الرئيسية » أرشيف الوسم : الأحلام

أرشيف الوسم : الأحلام

بالفيديو: إدوارد غاليانو: عن الحياة بلا خوف، والكتابة، والأحلام الخطرة

تحدّث الروائي والصحفي إدوارد غاليانو، (1940 – 2015) عن الحياة بلا خوف، والكتابة، والأحلام الخطرة، والنظر إلى العالم من ثقب المفتاح، واليوتوبيا. أُجرِيَت هذه المقابلة عام 2009 في برنامج: Sangue Latino على قناة البرازيل. فيديو أكثر من رائع... شاهد أيضاً: بالفيديو: خطاب جرىء جداً لأوليفر ستون، أحد أواخر رجال هوليود الصامدين في وجه الحكومات الأميركية محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

الذباب

موسى الزعيم. استيقظتُ من نومي مُرتبكًا، أهشُّ بيديّ الفراغَ بارتيابٍ، أصابعي تُبعدُ شيئًا ما سقطَ على أنفي. وفي لحظةِ وعيٍ نَظرتُ حولي، أدركتُ أنّه كابوس مزعجٌ ليسَ إلاّ، بل مقزز. قالتْ زوجتي: ما بك، أراك مكّدرًا؟ قلت:ُ كابوسٌ أقلقَ كياني، ورحتُ أتلفّتُ حولي، كنتُ قد رأيتُ نفسي ممددًا على الفراش، وحولي أسرابٌ من الذباب التي غطّت جسدي وكلمّا طردتُها عادتْ من جديدٍ . يتكاثرُ الذباب شيئًا فشيئًا، فيغطي أرضَ الغرفةِ كلهّا، بينما رائحةُ العفنِ تزكمُ أنفي، أحسست وكأنّ الرائحةَ تنبعُ منّي، حتّى خِلتُ نفسيَ جيفة ًمتفسخةً. الذبابُ يسقطُ على عينيّ، على فمي، حشا أنفي وراحَ يستفزّني بدغدغاتهِ  المقيتة. قالتْ: اللهم اجعله خيرًا.. انتظرْ لحظةً. ثم ابتعدتْ عنّي قليلاً..  تناولتْ سمّاعةَ الهاتفِ، وراحتْ تتحدثُ إلى إحدى صديقاتِها وتنقلُ لها ما قلتُ بالحرفِ الواحدِ ..رجعتْ في عصبيّةٍ ظاهرةٍ، واتجهتْ إليّ بنظرةِ لومٍ، تُشعرني أنّي المسؤولُ عن أحلامي ، وراحتْ تقولُ: كم مرّة قلتُ لكَ عيبٌ عليك؟ ما زلتَ متعلّقًا بالنساءِ؟ إذن أنا لا أعجبكَ..!! طلّقني و وأرحني  منكَ. قلتُ: كبّري عقلك يا امرأة ماذا حدثَ ؟ قالتْ أفعالُك في اليَقظة ظهرتْ في أحلامكَ.. الذباب نساءٌ حولك يا زوجي العزيز! عيبٌ عليك! ابنُك صار طولك، كم مرّةٍ قلتُ لك خفّف من ابتساماتِك للموظفاتِ حولكَ؟ للمراجعاتَ؟ لكن .. حسبي الله ونعمَ الوكيل فيكَ. ثم خرجتْ وهي تبكي .. صرختُ خلفها اذهبي ربّي يكمّل عقلك .. ارتديتُ ملابسي، وخرجتُ على عجلٍ إلى عملي، وأنا بينَ الفينةِ والأخرى ..أضربُ الفراغَ عن وجهي.. أمسكُ أرنبةَ أنفي، حتى صار مَنْ حولي يراقبون تصرّفاتي في الحافلة . ما إنْ جلستُ وراءَ طاولتي، حتى بادرني زميلي الفضولي مُحسن  بالسؤال المُتوقّع، ما بك كأنّك لم تنمْ الليلةَ؟ أو أنك نسيتَ أن تغسلَ وجهك.. ثم أتبعَ كلماتِه بضحكةٍ خبيثةٍ ساخرة.. أعرفُه لن يكفّ عن أسئلته وتحليلاتهِ الباردةِ، حتّى يعرفَ ما بي فحكيتُ لهُ مباشرةً ما كانَ من كابوسيَ اللعين. قالَ وهو يضحكُ : لا عليكَ.. الأحلام والكوابيسُ دائمًا انعكاسٌ لواقعٍ نخفيه في ذواتنا  ...

أكمل القراءة »

منزل الأحلام

وأخيرًا، وبعد طول انتظار، تم الإعتراف بي كإنسان، وقررت الحكومة الألمانية منحي وثيقة تثبت أنّ لي الحق بالإقامة على أرضها لمدة عام كامل، بل وأن لي الحق باختيار منزل لأسكن فيه. ولأنّي من هواة التخطيط والغرق في أحلام اليقظة، كنتُ قد استفدتُ من العام الذي أمضيته في انتظار قرار “أنسنتي” بالتجول في شوارع القرية التي قررت الحكومة الألمانية أنها المكان المناسب لي، وفي شوارع القرى والمدن القريبة، لأتعرف على المناطق اللطيفة، التي يمكن أن تكون خيارًا مناسبًا للعيش، وعلى واجهات محال المفروشات، وأدوات المنزل، موزّعًا مبلغ المعونة التي قيل لي إنني سأتلقاها لتأثيث المنزل الحلم عشرات المرات، باحثًا عن أفضل العروض، مغيرًا مزاج المنزل المنتظر مع تقلبات مزاجي، فتارةً أجعله من الطراز الكلاسيكي القديم، بمصابيح خشبية ومقاعد عتيقة وأطباق من الفخار، وتارةً أختار نمطًا حديثًا بأريكة جلدية وثيرة وتماثيل من مرحلة ما بعد الحداثة. لِمِ لا؟ الحلم مجانيّ، فما الذي يمنعني من البذخ كأمير بريطاني؟ بعد اطلاعي على الشروط التي تحدد لي مواصفات المنزل الذي تسمح لي الحكومة الألمانية بالإقامة فيه، رغم أني قد قرأتها قبل قرار الإقامة عشرات المرات لكنّ الاطلاع عليها بعد الظفر بقرار الإقامة أمرٌ مختلف، جهّزت المترجم الفوري ودخلت إلى المواقع المختصة بتأجير البيوت. متبعًا ذات التكتيك الممتع في الاستغراق بأحلام اليقظة، وبدأت البحث اعتمادًا على المساحة المحددة لي، دون تحديد السعر، فالـ “مصاري” وسخ الدنيا، وحين أجد المنزل الملائم “إن شاء الله ما بنختلف”. مئات المنازل المناسبة! عروض كثيرة، وصور جميلة لإطلالات مذهلة، أنهار وغابات، بضع خطوات عن محطة القطار، لماذا “ينقّ” اللاجئون بلا توقف إذن؟ تابعت جولتي متمعّنًا في التفاصيل، متخيلاً مطبخي الجميل، مكان طاولتي التي ستكون مركز إشعاع ثقافي، الصالون الذي سأحوّله لصالون أدبي، أحلام وأحلام وأحلام. على لذّة الأحلام، كان لا بد من العودة إلى أرض الواقع، أعدتُ البحث محددًا المساحة، والسعر،وكانت الصدمة: تقلّصت الأحلام كالسيدة ملعقة في برامج الأطفال، عشرات العروض انكمشت لتصبح ثلاث شقق متاحة فقط، حسنًا، لا مبرر للإحباط، ...

أكمل القراءة »

كيف يمكن أن تبدو الأحلام بالنسبة لشخصٍ أعمى؟

الأحلام عالم قائم بذاته، يبدأ بمجرّد أن تغمض عينيك، إنها حقًا واحدة من أكثر الأشياء الغامضة التي يعمل بها العقل البشري والتي لا زالت تثير حيرة العلماء حولها. ولكن هنالك سؤال واحد يخطر ببال الكثيرين عند الحديث عن الأحلام: ما الذي تعنيه الأحلام بالنسبة للأشخاص الكفيفين؟ في دراسة نشرت عام 2014 في مجلة (Sleep Medicine) والتي بحثت في موضوع “البناء الحسي للأحلام” بين الكفيفين وذلك لحل التساؤلات حول هذا السؤال، قام علماء أعصاب من جامعة كوبنهاجن بجمع 25 شخصًا مصابًا بالعمى، 11 شخصًا منهم فاقدون للبصر منذ الولادة والأفراد الـ14 البقية أصيبوا بالعمى بعد عمر السنة، وتمت الدراسة على الأشخاص الكفيفين جنبًا إلى جنب مع 25 شخصًا آخر يمتلكون حس البصر، وعلى مدى أربعة أسابيع تم إجراء المقابلات مع المشاركين وطًلب منهم أن يملأوا استمارات يذكرون فيها ما يحلمون به كل يوم فور استيقاظهم. تلك الاستمارات تضمنت جميع أنواع الأسئلة التي ربما قد تثير فضولك حيال الموضوع: ما هو الشكل الذي تتخذه الأحلام لديهم؟ ما الذي يرونه في أحلامهم؟ هل يمرون أيضًا بالكوابيس؟ وجدت الدراسة أن المشاركين المصابين بالعمى ذكروا مجموعة متنوعة من الأحاسيس التي اختبروها في أحلامهم، مقارنة بأولئك غير المصابين بالعمى! وعلى هامش الموضوع، فقد اختبروا بالإضافة إلى ذلك أحاسيسًا أكثر وضوحًا فيما يتعلق بالسمع واللمس والذوق والشم، بينما يميل الأشخاص المبصرون إلى تذكّر الإحساس البصري بالحلم فقط! بالنسبة لمجموعة الكفيفين الذين أصيبوا بالعمى في وقت لاحق من حياتهم، فقد مرّوا أيضًا ببعض المشاهد البصرية في أحلامهم. وقد أشار القائمون على الدراسة إلى أولئك الأشخاص بقولهم: «إن الوصف الدقيق والغني للحلم بما فيه من مشاهد؛ جعلتنا نشك فيما إن كان الخاضعون للتجربة مصابين حقًا بالعمى!». ولكن على كل، فإنه مع طول المدة التي أصيب فيها المشاركون بالعمى فإن ذاكرتهم تصبح أقصر وانطباعاتهم حول الأحلام التي مرّوا بها أكثر ضبابية. المشاعر والمواضيع التي مرّ بها المشاركون كانت بشكل عام شبه متساوية، أي لم تكن هنالك اختلافات ملحوظة بين المجموعتين ...

أكمل القراءة »