الرئيسية » أرشيف الوسم : آذار

أرشيف الوسم : آذار

احتفالات آذار/ مارس

شهر آذار الأغنى بين الشهور، حافلٌ دوماً بالاحتفالات من عيد المرأة في الثامن منه، لعيد الأم في بعض الدول واحتفالات النوروز البديعة مع ابتداء الربيع في الواحد والعشرين، وهو أيضاً اليوم العالمي لمناهضة التمييز العنصري.. وبين هذه الأيام يمر عيد المعلم أيضاً، وذكرى الثورة السورية، وأيضاً يوم السعادة العالمي. احتفل محرك البحث العالمي “غوغل” google بعيد الأم لعام 2019 ، بتغير شعار الاحتفال هذا العام حيث وضع صورة للاحتفال بهذه المناسبة يضم بطة وحولها اطفالها الصغار. أما السوريون فقد احتفلو على مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة، وأقامت عدة منظمات وجمعيات في ألمانيا مناسبات وحفلات بسيطة للأمهات بجنسيات مختلفة. وتم في ألمانيا الاحتفال بيوم مكافحة التمييز العنصري بأن أصدر عمدة برلين ميشائيل مولر بياناً عبر فيه عن قلقه من تزايد العنصرية ومعاداة الإسلام والسامية والأجانب، مشيراً إلى المأساة الأخيرة في نيوزيلندا، ودعا إلى رفض هذه التوجهات المعادية لروح التسامح والديمقراطية والحرية. ويعود الاحتفال بيوم 21 آذار كيوم عالمي لمناهضة العنصرية إلى عام 1966 حين اختارت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا اليوم في ذكرى مذبحة ارتكبها نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا عام 1960، وأودت بحياة 69 شخص سلمي من المشاركين في مظاهرة سلمية في مدينة شاربفيل، بعد أن فتحت الشرطة النار على المتظاهرين. احتفل الكرد أيضاً بعيد النوروز في الواحد والعشرين من آذار ويوافق رأس السنة وفق التقويم الكوردي الشمسي، والنوروز عند أغلب الشعوب الآرية هو بداية سنة جديدة بحلول الربيع، يعتبر الشعب الكوردي أحد الشعوب التي تحتفل به كاحتفالٍ قومي منذ أكثر من ألفي عام يتشارك به الكوردي المسلم والمسيحي واللاديني، وهو يرمز لانتصار النور على الظلام والخلاص من العبودية بحسب ملحمة كاوا الحداد، الذي حرر الكُرد حسب الأسطورة من سلطة ملك ظالم. ويتضمن الاحتفال به إشعال النيران أو الشموع ليلة 21 آذار وفي اليوم التالي يخرج المحتفلون إلى الطبيعة ليقيموا حلقات الرقص والغناء والمسرح والنوروز كلمة مركبة (نو= جديد، روز = يوم) وبالتالي تعني اليوم الجديد. أما بمناسبة يوم السعادة، فلعل أجمل الأقوال ...

أكمل القراءة »

الآذار السابع من عمرنا السوري الثقيل

خولة دنيا* في كل عام كان آذار يفتح باباً جديداً لنا، نحن السوريات/السوريين. ولطالما كان آذارنا مليئاً بالقهر والفرح معاً. يأتي الربيع يفتح نوافذه مهلاً، ثم يدخل لجّة المجهول. عام 1963 استولى حزب البعث على السلطة، فكان الثامن من آذار يوماً للهتاف والتصفيق، يخفي يوماً للمرأة كان من المفروض أن يزهر على عتباتها دون جدوى. بعده يأتي عيد المعلم ويليه عيد الأم يتشابك مع عيد النيروز في صراع طالما كان دامٍ، كُلما أشعلت نار على رأس جبل. جاءت الثورة لتبدأ من آذار 2011، فازهر آذار مجدداً، واشتعلت النيران في رحم كل أمٍ سوريّة، ليتوج آذارنا السابع هذا تذكارات نجمعها صوراً للقتل والنزوح شمالاً وجنوباً، شرقاً وغرباً. كما نحيلها ليوميات نقرأ فيها ماكُتب عنّا في التقارير الدورية لجهات ضاعت من كثرتها ما جمعته من دمار. جاء يوم المرأة العالمي، كان لابد أن نعيد مقولتنا: نحن لسنا عيداً، نحن ما زلنا محاولةً للتذكير بكل ماكان يجب تغييره قبل الثورة، وما لحق بنا من ضرر خلال الأعوام السبعة بعد قيامها، وكم خسرنا! استطيع أن أجمع لكن/م غُرفاً من الخسارات، لا بل بحاراً ودولاً من الخذلانات. وما تزال الثورة مستمرة في دماء السوريات ومن يساندهن من السوريين. ثم جاءت ذكرى قيام الثورة، مترافقة مع الدخول الأعمى إلى الغوطة الشرقية جنوباً، وعفرين شمالاً. مما أنسانا خلافنا المتراكم سابقاً حول أسبقية قيامها بين دمشق ودرعا، ولم يبق لدينا سوى متابعة صور بشرٍ نحن منهم، يُقتلون ويُصلبون ويُجبرون على تقديم فروض طاعةٍ لمنتصرٍ لم يجد من يضع له حدّاً، فلم يتوقف عن القتل طوال سنين ثورتنا اليتيمة. بعد أسبوعٍ من التعاسة، نتقدم محطمين إلى يوم الأم السورية – لا بل إلى نيروز سوريا – قد يكون يوماً للربيع كما نصّت عليه تعاليم عشتار أيام كان للخصب إلهة أنثى، ورّثت عيداً للخصب وللأمهات، وبؤساً لأكراد سوريا الممتحنين بسقوط حدادهم كاوا في عفرين. في آذارنا هذا، أبوابنا مغلقة.. لم يعد هناك مكاناً أو مجالاً لهروب جديد، فقط هي السماء ...

أكمل القراءة »