الرئيسية » أرشيف الوسم : الإسلام

أرشيف الوسم : الإسلام

الاحتفال بالكريسماس: بدعة أم مكرمة حسنة

د. محمد الزّكري* لا يكاد يدخل علينا ديسمبر وإلا نجدنا في خضم جدال حول الكريسماس، تفرزنا مشاداته إلى جماعتين متناحرتين. عند أحد الجماعتين يتلبد خطاب يقيم حجته على أن المشاركة بالكريسماس يعكس بعداً حضارياً ومدنياً، وعند الطرف الآخر يتكثف خطاب آخر يقول إن الاحتفال بمولد النبي عيسى بدعة دينية محرمة! لا أنكركم الحديث إني كنت أحد الواقعين تحت تأثير هذه التجاذبات. سجيتي المتسامحة تدفعني إلى تقبل ثقافات الآخر، وثقافتي المتخشية تسقطني في وحل البدعة وتنصحني بعدم خوض غمار المعصية. انقسام فكري يخوضه أغلب المهاجرين في ألمانيا. قمت بتجميع مقالات من يعتبر الاحتفال بمولد النبي عيسى بدعة دينية محرمة لمناقشة كل مقالة على حِدَةٍ:  المقالة الأولى: الكريسماس عمل لم يهتدي إليه الرسول ص، وهو خير البشر، فإذا فعلناه نحن ففيه شبهة الادعاء بإتيان عمل خير لم يفعله.   كلنا يعلم أن المنتجات الدينية الحديثة تصنّف كمنتجة سيئة، وتسمى بدعة، أو تصنّف كمنتجة جيدة وتسمى حسنة. فلقد أنتج الصحابة أفعالاً لم يمارسها الرسول ص فأثنى عليهم.  فمثلاً كان أحد الصحابة عندما يؤم الناس في الصلاة يختم كل ركعة بسورة الاخلاص. وهذا ما لم يكن يفعله الرسول ص. ورد في بخاري ومسلم قصة الصحابي الذي سنّ سنة حسنة في حياة النبي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: إِنَّ النَّبِيَّ بَعَثَ رَجُلا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ لا يَقْرَأُ بِأَصْحَابِهِ فِي صَلاتِهِمْ، وتَعْنِي يَخْتِمُ، إِلاَّ بقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ فَقَالَ: سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يُحِبُّهُ. وهناك صحابي آخر أنتج أدعية في الصلاة بصيغ لم يتلوها الرسول ص ومع هذا أثنى الرسول عليه. كما جاء عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِىِّ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا ...

أكمل القراءة »

لنجعل مساجدنا من بلّلور شفاف: حوار مع الشيخ “طه صبري” إمام مسجد “دار السلام” في برلين

حاورته سعاد عباس هل يمكن القول إن الأقلية المسلمة في ألمانيا ستؤثر على الديموقراطية والمبادئ التي يتكون منها المجتمع الألماني؟ لم كل هذه التخوفات من المسلمين؟ هذا وأسئلة أخرى طرحناها على الشيخ “طه صبري” إمام مسجد “دار السلام” في برلين في هذا اللقاء: لا أعتقد أن الأقلية المسلمة في ألمانيا تشكّل خطراً على سير الديمقراطية بالقدر الذي تشكله المجموعات المتطرفة. فحتى الأحزاب الشعبية التقليدية تبنت بعض مقولاتها برأيي، وذلك في محاولة منها لكبح جماح بعض الأحزاب اليمينية المتطرفة. نحن كمسلمين وكأقلية في هذا المجتمع نشكّل الحلقة الأضعف، كوننا لا نملك هيكلية واضحة ولا مؤسسات تتكلم باسمنا، وردود أفعالنا غالباً ما تأتي فردية وليست كجماعة، ولدينا تخبّط واضح نحن المسؤولون عنه، كوننا لم نسعَ إلى إيجاد كيان واحد، ولم نعطِ الفرصة للجميع لنكون كذلك.  كيف يمكن أن يكون هناك انتماء أو ما الذي يمكن للأكثرية أن تفعله حتى يتحقق هذا الاندماج؟ يتحقق ذلك بالاعتراف بأن هذه الأقلية ليست غريبة وإنما أصيلة، حيث أن الرفض من قبل الأكثرية هو غير مقبول ويذهب بالأقلية المسلمة باتجاه الانعزال والانكفاء. كيف يمكن أن نعتبر المسلم من إيران أو باكستان أو المسلم العربي، وباقي الجنسيات المسلمة المختلفة، تحت مظلة الأقلية المسلمة الواحدة وكل واحدة منها تحمل خلفية ثقافية إسلامية مختلفة عن بعضها البعض؟ بالنسبة لي، لدي سياسة واضحة لإدماج هذه الأقلية بحيث يصبح البعد القطري مرتبطاً بهذه الأرض بما يسمى إبراز الهوية الدينية، فمثلاً قبل وجود مايسمى العمال الأجانب في الستينات، كانت المساجد موزعة على كل جنسية بحد ذاتها، أي أنه كان هناك مسجد للتونسيين وآخر للأتراك وأخر للمغاربة، ولا يوجد أي شكل من أشكال التواصل بينهم، ولكن مع الزمن تنامى هذا الشعور الجمعي لديهم بشكل عام، حيث أصبحنا قادرين على القول “نحن الأقلية المسلمة”، أي أنه أصبح لدينا هوية عامة بصرف النظر عن البلد الأصلي. و ما يخفف أيضاً  من حجم هذا الانكفاء هو ظهور الفئة الناشئة من الشباب من مختلف الجنسيات المسلمة بحيث يساعد ...

أكمل القراءة »

المرشحون لخلافة ميركل ومواقفهم من الإسلام في ألمانيا

استغل المرشحون الثلاثة، الأوفر حظاً لخلافة ميركل على رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي، انعقاد مؤتمر الإسلام لتوجيه رسائل للمسلمين. فريدريش ميرتس، أحد الثلاثة، خاطب المسلمين قائلاً: “لا مكان للشريعة على الأرض الألمانية”. طالب فريدريش ميرتس، أحد المرشحين البارزين لخلافة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي، المسلمين في بلاده بقبول القانون الألماني بلا قيود. وقال ميرتس، وهو الرئيس السابق للكتلة البرلمانية للتحالف المسيحي، خلال مؤتمر إقليمي للحزب في دوسلدورف يوم الأربعاء (28 تشرين الثاني/ نوفمبر): “لا يوجد هنا شريعة (قانون إسلامي) على الأرض الألمانية”، وطالب ميرتس بتحسين رقابة الدولة على مدارس تحفيظ القرآن. كما شدد على أن مبدأ حرية الأديان ينطبق في ألمانيا على المسلمين أيضاً “ولكن مجمل بقية القانون العلماني لهذه الدولة” ينطبق عليهم أيضا “بدون أي قيود”. وكانت أنغريت كرامب-كارنباور، الأمينة العامة للحزب والتي تنافس ميرتس على رئاسة الحزب، قالت إذا لم تكن هناك رغبة في وجود مدارس قرآن في ألمانيا، فإنه يجب تقديم عرض من الدولة لإيجاد تدريس للديانة الإسلامية بالألمانية. ورأت كرامب-كارنباور أنه يجب تدريب مدرسي الدين الإسلامي باللغة الألمانية على غرار ما فعلته ولاية شمال الراين فيستفاليا. من جانبه، طالب وزير الصحة ينس شبان، الذي ينافس أيضاً على رئاسة الحزب، بعدم السماح بتمويل من الخارج للمساجد في ألمانيا، وقال: “نريد أن يفتتح المساجد الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير وليس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان”. وذلك في إشارة إلى افتتاح الرئيس التركي للمسجد الكبير في مدينة كولونيا. كلام المرشحين الثلاثة لخلافة ميركل على رئاسة الحزب المسسيحي الدييمقراطي، تزامن مع انعقاد النسخة الرابعة من “مؤتمر الإسلام” برئاسة وزير الداخلية هورست زيهوفر. الوزير المحافظ دعا بدوره الاتحادات الإسلامية إلى الابتعاد عن الدول المانحة والاعتماد على تمويل ذاتي. المصدر: دويتشه فيلله – أ.ح/ف.ي (د ب أ)   اقرأ/ي أيضاً: مبادرة “الإسلام العلماني”: هل تكون مخرجاً من أزمة الإسلام في ألمانيا؟ الإسلام الألماني: ما المقصود منه وما السبيل إليه هورست زيهوفر: من يريد العيش في ألمانيا يتوجب عليه “احترام قانوننا ...

أكمل القراءة »

حملة صارمة ضد المنتجات الحلال في الصين

أطلقت السلطات الصينية في مدينة “أورومتشي”، عاصمة إقليم “شينجيانغ” الذي تسكنه أقلية الإيغور المسلمة، حملة ضد المنتجات الحلال ، وذلك “لمنع الإسلام من التسلل إلى الحياة العلمانية، ووقف تغذية التطرف”، بحسب وصف المسؤولين عن هذا الإجراء. ووفقاً لمذكرة نُشرت على الحساب الرسمي للمدينة على موقع “وي شات”، أشهر مواقع التواصل الاجتماعي في الصين، أقسم قادة الحزب الشيوعي في العاصمة “أورومتشي” على “خوض معركة حاسمة” ضد المنتجات الحلال ، وذكروا أنهم سيطلبون من الموظفين الحكوميين وأعضاء الحزب إظهار الإيمان الشديد بالأفكار الماركسية واللينينية، وليس الدين، بالإضافة إلى التحدث باللغة الصينية في الأماكن العامة. وتنتهج الحكومة الصينية سياسة تضييق صارمة ضد أقلية الإيغور المسلمة في البلاد، إذ أجبرتهم على تركيب كاميرات مراقبة في الشوارع والمتاجر، ترسل بثاً مباشراً إلى الشرطة، كما منعت إطلاق اللحى، وأصدرت في آذار/ مارس الماضي قراراً بمنع النساء المحجبات من ركوب القطارات ودخول المطارات. وفي رمضان عام 2016، حظرت السلطات صوم الموظفين الحكوميين والمدرّسين والتلاميذ، ومنعتهم أيضاً من المشاركة في أي نشاط ديني أو إغلاق محلات الطعام والشراب خلال هذا الشهر. يذكر أن الصين تواجه انتقادات شديدة من جماعات حقوقية وحكومات أجنبية، وسط تقارير صادرة عن لجنة معنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، تتحدث عن احتجاز نحو مليون شخص من المسلمين الصينيين، بحجة محاربة النزعات الانفصالية والتطرف الإسلامي، في ما وصفته لجنة تنفيذية في الكونغرس الأميركي بأنه “أكبر سجن جماعي لأقلية في العالم اليوم”. في حين تصف بكين معسكرات الاعتقال بأنها مدارس، كما شبهتها أيضاً بالمستشفيات، وذلك في تسجيل صوتي رسمي للحزب الشيوعي تم نشره عبر تطبيق “وي شات”، جاء فيه: “لقد أصيب المواطنون الذين تم اختيارهم لإعادة تعليمهم بمرض إيديولوجي، لقد أصيبوا بالتطرف الديني والإيديولوجيا الإرهابية العنيفة، وبالتالي يجب عليهم الحصول على العلاج في المستشفى كمرضى داخليين”. اقرأ/ي أيضاً: بدلاً من الابتهال، الصين تقوم بأكبر عملية استمطار في التاريخ طفل الصين الثلجي يصبح مثالاً قومياً للإصرار والعزيمة “بالفيديو” الصين وما أدراك ما الصين: 170 مليون كاميرا مراقبة ...

أكمل القراءة »

ما رأيك بقرار محكمة باكستانية ألغت حكماً بإعدام مسيحية بتهمة “التجديف”؟

ألغت محكمة باكستانية حكماً بإعدام امرأة مسيحية أدينت بالتجديف، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في البلاد. وكانت أسيا بيبي قد أدينت في عام 2010، بعد اتهامها بإهانة النبي محمد، في خلاف مع جيرانها. ولكن بيبي تصر على براءتها، غير أنها قضت معظم سنوات سجنها الثماني الماضية في حبس انفرداي. وقد أدى إلغاء الحكم بالفعل إلى احتجاجات عنيفة قادها متشددون يؤيدون قانون التجديف بقوة. وخرجت مظاهرات مناهضة لإلغاء الحكم في كراتشي، ولاهور، وبيشاور، ومولتان. وأفادت تقارير بحدوث اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة. وطوقت الشرطة المنطقة الحمراء في العاصمة إسلام أباد، حيث توجد المحكمة العليا التي أصدرت الحكم الجديد، ونشرت السلطات قوات أمنية حتى تبقي المحتجين بعيداً عن المحكمة. وقال كبير القضاة، ثاقب نيسارم، الذي تلا الحكم، إن أسيا بيبي تستطيع الخروج من سجن شايكوبورا، قرب لاهور، فوراً، إن لم تكن مطلوبة في أي قضية أخرى. ولم تكن أسيا في قاعة المحكمة لتسمع الحكم، لكنها لم تصدقه عندما سمعت به وهي في السجن. ونقلت وكالة فرانس برس عنها قولها: “لست أصدق ما أسمعه، هل سيطلق سراحي الآن؟. هل سيدعونني أخرج، حقيقة؟” ما الذي اتهمت به أسيا بيبي؟ بدأت محاكمة أسيا، واسمها الكامل أسيا نورين، عقب جدل مع مجموعة من النساء في يونيو/حزيران 2009. وكانت النسوة يقطفن بعض الفواكه حينما نشب خلاف على دلو للماء. وقالت النسوة إنهن لا يستطعن لمس الدلو، لأن أسيا استخدمته بوضع كوب فيه، وذلك لأنها نجسة بسبب ديانتها. وادعى ممثلو النيابة أن النساء طلبن – بعد الجدال الذي ثار عقب الحادثة – من بيبي اعتناق الإسلام، وقلن إنها تفوهت بثلاث تعليقات مسيئة للنبي محمد رداً عليهن. ثم تعرضت بيبي للضرب وهي في بيتها، وقال متهموها إنها أقرت وقتها بالتجديف. وقبض عليها عقب ذلك، بعد تحقيق الشرطة معها. ماذا قالت المحكمة العليا؟ قال القضاة إن ممثلي الادعاء “لم يستطيعوا بشكل قاطع إثبات القضية، بما لا يدع مجالاً للشك”. وأضافوا أن القضية بنيت على أدلة واهية، وإن الإجراءات التي اتبعت لم تكن ...

أكمل القراءة »

التعري والجنس الجماعي في طقوس الحج الوثنية

محمد يسري شكّل الربط ما بين الجنس والدين، واحداً من العوامل المشتركة التي سادت في ثقافات معظم الشعوب القديمة عموماً، والتي تواجدت في منطقة الشرق الأدنى على وجه الخصوص، حيث تعدّدتْ مظاهرُ الاحتفال بـ”البغاء المقدّس”، وممارسة حفلات الجنس الجماعي في باحات المعابد والأبنية المقدّسة. هذا التأثير الذي تغلغل بأشكال متفاوتة في الحضارات السومرية والبابلية والمصرية والفينقية. ولمّا كان العرب، سكّان شبه الجزيرة العربية، قد تعرّضوا لتأثيرات ثقافية مختلفة من جانب الشعوب المجاورة لهم في المنطقة، فان العديد من الباحثين قد ذهبوا إلى أن طقوس الجنس المقدّس قد عُرفتْ عند العرب الوثنيين، وأن بعضاً من تلك الطقوس قد تم ممارسته بشكل جماعي في المحافل الدينيّة الكبرى، والتي كان موسم الحجّ يتصدّرها بطبيعة الحال. هل من شواهد على وقوع الممارسات الجنسيّة المقدّسة عند العرب القدماء؟ تصعب الإجابة، إذ لم تصلْ إلينا التفاصيل الدقيقة لتلك الممارسات بشكل واضح، وذلك لعدّة أسباب هامّة. أوّلها أن العرب – على عكس جيرانهم في مصر والعراق والشام- لم يولوا الكتابة اهتماماً كبيراً، ولم يسجّلوا حوياتهم على نطاق واسع، الأمر الذي نتجَ عنه سمة الشفاهية التي تسمُ الذاكرة العربية في المقام الأول، مما عرّضها للتبديل والتحريف في الكثير من الأحيان. أما السبب الثاني، فيتمثّل في أن تاريخ وثقافة العرب قبل الإسلام، لم تُنقل إلينا إلا بواسطة المؤرّخين المسلمين، الذين قاموا بعملية إعادة تحرير وصياغة لتاريخ أجدادهم من الوثنيين، بما ينطبق مع المنظومة الأخلاقية الجديدة التي استقرّ لها السلطان، فتعمّدوا أن يخفوا بعض التفاصيل والجزئيات، لتعارضها مع ثوابت ومبادئ منظومة الأخلاق الإسلامية، تلك التي ظهرت وتشكّلت عقبَ نزول واكتمال الرسالة المحمّدية، فمارس المؤرّخون الإسلاميون عملية تصفية و”تنقية” لتاريخ شبه الجزيرة العربية بإخفاء أجزاء ضخمة من التفاصيل التاريخية ونفيها. ولكن من بين جميع تلك الموانع والقيود التي فرضها المؤرّخون الإسلاميون، فإننا نستطيع أن نتلمّس بعض الأدلّة والشواهد، التي تفلّتتْ بصعوبة من قبضة الرقباء الصارمين والمدوّنين المتزمتين، وهي الشواهد التي من شأنها أن تمدّنا بصورةٍ معقولةٍ عن طقوس الجنس المقدّس في ...

أكمل القراءة »

دور المساجد في الإندماج: مصارحات مؤلمة

منصور حسنو* لم يأت اللاجئون السوريون وغيرهم إلى أوروبا هروباً من أنظمة ديكتاتورية ودول قهرية فحسب، بل كذلك من مجتمعات محكومة بأنظمة معرفية وثقافية شمولية. وكما تتعرض تلك الأنظمة الديكتاتورية لهزات وشكوك تتعرض المجتمعات بالتزامن معها إلى هزّات تفقدها شرعيتها. مجتمعات هكذا كان حالها وحال دولها لا بدّ أن يكون المرء فيها حاملاً بعض الأمراض والعقد النفسية، وكما يتأثر المرء صحياً عند التنقل بين مناخين مختلفين، كذلك هو الحال عند الإنتقال من الدول الديكتاتورية إلى الدول الديمقراطية. تنتشر في أوساط الإسلاميين في الشرق فكرة تتلخّص بأنّ مجتمعات الغرب منحلّة أخلاقياً، يتمرّد فيها الأبناء على آبائهم والنسوة على أزواجهم، ولذلك تجد هذه الأوساط عند وصولها إلى أوروبا أنّ الخلاص هو في تجنب أشياء مشابهة قد تحدث لعائلته في المستقبل، والحل هو في تعزيز تواصله مع المسجد وإرسال أولاده إليه، فهل تقوم المساجد بدورها في حفظ العائلة وتحقيق التوازن النفسي والإجتماعي مع المحيط الجديد؟ غياب حرية الرأي والتعبير، والتي لم يعرفها اللاجئون إلا سماعاً في كتب المناهج الدراسية في بلدانهم، خلق جيلاً من المقموعين والمكبوتين، فإذا ما عبّر أحدهم عن رأيه السياسي أو الاقتصادي المخالف لرأي الحزب الحاكم كان مصيره الإعتقال والتعذيب. هذا الوضع بالغ السوء في بلداننا أجبر المقموع أو المكبوت على الانفجار ما إن يصل إلى بلد الحرية، فيبدأ بالصراخ برأيه دون حسيب أو رقيب. هذه الحالة سمحت للمكبوت دينياً في وطنه السابق أن يقوم بالتعويض عما كان محروماً منه في السابق كما يقول كارل يونغ. لذلك يجنح بعض المتدينين من السوريين في ألمانيا لإعتناق الأفكار السلفية، التي كانت محظورة في بلدانهم، كما كانت جماعة الإخوان المسلمين محظورة، وهنا يكون يتعمّق دور المسجد في تكريس هذا التوجه، خصوصاً إذا كان المشرفون عليه أيضاً يتبنون المنهج السلفي في تدينهم. عندما تكون في بلد يحترم الحريات الفردية والجماعية فإنّك أمام جدلية معقدة، كأن ترى من يجد في هذه الحرية وسيلة لنشر أفكاره ودعوته التي تتعارض مع قيم الحرية والديمقراطية! أو أن تكون ...

أكمل القراءة »

الإسلام الألماني: ما المقصود منه وما السبيل إليه

قال وكيل وزارة الداخلية الألمانية، ماركوس كيربر، إن بلاده ستبذل جهدها للتخيف من تأثيرات “جهات أجنبية” على الجالية المسلمة في ألمانيا، وذلك بعد أسبوع من الاشتباكات والاحتجاجات التي قامت بها جماعات يمينية متطرفة في شرق ألمانيا. وأوضح الوزير: “نحن نلمس ونشاهد كيف أن بعض القوى الأجنبية تملي على المسلمين الألمان كيفية ممارسة دينهم لفترة طويلة جداً” ، وأضاف في تصريحات صحفية، نشرت أمس الاثنين: “المسلمون الألمان مواطنون، وسوف نقدم لهم المزيد من الدعم لتعزيز ثقتهم بأنفسهم”. ونوه إلى ضرورة  “خلق المزيد من سبل المحادثات مع المواطنيين المسلمين”، مردفاً أنه يجب تشجيع الألمان على إجراء نقاش بشان مفهوم “الإسلام الألماني“، بحسب موقع “بوليتيكو”. وفقاً لكيربر ، فإن هذا النقاش سيجري في إطار ما يسمى مؤتمر الإسلام ، الذي أنشأه كيربر كرئيس لقسم السياسة في وزارة الداخلية تحت رئاسة ولفجانغ شويبل بين 2006-2009 “كمنتدى للحوار” بشأن العلاقة بين الإسلام والدولة. ورد كيربر على ادعاء وزير الداخلية هورست زيهوفر المثير للجدل في وقت سابق من هذا العام بأن الإسلام “لا ينتمي إلى ألمانيا” بقوله: “إذا كان هناك إسلام ينتمي لألمانيا ، فيجب على المسلمين الألمان تحديده على أنه”الإسلام الألماني“. وتأتي تصريحات كيربر  قبل زيارة رسمية سيقوم بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى برلين، وفي هذا الصدد قال المسؤول الألماني: “نريد مساعدة المسلمين في ألمانيا لإيجاد دينهم الخاص.. وهذا قد لا يرضي أنقرة وسيؤدي إلى صراعات. لكننا سنصمد “. تجدر الإشارة إلى أن كيربر انتقد التأثير التركي في هذا المجال، وقال إنه بات من الضروري “حماية مصالح المواطنين المسلمين الألمان بشكل أفضل”. وقال كيربر مشيراً إلى لاعب كرة القدم الذي تعرض لانتقادات حادة بسبب صورة له مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبيل  بطولة كأس العالم: “مسعود أوزيل والملايين الآخرون من الألمان من أصل تركي جزء منا”. اقرأ أيضاً: ألمانيا… الإسلام متهم ولو ثبتت برائته ألكسندر دوبرينت للمرة الثانية: “يجب أن لا يصبح الإسلام مكوناً ثقافياً بالنسبة لألمانيا” الزعيم السابق لحزب الخضر: تيار ...

أكمل القراءة »

هولندا تحظر ارتداء النقاب بشكل جزئي في الأماكن العامة

صادق مجلس الشيوخ بالبرلمان الهولندي على قانون يحظر ارتداء النقاب في بعض المنشآت العامة مثل المدارس والمكاتب الحكومية والمستشفيات والحافلات والقطارات. وكان مجلس النواب قد صدق على القانون في عام 2016. صادق مجلس الشيوخ بالبرلمان الهولندي يوم الثلاثاء (26 يونيو/ حزيران2018) على قانون يحظر ارتداء النقاب في بعض المنشآت العامة مثل المدارس والمكاتب الحكومية والمستشفيات. وقال بيان المجلس “يقترح مشروع القانون فرض حظر على ارتداء الملابس التي تغطي الوجه بشكل تام أو تظهر فقط العينين في المؤسسات التربوية، والنقل العام، والدوائر الرسمية، والمستشفيات”. ونال مشروع القانون موافقة 44 عضواً في مجلس الشيوخ (75 مقعداً)، فيما عارضه 31 عضواً في تصويت مهد الطريق أمام تحول هذا المشروع إلى قانون. وكانت ثلاثة من الأحزاب الأربعة المنضوية في الائتلاف الحاكم الذي يقوده رئيس الوزراء مارك روتي ايدت مشروع القانون فيما عارضه حزب “دي66”. وسيتعين على وزيرة الداخلية الهولندية كايسا اولونغرن المنتمية لحزب “دي66” إعطاء التوجيهات للهيئات الحكومية حول كيفية تطبيق الحظر الذي يفرض على المخالفين غرامة قدرها 400 يورو. وكانت الحكومة الهولندية صادقت على الخطة أواسط 2015 لكنها عدلت عن المضي في حظر ارتداء النقاب في الشوارع. وكان مجلس النواب قد صدق على القانون في عام 2016 بعد محاولات لفرض حظر أكثر شمولاً على النقاب وغيره من أغطية الوجه. ويحظر القانون الجديد جميع أغطية الوجه ومنها على سبيل المثال الخوذات المستخدمة أثناء قيادة الدراجات النارية والأقنعة. ويتحدث الساسة المعارضون للقرار عن نوع من الرمزية السياسية فيه. وسبق أن قدم السياسي اليميني الشعبوي خيرت فيلدرز قبل 13 عاماً مسودة اقتراح إلى البرلمان لإصدار حظر للبرقع. وجرى سن القانون كوسيلة لجعل المدارس والمستشفيات ووسائل النقل العام أكثر أماناً. لكن المنتقدين يقولون إن الهدف الوحيد له هو التخلص من النقاب الإسلامي. ومن غير الواضح حتى الآن، كيف سيجري فرض تطبيق القانون، فمن المفترض أن لا يسمح سائقو حافلات نقل الركاب بصعود النساء المنقبات والمبرقعات، ويقدر عددهن في هذا البلد بنحو 400 امرأة. ومن المنتظر أن يدخل الحظر ...

أكمل القراءة »

آراء مسلمات في ألمانيا حول منع حجاب الفتيات الصغيرات في المدارس

سعاد عباس. رئيسة التحرير “وكأننا نهدد هوية البلاد، أو كأننا نمثل الغزو الإسلامي القادم لتحجيب أوروبا” هذا المقال منشور في صحيفة Zeitonline الألمانية، تعقيباً على الجدل الذي دار في الشهر المنصرم حول منع الفتيات ما دون الرابعة عشر من العمر من ارتداء الحجاب في المدارس. يستمر طرح قضية الحجاب الإسلامي للنساء في أوروبا، والآن يزداد صداه في ألمانيا حتى أصبح الأمر شأناً عاماً، في حين تعتبره النساء المسلمات انتهاكاً للحرية الشخصية للمرأة فيما يتعلق بخياراتها في الأزياء والإيمان والتعبير عن شخصيتها. كما يعتبرن أن ربط ارتداء الحجاب بالاضطهاد الذكوري -وهو ما تنفيه نساءٌ كثيرات- لا يبرر الاضطهاد المعاكس بفرض نزع الحجاب إرضاءً للطرف الآخر ومنع هؤلاء النساء أنفسهن من ممارسة شعائرهن الدينية التي تفرض ارتداءه. “نحن دوماً على أغلفة الصحف، من النقاب إلى البوركيني، يتعاملون معنا وكأننا تهديد للهوية المسيحية للبلاد، أو كأننا نمثل الغزو الإسلامي القادم لتحجيب أوروبا والقضاء على ثقافتها الرائدة.. كل هذا الجدل لا يتعلق بنا ولا ببناتنا، فلا أحد يبالي بسؤالنا عن رأينا في أمر شخصي لهذه الدرجة” هكذا أبدت دانيا محمود (اسم مستعار) امتعاضها حين بدأنا الحديث عن القضية الأحدث حالياً في الإعلام الألماني؛ حجاب الصغيرات في المدارس. وأشارت في نفس الوقت إلى أهمية هذا الأمر ولكن من منطلق التأثير النفسي على الأطفال وبعيداً عن المواقف السياسية والدينية وكل أشكال التطرف الملبيّة لميول الداعين إلى هذا المنع أو الرافضين له. أصوات نساءٍ أخريات تعالت في يأس من أن يتم تناول الأمر من هذا الجانب. كنا 13 امرأة بينهن أنا، وسط همهمات المصلين المتبقين في الجامع بعد صلاة يوم الجمعة، المصاحف مفتوحة أمام النساء اللواتي كنّ يتناوبن على قراءة الكتاب المقدس، ملامحهنّ وأزياؤهنّ ولهجاتهنّ مختلفة، أغلبهن مهاجرات قديمات يعشن في ألمانيا منذ الطفولة جئن من فلسطين، لبنان والمغرب، وأربع سيدات سوريات جئن حديثاً إلى ألمانيا، وافقت السيدات على الحديث للصحافة بعد موافقة إمام المسجد والتأكيد على أن آرائهنّ شخصية بحتة ولا تمثل المسجد. دانيا محمود في ...

أكمل القراءة »