الرئيسية » آخر الأخبارصفحة 472

آخر الأخبار

اتفاقية اللاجئين الجديدة على شفا الانهيار

الاتفاق الأوروبي التركي: إردوغان يصف أوروبا بالوحشية لإغلاقها الحدود في وجه اللاجئين السوريين. أدان الرئيس التركي إغلاق أوروبا لحدودها في وجه اللاجئين السوريين، وذلك بعد أيامٍ فقط من استقالة رئيس وزرائه، مما ألقى بالاتفاقية الأوروبية التركية حول اللاجئين في مرمى الشكوك. حيث اتهم رجب طيب إردوغان الاتحاد الأوروبي يوم الأحد بالوحشية قائلاً أن الأمة الأوروبية “بلا رحمة وبلا عدالة”. وجاءت اتفاقية تركيا مع الاتحاد الأوروبي حول اللاجئين بعد أن دخل أوروبا أكثر من 850.000 لاجئ عبر تركيا في العام الماضي، وقد تعهد بموجبها الاتحاد الأوروبي بدفع مساعداتٍ مالية قدرها 6 مليار يورو لأنقرة مقابل أن تقوم تركيا باستعادة طالبي اللجوء المرحّلين من اليونان. وفي السياق ذاته قال وزير الخارجية التركي يوم الإثنين 9 أيار\مايو أن 386 شخصًا تم إعادتهم من أوروبا إلى تركيا حتى الآن بحسب الاتفاق الجديد. ولكن يبدو أن الاتفاق تعرض للاهتزاز بعد أن أعلن مصممه أحمد داوود أوغلو قراره بالتنحي مع نهاية الشهر. وتم تفسير قراره هذا بأنه نتيجة الهوة المتزايدة بينه وبين إردوغان الذي يحاول تقديم نظامٍ رئاسي تكون فيه السلطة المطلقة لرجلٍ واحد. وبعد هذا القرار بفترة قصيرة أعلن إردوغان أن حكومته لن تلبي مطالب الاتحاد الأوروبي بإصلاح تشريعاتها لمواجهة الإرهاب. وعلى المحك أيضًا موضوع التعهد الأوروبي بإلغاء التأشيرة لـ 75 مليون مواطن تركي لدخول أوروبا، والتي تعد الجائزة التي سعى إليها طويلا داوود أوغلو ونالها مقابل الاتفاق حول اللاجئين. ومع دخول “الحرب” المستعرة في سوريا عامها السادس يقول المسؤولون الأتراك أنهم تركوا ليتحملوا بمفردهم أعباء أضخم أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية. يشارُ إلى أن الحدود التركية السورية مغلقة إلى حدٍ كبير، رغم تحذير الأمم المتحدة سابقًا هذا الشهر من أن المعارك المحتدمة في مدينة حلب شمال سوريا قد تجبر ما يقارب 400.000 سوري للفرار نحو تركيا. هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة التلغراف The Telegraph للاطلاع على المادة الأصلية يرجى  الضغط هنا محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

الجراح يوقع في أبو ظبي مجموعته الجديدة “قاربٌ إلى لسْبُوسْ”

خاص – أبواب. وقع الشاعر السوري نوري الجراح، مساء الإثنين في جناح “دار المتوسط” في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، مجموعته الشعرية “قاربٌ إلى لسْبُوسْ .. مَرثِيَّةُ بَنَاتِ نَعْشٍ”، الصادرة حديثاً عن منشورات المتوسط بميلانو. والمجموعة الشعرية (87 صفحة من القطع المتوسط، طبعة أولى 2016)، كما كتب الناقد السوري خلدون الشمعة، على غلافها الخارجي الأخير، هي “قصيدة ملحمية لاهثة ذات نشيج، يستعيد فيها الشاعر، عبر خيال شعري جنّحه ثراء إرثٍ ميثولوجي متوسطي، ومن خلال تجربة قوارب الموت الخلاصية العمياء المبحرة إلى جزيرة ليسبوس، مفهوم ابن عربي في التشريق والتغريب، الذي يعزز فيه علاقة الذات مع الآخر، نازعاً سلطة المكان على حركة الإنسان، ومقوضاً ارتباط الفكر بالجغرافيا. ولكن هذه الاستعادة ليست مرآوية، ليست استعادة إعادة إنتاج، لأن خيار السوري الهارب من عسف الطاغوت، خيارٌ خلاصي لا يحركه حب المعرفة، بل تدفعه الضرورة المعصوبة العينين والمنفلتة من كل عقال. إنها مرثية التغريبة السورية الكبرى بامتياز.” ويضيف الشمعة: “هي قصيدة تطرح إشكالية تعريف ما سبق أن دعوته في مكان آخر في قراءتي لشعر نوري الجرّاح بـ «الحداثة الثالثة»، أي الحداثة المتحررة ليس من أنظمة الكلام أو العروض أو الإيقاع أو التفعيلة فحسب، بل المتحررة، قبل ذلك كلّه، من أيديولوجيا قصيدة النثر التي مازال النقد العربي الحديث، أو بعضه، على الاقل، يلوك بشأنها قواعد زئبقية مستمدة من كتاب هنا وآخر من هناك، فيصنع بذلك أصولية نقدية جامعة مانعة وموازية للأصوليات الدينية، بسرابها ويقينها، وبمغالاتها وغلوائها. ولسوف يحتفي ذواقة الشعر بهذه القصيدة الكبيرة المعبرة بصدق، وبأداءٍ شعري بارعٍ ومبتكرٍ عن السوريين في مصائرهم التراجيدية، وهي، من دون شك، ستشكل إضافةً ذات شأن إلى المنجز الشعري العربي الحديث”. زينت المجموعة، تخطيطات للفنان ورسام الكاريكاتير السوري الشهير موفق قات، كما ساهم مواطنه الفنان التشكيلي محمد خياطة بتزيين الكتاب بتخطيطين. ونقرأ من أجواء المجموعة: شُكْراً لَكُمْ شُكْراً لِهَذَا الْبَحْرِ شُكْراً لَأزْمِيرَ الحَزينَةِ شُكْراً لتلكَ المَوجةِ العَذْرَاءِ حَمَلَتْنِي مِنْ يَدَيْ أُمِّي لتُعِيدَ الْأَرْضَ لِي لِتَكُونَ الْأرْضُ، كُلُّ الْأرْضِ، مُنْذُ اليومَ، ...

أكمل القراءة »

بدائل لاتفاقية اللجوء بين أوروبا وتركيا إثر توقعاتٍ بالفشل

يناقش رؤساء حكومات بعض الدول في الاتحاد الأوروبي بدائل لاتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وذلك نظراً للمخاوف المتزايدة من فشل الاتفاقية. وذكرت صحيفة “بيلد” الألمانية الصادرة اليوم الاثنين (التاسع من مايو/ أيار 2016) استناداً إلى مصادر مقربة من دائرة النقاش أن الاتحاد الأوروبي يفكر في جعل جزر يونانية مراكز رئيسية لاستقبال اللاجئين في حال فتحت الحكومة التركية الحدود للاجئين تجاه الاتحاد الأوروبي مجدداً. وينص المقترح أيضاً على تسجيل اللاجئين في هذه الجزر، وتعليق حركة النقل بالعبارات إلى البر اليوناني. ونقلت الصحيفة عن وزير في إحدى دول الاتحاد قوله إن هذا الإجراء سيجعل اللاجئين عالقين في الجزر، مضيفاً أنه سيكون بالإمكان بعد ذلك ترحيل طالبي اللجوء المرفوض طلبات لجوئهم إلى أوطانهم بصورة مباشرة من هناك. وبحسب تقرير الصحيفة، فإن المساعدات المالية التي تعهد الاتحاد الأوروبي بمنحها لتركيا سيتم إيقافها حال فشل الاتفاقية، وستذهب بدلاً من ذلك إلى اليونان. وفي حال عدم التزام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالاتفاقية، قال النائب البرلماني عن الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، كارل-غيورغ فيلمان: “يتعين علينا في هذه الحالة اتخاذ بعض التدابير أيضاً، مثل حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي والنظر في طلبات اللجوء في الجزر اليونانية وليس في البر اليوناني، وترحيل اللاجئين غير الشرعيين”. وقد أوضح أردوغان عقب استقالة رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو موقفه الرافض لإجراء تعديل في قوانين مكافحة الإرهاب في بلاده. ويعد هذا التعديل من الركائز المهمة في اتفاقية اللاجئين التي أبرمها الاتحاد الأوروبي مع تركيا، لأنها شرط لإلغاء تأشيرات دخول الأتراك إلى الاتحاد الذي تطالب به أنقرة. دوتشي فيليه DW. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

عن البوسترات التي في الشوارع وما شابه

كاظم خنجر    سيف عامر الأعرج حلمت بـ (3000) دولار للهجرة إلى ألمانيا تعلمت السباحة اتصلت بالمهربين حفظت قصة رديئة من أجل اللجوء **** حلمت ب(3000) دولار فقط أي ما يعادل قيمة بوسترك بحديده وصمته **** في (المغيسل)* أزلتُ عنك البدلة العسكرية كانت مُطرزة بدبابيس أمك وأخواتك الصغيرات يجري مع الماء ناقعًا بالدم كتاب (تعلم الألمانية للمبتدئين) **** الرصاصة وهي تعبر رأسك بساقيها المبتورتين كــ(26) سنة في الثانية ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ *المغيسل : مكان لغسل الميت قبل دفنه .   أمير علي جواد بوسترك ملونٌ بشكلٍ جيد وجهك حليق ومبتسم تقف ببدلتك العسكرية سورة الفاتحة تحتك من اليمين في اليسار كتبوا بأنك (شهيدٌ وسعيدٌ وبطلٌ…) وتحتهما تأريخ موتك (7_11_2015) **** يقف البوستر على الرصيف المُقابل لبيتنا بالضبط في المكان الذي تنتظرني به كل يوم عندما كنّا نذهب إلى المدرسة **** لم يجدوا سوى نصفك كان بيتا مُفخخا **** براحتين من دموع تلطم أمك أمام البوستر على وجهها في كل يوم وفي كل يوم أسحب البوستر من يده معي إلى المدرسة     كرار مكي أبو حجار مواليد(22_7_1993) جرف الصخر(14_5_2015) **** بوستره لامع وكبير على الحائط المقابل لمحل والده القصاب بشعره الأشقر وعينيه الخضراوين رقبته في البوستر طويلة نوعا ما **** كلما مررت من هناك أنظر إلى الرقبة حتى أتعثر فقد كانت قصيرة جدا في الفيديو الذي يُذبح به تدفق دمه بشدة لأن رقبته قصيرة جدا لم  يقطعوا رأسه ولكنها في البوستر المعلق قبالة محل والده القصاب طويلة نوعا ما مثل نظرة والده عند تعثري     آيدن خليل المرعي ليلا وفي الساحة التي تقابل المستشفى يُضيء بوسترك بمصابيحه العشرين تحته يلعب الأطفال كرة القدم ابنك يلعب معهم يكبر كل يوم تحت بوسترك **** يُلقبه الأطفال (ابن البوستر) وبالرغم من أنه لايفهم بالشعر كتب على بوسترك: “رئتي صغيرة يا أبي بحجم إصبع لهذا أختنق عندما أشير إليك” **** أكلتها الأسماك جثتك كلنا ندري بذلك. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

الشاعرُ السكرانُ .. يعرفُ

وائل سعد الدين الشاعرُ السكرانُ يعرفُ كيف يقرأ شعرهُ .. مثلاً يقول قصيدةً من خلف كأسٍ لا يمسّ الضوءُ قدرتَها على التغيير في المبنى يحرّكُ إصبعاً بسلاسةٍ كي يقنصَ امرأةً على شفَةِ الكلامِ يشفُّ صحوتَها ويسحبها إلى الألغازِ قَبْل الوخزِ في المغزى وقد يهذي ويُشغفُ كلّما نضجتْ ملامحُ حانةٍ في قلبهِ فيحزّ نبرتهُ ويزأرُ في المدى المخمورِ كي يتفحّشَ المعنى فلا يغتاله الشغفُ.   والشاعرُ السكرانُ يعرف كيف يعزفُ حلْمهُ .. مثلاً يقول قصيدةً في سرِّ كلّ علامةٍ من نكهة النكريزِ أو من خطْفة النهوندِ إذْ يهوى ويلعبُ بالمفاتيح الشهيّةِ مثل طفلٍ يأكل الحلوى وقد يومي إلى اللاشيءِ عن قصدٍ إذا نظرتْ إلى عينيه إمرأةٌ و قالت: “أين حلْمكَ ؟” يحتفي بالريح مع موزارتَ يمسكُ لحظةَ الإيقاع منتشيًا ويمشي واضحًا أو فاضحًا كالوقتِ بين الشام و فيينّا يمطُّ  جنونه كالنصّ في حربٍ إذا استولى على الراياتِ واقتحمت كتائبُ جيشه الأحداقَ عن خوفٍ .. هنالكَ حُلْمهُ المفتونُ لا يحتاجُ إلاّ آلةً وتريّةً تقتصُّ من دمهِ المخدّرِ كلّما نضجت ملامحُ حانةٍ في قلبهِ والقلبُ -إن صحّ التنبّؤ في كتابِ الشعر- مختلفٌ ومؤتلفُ.   و الشاعرُ السكرانُ يعرفُ كيف يقتلُ موتهُ.. مثلاً يقول قصيدةً عن موتهِ ويشدّ عزرائيلَ من يدهِ ويخبرهُ بحقّ كحولِ كلّ حياتهِ وكحولِ صحبهِ والندامى: إنْ أتيتَ فلن أخافكَ إنّني آنستُ ضوءًا قبل أن تأتي.. شربتُ من الخمورِ الصرفةِ الصهباءِ محمولاً على جُنحِ اليمامةِ قبل أن تأتي.. عرفتُ من النساءِ الفاتناتِ دلالهنّ وسحرهنّ وطعمهنّ -على اختلافه- قبل أنْ تأتي.. رأيتكَ إذْ مررتَ بجانبي ودخلتَ أرضي مثل وحشٍ فاجرٍ وأخذتَ لي ناسي ولم تأتِ انتظرتكَ، فانتظرني كي أجيئكَ كلّما نضجت ملامحُ حانةٍ في قلبيَ الملآنِ إنّي سوف أنصرفُ.   الشاعرُ السكرانُ جدًّا ليس يلعبُ بالقصيدةِ إنّما لعبتْ بخاطره الكتابةُ فاشرأبّ وقال نصفَ كلامهِ أمّا الذي يبقى من شعرهِ الأنقى فيقولهُ الخزفُ.   19/8/2014 سجن عدرا محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

لن أصير شاعرًا

أحمد ودعة. لم يكن حلمي عندما سألتني مدرسة الصف الأول ماهو حلمك، وأجبتها بلسان طفلٍ ألثغ وأسنان قليلة (صيدلي) كما كانت تلفظها أمي تمامًا، في الثالث الثانوي أحببت فتاة في السنة الأولى بقسم علم الاجتماع، وكان جيدًا أن أسناني اكتملت وفقدت لثغة الطفولة، لم أحفظ المدارس الفلسفية لكنني أحببت فرويد وأوديب، كنت كلما سألني أحدهم عن حلمي أجيب بلسان الواثق: “كلية الآداب، قسم علم الإجتماع” أنا الحاصل على درجة عشرة من أصل أربعين بمادة الفلسفة، تركتني الفتاة الجميلة طالبة كلية الآداب بعد أن حفظت مداخل الكلية كاملة درجها، الحجر، والمقاعد والقاعات، ولم يكن ذلك مؤلمًا! الآن كل ما أفكر به أنني لن أصير شاعرًا.. أنا في بلد كبير ولدي الكثير من الفرص، سأكون عاملاً صغيرًا بورشة ميكانيكي سيارات، أستيقظ باكرًا دون أن أسمع زقزقة العصافير، وأركض مسرعًا إلى الباص دون أن أعد كم وردة جديدة تفتحت فوق شباك جارتنا الستينية، أعمل لثمانِ ساعات على الأقل، وأعود متسخًا إلى البيت، وبطريق عودتي وكأي طفل مشاكس أُفرغ عجلات سيارتكِ من الهواء لأستيقظ في اليوم التالي وأركب الباص مسرعًا غير مبال بغناء العصافير ولا بالورود الجديدة ولا بشتائمكِ التي تطال أم كل طفلٍ (أزعر) فقط لأصل باكرًا وأسمعكِ تقولين صباح الخير (أولاد الزنا كل يوم يفعلون ذلك) فأبتسم! أو عامل كهرباء يمر كل يوم من تحت شرفتكِ يضع قلبه بقطعة من المطاط ويقذفه نحو عمود الإنارة المقابل لزجاجكِ النظيف ويعود ليلاً ليصلح ما أقترفه في النهار، يصعد إلى صندوق الرافعة ويرتفع (الطابق الخامس يا الله) لو كانت بأقل من ذلك لما استطعت. عاملاً نشيطًا يستهلك أربع ساعات لتبديل مصباح مكسور فقط لأنه لا شيء أجمل من مراقبة جسدكِ وهو يتعرق ببطء كزجاجة بيرة باردة، ذلك الأبيض النحيل المغطى بالنمش يحتاج نصف ساعة ليشعر بتغير الطقس وإبعاد الغطاء، وخمسًا وأربعين دقيقة لتنتهي من تقشير قميص نومكِ الشيفون، هذا تمامًا ما ينسيه تغيير المصباح المكسور واستعادة قلبه المكوَّم على الرصيف بالجهة المقابلة لشرفتك ! سائق ...

أكمل القراءة »

حيثُ الشَّام

في الشَّام حيثُ الغَيبُ لا يدري حدودَ الحربِ مازال التّصارعُ واضحاً بين الدُّخان وياسمين البيتِ مازالتْ سماءُ الأمنياتِ خفيضةً كلُّ الّذينَ هناكَ يرجونَ ارتحالاً في دوارِ البحرِ نحو جزيرةٍ أُخرى تلمُّ سرابهمْ كتبوا رسائلهم لوحيٍ ما هناكَ ولم يعوا أنَّ الطَّريقَ إلى السَّماءِ مقطَّعُ الأوصالِ بعضٌ قالَ: “أخطأنا .. الرَّسائلُ كان يلزمها طوابعُ من صلاةٍ” بعضهم قالوا: “الإلهُ يعدُّ أفكارَ القيامةِ يا عبادَ الله قوموا واعبدوا” بعضٌ قليلٌ -كنتُ أكثرَهم دموعًا– ألحدوا *** في القيمريةِ حيثُ جدِّي عاشَ يمضي بائعٌ متجوُّلٌ في زيِّهِ الحربيِّ والأطفالُ يكتئبونَ من سعرِ السّكاكرِ يشتُمونَ تذبذبَ الدُّولارِ والأيَّامِ أمِّي لم تعد تبكي ضلالي في زوايا الخمرِ والأحلامِ تغسلُ ما تبقَّى من ذنوبي في بكاءٍ ثمَّ تغرقُ في همومِ البيتِ والأوهامِ تنساني وتنسى بسمتيْ وأبي يفتّش عن زبائنَ يكتبونَ على جدارِ القلبِ شعراً كي يقدِّم حبرهُ لخلودهمْ في ظلِّ أوراقٍ سيدفنها الزّمانُ وليسَ يقرؤها سواهْ وأخي يفرِّغ حقده في ركعتين لربِّه الحجريِّ أدري كلَّ شيءٍ في سوادِ فؤادهِ وكأنّني معه أراهْ *** في الشّامِ/ ريفِ الشَّام طائرتانِ تكتشفانِ: -طائرةً لطفلٍ فاشلٍ في الرّكضِ – طفلاً ما سيفرضُ حظرهُ الجوّيَّ بالمقلاعِ يصطادُ العصافيرَ اتقاءَ مجاعةٍ – أمّاً تزغردُ في جنازةِ ثائرٍ – حقلاً وراءَ المقبرةْ – حلماً بشكل مجنزرةْ – قلماً … … وتحدثُ مجزرةْ *** في بابِ شرقي حيثُ يخجلُ وجه هذي الحربِ من عبقِ الحجارةِ (ذكرياتْ بتِرتِمي بْدَمعةْ أماني العاشقْ الختيارْ وصغارْ عم يِتْزَعْرنوا ويحكوا حكي الكبارْ كاسة عِنبْ متولْدِنِةْ ومحشورةْ بينْ تنينْ عم يتباوسوا (بنينارْ) وأسرار مكتوبة بْسَطرْ مكشوفْ وعيونْ ما بتطلّع وبتشوفْ همسة قصايدْ حانيةْ وشي ضمّة ما عندا شبعْ طمعتْ بضمّة تانيةْ وحطبْ احتمى بالنَّارْ) *** لا شيءَ ينقص غير ظلّ قصيدتي في الشَّامِ تملؤهُ حروفُ كنايةٍ تُرِكَتْ لصمتِ كتابيْ في الشَّام لمْ يشعرْ هنالكْ أيُّهمْ بغيابيْ. فريد ياغيشاعر سوري حائز على جائزة الشارقة للإبداع العربي و لديّ مجموعة شعريّة بعنوان (العائدون إلى المنافي)

أكمل القراءة »

جذور من ورق

نيرمينة الرفاعي* لا وطن لي ولا حدود، وليسَ من الضروري أن أفردَ جسدي داخل حدودٍ يحرسها الجنود والبنادق وطاولات المفاوضات كي يكون لي جنسية، سأنتمي إلى التفاصيل الصغيرة، وسأخلق أرضًا قابلًة للتمدد أو للانكماش حسب مزاجي الخاص، سأروي لأحفادي أنَّ لا أرضَ احتملت ثقلَ حقائبنا الفارغة، وأنَّ لا جدارَ صمدَ أمام ظلالنا الداكنة. سأحكي لعصافيري أنَّ الشجرة خدعةٌ كبيرةٌ، وأنَّ كلَّ خشبٍ مدَّ لهم غصونه اقتلع من أصواتهم جذورها ولم يترك في حناجرهم سوى الوحل، سأكتبُ في دفتر مذكراتي أنني بعد ثلاثين عامًا اكتشفت أنَّ لونَ دمي لا يُشبه لونَ طرابيش أجدادي، وأنَّ أصابعي لا تصلحُ لفرز أوراق الشدّة، وأنَّ قطعة النردِ خاصّتي بيضاءُ تمامًا من أوّلِ ارتفاعاتها وحتّى آخر سقطاتها، وأنني بعد ثلاثين خيبة اكتشفتُ أنَّ الطاولات كراسٍ فقدت عقولها، أو رؤوسها، وأنَّ أرضَ الغرفة الخشبية ليست سوى طاولة تمددت كقطة أليفة تنتظر عودة الراحلين صعودًا دون رجعة. لا مكانَ يحتويني، لا أرضَ لي سوى ما تركته الأماكن في قلبي من تراب، لا حدودَ لي سوى ما رسمه الليلُ على جفوني من أرق. أنا لا أنتمي إلى مدنٍ تتشابه ذئابها، وتتحول شوارعها في العتمة إلى صوفٍ ملتفٍ حولَ أعناق البائعين على الإشارات الخضراء دومًا، أنا لا أنتمي إلى فجرٍ لا رائحة لنداه، ولا إلى قمرٍ لا يستطيعُ حرقَ فراشات قلبي بعتمته المقوّسة، أنا لا أنتمي إلى موجٍ عاجزٍ عن حشرِ صوته داخلَ القواقع، ولا أعترفُ بماءٍ يأكلُ غرقاهُ رسائلَهم الأخيرةَ ندمًا. أنا لا أنتمي إلى مدنٍ قايضت نساؤها أقدامهنَّ بكرةٍ زجاجية وخريطةٍ لفتح الفنجان ومزيجٍ من البهارات المقوّية للرحم والمبايض والذاكرة، ولا إلى صفحة وفيات كلُّ أصحابها فارقوا حياتهم متممين لواجباتهم الدينية، والمدرسية.. أنا لا أنتمي إلى مدنٍ يقضي رجالها وقتَهم في عدّ الأيام المتبقية لآخر الأسبوع، ولا إلى أسبوعٍ أيامهُ سبعةٌ منذُ بدءِ البشرية.. أنا لا أنتمي لساعةٍ لا تحملُ أكثرَ من عقربين، ولا إلى زمنٍ دائري لا يختلف نبضه إنْ شددته إلى قلبي من فرط الوحدة.. أنا ...

أكمل القراءة »

موسيقي سوري يحيي 50 حفلة في ألمانيا في أقل من سنة

نبيل أربعين (مواليد 1981) عازف عود وملحن سوري، متزوج من الموسيقية السورية هيلين ميرخان التي تدرس في البرتغال حاليًا، عمل بالإنتاج الفني لمدة 6 سنوات في دمشق، أدار شركته الخاصة “الخيمة” التي كانت تعمل على دعم الفنانين الشباب في بداية مشوارهم الفني من خلال ربط الموسيقيين ببعضهم لتأسيس فرق موسيقية، وتأمين أماكن تدريب لهم، ومسارح لعرض نتاجهم، وكذلك إنتاج وتوزيع ألبوماتهم الموسيقية وترويجها داخل وخارج سوريا. درس الموسيقى في المعهد العربي للموسيقى في دمشق ثم أكمل دراسته مع عدة أساتذة منهم (عسكر علي أكبر) خبير آلة العود في المعهد العالي للموسيقى. عزف مع عدة فرق موسيقية في سوريا منها فرقة جوى للموسيقى العربية التي تهتم بالموسيقى الشرقية والموشحات، وفرقة الأستاذ عدنان النابلسي للموسيقى الكلاسيكية. كما قام بتدريس العزف على آلة العود للسوريين والأجانب. الخروج من سوريا بعد انطلاق الثورة السورية، قام نبيل بتأليف موسيقيّ لأغنية “حاجتنا يا ناس” التي أطلقتها فرقة وتر السورية في بداية الثورة، وهي أغنية مناهضة لنظام الاستبداد في سوريا، تقول كلمات أحد مقاطعها “لو بتفكر تفتح تمّك/ بتبطّل بتشوفك إمّك/ ويمكن تتحمم بدمّك/ ويمكن حتى تنسى إسمك/ علّي صوتك أوعى يهمّك/ كاس العزّة آخر كاس” ومع ازدياد الخطر شيئًا فشيئًا، وكثرة المراقبين حول مقر شركته في دمشق، لم يعد البقاء ممكنًا، فقد اكتشف أن اسمه على قوائم المطلوبين للنظام السوري بعد تقرير من أحد المخبرين، فغادر نبيل سوريا إلى لبنان في عام 2013. هجرة أولى.. وموسيقى سبعة أشهر في بيروت عمل نبيل فيها بالموسيقى، وشارك في عدة حفلات وفرق موسيقية أيضًا، كما شارك بتعليم الموسيقى لأطفال اللاجئين السوريين في مخيمات لبنان، لم يكن الوضع جيدًا بالنسبة له، حاول كثيرًا الحصول على فيزا إلى أوروبا، خاصة وأن زوجته هيلين تدرس في البرتغال، ولكنه لم يفلح في ذلك، فقرر الانتقال إلى اسطنبول والمحاولة من هناك. هجرة أخرى في تركيا كان يعمل أيضًا في الموسيقى، سبعة أشهر أيضًا وهو يحاول الحصول على فيزا للحاق بزوجته التي كانت بحاجة لإجراء ...

أكمل القراءة »

خيبة

بعد أكثر من أربعين عامًا على هذا الكوكب الأزرق، مقابل عدد هائل من الخيبات! كانت أحلامي  صغيرة وطبيعية ضمن المقياس البشري العام، إلا أنني لم أنل تمر العراق ولا عنب اليمن، بل حطمت الرقم القياسي في حصاد الخيبات.. الخيبة الأولى كانت عندما فتحت عيني في هذه البقعة الجغرافية من الأرض الحبلى بالأحداث والحزن وانتظار شيء لن يأتي للأسف، لم أكن أستوعب وقتها لما هرعوا كي يعصروا الليمون في عيني ثم قاموا بلفّ يدي ورجليّ وجسدي بقطعة قماش قاطعين أي أمل لي بالاحتجاج أو الحركة أو حتى التثاؤب والتمطمط بحرية أسوة ببقية البشر.. ما فهمته أن هناك ضرائب لا بد أن أتحملها حتى أصل إلى تلك المرحلة التي أصبح فيها مواطنًا صالحًا. صعود سلم الخيبات بدأ بتسارع رهيب كأنني في سباق مع الخذلان، والمشكلة كانت دائمًا في اعتقاد الكبار أنني أمكث في النعيم مقارنة بالجحيم الذي عاشوا فيه طفولتهم وشبابهم، ومع أنني كنت على يقين بأنه ليس هناك من جحيم أكبر مما أنا فيه سوى أن أتحول إلى جسد بلا رأس مثلاً، إلا أن إصرار أستاذ التربية الوطنية على أنني أعيش في الفردوس المفقود جعلتني أشكك في قدرتي على محاكمة الأمور، لكن استمرار وابل الخيبات المشار إليه، كان يؤكد أن هناك أحدًا مصاب بالانفصال عن الواقع أو مريض بالزهايمر، أنا أو أولئك الذي يرسمون مساراتي كأنني مجرد رقم في دفتر العائلة وسجلات النفوس!. خيبة البحث عن وظيفة وحبيبة ومنزل، عدا عن الخيبات التي تجبر على حملها قسرًا لأنها تدخل في تركيب الخريطة الوراثية المليئة بأمراض نادرة مثل السكري وضغط الدم وتضيُق الشرايين، خيبات تنتقل مع السعال والمصافحة والابتسام في المجالس العامة كنوع من النفاق الذي لا يعرف أحد سببه بالضبط، فالجميع قابعون تحت خط الفقر بعشرات الدرجات، وتحت خط الحب وخلف ظهر الإنسانية والسعادة وفي مواجهة كاملة مع كل شيء رديء في هذا العالم المتحضر. خيبة العرب والعروبة، كانت من الخيبات التي تجعلني في كل صدمة أقلب على ظهري من شدة ...

أكمل القراءة »