الرئيسية » أرشيف الوسم : الأطفال (صفحة 7)

أرشيف الوسم : الأطفال

حصار الطفل السوري وسط دائرة الطباشير القوقازية

ضاهر عيطة تهجر الأم الملكة طفلها لتهرب مع زوجها الملك عقب قيام ثورة ضده، تاركة مصير الطفل لخادمتها “جروشا” التي تتفرغ لتربيته ورعايته لسنين طويلة حتى تغدو الأم البديلة له، لكن بعد فترة من الزمن، تعود الملكة لتطالب الخادمة جروشا بطفلها، فتأبى الأخيرة التخلي عنه وقد تعلقت به إلى حد كبير، وحينما يشتد الصراع بينهما، تلجأان للمحكمة، فيأمر القاضي برسم دائرة بالطباشير القوقازية ليوضع الطفل وسطها، على أن تمسك كل واحدة منهما بطرف من ذراعه وتجذبه نحوها، ومن تستطيع إخراجه عن خط الدائرة ستحظى بأمومته، وبناء على ذلك راحت الملكة تشد الطفل نحوها، لكن الخادمة جروشا تشفق لحال الطفل وتحرر ذراعه، فتنتصر الملكة ويصبح الطفل من حقها، غير أن القاضي يفاجئ الجميع ويحكم لصالح الأم جروشا لكونها الأكثر حنانا ورأفة بحال الطفل، حيث لم يهن عليها إيلام ذراعيه بفعل عملية الشد. حدث هذا في مسرحية دائرة الطباشير القوقازية للكاتب الألماني الشهير برتوليت بريشت، فكرة المسرحية تكاد تحاكي مصير الطفل السوري بعد أن هجرته أمه الحقيقة “سوريا” أو دفعته إلى هجرها، ليجد نفسه في حضن أم جديدة “ألمانيا” تائهًا بين أم يتذكر منها الهجر والجرح والموت، وأم جديدة رمته الحروب والفواجع بين أحضانها، وبين هذه وتلك، تصلب مخيلة الطفل السوري، وتنتهك بنيته النفسية، وما من أحد يدله إلى أية أم هو ينتمي، ألتلك الأم التي تهشمت بين أحضانها طفولته؟ أم إلى الأم التي لجأ إليها كي يرمم فيها ما بقي له من طفولة؟ ومع هذه الحيرة يجد نفسه محاصرًا بدائرة تطبق على أنفاسه يومًا بعد يوم، وما من قاضٍ يأتي ليحكم في مصيره، كما سبق وأن حكم في مصير طفل بريشت لصالح الأم جروشا الأكثر حنانًا. والدائرة التي نتحدث عنها هنا، هي تلك المعاناة التي تنهش روح الطفل السوري داخل المدارس  الألمانية، حيث يجلس لساعات طوال في دروس التاريخ والرياضيات والفيزياء والجغرافية وغيرها من المواد التي تعطى جميعها باللغة الألمانية، وهو الذي لا يعرف عن هذه اللغة شيئًا، ولا يستوعب شيئًا ...

أكمل القراءة »

أطفال سوريون وعراقيون يغنّون لعالم واحد بلا حدود

خاص أبواب – كولونيا قدّم أطفالٌ سوريون وعراقيون لاجئون حديثًا إلى مدينة كولونيا الألمانية في الخامس من الشهر الحالي، حفلًا موسيقيًا غنائيًا راقصًا في قاعة سانكت بيتر، بقيادة الموسيقي الألماني “صموئيل دوبانيكر”، في مشروعٍ مشترك استغرق شهرًا واحدًا من التدريب مع 15 طفلًا لاجئًا من الجنسين، غنّى الأطفال فيه باللغات الثلاث “العربية والإنكليزية والألمانية” أغنية ألمانية شهيرةً عن العصافير “Alle Vogel” بالألمانية والعربية، وقدّموا أغنية جديدة كتبت لهم خصيصًا من أجل هذا الحفل، ترجمتها الشاعرة السورية سرى علّوش للانكليزية، والمترجمة والصحافية الألمانية لاريسا بِندر إلى الألمانية، وألّف لحنها عازف العود والمؤلف السوري نبيل أربعين، الذي شاركهم العزف في الحفل قادمًا من العاصمة برلين، كما شاركهم كورالٌ محترف صنع مزيجًا بين الموسيقا الكنائسية  والموسيقا الشرقية بكلماتٍ عربيةٍ وألمانية. الأطفال العصافير تقول كلمات الأغنية “بقلوب الناس بنسكن/ وبنغنّي هالغنيّة/ منّا عصافير ومنكُن/ بسمة ونسمة حريّة/ بنسافر من دون جناح/ لا في حدود ولا مفتاح/ عالم واحد تا نرتاح/ وتعيش الإنسانية” يقول “دوبانيكر”: “الطيور تطير على ارتفاعٍ عالٍ، أعشاشها عالية، وتجول الدول بحريّة، وهم دائمًا يعيشون في خطر، إلّا أنهم يهاجرون أينما أرادوا دون حدود أو جوازات سفر، هم أيضًا رموز للسلام والحرية”. وعن تجربته في ألمانيا مع الأطفال يقول نبيل أربعين: “الأطفال يمثلون الجانب الأكثر نقاءً في هذه الحياة، فهم بريئون من التصنيفات والانتماءات، وهم الذين دفعوا الثمن الأكبر، وخسروا أهم مرحلة في حياة الإنسان (الطفولة)، أو على الأقل عاشوها بطريقةٍ غير طبيعية، وهم أيضًا مهددون بمستقبلهم في صراع الهوية، يدفعون ثمن أخطاءٍ لم يقترفوها ولم يشتركوا بها نهائيًا، ويعيشون الآن صراعًا مجتمعيًا بين ثقافة أسرهم من جهة، وثقافة المجتمع الجديد الذي سيكبرون في مدارسه وشوارعه من جهةٍ أخرى”. الغناء بلغات مختلفة يرى “دوبانيكر” أن “هذا الحفل يفتح الباب للأطفال أمام فرصٍ إبداعيةٍ جديدة ليرقصوا ويضحكوا وليغنوا بلغاتٍ مختلفة، هؤلاء الأطفال الذين جاؤوا من عالمٍ آخر، قطعوا الحدود، وحملوا صورًا وذكرياتٍ وقصص وخبرات أكبر منهم، وربما أكبر من إدراكنا نحن أيضًا، مما ...

أكمل القراءة »

زينة خلّة مترجمة المنزل الصغيرة

طفلة في التاسعة من عمرها تتحدث ثلاث لغات بطلاقة وتعزف على آلتين موسيقيتين وتكتب الشعر بالألمانية. ولدت زينة خلة “زنزونة” في العام 2007 في مدينة دبي في الإمارات، حيث كانت عائلتها تقيم هناك بحكم عمل أمها “لمى” كقنصل في القنصلية السورية. بسبب عمل الأم والأب؛ بدأت زينة بالذهاب إلى الحضانة بعمر ثلاثة أشهر ونصف، وهناك تعلمت اللغة الإنكليزية إلى جانب العربية التي كانت العائلة تتحدث بها في البيت. وهي بعمر السنتين والنصف تعلمت القراءة والكتابة باللغة الإنكليزية. “الإنكليزية ساعدتها لاحقًا بعد انتقالنا إلى ألمانيا في التخفيف من صعوبة التواصل اللغوي في المدرسة” يقول والدها. في العام 2010 عادت الأسرة إلى دمشق بعد انتهاء بعثة الأم في دبي، التحقت زينة هناك بالروضة واستكملت تعلم اللغة الإنكليزية وبدأت بتعلم اللغة العربية، وأتقنت الكتابة والقراءة بشكل جيد جدًا باللغتين. والدة زينة: “زينة تعرّينا برسوماتها” منذ أن بدأت بمسك القلم، ظهرت لديها موهبة الرسم والتلوين، واهتمامها بالأشغال الفنية، وكانت تقضي في ممارستها وقتًا طويلاً يوميًا. هذه الموهبة أيضًا انعكست على جمال خطها عند الكتابة بالأحرف العربية أو اللاتينية. تقول والدتها لمى: “زينة دائمًا تعبر عن انفعالاتها بالرسم، وفي أعياد ميلادنا أو في أيام المشاكسات بيننا، غالبًا ما يأتي تعبير زينة على شكل لوحة، أو رسم لوجه يحمل كل التعابير التي تريد أن تقولها لنا من فرح وغضب وحزن وضحك وبكاء، رسوماتها قادرة على إخراج أي إنسان من حالته إلى حالة أخرى تمامًا، زينة تعرّينا برسوماتها”. الحياة بين القصف والحواجز مع بدء نمو زينة وتفتح وعيها ومداركها كانت كغيرها من الأطفال تعاني من أصوات القصف الشديد والاشتباكات والتعرض لخطرها في البيت، روضة الأطفال، أو في الطريق. معاناة الانتظار الطويل لاجتياز حواجز النظام، عدم التمكن من الخروج من المنزل لأيام أو العودة إليه، الساعات والأيام الطويلة دون كهرباء، ماء، أوتدفئة، تضيف لمى: “كنّا أيضًا نعاني من عدم قدرتنا على الإجابة على أسئلتها حول ما يجري خشية على حياتنا وحياتها” يعقّب الأب زياد: “في إحدى المرات كان ...

أكمل القراءة »