اغتصابها وخنقها وليرمي فيما بعد في نهر “درايزام”. آنذاك عاشت المدينة صدمة، لأن الطالبة الضحية كانت تنشط في مساعدة اللاجئين، واصبحت ضحية جريمة لاجئ. الآن وبعد مرور عامين على وفاتها، قامت عائلتها بتأسيس مؤسسة تحمل اسم ابنتهما “ماريا لادنبورغر”. وتهدف إلى مساعدة الطلاب الأجانب ودمجهم في الجامعة، فضلاً عن دعمها للطلاب الجامعيين ذوي الاحتياجات الخاصة. رغم مأساة عائلة ماريا، إلا أن والداها يرفضان التعميم والتحريض ضد اللاجئين. وهذا ما أكدته العائلة في الكلمة التي ألقتها أثناء افتتاح المؤسسة. فوفقا لصحيفة “باديشرتسايستونغ”، أكدت عائلة ماريا أن قيم الاحترام والتسامح هي قيم كانت تهم ماريا جداً “لم يثن الحقد والكراهية ماريا عن تقديم أفضل ما لديها لمساعدة الآخرين”، يقول كليمنس لادنبورغر والد ماريا. مأساة فرايبورغ لم تقف عن ماريا لم تقتصر مأساة مدينة فرايبورغ على جريمة قتل ماريا. ففي منتصف شهر أكتوبر/ تشرين الأول من العام الحالي، عاد الحزن إلى المدينة بعد حادث اغتصاب جماعي لفتاة ألمانية كانت مع صديقتها في حفلة لموسيقى التكنو.  قرب الملهى الليلي الذي أقيم فيه الحفل، تعرضت شابة (18 عاماً) لاعتداء جنسي، إذ يشتبه بقيام ثمانية شبان سوريين بالتناوب على اغتصابها في منطقة قريبة من الملهى. حادثة الاغتصاب الجماعي هذه، جعلت عائلة ماريا موضع اتهام! إذ  تلقت رسائل كراهية بسبب حث سكان فرايبورغ على التعقل وعدم إطلاق الأحكام المسبقة على اللاجئين، حسب والد ماريا. فهل يكون التحريض على ...

أكمل القراءة »

القدرة على المغفرة هي الدين: فيديو لأب أميركي من أصول مسلمة يسامح قاتل ابنه في المحكمة

فيديو مؤثر لأب أميركي من أصول مسلمة يسامح قاتل ابنه في المحكمة…ِ   شاهد أيضاً: بالفيديو: الجاني مسلم = إرهابي؟ الجاني غير مسلم = مريض نفسي؟ بالفيديو: وكأن بؤسهن وفقرهن لا يكفي، التحرش الجنسي أيضاً يطال طفلات مغربيات بالفيديو: الشيخ حسين الحسيني: “باقي رجال الدين على بداوة وتخلف” محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

ألمانيا:تدشين برنامج مساعدات لحلب بقيمة 15 مليون يورو

تعتزم ألمانيا بدء برنامج مساعدات لمدينة حلب، التي دمرتها الحرب الدائرة في سوريا، بمقدار 15 مليون يورو بعد أن سيطرت عليها قوات الحكومة السورية. أعلن وزير التنمية الألماني غيرد مولر، عزم بلاده تدشين برنامج مساعدات لمدينة حلب، وقال الوزير في تصريحات خاصة لصحيفة “بيلد” الألمانية في عددها الصادر الثلاثاء (27 كانون الأول/ ديسمبر 2017): “بعدما شاهد المجتمع الدولي القتل والقصف على هذا النحو من العجز، لابد حاليا من أن يكون هناك مهمة إنسانية واسعة النطاق من أجل المواطنين في حلب”. بحسب DW. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن صحيفة “بيلد”، أن برنامج وزير التنمية الألماني يكفل عمل نحو ألف طبيب سوري وممرض وأخصائي نفسي لعلاج الصدمات طوال 30 شهرا. ومن شأنه أيضا مواصلة تدريب مائتي شخص من العاملين لدى منظمات المساعدة في كيفية التغلب على الصدمات. ونقلت دوتشي فيلليه عن مولر مناشدته للمجتمع الدولي من أجل تنسيق المساعدات المقدمة إلى سوريا، لافتا الانتباه إلى أن القصورا في الأطباء والأدوية والسلع الغذائية. وأضاف الوزير: “لابد من رعاية آلاف المصابين، بينهم أطفال، وإلا لن يبقوا على قيد الحياة هذا الشتاء”. وتفيد الأمم المتحدة أن 13.5 مليون شخص في سوريا يعتمدون على المساعدات الإنسانية، 90% منهم يحتاجون رعاية طبية. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

عن العلمانية والدين

تشغل “العلمانية” موقعًا بارزًا بين المصطلحات والمفاهيم الإشكالية التي تناولها البحث والنقاش السياسي والفكري في البلدان العربية. ويمكن اختصار العلمانية على سبيل التبسيط في فكرة: “حيادية الدولة تجاه العقائد والأديان المختلفة في المجتمع، وفصل المجالين السياسي والديني عن بعضهما البعض”. العلمانية من أكثر المفاهيم التي لحقها التشويه وحُمّلت ما لا تحتمل من قبل بعض من يدّعونها أحيانًا، وعلى يد خصومها غالبًا، خصوصًا حين يتعلّق الموضوع بالعلاقة بينها وبين الدين. حيث يبتعد كلا الفريقين عن جوهر العلمانية ومعناها الحقيقي، فيجانب الأولون الصوابَ حين يفترضون أن على العلمانية محاربة الدين والتديّن، ويخطئ الآخرون عند وصمها بالإلحاد أو معاداة الدين. لا تعني العلمانية رفض العقائد الدينية أو نفيها، وإنما ترفض إعطاء أهمية خاصة لاعتقاد روحي معيَّن، ولا تتيح له التدخّل في شؤون البشر الدنيوية عمومًا، والسياسية والقانونية على نحو خاص. ومع بداية ظهور العلمانية وتبنّيها في أوروبا، اعتقد كثير من رجال الدين المسيحي أنّ دور الكنيسة سينتهي نتيجة فصلها عن الدولة، غير أن التجربة العملية أكّدت أنّ هذا الفصل دفع بالكنيسة إلى التركيز على مهامها الروحية الحقيقية. الدول الشيوعية لم تكن دولاً علمانية إذن، ثمة خلط يتعمّده خصوم العلمانية إذ يربطونها بالإلحاد، وفي الحد الأدنى بمعاداة الدين، وهو قول مغلوط. الدول الشيوعية، مثلاً، لم تكن دولاً علمانية، لأنها لم تكن محايدة تجاه الأديان والعقائد، وإنما تبنّت عقيدة “إلحادية” ناصبت الأديانَ العداء ودخلت في معارك ضدها، وهي بالتالي “لم تكن دولاً علمانية حقيقية بل متأدلجة علمانيًّا، وقد حاربت الدين. الدولة العلمانية الحقيقية لا تحارب الدين، بل تتيح حرية الدين للجميع” وفق تعبير المفكّر الراحل جورج طرابيشي، أحد أبرز منظّري العلمانية العرب. وللتوضيح أكثر، لعلّ من المفيد قراءة آراء علمانيين فرنسيين في موضوع العلمانية والدين، باعتبارهم أبناء تجربة علمانية “متشددة” وفق ما توصف به العلمانية الفرنسية، إذ ينصّ الدستور الفرنسي على أنّ “فرنسا جمهورية علمانية”، وشهدت بعض مراحل الثورة الفرنسية مواجهات عنيفة، أيديولوجية وسياسية، بين أنصار الجمهورية العلمانية التي جاءت بها الثورة وبين الكنيسة. يؤكّد مارسيل ...

أكمل القراءة »

لولا البرد القارس

على خلاف معظم المواضيع المعاصرة، تحتاج الكتابة في العلمانية إلى اجراءات خاصّة. لأنّ العلماني –كما يجزم خصومه– له صفات سلوكية وفكريّة ثابتة، لا يمكن أن يكون علمانيًّا إذا أغفلها. بداية، خلعت ملابسي، فالتعري والعلمانية توأم سياميّ، بغض النظر عن الطقس ودرجات الحرارة، وعن الكتل المتدليّة من خاصرتي و”كرشي” والتي تجعلني عادة شغوفًا بالشتاء، كارهًا للصيف لأن الملابس الشتوية تستر “البلاوي”. ولكن الكتابة في العلمانية تحتاج لهذه التضحية. وكان لابد لتكتمل الطقوس، من بضع زجاجات من الخمر على الطاولة، فالعلماني سكّير بالضرورة، وهو يكاد لا يصحو من سكره، حتى لو كان مصابًا بالقرحة والسكّري. لا علمانية بلا كحول، هذا ثابت لا خلاف فيه. وقد لا يسمح المقام هنا بالإسهاب في الطقوس الجنسية المنحرفة التي لابد منها لكل علماني.. لذلك، سأترك هذا التفصيل لخيال القارئ، وهو خصب بما يكفي، وزيادة. وقد يقتضي الأمر أن يمارس القارئ –ذو الخيال الخصب– ذات الطقوس ليتمكن من قراءة مادة تتناول العلمانية من وجهة نظر إيجابية والعياذ بالله. لنترك قشور العلمانية التي تدعو لقيم سطحية كالمواطنة، والعدالة، والتعامل مع الإنسان كـ إنسان بغض النظر عن انتمائه الديني أو القومي أو الإثني، والتي تتيح لأي شعب اختيار نمط الحكم الذي يناسبه، والقوانين التي يريد أن يخضع لها عبر الآليات المملة كالبرلمان والبيانات الانتخابية، وما شابه من هذا الهراء، وتضمن وقوف الدولة على مسافة واحدة من كل مواطنيها، وعدم منح أي امتيازات أو انتقاص أية حقوق لأي مواطن، فكل هذه القشور لا تسمن ولا تغني من جوع، للعلمانية غايات أهم وأسمى، لا يعرفها إلا أعداء العلمانية. لأن العلمانيين البسطاء مخدوعون ببساطة. في عمق العلمانية، كما يخبرنا خبراء النظم الشموليّة، دينيّة كانت أم أيديولوجية، تكريس لإنسانية الإنسان، وتقديس غير مقبول لفردانيته وحقوقه، ومساواة غير مفهومة بين البشر، كيف يمكن لعاقل أن يقبل أن تعامل الدولة أعضاء الحزب الحاكم كأي مواطن آخر؟، أو أن يتمتع اللاديني، أو المؤمن بدين مغاير للدين السائد بذات الحقوق؟ أترضاها لشعبك؟ وفق معايير العلمانية، سيكون مثلاً ...

أكمل القراءة »

كلابنا فلذات أكبادنا

فهد كوي. بعد اختلاط الحابل بالنابل، وتحول وطننا إلى شبه أطلال، تم الاتفاق مع مجموعة من الشباب على تظاهرة سلمية أمام البيت الأبيض، منا من كتب (أنقذوا أطفالنا ونساءنا)، آخر كتب (إنها امتحان لضمائركم) بعضهم (كلنا أخوة في الإنسانية)، أما أنا، فرافقت معي كلبين صغيرين من نوع الكوشلتير، رمزًا للوفاء والإخلاص لكل من يسندنا في أيامنا العصبية، ولأجل الحظ، وبعد مرور نصف ساعة من المظاهرة، بدأ أحد الكلاب بالنباح، والتكشير عن أنيابه، أفلت من يدي حبله، وبدأ بالركض هنا وهناك! الكلب ابن الكلب قد جن، لا أدري ماحدث له، ركضت خلفه، ومن شدة غضبي ركلته على مؤخرته، عندما رأى مندوب الرئاسة وحاشيته المنظر جن جنونه، اغلقوا اجتماعا طارئا، وتم نكس الأعلام الأمريكية، أما شرطة المرور، فقطعت السير كليًا من أمام البيت الأبيض، صحفيو نيويورك تايمز بدؤوا يلحقون بي ويلتقطون الصور، ووضعوها مع عنوان عريض “رفقًا بالكلاب يامعشر البجم”. تم الاتصال بأوباما، حضر بطائرته الخاصة لإلقاء خطاب عاجل بخصوص الكلب. أوباما: من هو ذلك الارهابي؟ جماعة الكونغرس: هاهو سيدي. أوباما: ولك متى ستصبحون بشرا؟ هل تعلم كيف تعيش الكلاب لدينا؟ هل تعلم كيف وماذا نطعمهم؟ هل تدري أن لكلابنا مستشفيات وضمانًا صحيًا!؟ ولهم تامين على العمل بعد سن اليأس. الله أكبر على فعلتك الشنيعة! وتفوووو عليك! ويبدو أنه من عظمة الحدث، قدم أوباما دون أن يغسل أسنانه، فرائحة بصاقه الذي حط على منتصف وجهي كريهة جدًا، وحجم البصقة دليل على غضبه من فعلتي القبيحة، أما زوجته فبدأت تأخذ الكلب في حضنها وتداعبه تارة، وتمسح رأسه تارة أخرى، والكلب الحقير، قطع نباحه كليًا، وتحول إلى كتلة من المشاعر والأحاسيس في حضنها. بعد مرور ساعات، حضر وفد القضاء مع محامين للدفاع عني، وأنا مثل الأطرش في الزفة، لم أفهم شيئًا حتى الآن، تم أخذ الكلب من قبل معالجين نفسيين ليفحصوا الكلب، وتم نقله إلى أقرب مستشفى للكلاب بطائرة هليكوبتر. أما أنا فتم اقتيدادي مغمض العينين، مربوط اليدين إلى التحقيق، ومن تبقى من المتظاهرين ...

أكمل القراءة »

نحت الهوية

تبدو بعض المصطلحات جذّابةً براقةً، تغري سامعها بتبنّيها واعتبارها بداهةً لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها. ولعل من أكثر هذه المصطلحات التصاقًا بذهن اللاجئ: الحفاظ على الهوية. بدايةً، ولنعترف، بإنّ الادعاء بكمال أمرِ أو نظريةٍ أو فلسفة أو هوية؛ هو بحد ذاته دليل على نقصانها، فما يوحي لمتبنّيه بأنه “كامل” ينتزع منه روح الشك والتساؤل والبحث، هذه الروح التي تعتبر المحرك الرئيس في كل تقدم أنجزته البشرية. ربما نحتاج كلاجئين قبل التبني الكامل لضرورة الحفاظ على الهوية، نحتاج بداية لوقفة مطوّلة مع الهوية ذاتها، ووضعها في ميزان العقل، و”فيلتر” الإنسانية، ومقارنة تفاصيل هوياتنا، كل تفاصيلها، مع الهويات التي نحتك بها في بلاد اللجوء، وفرز الغثّ من السمين. الهوية ليست وصمةً، أو التزامًا، بل هي قرار فردي ذاتي تكفل أبسط حقوق الإنسان –بالمعنى المجازي لا القانوني المحض– حريّة اتخاذه، فتخلّي الإنسان عن قيمةٍ ما من قيم مجتمعه القديم، واستبدالها بقيمة مناقضة تعلمها من مجتمع آخر ليس جريمة أو حتى نقيصةً، فهو بدايةً لم يختر بأي حال أن يكون ابن المجتمع القديم ولا حاملاً لقيمه التي تمثّل جزءًا هامًا من هويته كفرد. وهو لاحقًا، وإن تمثّل هذه القيم، سواءً عن قناعةٍ أو تماشيًا مع الظرف العام، فهو مازال يملك كل الحقّ في تغير قناعاته، وبالتالي قيمه، وبالتالي هويته ذاتها. والتخلي عن قيمة أو جزء من هويتنا القديمة، التي حملناها على درب اللجوء المضني، ليس خطأ بحدّ ذاته، ولا مبرر لجلد ذاتنا، أو جلد أبناء بلدنا اللاجئين إن هم غيروا قناعاتهم نتيجة احتكاكهم بمجتمعات قطعت شوطًا كبيرًا في طريق التحضر، فهذه المجتمعات دفعت أثمانًا باهظة لتعيد صياغة قيمها، وهوياتها، ولا منطق في أن يكون الفرد مضطرًا لخوض قرون من الصراعات الدينية والقبلية، وحربين عالميين، ليتعلم، المنطق يقول أن عليه أن يراقب، ويتعلم. ولعل الفرصة النادرة التي نمتلكها كلاجئين –وقد لايملكها حتى مواطنو دول اللجوء– هي القدرة على تفحص الهوية بأقل قدر ممكن من الضغوط الاجتماعية التي تشكل عادةً حواجز صلبة ...

أكمل القراءة »

رغم الشلل التام إرادته لم تخذله يومًا

عرضت قناة دوتشي فيليه في برنامجها ضيف وحكاية لقاءً مع الأستاذ الجامعي المحاضر في جامعة بيليفيد فرج رمّو، الذي تعرض لحادثٍ بعمر الثانية والعشرين تسبب بإصابته بالشلل التام، ثمّ بعد خمس سنوات من الاستسلام للإحباط، قرر تغيير واقعه وعاد للدراسة حتى حصل على الدكتوراه. رمّو الذي هرب إلى ألمانيا من الحرب الاهلية في بلاده في منتصف الثمانينيات مع عائلته الكردية اللبنانية، يتقن الآن ست لغات ويعمل منذ عام 2006 محاضرا في علوم التربية والاجتماع. حاز على جائزة الاندماج في المدينة منذ سنتين ، ثمّ حوّل الجائزة التي تلقاها إلى جائزةٍ يقدمها هو شهريًا لشخصياتٍ لها مساهمات في المجالات الاجتماعية والإنسانية داخل المجتمع الألماني تحت اسم جائزة المشاركة. يقول عن نفسه أنه إنسانٌ متعدد الهوية يعتز بلبنانيته، كرديته وألمانيته، ويقدم امتنانه للنظام الاجتماعي والعائلي وإرادته الذين ساعدوه على الانتقال إلى حياة النجاح التي يفخر بها اليوم. اللقاء يعرض يومًا في حياته يتحدث فيه عن ذكرياته، جدول أعماله، وأحلامه وطموحاته. مشاهدة اللقاء كاملاً من الموقع الأصلي اضغط هنا محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

خيبة

بعد أكثر من أربعين عامًا على هذا الكوكب الأزرق، مقابل عدد هائل من الخيبات! كانت أحلامي  صغيرة وطبيعية ضمن المقياس البشري العام، إلا أنني لم أنل تمر العراق ولا عنب اليمن، بل حطمت الرقم القياسي في حصاد الخيبات.. الخيبة الأولى كانت عندما فتحت عيني في هذه البقعة الجغرافية من الأرض الحبلى بالأحداث والحزن وانتظار شيء لن يأتي للأسف، لم أكن أستوعب وقتها لما هرعوا كي يعصروا الليمون في عيني ثم قاموا بلفّ يدي ورجليّ وجسدي بقطعة قماش قاطعين أي أمل لي بالاحتجاج أو الحركة أو حتى التثاؤب والتمطمط بحرية أسوة ببقية البشر.. ما فهمته أن هناك ضرائب لا بد أن أتحملها حتى أصل إلى تلك المرحلة التي أصبح فيها مواطنًا صالحًا. صعود سلم الخيبات بدأ بتسارع رهيب كأنني في سباق مع الخذلان، والمشكلة كانت دائمًا في اعتقاد الكبار أنني أمكث في النعيم مقارنة بالجحيم الذي عاشوا فيه طفولتهم وشبابهم، ومع أنني كنت على يقين بأنه ليس هناك من جحيم أكبر مما أنا فيه سوى أن أتحول إلى جسد بلا رأس مثلاً، إلا أن إصرار أستاذ التربية الوطنية على أنني أعيش في الفردوس المفقود جعلتني أشكك في قدرتي على محاكمة الأمور، لكن استمرار وابل الخيبات المشار إليه، كان يؤكد أن هناك أحدًا مصاب بالانفصال عن الواقع أو مريض بالزهايمر، أنا أو أولئك الذي يرسمون مساراتي كأنني مجرد رقم في دفتر العائلة وسجلات النفوس!. خيبة البحث عن وظيفة وحبيبة ومنزل، عدا عن الخيبات التي تجبر على حملها قسرًا لأنها تدخل في تركيب الخريطة الوراثية المليئة بأمراض نادرة مثل السكري وضغط الدم وتضيُق الشرايين، خيبات تنتقل مع السعال والمصافحة والابتسام في المجالس العامة كنوع من النفاق الذي لا يعرف أحد سببه بالضبط، فالجميع قابعون تحت خط الفقر بعشرات الدرجات، وتحت خط الحب وخلف ظهر الإنسانية والسعادة وفي مواجهة كاملة مع كل شيء رديء في هذا العالم المتحضر. خيبة العرب والعروبة، كانت من الخيبات التي تجعلني في كل صدمة أقلب على ظهري من شدة ...

أكمل القراءة »