الرئيسية » أرشيف الوسم : أمجد الدهامات

أرشيف الوسم : أمجد الدهامات

مملكة الجبل الأصفر ونظرية المؤامرة

أمجد الدهامات. كاتب من العراق ما أن عُرض الفيديو الهزلي للسيدة نادرة ناصيف وهي تُعلن عن تأسيس (مملكة الجبل الأصفر) الوهمية، حتى أزهرت نظرية المؤامرة المنتشرة أصلاً في عالمنا العربي، وانبرى بعض الكتّاب لتدبيج المقالات وترويج الأسطوانة إياها عن المؤامرة الإمبريالية الماسونية الأمريكية الصهيونية.. على العالم العربي. وقد كتب أحدهم: «تدلل على وجود مؤامرة تحاك تجاه أهل غزة خاصة والفلسطينيين عامة، لتهجيرهم وترحيلهم لتصفية القضية الفلسطينية»، وكتب آخر: «ما أفصح به بيان الإعلان من أهداف سيكون بديلاً لمشروع الاستيطان الخاسر في سوريا والعراق، وستكون هذه المملكة المزعومة جنيناً صهيونياً جديداً في قلب القارة السمراء»! وتكررت مثل هذه العبارات في أغلب مقالاتهم، بل تكرر حتى الخطأ نفسه حول مساحة (مملكة الجبل الأصفر) البالغة (2060 كم²) فيذكرون أنها تعادل مساحة دولة الكويت ولم يتعب أحدهم نفسه ليبحث في (google) ليتأكد من المعلومة ليجد أن مساحة الكويت تبلغ حوالي (17.818 كم²) ولا تعادل مساحة (المملكة) المفترضة! ثم يتحدثون بثقة عن تأسيس (مملكة الجبل الأصفر) في مؤتمر القمة المنعقد في مدينة أوديسا الأوكرانية، مع أنه لم ينعقد أي مؤتمر قمة في أوكرانيا ولم يزرها أي رئيس دولة في تلك الفترة!  ونسوا أو لم يعرفوا أصلاً أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن (مملكة) في هذا المنطقة التي تقع بين مصر والسودان المسماة (بئر طويل)، فقد جرت مثل هذه المحاولات سابقاً ولم تنجح أي منها ولم يترتب عليها أي أثر، هي مجرد فرقعات إعلامية تنتهي في وقتها، وهاكم بعض الأمثلة: عام (2010) أعلن أحدهم عن تأسيس (مملكة بئر طويل) وأطلق على نفسه لقب (الملك هنري) وفتح باب الحصول على جنسية (المملكة) ولكن لم يتقدم أحد ليكون من رعاياه مع الأسف! وفي عام (2014) أعلن الأمريكي (جيرمي هيتون) أنه ملكاً على (مملكة شمال السودان) ليحقق رغبة أبنته في أن تكون أميرة! بل أنه حتى صمم علماً للمملكة وسك عملة لها وأعلن ابنته (إميلي) أميرة عليها! وفي عام (2017) أعلن الهندي (سوياش ديكسيت) نفسه حاكماً ...

أكمل القراءة »

القيادة حسب نظرية تأثير الفراشة

أمجد الدهامات – كاتب من العراق كان عالم الأرصاد الجوية (Edward Lorenz) يجري عمليةً حسابيةً بالكومبيوتر للتنبؤ بالطقس، وبدلاً من أن يدخل بالجهاز العدد (156.642135) كاملاً، اختصره إلى (156.642)، ومع أنّ الفرق قليلٌ بين العددين، لكنه حصّل فرقاً هائلاً بالنتيجة، فاستنتج أنّ الأحداث الصغيرة تتطور وتكبر لتصبح ضخمةً جداً، وسمى ما حدث بنظرية تأثير الفراشة (Butterfly Effect Theory). إنّ (تأثير الفراشة) مصطلحٌ مجازيٌ لوصف الأحداث وليس تفسيراً لها، فهو يصف الظواهر ذات التأثيرات المتبادلة التي تنجم عن حدثٍ أول، قد يكون بسيطاً بذاته، لكنه يولّد سلسلةً من النتائج والتطورات المتتالية التي يفوق حجمها حدثَ البداية، في أماكن وأزمان غير متوقعة، وكما قال الشاعر: “ومعظم النارِ من مستصغرِ الشرر”. ويعبر عن هذه النظرية مجازياً بالقول: (إنّ رفرفة جناح فراشةٍ في البرازيل قد تنتج عاصفةً في الصين)! ويوجد مثالٌ مشهورٌ: اثناء الحرب العالمية الأولى وتحديداً يوم 1918/9/28 عثر الجندي البريطاني (Henry Tandey) على جندي ألماني جريح، لكنه أشفق عليه ولم يقتله، لقد كان الجريح هو (هتلر)! لو أنّ (Tandey) قتل (هتلر) لما حصلت الحرب العالمية الثانية بنتائجها الكارثية، إنّ ما قام به الجندي كان (حركة فراشة) أدت إلى (عاصفةٍ) كبيرة. مثالٌ آخر: صفعة الشرطية التونسية فادية كامل للشاب محمد بو عزيزي يوم 2010/12/10 أدت إلى (الربيع العربي) وما تبعه من أحداث في تونس، مصر، ليبيا، سوريا، واليمن، كانت الصفعة (حركة فراشة) انتجت (عاصفةً) ضخمةً.  القيادة حسب نظرية تأثير الفراشة: يمكن للقائد الذكي الاستفادة من هذه النظرية واستثمارها بطرقٍ كثيرةٍ، أهمها الطرق الثلاث التالية: أولاً: القائد يلمح ويشخّص حدثاً ما، حتى ولو كان بسيطاً، فيستثمره ليصنع منه عاصفةً كبيرةً:  وهذا ما فعلته السيدة (Rosa Parks) في مدينة (Montgomery) الأمريكية، فقد كان يوجد قانونٌ للفصل العنصري بين ركاب الحافلات يجبر السود على الجلوس في المقاعد الخلفية ويخصص الأمامية للبيض، ولكن في يوم 1955/12/1 جلست (Parks) على مقعدٍ أماميٍ، ورفضت أن تخليه ليجلس عليه شخصٌ أبيض، وكان هذا الرفض هو رفرفة جناح الفراشة التي أطلقت ...

أكمل القراءة »

القيادة بالكاريزما

أمجد الدهامات – العراق دائماً ما يتم وصف أشخاص مثل غاندي، مانديلا، زيدان، بيكاسو، بيتهوفن … ألخ بأنهم شخصيات كاريزماتية. حسناً، هذه صحيح، لكن ما الكاريزما على أيّة حال؟ الكاريزما (Charisma) هي قدرة أو مهارة يمتلكها شخص ما يستطيع من خلالها التأثير على الآخرين لولائهم له وإيمانهم بقدراته، فيوجه سلوكهم ويتولى زمام القيادة باختيارهم، لتحقيق أهدافه. في اليونان القديمة كان يُعتقد أن الكاريزما هي نعمة أو هبة إلهية لبعض الناس، ولهذا لا يستطيع أي إنسان الحصول عليها، لكننا نعلم الآن أنه يمكن لأي شخص أن يصبح كاريزماتياً. كيف تكون كاريزماتياً؟  توجد عدة صفات ومهارات عليك تعلمها والتدرب عليها وعند إتقانها ستكون شخصاً كاريزماتياً مؤثراً وقائداً في مجال عملك أو في المجال العام، وأهمها: كنْ الأول في مجال عملك وتخصصك، فلا أحد يعرف من هو “الثاني”!  أغلب الناس يعرفون أن (Neil Armstrong) هو أول إنسان نزل على سطح القمر عام (1969)، ولكن القليل منهم يعلمون أن الثاني هو (Buzz Aldrin)، رغم أن الفارق بينهما هو (20) دقيقة فقط. خاطرْ لكن بدون تهور! الكاريزماتيون يخوضون المخاطر للمصلحة العامة، ويعلِمون الآخرين بالأخطار المتوقعة، هم لا يريدون منهم الانقياد الأعمى غير الواعي، بل يريدون جماهير عارفة وغير مخدّرة أو مغيّبة، مثلما فعل (Winston Churchill) عندما أصبح رئيساً لوزراء بريطانيا عام (1940) حيث صارح شعبه وقال في أول خطاب له في مجلس العموم: “لا أعدكم إلا بالدم وبالدموع والبكاء والألم”، ولكنه وعدهم بالنصر في الحرب العالمية الثانية.  كنْ صاحب مبادئ وأهداف حافظ على مبادئك، وضعْ أهدافاً واضحة لحياتك ولمَن معك، وجاهد لتحقيقها، الناس يحترمون الشخص المبدئي، هل تتذكرون (Dalai Lama)؟ إنه زعيم البوذيين في التبيت، هذا الرجل تمسك بمبدأ (اللاعنف) كطريقة وحيدة لتحرير بلده من الاحتلال الصيني الممتد منذ (1959) ولم يدعُ لاستخدام العنف في مقاومة الاحتلال، فاستحق احترام العالم وجائزة نوبل للسلام.  قدم المساعدة:  الناس يحبون مَن يعمل لأجلهم، خاصة في أوقات الازمات، ولهذا نكنُ الاحترام للبنغالي (محمد يونس) الذي أسس بنك (Grameen) لتقديم ...

أكمل القراءة »