الرئيسية » أرشيف الوسم : ألماني لأبوين سوريين

أرشيف الوسم : ألماني لأبوين سوريين

زاوية حديث سوري: ألماني لأبوين سوريين؟!

بطرس المعري – فنان وكاتب سوري مقم في ألمانيا   “أنا ابن لمهاجر من مصر، أنا أمريكي من الجيل الأول” يقول الممثل رامي مالك، الذي فاز قبل بضعة أسابيع بجائزة أوسكار أفضل ممثل عن دوره في الفيلم الموسيقي “الملحمة البوهيمية”، بحسب موقع “يورو نيوز”. تذكرت، وأنا أتابع هذا الحدث الذي أدخل بالطبع البهجة إلى قلوب عشاق السينما في المنطقة العربية، أن أولاداً كثيرون سيولدون هنا في أوروبا من أصول سوريّة مهاجرة، فكيف سيعرفون عن أنفسهم؟ هل سيقدمون أنفسهم، كما قدم مالك نفسه، على أنهم ألمان لأبوين سوريين مثلاً؟ ربما من الأمور التي تقلقنا جميعاً هنا هي أمور الاندماج في هذا المجتمع الغربي “الغريب” عن ثقافتنا، رغم ما قربته العولمة ووسائل الاتصال من مسافات ما بين الشعوب. البعض لا يجد غضاضة في هذا الاندماج، لا سيما ممن برمجوا أمورهم على البقاء هنا. والبعض يذهب بعيداً بأن يقول إن أولادي سيكونون ألماناً، بمعنى أنه سيترك للمجتمع الألماني مهمة التربية أو التنشئة. والبعض، بل الكثير منا، يجد أنه قد بدأ يفقد هويته، فيحارب ليبقي عليها من خلال تمسكه بالتكلم مع أولاده بلغته الأم وكذلك ببعض الأمور التي يرتاح إليها كأنواع الطعام وبعض العادات الإجتماعية والتردد على دور العبادة.. وهذا كله نتفهمه جميعاً، كما مرّ به الجميع على ما نعتقد وإن كان بدرجات متفاوتة. ولكن ماذا عن الاندماج؟ هل من الأسلم أن نؤلف مجتمعاً صغيراً داخل المجتمع الألماني أم يجب علينا أن نذوب فيه؟ لا أعتقد أن ما يطلبه الألمان ويشددون عليه من خلال التأكيد على الاندماج هو الانصهار الكامل، لأنهم على يقين أن هذا لن يحدث، على الأقل في المستقبل القريب، فها هم أغلب الأتراك على سبيل المثال لا يزالون أتراكاً بعد مضي أكثر من نصف قرن من الزمن على وجودهم هنا.. لكنهم يطلبون على الأقل احترام النظام الاجتماعي والتربوي القائم، والأهم برأينا هو المساهمة في بناء هذه البلاد لأنها قد أصبحت بلدنا أو بلد أولادنا. في سؤالنا الذي بدأنا به عن كيفية تقديم ...

أكمل القراءة »