الرئيسية » أرشيف الوسم : أصحاب القمصان الحمر

أرشيف الوسم : أصحاب القمصان الحمر

أصحاب القمصان الحمر

هيفاء بيطار* غصّت مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً تبادل الرسائل عبر الفيسبوك، بما يلي حرفياً وما أكتبه موثق في مواقع التواصل الاجتماعي: علمانيو سوريا الرافضون لمنطق (دولة داخل الدولة) الأوقافي متفقون على حركة حضارية لطيفة (يا سلام شو جاية في السياق الصحيح كلمة لطيفة) يوم الأحد 7-10-2018. والتجول في شوارع سوريا من الساعة الرابعة حتى السادسة مساء مرتدين بلوزة أو قميص أحمر فاقع وفاء لدم شهداء سوريا ورفضاً للتغول الأوقافي في الدولة السورية (لا تظاهر ولا اعتصام ولا إزعاج لأحد، مشوار بالطريق) كل سوري وفيّ لدماء الشهداء راغب في سوريا عصرية مدنية مدعو للمشاركة. سوريا لك السلام– لوزارة الأوقاف خط أحمر. هذا هو النص الحرفي الذي تبادله مئات الألوف من السوريين الذين يعتقدون أنهم علمانيون، وسوف ينفد القماش الأحمر من سوريا. طبعاً كنت واحدة من مئات الألوف الذين وصلتهم هذه الرسالة. وأجدني مضطرة لتحليلها لأن القرف ملأني والنفاق أطاش صوابي، بداية لا أعرف أن هنالك مظاهرة إحتجاجية توصف باللطيفة! عادة تستعمل كلمة سلمية، وهؤلاء الذين يدّعون العلمانية احتاجوا لأكثر من ثماني سنوات حتى يقدّروا دم الشهداء!! ولولا المرسوم 16 لوزارة الأوقاف السورية لما اهتموا لا بالشهداء ولا بدمائهم، فأغلبيتهم يسهرون يومياً حتى الفجر في أغلى المنتجعات. أرض سوريا أصبحت رطبة من كثرة نزيف أبنائها (إضافة لنزوح أكثر من ثلث شعبها)، والشهداء بريئون من هؤلاء الممثلين مدعي العلمانية، هؤلاء لم يخرجوا إحتجاجاً على مجازر سوريا مثل مجزرة الحولة، التي مات فيها أكثر من سبعين طفلاً، ولم يحتجوا على إستعمال البراميل المتفجرة من قبل النظام ولا على تهجير أكثر من مليوني حلبي إلى اللاذقية، لأن جحيم حلب أصبح لا يطاق، لم يلبس هؤلاء قميصاً أحمر أبداً متذرعين بأنهم يقدسون الشهداء وبأن الأحمر يرمز لدمهم، كما أنهم لم يخرجوا طوال ثماني سنوات من الثورة السورية والجحيم السوري احتجاجاً على  جرائم داعش، على الأقل من واجبكم محاربة جرائم داعش المروعة وإحتلالها للرقة ولعدة مدن سورية وسيطرتها على جزء كبير من النفط. لم يخرج علمانيو سوريا ...

أكمل القراءة »