الرئيسية » 2016 » نوفمبر (صفحة 15)

أرشيف شهر: نوفمبر 2016

د. محمد شحرور: العقل العربي وإنتاج المعرفة

أنتجت البلاد العربية في القرن الماضي ثلاثة آلاف شاعر، منهم من نسيت قصائده بعد برهة من الزمن، ومنهم من ستبقى قصائده على مر الأزمان، لكن هذه البلاد ذاتها لم تنجح في إنتاج عالم واحد. واضطرت كلما أرادت التباهي بعلمائها أن تستحضر التاريخ لتجلب علماء مضى على وفاتهم ما لا يقل عن ألف عام، قضى أغلبهم وقد أحرقت كتبه أو عانى ما عاناه من اضطهاد نتيجة لما أتى به، واليوم يشعر العرب وهم يهاجرون إلى أوروبا ببعض من العنجهية والغرور، على اعتبار أن أجدادهم كانوا السبب في نهضتها وحضارتها، ويتناسى هؤلاء أن أوروبا رغم استفادتها من أفكار ابن رشد وغيره، لكنها لم تحنطهم وتجلس عند تماثيلهم، بل تجاوزتهم وسارت إلى الأمام، بينما بقينا نحن العرب نجتر ما كتب الغزالي وابن تيمية، فلم نكن محظوظين بما يكفي ليحصل العكس، فتأخذ أوروبا الغزالي ويبقى لنا ابن رشد، لعلنا لو بقينا على أفكاره كنا استطعنا السير إلى الأمام قيد أنملة. فللأسف أن ما حصل هو اتخاذنا شعار “من تمنطق فقد تزندق” نبراسًا لنا، فرمينا العقل والمنطق جانبًا، واستعنا بالنقل على قضاء أمورنا، واستكان العقل العربي الجمعي لهذا الحال، فأصبح غير قادر على انتاج المعرفة، كونه يستخدم الشعر في التعبير فلا يتوخى الدقة، حيث الشعر لا يعيبه الترادف ولا الخيال ولا الكذب، بينما لا ينطبق هذا على أي بحث معرفي. والعقل العربي عقل قياسي، يحتاج لنسخة كي يقيس عليها، غير قادر على الابتكار، فالملحد يستحضر نسخته من الاتحاد السوفيتي السابق حتى لو ثبت فشله، والمؤمن يستحضر نسخته من الصحابة في القرن السابع الميلادي، والاثنان يراوحان في المكان دون تقدم، حتى أصبحا خارج الزمان. والعقل الجمعي العربي اعتاد السؤال عما هو مسموح بدل السؤال عن الممنوع، فبالنسبة له كل شيء ممنوع وحرام حتى يثبت العكس، بينما يفترض في الأمور الإباحة إلا ما حرّم بنص ديني أو مُنع بقانون ما، وبدل أن يسأل العربي عن كيف تم اختراع الموبايل، أول ما يخطر في باله هل استخدامه حرام ...

أكمل القراءة »

الأسامي هيي هيي!

ريم رشدان كيف سأتقبل بعد مرور السنين أن أُنادى باسم جديد غير ذلك الذي حملته طوال عمري؟ هي مشكلة واجهت العديد من اللاجئين الوافدين الجدد إلى دول أوروبا، وكأن غربة اللغة والمكان والثقافة والعادات لا تكفي، ليواجه بعضنا غربة من نوع آخر، عن اسم عائلته، أو حتى عن اسمه أحيانًا. ذلك أنه حين طُلب منا كتابة أسمائنا بالأحرف اللاتينية أول مرة في هذه البلاد اعتمد معظمنا كما أخذته العادة اللفظ الإنجليزي لحروف الاسم، ولم يكن في الحسبان في فورة جهل البدايات، أن بعض الحروف ستختلف في اللفظ بين اللغتين الانجليزية والألمانية، ليكون المخرج بالنتيجة حصول البعض على أسماء جديدة، سيكون مضطرًا ليتعايش معها ويتأقلم مع سماعها ما بقي هنا. إذن فقد ضاعت البلاد وضاعت الهوية وضاعت حتى الأسماء، نحن هنا لاجئون في واقع غريب لا يهمه “شو تعبو أهالينا تا لاقوها” ولا “شو افتكرو فينا” وكأن اللعنات السرمدية التي تحملها أسماؤنا من أساسها ليست كافية، كأن يتوقع من سعيد أن يدرب نفسه على الابتسامة دائمًا، أو يتبقى في قلب حنان متسع إضافي لفقد جديد! أسماؤنا التي تحمل من شخصياتنا الكثير، هي سجون صغيرة أصلاً، لكننا ربما اعتدنا على مقاسها. وحين غسلها مطر الاغتراب تشابهت، فلا قوة ولا ضعف، مجرد تيه واسع، وبحث جديد عن “أنا” رحلت و”أنا” تروي حكاية الاسم الجديد. ليصبح حمزة ابني في مدرسته وبين رفاقه “هامتسا”، وزميلي الرجل القدير في صف اللغة الألمانية “يودات” عوضًا عن جودت. كذلك عائلة النجار الرائعة أصبحوا ببساطة “نايار”! كما أصبح الشاب الوسيم المزهو بتطابق اسمه مع شكله، ڤاسيم! إذن، لا استثناءات، ها هنا يتساوى علاء وآلاء أمام القانون، وفي لفظ الاسم أيضًا، وللمعاني حكايات طويلة لن يكفي لسردها فضاء. أورد منها هذه الحكاية لأنني حتى اليوم ما زلت أتذكر نظرات الدهشة والذهول على وجوه المشرفين الألمان على الكامب الأول الذي نزلنا فيه، حين ابتُعثت للترجمة لامرأة حامل في زيارة للطبيب الذي سألها بحضورهم قائلاً: “أنت تحملين طفلة قوية ماذا ستسمينها؟” أجابت المرأة ...

أكمل القراءة »

كتاب السنابل

وائل سعد الدين إلى قريتي السوريّة “مَسْحَرة”     هائمٌ بَيْنَ سَبْعِ سنابلَ مَشْبُوقَةٍ في خيالي .. وحقلٍ من الذهبِ السرمديِّ يمدُّ أراجيحَهُ نحوَ طفلٍ بقلبي يهدهدُهُ .. فينامُ كأنِّي غفوتُ على زندِ أمِّي كأنّي وصلتُ إلى تلّةٍ في انحناءِ المدى تستريحُ على خطفةٍ من زوايا عيوني كأنّ أبي قال لي: “لا تَخَفْ يا بنيَّ” وما زلتُ زوّادتي في يديَّ يقينٌ أَلِفْتُ ملامِحَهُ كلّما قلتُ لامرأةٍ: حان وقتُ الوداعِ كنتُ دومًا أشيرُ إلى جِهَةِ القلبِ بالقلبِ ألمسُها دونَ سبَّابتي وأمارسُ وَشْمَ الأسامي على روحيَ المستمرَّةِ قبلَ ذراعي     هيّجَ الحُلْمُ وعيي جموحٌ يَطَالُ العناصرَ مجنونةٌ هذه الأرضُ رغم الذي بيننا لم تَزَلْ تستفزُّ ضياعي سرتُ فيها كأيِّ غريبٍ يُفتِّشُ عن صُحْبةٍ لم أجدْ غير صوتي صرتُ أعرفُ أنّ البلادَ إذا استَذْأَبَتْ أكَلَتْ ناسَها ..   ولذلكَ دافعتُ بالشعرِ عَنْ فكرتي في الخلودِ .. أنا ضدُّ موتي أنا ضدُّ موتي !   عانقتني الرياحُ وداعبَ شيءٌ من الخدر الأرجوانيِّ نورَ طريقي شيَّدَتْ لي السنابلُ برجًا من الضوءِ أيضًا لِيُرْشِدَني كلّما ركضتْ قدمايَ إلى هدفٍ واضحٍ سوف أحدسُ حتّى أرى فأُحسَّ بطعم مصيري وذرّاتِ ريقي     السنابل محشوةٌ بالنبيذِ .. وجسمي مَمَرٌّ إلى اللذّةِ الواقفةْ هكذا أستعيدُ ملامحَ أرضي بكلِّ هدوءٍ أنا ابنُ الهدوء الذي يسبقُ العاصفةْ !   عَبَثًا أتصيّدُ صوتَ العصافيرِ في سَرْوَةٍ آخر الحَقْلِ .. لا شيءَ يشبهني .. قلتُ حين أصبتُ بشاعة طائرةٍ بالكثير من الحقدِ في قلبي الطفلِ لا شيء يشبهُ أمِّي .. دخلتُ إلى المشهد الدمويِّ ولمْ أطرقِ البابَ لمْ تأذنِ النسوةُ الباكياتُ لظلِّي ..   وضعتُ يَدِي فوق صوّانةٍ وتهجّيتُ أسماءَ أبنائهنَّ هنا طارتِ الطائراتُ هنا وقف الوقتُ مُلْتَبِسًا كالحقيقةِ مُنْتَصِبًا دون شكلٍ كمثل الفراغِ بلا أيِّ رائحةٍ أو نَمَطْ وحْدَهُ الحبُّ يجعلهُ واضحًا جارجًا ضدَّ هذا الغَلَطْ !   السنابلُ ليس لها لغةٌ إنّما كلُّ حبَّةِ قمحٍ تُقَمِّشُها قصَّةٌ سِحْرُ أسطورةٍ وخُيوطُ حكايا لست أعجزُ عن حَبْكَةِ النصِّ لكنّني مثل روحي شظايا ...

أكمل القراءة »

الإمارات تحكم بالسجن على سبعة اشخاص لارتباطهم بحزب الله

صدرت أحكام بالسجن تتراوح بين عشرة أعوام والمؤبد، على سبعة أشخاص أدانتهم المحكمة الاتحادية العليا في الإمارات بالارتباط بحزب الله اللبناني. وبحسب الإعلام الإماراتي الرسمي، فقد صدرت يوم الإثنين 31 تشرين الأول \ أكتوبر، أحكام بالسجن المؤبد على مواطن إماراتي ورجلين لبنانيين، كما صدر حكمان بالسجن 15 عامًا بحق شخص لبناني وآخر عراقي، وحكم على امرأة مصرية ورجل إماراتي بالسجن عشرة اعوام، بتهم تتعلق بالعلاقة مع حزب الله. وأفادت وكالة فرانس برس نقلاً عن وكالة انباء الامارات (وام)، أن الأشخاص السبعة أدينوا بتهم عدة منها “تسليم الحزب اللبناني الإرهابي ولمصلحة دولة أجنبية، معلومات خاصة بدائرة حكومية محظور نشرها. وتصوير دوائر حكومية ومعلومات اقتصادية تتعلق بإنتاج إحدى إمارات الدولة من النفط، وخرائط تبين مواقع حقول البترول والغاز. إضافة إلى تهمة إنشاء وإدارة مجموعة ذات صفة دولية تابعة للحزب دون ترخيص من الحكومة”. وأشارت فرانس برس، إلى أن المحكمة العليا كانت قد قضت في 28 حزيران/يونيو، بسجن مواطنة عشرة اعوام بتهمة التجسس لصالح الحزب. يذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي، قامت في آذار/مارس الماضي، بتصنيف حزب الله كمنظمة “ارهابية”. وتلا هذا التصنيف إجراء مماثل من جامعة الدول العربية. محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »

محكمة ألمانية تقضي بأن للسوريين حق “حماية اللاجئين” بدلاً من “الحماية المؤقتة”

قررت محكمة القضاء الإداري في مدينة مونستر الألمانية، أنه يجب من حيث المبدأ، منح طالبي اللجوء السوريين في ألمانيا حق حماية اللاجئين وليس حق الحماية المؤقتة التي يحصلون عليها حالياَ. أصدرت محكمة القضاء الإداري الألمانية في مدينة مونستر، يوم الاثنين (31 أكتوبر/تشرين الأول)، قرارًا بوجوب إعطاء حق الحماية للاجئين السوريين -من حيث المبدأ-. بدلاً من الحماية المؤقتة. ووفقاً لقناة دويتشه فيله الألمانية، فإن هذا القرار الصادر عن المحكمة،يعني أن اللاجئ السوري الذي يتقدم بطلب لجوء في ألمانيا سيعتبر عدوًا للحكومة السورية، مما سيعرضه للاضطهاد السياسي أو الملاحقة من قبلها لاحقًا في حال عودته إلى سوريا. ويجدر بالذكر، أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، كان يمنح طالبي اللجوء السوريين في السابق صفة اللاجئ، وهي نوع من الحماية المعمول بها بموجب اتفاقية جنيف. إلا أن ازدياد أعداد اللاجئين الوافدين إلى ألمانيا وفق سياسة الأبواب المفتوحة، تسبب بانتقادات شديدة  لحكومة المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، مما نتج عنه تشديد سياسات اللجوء، ومن ثمّ التشديد في منح الإقامة في ألمانيا. وبالنتيجة أصبح معظم طالبي اللجوء السوريين يحصلون على الحماية المؤقتة فقط. وتنظر محكمة القضاء الإداري في مدينة مونستر في أكثر من 700 دعوى قضائية مرتبطة بوضع اللاجئين.   محرر الموقعhttps://abwab.eu/

أكمل القراءة »