الرئيسية » أرشيف الوسم : الأطفال (صفحة 7)

أرشيف الوسم : الأطفال

كَيفَ يبقى أولادُنا أولادَنا على أرض ألمانية؟

هيفين تمو | شاعرة سورية كَثيرةٌ هي الأسباب التي تدعوني أحيانًا للتساؤل في هذه البلاد، لا يمكن حصرها أو عدّها، أسباب بعيدة كليًا عن السياسة والحرب وخرابها. حين أستمع لجارتي اللبنانية وهي تتكلمُ عن قصص الأمهات غير القادرات على تربية أبنائهن، أو تلكَ الأم السورية التي خضعت لكثيرٍ من الملاحظات والشكاوى عن سوء معاملتها لابنها، أفكر في المستقبل الذي أحلم به لأطفالي هنا في المانيا، دون أن أخسرهم، أو حتى أن يضيعوا مني في تيه هذه البلاد. تجارب الأمومة وحتى الأبوّة هنا في المنفى تُعمق هوّة الخوف الذي ينتابُني أحيانًا حين أوجه سؤالاً لابنتي التي لم تتجاوز العامين: هل أنت سورية أم ألمانية؟ تجيب بلغةٍ كرديةٍ مُكسّرة: أنا ألمانية ماما. أضع خططًا كثيرة أمامي، وأتبع استراتيجة معينة في تربية الأولاد، وأفكر كيف أشرح لهم الوطن والبلد الذي تآكلت فيه الأحلام، حين تتأمل ابنتي صورة والدي تسأل عنه، وتقلّده كما هو في الصورة، وتبتسم بمجرد أن تعرف أنه جَدها. في قناة الأطفال الألمانية، هناك فقرة لا تتجاوز مدتها الدقائق يتحدثون فيها باللغة العربية، كَعدّ الأرقام والتحدث ببضع كلماتٍ وترجمتها للألمانية، تستمع ابنتي إليها ولكنها تحفظها بلغة ألمانية، تفهم معانيها وتننطق ببعض كلمات منها، إلا أنها تتحدث الألمانية بشكل أفضل. يقلقني ألّا تتقن ابنتي اللغة العربية بحكم أننا نتحدث الكردية في المنزل. أن تُنشئ أبناءكَ على أرضٍ غير أرضهم؛ فهذا يعني أنك تمشي في طريقٍ صعب جدًا، أن تحافظ على هويتهم، عاداتهم، أن تفكر بعيدًا عن هموم الحرب في منفى اخترت اللجوء إليه من أجلهم، في منفى بدون حقائب وبدون مفاتيح عودة بعد أن محوت وراءكَ خطواتك. أن تُنشئ أبناءكَ بعيدًا عن بلاد الهدن الخاسرة  دون أن يكون للحنين في وجهك ثقبٌ….. كُل مراهناتنا على النسيان تكون خاسرة قبل حتى أن تبدأ. ما تعرفه ابنتي عن لغتها الكردية هو ما تلتقطهُ من الهواء دون أن تدرك أن هذا الهواء في هذه البلاد يرتجف في داخلنا نحن الكبار. التفكير بأولادي على أرض ألمانية ...

أكمل القراءة »

بالفيديو: أوعى تصاحب أوعى تحب، نصيحة تبعدك عن كارثة الارتباط

نصيحة تستحق التوقف عندها، تتناول أحلام الفتيات بالفارس عابر القارات على الحصان الأبيض، والمعشوقة التي تحول حياة الرجل إلى جنات نعيمٍ دائم، والأطفال الذين يملؤون الحياة بالبهجة والسعادة. في هذا الفيديو تحذير صريح من الكوارث التي تصاحب الأوهام أعلاه. يقول شهاب العشري ببساطة إياك أن تصدق. وببساطة تأتي نصيحة : “أوعى تصاحب أوعى تحب” فأوهام الارتباط العاطفي تحمل ما هو أسوأ من التورط مع شريك طيلة العمر، وليست سعادة الحياة الزوجية إلا دعاية بعيدة عن الواقع. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

أليسار، تعيش في شوارع أثينا وتساعد غيرها من الأطفال اللاجئين

هؤلاء الأطفال .. تقطعت بهم السبل في أثينا، هم بين ال خمسة آلاف لاجئ الذين يعيشون في شوارعها. خيمٌ صغيرة وكبيرة موزعة بشكلٍ شبه عشوائي، والمكان مزدحمٌ بالناس والأطفال الذين يتجمعون أمام الكاميرا بضحكاتهم الخالية من الهم، ثم ابتسامة أليسار في خيمةٍ علقت على جدارها رسومات الأطفال؟ أليسار طفلة في الرابعة عشر من العمر، تريد هي وعائلتها الذهاب إلى ألمانيا حيث لديهم أقرباء هناك. لكنهم يخشون مغادرة أثينا. تقول أليسار: “إذا إذا ذهبنا بالباصات نخشى أن يأخذوننا إلى بلدٍ مختلف غير البلد الذي يقيم فيه أخي الآن”. والآن أليسار متطوعة لمساعدة لاجئين أصغر منها عمراً. بابتسامةٍ ساحرة تقول عن ذلك: “هنا أحس بالفرح… الأطفال يلعبون، وينسون كل المعاناة والقرف في الخارج، كل شيءٍ هناك مقرف، حتى الحمامات”. تتحدث الطفلة عن كل الخلافات والمشاكل التي لا تنتهي بين السوريين والأفغان، وتتمنى فقط أن تحصل الألفة بينهم، أن يحبوا بعضهم ويصبحوا يداً واحدة. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

حيثُ الشَّام

في الشَّام حيثُ الغَيبُ لا يدري حدودَ الحربِ مازال التّصارعُ واضحاً بين الدُّخان وياسمين البيتِ مازالتْ سماءُ الأمنياتِ خفيضةً كلُّ الّذينَ هناكَ يرجونَ ارتحالاً في دوارِ البحرِ نحو جزيرةٍ أُخرى تلمُّ سرابهمْ كتبوا رسائلهم لوحيٍ ما هناكَ ولم يعوا أنَّ الطَّريقَ إلى السَّماءِ مقطَّعُ الأوصالِ بعضٌ قالَ: “أخطأنا .. الرَّسائلُ كان يلزمها طوابعُ من صلاةٍ” بعضهم قالوا: “الإلهُ يعدُّ أفكارَ القيامةِ يا عبادَ الله قوموا واعبدوا” بعضٌ قليلٌ -كنتُ أكثرَهم دموعًا– ألحدوا *** في القيمريةِ حيثُ جدِّي عاشَ يمضي بائعٌ متجوُّلٌ في زيِّهِ الحربيِّ والأطفالُ يكتئبونَ من سعرِ السّكاكرِ يشتُمونَ تذبذبَ الدُّولارِ والأيَّامِ أمِّي لم تعد تبكي ضلالي في زوايا الخمرِ والأحلامِ تغسلُ ما تبقَّى من ذنوبي في بكاءٍ ثمَّ تغرقُ في همومِ البيتِ والأوهامِ تنساني وتنسى بسمتيْ وأبي يفتّش عن زبائنَ يكتبونَ على جدارِ القلبِ شعراً كي يقدِّم حبرهُ لخلودهمْ في ظلِّ أوراقٍ سيدفنها الزّمانُ وليسَ يقرؤها سواهْ وأخي يفرِّغ حقده في ركعتين لربِّه الحجريِّ أدري كلَّ شيءٍ في سوادِ فؤادهِ وكأنّني معه أراهْ *** في الشّامِ/ ريفِ الشَّام طائرتانِ تكتشفانِ: -طائرةً لطفلٍ فاشلٍ في الرّكضِ – طفلاً ما سيفرضُ حظرهُ الجوّيَّ بالمقلاعِ يصطادُ العصافيرَ اتقاءَ مجاعةٍ – أمّاً تزغردُ في جنازةِ ثائرٍ – حقلاً وراءَ المقبرةْ – حلماً بشكل مجنزرةْ – قلماً … … وتحدثُ مجزرةْ *** في بابِ شرقي حيثُ يخجلُ وجه هذي الحربِ من عبقِ الحجارةِ (ذكرياتْ بتِرتِمي بْدَمعةْ أماني العاشقْ الختيارْ وصغارْ عم يِتْزَعْرنوا ويحكوا حكي الكبارْ كاسة عِنبْ متولْدِنِةْ ومحشورةْ بينْ تنينْ عم يتباوسوا (بنينارْ) وأسرار مكتوبة بْسَطرْ مكشوفْ وعيونْ ما بتطلّع وبتشوفْ همسة قصايدْ حانيةْ وشي ضمّة ما عندا شبعْ طمعتْ بضمّة تانيةْ وحطبْ احتمى بالنَّارْ) *** لا شيءَ ينقص غير ظلّ قصيدتي في الشَّامِ تملؤهُ حروفُ كنايةٍ تُرِكَتْ لصمتِ كتابيْ في الشَّام لمْ يشعرْ هنالكْ أيُّهمْ بغيابيْ. فريد ياغيشاعر سوري حائز على جائزة الشارقة للإبداع العربي و لديّ مجموعة شعريّة بعنوان (العائدون إلى المنافي)

أكمل القراءة »

الكشف عن عدد القاصرين بلا مرافقين الذين طلبوا اللجوء في أوروبا

قام تسعون ألف قاصر بالسفر غير مصحوبين بأوليائهم وبتقديم طلبات اللجوء في أوروبا عام 2015، وتعتبر السويد الوجهة المفضلة لهم تليها ألمانيا، وتبين الإحصائيات أن عددهم قد تضاعف أربع مرات مقارنةً بعام 2014، ويشكل السوريون نسبة 16 بالمئة منهم. رويترز. أظهرت بيانات الاتحاد الأوروبي لعام 2015 أمس الإثنين، أن 88.300 قاصر بلا مرافق طلبوا اللجوء في الاتحاد الأوروبي 13 بالمئة منهم دون الرابعة عشرة من العمر دخلوا القارة دون أولياء بحثًا عن الأمان. وبينت الأرقام الخاصة بمكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي أن أكثر من مليون شخص فروا من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا ووصلوا إلى أوروبا العام الماضي. وازداد عدد القصر بلا مرافق بمقدار أربعة أضعاف. وشكل القصر نحو ثلث أصحاب طلبات اللجوء المقدمة في الاتحاد الأوروبي العام الماضي والبالغ عددهم 1.26 مليون شخص. وبلغت نسبة الذكور 90 بالمئة من القصر المسافرين بلا مرافق، وتراوحت أعمار أكثر من نصفهم بين 16 و17 عاما. ويمثّل الأفغان أكثر من نصف هؤلاء فيما احتل السوريون المركز الثاني بنسبة 16 بالمئة تقريبا من العدد الإجمالي. والوجهة الثانية بعد السويد هي ألمانيا والمجر فالنمسا، ومن بين كل عشرة طلبات لجوء قدمها القصر بلا مرافق كانت أربع منها للسويد، التي دعا البعض فيها لتشديد إجراءات الفحص خشية تسلل بالغين يقدمون أنفسهم على أنهم أطفال بحثا عن الحماية التي قد لا يحصلون عليها إذا أظهروا أعمارهم الحقيقية. علمًا أن دول الاتحاد الأوروبي قبلت الأعمار التي يقدمها هؤلاء الصغار لأنفسهم أو قدرت بنفسها أعمارهم من خلال إجراءات التقييم. وهناك خلاف بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع أسوأ أزمة هجرة عرفتها القارة منذ الحرب العالمية الثانية وزيادة المشاعر المعادية للمهاجرين حتى في الدول التي عرفت تقليديا بمساعدتها السخية لطالبي اللجوء. مقالات ذات صلة: كيف يمكن لم الشمل لطالبي اللجوء وفقاً لاتفاقية دبلن طالبو اللجوء في مأوى للاجئين في ألمانيا يتعرضون للابتزاز من قبل حراس الأمن محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

حصار الطفل السوري وسط دائرة الطباشير القوقازية

ضاهر عيطة تهجر الأم الملكة طفلها لتهرب مع زوجها الملك عقب قيام ثورة ضده، تاركة مصير الطفل لخادمتها “جروشا” التي تتفرغ لتربيته ورعايته لسنين طويلة حتى تغدو الأم البديلة له، لكن بعد فترة من الزمن، تعود الملكة لتطالب الخادمة جروشا بطفلها، فتأبى الأخيرة التخلي عنه وقد تعلقت به إلى حد كبير، وحينما يشتد الصراع بينهما، تلجأان للمحكمة، فيأمر القاضي برسم دائرة بالطباشير القوقازية ليوضع الطفل وسطها، على أن تمسك كل واحدة منهما بطرف من ذراعه وتجذبه نحوها، ومن تستطيع إخراجه عن خط الدائرة ستحظى بأمومته، وبناء على ذلك راحت الملكة تشد الطفل نحوها، لكن الخادمة جروشا تشفق لحال الطفل وتحرر ذراعه، فتنتصر الملكة ويصبح الطفل من حقها، غير أن القاضي يفاجئ الجميع ويحكم لصالح الأم جروشا لكونها الأكثر حنانا ورأفة بحال الطفل، حيث لم يهن عليها إيلام ذراعيه بفعل عملية الشد. حدث هذا في مسرحية دائرة الطباشير القوقازية للكاتب الألماني الشهير برتوليت بريشت، فكرة المسرحية تكاد تحاكي مصير الطفل السوري بعد أن هجرته أمه الحقيقة “سوريا” أو دفعته إلى هجرها، ليجد نفسه في حضن أم جديدة “ألمانيا” تائهًا بين أم يتذكر منها الهجر والجرح والموت، وأم جديدة رمته الحروب والفواجع بين أحضانها، وبين هذه وتلك، تصلب مخيلة الطفل السوري، وتنتهك بنيته النفسية، وما من أحد يدله إلى أية أم هو ينتمي، ألتلك الأم التي تهشمت بين أحضانها طفولته؟ أم إلى الأم التي لجأ إليها كي يرمم فيها ما بقي له من طفولة؟ ومع هذه الحيرة يجد نفسه محاصرًا بدائرة تطبق على أنفاسه يومًا بعد يوم، وما من قاضٍ يأتي ليحكم في مصيره، كما سبق وأن حكم في مصير طفل بريشت لصالح الأم جروشا الأكثر حنانًا. والدائرة التي نتحدث عنها هنا، هي تلك المعاناة التي تنهش روح الطفل السوري داخل المدارس  الألمانية، حيث يجلس لساعات طوال في دروس التاريخ والرياضيات والفيزياء والجغرافية وغيرها من المواد التي تعطى جميعها باللغة الألمانية، وهو الذي لا يعرف عن هذه اللغة شيئًا، ولا يستوعب شيئًا ...

أكمل القراءة »

أطفال سوريون وعراقيون يغنّون لعالم واحد بلا حدود

خاص أبواب – كولونيا قدّم أطفالٌ سوريون وعراقيون لاجئون حديثًا إلى مدينة كولونيا الألمانية في الخامس من الشهر الحالي، حفلًا موسيقيًا غنائيًا راقصًا في قاعة سانكت بيتر، بقيادة الموسيقي الألماني “صموئيل دوبانيكر”، في مشروعٍ مشترك استغرق شهرًا واحدًا من التدريب مع 15 طفلًا لاجئًا من الجنسين، غنّى الأطفال فيه باللغات الثلاث “العربية والإنكليزية والألمانية” أغنية ألمانية شهيرةً عن العصافير “Alle Vogel” بالألمانية والعربية، وقدّموا أغنية جديدة كتبت لهم خصيصًا من أجل هذا الحفل، ترجمتها الشاعرة السورية سرى علّوش للانكليزية، والمترجمة والصحافية الألمانية لاريسا بِندر إلى الألمانية، وألّف لحنها عازف العود والمؤلف السوري نبيل أربعين، الذي شاركهم العزف في الحفل قادمًا من العاصمة برلين، كما شاركهم كورالٌ محترف صنع مزيجًا بين الموسيقا الكنائسية  والموسيقا الشرقية بكلماتٍ عربيةٍ وألمانية. الأطفال العصافير تقول كلمات الأغنية “بقلوب الناس بنسكن/ وبنغنّي هالغنيّة/ منّا عصافير ومنكُن/ بسمة ونسمة حريّة/ بنسافر من دون جناح/ لا في حدود ولا مفتاح/ عالم واحد تا نرتاح/ وتعيش الإنسانية” يقول “دوبانيكر”: “الطيور تطير على ارتفاعٍ عالٍ، أعشاشها عالية، وتجول الدول بحريّة، وهم دائمًا يعيشون في خطر، إلّا أنهم يهاجرون أينما أرادوا دون حدود أو جوازات سفر، هم أيضًا رموز للسلام والحرية”. وعن تجربته في ألمانيا مع الأطفال يقول نبيل أربعين: “الأطفال يمثلون الجانب الأكثر نقاءً في هذه الحياة، فهم بريئون من التصنيفات والانتماءات، وهم الذين دفعوا الثمن الأكبر، وخسروا أهم مرحلة في حياة الإنسان (الطفولة)، أو على الأقل عاشوها بطريقةٍ غير طبيعية، وهم أيضًا مهددون بمستقبلهم في صراع الهوية، يدفعون ثمن أخطاءٍ لم يقترفوها ولم يشتركوا بها نهائيًا، ويعيشون الآن صراعًا مجتمعيًا بين ثقافة أسرهم من جهة، وثقافة المجتمع الجديد الذي سيكبرون في مدارسه وشوارعه من جهةٍ أخرى”. الغناء بلغات مختلفة يرى “دوبانيكر” أن “هذا الحفل يفتح الباب للأطفال أمام فرصٍ إبداعيةٍ جديدة ليرقصوا ويضحكوا وليغنوا بلغاتٍ مختلفة، هؤلاء الأطفال الذين جاؤوا من عالمٍ آخر، قطعوا الحدود، وحملوا صورًا وذكرياتٍ وقصص وخبرات أكبر منهم، وربما أكبر من إدراكنا نحن أيضًا، مما ...

أكمل القراءة »

زينة خلّة مترجمة المنزل الصغيرة

طفلة في التاسعة من عمرها تتحدث ثلاث لغات بطلاقة وتعزف على آلتين موسيقيتين وتكتب الشعر بالألمانية. ولدت زينة خلة “زنزونة” في العام 2007 في مدينة دبي في الإمارات، حيث كانت عائلتها تقيم هناك بحكم عمل أمها “لمى” كقنصل في القنصلية السورية. بسبب عمل الأم والأب؛ بدأت زينة بالذهاب إلى الحضانة بعمر ثلاثة أشهر ونصف، وهناك تعلمت اللغة الإنكليزية إلى جانب العربية التي كانت العائلة تتحدث بها في البيت. وهي بعمر السنتين والنصف تعلمت القراءة والكتابة باللغة الإنكليزية. “الإنكليزية ساعدتها لاحقًا بعد انتقالنا إلى ألمانيا في التخفيف من صعوبة التواصل اللغوي في المدرسة” يقول والدها. في العام 2010 عادت الأسرة إلى دمشق بعد انتهاء بعثة الأم في دبي، التحقت زينة هناك بالروضة واستكملت تعلم اللغة الإنكليزية وبدأت بتعلم اللغة العربية، وأتقنت الكتابة والقراءة بشكل جيد جدًا باللغتين. والدة زينة: “زينة تعرّينا برسوماتها” منذ أن بدأت بمسك القلم، ظهرت لديها موهبة الرسم والتلوين، واهتمامها بالأشغال الفنية، وكانت تقضي في ممارستها وقتًا طويلاً يوميًا. هذه الموهبة أيضًا انعكست على جمال خطها عند الكتابة بالأحرف العربية أو اللاتينية. تقول والدتها لمى: “زينة دائمًا تعبر عن انفعالاتها بالرسم، وفي أعياد ميلادنا أو في أيام المشاكسات بيننا، غالبًا ما يأتي تعبير زينة على شكل لوحة، أو رسم لوجه يحمل كل التعابير التي تريد أن تقولها لنا من فرح وغضب وحزن وضحك وبكاء، رسوماتها قادرة على إخراج أي إنسان من حالته إلى حالة أخرى تمامًا، زينة تعرّينا برسوماتها”. الحياة بين القصف والحواجز مع بدء نمو زينة وتفتح وعيها ومداركها كانت كغيرها من الأطفال تعاني من أصوات القصف الشديد والاشتباكات والتعرض لخطرها في البيت، روضة الأطفال، أو في الطريق. معاناة الانتظار الطويل لاجتياز حواجز النظام، عدم التمكن من الخروج من المنزل لأيام أو العودة إليه، الساعات والأيام الطويلة دون كهرباء، ماء، أوتدفئة، تضيف لمى: “كنّا أيضًا نعاني من عدم قدرتنا على الإجابة على أسئلتها حول ما يجري خشية على حياتنا وحياتها” يعقّب الأب زياد: “في إحدى المرات كان ...

أكمل القراءة »