الرئيسية » أرشيف الوسم : الإسلاموفوبيا

أرشيف الوسم : الإسلاموفوبيا

ألمانيا… الإسلام متهم ولو ثبتت برائته

في هذه الأيام تثير كل جريمة كبرى تقع في ألمانيا النقاش حول الإسلام، حتى وإن لم يكن لأي مسلم علاقة البتة بتلك الجريمة. الدهس الذي نفذه ألماني قبل أسبوع بمدينة مونستر آخر تلك الأمثلة. متى بدأ الاشتباه العام بالمسلمين؟ مصطفى ساجليم يعرف جارته منذ طفولته المبكرة. كانت السيدة الألمانية تتردد على بيت عائلته، وغيرت له ملابسه الداخلية عندما كان رضيعاً. وحتى وقت قريب كان التواصل بينهما مستمراً. واليوم تقاطع الجارة الألمانية مصطفى ولم تعد تتحدث معه. “بعد خلاف صغير حول مكان لركن السيارات قالت لي بأننا نحن المسلمين لا نحترم غير المؤمنين. منذ تلك اللحظة لم نعد نتواصل مع بعضنا البعض”. مصطفى ساجليم ترعرع في بون وهو متزوج من ألمانية-سويدية. ولكن هذا لا يكفي ليكون الشخص ألمانياً؛ فالكثير ينظرون إليه على أنه ذلك المسلم، وبالتالي هو غريب. ويحتل الجدل حول الإسلام حالياً عناوين الصحافة أكثر من أي موضوع آخر. والمثال الأخير عن ذلك وقع قبل أسبوع عندما دهس رجل بمدينة مونستر جمع من الناس بحافلة صغيرة، ما أسفر عن مقتل شخصين وجرح عشرين آخرين. وبعد ذلك قتل السائق نفسه. وبدون معرفة الخلفيات، فجر اليمين الشعبوي في مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً صاخباً. والتهمة هي أنه لن يتعلق الأمر إلا باعتداء إسلاموي. وادعت البرلمانية من حزب البديل من أجل ألمانيا بياتريكس فون شتورش في تغريدة أن لاجئاً هو المسؤول عن الجريمة. وعندما تبين أن المجرم هو رجل ألماني مضطرب نفسياً، قيل بأن المهاجم يقلد إرهابيين إسلامويين. وفي أيامنا هذا بات مثل هذا الخطاب نموذجياً ومكرساً في ألمانيا. فكيف هو تأثير هذا الجدل على المسلمين الذين يبلغ عددهم 4.5 مليون شخص في ألمانيا؟ ماذا يفكرون في الوهلة الأولى عندما تحصل جريمة نكراء مثل ما حصل في مونستر؟ الاشتباه العام يقود إلى “الانفصال” عن المجتمع هناك ثلاثة ردود فعل تقليدية للمسلمين، يقول السياسي هالوك يلديز: “نتمنى أن لا يكون مسلماً. سيتم توظيف ذلك سياسياً وإعلامياً، يقول البعض. والمجموعة الثانية لا تعبأ بالاتهامات وتتجاهلها. ثم هناك ...

أكمل القراءة »

د. محمد شحرور: قبل مكافحة الإرهاب

د. محمد شحرور | باحث ومفكر إسلامي يسارع المسلمون المؤمنون برسالة محمد عند كل حادثة دهس متعمد أو ذبح أو تفجير، إلى التبرؤ من مرتكبيها ونفي التهمة عن أنفسهم وعن دينهم، وتتعالى الأصوات من هنا وهناك بأن هؤلاء الإرهابيون لا يمثلون الإسلام ولا يعبرون عنه. وتتبارى الفضائيات باستضافة الأئمة للكلام عن سماحة هذا الدين ومدى تقبله للآخر، وعن كم التعايش الذي ننعم به في بلداننا العربية لا سيما قبل “الربيع العربي”، وتعقد الاجتماعات وتقام المحاضرات وتشن حروب وتباد مدن بهدف مكافحة الإرهاب لكنه بلا جدوى يأبى إلا أن ينتشر كالنار في الهشيم، ويأبى فقهاؤنا المحترمون الاعتراف بالمشكلة التي تنخر في ثقافتنا، ويناورون باللف والدوران، فيتهمون الإرهابيين بـ “نقض العهد” تارة، وبالضلال والتآمر على الإسلام تارة أخرى. ويمكن لأصحاب نظرية المؤامرة  قبول التهمة بالتآمر من قبل مدبري الجريمة، لكن العاقل لا يفهم أن يتآمر الإنسان على الإسلام فيقتل نفسه لتشويه هذا الدين، سيما إذا كانت الثقافة الإسلامية الرائجة تحمل في طياتها ما يمكن لأي متآمر أن يتكىء عليه في تجنيد من لديه استعداد للموت وهو يقتل “الكفار والمشركين”، وكله إيمان أنه قد مات في سبيل الله، وأن الجنة بانتظاره، وقد يستهجن الناس أن منفذي العمليات الانتحارية في الغرب أغلبهم أبناء الجيل الثاني والثالث من المهاجرين، ولدوا وترعرعوا في تلك البلاد، لكنهم تتلمذوا على يد أئمة حملوا معتقداتهم معهم إلى “دار الكفر” وأحلوا دماء أهلها، بناءً على ما تعلموه من ثقافة موروثة، خلطت بين القتل والقتال، وبين الجهاد كمجاهدة للنفس ومجاهدة الآخرين بالسيف، ولا يختلف الأمر بالطبع عنه في البلاد الأصلية، حيث يمكن لشاب أن ينظر لأهله على أنهم مرتدون وفق منهج “الشيخ” وبالتالي قد يغادرهم أو يقاطعهم، ولا يتورع عن القيام بتفجير انتحاري ممكن أن يطيح بأبناء مدينته. ويعتقد البعض أن محاربة “الفكر الإرهابي” هي كبسة زر، وبمجرد إعلان أن الإسلام دين المحبة والرحمة سيمكننا القضاء على هذا الفكر، وننسى أو نتناسى أن مناهجنا الدراسية والحياتية تقوم على إرهاب أنفسنا قبل ...

أكمل القراءة »

نحن بشر “عاديون”

لدى متابعة العديد من الصفحات والمجموعات السورية على “فيسبوك”، يُلاحَظ أنّ طريقة تناول “صورة” السوري اللاجئ في أوروبا، يغلب عليها ضربٌ من اللاعقلانية لدى كثيرين. تمضي هذه اللاعقلانية في وجهتين، يجهد أصحاب إحداها في التركيز على الجوانب الإيجابية، وإبراز الناصع، والمشرق من التجارب، وقصص نجاح هذا وذاك من اللاجئين في حياته الجديدة، وتكرار الحديث عن الإمكانات والمؤهلات التي يتمتّع بها اللاجئون (نسبة المتعلمين والشباب مثلاً)، وتالياً الفوائد الجمّة التي ستجنيها الدول المضيفة جرّاء استقبالهم. أمّا في الوجهة المقابلة، فيواظب آخرون على نشر كل ما تقع عليه أيديهم من أنباء أو شائعات، عن ارتكابات وأفعال مشينة قام بها لاجئون أو نُسِبت إليهم، ويكثرون من الحديث عن أيّ ظاهرة سلبية في أوساطهم. واللافت أنّ بين المتبنّين لهذه النزعة العدائية ضدّ اللاجئين، حملة ألقاب علمية من مهاجرين سابقين (أقدم)، تراهم اليوم متماهين مع الخطاب اليميني المتطرف ضدّ أبناء جلدتهم. فهل يظنّ هؤلاء أنهم بهذا يؤكدون “اندماجهم”، أم أنّها محاولة بائسة للانسلاخ عن البيئات التي أتوا منها؟ ثمّة في الإعلام أيضاً من لم يسلم من الوقوع في المبالغات، سلبًا وإيجابًا. ويمكن تلمّس الحالتين عند مقارنة كيفية تعامل بعض الإعلام مع اللاجئين أيام “ثقافة الترحيب”، وكيف بات عليه الوضع أخيرًا، بعد صعود اليمين نسبيًا، والدعاية المناهضة للهجرة واللجوء، فضلاً عن “الإسلاموفوبيا”. هاتان الوجهتان، وإن بدتا متناقضتين ظاهريًا، لكنّهما متماثلتين في الجوهر، نظرًا لتشاركهما السقوط في أفخاخ التعميم والمبالغة. إنّ القسم الأكبر من القادمين الجدد قد مضى على وجودهم هنا زمن لا بأس به، وبدأت حياة معظمهم تستقرّ نسبيًا. وكما في مجتمعاتنا الأصلية كذلك هي أوساطنا كلاجئين، فينا الصالح وفينا الطالح. وكأي مجتمع آخر، فإنّ السواد الأعظم من الناس، هم أشخاص “عاديون” يعيشون حياتهم برتابة وهدوء، يدرسون ويعملون ويمرحون، فعامّة الناس ليسوا عباقرة ولا هم بمجرمين. وقلّة من أي مجتمع لديها ما يميّزها عن السائد والمعتاد، سلبًا أو إيجابًا، إجرامًا أو إبداعًا. وأي جماعة بشرية كانت، لن تأخذ سماتها العامة من أحد طرفيها النقيضين: المجرم أو ...

أكمل القراءة »

مقاضاة زوجين ألمانيين بسبب منع ابنهما من الذهاب للمسجد

سيضطر زوجان ألمانيان للمثول أمام المحكمة، بعد شكوى تتعلق برفضهما السماح لابنهما اليافع أن يشارك في رحلة مدرسية إلى مسجد محلي، بسبب تخوفهما من “الإرهاب”. أفادت “سكاي نيوز” أن أستاذ الجغرافيا في مدرسة ألمانية، قدم شكوى بخصوص رفض زوجين السماح لابنهما وهو أحد تلاميذه ويبلغ من العمر 13 عاما، الذهاب إلى مسجد ضمن نشاطٍ مدرسي أعدته المدرسة. مما تسبب في مقاضاة الأبوين. وقال الزوجان، إنهما لم يسمحا لابنهما بالذهاب إلى المسجد، بسبب ما سمعاه في السنوات الأخيرة عن وجود “علاقة بين العنف ومعتنقي الإسلام”، وأكدا بأنهما سمعا الكثير من هذه القصص. ونقلت سكاي نيوز عن صحيفة “دير شبيغل” الألمانية، أن السلطات فرضت غرامة قدرها 150 يورو على كل من الزوجين لكنهما رفضا دفع هذه الغرامة. ويتيح القانون في ألمانيا، فرض غرامات على الآباء في حال تسببوا بأي عمل يعرقل دراسة الأبناء في مؤسساتهم التعليمية. وقال محامي الزوجين، أليكساندر هومان، إن الزوجين كانا حريصين على سلامة ابنهما، نافيا أن يكونا قد تصرفا من باب “الإسلاموفوبيا”. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

الإرهاب في هويته الأنثوية

صبيحة خليل قد يجد البعض في طرح قضايا المرأة اللاجئة غلوًا وتمييزًا جندريًا مستترًا. وربما يمضي البعض الآخر في القول إن مشاكل اللجوء تتشابه لدى كلا الطرفين، رجلاً كان أم امرأة، فقضايا مثل الاندماج وتعلم اللغة أو الانخراط في سوق العمل هي قضايا ذات بعد واحد من حيث المقدمات المتاحة والنتائج المرجوة. ويمكن دراسة كل العوائق والمشكلات التي تعترض طريق اللاجئين نحو إبرام تسوية وتوازن ذاتي أو مجتمعي من أجل إغلاق دائرة الاندماج بعيدًا عن الصفة الذكورية أو الأنثوية. فهل هذا هو الواقع أم أن للحقيقة وجه آخر؟! قبل الخوض في الموضوع أود التذكير بحادثة مدينة نيس الفرنسية قبل بضعة أسابيع. حيث قاد سائق مأزوم شاحنته في ساعة متأخرة من الليل وسط حشود المحتفلين بذكرى الثورة الفرنسية، وأسقط خلال دقائق قليلة العشرات من الضحايا، كذلك الأمر في حادثة جنوب ألمانيا. عندما أشهر قاصر أفغاني فأسه وسكينه في وجه ركاب مسالمين قتل بعضهم وجرح آخرين. مع الأخذ بعين الاعتبار أن تفجيرات بروكسل وحادثة كولونيا وجريدة شارلي ايبدو مازالت ماثلة في بال الكثيرين. من المؤسف طبعًا أن استمرار العنف والإرهاب الناجم عن تيارات التطرف الإسلامي خاصة تلك التي تبلورت سياقاتها بعيد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أيلول في أميركا. شحنت النفوس في كل أنحاء العالم بجرعات مضاعفة من الخوف والازدراء لكل ما يمت للإسلام والمسلمين بصلة. هذا الخوف الذي أصبح يشحن ذاتيًا مع تتالي العمليات الإرهابية. ولكن المفارقة، أن معظم هذه الهجمات لم تثبت قيام النساء بها أو تورطهن المباشر فيها، إلا أن نسبة الكراهية والحقد والسلوكيات العنصرية التي توجه للنساء المسلمات في الغرب تحديدًا وباقي أنحاء العالم بشكل عام تكاد تكون أضعاف ما يوجه للرجال. إذ أن المرأة غالبًا ما تكون هدفًا سهلاً  للعنصريين أو المتأثرين بهول الخطر الإسلامي، أو ما يعرف بالإسلاموفوبيا. نعم للمرأة اليوم النصيب الأوفر من نظرات الاشمئزاز في بلاد اللجوء. وفي بعض الأحيان قد تتطور تلك النظرات إلى ردود أفعال قاسية كضريبة للهوية الإسلامية الظاهرة عليها نتيجة ...

أكمل القراءة »