الرئيسية » آخر الأخبارصفحة 461

آخر الأخبار

رسالة إلى صديقي الذي لا يتكلم العربيّة

تغريد دوّاس أنتَ لا تعرف دمشق، قد تصيبكَ الدهشة لأنّي أعرف عن دمشقَ كثيرًا وأنا مازلتُ في الثالثة والعشرين، أنا دمشقية، واسمي تغريد، كلّ امرأة في دمشق تعرف معنى أن تنقر قدمها بالتراب، أن ترقص النقري بكعبها القصير تحت سماء دمشق، لم أعرف تفاصيل دمشقَ كلّها لأنني صغيرة، لكّن في دمشقَ لا فرق بين عجوز في الثمانين وفتاة في العشرين، الدمشقيات يعرفنَ مدينتهنّ كما لو أنهنّ يسكنَّها وتسكنهنّ منذ الأزل. يا صديقي، أن تكتب عن دمشق يعني أن يأتيك الفرح من حيث لا تدري، من جملة، من إيماءة، من ضحكة، من ذكرى، أن تُحب دمشقَ، يعني أن يصير قلبك ياسمينة فجأة يلقي السلام على المارة، في دمشقَ؛ تمشي ويمشي ظلك خلفك على مهلٍ، يُلقي التحيّة على بسطة كُتب، يتوقف ليأكل الفول على عربة عجوز، يتعب فيقطع خلوة عاشقين على مقعد خشبي بحديقة ما، في دمشقَ يتوقف ظلّك قبلك فيعطي شرطي المرور 25 ليرة ويفتح لكَ الطريق فتضحكون ثلاث ضحكات، في دمشقَ يبتسم قلبك دون قصد من دعوة شحاذ لكَ بالصبي، من رائحة القهوة المتسربة من الشبابيك الصغيرة، في دمشقَ لكل شباك مذاق، كانت رائحة الثوم المقلي من نصيب شباكي دائمًا، في دمشقَ كل البيوت مفتوحة على كل البيوت، كل الأسرار تتفشى في السهرات، في أحاديث النساء، على الأبواب، في دمشقَ لا تجوع، يُطرقَ بابكَ بالعشاء كل يوم (سُكبة) تنسى صحون الجيران في مطبخك، تسهو عن صحن (إم محمد) وصحن (إم إلياس)، في دمشقَ تنزل سبعُ درجات أو عشر، تقف على باب البقالة، تعبئ كيسًا من كل شيء، تأخذ علبة سجائرك، تسلم على (أب مروان) فيفهم أنه سيفتح دفتر الدَين! في دمشق تمشي أو تهرول، تغني أو تلعن، تصلي أو ترقص، تجر قدميكَ بثقل الدين أو تطير بلا هم، هناك أنتَ دمشقيّ ولو كنت من الصومال. في دمشقَ، لا يُزعجك الانتظار الطويل في الشوارع، تقف، تستمع لما يختاره صاحب محل الأغاني من أغانٍ لا تعرفها، تستنشق العطر الذي تتركه الجميلات خلفهن ...

أكمل القراءة »

هي البلاد المؤلمة البعيدة

خولة دنيا هذا الكائن الصغير في صدري، ينبض بانقباض، ويقول لي إنه يؤلمني. أعلم أن سوريا في الدماغ، هكذا علموناـ ولكن هذا الكائن المنقبض يبدو أنه لم يذهب معي ليتعلم اللغة الجديدة. البارحة أيضًا، وكذلك قبل أسبوع، وقبلها أثناء مباحثات جنيف، وفشل أي بارقةٍ لأمل، كان أيضًا يؤلمني بذات الانقباض. السنة الماضية كذلك، وقبلها بسنة. ربما لم يرقص من الفرح كما رقص منذ خمس سنوات عندما كنا هناك، جميعنا، كنا هناك نحاول أن نصنع الأمل، لكن لم يكن سوى هذا الوجع المتزايد يومًا بعد يوم. البارحة قصفوا المشافي في بلادي، لم يكن الأسد هذه المرة، إنما حلفاؤه الروس. قالوا إنهم أصابوا أهدافهم، تلك الأهداف التي تصيب قلبي مرة بعد مرة. أيضًا قالوا إنهم نسيوا تسمية ما يحصل في بلادي، تلك التسمية التي تداولوها منذ بدايات السنوات الخمس هذه التي تشارف على أن تصبح ستة، كانوا يقولون إنها الحرب الأهلية بين قلوبنا نحن السوريين! ما هي تلك الحرب الأهلية التي لم يبق أحد لم يشارك فيها ولا يموت فيها غير السوريين؟ أعرف لن يجيبني أحد، هم مشغولون في الحرب الآن. الروس، إيران، تركيا، أمريكا، الميليشيات التي نزحت إلى سوريا باسم الحرب المقدسة. أشعر كلما التقت عيني بعيني أحد هنا، وكأنه يسألني لماذا أتيتِ إلينا؟ ما دخلنا نحن بحرب بلادك تلك كي تصيبنا أهدافها؟ أعرف؛ لا أملك الجواب، هي البلاد التي استقبلتني فقط حين طردتنا كل البلاد. لماذا لا يعلمون؟ أحيانًا أفكر هل فقدت شعوب الأرض فضولها؟ هل فقد مفكرو العالم قدرتهم على التحليل وإيصال ما يحصل لمن يقرأونهم؟ هل هي معادلة صعبة تلك التي تؤلمني في صدري وتقول لهم نحن هنا لأن الجميع يريد أن يكون هناك؟ لأن مافيات العالم لا تريد حلاً للسوريين حتى الآن؟ وأننا مجرد متلقين للموت والدمار والغربة؟ قبل ذلك كنا نريد شيئًا قليلاً فقط، قليلاً من الهواء والحرية، لم يرد أحد أن يعطينا إياه، بل لم يرد أحد أيضًا أن نطالب به، فنزلوا إلى ساحة القتال ...

أكمل القراءة »

بورتريه: لونا رفاعي

ولاء خرمنده بوجه لطيف الملامح وعريض الابتسامة تطل عليك لونا الرفاعي من كل صورها، تارة تحمل صحن فلافل، وأخرى قافزة في الهواء، وثالثة مرتدية أنف مهرج أحمر، وستتنقل بين عشرات الصور مبتسما دون قصد أمام شخصية ظريفة، مرحة وعفوية، سيتضاءل ميلها للمزاح فقط في الصور التي التقطت لها في لحظة غناء، حيث الفم مفتوح والحاجبان ملتصقان بما يشي بدرجة “سلطنة” عالية، ورغم أن انطباعاتك الأولية هذه لن تخطئ إلا أنك ستكتشف أبعادًا أخرى كلما قشرت الوقت في الحديث معها والبحث عنها، كالقوة، الفاعلية، التوازن، روح المبادرة والكثير غيرها. ولدت لونا قبل 24 عاما في الأردن لأم سورية وأب عراقي كانا قد التقيا في ليبيا. بجانب تعليمها الأكاديمي بدأت بتعلم الموسيقا في عمر مبكر، ولاحقا درست عزف البيانو، ثم بدأت بإعطاء دروس أثناء دراستها الجامعية، وكانت عضوا في كورال “آمان” لتنفصل عنه لاحقا تحت ظرف السفر، كما أنها تعمل مع موقع “إعزف. كوم”، وهو أول موقع عربي على شبكة الانترنت يقدم دورسًا مصورة في العزف يمكن للمهتمين أن يشتروها الكترونيا، “الموسيقى غذاء روحنا، وثورة تمنحنا الحياة” وصف لونا هذا قد يبدو ممجوجا لولا تبنّيها الواضح له في حياتها اليومية، فقد شاركت بالعديد من الورشات التطوعية التي حاول القائمون عليها تقديم الدعم النفسي للأطفال السوريين في مخيم الزعتري في الأردن من خلال الفنون، كما أنها جزء من مشروع “بتمنى” الذي بدأته الناشطة الإسبانية إليسا مارفينا بالقيام بورشات لأطفال من عدة جنسيات يكتبون فيها رسائل للأطفال السورين ثم تنظيم ورشات في الأردن ليكتب الأطفال السوريون ردودا عليها، لاحقا تطور الأمر ليشمل ورشات متعددة تعليمية وترفيهية، في الرسم والموسيقا والتصوير الفوتوغرافي وكذلك في الزراعة، وقد كان دور لونا في ورشة الموسيقا التي تقوم على جعل الأطفال يألفون أغان من كلماتهم وألحانهم وتساعدهم على صقلها باستخدام الأكورديون كما تشكل كورال صغير من مجموع الأطفال، وهي تتابع العمل مع “بتمنى” حتى بعد وصولها لألمانيا، حيث أقيم معرض يخبر الناس بنتاج هذه الورشات التي أقيمت في دول ...

أكمل القراءة »

مهرجان القصيدة السورية الأول في ألمانيا

خاص أبواب – كولونيا   شهدت مدينة كولونيا الألمانية يومي 19 و20 آذار/مارس 2016 مهرجان القصيدة السورية الأول، والذي جاء بمبادرة من الشاعر والناقد السوري محمد المطرود، المهرجان الذي استضاف أكثر من عشرين شاعرة وشاعرًا من سوريا، أهداه القائمون عليه إلى روح الشاعر بشير العاني الذي قيل إنه أعدم على يد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. شهدت فعاليات اليوم الأول مشاركة: مها بكر، رائد وحش، مروان علي، فدوى كيلاني، عمار الجمعة، ريبر يوسف، رشا حبال، حسن إبراهيم الحسن، فايز العباس، فواز القادري. كما جرت ندوة حوارية دارت حول سؤال: هل مات الشعر؟ أدارها الشاعر محمد المطرود وضمت كلًا من الشعراء: رائد وحش، مها بكر، رشا حبال، فدوى كيلاني، مروان علي. كما شارك في اليوم الثاني: وداد نبي، خضر الآغا، عساف العساف، لينة عطفة، أحمد الشمام، حسن شاحوت، سرى علوش، يونس الحكيم، عارف حمزة، محمد المطرود، صدام العبد الله. كما جرت أيضا ندوتان حواريتان مع المشاركين أدارهما الشاعر فايز العباس موضوعهما المفردات التي طرأت على النص في ظل الحرب والنزوح، وشعرية النص الشعري وتقنياته في ظل الانفعال الدائر. أبواب حضرت المهرجان، وحضره أيضًا عدد كبير من السوريين، بعضهم جاء من المظاهرة التي كانت في المدينة بمناسبة ذكرى الثورة السورية، إلّا أن هذه المجموعة انسحبت في الاستراحة بعد القسم الأول من اليوم الأول “لأن الثورة غابت عن المهرجان” الأمر الذي نفاه المطرود حين علّق: “يبدو أنهم كانوا يتوقعون خطابًا جماهيريًا لا شعرًا”، المهرجان الذي يتبنّى علم الثورة شعارًا له، حصد اهتمامًا إعلاميًا عربيًا كبيرًا، كما حصد بعض الانتقادات أيضًا، إلا أن ذلك مبرّر برأي المطرود الذي يرى: “إنها خطوة كبيرة، وإنجاز مهم للثورة ولسوريا، نحن هنا لا نوزّع صكوك الشعر، حاولنا أن نجمع تجارب شعرية مختلفة، بسويات مختلفة، وبدون دعم مؤسساتي، كل هذا يعني أن ما قمنا به إنجاز كبير”، من جانبها قالت الشاعرة لينة عطفة: “إنها فرصة كبيرة ليجتمع هذا العدد من الشعراء من كل المدن الألمانية ليلتقوا تحت اسم ...

أكمل القراءة »

بورتريه: راما جرمقاني

ولاء خرمنده شخصية قوية، قوية ما يكفي لتصرح بضعفها حتى! وشخص لا يجد ذاته إلا بمهنته التي توليها كل أهمية، نموذج لعشرات الشباب اللاجئين قسرًا بكل بما يترتب على هذا القسر من تداعيات نعيشها جميعا نحن الذين قدمنا إلى هنا دون أدنى جاهزية، لأننا ببساطة لم نملك الوقت لنخطط أبعد من النجاة وإن اختلفت دروبنا، مسكونة بمخاوفها المشروعة، وعلي أن أعترف أن البحث والمراقبة لساعات لم يجعلني أفلح بتحديد ملامح أدق لشخصية راما جرمقاني، فأنا أمام شخصية تحمل الصفات المتناقضة، أو ربما هناك سطح وعمق لا ينسجمان نظريا على الأقل، فرغم إنها تبدو صلبة إلا أن نصوصها الذاتية تخبر عن حساسية شديدة، قد تجدها تعرف الوطن بكل “مكان يمنحك عملًا ومحبين” هذه الشروط التي يحققها بلد كألمانيا، لكنها تعيش نوستالجيا واضحة تجاه سوريا التي غادرتها إلى ألمانيا لتحضر دورة عن حرية الصحافة بدعوة من مؤسسة فريدريش ناومان في أبريل 2015 دون أن تخطط مسبقا للبقاء هنا، لكن مخاوف أمنية على سلامتها جعلت عودتها أمرا غير مطروح بعد أن اعتقدت أن تقريرا أمنيا وضع باسمها لدى النظام السوري، فقررت البقاء وتقديم طلب لجوء هنا.  راما، المنحدرة من مدينة السويداء انتماءً ومن دمشق نشأة، من مواليد 1986 وخريجة كلية الصحافة والإعلام عام 2006، صحفية تقبض على أدواتها وتستطيع استثمار كل ميزة تحسب لها ولو كانت اللغة العربية في ألمانيا، والتي جعلتها بالإضافة لخبرتها جزءا من عدة مشاريع إعلامية نفذت حول موضوع اللاجئين، لديها رصيد جيد من النجاحات المهنية، فقد أعدت برنامج حكاية سورية الذي عرض على قناة أورينت السورية (المشرق آنذاك) والذي قد يكون أحد أهم برامجها في حينه من حيث أنه دخل إلى الهويات الضيقة في سوريا تلك التي لم يُثر الحديث عنها سابقا، تناول البرنامج الجماعات الإثنية والطائفية والقومية المختلفة في سوريا، وقد فاز بالمركز الثاني بجائزة مهرجان (بروميديا) دبي 2010 عن أفضل برنامج عربي، وكانت راما قبلها قد حازت على منحة مؤسسة أريج للصحافة الاستقصائية عن تحقيق استقصائي حول ...

أكمل القراءة »

حنان حروب.. أفضل معلّمة في العالم

حصلت الفلسطينية “حنان حروب” على جائزة أفضل معلم في العالم وقيمتها مليون دولار بعد تخطيها عدة مراحل من التصفيات التي تضم مئات المعلمين حول العالم، وهذه الجائزة تمنحها مؤسسة (فاركي) البريطانية، ومؤسسها ساني فاركي يعد من أبرز المستثمرين عالميًا في مجال التربية والتعليم، وكان فاركي قد وضح في بيان عن أمله أن تلهم تجربة (حروب) في التعليم، الأشخاصَ الذين يتطلعون للانضمام لمهنة التعليم، وأن يكون فوزها إضاءة على العمل الرائع الذي يقوم به المدرسون في الأراضي الفلسطينية وحول العالم. وكان قد ترشح لهذه الجائزة في دورتها الثانية ثمانية آلاف معلم حول العالم، ليتقلص العدد لاحقا لخمسين ثم إلى عشرة معلمين في الجولة الأخيرة للتنافس على الجائزة التي حازت عليها حروب بعد أن نجحت تجربتها في تجاوز كل المرشحين. وأما عن لماذا منحت حنان حروب هذه الجائزة، فكان ذلك إشادة بتجربتها المهمّة في مجال الحد من العنف بالتعليم واللعب، ذلك أنها حاولت من خلال منهج تربوي طورته بنفسها، الحد من العنف، وتخليص طلابها من آثاره عبر اللعب، خصوصا وأن الأطفال في الأراضي الفلسطينية يتعرضون يوميا لمشاهد العنف من خلال أحداث القتل والاعتداءات داخل مدنهم وأحيائهم، وقد ألفت كتاب “نلعب ونتعلم” الذي يتضمن ألعابا تعليمية وتربوية تساعد الأطفال على تجاوز الصدمات والتحديات من خلال اللعب، ليلقى لاحقًا قبولاً من بعض زملائها الذين استعانوا بمنهجيتها لتحقيق هذا الهدف المهم: الحد من العنف باللعب، فهي لا تعمل كمعلمة فقط إنما تضطر للعمل كمرشدة تربوية وأخصائية نفسية تحاول تخليص الطلاب من السلوكيات العنيفة التي يتبنونها في جو عام من العنف في فلسطين. ويذكر أن حروب ولدت في مخيم الدهشية في بيت لحم وعاشت طفولة صعبة، ولكنها لاحقا استطاعت متابعة تحصيلها العلمي، وهي خريجة جامعة القدس المفتوحة، وتدرّس في مدرسة بنات سميحة خليل بمحافظة رام الله والبيرة. وقد تسلمت الحروب جائزتها في حفل كبير أقيم في دبي بحضور شخصيات سياسية وعلمية مهمة من العالم، وقد ألقت كلمة تحدثت فيها عن الصعوبات التي تواجه المعلمين في فلسطين، ...

أكمل القراءة »

نساء غومرزباخ يحتفلن مع اللاجئات في يوم المرأة العالمي

مارغت سروكا: رئيسة لجنة المرأة في نقابة الحديد والصلب في غومرسباخ يُحتفل في كل عام بيوم النساء العالمي بتاريخ الثامن من مارس/آذار. “تحرر” النساء أو بالأحرى “تحرير” النساء يجسد مطلبا للنساء يناضلن من أجله منذ مئات السنين بهدف تحقيق حياة يسودها الاستقلال الذاتي. القيادات النسائية التاريخية من أمثال الإشتراكية كلارا تسيتكين وروزا لكسمبورج ناضلن منذ عقود من أجل حقوق النساء وعلى رأسها حق الانتخاب، وحقهن في اختيار مهنهن وممارستها. واليوم يضمن دستور جمهورية ألمانيا الاتحادية مساواتهن بالرجال. بيد أن المساواة في فرص العمل لم تتحقق بعد على الأرض. الأمهات المعنيات بتربية أطفالهن يرغمن على التنازل عن الصعود في السلم المهني. عدم الاستمرارية في الحياة المهنية بسبب تربية الأطفال أو رعاية الأبوين أو الاكتفاء بجزء من مزاولة العمل تؤدي إلى تعثر النجاح المهني الذي لا يستوي إلا من خلال التواجد المستمر في الشركات، وهذا ما لا تقدر عليه امرأة تربي أطفالا. وينجم عن ذلك في حالات كثيرة أن عائدات التأمين الاجتماعي أثناء تقدم النساء بالعمر غير كافية، لأن مستوى هذه العائدات في ألمانيا يتحدد من مستوى الدخل، وما يدفعه المواطنون من اشتراكات لخزينة التأمين، ويترتب على ذلك أن النساء اللواتي يتلقين رواتب قليلة أو اللواتي لا يعملن لا يستطعن توفير مبالغ كافية لتقاعدهن، أي أنهن سيعانين من الفقر في كبرهن. نساء لجنة نقابة الحديد والصلب في غومرزباخ يتميزن بممارستهن للعمل النقابي، وبوعيهن السياسي، ومعظمهن انتخبن على أسس ديمقراطية في الشركات التي يعملن بها بناءً على “قانون حقوق العاملين” كممثلات للعاملين والعاملات من أجل الدفاع عن مصالحهم في الشركة. وعليه فإن النساء يهتمين بسياسة الشركة وبحقوق العاملين فيها. ومن هنا تتوفر إمكانيات جيدة من خلال القوانين المتعلقة بهذا الموضوع لتحقيق مطالب العاملين. وتحرص لجنة المرأة نقابة الحديد والصلب في غومرزباخ منذ سنوات على التركيز على التطور المهني للنساء. وفي هذا السياق تمت زيارات لجمعية تاريخ النساء في كولونيا. ومن المعلومات التي حصلت عليها اللجنة من المؤرخات، تم إطلاع نساء غومرزباخ كيف كان تنظيم ...

أكمل القراءة »

حصار الطفل السوري وسط دائرة الطباشير القوقازية

ضاهر عيطة تهجر الأم الملكة طفلها لتهرب مع زوجها الملك عقب قيام ثورة ضده، تاركة مصير الطفل لخادمتها “جروشا” التي تتفرغ لتربيته ورعايته لسنين طويلة حتى تغدو الأم البديلة له، لكن بعد فترة من الزمن، تعود الملكة لتطالب الخادمة جروشا بطفلها، فتأبى الأخيرة التخلي عنه وقد تعلقت به إلى حد كبير، وحينما يشتد الصراع بينهما، تلجأان للمحكمة، فيأمر القاضي برسم دائرة بالطباشير القوقازية ليوضع الطفل وسطها، على أن تمسك كل واحدة منهما بطرف من ذراعه وتجذبه نحوها، ومن تستطيع إخراجه عن خط الدائرة ستحظى بأمومته، وبناء على ذلك راحت الملكة تشد الطفل نحوها، لكن الخادمة جروشا تشفق لحال الطفل وتحرر ذراعه، فتنتصر الملكة ويصبح الطفل من حقها، غير أن القاضي يفاجئ الجميع ويحكم لصالح الأم جروشا لكونها الأكثر حنانا ورأفة بحال الطفل، حيث لم يهن عليها إيلام ذراعيه بفعل عملية الشد. حدث هذا في مسرحية دائرة الطباشير القوقازية للكاتب الألماني الشهير برتوليت بريشت، فكرة المسرحية تكاد تحاكي مصير الطفل السوري بعد أن هجرته أمه الحقيقة “سوريا” أو دفعته إلى هجرها، ليجد نفسه في حضن أم جديدة “ألمانيا” تائهًا بين أم يتذكر منها الهجر والجرح والموت، وأم جديدة رمته الحروب والفواجع بين أحضانها، وبين هذه وتلك، تصلب مخيلة الطفل السوري، وتنتهك بنيته النفسية، وما من أحد يدله إلى أية أم هو ينتمي، ألتلك الأم التي تهشمت بين أحضانها طفولته؟ أم إلى الأم التي لجأ إليها كي يرمم فيها ما بقي له من طفولة؟ ومع هذه الحيرة يجد نفسه محاصرًا بدائرة تطبق على أنفاسه يومًا بعد يوم، وما من قاضٍ يأتي ليحكم في مصيره، كما سبق وأن حكم في مصير طفل بريشت لصالح الأم جروشا الأكثر حنانًا. والدائرة التي نتحدث عنها هنا، هي تلك المعاناة التي تنهش روح الطفل السوري داخل المدارس  الألمانية، حيث يجلس لساعات طوال في دروس التاريخ والرياضيات والفيزياء والجغرافية وغيرها من المواد التي تعطى جميعها باللغة الألمانية، وهو الذي لا يعرف عن هذه اللغة شيئًا، ولا يستوعب شيئًا ...

أكمل القراءة »

في الذكرى الخامسة لانطلاقتها “الثورة السورية نجاحاتها وإخفاقاتها”

كولونيا – خاص أبواب في إطار الفعاليات التي يقيمها السوريون في مختلف أماكن تواجدهم حول العالم، إحياءً للذكرى الخامسة لانطلاقة الثورة السورية، دعت مجموعة “سوريون من أجل الحرية” في جمهورية ألمانيا الاتحادية إلى ندوة حوارية بعنوان “الثورة السورية نجاحاتها وإخفاقاتها“. جرت الندوة يوم الأحد 20 آذار/ مارس 2016، في مركز الإطفاء القديم بمدينة كولونيا، حيث شارك فيها كل من الكاتب والمعارض السوري، عضو “المجلس الوطني السوري” و”إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي” السيد جبر الشوفي، والكاتبة المعارضة والناشطة في المجال الإغاثي وقضايا المرأة، وعضو مجلس إدارة “مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية” السيدة خولة دنيا، كما أدار الندوة جودت أبو اسكندر، وحضرها عدد كبير من السوريات والسوريين المقيمين في ألمانيا، إضافة إلى عدد من الأصدقاء الألمان المهتمين بالشؤون السورية. بدأت الندوة أعمالها بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء سوريا. تلا ذلك عرض فيلم وثائقي قصير، يعرض أبرز محطات الثورة السورية ومجرياتها، والأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعاني منها السوريون. بعد الفيلم، تحدّث السيد جبر الشوفي عن التحدي الكبير الذي يواجهه السوريون اليوم للتوصّل إلى وقف الحرب والانتقال إلى الحل السياسي، في سياق تعقيدات الوضع الدولي والإقليمي، مشيرًا إلى الهدنة الأخيرة وعودة المظاهرات السلمية، والجهود الدبلوماسية التي تبذلها القوى الكبرى للوصول إلى عملية تفاوضية تفضي إلى تسوية سياسية في سوريا. كما أكّد في مداخلته أنه إلى جانب إسقاط النظام يجب العمل على تحطيم “طواغيت وأوثان الثورة”، في إشارة إلى القوى الظلامية “والمستبدّين بجلباب إسلامي في المناطق المحررة”، وخطورة “الثورة المضادّة” وفق تعبيره. ونوّه الشوفي إلى أهمّية ما أنجزته الثورة السورية على صعيد تحرر الفرد، محذرًا في الوقت نفسه من مخاطر الفوضى والعودة إلى “مجتمع ما قبل الدولة” نظرًا لما ينطوي عليه ذلك من أخطار. وتوقّف الشوفي عند موضوع “الفيدرالية”، التي أعلنتها من جانب واحد “الإدارة الذاتية” التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بزعامة صالح مسلم في المناطق التي تسيطر عليها شمال سوريا، حيث وصف ذلك بأنه “خطوة مشبوهة” تتعارض مع المشروع الوطني السوري، وأن أي صيغة أو ...

أكمل القراءة »

غابرييلا جدو، سورية تتغلّب على ارتباط اسم مدينتها بالارهاب!

لم تكن غابرييلا جدو تفكر أن تعلّقها بالتاريخ الذي لم تشهد عليه والصورة التي رسمتها لمدينة من مدن بلدها الأم وأحبتها سيضعانها موضع الشبهات ويثيران خوفها لأسابيع في بلدها الحالي الذي تعيش فيه وتحمل جنسيته.   غابرييلا التي كانت تعمل في شركة سياحية، وتعمل في شركة أخرى كمترجمة ومسؤولة عن السياح العرب، قررت أن تترك وظيفتيها وتبدأ عملها الخاص. قرارها ذلك جاء بعد أن سافرت في رحلة عمل إلى أحد المعارض السياحية في دبي كمترجمة للشركة التي كانت قد دخلت حديثًا سوق العمل العربي. ولأنها كانت تملك الكثير من العلاقات والصلات الجيدة في سوق السياحة، وبسبب عدم وفاء الطرف الآخر بمستحقاتها المادية قررت أن تشرع في تأسيس شركتها السياحية الخاصة. الاسم الذي اختارته لشركتها، كان جاهزًا قبل بدئها بالتحضير لمشروعها. تقول غابرييلا: “كنت أريد اسمًا يتعلق بالتاريخ، وبذاكرتي تحديدًا، ولهذا اخترت أن أطلق على شركتي اسم “إميسا”، فهو اسم سوري خالص ويعكس بطبيعة الحال شعوري تجاه مدينة حمص التي أحببتها كثيرًا؛ ربما لحب أهلها المفرط لها والذي اكتشفته في الثورة السورية، وأيضًا بسبب الصورة التي انطبعت في ذاكرتي عنها حين زرتها للمرة الأولى في طفولتي قبل مجيئي إلى ألمانيا”. وتضيف غابرييلا إنها اختارت الاسم بعد أن أجرت بحثًا عن المدينة على محرك البحث غوغل، ما جعلها تتخذ قرارها بشأن ذلك. في الشهر الأول من العام الحالي قامت غابرييلا بتسجيل شركتها قانونيًا وكان كل شيء جاهزًا، حتى قررت أن تستفيد من دعم مادي بسيط تقدمه الدولة للمشاريع الشخصية التي يتم إنشاؤها حديثًا. وهكذا توجهت إلى مبنى بلدية بريمن حيث تقيم لتقوم بملء الأوراق اللازمة. “في البداية كان كل شيء جميلاً”، تقول غابرييلا، وتتابع: “الموظفة التي جلست معي كانت سعيدة بالمشروع وأثنت على الفكرة التي لاقت إعجاب الجميع، وأنا كنت في عجلة من أمري لأنهي جميع الترتيبات قبل انطلاق العمل الذي كان مقررًا في الأول من شهر فبراير”. بعد أسبوع من ذلك اللقاء قامت غابرييلا بالاتصال بالموظفة لتستفسر عن سير العملية فقامت ...

أكمل القراءة »