الرئيسية » 2019 » مارس (صفحة 11)

أرشيف شهر: مارس 2019

افتتاحية العدد 39 من أبواب: حزب البديل… ليس مجرد اختلاف ثقافي

د. هاني حرب. باحث في جامعة هارفرد، الولايات المتحدة الأمريكية   في العام ٢٠١٨ اهتزت أوروبا وألمانيا إثر دخول حزب “البديل من أجل ألمانيا” إلى البرلمان؛ الحزب اليميني الشعبوي الذي يقتات على الخوف من الأجانب ومعاداة السامية والإسلام باعتبارهم دخلاء على المجتمع الألماني. فبعد انتهاء موجة الترحيب باللاجئين صحى الألمان ليجدوا بينهم “غرباء” بالشكل والزي والعادات. وفي المقابل انتبه القادمون الجدد إلى أن المرحبين عادوا إلى أعمالهم وانشغالاتهم وبدأوا يطالبونهم بالعمل وتعلم اللغة وتغيير أساليب حياتهم. لم يفهم الطرفان أن ما يحدث هو متابعة الحياة الطبيعية لكل منهما وأن التغيير تحت مسمى “الاندماج” لا يمكن أن يتم بهذه السهولة بل قد يستحيل إتمامه في جوّ من عدم التقبل والاتهامات المتبادلة ما بين النازية والإرهاب؛ فمقابل أي استهجانٍ يعبر عنه الألماني أصبح يوصف بالنازية، وأي تمسكٍ لدى القادم الجديد بعاداته أو باختلافاته الثقافية ارتبط بوصفه بالإرهاب أو التخلف. أدّى تفاقم الجدل حول المهاجرين ومشاكل الاندماج، ومبالغة الإعلام في التركيز على بضع جرائم ارتكبها لاجئون إلى صعودٍ مخيف لليمين المتطرف لينتصر أخيراً ضمن انتخابات الولايات المحلية في هيسن، بافاريا وغيرها، وليدق الحزبان المسيحي الديمقراطي والاشتراكي الديمقراطي ناقوس الخطر مع انخفاض شعبيتهما وخسارتهما الكبيرة للأصوات. وانعكس هذا على السياسة الأوروبية عموماً بانتصار اليمين في النمسا، بولندا، إيطاليا، وهنغاريا. اليوم تنقلب الآية مجدداً مع الصراعات التي تهز “البديل”، ففي أوائل ٢٠١٩ بدأت تصدح نشرات الأخبار بالانقسامات الداخلية في صفوف الحزب عدا عن الفضائح المالية المتتالية، من الحصول على دعم مالي أجنبي، أو الاستفادة من التبرعات المريبة بشكل شخصي، وهو ما يحدث حالياً مع رئيس الحزب نفسه. ومع انسحابٍ جزئيّ لميركل من المسرح السياسي لصالح رئيسة الحزب الجديدة أنغريت كرامب-كارينباور، انتعش “CDU” ليكسب جزءاً من أصوات الناخبين الناقمين على سياسات ميركل السابقة وخصوصاً بوجود فريدريش ميرز كمرشح محتمل لانتخابات ٢٠٢١. إن التغير الحالي في المناخ السياسي الألماني، يجعل صعود البديل سحابة صيف عابرة لتعود المياه إلى مجاريها مع صعود “الخضر” ومحاولات SPD الوصول لقلوب الناخبين ...

أكمل القراءة »

إيسكو.. النجم الذي انطفأ مع بداية توهجه

نسمع عن الكثير من مشاكل اللاعبين، قد يحدث بعضها نتيجة خلاف مع المدرب وغيرها بسبب تحدّي لشعار وإدارة النادي، ولكن في حالة إيسكو مع ريال مدريد الموضوع مختلف بعض الشيء.! في الثالث من شهر فبراير كانت آخر مباراة شوهد فيها الإسباني الموهوب إيسكو مع ريال مدريد في المباريات القليلة التي لعب فيها هذا الموسم، ثلاث دقائق فقط كـ بديل قبل أن ينهي المباراة، رسالة الدقائق الثلاث مفادها أن إيسكو لم يعد كما كان في الريال، اللاعب الذي أمتع الجميع في أواخر حقبة الفرنسي زيزو صار بديل تكتيكي في خيارات سولاري، اللاعب الذي بنى عليه لوبتيجي منتخب إسبانيا وريال مدريد، تحوّل لحبيس دكّة أخفت سحره وحرمت الجميع من تألق صاحب الرقم 23. لا أريد أن أدخل بمشاكل إدارية وداخلية وربما شخصية بين أفراد بعينهم، لكن كما هي العادة في مثل هذه المواقف يبقى الكبير هو من يستوعب الصغير، وإيسكو بقي لاعباً ضمن نادٍ كبير بحجم ريال مدريد وأياً كانت مشاكله وطلباته فيجب أن تراعى بأقل الخسائر لكلا الطرفين، هناك أمثلة كثيرة عن اللاعبين المشاغبين ولعلّ آخرهم الفرنسي ديمبيلي مع برشلونة وكيف تعامل فالفيردي مع الموقف بكل هدوء. أهمّية إيسكو لا يختلف اثنان على موهبة النجم الإسباني، فهو آخر ما تبقى من حقبة نجوم خط الوسط في إسبانيا، خليفة انييستا في برشلونة، يتمتع إيسكو بمورثات الإبداع الكروي بلا شك، لكن يبقى السؤال لماذا كل هذا التهميش له من قبل سولاري؟ في كلاسيكو كأس الملك لم يستدعه المدرب للقائمة، قرارٌ ربما يراه البعض متوقعاً بعد المعاملة السيئة التي تلقّاها إيسكو هذا العام، لكن على أرضية الميدان كان مكانه فارغ، في ظل تكتل برشلونة في وسط الميدان كان الريال بحاجة لشبح إيسكو في عملية المراوغة، وصناعة اللعب الفردي القادر على صنع الفارق بلمسة واحدة كما كان يفعلها مع زيدان سابقاً. الكلام التكتيكي عن إيسكو كثير ولا يُلخّص بكلمات فهو نجم الـ 4-4-2 “دياموند” مع زيدان وصاحب اللمسات السحرية في مباريات كبيرة أبرزها مناسبة الكلاسيكو ...

أكمل القراءة »

مخرج فيلم “عن الآباء والأبناء” في دوامة الاتهامات الجاهزة

ليس مستغرباً ما يتعرض له هذه الأيام فيلم “عن الآباء والأبناء”للمخرج طلال ديركي، فبعد أن كانت العيون تترقب فوزه في الأوسكار، انقلبت الآية وبدأ الهجوم المرتقب ضد صانع الفيلم شخصياً قبل التوجه بالنقد الفني للفيلم ذاته. فيلم “عن الآباء والأبناء” يرصد حياة عائلة جهاديٍّ مقيمٍ في إدلب مسلطاً الضوء على ظلم الآباء لأبنائهم، وكيف يتحول الأطفال إلى ضحايا في محرقة الحرب والأيديولوجيا، وبالتخصيص يروي الفيلم كيف يزرع الأب العقيدة الجهادية لدى أبنائه ويزج بهم في معركته في سبيل تحقيق حلمه الإسلامي. كان يمكن أن يُصنع هذا الفيلم في أفغانستان أو أي مكان آخر في العالم يشبه هذه البؤرة وينال ما يستحقه من رؤية عادلة، لكنه ما بين السوريين مطالبٌ بأكثر بكثير مما يقصده، فرغم أن المخرج معروف بمعارضته للنظام وكان فيلمه العودة إلى حمص من الأفلام الأولى والهامة جداً عى هذا الصعيد، لكنه على ما يبدو مطالبٌ في كل عمل بأن يعيد القَسَم والشعارات وأن يفتتح كل فيلم بأن النظام هو المجرم الأول وبعدها يروي ما يريد. وأمام الاتهامات التي طالت الفيلم ومخرجه لا بد من طرح بعض التساؤلات: هل يجوز تجاهل الشريك الإسلامي في الإجرام بعد كل ما ارتكبه بحق شباب “ثورة الحرية” من خطف واغتيال وتكميم أفواه، وهل الاتهام المباشر لأي مجرم ينفي إجرام النظام؟ هل ينتظر النظام حقاً ما يبرر سلوكه الإجرامي أو من يبيض صفحته؟ هل يجوز لمن خرج في ثورة الحرية أن يواصل فرض الوصاية والانتقاص من حرية الآخرين لاسيما الفنانين والأمثلة على ذلك كثيرة؟ وإلى متى سيستمر هذا التشكيك بأي مشروع بحجة الخضوع للبروباغاندا أو اتباع سياسات معينة أو تملق الغرب أو الجري وراء التمويل أو الشهرة، وتجريد صاحبه من أي أخلاقيات في العمل أو الحياة ما لم يتبع شروطاً وضعها أحد أرباب الثورة. هل يجب بعد سنواتٍ اتضحت فيها الاصطفافات والمواقف أن تلتزم في كل مناسبة بإعادة إثبات الولاء للثورة وشتم النظام وإلا فأنت عرضة لتهمة “وهن” عزيمة الثورة أو العمالة للنظام أو ...

أكمل القراءة »