الرئيسية » آخر الأخبارصفحة 460

آخر الأخبار

لهذه الأسباب تخلص من أوراق الخمسمئة يورو

آ ف ب. أعلن البنك المركزي الأوروبي مساء الأربعاء أنه سيتوقف عن إنتاج وإصدار أوراق نقدية من فئة الخمسمئة يورو، وذلك على خلفية “مخاوف من أن تسهل هذه الأوراق القيام بأنشطة غير قانونية”. لاسيما أن التعاملات النقدية لا تزال “الخيار المفضل” للإرهابيين، وأن الطلب على ورقة الـ500 يورو النقدية ارتفع رغم انخفاض شعبيته في المعاملات اليومية وقال البنك في بيانه إن مجلس حكام المؤسسة النقدية “قرر التوقف بشكل دائم عن إنتاج أوراق نقدية من فئة 500 يورو” مع “التوقف” عن توزيع الاحتياطات المتوافرة من هذه الفئة “بحدود نهاية 2018”. وأضاف أن الأوراق المتوافرة أصلاً “يمكن مواصلة استخدامها” كعملة نقدية، موضحاً أنها ستحتفظ بشكل دائم بقيمتها ويمكن استبدالها لدى البنوك المركزية في منطقة اليورو من دون حدود زمنية. ويرى العديد من الخبراء أن هذه الأوراق تتيح نقل كميات هائلة من المال في شكلٍ سري وتسهل بذلك تداول المال القذر وممارسة الفساد وتمويل أنشطة غير قانونية. حيث تُسّهل على المجرمين غسيل الأموال، نظرا لأنه من السهل جدا تحريكها دون خطر كشف المعاملات المالية. وقد دعا رئيس وزراء مالية منطقة اليورو، يروين ديسيلبلويم، البنك المركزي الأوروبي إلى اقتراح طرق لتضييق الخناق على استخدام الإرهابيين لتلك الأوراق النقدية. وقالت المفوضية الأوروبية في وقت سابق من هذا العام إنها ستعمل مع البنك المركزي الأوروبي واليوروبول لإيجاد سبل لوقف التدفقات النقدية للإرهابيين. وتعتزم اللجنة أيضا مراقبة وتنظيم تداولات العملات الافتراضية والبطاقات المدفوعة مسبقا لمنع المجرمين من الاستفادة من إخفاء هوياتهم عن طريق استخدام هذه الطرق في تعاملاتهم المالية محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

الدول الأوروبية الرافضة لاستقبال اللاجئين تحت وطأة غراماتٍ باهظة

أعلنت مفوضية الاتحاد الأوروبي عبر موقعها الالكتروني، مقترحًا بفرض غرامات مالية على الدول الأعضاء في الاتحاد التي ترفض استقبال اللاجئين. وذلك في نطاق مقترحاتٍ لإصلاح قوانين اللجوء إلى القارة. ويقضي المقترح بفرض غرامة قدرها 250 ألف يورو على كل دولة عضو في الاتحاد، مقابل كلّ لاجئ ترفض استقباله وفق نظام الحصص.من أجل تقاسمٍ أكثر توازنًا لعبء استضافة المهاجرين الفارين من النزاعات المسلحة كما في سوريا. ويقضي المقترح الجديد للمفوضية تعديل اتفاقية دبلن الخاصة باللاجئين،وذلك تحديد نظام حصص اللاجئين بما يتناسب مع عدد سكان الدولة الأوروبية ودخلها القومي. حيث يتوجب على اللاجئين تسجيل طلبهم للجوء في أول دولة يصلون إليها، ثم في حال تعرضت الدولة المستقبلة لضغوط غير متكافئة، فإن العدالة تقتضي تقديم طلب اللجوء إلى دولٍ أخرى. وسيتم تغريم الدول الرافضة لاستقبال اللاجئين وتحويل مبالغ هذه الغرامات للدول الأخرى المستقبلة للاجئين. وقال النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانز، في تصريح حول المقترح: “لقد رأينا أن عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي توترت بسبب النواقص في النظام الحالي بخصوص اللاجئين، وأن النظام القديم (اتفاقية دبلن)، كان معداً لمثل هذه الأوضاع، وينبغي أن يكون هناك تقاسم عادل للاجئين داخل الاتحاد، ومقترح المفوضية يهدف لذلك”. ومن أجل تنفيذ المقترح الجديد تتطلب موافقة البرلمان والمجلس الأوروبيين عليه ويحتاج إقرار المقترح الجديد إلى موافقة الغالبية العظمى من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

كنّا عايشين!

سلاف أحمد. وما يدفع الكثيرين لتمني الأيام الخوالي التي يشعرون أنهم لطالما كانوا يعيشونها بأمنها وأمانها.. في مغالطة المقارنة القائمة حد السذاجة، كثير من السوريين ما زالوا يقارنون حقبة ما قبل الثورة بالحقبة الحالية التي تسيطر عليها سمة الحرب، فيما لو حاولنا أن نكون منطقيين قليلاً علينا أولاً الانتباه لهذا الفخ الذي وقعت فيه شريحة كبيرة من السوريين حين حاول الأسد رمي الحرب كفزاعة في وجوهنا لنقارن بين عهدها وعهده، بينما يتجه المنطق إلى مقارنة حقبة ما قبل الثورات بنتائج الثورات، لا بسنوات الحرب التي تحتاجها لتنتصر. حين نقول إن ما مضى كان أكثر أمنا وراحة للمواطن السوري (الذي لم يكن أصلا ينعم بحقوق المواطنة على جميع الصعد) ينبغي علينا أن نكون قد وصلنا لنتائج صرخة الحرية التي أطلقت في وقت ما عاد يحتمل السكوت على القمع الذي مورس على شعب بأكمله لعقود مضت، لو افترضنا أن الثورة انتهت ولم تكن نتائجها مرضية للمواطن من حيث الحريات المرتقبة والأمان الحقيقي الذي نسعى إليه دون رهاب أن الجدران لها آذان، دون الرقابة التي كانت مفروضة على أفواهنا وآذاننا وأفكارنا وحتى أحلامنا، دون التخلص من الفساد العام وتفعيل دور الرقابة الذاتية والخارجية لتحقيق العدالة المنشودة وإعطاء كل ذي كفاءة حقه بعيدا عن المحسوبيات، حين تنتهي نتائج الثورة إلى عدم استقلالية القضاء وإعلاء سلطة القانون فوق أي سلطة أخرى، أو تنتهي إلى قمع حرية المعتقد والانتماء والولاء، أو إلى استغلال المرأة وعدم اعتبارها نصفا حقيقيا فاعلا ومؤثرا في المجتمع، والكثير الكثير من الأمثلة التي تحتاج إلى صفحات لطرحها، حينها فقط نستطيع أن نلوم الثورة. أما ونحن في خضم حرب حقيقية تقلب المجتمع رأسا على عقب، لا نستطيع أن ننسى أن هذه الحرب كانت من صنيعة الاستبداد لتصل تماما إلى النتيجة المرجوة منها في شارع عريض بين السوريين ألا وهو تفضيل ما قبل الحرب عليها، لماذا نرى نصف الكوب الفارغ فقط، ليس استهانة بدماء أهرقت ولا بمفقودين نزفناهم جميعا، لكننا احتراما لتضحياتهم لابد لنا ...

أكمل القراءة »

المهن والاقتصاد والمرأة

صبيحة خليل* تتشابه قضايا الجندر في كل الدول. بغض النظر إن كانت تلك الدول تتبوأ مركزًا متقدمًا أو متأخرًا في سلم الترتيب الأممي. لذا تعتبر قضايا حقوق المرأة عالمية وليست محصورة ببلدان معينة كما يظن البعض من المشتغلين في حقول تنمية الموارد البشرية وقضايا المرأة وإزالة الفوارق بين كلا الجنسين. ويتوهم البعض أن الدول المتقدمة التي أنجزت مشاريعها التنموية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية قد تجاوزت تلك الفوارق الجندرية بالكامل، حيث أن واقع الحال يشي بغير ذلك. ما دعاني لكتابة هذا المقال هو حضوري مؤخرًا لأحد المؤتمرات في شهر نيسان ببلدة لوكنفالده الواقعة في مقاطعة براندنبرغ حول اللاجئين ومشاكل الاندماج. المؤتمر الذي حضره الكثير من صناع القرار في المقاطعة والحكومة بالإضافة اإى حضور ملفت لفعاليات مؤسسات المجتمع المدني، خاصة تلك المعنية بتقديم الخدمات والمساعدات للاجئين. حيث أقيمت جلسات نقاش وحوار حول مواضيع كثيرة تضمنت عشر طاولات مستديرة كل منها تناقش موضوعًا معينًا وتخرج بتوصيات ومقترحات، وقادتني الصدفة على الجلوس إلى طاولة لمناقشة موضوعة رياض الأطفال والحضانة والتحديات والصعوبات وكل ما يتعلق بهذا الخصوص. تواجدت معنا على الطاولة سيدتان ألمانيتان إحداهما تشرف على أحد كامبات اللجوء في المقاطعة، والأخرى مسؤولة عن أحد رياض الأطفال، وحينما أردت الوصول إلى جواب مفيد عن  صعوبة إيجاد شواغر للأطفال السوريين في تلك المؤسسات، كان الجواب هو نقص حاد في الكادر التعليمي، عندها توجهت بالسؤال توجهت للمشرفة: ما هو عدد النساء في فريقكم!؟ وكان الجواب بالنسبة لي متوقعًا نتيجة الهوية الأنثوية النمطية المتكرسة لتلك المهنة. قالت المشرفة: “أربعة رجال فقط مع عشرين امرأة، أما الهايم فكان يضم ثلاث نساء عاملات مقابل رجل واحد”. ولدى سؤالي عن سبب عزوف الرجال عن هذه المهن كان الجواب التقليدي لأن المهنة تخص السيدات (الأمومة) وكذلك الأمر المدخول المتدني لأصحاب هذه المهنة. فهل حقًا هذا هو السبب أم أن للأمر بعدًا آخر؟!  الحقيقة أن النمطية، والتي هي حصر النساء في مهن معينة والرجال في مهن أخرى، هي إحدى المقدمات التي تكرس الفروق بين ...

أكمل القراءة »

الكشف عن عدد القاصرين بلا مرافقين الذين طلبوا اللجوء في أوروبا

قام تسعون ألف قاصر بالسفر غير مصحوبين بأوليائهم وبتقديم طلبات اللجوء في أوروبا عام 2015، وتعتبر السويد الوجهة المفضلة لهم تليها ألمانيا، وتبين الإحصائيات أن عددهم قد تضاعف أربع مرات مقارنةً بعام 2014، ويشكل السوريون نسبة 16 بالمئة منهم. رويترز. أظهرت بيانات الاتحاد الأوروبي لعام 2015 أمس الإثنين، أن 88.300 قاصر بلا مرافق طلبوا اللجوء في الاتحاد الأوروبي 13 بالمئة منهم دون الرابعة عشرة من العمر دخلوا القارة دون أولياء بحثًا عن الأمان. وبينت الأرقام الخاصة بمكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي أن أكثر من مليون شخص فروا من الحرب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا ووصلوا إلى أوروبا العام الماضي. وازداد عدد القصر بلا مرافق بمقدار أربعة أضعاف. وشكل القصر نحو ثلث أصحاب طلبات اللجوء المقدمة في الاتحاد الأوروبي العام الماضي والبالغ عددهم 1.26 مليون شخص. وبلغت نسبة الذكور 90 بالمئة من القصر المسافرين بلا مرافق، وتراوحت أعمار أكثر من نصفهم بين 16 و17 عاما. ويمثّل الأفغان أكثر من نصف هؤلاء فيما احتل السوريون المركز الثاني بنسبة 16 بالمئة تقريبا من العدد الإجمالي. والوجهة الثانية بعد السويد هي ألمانيا والمجر فالنمسا، ومن بين كل عشرة طلبات لجوء قدمها القصر بلا مرافق كانت أربع منها للسويد، التي دعا البعض فيها لتشديد إجراءات الفحص خشية تسلل بالغين يقدمون أنفسهم على أنهم أطفال بحثا عن الحماية التي قد لا يحصلون عليها إذا أظهروا أعمارهم الحقيقية. علمًا أن دول الاتحاد الأوروبي قبلت الأعمار التي يقدمها هؤلاء الصغار لأنفسهم أو قدرت بنفسها أعمارهم من خلال إجراءات التقييم. وهناك خلاف بين دول الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع أسوأ أزمة هجرة عرفتها القارة منذ الحرب العالمية الثانية وزيادة المشاعر المعادية للمهاجرين حتى في الدول التي عرفت تقليديا بمساعدتها السخية لطالبي اللجوء. مقالات ذات صلة: كيف يمكن لم الشمل لطالبي اللجوء وفقاً لاتفاقية دبلن طالبو اللجوء في مأوى للاجئين في ألمانيا يتعرضون للابتزاز من قبل حراس الأمن محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

شروط الحصول على القبول الجامعي في ألمانيا (البكالوريوس والماستر والدكتوراه)

مجد إسماعيل* إن الحصول على القبول الجامعي في ألمانيا ليس صعبًا أبدًا، ولا داع لدفع المال لشخص آخر لكي يحضر لكم القبول، لكن للأسف يجده كثير من الطلاب صعب المنال، سأتحدث في هذا المقال عن كيفية الحصول على القبول الجامعي في ألمانيا اولاً: الخطوة الأولى هي معرفة مواعيد تقديم الطلب. حيث يجب على الطالب أن يرسل الأوراق المطلوبة إلى الجامعة على الأغلب حتى تاريخ 15 تموز/يوليو من كل عام إذا كان يريد أن يبدأ الدراسة في الفصل الشتوي والذي يبدأ عادة في شهر تشرين الثاني/أكتوبر من كل عام. أما إذا كان الطالب يريد الحصول على قبول جامعي للفصل الدراسي الصيفي، فيجب أن يرسل كل الأوراق المطلوبة إلى الجامعة في الموعد المحدد، والذي ينتهي على الأغلب في  منتصف شهر كانون الثاني/يناير من كل عام. ويبدأ الفصل الدراسي الصيفي عادة في شهر نيسان/أبريل، هذه المواعيد هي بشكل عام في أغلب الجامعات الألمانية .ويجب التنويه إلى أن بعض الفروع لا يجب التقيد بمواعيد تقديم معينة. ثانياً: بشكل عام يجب إرسال الأوراق التالية إلى الجامعات: هناك نموذج طلب القبول في أغلب الجامعات، وهذا النموذج يكون موجودة عادة على صفحة الإنترنت الخاصة بالجامعة الذي يريد الطالب أن يحصل منها على القبول. وتسمى بالألمانيةZulassungsantrag شهادة الثانوية العامة (البكالوريا) يجب أن تترجم إلى اللغة الألمانية أو الإنكليزية وأن تصدق حسب الأصول المتبعة في كل دولة، ففي سوريا مثلاً يجب أن تصدق من العدلية والخارجية السورية. يجب التنويه إلى أنه يجب على الطالب الذي يريد دراسة الماستر في ألمانيا أن يرفق مع طلبه نسخة مصدقة ومترجمة عن وثيقة التخرج وكشف العلامات. صورة عن جواز السفر أحيانًا تطلب الجامعات من الطالب الذي يريد دراسة الماستر رسالة توصية من أستاذ جامعي في الجامعة الذي درس فيها البكالوريوس في موطنه سيرة ذاتية باللغة الأنكليزية أو الألمانية موقعة من صاحب الطلب مع كتابة التاريخ. قد يطلب من الطالب أيضًا رسالة تحفيز أو تدعيم للطلب باللغة الإنكليزية أو الألمانية وتسمى بالألمانية Motivationsschreiben وتتضمن ...

أكمل القراءة »

ماذا يأكل الألمان (2) “المونة وخيرات السنة”

تعرفنا في العدد الماضي على خصائص المطبخ الألماني من خلال جولة على 10 مأكولات يشتهر بها، ولكي تكتمل معرفتنا، لابد لنا من أن نتعرف على ما تصنع منه هذه المأكولات وما هي مواسمها. عند الحديث عن المطبخ الألماني فإن أول ما يخطر في البال هو قطعة من شنيتسل Schnitzel تمتد على اتساع الصحن مكسوة بفتات الخبز، أو نقانق Wurst بعرض ذراع طفل صغير، يرافقها الملفوف المخلل الحامض Sauerkraut أو القليل من المعجنات المسلوقة Spätzle وبالطبع أولاً واخيرًا البطاطا المقلية أو المسلوقة أو البوريه، تسبح جميعها في صلصة غنية بنية وكثيفة أو عصيدة غنية بالخضروات الشتويةEintopf  يغمس فيها خبز مصنوع من دقيق الحنطة، إضافة إلى الحلويات التي تفوح بعطر الزنجبيل الحار Lebkuchen والفواكه المجففة Weihnachten Stolen  وعجينة اللوز Marzipan، وشراب الشوكولا الساخنة heiße Schokolade والنبيذ الساخن Gluhwein ومشروب البيض Eierlikör ومشروب الأعشاب Kräuterlikör. وهي ليست أبدًا بالصورة الخاطئة، على الرغم من كونها نمطية تتجاهل مواسم الخضراوات والفواكه في ألمانيا، وهي مواسم تختلف جذريًا عما أعتدنا تناوله. ولكي يستقيم القول، فإن هذه الأطباق هي ما يناسب موسم الشتاء الطويل الفقير بالخضراوات. ما لا يعرفه الكثيرون، هو أن الألمان بعامتهم يركزون على استهلاك منتجاتهم المحلية التي تنمو في أرضهم ومناخهم وتوفرها فصول السنة المختلفة. وبالتالي فمفهوم “المونة” يختلف بالنسبة إليهم، إذ إنهم يتناولون كل صنفٍ طازجًا في موسمه بطريقة يمكن القول عنها إنها احتفالية. وقد يلاحظ البعض في الأسواق اليوم، غزو أصابع الهليون Spargel البيضاء والخضراء التي تصطف في الأسواق الأسبوعية من بداية شهر نيسان/أبريل حتى أوائل شهر حزيران/يونيو، كأعمدة أثرية لمدينة رومانية. تبدأ احتفالات المواسم عند تلاشي الصقيع وظهور أول البراعم الخضراء للأعشاب والحشائش البرية التي تشق التربة في أواخر شهر شباط/فبراير، كالثوم المعمر Schnittlauch والعديد من الأعشاب البرية التي تحفظ على شكل شراب كحولي ذو خصائص علاجية Kräuterlikör أو الصلصة الخضراء الشهية Grüne soße التي يفخر الفرانكفورتيون بأنهم يعدونها من سبعة أنواع مختلفة من الأعشاب العطرية. في أواخر آذار/مارس، يبدأ الهليون ...

أكمل القراءة »

نحو قيادة سياسية

على الرغم من الحالة الضبابية التي يعيشها اللاجئون، سواء من حصلوا على إقامة أم من هم في “برزخ” الانتظار، والذي تدرس الحكومة الألمانية تخفيضه من ثلاثة أشهر إلى ستة أسابيع، دون أي تفسير قانوني لبقاء الكثير من الاجئين معلقين بين “الكامب” و”المحكمة” لأشهر تتجاوز الثمانية أو التسعة أشهر، بالرغم من كل هذه الضبابية التي تكاد تسيطر على تفكير اللاجئ، وتحصره في خوفه من المستقبل، وتغيرات القوانين، ونتائج الانتخابات، وحواجز اللغة، وإحساسه الذي تكرسه القوانين وطلسميات “الاندماج”، فإنّ كل تجارب الهجرات السابقة في العالم، والتي قامت بها شعوب تعرضت للاضهاد والعنف ومآسي الحروب، كالصينين والإيطاليين وشعوب أمريكا الجنوبية وبعض دول أفريقيا، تخبرنا أن إفراز الجاليات لقيادات سياسية واجتماعية في بلد اللجوء، أو المهجر، هو أمر ضروري وحيوي على المدى الطويل لحماية حقوق الجاليات، بل وحتى لتعريفها بهذه الحقوق، ولإيصال صوتها إلى مراكز صنع القرار، في الدول التي يعيشيون فيها. وقد يكون اللاجئ العربي أسير مخاوف ترقى إلى “الفوبيا” من العمل السياسي، والعاملين في السياسة، فتجربته في بلاده ملئية بالخيبات والإحباط من السياسة والسياسيين، ولم تستطع ثورات الربيع العربي أن تحسّن انطباعه عن المشتغلين في هذا القطاع، لكن طبيعة الحياة في أوروبا، تفرض بالضرورة، وجود ممثلين سياسيين ونشاط سياسي، يفرزه اللاجئون، ويعبر عنهم. ولعلّ أصعب ما في آلية تحقيق هذه الحاجة هو انعدام التجارب السياسية الحقيقة في الأوطان الأصلية، والافتقار البائس لممارسة العمل السياسي فيها، وانعدام ثقافة المطالبة بالحقوق، وتحقيق التغير، عن طريق الأحزاب والحركات المدنية. قد يكون الاحتمال الأقرب لأرض الواقع، في المرحلة الأولى من تشكل هذه القيادات، هو بروز مجموعة من الناشطين في المجالات الإعلامية والثقافية، إضافة إلى رجال الأعمال الذين يتصدرون المشهد عادة، إضافة إلى الزعامات الدينية التقليدية. وعلى صعوبة منافسة النوعين الأخيرين، فإن أمام اللاجئين فرصة نادرة للعمل على إفراز نمط جديد من القيادات تكون الأهمية الأولى فيه للعمل لا للشخص. نمط مبني على حالة فكرية تؤسس لاحقًا لحالة مؤسساتية متكاملة. وسيضمن التركيز على فكرة القيادة، وأسلوبها، وآليات ...

أكمل القراءة »

عن “العمل الأسود” لـ “دينا أبو الحسن”: باطلٌ (قد) يراد به حقٌّ

حسام الدين درويش. بصفتي لاجئًا سوريًّا في ألمانيا، أود التعقيب على “العمل الأسود” لدينا أبو الحسن، والذي تم نشره في العدد الثالث من صحيفة “أبواب”، تحت عنوان “بالأسود شغلناه”. وبهذه الصفة تحديدًا أود الإشارة إلى أنه يمرُّ (من المرارة) لي أن يكون لدى السيدة أبو الحسن تلك الصورة السوداء عما “يحلو للسوريين في ألمانيا” وما “يمرُّ” لهم. وبعيدًا عن التشكيك في مصداقية السيدة “أبو الحسن”، أعتقد أن التسويغ (الجزئي والنسبي بالتأكيد) المرجح لـ “سواد” أو سوداوية “العمل الأسود” الذي كتبته، وعدم مصداقيته، من وجهة نظري، يكمن في أن خبراتها الشخصية المباشرة أو غير المباشرة مع (أغلبية) “اللاجئين السوريين” أظهرت لها أنهم “غير معنيين بالواقع اللاأخلاقي” وفقًا لتوصيفها. وإذا كانت خبراتها الشخصية تلك قد سمحت لها باختزال حديثها عن اللاجئين إلى انتقادٍ متعالمٍ مهينٍ، فإن انطباعاتي الانتقادية الأولية عن هذا “العمل الأسود” يمكن تكثيفها في الأسئلة، غير الاستفهامية عمومًا، والبلاغية في معظمها (أي هي أسئلةٌ لا تنتظر إجابةً، لأنها تفترض أو تنطلق من أن الإجابة واضحةٌ أو معروفةٌ مسبقًا) والملاحظات التالية: كيف تسمح السيدة أبو الحسن لنفسها (وكيف سُمِح لها) باستسهال إطلاق هذه التعميمات المسيئة بحق اللاجئين السوريين في ألمانيا؟ فهذه التعميمات غير محقةٍ معرفيًّا، ومسيئةٌ أخلاقيًّا، ومعرقلةٌ اجتماعيًّا، ومستفزةٌ نفسيًّا. وهذه التعميمات تسود وتشوه النص روحًا وجسدًا. وتبدأ هذه التعميمات مع الجملة الأولى من النص “يحلو للسوريين …. يتجاهلون، أو ربما يجهلون …”، وتبلغ ذروة “سوئها” في الحديث عن “مدى عمق الهوّة بين المظهر الأخلاقي الذي يحرصون [اللاجئون] عليه، […] وبين الواقع اللاأخلاقي الذي يبدو أنه لا يعنيهم”. فهل تعتقد السيدة أبو الحسن فعلًا (أو هل ثمة من يعتقد حقًّا) بوجود هكذا هوةٍ لدى كل اللاجئين، وبأنهم “كلهم” في واقع لاأخلاقي، وهم “كلهم”، فيما يبدو غير معنيين بهذا الواقع؟ هل هناك حاجة فعلية لنقاش هكذا أحكام وإظهار تهافتها، بالمعنيين المعرفي والأخلاقي على الأقل؟ هل هناك فعلًا ضرورة أو مغزى من الإشارة إلى أن عدم رضى الكثير من السوريين عن “الواقع ...

أكمل القراءة »

غنائم الحرب

إذا افترضنا بأنّ النّزوح هو أسوأ غنائم الحرب، فإنّ الهجرة هي الخسارة بطعم الغنيمة زمن السِلم، وقد يبدو أنّ هذين الفعلين مختلفين في كيفيّة الحدوث لكنّهما يتفقان في الأسباب والنتائج، فإقدامنا عليهما يحصل بفعل دوافع خارجةٍ عن إرادتنا، وهما بالمحصّلة يُنتجان صفاتٍ “مختلفة” في الفرد إذا أردنا تجنّب المبالغة في وصفها بـ “الجديدة”.  وستدفعانه في أيّ مكانٍ يكون فيه، إلى خوض حربه الوجوديّة ذاتها. وفي الحرب ليس هنالك من رابحين، هناك فقط من يتفوّق بحجم الغنائم، هذا كلّ شيء. والأجدى أن تكون غنائمنا بقدر الخسارة أو قريبًا منها، فرصة المعرفة غنيمةٌ بحدّ ذاتها، المشاهدة أحيانًا، التّفكير من زوايا مختلفة، لا داع لأن تراهن على شيء، أنت الكائن المتغيّر منذ الصّباح حتى آخر خيوط الشمس، حتى في نومك تتحوّل، ينمو جسدك تخزّن ذاكرتك، يطول شعرك ربمّا. لا يمكن أن تُوقف ذلك، روحك تخضع للتّحول كذلك، تسعى  في حاجتها لولادةٍ جديدة. إن كنت على سريرك أو أيّ مكانٍ في العالم لن يتوقف هذا، لكن تغيير المكان هو الأكثر استعصاءً على التّقبل عادةً، كونه يشمل المحيط  بأكمله، ويأتي كنتيجة لواقعٍ مفروضٍ يبدأ باللغة، الإحساس بالوقت، الروتين اليومي، المفاهيم، معاير الجمال، طريقة تعاطيك مع الأشياء، طعم الماء، الهواء الذي تستنشقه حتى طريقتك في المشيّ ستتغير. هكذا بكلّ بساطةٍ ستكتشف أشياء فائضةً فيك وستعمل على لجمها أو تحديدها، بينما ستكتسب تدريجيًّا طرائق جديدةٍ في العيش ربما ستضع بين قوسين كلّ ما تعلّمته سابقًا لتجري عليه مقارنةً مع ما يأتيك حديثًا ثم بعدها ستقرّر ما إذا ستطلقه وستتابع فيه كما هو، أو ستبقيه حيز التّمحيص والتحليل وربما التعديل لتبنيه مستقبلاً. ستنتظر في كلّ يوم شيئًا ما لا تدري ماهو أنت الكائن المفتوح على الاحتمالات التي تجهلها تمامًا. سيلزمك شهورٌ وربما أعوام لتحفظ في أيّ اتجاهٍ تغيب الشّمس في البلد الجديد. ستمرّ بفترةٍ من الحنين بل ستتحوّل بكليتك إلى ذاكرةٍ متحرّكة، سينتابك وخز الاشتياق لكلّ شيءٍ حتى لتلك الأشياء التي لم تكن تعيرها اهتمامًا كذلك النتوء في ...

أكمل القراءة »