الرئيسية » أرشيف الوسم : الأدب

أرشيف الوسم : الأدب

ترشيح “الموت عمل شاق” للروائي السوري خالد خليفة لجائزة الكتاب الوطني الأمريكي للأدب المترجم

وصلت رواية الكاتب السوري خالد خليفة “الموت عمل شاق” بترجمتها الإنكليزية Death Is Hard Work، إلى القائمة الطويلة لجائزة الكتاب الوطني الأمريكي – National Book Awards، والتي تخصص للآداب المترجمة لعام 2019. رواية خالد خليفة صدرت في طبعتها الأولى عن دار نوفل في لبنان عام 2015 ، وفى مصر عن دار العين 2016. وقامت ليري برايس بترجمتها إلى اللغة الإنجليزية. وتصدر جائزة national book awards عن المؤسسة الوطنية الأمريكية للكتاب، وهي مؤسسة غير حكومية غير ربحية تهدف إلى رفع تقدير الكتابة المتميزة وترويجها في الولايات المتحدة. وتتنافس هذا العام عشرة أعمال أدبية تضم الرواية والسيرة الذاتية والمقالات. يجدر بالذكر أنه لم يسبق أن فاز أي كاتب عربي بهذه الجائزة كما لم يصل أي منهم إلى قائمتها القصيرة. تتناول الرواية رحلة أخوة ثلاثة نحو تحقيق وصية أبيهم بأن يدفن في مسقط رأسه بجانب مثوى شقيقته التي أحرقت نفسها قبل أعوامٍ طويلة هرباً من زواجٍ أرغمت عليه. تحقيق هذه الوصية في سوريا يعني أن يعبر الأبناء بجثة أبيهم كل ما مرت به البلاد من تمزق ودمار ووحشية خلال الأعوام القليلة التي تلت اندلاع الثورة، الثورة التي شارك أبوهم في مظاهراتها الأولى إلا أنه فقد حياته قبل أي دنوٍ من تحقيق الأمل. حياة الأبناء الثلاثة تنساب في الرواية ما بين الحواجز العسكرية والمدنية ودروب الرعب لتتفسخ كما جثة الأب، وتنتهي بهم تلك الرحلة إلى عكس ما قصدوا، فرغم وصولهم إلى قرية الأب إلا أن الدفن ما عاد هماً ولا المكان ولا القضية، ولا حتى علاقة الأخوة.. كل شيءٍ صار في طور التفسخ. الروائي خالد خليفة من مواليد 1964 أورم الصغرى في ريف حلب، بقي في سوريا طوال سنوات الثورة والحرب وعاش ما عاشته البلد يوماً بعد يوم، ولم يتوقف عن الكتابة لحظة. وحازت روايته “لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة” على جائزة نجيب محفوظ للرواية، كما ترشحت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر للرواية العربية لعام 2014. من أعماله رواية “مديح الكراهية” التي تم ...

أكمل القراءة »

معرض “مدينتي حلب”.. أين يبدأ الحب؟

تذكرت وأنا أتنقل في أرجاء حفل افتتاح  معرض “مدينتي حلب”  الذي أقيم مؤخرا  في مدينة كولن قصة لصحفي سويسري أثناء زيارته لمنطقة مدمرة في فيتنام إبان حربها الأخيرة. وقف أمام كل هذا الدمار وفي هذا الصمت كاد يصاب بالكآبة واليأس إلى أن خرج الأطفال الذين جعلوا من الدمار ملاعب ومهرجان لأغانيهم. سألت المصورة نور كلزي التي تعرض صورها في معرض “مدينتي حلب” في كولن عن أكثر صورة أثرت فيها حين كانت تتجول في حلب المدمرة: قالت كثيرة هذه الصور، كررت سؤالي، فأجابت: صورة الأطفال الذين يلعبون بين البيوت المهدمة.. التاريخ يعيد نفسه ونحن نرى أن البشر يتفاعلون مع الحروب من سويسرا إلى سوريا بنفس الروحانية. جانب من الحضور، تصوير Fulvio Zanettini لا يشمل المعرض صور هذه المصورة فقط التي عاشت الأحداث أثناء التظاهرات والقصف وإنما أيضا صوراً للعديد من الفنانين. قال منظما المعرض، جبار عبد الله وتوفيق سليمان، أن نقطة البداية كانت كتاب “مدينتي حلب” الذي ألفته مجموعة من الكتاب الألمان والعرب وصدر في عام 2011 باللغة العربية والألمانية والإنجليزية وساهم السيد سليمان في ترجمة أجزاء منه. ثم تطورت الفكرة وتم التعاون مع عدة مراكز ثقافية لإعداد الوثائق اللازمة كالصور إلى أن اكتمل المعرض بشكله الحالي بعد عام من التحضير كما قال جبار. . جبار عبدالله أحد المنظمين، تصوير Fulvio Zanettini استمر المعرض من 2  وحتى 19 من شهر يوليو 2019 وإلى جانب الوثائق التي تروي قصة حلب وتاريخها العريق والدمار الذي لحق بها من قصف وبراميل النظام، تم عرض تفاصيل عن الحياة في حلب قبل الحرب البربرية : بائع فول يروي عن أيام الجمعة ووجبات الفول التي لا تنتهي، وآخر عن حمامات حلب الشهيرة ، بما في ذلك طاسة أهدتها له أمه وتحمم بها خمسين عاماً. هذه الطاسة معروضة إلى جانب الوثائق والصور. رافق المعرض أمسيات أدبية وندوات ثقافية شارك فيها كل من رباب حيدر، وداد نبي، عبده خليل، يامن حسين، محمد المطرود، ونهاد سيريس. جانب من الحضور، تصوير Fulvio Zanettini  كما تم عرض تفاصيل عن طبيعة الحياة في ...

أكمل القراءة »

“آلام ذئب الجنوب” النص والمدى المفتوحان

أن تكون ذئباً فذلك يحتم عليك ألا تكون نمطياً، وألا تكرر نفسك، وألا يكون فعلك أقل حدةً من صوتك، وكذلك إن كنت بدوياً، أقول هذا لمعرفتي بكلتا الثيمتين اللتين شكلتا فضاء العتبة النصية الأولى لما يدار من سيرةٍ ميتاروائية بين دفتي “آلام ذئب الجنوب” والجنوب هنا سمتٌ وسمةٌ.. امتداد واسع لريف يكاد يكون منسيّاً لولا أن يجيء من يدوّن ذاكرة أهله الجمعية، وذاكرة المكان، وهو من حيث ذلك يحيل القارئ إلى البدوي الذي في نفس وفعل ونص الشاعر محمد المطرود. يحاول محمد المطرود في هذا المنجز الصادر عن دار ميسلون نهاية 2018 أن يمنح نصوصه المشكِّلَة لفضاء كتابه تجنيساً لا يخلو من المغامرة لما لهذا التجنيس “ميتا رواية” من فهم سابق منطلق من المعنى المتداول حول “الميتا” التي تحيل إلى الـ”ما بعد” بينما يرى البعض أن هذه الصيغة في الرواية عادة تحيل إلى ما يدع للشخصيات الروائية التفلّت من قبضة الراوي وخلق أحداث تقلب الرواية وتضرب بمنطقها عرض الحائط، لذا فإن اختيار المطرود لهذا التجنيس يعني أنه يجبر القارئ والناقد معًا على اكتشاف المعنى الإحالي الجديد لتجنيسه، ويختار الدفاع عن مقترحه، وعن مشروعية التوصيف والتأصيل للتجنيس، وهذا يندرج ضمن الثيمتين اللتين تحدثت عنهما، البدوي الذي يعرف كيف يسمي الأشياء والكائنات الجديدة بناء على فطرته، والذئب الذي لا ينفك يبحث عن طريدة جديدة لا أثر فيها لصياد قبله. إذن اختار محمد المطرود أن يتحدث في تجنيسه الجديد عن شكل النص السردي الماورائي للرواية، ذلك النص الذي يحمل كل مقومات الرواية ولكن دون الشروع في بناء حكائي متشعب، فالبناء في نصوص المطرود متمحور حول أبطاله، إذ لكل نص بطله، وحكايته التي تمنح القارئ الإحالات والمقولات دون تكلّفٍ، ضمن نصٍّ مفتوح، والنص المفتوح هنا ما هو إلا محاكاة للمدى المفتوح للجنوب، “جنوب الرد” كما يطلق عليه قاطنوه في أقاصي سوريا. وأبطال السرد الميتاروائي في “آلام ذئب الجنوب” ثلاثة واضحون وهم: الأنثى التي تمثلها “فتنة”، والمكان الذي يمثله “الجنوب”، والراوي الذي يرى “الذئب” معادله ...

أكمل القراءة »

فضاءٌ للنقاش حول الربيع العربي والأدب في دار الأدب في برلين

لا بد أن ٢٠١١ كان عاماً فارقاً في تاريخ المنطقة العربية، ليس على المستوى السياسي أو الاجتماعي فقط، بل كذلك على المستويين المعرفي والفكري، إذ فتحت أحداثه الباب أمام العديد من الكتاب والمفكرين للعمل على قضايا لم يكن متاحاً لهم تناولها، أو لم تكن ضمن دوائر اهتمامهم في ظل سلطات قمعية تواجههم بمنع النشر، التكفير، الاعتقال أو النفي. التحولات السياسية التي جاءت مع هذا العام، الأحداث العسكرية والأزمات الاجتماعية، أوجدت موضوعات وطروحات وزوايا تناول جديدة، فيما السؤال قائم عما إذا كانت أساليب كتابة جديدة ولدت، بمعنى إن كان نوع جديد من الأدب العربي وُلد أو سيولد، من حيث الشكل والمضمون، وقابلية تمظهر كل تلك الأحداث والتحولات من خلاله. قبل ٢٠١١، كان هناك من الكتاب العرب من اختار الهجرة، بحثاً عن مناخ حر للكتابة، لكن ٢٠١١ أعادت الصلة بينهم وبين أوطانهم الأم، وقضاياها، وجمعتهم مع كتّاب عربٍ وأجانب، عن طريق التواصل المباشر أو عبر الإنترنت، في سياقاتٍ تحررية اجتماعية وسياسية تبلورت من خلال الأدب. في الوقت نفسه، توقف عدد من الكتاب والأدباء عن الإنتاج، في توجه كامل نحو العمل السياسي أو المدني. كل ذلك خلق فضاء أدبياً عربياً جديداً ومركّباً (غير اعتياديّ) يحتاج إلى النقاش والتحليل لاستجلاء ملامحه. من ناحية أخرى، وفي برلين، شهدت السنوات الأخيرة اهتماماً لافتاً بأدب المنفى، على اختلاف جنسيات الكتاب، رافقته حركة ترجمة ونشر واسعة، وهذا ما يفتح الباب أوسع على الرغبة في تعلم المزيد عن أدباء من جنسيات عربية لم تتوجه منها جاليات كبيرة إلى ألمانيا، في نقاش يسلط الضوء على أهم ما يتناوله الأدب العربي اليوم، يبرر عزلة بعض الكتاب، ويشرح العلاقة الممكنة بين الأديب العربي والجمهور العربي في الموطن والمنفى، وبين الأديب العربي المنفي عربياً أو أوروبياً والمجتمعات المضيفة، على اختلاف الاهتمامات والذائقة، وملاءمة ظروف الكتابة والنشر. عليه، تطرح الفعالية الأسئلة والنقاط الرئيسية الآتية: 1. التأثير السياسي والاجتماعي على الأدب في (مصر، السودان، اليمن، سوريا، العراق وليبيا) خلال العقود الماضية، وخاصة العقد الأخير.2. الانخراط ...

أكمل القراءة »

“كلمات من أجل الارتباط”.. مبادرة لدعم أدباء المهجر في إيطاليا

أطلق صندوق اللجوء والهجرة والاندماج التابع للحكومة الإيطالية، بالاشتراك مع ثلاث جمعيات غير حكومية، مبادرة تحمل عنوان “Words4link – scritture migranti per l’integrazione” أي “كلمات من أجل الارتباط.. كتابة المهاجرين من أجل الاندماج”، وذلك بهدف دعم الرجال والنساء من المهاجرين الذين يعملون في مجالات الأدب والصحافة ونشر أعمالهم. وذكر بيان بشأن إطلاق المبادرة ، أنه “سواء كان المؤلفون مهاجرين أو من أصول مهاجرة، ويكرسون أنفسهم للشعر أو الرواية أو الصحافة والأخبار، فإنهم يقدمون مساهمة قيمة من أجل فهم المجتمع المعاصر. وبفضل تعدد وجهات نظرهم يمكنهم المساهمة في إحداث التغيير في الفهم العريض للهجرة في الوعي الجماعي في إيطاليا المعاصرة، والمرتبط بالمفاهيم السلبية التي يهيمن عليها مفهوم الطوارئ ويحشرها في مواضع هامشية”. وذكر منظمو المبادرة إنها سوف تحقق أكبر استفادة مما تقدمه تقنيات الاتصالات، من أجل تسهيل أوجه التضامن ودعم بروز المؤلفين والكيانات المشاركة. ومن المنتظر إنشاء شبكة من الأشخاص والكيانات في هذا القطاع خلال ثلاثة أعوام، وكذلك تحديد الأشخاص الرئيسيين على شبكة الإنترنت، وإجراء حوارات بين المؤلفين والصحافيين والقراء من أجل تبادل أفضل الممارسات وإجراء حملة للتواصل. ويمكن للمشاركين في المبادرة أن يكونوا من الكتاب الضالعين بالأدب والمجالات الصحفية، وكذلك من المؤلفين الشباب الناشئين والباحثين عن مزيد من الشهرة والانتشار، إلى جانب الكيانات العاملة على مختلف مستوياتها، والمهتمة بدعم المؤلفين المهاجرين وأعمالهم. وبإمكان الراغبين بالمشاركة في المبادرة ملء استمارة المؤلفين على الرابط التالي: https://it.surveymonkey.com/r/AUTORI أما الاستمارة الخاصة بالمنظمات متوفرة عبر هذا الرابط: https://it.surveymonkey.com/r/WORK-1 اقرأ/ي أيضاً: بين تونس وإيطاليا.. اتفاقيات غير عادلة تنهي احلام مهاجرين غير شرعيين كانديلا : مدينة في جنوب إيطاليا تدفع لمن يسكن بها منظمة العفو الدولية تتهم إيطاليا بانتهاكات ترقى إلى “تعذيب” المهاجرين محرر الموقع https://abwab.eu/

أكمل القراءة »

عبدالله القصير لـ”أبواب”: حالة الانتقال من الخاص إلى العام دفعتني لكتابة “كوابيس مستعملة”

حاوره طارق عزيزة “الكتابة هي الحَجر الوحيد الذي أملكه وأريد أن أرمي به نافذة العالم، بعد أن أَغلقَ أبوابَه في وجوهنا.. النافذة عالية وما زال حجري لا يصيب سواي”. كنتُ أراقبُ الكاتب السوري عبد الله القصير وهو يخطّ هذه العبارة كإهداءٍ على إحدى نسخ روايته “كوابيس مستعملة”، وأتساءل: هل يمكن للرواية أن تكون حجراً؟ وعندما قرأت كوابيسه المستعملة وجدت داخل ذلك الحجر كيف قام بأنسنة الأشياء على طريقته، لتحكي قصص مَن أُريدَ لقصصهم أن تموت مثلهم. عمل عبد الله القصير صحفياً في العديد من الجرائد والمواقع الالكترونية، وأشرف على مشروع لتوثيق الموسيقا السورية. عام 2015 نشر كتابه الأول، مجموعة قصصية بعنوان “عارية في العباسيين”، وفي نهاية 2018 صدرت روايته “كوابيس مستعملة” عن دار فضاءات للنشر. على هامش أمسية قصصية له في مدينة لايبزيغ، كان لـ”أبواب” هذا الحوار معه:   العديد من النقّاد يأخذون على معظم الأعمال الأدبية السورية التي تناولت ما جرى في سنوات الثورة ثم الحرب في سوريا، احتواءَها قدراً غير قليل من اللغة الصحفية أو التقريرية تحت ضغط الحدث اليومي ربّما. هل تعتقد أنّك استطعت تجنّب ذلك، سيما وأنّك لا تكتب في الأدب فقط وإنما تمارس الكتابة الصحفية منذ سنوات؟ لا أستطيع الحكم على الأعمال الأدبية السورية التي تناولت المرحلة الراهنة، لأنني لم أقرأ إلا القليل منها، ولا أستطيع أن أدعي نجاحي في تجنب ذلك، هذا إن اتفقنا أنه مأخذ عليها. لكن عموماً أخشى أن يشار إلى هذه الرواية أو تلك بأنها مكتوبة بلغة تقريرية أو صحفية لأنها لا تتكئ بوضوح على الأساليب البيانية، من استعارات لفظية وتشابيه ومجازات وغيرها من أساليب تشرّبتها جذورنا الثقافية من تربة الشِعر. الأساليب اللغوية البيانية مهمة بحسب توظيفها في النص، لكنها ليست قادرة لوحدها على صناعة الصورة السردية في العمل الروائي، وأركز على مفهوم “الصورة السردية” لأن تحققها يحتاج العديد من مستويات التشكيل اللغوي، مثل سياق الأحداث، التكوين النفسي للشخصيات، البعد الدلالي للحدث أو الشخصية، التحكم بإيقاع السرد، متى تلجأ للحوار ومتى ...

أكمل القراءة »

أربع سيدات ورجلين وأصغر كاتبة في تاريخها في القائمة القصيرة لجائزة مان بوكر البريطانية

أصبحت الكاتبة البريطانية ديزي جونسون، 27 عاماً، أصغر روائية تصل إلى القائمة القصيرة لجائزة مان بوكر الشهيرة، من خلال روايتها “كل شيء أسفل”. واختارت لجنة تحكيم الجائزة البريطانية الشهيرة، أربع سيدات ورجلين في القائمة القصيرة للفوز بالجائزة الأدبية الهامة عالمياً. وهذه الجائزة مخصصة للأعمال الأدبية باللغة الإنجليزية وتُمنح لأفضل رواية كتبها مواطن من المملكة المتحدة أو من دول الكومنولث أو من جمهورية أيرلندا. والمرشحون الآخرون هم آنا بيرنز، إيسي إيدوجيان، راشيل كوشنر، ريتشارد باورز، وروبن روبرتسون. وقال رئيس لجنة التحكيم كوامي أنتوني أبياه، إن الكتب التي تم اختيارها كانت “معجزة من الأسلوب الابتكاري”. وأضاف أن “اللغة تحتل مركز الصدارة” فيما يتعلق بالاختيار.   وشملت القائمة الكاملة: ديزي جونسون من إنجلترا (كل شيء أسفل) Everything Under تدور أحداث الرواية في الريف الإنجليزي وتصور العلاقة المعقدة بين فتاة (غريتل) ووالدتها، التي تخلت عن طفلتها وتركتها لتبدأ علاقة غرامية جديدة. وقال عنها المحكمون : حاكت الكاتبة هذه الراوية وجدلتها مع قصص أخرى من الحكايات الشعبية الأوروبية لإنشاء نهر من السرد القوي الذي يحملنا إلى استنتاج ملئ بافتراضات محيرة، وهى قصة تشبه الممرات المائية، وعليك أن تواصل الرحلة حتى النهاية لفهم ما تحتها. آنا بيرنز من أبرلندا الشمالية (بائع الحليب) Milkman تتناول الرواية قصة علاقة فتاة صغيرة مع رجل كبير متزوج، تعيش في مجتمع قريب من مرحلة الاضطرابات التي شهدتها بلفاست. قال المحكمون: إنها رائعة ببساطة، البداية بصوت مميز ومتماسك باستمرار من البطل وهو شخص مضحك ومرن وماهر وبليغ. إيسي إيدوجيان من كندا (أسود واشنطن) Washington Black تدور الرواية عن علاقة بين صبي عبد أسود في أمريكا، 11 عاماً، وشخص ينادي بإلغاء العبودية، يحاولان معاً الهروب من جزيرة باربادوس طلباً للحرية. قال المحكمون: صورت الرواية لحظات القسوة المرعبة والعنف بجانب حلقات من الحنان والتواصل العميق بينهما. وتم إبراز نبل عظيم بلمسة رقيقة. راشيل كوشنر من أمريكا (غرفة مارس) Mars Room غرفة مارس أو “مارس روم” هو اسم يشير إلى نادي ليلي للتعري حيث تعمل ...

أكمل القراءة »

شخصية العدد: يوهان فولفغانغ غوته Johann Wolfgang von Goethe

لقّب بـ”عبقري العالم” الشاعر والمسرحي والروائي والناقد والعالم الألماني. ولد في فرانكفورت العام 1749 ومكّنه انتماؤه للطبقة الوسطى الميسورة من تلقي تعليم ممتاز في سن مبكرة. تأثر بالمسرح الفرنسي الكلاسيكي في محاولاته المسرحية الأولى، إلا أنه سرعان ما تأثر بأستاذه “هيردر” حين كان يكمل دراسة القانون في جامعة ستراسبورغ العام 1770-1771، حيث كان “هيردر” يقود ثورة ضد الأدب المصطنع للكلاسيكية الجديدة. مارس “غوته” القانون بشكل متقطّع في مسقط رأسه خلال سنوات خمس، لكن نشاطه الحقيقي كان موجهاً لبناء شهرة أدبية. بدأ حياته الأدبية بأعمال غير هامة، لكنه بدأ بكتابة روايته الشهيرة “فاوست” العام 1771 لينشرها بجزأيها الأول 1808 والثاني 1832 بعد ذلك بحوالي ستين عاماً. في العام 1773 نشر مسرحيته “غوتزفون بيرليشن جن” التي تتحدّث عن رجل نبيل في العصور الوسطى وقف مع الفلاحين في ثورة فاشلة. اعتبرت من أنجح الأعمال الأدبية في فترة ظهورها، فقد كرّست قيم الحرية وابتعدت عن الشكل التقليدي. أعقبتها رواية لا تقلّ نجاحاً وهي “آلام فيرتر” 1774، رواية عاطفية أبكت أوروبا آنذاك، وتتحدّث عن شاب فقد عقله بسبب الحب، وهي كمعظم أعماله جزء من تجربة عاطفية لغوته، فقد اعترف بأن كل أعماله هي (أجزاء من اعتراف كبير). بعد أن دعاه دوق فايمر “كارل أوغست” 1775 إلى دوقيته الصغيرة، التي كانت تعدّ العاصمة الثقافية لألمانيا، تسلّم “غوته” لمدة عشر سنوات مهام إدارية متنوعة قلّلت من إنتاجه الأدبي، في نهايتها قرّر الخروج والقيام برحلة إلى إيطاليا دوّن بعدها كتابه: “الرحلة الإيطالية” 1816- 1817. بعد ذلك لم تكن حياته حافلة بالأحداث. لكنه ظلّ يدير المسرح الملكي لأكثر من ربع قرن. في العام 1794 بدأت بينه وبين المسرحي المعروف “شيلر” صداقة قوية حتى وفاة الثاني العام 1805. كانت تلك الصداقة حديث العصر لأن “غوته” كان محروماً من الصداقات الحقيقية التي تقوم بين ندّين. فقد اعتبره معاصروه “كجبل الأوليمب” ينظر إلى الآخرين من الأعلى. نعى غوته صديقه قائلاً: “فقدت نصف حياتي”. لكن بعد سنوات قليلة 1816 تزوّج حبيبته “كريستين فولبيوس” ...

أكمل القراءة »

“أرمي العصافير على شجرة العائلة” لرشا القاسم: تجلّيات العنْونة

عماد الدين موسى* لعلّ أوّل ما يُلفت الانتباه في لُغة الشاعرة العراقيّة رشا القاسم، هي تلك الخصوصيّة الجليّة في عنايتها بالمُفردةِ، سواء من حيثُ الجزالة والغنى الدلالي أو من جهة توظيفها في سياقها المرجوّ ضمن ما يسمّى بالنَسَقِ الشِعريّ، وذلك رغبةً من الشاعرة في تشكيل معجم لغويّ خاصّ بها، فيه من البساطةِ في التعبير بقدر ما فيه من العُمق والتنوّع والاختلاف. في مجموعتها الشِعريّة الجديدة “أرمي العصافير على شجرة العائلة”، الصادرة حديثاً عن منشورات المتوسط (إيطاليا، ميلانو- 2018)، تحاول الشاعرة رشا القاسم أنّ تكتفي بصوتها الخاصّ ضمن كرنفال الحساسيّة الشِعريّة الجديدة، وذلك في ظلّ الفوضى الإبداعيّة والضجيج المُنفلت لأصوات تعلو وتخفت سريعاً هنا أو هناك، وتحديداً عبر مواقع التواصل الاجتماعي. لكن رشا، يبدو أنها قرّرتْ، ومنذُ البدايةِ، أنْ تسلك طريقها المُغاير، بعيداً عن هذه المتاهة التي لا تُفضي إلى أيّ مستقرّ يُذكر، حيثُ تقول: “فات الأوان على أن اخلع/ قطع الأرضيّة الصلدة/ سعياً للحصول على تربة هشّة/ فات الأوان لأفكّر في أن أغيّر/ المنزل إلى حديقة/ لا أشعر وسطها بالوحدة”. وفي مقطعٍ آخر، يأتي في ذات السياق، تقول: “من باب الاعتزاز بالوحدة،/ أنا نبات الظل/ اسبرجس هذه العزلة/ ترابي هو العائلة”. استراتيجيّة العَنْوَنَة تنبعُ أهميّة التجربة الشِعريّة لرشا القاسم في أولى تجلّياتها من عنايتها بالعنونةِ، جنباً إلى جنب، بحيثُ تتداخل عمليّة الانتقاء الدقيقة للعنوان مع عوالم القصيدة نفسها، تداخلاً شفافاً وحميماً، ما يجعل من كتابتها أكثر جديّة وتماسكاً، سواء من جهة الربط السلس هذا ما بين النص والعنوان أو من حيثُ المراوغة والمخاتلة وعدم اكتفائها بالعناوين السطحية والجامدة، لتعوّض عنها بتلك العناوين المتنوّعة والغنيّة والمُغايرة، في الآنِ معاً. فنجد أنّ بعض العناوين تأتي في صيغة جملة طويلة أو شبه طويلة، وغايةً في البراعة والإدهاش، لا سيما العنوان الرئيس للمجموعة “أرمي العصافير على شجرة العائلة”، بالإضافة إلى عناوين القصائد التالية: “أنا غير مرئيّة”، “أحرّر نساء منهكات في مكانٍ ما”، “ما يُغني عن الوحدة”، “لتصير البيوت سفناً”، “كلما تعالت الأغصان”، “مجبولة على ...

أكمل القراءة »

شخصية العدد: الكاتب الألماني توماس مان – Thomas Mann

يعتبر “توماس مان” واحداً من أهم الروائيين والكتاب الألمان المجدّدين في عصرهم، كان واقعياً في معظم أعماله حيث احتل الإنسان مكاناً أساسياً فيها، وتناوله بشكل فلسفي عميق وتفكيكي. في بدايات أعماله اهتم بالإنسان الألماني في بيئته المحلّية الضيقة، كمثل روايته الطويلة “بودان بروك” 1901، التي قارن فيها بين برودة الطبقة الوسطى في القرن التاسع عشر وإبداعات الفنان وخياله. ثم بعد انتقاله من ألمانيا إلى منفاه انتقل إلى مرحلة ثانية مغايرة في فنه، وتبدّل منظوره القومي الضيق إلى منظور أعمق وأكثر اتساعاً، فأصبح الإنسان الأوروبي والبحث عن كنه عقلية وثقافة الغرب محور اهتمامه، كمثل روايته “الجبل السحري” 1924، فيما تعتبر مجلداته الأربعة: “يوسف وأخوته” التي صدرت في الفترة الممتدة بين 1933 و1944 من أهم ما أصدر في حياته، حيث انشغل فيها في البحث عن أصل الإنسان وجوهره وهدفه. ولد “توماس مان” في بلدة قديمة صغيرة اسمها “هانسياتك” قريبة من مدينة “لوبيك” في العام 1875، والتي مازالت تضمّ متحفاً باسمه في بيت عائلته القديم، وكتب على مدار حياته الكثير من القصص القصيرة والطويلة والروايات والمقالات، التي تحكي عن الأدب والفنون والحياة. نال جائزة نوبل في العام 1929، وتعتبر روايته “القدّيس المذنب” أو “المذنب المقدّس” 1951 واحدةً من روائع السرد الروائي التي تتحدث عن مذنب في القرون الوسطى اعتلى عرش البابوية، وروايته “موت في البندقية” 1911 أيضاً، التي قام “لوتشانو فيسكونتي” بتحويلها إلى فيلم يحمل الاسم نفسه العام 1971. حينما اعتلى الحزب النازي الحكم في ألمانيا العام 1933 نفي “توماس مان” من بلاده، بسبب من محاولاته الحثيثة للعمل ضد الصعود النازي اليميني إلى الحكم. عاش في سويسرا ثم في الولايات المتحدة الأميركية بعد أن سُحبت الجنسية الألمانية منه في العام 1936، وفي العام 1944 أخذ الجنسية الأميركية وناضل طويلاً في الحرب ضد النازية، قبل أن يعود إلى سويسرا من جديد، ويكتب فيها أواخر أعماله المهمة: “دكتور فاوست” التي صدرت في العام 1947، وهي إعادة مغايرة لقصة الدكتور فاوست الغوتية، تحكي سيرة مؤلف ألماني ...

أكمل القراءة »