الرئيسية » آخر الأخبارصفحة 462

آخر الأخبار

الحقوقية الألمانية نهلة عثمان: 11 ملاحظة على قانون الاندماج

أقرّت الحكومة الائتلافية الألمانية مجموعة تدابير ضمن ما عرف بأنه “أول قانون اندماج في تاريخ ألمانيا” ولم تمضِ ساعات على حزمة القرارات هذه، إلّا وبدأت ردود الأفعال حولها تظهر، مشكلّة لغطًا كبيرًا بين أوساط الألمان واللاجئين، إذ إن هذا النوع من القوانين التي تضع شروطًا على اللاجئين وتطالبهم بمقابل ما، يعني بشكل من الأشكال، الاعتراف بألمانيا كبلد هجرة، وهو الأمر الذي يشكل حساسية أمام الشعور الوطني القومي لدى المحافظين الألمان، بدورها اعتبرت المستشارة ميركل أن هذا القانون “إنجاز” عبّرت عنه بقولها: “إنّها المرّة الأولى بتاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية”، هذا القانون سيعرض على الحكومة بتاريخ 24 نيسان/أبريل الجاري للموافقة عليه، وتشمل هذه القرارات تحديد مكان الإقامة للاجئين، وعدم منح حق الإقامة الدائمة لمن لم يبذل جهدًا في الاندماج وتعلّم اللغة الألمانية، بالإضافة لحق التدريب المهني للاجئين أثناء فترة تعلمهم، ومائة ألف وظيفة لطالبي اللجوء. التقت “أبواب” بالمحامية الألمانية والناشطة في حقوق الإنسان والخبيرة في قضايا اللجوء والهجرة “نهلة عثمان” وحاورتها حول القانون الجديد، وما يتضمنه من نقاط إيجابية وسلبية، حيث ترى عثمان أن إحدى عشرة نقطة من أصل خمس عشرة تستحق التوقف عندها ونقاشها وهي: 1- مائة ألف فرصة عمل إضافية ضمن ما يعرف بالـ “يورو جوب”*: ترى نهلة عثمان أن “هذا النوع من العمل لن يساعد اللاجئين على الاندماج المهني التخصصي، الحكومة تعتقد أن هذا النوع سيسهل على اللاجئين الانخراط بنظام العمل، ولكن هذا غير صحيح، لأن هذا النظام لن يسمح للاجئين بعرض خبراتهم المهنية، واللاجئون بطبيعة الحال يعملون في هذا النظام منذ فترة دون فائدة، فعلى سبيل المثال في مقاطعة “بايرن” منذ شهر آب/أغسطس 2015 حتى كانون الثاني/يناير 2016 يوجد (9.100) لاجئ يعملون في قطاع الـ “يورو جوب” ولكنهم لم يستفيدوا، هذا النظام سيكلّف الحكومة تقريبًا 450 مليون يورو، ومن الأفضل أن يتم صرفها على دورات اللغة أو التدريب المهني في الخبرات التي يمتلكها اللاجئون عوضًا عن ذلك”. 2- تخفيض مبلغ المساعدة لمن لا يلتزم بدورة اللغة: “هذه القضية ...

أكمل القراءة »

كيف يمكن لم الشمل لطالبي اللجوء وفقا لاتفاقية دبلن؟

نهلة عثمان* وحدة العائلة وبقاؤها مجتمعة أمر يجب الحفاظ عليه، طالما كان بالإمكان توفيق ذلك مع “اتفاقية دبلن 2” الخاصة باللاجئين. المادة السابعة من هذه الاتفاقية تنص على ما يلي: “إذا كان أحد أفراد أسرة طالب اللجوء لديه إقامة لاجئ في دولة عضو أخرى أو طلب لجوء لا يزال النظر فيه جاريا، فإن هذه الدولة تكون مسؤولة عن النظر في طلب لجوئه إذا قبل الأشخاص المعنيون ذلك”. لأن هذا الأمر يجعل فحص طلب اللجوء أكثر دقة. ويفترض بالدول الأوروبية ألّا تتمسك باختصاصها النظر في طلبات اللجوء، وإنما تسهل عملية تقريب أفراد الأسرة الواحدة إلى بعضهم، طالما أن هناك أسباب إنسانية تدعو لذلك. كيف يتم لم الشمل وفقا لـ”اتفاقية دبلن2″؟ يمكن ضم طلبات اللجوء المقدمة في دولة ما إلى طلب الشخص القريب الذي قدم طلب لجوء في دولة أخرى. هؤلاء الأقارب هم: الزوج/الزوجة، والوالد/الوالدة، والأطفال القصر العازبون. بشرط أن تكون العلاقة العائلية قد تشكلت في البلد الأصلي. الأوراق الثبوتية المطلوبة: إثبات زواج (بيان عائلي)، وإخراج قيد عائلي. يمكن أيضا إثبات القرابة العائلية من خلال فحص الحمض النووي (DNA)، أو من خلال الإقرار المشفوع بالقسم، أي أن يقسم الشخص بأن قوله صحيح. ويكون ذلك أمام كاتب بالعدل (Notar). في حالة الزوجين يجب تقديم عقد الزواج مترجما ومصدقا. بالنسبة لبقية الأقارب: يجب إثبات حاجة الشخص لعائلته. من المهم هنا الانتباه إلى تطابق الأسماء التي يقدمها أفراد العائلة. في اليونان يعتبر تقديم طلب اللجوء بدون محامٍ أمرا صعبا إن لم نقل مستحيلاً. هناك منظمات في اليونان تساعد في قضايا لم الشمل. أسماؤها وعناوينها هي: AITIMA (Greece) Meintani street 13-15 117 41 Athens Tel : +30 210 9241677 E-mail : [email protected] http://www.aitima.gr GCR (Greek Council for Refugees) 25 Solomou Street, 10682, Athens بالقرب من ساحة Omonoia وسط أثينا Tel: +30 210 3800990 +30 210 3800991 +30 2310 250045 E-Mail: [email protected] http://www.gcr.gr/index.php/en ERP (Ecumenical Refugee Program) Iridanou street 4Α 11528, Athens منطقة ilissia Tel: +30 210 7295926 +30 ...

أكمل القراءة »

نحو صوتٍ عالٍ للاجئين والمهاجرين في ألمانيا

حوار مع الناشط في حقوق الإنسان في ألمانيا مهدي المغربي خاص أبواب – كولونيا. مهدي المغربي، مهاجر مغربي يعيش في كولونيا، هاجر من وطنه المغرب عام 2002، اهتمّ منذ أن كان في وطنه -وهنا أيضًا- بالشعر والمسرح والثقافة وحقوق الإنسان والمجال التربوي وبقضايا اللاجئين والمهاجرين، يعمل في “بيت العالم” في كولونيا منذ 2008 كمتطوع، وقبل عامين بدأ عمله مع جمعية “آفو” في مجال لاجئي شمال أفريقيا تحديدًا، في سياق ملف هذا العدد التقته أبواب وكان معه الحوار التالي: تعلّم اللغة الألمانية ليس بالأمر السهل يقول مهدي: “دخولي إلى ألمانيا استدعى معركة مع اللغة الألمانية للتواصل مع المجتمع الألماني، استطعت قدر الإمكان التواصل مع المجتمع الألماني، خاصة في مجال الثقافة وحقوق الإنسان، وهذا ما أراه مهمًا لتوسيع مدركات الإنسان ومعارفه” ويشدد مهدي على كلمة التواصل، حتى أنه يفضلها على عبارة “أتحدث الألمانية” ويقول “أتواصل بالألمانية” رغم أنه قد أجرى محاضرات كثيرة في ألمانيا باللغة الألمانية ويعمل بها أيضًا. يضيف مهدي “تعلّم اللغة ليس بالأمر السهل، خاصة وأننا نأتي محملين باللغات، العربية كلغة أم، والانكليزية والفرنسية والأمازيغية.. إلخ، لذلك على المرء أن يحدد نقطتين مهمتين: أولهما الهدف، ماذا أريد من هذه اللغة؟ هل هي لغة استئناسية أم هي مشروع مستقبلي، وثانيهما الإرادة، وتحديد مدة زمنية واستغلال الوقت كأنك في العمل، وتخصيص ثمان ساعات للدراسة”. يقوم مهدي بإجراء محاضرات عن حقوق الإنسان في شمال أفريقيا، ويحاول بكل الطرق التواصل من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق اللاجئين والمهاجرين في ألمانيا، وهو متصل بالوطن بشكل أو بآخر، يؤكّد مهدي: “الهجرة لا تعني القطيعة مع الماضي والأصل والثقافة، بل هناك تواصل، الحضارات جميعها تتواصل، ليس هناك حضارة معزولة عن تطور الفكر الإنساني”. وعن الجالية المغربية في كولونيا يضيف مهدي: “المغاربة في ألمانيا بحدود 26.000 مهاجر بالإضافة إلى طالبي اللجوء، في كولونيا يتوزعون في حي كالك وبعض الأحياء الأخرى، ولديهم نشاطهم الاقتصادي، ولديهم ديناميكية اقتصادية، كذلك يوجد مساجد يذهب إليه الناس يوم الجمعة،ربما فقط يوم الجمعة!”. ...

أكمل القراءة »

اللغة العربية داخل المدارس الألمانية أمنيات رومانسية أم حاجة أساسية لتحقيق سياسة الاندماج

نور العجيلي – هاغن. مع بداية العام الحالي شهدت القارة العجوز واحدة من أكبر موجات الهجرة واللجوء إليها عبر التاريخ، حيث بلغ عدد الواصلين إلى ألمانيا فقط ما يزيد على مليون مهاجر بشكلٍ غير شرعي، وحسب الإحصاءات غير الرسمية فإنّ نصيب العرب عمومًا –والسوريين خصوصًا- منهم جيد، معظمهم يتكلمون العربية بوصفها اللغة الأم، الأمر الذي جعل منها حاجة وضرورة ملحّة في مختلف ميادين العمل داخل أوروبا، وألمانيا بشكل خاص، وذلك بسبب كثرة اللاجئين، وعدم وجود وسيلة للتفاهم معهم من قبل السلطات الألمانية سوى الاستعانة بمترجمين يتقنون العربية، سواء أكانوا عربًا أم أتراكًا أم من أية جنسية أخرى. وقد أدركت السلطات الألمانية ضرورة وجود صلة وصل بينهم وبين اللاجئين، وبالطبع تشكّل اللغة العنصر الرئيس في مدّ جسور التواصل بين المجتمع الألماني والسلطات الألمانية من جهة، وبين اللاجئين من جهة ثانية. إلا أنه ليس المقصود هنا أنه على الألمان تعلّم العربية كي يتمكنوا من التواصل مع اللاجئين الضيوف لديهم؛ بل إنَّ أكثر ما تشدّد عليه السلطات الألمانية هو ضرورة تعلّم اللاجئين اللغة الألمانية، والإسراع في الانخراط داخل المجتمع الألماني؛ حيث تقوم سياسة الاندماج على ضرورة تعليم اللاجئين اللغة الألمانية، وبالتالي تعلّمهم لغة البلد وثقافته وعاداته.  فاللغة ليست مجرد كلمات وقواعد نحوية؛ بل هي جملة المفاهيم التي تنظّم حياة الشعب الناطق بها، لذا فإنّ الحكومة الألمانية قامت بترجمة كثيرٍ من الكتيّبات التي يحتاجها اللاجئ خلال فترة قدومه الأولى، بحيث يتمكن من التعرّف على قوانين البلد، وبعض عاداته، فيسهل عليه التأقلم والاندماج مع المجتمع المحيط؛ فتجد مثلاً أنَّ الحكومة الألمانية قامت بترجمة الدستور الألماني إلى العربية، كما بادرت صحيفة “بيلد” في مطلع أيلول/سبتمبر عام 2015 بإصدار ملحقٍ مجانيٍّ باللغة العربية للتعرف على مدينة برلين، وتضمّن الملحق أيضًا قاموسًا، يحتوي كثيرًا من المفردات باللغة الألمانية وما يقابلها باللغة العربية. أمّا قناة دويتشه فيله DW فهي لا تألو جهدًا في مساعدة اللاجئين، حيث أطلقت صفحةً باللغة العربية على موقعها الإلكتروني لمساعدتهم في إيجاد حلول لما يواجهونه ...

أكمل القراءة »

يوم المعتقل الإرتري

أحمد شيكاي. ينشغل معظم النشطاء الإرتريين، سياسيين ومدنيين وإعلاميين في يوم 14 من أبريل، بالمعتقلين الإريتريين. تذكيرًا للإرتريين وغير الإرتريين ليتضامنوا مع المعتقلين وأسرهم، وتأتي خصوصية هذا اليوم لأنه شهد حملة اعتقالات واسعة، وتدشين عهد جديد من التنكيل بالشعب الذي سيستمر لأعوامًا قادمة، في أكثر من مدينة إريترية وفي وقت كان الشعب الإرتري في قمة إحساسه بالنصر والمساعي الحثيثة لتضميد جراحات النضال ومرارة ثلاثين عامًا من الفقد والحرمان. حملة الاعتقالات هذه أقتصرت على طليعة المجتمع الإرتري المسلم وخاصةً المثقفين منهم وعلماء الدين ومعلمي المدارس الناطقة بالعربية. حكومة الجبهة الشعبية حينما أقدمت على هذه الخطوة كان الغرض منها كسر شوكة المسلمين في إرتريا ومنع تقدمهم وحجزهم لأماكن متقدمة في الدولة، ولأن معظم الذين تم اعتقالهم في هذه الحملة هم معلمو مدارس ومثقفون، فكان خطرهم يتعداهم هم، لخلق جيل جديد مثقف واع ومدرك لأهمية مستقبله ودوره، لذلك رأت فيهم حكومة بلادهم خطرًا جسيمًا يجب استئصاله. حدثت حملة الاعتقالات هذه بُعيد الاستقلال بشهور قليلة، مع صمت رهيب لمن لم يمسهم سوء الاعتقال بشكل مباشر، ثم تلتها حملة أخرى بعد أقل من عامين لتستهدف ما تبقى من نفس الفئة والمكون الثقافي. وككل الديكتاتوريات، كلما طال أمد حكمها، انكمشت على نفسها وطالت يدها كل من لا تحس أنه يشبهها، لتطال في العام 2001 نفس حملة الاعتقالات شخصيات متقدمة في الدولة الإرترية من وزراء ودبلوماسيين وصحفيين، وكان ذنبهم أنهم طالبوا بخلق دولة إريترية تشبه الشعب الإرتري، دولة حريّة وعدالة وقانون، دولة تشبه تضحيات هذا الشعب المعطاء. ثم تلتها حملة اعتقالات واسعة في نهاية العام 2005 لتشمل أيضًا شخصيات معروفة ومؤثرة في المجتمع الإرتري ويغلب على ضحايا هذه الحملة أيضًا، نفس المكون الثقافي آنف الذكر. وأخيرًا حملة واسعة النطاق في مطلع العام 2013 على خلفية محاولة انقلاب على السلطة لم تكلل بالنجاح، راح ضحية هذه الحملة كل من يشك أنه على علاقة بمنفذي العملية الانقلابية، التي وصفها النظام اٌلإرتري يومها بالعملية الإرهابية المدعومة من جهات خارجية وشملت ...

أكمل القراءة »

منتخب سوريا الحرّة يشارك في بطولة أوروبا المفتوحة للكاراتيه

خاص أبواب – لوكسمبورغ شارك منتخب سوريا الحرة للكاراتيه في بطولة أوروبا المفتوحة للكارتية التي أقيمت في لوكسمبورغ يومي 22-23 نيسان/أبريل، وهي المشاركة الرسمية الأولى للمنتخب، بعد عدة مشاركات غير رسمية سابقة أبرزها كأس العالم في أثينا وبطولة العالم للشوتوكان وبطولة أثينا المفتوحة للكاراتيه، بقيادة المدرب عماد زين الدين، ومشاركة كلّ من اللاعبين: علي البارودي، أحمد برنجي، عمار أيوب، حسن قنبز، نور شنن. وهم جميعًا من المقيمين في مختلف الدول الأوروبية، وكانت المشاركة في فئات الوزن الحر والكاتا للمخضرمين والكاتا رجال ما فوق سن 18. في نهاية المنافسات استطاع الفريق السوري أن يحصل على الميدالية البرونزية في فئة وزن 80 كغ. وسط منافسة قوية من منتخبات عريقة. وعن هذه المشاركة تحدث الكابتن عماد زين الدين لـ أبواب: “كان هدفنا الأول هو رفع علم الثورة، وإثبات قدرة الرياضي السوري على المشاركة والبروز رغم الشتات، وضعف الإمكانيات، والغياب شبه الكامل لمعسكرات التدريب. وبرعاية الهيئة العامة للرياضة والشباب، استطعنا تحقيق نتائج طيبة” وعن الأهداف القادمة للفريق، أضاف الكابتن عماد: “من المفترض أن نخوض في شهر آب عدة بطولات قوية، لذلك نسعى ليكون الشهران القادمان شهري معسكرات وتدريب، وقد وقعنا عدة اتفاقات وحصلنا على وعود بالمشاركة في معسكرات تدريبية في ألمانيا وهولندا، لصقل مهارة لاعبينا وزيادة خبراتهم” أمّا عن الفرص الضائعة في منافسات هذه البطولة فقد أضاف زين الدين: “قدم اللاعب حسن قنبز مستوى مميزًا جدًا في الكاتا الفردية، ووصل إلى النهائيات، لكن ضعف اللياقة الناجم عن قلّة المعسكرات والتدريب، أدّى إلى تراجع أدائه في المراحل النهائية، إضافة إلى قرار اللجنة المنظمة بعدم فصل منافسات فئة كاتا المخضرمين، ودمجها جميعًا في فئة فوق سن 18، ما فوت فرصة محققة للمخضرم أحمد برنجي، وهو أكبر المشاركين سنًا”. وعن مشاركته وفوزه بالميدالية البرونزية، تحدث البطل علي البارودي، ذي السجل الحافل بالبطولات والذي انقطع عن اللعب لسنوات قبل الثورة وعاد لممارسة الكارتية في بدايتها، إلى أبواب: “كانت فترة التحضير قصيرة جدًّا، ولكن الرغبة في المشاركة تحت مسمى ...

أكمل القراءة »

لقاء السوريين في الغربة

لينا وفائي* وحيدة تقريبا، أبلغ من العمر نهاية أوسطه، أو أستطيع القول بداية خواتمه، وصلت إلى ألمانيا منذ أكثر من عامين بعد أن غادرت سوريا، لا أعرف اللغة ولا اعرف تقاليد الحياة في هذا البلد الغريب، كان علي ابتداء الحياة اليومية هنا في بلدة صغيرة جميلة ليس فيها الكثير من العرب، كنت تقريبا أول اللاجئىن فيها. وكان علي معرفة كل شيء، بدءًا من أين أشترى أي شيء أريده، إلى كيف أنهي معاملاتي الورقية هنا، وهي كثيرة جدًا، ما هي حقوقي وما هي واجباتي، ما المهم الذي يجب معرفته، ما القوانين التي أجهلها والتي لا يحميني جهلي بها من سطوتها. بحثت طويلا عبر النت، لجأت إلى كل صفحات التواصل الاجتماعي التي يمكن أن تعطيني أية معلومات، وتلقيت طبعا المساعدة عبر الهاتف من أصدقاء سوريين سبقوني إلى المانيا ولكن يقطنون في مدن بعيدة. كانت فترة صعبة جدا، ورغم أني مررت بالكثير جدا من الصعوبات في حياتي، ولكنها كانت من أصعبها، عندها وعندما بدأ يتوافد السوريون إلى مدينتي خطرت لي الفكرة، لم لا نلتقي هنا ونتساعد؟ قد لا يملك القادم الجديد من يساعده فلم لا اكون هذا الشخص رغم ضآلة ما استطيعه خصوصا وأني لم أتقن اللغة بعد؟ توجهت إلى كاريتاس إلى السيدة التي تلقيت منها المساعدة في أول وصولي، وأبديت لها رغبتي بمساعدة القادمين الجدد، طورت والسيدة دي كريوف الفكرة، لنبدأ لقاءً سوريًا في مبنى كاريتاس مرة في الشهر. ابتدأ لقاؤنا منذ أكثر من سنة ونصف، بعدد قليل، كان علينا في البدء وضع السياسة خارجا، والتركيز في لقائنا على حياتنا هنا في المانيا، ببطء كان لقاؤنا يكبر، وعدد المترددين عليه أكثر،  بدأت علاقات شخصية تتطور فيما بيننا، وبدأنا نعرف الآراء السياسية لكل منا، فهذا معارض وآخر رمادي، والتالث موال فهو قد هرب من سوريا نتيجة سطوة داعش. التحدي الأكبر الذي واجهه لقاؤنا هذا كان في الاسبوع متعدد الثقافات الذي أقامته المدينة، إذ قدمنا عرض بوربوينت مدعمًا بالصور عن سوريا تاريخا وحضارة، ولماذا ...

أكمل القراءة »

السوريون في ألمانيا والتفكير في المستقبل

بات معروفًا، أن ألمانيا الاتحادية هي البلد الذي استقبل الحصّة الأكبر من نحو مليون مهاجر عبروا البحر المتوسط باتجاه أوروبا خلال عام واحد فقط انضمّوا إلى من سبقوهم. وبعيدًا عن الخوض في مدى دقّة الإحصائيات والتقديرات المتداولة التي تتناول أعداد السوريين الذين وصلوا إليها، فهي متغيرة بطبيعة الحال ولا تخلو من مبالغات أحيانًا، غير أنّ ما أجمعت عليه أرقام ونسب مختلف المصادر يؤكّد أنّ السوريين يشكّلون حاليًا النسبة الأكبر من العدد الإجمالي للاجئين أو طالبي اللجوء في ألمانيا. أعتقد أنّه ليس من الصعب توقّع أنّ إقامتنا في ألمانيا ستطول. ذلك أنّ كثيرًا من السوريين يسعون جدّيًا لاجتياز حاجز اللغة، والفرص متاحة بالفعل أمام من يرغب بذلك، ومن ثمّ سيتمكّن هؤلاء من الدخول في سوق العمل، لا سيما من يمتلك منهم مؤهّلات علمية أو مهنية قد تساعده في هذا. وهو ما يعني القدرة على الاستغناء عن المساعدة الاجتماعية التي يتلقّونها من الحكومة حاليًا والاعتماد على أنفسهم. بالتالي ثمّة في المدى المتوسط فرصٌ جدّية للاستقرار وتمديد وثائق الإقامة استنادًا إلى العمل، وفق القوانين المعمول بها، وليس لذات “الأسباب الإنسانية” الحالية التي أدّت إلى منحهم حق الإقامة بعد الاعتراف بهم كلاجئين، والتي يُفترض أنه بزوالها لن يُتاح للكثيرين أن يمدّدوا إقامتهم في ألمانيا من دون أن يكونوا قادرين على إعالة أنفسهم. كذلك بالنسبة لمن هم أقل تعليمًا وتأهيلاً، إذ لا يبدو أن عودتهم أو حتّى إعادتهم إلى بلادهم ستكون قريبة، فالمؤشرات الدالّة على طول أمد الصراع في سوريا وعدم وجود أي حل يلوح في الأفق يضع حدًّا للكارثة الإنسانية تعزز هذه الفرضية، وبالتالي هم باقون في ألمانيا لمدة لا يُعرف متى ستنتهي. مع ذلك لا يجدر بهم الركون إلى هذا والاستمرار بالاعتماد على وضعية اللجوء، إذ ليس ببعيد مثال آلاف العائلات من دول يوغسلافيا السابقة أو العراق وغيرها تمّ ترحيلهم بزوال أسباب لجوئهم. مؤدى ما تقدّم يدفع إلى القول إنّ “جاليةً سوريّةً” لا يُستهان بحجمها، بل وربّما “مجتمعًا سوريًّا”، في طور التشكّل الآن ...

أكمل القراءة »

مهرجان الفيلم العربي السابع في برلين

خاص – أبواب عاشت العاصمة الألمانية (برلين) من 6 وحتى 13 نيسان/أبريل، على وقع فعاليات مهرجان الفيلم العربي السابع، الذي يعدّ حدثًا ثقافيًا ناشئًا نجح في أن يتمركز في السنوات السابقة في السوق الأوروبية، وهو يتخصص في عرض أفلام روائية ووثائقية وتجريبية طويلة وقصيرة للمخرجين والمنتجين العرب، وكذلك الأفلام الأجنبية التي تناقش قضايا عربية، ليتعرف الجمهور الألماني تحديدًا والأوروبي بشكل عام، على العالم العربي عن قرب من خلال عروض المهرجان. وينظم هذا المهرجان العريق مركز فنون الفيلم والثقافة العربية “مكان” ومقره برلين، والمركز هو جمعية ذات منفعة عامة أسست سنة 2004، ووفقًا لما جاء في الموقع الرسمي للمهرجان فإن الجمعية “غير سياسية وتقوم على تشجيع وتقدير ثقافة العاملين على صناعة الأفلام العربية وإظهار تنوع الثقافة العربية. كما أنها تساعد على الحوار بين الحضارات عن طريق الأفلام”. وقد نظمت الجمعية منذ تأسيسها عروض أفلام مختلفة حتى تم إقامة مهرجان الفيلم العربي في برلين عام 2009. ويتم إقامته منذ ذلك الحين كل عام”. ويقوم بأعمال الجمعية والمهرجان متطوعون متحمسون للعمل في مجال الفيلم والثقافة من مجالات وخلفيات مختلفة، يعملون كل عام ليكونوا برنامجًا متنوعًا يقدمونه لمشاهدين من جميع أنحاء العالم في برلين حتى يتيحوا الفرصة لطرح منظورٍ جديدٍ على العالم العربي والعاملين على صناعة الأفلام  العربية. ويترأس مجلس إدارة مركز فنون الفيلم والثقافة العربية، الدكتور عصام حداد. من أفلام الدورة السابعة .. كان جمهور الدورة السابعة لمهرجان الفيلم العربي على موعد مع عدد من الأفلام الوثائقية/التسجيلية والروائية القصيرة منها والطويلة، ومن الأفلام التي لاقت حضورًا لافتًا الفيلم السوري الوثائقي “كوما” للمخرجة السورية سارة فتحي وهو أول أفلامها، ومدته ( 98 دقيقة)، ويحكي الفيلم قصة ثلاث نساء من ثلاثة أجيال مختلفة. الجدة، الأم والابنة. ثلاثتهن حبيسات بيتهن داخل دمشق المحاصرة. أشباح الماضي تطارد الأم والجدة، بينما تحاول الابنة بكاميرتها خلق صورًا حميمية لعالم في طريقة للانمحاء، يعيد بناءه الروتين اليومي: القهوة، التلفاز، السجائر والقرآن. ومن الأفلام الروائية فيلم “باب الوداع” للمخرج كريم حنفي، ...

أكمل القراءة »

حضور فيلم سينما في برلين ينقلكَ لبستان القصر في حلب

وداد نبي* في العرض المتوفر على الساعة الثامنة وأربعين دقيقة بصالة السينما في برلين “بات مان × سوبر مان” بتقنية ثلاثية الأبعاد، كان عدد الحضور قليلاً وكافيًا ليبدو الجمهور كعائلة كبيرة، حيث بإمكان الجميع التفاعل مع أحداث الفيلم، اخترتُ وصديقي مقعدًا خلفيًا. بدأ الفيلم بصوت انفجارٍ ضخم، وهو ما دفع بي للارتجاف بحركةٍ لاإرادية، أنا التي لم أحضر فيلمًا منذ سنوات الحرب، وهو الأمر الذي جعل صديقي يضحكُ من خوفي هذا، إلا أنني أكدتُ لهُ بإصرار بأنني “لستُ خائفة” فهو مجرد فيلم أكشن، دراما سخيفة، هذا ما قلتهُ لنفسي أيضًا حين بدأت أحداث الفيلم تتوالى. فأي تأثير لهذه المشاهد المصنوعة باستديوهات ضخمة أمام ما عشتهُ يومًا ما هناك في سوريا من إثارة حقيقية ولعبٍ مع الكائن الذي لا يروض “الموت”، ورغمها خرجتُ من ذلك الفيلم (العرض) الحقيقي “حية” فتابعت الفيلم الذي كان ممتلئًا كأفلام الأكشن بأصوات الرصاص والانفجارات القوية، تلك الأصوات التي تجعلك -عبر تقنية العرض الثلاثي الأبعاد- تشعرُ أنك وسط ِالأحداث، وهو بالضبط ما دفع جسدي للانقباضِ مرات عديدة، والقيام بحركات ارتدادية لاإرادية تعبيرًا على الخوف فاضطر صديقي إلى أن يشرح لي مرة أخرى، كما لو كنتُ طفلة، أن ما يحدث الآن على الشاشة مجرد فيلم تم تصنيعهُ، خلفه ممثلون وآلات وأن لا مبرر لكل هذا الخوف، حاولتُ أن أشرح لهُ بسرعة أن الأمر لا علاقة لهُ بالخوف، فليس في الفيلم ما يسبب الخوف أصلاً، لكن هذه الأصوات القوية للرصاص والتفجيرات ترتبطُ بذاكرتي، بما عشتهُ في سوريا من أصوات قصف ورصاص وتفجيرات، الأمر كان لاإراديًا، شيء ما يقفزُ مباشرة للذاكرة مع كل صوت هنا في صالة السينما البعيدة الآمنة في برلين والذي يُعيدني لذاكرة وصوت عشته “هناك” بتلك الليالي والأيام القاسية بحربٍ لاتزال تدور فيها، ورغم كل شيء مازالت “الحياة” التي غادرناها هناك تستيقظُ فينا “هنا” في كل لحظة بكل ما عشناهُ من قسوة وموت، أعرفُ جيدًا أنني اليوم في “ألمانيا”، وأنني بأمانٍ من الطائرات والدبابات والقذائف ورصاص القناصة، ...

أكمل القراءة »